Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
٦٥ - (٨٨٠) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: الم تَنْزِيلُ، وَهَلْ أتى.
стр. 1962
٦٦ - (٨٨٠) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ، يَوْمَ الجمعة، بالم تَنْزِيلُ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى. وَفِي الثَّانِيَةِ: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا.
стр. 1963
(١٨) بَاب الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ .
٦٧ - (٨٨١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يحيى. أخبرنا خالد بن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا".
стр. 1964
٦٨ - (٨٨١) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر الناقد. قالا: حدثنا عبدا اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعًا" (زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قَالَ سُهَيْلٌ) فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيْنِ إذا رجعت".
стр. 1965
٦٩ - (٨٨١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا". وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ "مِنْكُمْ".
стр. 1966
٧٠ - (٨٨٢) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ،، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛
أَنَّهُ كَانَ، إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، انْصَرَفَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ.
стр. 1967
٧١ - (٨٨٢) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛
أَنَّهُ وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ. فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. قَالَ يَحْيَى: أَظُنُّنِي قَرَأْتُ فَيُصَلِّي، أو البَتَّة.
الحواشي
(١) (قَالَ يَحْيَى: أَظُنُّنِي قَرَأْتُ: فَيُصَلِّي. أَوْ أَلْبَتَّةَ) معناه أظن أني قرأت على مالك في روايتي عنه: فيصلي. أو أجزم بذلك. يعني أن لفظة: فيصلي، هو متردد في قراءته أياها. بين الظن واليقين. وكان رحمة الله تعالى، مع علمه وحفظه، كثير التشكك في الألفاظ لورعه وتقاه. حتى كان يسمى: الشكاك. أفاده القاضي عياض.стр. 1968
٧٢ - (٨٨٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ : كانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ ركعتين.
стр. 1969
٧٣ - (٨٨٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غُنْدَرٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ؛
أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: نَعَمْ. صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ. فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي. فَصَلَّيْتُ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لا تعد لما فعت. إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمرنا بذك. أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أو نخرج.
الحواشي
(١) (المقصورة) هي الحجرة المبنة في المسجد. أحدثها معاوية بعدما ضربه الخارجي.стр. 1970
(٨٨٣) - وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن محمد. قال: قال ابن جريج: أخبرنا عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أرسله إلى السائب بن يزيد، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي. وَلَمْ يَذْكُرِ: الْإِمَامَ.
стр. 1971
بسم الله الرحمن الرحيم.
٨ - كِتَاب صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
١ - (٨٨٤) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وعبد بن حميد. جميعا عن عبد الرزاق. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طاوس، عن ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ:
شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثُمَّ يَخْطُبُ. قَالَ فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ. حَتَّى جاء النساء ومعه بلال. فقال: ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يشركن بالله شيئا﴾ [٦٠/ الممتحنة/ الآية ١٢] فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا. ثُمَّ قَالَ، حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: "أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ؟ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا مِنْهُنَّ: نَعَمْ. يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لَا يُدْرَى حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ. قَالَ: "فَتَصَدَّقْنَ" فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ. ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ! فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمِّي! فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.
الحواشي
(١) (يجلس) أي يأمرهم بالجلوس. (لا يدري حينئذ من هي) هكذا وقع في جميع نسخ مسلم حينئذ. وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ قال هو وغيره: هو تصحيف وصوابه: لا يدري حسن من هي. وهو حسن بن مسلم روايه عن طاوس عن ابن عباس. (الفتخ) واحدها فتخة، كقصبة وقصب. واختلف في تفسيرها. ففي صحيح البخاري عن عبد الرزاق قال: هي الخواتيم العظام. وقال الأصمعي: هي خواتيم لا فصوص لها. وتجمع أيضا على فتخات وأفتاخ. (والخواتم) جمع خاتم. وفيه أربع لغات: فتح التاء، وكسرها، وخاتام، وخيتام.стр. 1972
٢ - (٨٨٤) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ. قَالَ ثُمَّ خَطَبَ. فَرَأَى أَنَّهُ لم يسمع النساء. فَذَكَّرَهُنَّ. وَوَعَظَهُنَّ. وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ. فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء.
