Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
١٠ - (٥٢٤) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أنس؛ أن رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَبْلَ أن يبنى المسجد.
стр. 1122
(٥٢٤) - وحدثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. حَدّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
стр. 1123
(٢) بَاب تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْقُدْسِ إِلَى الْكَعْبَةِ
١١ - (٥٢٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا. حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي البقرة: ﴿وحيثما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [٢/البقرة/ ١٤٤] فَنَزَلَتْ بَعْدَمَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ . فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَمَرَّ بِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَار وَهُمْ يُصَلُّونَ. فَحَدَّثَهُمْ. فَوَلَّوْا وُجُوهَهُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ.
الحواشي
(١) (المقدس) قال النووي: فيه لغتان مشهورتان: إحداهما فتح الميم وإسكان القاف، والثانية ضم الميم وفتح القاف (مع تشديد الدال مفتوحة ومكسورة كما في القاموس) ويقال فيه أيضا: إيلياء والباء. وأصل المقدس والتقديس من التطهير.стр. 1124
١٢ - (٥٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ. جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ. حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نحو بيت الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شهرا. ثم صرفنا نحو الكعبة.
стр. 1125
١٣ - (٥٢٦) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ. وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ. فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكعبة.
الحواشي
(١) (بقباء) موضع بقرب مدينة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، من جهة الجنوب نحو ميلين. يقصر ويمد. ويصرف ولا يصرف. قاله في المصباح. (فاستقبلوها) روي بكسر الباء وفتحها. والكسر أصح وأشهر، وهو الذي يقتضيه تمام الكلام بعده.стр. 1126
١٤ - (٥٢٦) حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر. وعن عبد الله ابن دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ. إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ. بِمِثْلِ حديث مالك.
стр. 1127
١٥ - (٥٢٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت الْمَقْدِسِ. فَنَزَلَتْ:
﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام﴾ [٢/البقرة/ الآية-١٤٤] فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً. فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ. فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ.
стр. 1128
(٣) بَاب النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ، وَاتِّخَاذِ الصُّوَرِ فِيهَا، وَالنَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ
١٦ - (٥٢٨) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ، فِيهَا تَصَاوِيرُ، لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
⦗٣٧٦⦘
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ أُولَئِكِ، إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكِ الصُّوَرَ. أُولَئِكِ شرار الخلق عند الله يوم القيامة".
الحواشي
(١) (رأينها) أي رأتاها مع من معهما من المهاجرات إليها. (أولئك) إشارة إلى أهل الحبشة. والخطاب للمؤنث التي تلك الكنيسة.стр. 1129
١٧ - (٥٢٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عَائِشَةَ؛ أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عند رسول الله ﷺ فِي مَرَضِهِ. فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ كَنِيسَةً. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 1130
١٨ - (٥٢٨) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
ذَكَرْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ. يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ. بِمِثْلِ حديثهم.
стр. 1131
١٩ - (٥٢٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. قَالَا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ". قَالَتْ: فَلَوْلَا ذَاكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ. غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شيبة: ولولا ذاك. لم يذكر: قالت.
الحواشي
(١) (خشي) قال النووي: ضبطناه خشي، بضم الخاء وفتحها، وهما صحيحان.стр. 1132
٢٠ - (٥٣٠) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قال:
قال رسول الله ﷺ "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مساجد".
стр. 1133
٢١ - (٥٣٠) وحَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
стр. 1134
٢٢ - (٥٣١) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يحيى (قال حرملة: أخبرنا. وقال هارون: حدثنا ابن وهب) أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا:
لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ. فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ. فَقَالَ، وَهُوَ كَذَلِكَ "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا.
الحواشي
(١) (نزل) قال النووي: هكذا ضبطناه نزل بضم النون وكسر الزاي: وفي أكثر الأصول نزلت بفتح الحروف الثلاثة وبتاء التأنيث الساكنة. أي لما حضرت المنية والوفاة. وأما الأول فمعناه نزل ملك الموت والملائكة الكرام. (طفق) يقال: طفق، بكسر الفاء وفتحها، أي جعل. والكسر أفصح وأشهر، وبه جاء القرآن. يقال: طفق يفعل كذا، كقولك أخذ يفعل كذا. ويستعمل في الإيجاب دون النفي. (خميصة) الخميصة: كساء له أعلام.стр. 1135
٢٣ - (٥٣٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ "إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا. ولو كنت متخذ مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ
⦗٣٧٨⦘
خَلِيلًا. أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ. أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا القبور مساجد. إني أنهاكم عن ذلك".
