Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
(٤٧) بَاب الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِعُذْرٍ
٢٦٣ - (٣٣) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، مِنَ الأَنْصَارِ؛ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي. وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي. وَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ. وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ. فَأُصَلِّيَ لَهُمْ. وَدِدْتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي مُصَلًّى. فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَأَفْعَلُ. إِنْ شَاءَ اللَّهُ". قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ. فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَأَذِنْتُ لَهُ. فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ. ثُمَّ قَالَ "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " قَالَ فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ. فَقُمْنَا وَرَاءَهُ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ. قَالَ فَثَابَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا. حَتَّى اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ
⦗٤٥٦⦘
رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ. أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ " قَالَ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّمَا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ، عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ. فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.
الحواشي
(١) (خزير) ويقال: خزيرة. قال ابن قتيبة: الخزيرة لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه دقيق. فإن لم يكن فيها لحم، فهي عصيدة. (فثاب رجال من أهل الدار) أي اجتمعوا. والمراد بالدار، هنا، المحلة. (لا تقل له ذلك) أي لا تقل في حقه ذلك. وقد جاءت اللام بمعنى في، في مواضع كثيرة نحو هذا. (سراتهم) أي ساداتهم.стр. 1437
٢٦٤ - (٣٣) وحدثنا محمد بن رافع وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعٍ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يُونُسَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَوِ الدُّخَيْشِنِ؟ وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا، فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ. قَالَ فَحَلَفْتُ، إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ، أَنْ أَسْأَلَهُ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ. وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ. فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا. فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ.
الحواشي
(١) (نرى) ضبطناه نرى بفتح النون وضمها.стр. 1438
٢٦٥ - (٣٣) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الأَوْزَاعِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ. قَالَ:
إِنِّي لَأَعْقِلُ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ دَلْوٍ فِي دَارِنَا.
⦗٤٥٧⦘
قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ بَصَرِي قَدْ سَاءَ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. وَحَبَسْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَشِيشَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ، مِنْ زيادة يونس ومعمر.
الحواشي
(١) (مجة مجها) قال العلماء: المج طرح الماء من الفم بالتزريق. (جشيشة) هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تجعل في القدور، ويلقي عليها لحم أو تمر. وقد يقال لها: دشيشة.стр. 1439
(٤٨) بَاب جَوَازِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى حَصِيرٍ وَخُمْرَةٍ وَثَوْبٍ وَغَيْرِهَا مِنَ الطَّاهِرَاتِ
٢٦٦ - (٦٥٨) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ. فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ:
"قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ. فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ. فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ. وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا. فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ركعتين. ثم انصرف.
الحواشي
(١) (ما لبس) إن لبس كل شيء بحسبه. واللبس هنا معناه الافتراش. (واليتيم) اليتيم اسمه ضمير بن سعد الحميري. (والعجوز) هي أم أنس، أم سليم.стр. 1440
٢٦٧ - (٦٥٩) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو الرَّبِيعِ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ. قَالَ شَيْبَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا. فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا. فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ. ثُمَّ يُنْضَحُ. ثُمَّ يَؤُمُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا. وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ.
стр. 1441
٢٦٨ - (٦٦٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ:
دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا. وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي. فَقَالَ "قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ"
⦗٤٥٨⦘
(فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ) فَصَلَّى بِنَا. فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ. ثُمَّ دَعَا لَنَا، أَهْلَ الْبَيْتِ، بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خُوَيْدِمُكَ. ادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ. وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ "اللَّهُمَّ! أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فيه".
الحواشي
(١) (في غير وقت صلاة) أي في غير وقت فريضة.стр. 1442
٢٦٩ - (٦٦٠) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ. سَمِعَ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ أَوْ خَالَتِهِ. قَالَ: فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا.
стр. 1443
(٦٦٠) - وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
стр. 1444
٢٧٠ - (٥١٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بن عبد الله. ح وحدثنا أبو بكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ. كِلَاهُمَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شداد. قال:
حدثني ميمونة زوج النبي ﷺ . قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ. وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إذا سجد. وكان يصلي على خمرة.
الحواشي
(١) (على خمرة) الخمرة هي السجادة الصغيرة.стр. 1445
٢٧١ - (٦٦١) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛ أَنَّهُ دخل علي رسول الله ﷺ . فَوَجَدَهُ يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
стр. 1446
(٤٩) بَاب فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ
٢٧٢ - (٦٤٩) حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قَالَ رسول اللَّهِ ﷺ "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ، بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ. لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ. لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ. فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ. وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ. حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ. فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ. وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ. يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ! ارْحَمْهُ. اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ. اللَّهُمَّ! تُبْ عَلَيْهِ. مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ. مَا لَمْ يُحْدِثْ فيه".
