Полный текст (7 495 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.
стр. 2206
(٢) بَاب لَا زَكَاةَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَفَرَسِهِ
٨ - (٩٨٢) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قال:
" ليس على المسلم
⦗٦٧٦⦘
في عبده ولا فرسه صدقة ".
стр. 2207
٩ - (٩٨٢) وحدثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ موسى عن مكحول، عن سليمان ابن يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، (قَالَ عَمْرٌو): عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . (وَقَالَ زُهَيْرٌ: يَبْلُغُ بِهِ):
"لَيْسَ على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة".
الحواشي
(١) (يبلغ به) يعني يرفعه إليه ﷺ .стр. 2208
(٩٨٢) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. كُلُّهُمْ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 2209
١٠ - (٩٨٢) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وأحمد بن عيسى. قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال:
"لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ".
الحواشي
(١) (إلا صدقة الفطر) بالرفع على البدلية، وبالنصب على الاستثنائية.стр. 2210
(٣) بَاب فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَمَنْعِهَا .
١١ - (٩٨٣) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ. حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ. فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ.
⦗٦٧٧⦘
وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا. قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ. وَمِثْلُهَا مَعَهَا". ثُمَّ قَالَ: "يَا عُمَرُ! أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عم الرجل صنوا أبيه؟ ".
الحواشي
(١) (منع ابن جميل) أي منع الزكاة وامتنع من دفعها. (مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فقيرا فأغناه الله) يعني ما يغضب ابن جميل على طالب الصدقة إلا كفران هذه النعمة وهي أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ. (وَأَمَّا خَالِدٌ فإنكم تظلمون خالدا الخ) قال أهل اللغة: الأعتاد آلات الحرب من السلاح والدواب وغيرها. والواحد عتاد. ويجمع أعتاد وأعتدة. وقيل: إن أعتاد جمع عتد. أما عتاد فجمعه أعتدة. ومعنى الحديث: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده. ظنا منهم أنها للتجارة. وأن الزكاة فيها واجبة. فقال لهم: لا زكاة لكم على. فقالوا للنبي ﷺ : إن خالدا منع الزكاة. فقال لهم: إنكم تظلمونه لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله، قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها. (قد احتبس) يقال: حبسه واحتبسه إذا وقفه. ويقال للوقف: حبيس. (وأما العباس فهي على ومثلها معها) معناه أني تسلفت منه زكاة عامين. (أما شعرت أن عم الرجل صنوا أبيه) أي مثله ونظيره. يعني أنهما من أصل واحد. يقال لنخلتين طلعتا من عرق واحد: صنوان. ولأحدهما: صنو. ويكون جمعه على صورة مثناه المرفوع. ويتميزان بالإعراب.стр. 2211
(٤) بَاب زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ .
١٢ - (٩٨٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) قال:
قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ. صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ. ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
стр. 2212
١٣ - (٩٨٤) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. عَلَى كُلِّ عبد أو حر. صغير أو كبير.
стр. 2213
١٤ - (٩٨٤) وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زيع عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ قَالَ:
فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ؛ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بر.
стр. 2214
١٥ - (٩٨٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ. صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ الناس عدله مدين من حنطة.
الحواشي
(١) (عدله) أي مثله ونظيره. قال في المصباح: وعدل الشيء، بالكسر، مثله من جنسه أو مقداره. وعدله، بالفتح، ما يقوم مقامه من غير جنسه.стр. 2215
١٦ - (٩٨٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر؛
أن رسول الله ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ. أَوْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ. صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ. صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا من شعير.
стр. 2216
١٧ - (٩٨٥) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا من زبيب.
الحواشي
(١) (أقط) الأقط هو الكشك. وهو اللبن المتحجر مثل الجبن.стр. 2217
١٨ - (٩٨٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ (يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ) عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ:
كُنَّا نُخْرِجُ، إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ. حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ. صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ. فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا. فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ. فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ، كَمَا كُنْتُ أخرجه أبدا، ما عشت.