الحواشي
(١) (أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خليل) معنى أبرأ، أي أمتنع من هذا وأنكره. والخليل هو المنقطع إليه. وقيل المختص بشيء دون غيره. قيل هو مشتق من الخلة (بفتح الخاء) وهي الحاجة. وقيل: من الخلة (بضم الخاء) وهي تخلل المودة في القلب.стр. 1136
(٤) بَاب فَضْلِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا
٢٤ - (٥٣٣) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قتادة حدثه؛ أنه سمع عبد اللَّهِ الْخَوْلَانِيَّ يَذْكُرُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ :
إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ. وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى (قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) بَنَى اللَّهُ لَهُ بيتا في الجنة". وقال ابْنُ عِيسَى فِي رِوَايَتِهِ "مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ".
الحواشي
(١) (حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ أي حين زاد فيه. فإنه كان مبنيا.стр. 1137
٢٥ - (٥٣٣) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَرَادَ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ. فَكَرِهَ النَّاسُ ذَلِكَ. فَأَحَبُّوا أَنْ يَدَعَهُ عَلَى هَيْئَتِهِ. فَقَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ".
стр. 1138
(٥) بَاب النَّدْبِ إِلَى وَضْعِ الأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ، وَنَسْخِ التَّطْبِيقِ
٢٦ - (٥٣٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، أَبُو كُرَيْبٍ. قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وَعَلْقَمَةَ. قَالَا:
أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ. فَقَالَ: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ؟ فَقُلْنَا: لَا. قَالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا. فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. قَالَ وَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ. فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا
⦗٣٧٩⦘
فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ. قَالَ فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا. قَالَ فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ. ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ. قَالَ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: إِنَّهُ سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا. وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى. فَإِذَا رأيتوهم قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا. وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً. وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا. وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ. وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ. وَلْيَجْنَأْ. وَلْيُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّيْهِ. فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ ، فأراهم.
الحواشي
(١) (يخنقونها) معناه يضيقون وقتها ويؤخرون أداءها. يقال: هم في خناق من كذا، أي في ضيق. والمختنق المضيق. (شرق الموتى) قال ابن الأعرابي: فيه معنيان: أحدهما أن الشمس في ذلك الوقت، وهو آخر النهار، إنما تبقى ساعة ثم تغيب. والثاني من قولهم: شرق الميت بريقه؛ إذا لم يبق بعده إلا يسيرا ثم يموت. (سبحة) السبحة هي النافلة. (وليجنأ) قال النووي: هكذا ضبطناه. وكذا هو في أصول بلادنا. ومعناه ينعطف. وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى: روى وليجنأ، كما ذكرناه. وروى وليحن. قال: وهذا رواية أكثر شيوخنا، وكلاهما صحيح. ومعناه الانعطاف والانحناء في الركوع. قال: ورواه بعض شيوخنا بضم النون. وهو صحيح في المعنى أيضا. يقال: حنيت العود وحنوته، إذا عطفته. وأصل الركوع في اللغة الخضوع والذلة. وسمي الركوع الشرعي ركوعا لما فيه من صورة الذلة والخضوع والاستسلام. (وليطبق بين كفيه) التطبيق هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلها بين ركبتيه في الركوع. وهو خلاف السنة.стр. 1139
٢٧ - (٥٣٤) وحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح قَالَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ؛ أنهما دخلا على عبد الله. بمعنى حديث أبي معاوية. وفي حديث ابن مسهر وجرير: فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله ﷺ ، وهو راكع.
стр. 1140
٢٨ - (٥٣٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ؛
أنهما دخلا على عبد الله. فقال: أَصَلَّى من خلفكم؟
⦗٣٨٠⦘
قالا: نَعَمْ. فَقَامَ بَيْنَهُمَا. وَجَعَلَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ. ثُمَّ رَكَعْنَا. فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا. فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا. ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ. ثُمَّ جَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ. فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
стр. 1141
٢٩ - (٥٣٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أبي يعفور، عن مصعب ابن سَعْدٍ. قَالَ:
صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي. قَالَ وَجَعَلْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ. فَقَالَ لِي أَبِي: اضْرِبْ بِكَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ. قَالَ ثُمَّ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى. فَضَرَبَ يَدَيَّ وَقَالَ: إِنَّا نُهِينَا عَنْ هَذَا. وَأُمِرْنَا أَنْ نَضْرِبَ بِالأَكُفِّ على الركب.