الحواشي
(١) (صلاته في بيته وصلاته في سوقه) المراد صلاته في بيته وسوقه منفردا. (لا ينهزه إلا الصلاة) أي لا تنهضه وتقيمه. (خطوة) بالضم ما بين القدمين، وبالفتح المرة الواحدة.стр. 1447
(٦٤٩) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ. قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ زَكَرِيَّاءَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ. كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِ مَعْنَاهُ.
стр. 1448
٢٧٣ - (٦٤٩) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أيوب السختاني، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ. تَقُولُ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ. اللَّهُمَّ! ارْحَمْهُ. مَا لَمْ يُحْدِثْ. وَأَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ".
стр. 1449
٢٧٤ - (٦٤٩) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ. يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ. اللَّهُمَّ! ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ" قُلْتُ: مَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ.
стр. 1450
٢٧٥ - (٦٤٩) حدثنا يحيى بن يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"لا يزال أحدكم في صلاة مادامت الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ. لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ".
стр. 1451
٢٧٦ - (٦٤٩) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"أَحَدُكُمْ مَا قَعَدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فِي صَلَاةٍ، مَا لَمْ يُحْدِثْ. تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ. اللَّهُمَّ! ارحمه".
стр. 1452
(٦٤٩) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، بِنَحْوِ هَذَا.
стр. 1453
(٥٠) بَاب فَضْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ
٢٧٧ - (٦٦٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ:
قَالَ رسول الله ﷺ "أن أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى، فَأَبْعَدُهُمْ. وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ" وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ "حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ".
стр. 1454
٢٧٨ - (٦٦٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ، لَا أ'علم رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ. وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ. قَالَ فَقِيلَ لَهُ: أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ. قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي
⦗٤٦١⦘
إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ. إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كله".
الحواشي
(١) (لا تخطئه) أي لا تفوته جماعة في صلاة.стр. 1455
(٦٦٣) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِنَحْوِهِ.
م (٦٦٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ. فَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ فَتَوَجَّعْنَا لَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ! لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ مِنَ الرَّمْضَاءِ وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامِّ الأَرْضِ! قَالَ: أَمَ وَاللَّهِ! مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ . فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ فَدَعَاهُ. فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ الأَجْرَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إن لك ما احتسبت".
م (٦٦٣) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا أَبِي. كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، بِهَذَا الإسناد، نحوه.
الحواشي
(١) (ما أحب أن بيتي ... الخ) أي ما أحب أنه مشدود بالأطناب، وهي الحبال، إلى بيت النبي ﷺ . بل أحب أن يكون بعيدا منه، لتكثير ثوابي وخطاي إليه. (فحملت به حملا) قال القاضي: معناه أنه عظم علي وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك. وليس المراد الحمل على الظهر. (في أثره الأجر) أي في ممشاه.стр. 1456
٢٧٩ - (٦٦٤) وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَانَتْ دِيَارُنَا نَائِيَةً عَنِ الْمَسْجِدِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَبِيعَ بُيُوتَنَا فَنَقْتَرِبَ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فقال "إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً".
стр. 1457
٢٨٠ - (٦٦٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ. قَالَ: حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ. فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمْ "إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ" قَالُوا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ. فَقَالَ "يَا بَنِي سَلِمَةَ! دِيَارَكُمْ. تُكْتَبْ آثاركم. دياركم. تكتب آثاركم".
الحواشي
(١) (دياركم. تكتب آثاركم) معناه الزموا دياركم. فإنكم إذا لزمتموها كتبت آثاركم وخطاكم الكثيرة إلى المسجد.стр. 1458
٢٨١ - (٦٦٥) حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. قَالَ:
سَمِعْتُ كَهْمَسًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ. قَالَ وَالْبِقَاعُ خَالِيَةٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "يَا بَنِي سَلِمَةَ! دِيَارَكُمْ. تُكْتَبْ آثَارُكُمْ". فَقَالُوا: مَا كَانَ يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا.
стр. 1459
(٥١) بَاب الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ تُمْحَى بِهِ الْخَطَايَا وَتُرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ
٢٨٢ - (٦٦٦) حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال:
قال رسول الله ﷺ "من تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى ترفع درجة".