الحواشي
(١) (أن مدين من سمراء الشام) المدان تثنية مد، وهو ربع الصاع. فالمدان نصفه. والمراد بالسمراء الحنطة. أي أن نصف الصاع منها يعدل صاعا من تمر. أي يساويه في الأجزاء.стр. 2218
١٩ - (٩٨٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ ابن أَبِي سَرْحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِينَا، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ. حُرٍّ وَمَمْلُوكٍ. مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. صَاعًا مِنْ أَقِطٍ. صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ. فَرَأَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَذَلِكَ.
стр. 2219
٢٠ - (٩٨٥) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن أبي ذباب، عن عياض ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ:
كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: الْأَقِطِ، وَالتَّمْرِ، وَالشَّعِيرِ.
стр. 2220
٢١ - (٩٨٥) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛
أَنَّ مُعَاوِيَةَ، لَمَّا جَعَلَ نِصْفَ الصَّاعِ مِنَ الْحِنْطَةِ عَدْلَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ. وَقَالَ: لَا أُخْرِجُ فِيهَا إِلَّا الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.
стр. 2221
(٥) بَاب الْأَمْرِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ
٢٢ - (٩٨٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول الله ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى، قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.
стр. 2222
٢٣ - (٩٨٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر؛
أن رسول الله ﷺ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى، قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.
стр. 2223
(٦) بَاب إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ
٢٤ - (٩٨٧) وحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ (يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيَّ) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ :
" مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ. فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ. كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ
⦗٦٨١⦘
سَنَةٍ. حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ. فَيَرَى سَبِيلَهُ. إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: "وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا. وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا. إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. بُطِحَ لها بقاع قرقر. أو فر مَا كَانَتْ. لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا. تطؤه بأخفافا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا. كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ. فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ". قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: "ولا صاحب بقر ولا غنم يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا. إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا. لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا. كُلَّمَا مر عليه أولادها رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ. فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النار". قيل يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ! فَالْخَيْلُ؟ قَالَ: "الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ. وَهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ. وَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ. فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً و فخرا و نواء عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ. وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ. فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سبيل الله. ثم لم ينسى حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَلَا رِقَابِهَا. فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ. وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ. فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ. فِي مَرْجٍ وَرَوْضَةٍ، فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ. إِلَّا كُتِبَ لَهُ، عَدَدَ مَا أَكَلَتْ، حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ، عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَسَنَاتٌ. وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا، حَسَنَاتٍ. وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ فَشَرِبَتْ
⦗٦٨٢⦘
مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، عَدَدَ مَا شَرِبَتْ، حَسَنَاتٍ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَالْحُمُرُ؟ قَالَ: "مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةُ الْجَامِعَةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يعمل مثقال ذرة شر يره﴾ ".
الحواشي