الحواشي
(١) (وبلال قائل بثوبه) أي مسير به إلى الطلب. أو فاتحا ثوبه للأخذ فيه. (والخرص) حلقة الذهب والفضة. أو حلقة القرط. أو الحلقة الصغيرة من الحلي.стр. 1973
(٨٨٤) - وحَدَّثَنِيهِ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 1974
٣ - (٨٨٥) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع: قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى. فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ. فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ. وَأَتَى النِّسَاءَ. فَذَكَّرَهُنَّ. وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ. وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ. يُلْقِينَ النِّسَاءُ صَدَقَةً.
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَوْمِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ. تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتَخَهَا. وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ.
قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَحَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ أَنْ يَأْتِيَ النساء حين يفرغ فيذكرهن؟ قال: إي. لعمر! إن ذلك لحق علهم. وما لهم لا يفعلون ذلك؟
الحواشي
(١) (يلقين النساء صدقة) هكذا في النسخ: يلقين. وهو جائز. (ويلقين ويلقين) هكذا هو في النسخ. مكرر. وهو صحيح. ومعناه: ويلقين كذا ويلقين كذا. (أحقا) معناه: أترى حقا؟.стр. 1975
٤ - (٨٨٥) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ. فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. ثم قام متوكأ عَلَى بِلَالٍ. فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ. وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ. وَوَعَظَ النَّاسَ. وَذَكَّرَهُمْ. ثُمَّ مَضَى. حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ. فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ. فَقَالَ "تَصَدَّقْنَ. فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ" فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ. فَقَالَتْ: لِمَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
⦗٦٠٤⦘
قَالَ "لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ. وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ" قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ. يُلْقِينَ فِي ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.
الحواشي
(١) (الشكاة) أي الشكوى. (وتكفرن العشير) قال أهل اللغة: العشير المعاشر والمخالط. وحمله الأكثرون، هنا، على الزوج. وقال آخرون: هو كل مخالط. قال الخليل: يقال: هو العشير، والشعير، على القلب. ومعنى الحديث أنهن يجحدن الإحسان لضعف عقولهن وقلة معرفتهن. (أقرطتهن) هو جمع قرط. قال ابن دريد: ما علق من شحمة الأذن فهو قرط. سواء كان من الذهب أو خرز. وأما الخرص فهو الحلقة الصغيرة من الحلي. قال القاضي: قيل: الصواب قرطتهن. بحذف الألف. وهو المعروف في جمع قرط. كخرج وخرجة. ويقال في جمع قراط. كرمح ورماح. قال القاضي: لا يبعد صحة أقرطة. ويكون جمع جمع. أي جمع قراط. لاسيما وقد صح في الحديث.стр. 1976
٥ - (٨٨٦) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا ابن جريج. أخبرني عطاء عن ابن عَبَّاسٍ. وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَا:
لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى. ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ حِينٍ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرَنِي. قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنْ لَا أَذَانَ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ. حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ وَلَا بَعْدَ مَا يَخْرُجُ. وَلَا إِقَامَةَ. وَلَا نِدَاءَ. وَلَا شَيْءَ. لَا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلَا إِقَامَةَ.
стр. 1977
٦ - (٨٨٦) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوَّلَ مَا بُويِعَ لَهُ؛ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لِلصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ. فَلَا تُؤَذِّنْ لَهَا. قَالَ فَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَهُ. وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ: إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. وَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ. قَالَ: فَصَلَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.
стр. 1978
٧ - (٨٨٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أبا الأحص) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ:
صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم الْعِيدَيْنِ. غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ. بِغَيْرِ أَذَانٍ ولا إقامة.
стр. 1979
٨ - (٨٨٨) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ الله، عن نافع، عن ابن عمر؛
أن النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.
стр. 1980
٩ - (٨٨٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛
أَنّ رسول الله ﷺ كان يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ. فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ. فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ. فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ، ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ. أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ، أَمَرَهُمْ بِهَا. وَكَانَ يَقُولُ "تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا تَصَدَّقُوا "وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ. ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ. فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ.
حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى. فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ. فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ. كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ. وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الصَّلَاةِ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قُلْتُ: أَيْنَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: لَا. يَا أَبَا سَعِيدٍ! قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ. قُلْتُ: كَلَّا. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ (ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ انصرف).
