Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
٦٦ - (٥٥٩) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح قَالَ وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر؛ قال:
قال رسول الله ﷺ "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة. فابدؤوا بِالْعَشَاءِ. وَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ".
стр. 1192
(٥٥٩) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق الْمُسَيَّبِيُّ. حَدَّثَنِي أَنَسٌ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح قَالَ:
وحَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ. كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، بِنَحْوِهِ.
стр. 1193
٦٧ - (٥٦٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيل) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ؛ قَالَ: تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ حَدِيثًا. وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً. وَكَانَ لِأُمِّ وَلَدٍ. فَقَالَتْ له عائشة:
مالك لَا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا؟ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ. هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ. قَالَ فغضب القاسم وَأَضَبَّ عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أتي بها قام. قَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي. قَالَتْ: اجْلِسْ. قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي. قَالَتْ: اجْلِسْ غُدَرُ! إِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأخبثان".
الحواشي
(١) (لحانة) أي كثير اللحن في كلامه. (من أين أتيت) من أين دهيت. (وأضب) أي حقد. (اجلس غدر) قال أهل اللغة: الغدر ترك الوفاء. ويقال لمن غدر: غادر وغدر. وأكثر ما يستعمل في النداء بالشتم. وإنما قالت له: غدر، لأنه مأمور باحترامها، لأنها أم المؤمنين وعمته وأكبر منه وناصحة له ومؤدبة. فكان حقها أن يحتملها ولا يغضب عليها. (الأخبثان) هما البول والغائط.стр. 1194
(٥٦٠) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) أَخْبَرَنِي أَبُو حَزْرَةَ الْقَاصُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةَ الْقَاسِمِ.
стр. 1195
(١٧) باب نهي من أكل ثوم أو بصلا أو كراثا أو نحوها
٦٨ - (٥٦١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ، فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (يَعْنِي الثُّومَ) فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ".
قَالَ زُهَيْرٌ: فِي غَزْوَةٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ خَيْبَرَ.
стр. 1196
٦٩ - (٥٦١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا. حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا" يَعْنِي الثُّومَ.
стр. 1197
٧٠ - (٥٦٢) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل (يعني ابْنَ عُلَيَّةَ) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) قَالَ:
سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ؟ فقالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا. ولا يصلي معنا".
الحواشي
(١) (ولا يصلي) بإثبات الياء، على الخبر الذي يراد به النهي.стр. 1198
٧١ - (٥٦٢) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق) أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ "من أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا. ولا يؤذينا بريح الثوم."
стр. 1199
٧٢ - (٥٦٣) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ. فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا. فَقَالَ "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا. فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى منه الإنس".
стр. 1200
٧٣ - (٥٦٤) وحدثني أبو الطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ وَزَعَمَ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا. وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ". وَإِنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ
⦗٣٩٥⦘
فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ. فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا. فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ. فَقَالَ "قَرِّبُوهَا" إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ. فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ "كُلْ. فَإِنِّي أناجي من لا تناجي".
الحواشي
(١) (بقدر) هكذا هو في نسخ صحيح مسلم كلها، بقدر. ووقع في صحيح البخاري وسنن أبي داود وغيرهما من الكتب المعتمدة: أتي ببدر. قال العلماء: هذا هو الصواب. وفسر الرواة وأهل اللغة والغريب البدر بالطبق. قالوا: سمي بدرا لاستدارته كاستدارة البدر. والبدر هو الطبق يتخذ من الخوص، وهو ورق النخل.стр. 1201
٧٤ - (٥٦٤) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ:
"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ، الْبَقْلَةِ، الثُّومِ (وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ) فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا. فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدم".
стр. 1202
٧٥ - (٥٦٤) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا محمد بن بَكْرٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (يُرِيدُ الثُّومَ) فَلَا يَغْشَنَا فِي مَسْجِدِنَا" وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ.