(١) (لا يؤدي منها حقها) قد جاء الحديث على وفق التنزيل: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. الآية. فاكتفى ببيان صاحب الفضة عن بيان حال صاحب الذهب. لأن الفضة، مع كونها أقرب مرجع للضمير أكثر تداولا في المعاملات من الذهب. ولذا اكتفى بها. (صفحت له صفائح) الصفائح جمع صفيحة. وهي العريضة من الحديد وغيره. أي جعلت كنوزه الذهبية والفضية كأمثال الألواح. (من نار) يعني كأنها نار. لا أنها نار. (كلما بردت) هكذا هو في بعض النسخ: بردت، بالباء. وفي بعضها: ردت. وذكر القاضي الروايتين. وقال: الأولى هي الصواب. قال: والثانية رواية الجمهور. (فيرى سبيله) ضبطناه بضم الياء وفتحها. وبرفع لام سبيله، ونصبها. ويكون يرى، بالضم، من الإراءة. وفيه إشارة إلى أنه مسلوب الاختيار يومئذ، مقهور لا يقدر أن يذهب حتى يعين له أحد السبيلين. (حلبها) هو بفتح اللام، على اللغة المشهورة. وحكى إسكانها، وهو غريب ضعيف، وإن كان هو القياس. (بطح لها بقاع قرقر) بطح، قال جماعة: معناه ألقي على وجهه. وقال القاضي: ليس من شرط البطح كونه على الوجه، وإنما هو في اللغة بمعنى البسط والمد. فقد يكون على وجهه وقد يكون على ظهره. ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها. والقاع المستوي الواسع من الأرض، يعلوه ماء السماء فيمسكه. قال الهروي: وجمعه قيعة وقيعان. مثل جار وجيرة وجيران. والقرقر المستوي أيضا، من الأرض، الواسع. (كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا) هكذا هو في جميع الأصول، في هذا الموضع. قال القاضي عياض: قالوا: هو تغيير وتصحيف. وصوابها ما جاء بعده في الحديث الآخر: كلما رد عليه أولاها. وبهذا ينتظم الكلام. (لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ) قال أهل اللغة: العقصاء ملتوية القرنين. والجلحاء التي لا قرن لها. والعضباء التي انكسر قرنها الداخل. (تطؤه بأظلافها) الأظلاف جمع ظلف. وهو للبقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس. (فأما التي هي له وزر) هكذا هو في أكثر النسخ: التي. ووقع في بعضها: الذي. وهو أوضح وأظهر. (ونواء على أهل الإسلام) أي ماوأة ومعاداة. (فرجل) أي فخيل رجل (ربطها في سبيل الله) أي أعدها للجهاد. وأصله من الرباط. وهو حبس الرجل نفسه في الثغر، وإعداده الأهبة لذلك. (في مرج وروضة) قال ابن الأثير: المرج هو الأرض الواسعة، ذات نبات كثير، يمرج فيه الدواب، أي تسرح. والروضة أخص من المرعى. (ولا تقطع طولها) أي حبلها الطويل الذي شد أحد طرفيه في يد الفرس، والآخر في وتد أو غيره، لتدور فيه وترعى من جوانبها، ولا تذهب لوجهها. قال النووي: ويقال: طيلها، بالياء. وكذا جاء في الموطأ. (فاستنت شرفا أو شرفين) معنى استنت جرت وعدت. والشرف هو العالي من الأرض. وقيل: المراد هنا طلقا أو طلقين. وقال ابن الأثير: الشرف هو الشوط. (فالحمر) جمع حمار. أي فما حكمها. (ما أنزل علي في الحمر الخ) معنى الفاذة القليلة النظير. والجامعة أي العامة، المتناولة لكل خير ومعروف. ومعنى الحديث: لم ينزل علي فيها نص بعينها. لكن نزلت هذه الآية العامة.стр. 2224
٢٥ - (٩٨٧) وحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، إِلَى آخره. غيره أَنَّهُ قَالَ:
"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا "وَلَمْ يَقُلْ "مِنْهَا حَقَّهَا" وَذَكَرَ فِيهِ " لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا " وَقَالَ: "يُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبْهَتُهُ وَظَهْرُهُ".
стр. 2225
٢٦ - (٩٨٧) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ. حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ :
" مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. فَيُجْعَلُ صَفَائِحَ. فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ. حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ. فِي يَوْمٍ كَانَ مقداره خمسين ألف سنة. ثم يرى سلبيه إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ. تَسْتَنُّ عَلَيْهِ. كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا. حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا. إِلَّا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ. فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا. لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ. كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا. حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ. فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ".
⦗٦٨٣⦘
قَالَ سُهَيْلٌ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ الْبَقَرَ أَمْ لَا. قَالُوا: فَالْخَيْلُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:
" الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا (أَوَ قَالَ) الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا (قَالَ سُهَيْلٌ: أَنَا أَشُكُّ) الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ. وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ. وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ. فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيُعِدُّهَا لَهُ. فَلَا تُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرًا. وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ، مَا أَكَلَتْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا. وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهْرٍ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ. (حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ في أبوالها وأوراثها) وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كُتِبَ لَهُ بكل خطوة تخطوها أجر. في عسرها ويسرها. وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تكرما وتجملا. ولا ينسى حق ظهورها و بطونها. فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا. وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا وَرِيَاءَ النَّاسِ. فَذَاكَ الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ". قَالُوا: فَالْحُمُرُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ ".