الحواشي
(١) (مخاصرا مروان) قال الإمام النووي: أي مماشيا له يده في يدي. هكذا فسروه. (أين الإبتداء بالصلاة) هكذا ضبطناه على الأكثر وفي بعض الأصول: ألا نبدأ؟. بألا التي هي للاستفتاح. وكلاهما صحيح. والأول أجود في هذا الموطن لأنه ساقه للإنكار عليه.стр. 1981
(١) بَاب ذِكْرِ إِبَاحَةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمُصَلَّى وَشُهُودِ الْخُطْبَةِ، مُفَارِقَاتٌ لِلرِّجَالِ .
١٠ - (٨٩٠) حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ:
أَمَرَنَا (تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ، فِي الْعِيدَيْنِ، الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. وَأَمَرَ الحيض
⦗٦٠٦⦘
أن يعتزلن مصلى المسلمين. الحواشي
(١) (العواتق) قال أهل اللغة: العواتق جمع عاتق. وهي الجاريه البالغة. وقال ابن دريد: هي التي قاربت البلوغ. وقال ابن السكيت: هي ما بين أن تبلغ إلى أن تعنس، والتعنيس طول المقام في بيت أبيها بلا زوج حتى تطعن في السن.)
(الخدور) الخدور البيوت. وقيل: الخدر ستر يكون في ناحية البيت). (الحيض) جمع حائض. مثل راكع وركع.стр. 1982
١١ - (٨٨٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ:
كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فِي الْعِيدَيْنِ. وَالْمُخَبَّأَةُ وَالْبِكْرُ. قَالَتْ: الْحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ. يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ.
стр. 1983
١٢ - (٨٨٣) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى. الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جلباب. قال: "لتلبسها أختها من جلبابها".
الحواشي
(١) (ويشهدن الخير ودعوة المسلمين) أي يحضرن مجالس الخير كسماع العلم. ويحضرن دعوة المسلمين، أي دعاءهم كاستسقائهم. (جلباب) قال النضر بن شميل: هو ثوب أقصر وأعرض من الخمار. وهي المقنعة. تغطي به المرأة رأسها. وقيل: هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به صدرها وظهرها. وقيل: هو الإزار. وقيل: الخمار. (لتلبسها أختها من جلبابها) قال النووي: الصحيح أن معناه لتلبسها جلبابا لا تحتاج إليه. عارية.стр. 1984
(٢) بَاب تَرْكِ الصَّلَاةِ، قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا، فِي الْمُصَلَّى .
١٣ - (٨٨٤) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير، عن ابن عباس؛
أن رسول الله ﷺ خرج يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. لَمْ يصل قبلهما ولا بعدهما. ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ. فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ. فجعلت المرأة تلقي خرصها وتلقي سخابها.
الحواشي
(١) (سخابها) هو قلادة من طيب معجون على هيئة الخرز، يكون من مسك أو قرنفل أو غيرهما من الطيب. ليس فيه شيء من الجوهر وجمعه سخب. ككتاب وكتب.стр. 1985
(٨٨٤) - وحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. جميعا عَنْ غُنْدَرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 1986
(٣) بَاب مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ .
١٤ - (٨٩١) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كان يقرأبه رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بق، والقرآن المجيد، واقتربت الساعة وانشق القمر.
الحواشي
(١) (عن عبيد الله أن عمر بن الخطاب) هكذا هو في جميع النسخ. فالرواية الأولى مرسلة لأن عبيد الله لم يدرك عمر. ولكن الحديث صحيح بلا شك، متصل من الرواية الثانية. فإنه أدرك أبا واقد بلا شك وسمعه بلا خلاف. فلا عتب على مسلم حينئذ في روايته، فإنه صحيح متصل.стр. 1987
١٥ - (٨٩١) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا أبو عامر الْعَقَدِيُّ. حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ؛ قَالَ:
سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَمَّا قَرَأَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ في يوم العيد؟ فقلت: باقتربت السَّاعَةُ، وَق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ.
стр. 1988
(٤) باب الرخصة في اللعب، الذي لامعصية فِيهِ، فِي أَيَّامِ الْعِيدِ .
١٦ - (٨٩٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَار. تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ، يَوْمَ بُعَاثَ. قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ. فَقَالَ أَبُو بَكْر:
⦗٦٠٨⦘
أَبِمَزْمُورِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ. فقال رسول الله ﷺ : "يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا. وهذا عيدنا".