стр. 1203
٧٦ - (٥٦٥) وحدثني عمرو الناقد. حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ:
لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ. فَوَقَعْنَا، أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ. الثُّومِ. وَالنَّاسُ جِيَاعٌ. فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا. ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّيحَ. فَقَالَ:
"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيْئًا فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي الْمَسْجِدِ" فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ. حُرِّمَتْ. فَبَلَغَ ذَاكَ، النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَيْسَ بِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ الله لي. ولكنها شجرة أكره ريحها".
الحواشي
(١) (الخبيثة) قال أهل اللغة: الخبيث في كلام العرب: المكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص.стр. 1204
٧٧ - (٥٦٦) حدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله ﷺ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. فَنَزَلَ نَاسٌ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ. وَلَمْ يَأْكُلْ آخَرُونَ. فَرُحْنَا إِلَيْهِ. فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا الْبَصَلَ. وَأَخَّرَ الآخَرِينَ حَتَّى ذهب ريحها.
الحواشي
(١) (زراعة) الأرض المزروعة.стр. 1205
٧٨ - (٥٦٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ . وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ. قَالَ:
إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ. وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي. وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ. وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ . فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ. فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ. الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ. وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ. أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلَامِ. فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ، الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ. ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ. مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ. وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ. حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي. فَقَالَ "يَا عُمَرُ! أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ " وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ. يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ. وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ﷺ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ. ثُمَّ إِنَّكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ! تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ. هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ. لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم، إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ. فَمَنْ أَكَلَهُمَا فليمتهما طبخا.
الحواشي
(١) (وإن أقواما يأمرونني) معناه: إن أستخلف فحسن. لأنه اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. يَعْنِي أَبَا بكر. وإن تركت الاستحلاف فحسن، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يستخلف. (فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة) معنى شورى يتشاورون فيه ويتفقون على واحد من هؤلاء الستة: عثمان وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وعبد الرحمن بن عوف. ولم يدخل سعيد بن زيد معهم، وإن كان من العشرة، لأنه من أقاربه. فتورع عن إدخاله، كما تورع عن إدخال ابنه عبد الله ﵃. (ألا تكفيك آية الصيف) معناه الآية التي نزلت في الصيف. وهي قوله تعالى: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة، إلى آخرها. (فمن أكلهما فليمتهما طبخا) معناه من أراد أكلهما فليمت رائحتهما بالطبخ. وإماتة كل شيء كسر قوته وحدته.стр. 1206
(٥٦٧) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. ح قال: وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كلاهما عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ، مثله.
стр. 1207
(١٨) بَاب النَّهْيِ عَنْ نَشْدِ الضَّالَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ سَمِعَ النَّاشِدَ
٧٩ - (٥٦٨) حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "من سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ. فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تبن لهذا".
الحواشي
(١) (ينشد ضالة) يقال: نشدت الضالة إذا طلبتها. وأنشدتها إذا عرفتها. والضالة هي الضائعة من كل ما يقتني من الحيوان وغيره. يقال: ضل الشيء، إذا ضاع. قال ابن الأثير: الضالة فاعلة صارت من الصفات الغالبة. تقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع. وتجمع على ضوال. وقد تطلق الضالة على المعاني. ومنه الحديث "الحكمة ضالة المؤمن" أي لا يزال يتطلبها كما يتطلب الرجل ضالته.стр. 1208
(٥٦٨) - وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ. حَدَّثَنَا حَيْوَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَسْوَدِ يَقُولُ:
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . يَقُولُ: بِمِثْلِهِ.
стр. 1209
٨٠ - (٥٦٩) وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ:
مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا وَجَدْتَ. إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بنيت".
الحواشي
(١) (إنما بنيت المساجد لما بنيت له) معناه لذكر الله تعالى والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير، ونحوها.стр. 1210
٨١ - (٥٦٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَلَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ:
مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَحْمَرِ؟
⦗٣٩٨⦘
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا وَجَدْتَ. إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بنيت له".