стр. 1460
٢٨٣ - (٦٦٧) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ (يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ) كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أبي هريرة؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ. وَفِي حَدِيثِ بَكْرٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا
⦗٤٦٣⦘
بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ. هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ " قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قَالَ "فَذَلِكَ مَثَلُ الصلوات الخمس. يمحو الله بهن الخطايا".
الحواشي
(١) (من درنه) الدرن: الوسخ.стр. 1461
٢٨٤ - (٦٦٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَن أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ غَمْرٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ. يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ".
قَالَ: قَالَ الحسن: وما يبقي ذلك من الدرن؟.
الحواشي
(١) (غمر) الغمر هو الكثير. (على باب أحدكم) إشارة إلى سهولته وقرب تناوله.стр. 1462
٢٨٥ - (٦٦٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد ابن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبي ﷺ :
"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ. أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا. كُلَّمَا غَدَا أو راح".
الحواشي
(١) (نزلا) النزل ما يهيأ للضيف عند قدومه.стр. 1463
(٥٢) بَاب فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ
٢٨٦ - (٦٧٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ:
قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رسول الله ﷺ ؟ قال: نَعَمْ. كَثِيرًا. كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوِ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ. وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ. فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ.
стр. 1464
٢٨٧ - (٦٧٠) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ. كِلَاهُمَا عَنْ سماك، عن جابر بن سمرة؛ أن النبي ﷺ :
كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حسنا.
الحواشي
(١) (حسنا) أي طلوع حسنا، أي مرتفعة.стр. 1465
(٦٧٠) - وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ. ح قَالَ وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَقُولَا: حَسَنًا.
стр. 1466
٢٨٨ - (٦٧١) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَإِسْحَاق بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ. (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ، فِي رِوَايَةِ هَارُونَ) (وَفِي حَدِيثِ الأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا. وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا".
стр. 1467
(٥٣) بَاب مَنْ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ ؟
٢٨٩ - (٦٧٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ. وَأَحَقُّهُمْ بِالإِمَامَةِ أقرؤهم".
стр. 1468
(٦٧٢) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ) حَدَّثَنِي أَبِي. كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 1469
(٦٧٢) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ. ح وحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. جَمِيعًا عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ.
стр. 1470
٢٩٠ - (٦٧٣) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي خَالِدٍ. قَالَ أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ. فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً. فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ. فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً. فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً. فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا. وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ. وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ" قَالَ الأَشَجُّ في روايته (مكان سلما) سنا.
الحواشي
(١) (سلما) أي إسلاما. (ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) معناه أن صاحب البيت والمجلس وإمام المجلس أحق من غيره. وإن كان ذلك الغير أفقه وأقرأ وأورع وأفضل منه. وصاحب المكان أحق. فإن شاء تقدم وإن شاء قدم من يريده. وإن كان ذلك الذي يقدمه مفضولا بالنسبة إلى باقي الحاضرين. لأنه سلطانه فيتصرف فيه كيف يشاء. (تكرمته) قال العلماء: التكرمة الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به.стр. 1471
(٦٧٣) - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. ح وحَدَّثَنَا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان. كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 1472
٢٩١ - (٦٧٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ رَجَاءٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَ بْنَ ضَمْعَجٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ. قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً. فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً. فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا. وَلَا تَؤُمَّنَّ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ. وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ، فِي بَيْتِهِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ. أو بإذنه".
стр. 1473
٢٩٢ - (٦٧٤) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ؛ قَالَ:
أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ. فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً.
⦗٤٦٦⦘
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا. فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا. فَسَأَلَنَا عَنْ مَنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا. فَأَخْبَرْنَاهُ. فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ. فَأَقِيمُوا فِيهِمْ. وَعَلِّمُوهُمْ. وَمُرُوهُمْ. فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ. ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ".
الحواشي
(١) (شببة متقاربون) جمع شاب. ومعناه متقاربون في السن.стр. 1474
(٦٧٤) - وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
م (٦٧٤) وحَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ. قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ. وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ. وَاقْتَصَّا جَمِيعًا الحديث. بنحو حديث ابن علية.
стр. 1475
٢٩٣ - (٦٧٤) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ؛ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي. فَلَمَّا أَرَدْنَا الإِقْفَالَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَنَا "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا. ثُمَّ أَقِيمَا وليؤمكما أكبركما".
الحواشي
(١) (الإقفال) يقال فيه: قفل الجيش، إذا رجعوا. وأقفلهم الأمير، إذا أذن لهم في الرجوع. فكأنه قال: فلما أردنا أن يؤذن لنا في الرجوع.следующие страницы →