الحواشي
(١) (جاريتان) الجارية هي فتية النساء. أي شابتهن. سميت بها لخفتها. ثم توسعوا حتى سمعوا كل أمة جارية، وإن كانت غير شابة والمراد هنا معناها الأصلي. (تقاولت به الأنصار يوم بعاث) وتقاولت معناها بما خاطب بعضهم بعضا في الحرب من الأشعار. وبعاث اسم حصن للأوس، يصرف ولا يصرف، وترك صرفه هو الأشهر. ويوم بعاث يوم جرت فيه بين قبيلتي الأنصار: الأوس والخزرج في الجاهلية، حرب. وكان الظهور فيه للأوس. ويطلق اليوم ويراد به الوقعة. (وليستا بمغنيتين) معناه ليس الغناء عادة لهما. ولا هما معروفتان به. قال القاضي: إنما كان غناؤهما بما هو من أشعار الحرب والمفاخرة بالشجاعة والظهور والغلبة. وهذا لا يهيج الجواري على شر. ولا إنشادهما لذلك، من الغناء المختلف فيه. وإنما هو رفع الصوت بالإنشاد. ولهذا قالت: وليستا بمغنيتين. أي ليستا ممن يغني بعادة المغنيات. من التشويق والهوى، والتعريض بالفواحش، والتشبيب بأهل الجمال، وما يحرك النفوس ويبعث الهوى والغزل. كما قيل: الغنا رقية الزنا. وليستا أيضا ممن اشتهر وعرف بإحسان الغناء الذي فيه تمطيط وتكسير وعمل يحرك الساكن ويبعث الكامن. ولا ممن اتخذ ذلك صنعة وكسبا. والعرب تسمي الإنشاد غناء. وليس هو من الغناء المختلف فيه. بل هو مباح. وقد استجازت الصحابة غناء العرب الذي هو مجرد الإنشاد والترنم. وأجازوا الحداء. وفعلوه بحضرة النبي ﷺ . وفي هذا كله إباحة مثل هذا وما في معناه. وهذا ومثله ليس بحرام. ولا يجرح الشاهد. (أبمزموره الشيطان) هو بضم الميم الأولى وفتحها. والضم أشهر. ولم يذكر القاضي غيره. ويقال أيضا: مزمار. وأصله صوت بصفير. والزمير الصوت الحسن، ويطلق على الغناء أيضا.стр. 1989
(٨٩٢) - وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وفيه: جاريتان تلعبان بدف.
الحواشي
(١) (بدف) هو بضم الدال وفتحها. والضم أفصح وأشهر. قال في المنجد: الدف آلة طرب. وجمعه دفوف.стр. 1990
١٧ - (٨٩٢) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دخل عليها. وعندها جاريتان من أَيَّامِ مِنًى. تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ. فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بكر. فكشف رسول الله ﷺ عَنْهُ. وَقَالَ: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ! فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ". وَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسم يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ. وَأَنَا جَارِيَةٌ. فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الحديثة السن.
الحواشي
(١) (في أيام منى) هي أيام عيد الأضحى. أضيف إلى المكان بحسب الزمان. قال النووى: يعني الثلاثة بعد اليوم النحر، وهي أيام التشريق. (مسجى بثوبه) أي مغطى به. (فاقدروا قدر الجارية العربة الحديثة السن) قال النووى: معناه أنها تحب اللهو والتفرج والنظر إلى اللعب حبا بليغا. وتحرص على إدامته ما أمكنها. ولا تمل ذلك إلا بعد زمن طويل. وقولها: فاقدروا. هو بضم الدال وكسرها. لغتان حكاهما الجوهري وغيره. وهو من التقدير. أي قدروا رغبتها في ذلك إلى أن تنتهي. أي قيسوا قياس أمرها في حداثتها وحرصها على اللهو. ومع ذلك كانت هي التي تمل وتنصرف عن النظر إليه. والنبي ﷺ لا يمسه شيء من الضجر والإعياء رفقا بها. وقولها: العربة، معناها المشتهية للعب، المحبة له.стр. 1991
١٨ - (٨٩٢) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:
وَاللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي. وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ. فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ. لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ. ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي. حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ. فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، حَرِيصَةً على اللهو.
стр. 1992
١٩ - (٨٩٢) حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعلى (واللفظ لهارون) قالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرٌو؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ. فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ. وَحَوَّلَ وَجْهَهُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي. وَقَالَ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فقال: "دَعْهُمَا" فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ. فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . وَإِمَّا قَالَ "تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ. خَدِّي عَلَى خَدِّهِ. وَهُوَ يَقُولُ: "دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ" حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: "حَسْبُكِ؟ " قلت: نعم. قال: "فاذهبي".