الحواشي
(١) (من دعا إلى الجمل الأحمر) أي من وجد ضالتي، وهو الجمل الأحمر، فدعاني إليه.стр. 1211
(٥٦٩) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
جَاءَ أعرابي بَعْدَمَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ. فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ. فذكر بمثل حديثهما. قال مسلم: هو شيبة بْنُ نَعَامَةَ، أَبُو نَعَامَةَ. رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ وَهُشَيْمٌ وَجَرِيرٌ وَغَيْرُهُمْ، مِنْ الْكُوفِيِّينَ.
стр. 1212
(١٩) بَاب السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَالسُّجُودِ لَهُ
٨٢ - (٣٨٩) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ. حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى. فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".
الحواشي
(١) (فلبس عليه) أي خلط عليه صلاته، وهوشها عليه، وشككه فيها.стр. 1213
(٣٨٩) - حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ). ح قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 1214
٨٣ - (٣٨٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ؛
أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ. لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ. فَإِذَا قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ. فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ. فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ. يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا. لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ. حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ. وهو جالس".
. (إن) إن هنا نافية، بمعنى ما.
стр. 1215
٨٤ - (٣٨٩) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني عمرو عن عبدربه بن سعيد، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ إذا ثوب بالصلاة ولي [وَلَّى؟؟] وَلَهُ ضُرَاطٌ". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَزَادَ" فَهَنَّاهُ وَمَنَّاهُ. وَذَكَّرَهُ مِنْ حَاجَاتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يذكر".
الحواشي
(١) (فهناه ومناه) الأول من التهنئة، خفف لأجل قرينه وهو من التمنية. أي فذكره المهانئ والأماني. قال ابن الأثير: المراد به ما يعرض للإنسان في صلاته من أحاديث النفس وتسويل الشيطان.стр. 1216
٨٥ - (٥٧٠) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعرج، عن عبد الله بن بُحَيْنَةَ؛ قَالَ:
صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ. ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ. فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. قَبْلَ التَّسْلِيمِ. ثُمَّ سَلَّمَ.
الحواشي
(١) (ونظرنا تسليمه) أي انتظرناه.стр. 1217
٨٦ - (٥٧٠) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح قَالَ: وحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن بُحَيْنَةَ الأَسْدِيِّ، حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِب؛ أَنّ رسول الله ﷺ قام فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ. قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ معه. مكان ما نسي من الجلوس.
الحواشي
(١) (حليف بني عبد المطلب) قال النووي: هكذا هو في نسخ صحيح البخاري ومسلم. والذي ذكره ابن سعد وغيره من أهل السير والتواريخ: حليف بني المطلب. وكان جده حالف المطلب بن عبد مناف. (وعليه جلوس) أي قام إلى الثالثة والحال أن عليه قعدة سها عنها.стр. 1218
٨٧ - (٥٧٠) وحدثنا أبو الربيع الزهراني. حدثنا حماد. حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ الأَزْدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي الشَّفْعِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَلَاتِهِ. فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يسلم. ثم سلم.
الحواشي
(١) (مالك) الصواب في هذا أن ينون مالك ويكتب ابن بحينة بالألف. لأن عبد الله هو ابن مالك، وابن بحينة. فمالك أبوه وبحينة أمه. وهي زوجة مالك. فمالك أبو عبد الله، وبحينة أم عبد الله.стр. 1219
٨٨ - (٥٧١) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ. ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ. وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأربع، كانت ترغيما للشيطان".
الحواشي
(١) (كانتا ترغيما للشيطان) أي إغاظة له وإذلالا. مأخوذ من الرغام وهو التراب. ومنه: أرغم الله أنفه. والمعنى أن الشيطان لبس عليه صلاته، وتعرض لإفسادها ونقصها، فجعل الله تعالى للمصلي طريقا إلى جبر صلاته وتدارك ما لبسه عليه، وإرغام الشيطان ورده خاسئا مبعدا عن مراده، وكملت صلاة ابن آدم.стр. 1220
(٥٧١) - حدثني أحمد بْنِ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ. حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ "يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ" كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ.