الحواشي
(١) (ما من صاحب كنز) قال الإمام أبو جعفر الطبري: الكنز كل شيء مجموع بعضه على بعض، سواء كان في بطن الأرض أو على ظهرها. زاد صاحب العين وغيره: وكان مخزونا. (الخيل معقود في نواصيها الخير) يعني أن الخير ملازم بها كأنه معقود فيها. (أشر ا وبطرا وبذخا) قال أهل اللغة: الأشر هو المرح واللجاج. وأما البطر فالطغيان عند الحق. وأما البذخ فهو بمعنى الأشر والبطر. وقال الراغب: الأشر شدة البطر. والبطر دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة، وقلة القيام بحقها وصرفها إلى غير وجهها. وقال ابن الأثير: البذخ هو الفخر والتطاول.стр. 2226
(٩٨٧) - وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَسَاقَ الحديث.
стр. 2227
(٩٨٧) - وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ (بَدَلَ عَقْصَاءُ) "عَضْبَاءُ". وَقَالَ:
" فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَظَهْرُهُ " وَلَمْ يَذْكُر: جَبِينُهُ
стр. 2228
(٩٨٧) - وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بُكَيْرًا
⦗٦٨٤⦘
حَدَّثَهُ عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله ﷺ ؛ أنه قَالَ:
" إِذَا لَمْ يُؤَدِّ الْمَرْءُ حَقَّ اللَّهِ أَوِ الصَّدَقَةَ فِي إِبِلِهِ" وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ.
стр. 2229
٢٧ - (٩٨٨) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
" مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ. وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا. وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ. وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا. وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا. إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ. وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا. لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا. وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ. إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ. يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ. فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ. فَيُنَادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَأْتَهُ. فَأَنَا عنه غني. فإذا رأى أن لابد مِنْهُ. سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ. فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ".
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ. ثُمَّ سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
⦗٦٨٥⦘
وقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟ قَالَ: "حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ. وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا. وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا. ومنيحتها. وحمل عليها في سبيل الله ".
الحواشي
(١) (أكثر ما كانت قط) هكذا هو في الأصول بالثاء المثلثة. وفي قط لغات حكاهن الجوهري. والفصيحة المشهورة قط. (تستن عليه بقوائمها وأخفافها) أي ترفع يديها وتطرحهما معا على صاحبها. (جماء) هي الشاة التي لاقرن لها. كجلحاء. مذكره أجم. (والأقرع الذي تمعط شعره لكثرة سمه. وقيل: الشجاع الذي يواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه. وربما بلغ رأس الفارس. ويكون في الصحارى. (فيناديه) أي ينادي الشجاع صاحب الكنز. (سلك يده) معنى سلك أدخل. (فيقضمها قضم الفحل) يقال: قضمت الدابة شعيرها تقضمه، إذا أكلته. (حلبها على الماء) أي يوم ورودها. قال النووي: وفي حلبها في ذلك اليوم رفق بالماشية وبالمساكين لأنه أهون على الماشية وأرفق بها وأوسع عليها من حلبها في المنازل. وهو أسهل على المساكين وأمكن في وصولهم إلى موضع الحلب ليواسوا. (ومنيحتها) قال أهل اللغة: المنيحة ضربان: أحدهما أن يعطي الآخر شيئا هبة. وهذا النوع يكون في الحيوان والأرض والأثاث وغير ذلك. الثاني أن يمنحه ناقة أو بقرة أو شاة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها وشعرها زمانا. ثم يردهها. ويقال: منحه يمنحه بفتح النون في المضارع وكسرها. قال في النهاية: ويقال: المنحة أيضا، بكسر الميم.стр. 2230
٢٨ - (٩٨٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ، لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا. إِلَّا أُقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ. تَطَؤُهُ ذَاتُ الظِّلْفِ بِظِلْفِهَا. وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا. لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: "إِطْرَاقُ فَحْلِهَا. وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا. وَمَنِيحَتُهَا. وحلبها. على المائز وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَلَا مِنْ صاحب مال لا يؤدي زكانه إِلَّا تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ. يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْثُمَا ذَهَبَ. وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ. وَيُقَالُ: هَذَا مَالُكَ الَّذِي كُنْتَ تَبْخَلُ بِهِ. فَإِذَا رأى أنه لابد مِنْهُ. أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ. فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا كما يقضم الفحل"
الحواشي
(١) (أقعد) كذا بزيادة الهمزة هنا، في النسخ. كلها خطها وطبعها. (إطراق فحلها) أي غعارته للضرب. (السعاة) جمع الساعي، وهم العاملون على الصدقات.стр. 2231
(٧) باب إرضاء السعاة
الحواشي
(١) (السعاة) جمع الساعي، وهم العاملون على الصدقات.стр. 2232
٢٩ - (٩٨٩) حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن هلال العبس عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
جَاءَ ناس
⦗٦٨٦⦘
من الأعراب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا. قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ". قَالَ جَرِيرٌ: مَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ، مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلا وهو عني راض.