الحواشي
(١) (بغناء بعاث) أي بغناء أشعار قيلت في تلك الحرب. (فلما غفل) تعني أباها. (وكان يوم عيد) أي وكان اليوم يوم عيد (بالدرق) جمع درقة. الترس من جلود، ليس فيه خشب ولا عقب. (دونكم يا بني أرفدة) هو بفتح الهمزة وإسكان الراء. ويقال بفتح الفاء وكسرها. وجهان حكاهما القاضي عياض وغيره. الكسر أشهر. وهو لقب للحبشة. ولفظة دونكم من ألفاظ الإغراء. وحذف المغرى به. تقديره: عليكم بهذا اللعب الذي أنتم فيه. (حسبك) هو استفهام. بدليل قولها: قلت نعم. تقديره أحسبك؟ أي هل يكفيك هذا القدر؟.стр. 1993
٢٠ - (٨٩٢) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
جَاءَ حَبَشٌ يَزْفِنُونَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ. فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ . فَوَضَعْتُ رَأْسِي. عَلَى مَنْكِبِهِ. فَجَعَلْتُ
⦗٦١٠⦘
أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ. حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ عَنِ النَّظَرِ إليهم.
الحواشي
(١) (يزفنون) معناه يرقصون. وحمله العلماء على التوثب بسلاحهم ولعبهم بحرابهم على قريب من هيئة الرقص. لأن معظم الروايات إنما فيها لعبهم بحرابهم. فيتأول هذه اللفظة على موافقة سائر الروايات.стр. 1994
(٨٩٢) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرَا: فِي الْمَسْجِدِ.
стр. 1995
(٨٩٢) - وحدثني إبراهيم بن دينار وعقبة بن مكرم العمي وَعَبْدُ بْنُ حميد. كلهم عَنْ أَبِي عَاصِمٍ (وَاللَّفْظُ لِعُقْبَةَ) قَال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ. أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ؛ أنها قالت،
للعابين: وددت أن أَرَاهُمْ. قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَقُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ عَطَاءٌ: فُرْسٌ أَوْ حَبَشٌ. قَالَ: وَقَالَ لِي ابن عتق: بل حبش.
الحواشي
(١) (قال عطاء: فرس أو حبش؟) هكذا هو في كل النسخ، ومعناه أن عطاء شك، هل قال: هم فرس أم حبش، بمعنى هل هم من الفرس أم من الحبش؟ وأما ابن عتيق فجزم بأنهم حبش. وهو الصواب (وقال لي ابن عتيق) قال القاضي عياض. هكذا هو عند شيوخنا، وعند الباجي: وقال لي ابن عمير. قال: وفي نسخة أخرى. قال لي ابن أبي عتيق. قال صاحب المشارق والمطالع: الصحيح ابن عمير، وهو عبيد بن عمير، المذكور في السند والصواب.стр. 1996
٢٢ - (٨٩٣) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق). أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ. إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دعهم. يا عمر! ".
الحواشي
(١) (فأهوى إلى الحصباء يحصبهم بها) أهوى أي مد يده نحوها. وأمالها إليها ليأخذها. والحصباء هي الحصا الصغار. ويحصبهم أي يرميهم بهاстр. 1997
بسم الله الرحمن الرحيم.
٩ - كتاب صلاة الاستسقاء .
١ - (٨٩٤) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المصلى فاستسقى. وحول ردائه حين استقبل القبلة.
الحواشي
(١) (وحول ردائه) قال النووى: قال أصحابنا: لإن التحول شرع تفاؤلا بتغير الحال، من القحط إلى نزول الغيث والخصب، ومن ضيق الحال إلى سعته.стр. 1998
٢ - (٨٩٤) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ. قَالَ:
خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى. فَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. وَصَلَّى ركعتين.
стр. 1999
٣ - (٨٩٤) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ عباد ابن تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي. وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رداءه.
стр. 2000
٤ - (٨٩٤) وحدثني أو الطاهر وحرملة. قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسْقِي. فَجَعَلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ. يَدْعُو اللَّهَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. ثم صلى ركعتين.
الحواشي
(١) (عمه) المراد بعمه عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ، المتكرر في الروايات السابقة.следующие страницы →