стр. 1221
٨٩ - (٥٧٢) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن جرير. قال عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ؛ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (قال إِبْرَاهِيمُ: زَادَ أَوْ نَقَصَ) فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ فَثَنَى رِجْلَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ "إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ. وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ. فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي. وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ. فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ. ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ".
стр. 1222
٩٠ - (٥٧٢) حَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ. ح قَالَ وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. كِلَاهُمَا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ "فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ للصواب". وفي رواية وكيع "فليتحر الصواب".
الحواشي
(١) (فليتحر الصواب) التحري هو القصد. ومنه قوله تعالى: تحروا رشدا. فمعنى الحديث: فليقصد الصواب فليعمل به.стр. 1223
(٥٧٢) - وحَدَّثَنَاه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وقَالَ مَنْصُورٌ: "فلينظر أحرى ذلك للصواب".
م (٥٧٢) حَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإسناد. وقال "فليتحر الصواب".
م (٥٧٢) حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وقال "فليتحر أقرب ذلك إلى الصواب".
م (٥٧٢) وحدثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ "فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يرى أنه الصواب".
م (٥٧٢) وحدثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مَنْصُورٍ، بِإِسْنَادِ هَؤُلَاءِ. وَقَالَ "فليتحر الصواب".
стр. 1224
٩١ - (٥٧٢) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا. فلما سلم قيل له:
أريد فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
стр. 1225
٩٢ - (٥٧٢) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ علقمة؛ أنه صلى بهم خمسا.
стр. 1226
(٥٧٢) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا شِبْلٍ! قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ: كَلَّا. مَا فَعَلْتُ. قَالُوا: بَلَى. قَالَ وَكُنْتُ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ. وَأَنَا غُلَامٌ. فَقُلْتُ: بَلَى. قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا.
⦗٤٠٢⦘
قَالَ لِي: وَأَنْتَ أَيْضًا، يَا أَعْوَرُ! تَقُولُ ذَاكَ؟ قَالَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا. فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ "مَا شَأْنُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ "لَا" قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ" وَزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ "فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين".
الحواشي
(١) (توشوش) ضبطناه بالشين المعجمة. وقال القاضي: روي بالمعجمة وبالمهملة. وكلاهما صحيح. ومعناه تحركوا. ومنه وسواس الحلي، بالمهملة، وهو تحركه. ووسوسة الشيطان. قال أهل اللغة: الوشوشة، بالمعجمة، صوت في اختلاط. قال الأصمعي: ويقال: رجل وشواش، أي خفيف. (فانفتل) قال في الصحاح: فتله عن وجهه فانفتل، أي صرفه فانصرف. وهو قلب لفت. ولعل المراد هنا الانقلاب نحو القبلة، كما ينبئ عنه لفظ التحول، في الرواية الآتية.стр. 1227
٩٣ - (٥٧٢) وحدثناه عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ الْكُوفِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. أَذْكُرُ كَمَا تَذْكُرُونَ. وَأَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ". ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
стр. 1228
٩٤ - (٥٧٢) وحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مسهر الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّهِ؛ قَالَ:
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَزَادَ أَوْ نَقَصَ (قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَالْوَهْمُ مِنِّي) فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ. فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ. وَهُوَ جَالِسٌ". ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
стр. 1229
٩٥ - (٥٧٢) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
стр. 1230
٩٦ - (٥٧٢) وحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؛ قال:
صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَإِمَّا زَادَ أَوْ نَقَصَ. (قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَايْمُ اللَّهِ! مَا جَاءَ ذَاكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِي) قَالَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ "لَا" قَالَ فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ. فَقَالَ "إِذَا زَادَ الرَّجُلُ أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ" قَالَ ثُمَّ سَجَدَ سجدتين.
следующие страницы →