الحواشي
(١) (المصدقين) بتخفيف الصاد. وهم السعاة العاملون على الصدقات. (ارضوا مصدقيكم) معناه ببذل الواجب وملا طفتهم وترك مشاقهم.стр. 2233
(٩٨٩) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنَا إسحاق. أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 2234
(٨) بَاب تَغْلِيظِ عُقُوبَةِ مَنْ لَا يُؤَدِّي الزَّكَاةَ
٣٠ - (٩٩٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع. حدثنا الأعشى عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر. قَالَ:
انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ: فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: "هُمُ الْأَخْسَرُونَ. وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! " قَالَ فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ. فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "هُمُ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا. إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ) وَقَلِيلٌ مَا هُمْ. مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وأسمنه. تنطحه بقرونها وتطوؤه بأظلافها. كلما نفذت أخراها عادت عليه أولادها. حتى يقضى بين الناس".
الحواشي
(١) (فلم أتقار) أي لم يمكنني القرار والثبات. (فداك أبي وأمي) بفتح الفاء في جميع النسخ. لأنه ماضى خبر بمعنى الدعاء. ويحتمل كسر الفاء والقصر لكثرة الاستعمال. أي يفديك أبي وأمي وهما أعز الأشياء عندي. (إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا) أي إلا من أشار بيده إلى الجوانب في صرف ماله إلى وجوه الخير. فالقول مجاز عن الفعل. (كلما نفدت) هكذا ضبطناه: نفدت بالدال المهمله. ونفذت بالذال المعجمة وفتح الفاء. وكلاهما صحيح.стр. 2235
(٩٩٠) - حدثناه أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: قَالَ:
انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ وَكِيعٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "والذي نفسى بيده! ماعلى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ. فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أو غنما، يؤد زكاتها".
стр. 2236
٣١ - (٩٩١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ. حَدَّثَنَا الربيع (يعني ابن مسلم) عن محمد ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
" مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا. تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ. إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ علي ".
الحواشي
(١) (أرصده) بفتح الهمزه وضم الصاد. أو بضم الهمزة وكسر الصاد أي أعده.стр. 2237
(٩٩١) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 2238
(٩) بَاب التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَةِ
٣٢ - (٩٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو معاوية عن الأعمشى، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،. قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ، عِشَاءً. وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا ذَرٍّ" قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ: " ما أحب أن أحد ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ. أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ. إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ. إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ. هَكَذَا (حَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ) وَهَكَذَا (عَنْ يَمِينِهِ) وَهَكَذَا (عَنْ شِمَالِهِ) " قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ! " قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: "إن الأكثرين هم الأقلين يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " مِثْلَ مَا صَنَعَ
⦗٦٨٨⦘
فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى. قال: قَالَ "يَا أَبَا ذَرٍّ! كَمَا أَنْتَ حَتَّى أتيك " قال: فانطلق حتى توارة عني. فقال: سَمِعْتُ لَغَطًا وَسَمِعْتُ صَوْتًا. قَالَ فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عُرِضَ لَهُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: "لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ " قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ. فَلَمَّا جَاءَ ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ. قَالَ فَقَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ. أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دخل الجنة. قال قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق".