стр. 1142
(٥٣٥) - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. إلى قوله: فنهينا عنه. ولم يذكرا ما بعده.
стр. 1143
٣٠ - (٥٣٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سَعْدٍ؛ قَالَ:
رَكَعْتُ فَقُلْتُ بِيَدَيَّ هَكَذَا (يَعْنِي طَبَّقَ بِهِمَا وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ) فَقَالَ أَبِي: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا. ثُمّ أُمِرْنَا بِالرُّكَبِ.
стр. 1144
٣١ - (٥٣٥) حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الزبير بن عدي، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ قَالَ:
صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي. فَلَمَّا رَكَعْتُ شَبَّكْتُ أَصَابِعِي وَجَعَلْتُهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيَّ. فَضَرَبَ يَدَيَّ. فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا. ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إلى الركب.
стр. 1145
(٦) بَاب جَوَازِ الإِقْعَاءِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ
٣٢ - (٥٣٦) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (وتقاربا في اللفظ) قالا جميعا: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
⦗٣٨١⦘
طَاوُسًا يَقُولُ: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ. فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا لَهُ:
إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سنة نبيك ﷺ .
الحواشي
(١) (الإقعاء) إن الإقعاء نوعان. أحدهما أن يلصق ركبتيه بالأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب. هكذا فسره أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة. وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهي. والنوع الثاني أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين. وهذا هو مراد ابن عباس بقوله: سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ .стр. 1146
(٧) بَاب تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَنَسْخِ مَا كان من إباحة
٣٣ - (٥٣٧) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ) قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ؛ قَالَ:
بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. فَقُلْتُ: يرحمك الله! فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أُمِّيَاهْ! مَا شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ. فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي. لَكِنِّي سَكَتُّ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي! مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ. فَوَاللَّهِ! مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي. قَالَ "إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ
⦗٣٨٢⦘
مِنْ كَلَامِ النَّاسِ. إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ".
أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ. وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلَامِ. وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ. قَالَ "فَلَا تَأْتِهِمْ" قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ. قَالَ "ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ. فلا يصدنهم (قال ابن المصباح: فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ) قَالَ قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ. قَالَ "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ. فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ" قَالَ: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ. فَاطَّلَعْتُ ذات يوم فإذا الذيب [الذئب؟؟] قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا. وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ. آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ. لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ "ائْتِنِي بِهَا" فَأَتَيْتُهُ بِهَا. فَقَالَ لَهَا "أَيْنَ اللَّهُ؟ " قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ "مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رسول الله. قال "أعتقها. فإنها مؤمنة".
الحواشي
(١) (فرماني القوم بأبصارهم) أي نظروا إلى حديدا كما يرمى بالسهم، زجرا بالبصر من غير كلام. (واثكل أمياه) بضم الثاء وإسكان الكاف، وبفتحهما جميعا، لغتان كالبخل والبخل. حكاهما الجوهري وغيره. وهو فقدان المرأة ولدها. وامرأة ثكلى وثاكل. وثكلته أمه. وأثكله الله تعالى أمه. أي وافقد أمي إياي فإني هلكت فـ "وا" كلمة تختص في النداء بالندبة. وثكل أمياه مندوب. ولكونه مضافا منصوب، وهو مضاف إلى أم المكسورة الميم لإضافة إلى ياء المتكلم الملحق بآخره الألف والهاء. وهذه الألف تلحق المندوب لأجل مد الصوت به إظهارا لشدة الحزن. والهاء التي بعدها هي هاء السكت ولا تكونان إلا في الآخر. (ما شأنكم) أي ما حالكم وأمركم. (رأيتهم) أي علمتهم. (يصمتونني) أي يسكتونني، غضبت وتغيرت. (كهرني) قالوا: القهر والكهر والنهر، متقاربة. أي ما قهرني ولا نهرني. (بجاهلية) قال العلماء: الجاهلية ما قبل ورود الشرع. سموا جاهلية لكثرة جهالاتهم وفحشهم. (ذاك شيء يجدونه في صدورهم) قال العلماء: معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة. ولا عتب عليكم في ذلك. لكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم. (يخط) إشارة إلى علم الرمل. (قبل أحد والجوانية) الجوانية بقرب أحد. موضع في شمال المدينة. (آسف كما يأسفون) أي أغضب كما يغضبون. والأسف الحزن والغضب. (صككتها صكة) أي ضربتها بيدي مبسوطة.стр. 1147
(٥٣٧) - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير، بهذا الإسناد، ونحوه.
стр. 1148
٣٤ - (٥٣٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأبو سعيد الأشج (وألفاظهم متقاربة) قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عبد اللَّهِ؛ قَالَ:
كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ. فَيَرُدُّ عَلَيْنَا. فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا. فَقَالَ "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا".
стр. 1149
(٥٣٨) - حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ. حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 1150
٣٥ - (٥٣٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ؛ قَالَ:
كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ. يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ. حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [٢/البقرة/ الآية-٢٣٨] فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.
الحواشي
(١) (قانتين قال الراغب: القنوت لزوم الطاعة مع الخضوع. وقال الزمخشري في الكشاف: أي ذاكرين لله في قيامكم. والقنوت أن تذكر الله قائما. وقال ابن فارس في المقاييس: وسمي السكوت، في الصلاة والإقبال عليها، قنوتا.стр. 1151
(٥٣٩) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ. ح قَالَ وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يُونُسَ. كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 1152
٣٦ - (٥٤٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعثني لِحَاجَةٍ. ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَسِيرُ. (قَالَ قُتَيْبَةُ: يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. فَأَشَارَ إِلَيَّ. فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي فَقَالَ "إِنَّكَ سَلَّمْتَ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي" وهو موجه حينئذ قبل المشرق.
الحواشي
(١) (موجه أي موجه وجهه وراحلته.стр. 1153
٣٧ - (٥٤٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ. فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ. فَكَلَّمْتُهُ. فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا (وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَدِهِ) ثُمَّ كَلَّمْتُهُ فَقَالَ لِي هَكَذَا (فَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ أَيْضًا بِيَدِهِ نَحْوَ الأَرْضِ) وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ "مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ لَهُ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أصلي".
⦗٣٨٤⦘
قال زهير:،أبو الزُّبَيْرِ جَالِسٌ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ بِيَدِهِ أَبُو الزُّبَيْرِ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ. فَقَالَ بِيَدِهِ إِلَى غير الكعبة.
стр. 1154
٣٨ - (٥٤٠) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ. فَرَجَعْتُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَوَجْهُهُ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ "إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي".
стр. 1155
(٥٤٠) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ. بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّاد.
стр. 1156
(٨) بَابُ جَوَازِ لَعْنِ الشَّيْطَانِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، وَالتَّعَوُّذِ مِنْهُ، وَجَوَازِ الْعَمَلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ
٣٩ - (٥٤١) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هريرة يقول:
قال رسول الله ﷺ "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ. لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ. وَإِنَّ اللَّهَ أَمْكَنَنِي مِنْهُ فذَعَتُّهُ. فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ. حَتَّى تُصْبِحُوا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. أَجْمَعُونَ (أَوْ كُلُّكُمْ) ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ اغفر لي وهب لي مالكا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي. فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا".
وَقَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بن زياد.
الحواشي
(١) (إن عفريتا) العفريت العاتي المارد من الجن. (يفتك) الفتك هو الأخذ في غفلة وخديعة. (فَذَعَتُّهُ) أي خنقته.стр. 1157
(٥٤١) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (هُوَ ابن جعفر) ح قال وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.
⦗٣٨٥⦘
حدثنا شَبَابَةُ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ قَوْلُهُ: فَذَعَتُّهُ. وَأَمَّا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: فذعته [ما الفرق؟؟ مراجعة الكتاب: لعله بالدال؟؟].
الحواشي
(١) (فذعته) أي خنقته. (فدعته) أي دفعته دفعا شديدا. والدعت والدع: الدفع الشديد.стр. 1158
٤٠ - (٥٤٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ. يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني، عن أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ قَالَ:
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ" ثُمَّ قَالَ "أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللَّهِ" ثَلَاثًا. وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا. فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ. قَالَ "إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ، إِبْلِيسَ، جَاءَ بِشِهَابٍ مِنَ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي. فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ. فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ. وَاللَّهِ! لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ".
стр. 1159
(٩) بَاب جَوَازِ حَمْلِ الصِّبْيَانِ فِي الصَّلَاةِ
٤١ - (٥٤٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ عامر بن عبد الله بن الزبير عن عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بنت رسول الله ﷺ ، ولأبي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا؟ قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ.
стр. 1160
٤٢ - (٥٤٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنِ عَجْلَانَ. سَمِعَا عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ:
رَأَيْتُ
⦗٣٨٦⦘
النَّبِيَّ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ وَهِيَ ابْنَةُ زَيْنَبَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى عَاتِقِهِ. فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا. وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا.
следующие страницы →