الحواشي
(١) (في حرة المدينة) هي أرض ذات حجارة سود خارج المدينة المنورة. وهي بين حرتين. وتسميان لابتين. ويوم الحرة وقعة مشهورة في الإسلام. (حثا بين يديه) هو من كلام أبي ذر. ومعناه رمى. وقوله: بين يديه وعن يمينه وعن شماله، من كلامه. (لغطا) هو بفتح الغين وأسكانها، لغتان أي جلبة وصوتا غير مفهوم. (عرض له) أي عرض له الجن أو أصابه منهم مس.стр. 2239
٣٣ - (٩٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ رُفَيْعٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:
خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي. فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ. لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ. قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ. فَالْتَفَتَ فَرَآنِي. فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ. جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَهْ". قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً. فَقَالَ: "إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا. فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا ".
قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً. فَقَالَ: " اجْلِسْ ههنا " قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ. فَقَالَ لي: " أجلس ههنا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ. فَلَبِثَ عَنِّي. فَأَطَالَ اللَّبْثَ. ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: "وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى" قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا. قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ. فقال: أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ
⦗٦٨٩⦘
مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. وإن شرب الخمر".
الحواشي
(١) (تعاله) كذا بهاء السكت. (إلا من أعطاه الله خيرا ... الخ) قال النووي: المراد بالخير الأول المال. كقوله تعالى: وإنه لحب الخير أي المال. والمراد بالخير الثاني طاعة الله تعالى. والمراد بيمينه وشماله ما سبق أنه جمع وجوه المكارم والخير. ونفح، بالحاء المهملة، أي ضرب يده فيه بالعطاء. والنفح الرمي والضرب. (فأطال اللبث) بفتح اللام وضمها، مثل المكث والمكث.стр. 2240
(١٠) بَاب فِي الْكَنَّازِينَ لِلْأَمْوَالِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَيْهِمْ
٣٤ - (٩٩٢) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيم عن الجريري، عن أبي الْعَلَاءِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ. قَالَ:
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ. فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ. أَخْشَنُ الْجَسَدِ. أَخْشَنُ الْوَجْهِ. فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: بشر الكنازين بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ. حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نغضى كَتِفَيْهِ. وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيْهِ. حَتَّى يَخْرُجَ من حلمة ثدييه. قال: فوضع القوم رؤوسهم. فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: فَأَدْبَرَ وَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ. فقلت: ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قُلْتَ لَهُمْ. قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا. إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ
⦗٦٩٠⦘
فَقَالَ: " أَتَرَى أُحُدًا؟ " فَنَظَرْتُ مَا عَلَيَّ مِنَ الشَّمْسِ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَبْعَثُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ. فَقُلْتُ: أَرَاهُ. فَقَالَ: "مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ. إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ " ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا. لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا. قَالَ قُلْتُ: مالك وَلِإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ، لَا تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ. قَالَ: لَا. وَرَبِّكَ! لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا. وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ. حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ ورسوله.
الحواشي
(١) (فبينا أنا في حلقة) أي بين أوقات قعودي في الحلقة. والحلقة. بإسكان اللام. وحكى الجوهري لغة رديئة في فتحها. (ملأ من قريش) الملأ الأشراف. ويقال أيضا للجماعة. (أخشن الثياب ... الخ) هو بالخاء. والشين معجمتين، في الألفاظ الثلاثة. ونقله القاضي هكذا عن الجمهور وهو من الخشونة. (فقام عليهم) أي فوقف. (بشر الكانزين) هم الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. والمبالغ في ادخارهما يسمىكنازا. (برضف) الرضف الحجارة المحماة. الواحدة رضفة، مثل تمر وتمرة. (يحمى عليه) أي يوقد عليه. (من نغض كتفيه) النغض هو العظم الرقيق الذي على طرف الكتف. ويقال له أيضا: الناغض. (يتزلزل) التزلزل إنما هو للرضف. أي يتحرك من نغض كتفه حتى يخرج من حلمه ثدييه. (رجع إليه شيئا) رجع يتعدى بنفسه في اللغة الفصحى. قال تعالى: ﴿فإن رجعك الله إلى طائفة منهم﴾. ويقال: ليس لكلامه مرجوع أي جواب. كما في المفردات. (فنظرت ما علي من الشمس) يعني كم بقي من النهار. (ذهبا) تمييز، رافع لإبهام المثلية. (لا تعتريهم) أي تأتيهم وتطلب منهم. يقال: عروته واعتريته واعتروته، إذا أتيته تطلب منه حاجة. (لا أسألهم عن دنيا) هكذا هو في الأصول: عن دنيا. وفي رواية البخاري: لا أسألهم دنيا. بحذف عن وهو الأجود. أي لا أسألهم شيئا من متاعها.стр. 2241
٣٥ - (٩٩٢) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ. حَدَّثَنَا خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ. قَالَ:
كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ. يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ. وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ. قَالَ ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ. قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: ماشيء سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ . قَالَ قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ معونة. فإذا كان ثمنا لدينك فدعه.
الحواشي
(١) (من قبل أقفائهم) أي من جهة مؤخر رؤوسهم. (قبيل) مصغر قبل، مبنيا على الضم لانقطاعه عن الإضافة. وهو ظرف في القول. أي ما الذي قلته آنفا.стр. 2242
(١١) باب الحث على النفقة وبتبشير الْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ
٣٦ - (٩٩٣) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ به النبي ﷺ قَالَ:
" قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ!
⦗٦٩١⦘
أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ". وَقَالَ: " يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى (وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ مَلْآنُ) سَحَّاءُ. لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ والنهار".
الحواشي
(١) (أنفق أنفق عليك) هو معنى قوله : وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه. فيتضمن الحث على الأنفاق في وجوه الخير، والتبشير بالخلف من فضل الله تعالى. (وقال ابن نمير ملآن) هكذا وقعت رواية ابن نمير بالنون. قالوا وهو غلط منه وصوابه ملأى. (سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار) ضبطوا سحاء بوجهين: أحدهما سحا بالتنوين على المصدر وهذا هو الأصح الأشهر. والثاني حكاه القاضي: سحاء بالمد على الوصف. ووزنه فعلاء صفة لليد. وهذا الثاني هو الذي عليه النسخ الموجودة. والسح: الصب الدائم. والليل والنهار، في هذه الرواية، منصوبان على الظرف. ومعنى لا يغيضها شيء ينقصها، يقال: غاض الماء وغاضه الله، لازم ومتعد.стр. 2243
٣٧ - (٩٩٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ. حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى. لَا يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُذْ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ. فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ ". قَالَ: "وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وبيده الأخرى القبض. يرفع ويخفض".
الحواشي
(١) (لا يغيضها سحاء الليل والنهار) ضبطناه بوجهين: نصب الليل والنهار ورفعهما. النصب على الظرف، والرفع على أنه فاعل. (وبيده الأخرى القبض يرفع ويخفض) ضبطوه بوجهين: أحدهما الفيض بالفاء والياء والثاني القبض بالقاف والباء. وذكر القاضي أنه بالقاف وهو الموجود لأكثر الرواة. قال: وهو الأشهر والمعروف. قال ومعنى القبض الموت. وأما الفيض بالفاء فالإحسان والعطاء والرزق الواسع. قال وقد يكون بمعنى القبض، بالقاف، أي الموت. ومعنى يخفض ويرفع، قيل: هو عبارة عن تقدير الرزق يقتره على من يشاء ويوسعه على من يشاء. وقد يكونان عن تصرف المقادير بالخلق، بالعز والذل.стр. 2244
(١٢) بَاب فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَالْمَمْلُوكِ، وَإِثْمِ مَنْ ضَيَّعَهُمْ أَوْ حَبَسَ نَفَقَتَهُمْ عَنْهُمْ
٣٨ - (٩٩٤) حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عن حماد بن زياد. قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ. قَالَ: قَالَ
⦗٦٩٢⦘
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ. دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ. وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ. ثُمَّ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عيال صغار. يعفهم، أوينفعهم الله به، ويغنيهم.
الحواشي
(١) (على عياله) أي من يعوله ويلزمه مؤنته من نحو زوجة وخادم وولد. (على دابته) أي التي أعدها للغزو عليها.стр. 2245
٣٩ - (٩٩٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: قال رسول الله ﷺ :
"دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ. وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ. وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ. أَعْظَمُهَا أَجْرًا للذي أنفقته على أهلك".
الحواشي
(١) (في رقبة) أي في فك رقبة وإعتاقها.следующие страницы →