Полный текст (7 495 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2486
(١٠٩٨) - وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سعد ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 2487
٤٩ - (١٠٩٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ. فَقُلْنَا
⦗٧٧٢⦘
يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ. وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ. قَالَتْ: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ قُلْنَا: عَبْدُ اللَّهِ (يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ) قَالَتْ: كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى.
стр. 2488
٥٠ - (١٠٩٩) وحدثنا أبو كريب. أخبرنا ابن أبي زائدة عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ. قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ ﵂. فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ:
رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ . كِلَاهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الْخَيْرِ. أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ. وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ. فَقَالَتْ مَنْ يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصنع.
стр. 2489
(١٠) بَاب بَيَانِ وَقْتِ انْقِضَاءِ الصَّوْمِ وَخُرُوجِ النَّهَارِ
٥١ - (١١٠٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. واتفقوا في اللفظ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي. وقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) جَمِيعًا عَنْ هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :
"إذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ".
لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ نُمَيْرٍ "فَقَدْ".
стр. 2490
٥٢ - (١١٠١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي إسحاق الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ:
"يَا فُلَانُ! انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا. قَالَ "انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا"
⦗٧٧٣⦘
قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ. فَأَتَاهُ بِهِ. فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ . ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ "إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ من ههنا، وجاء الليل من ههنا، فقد أفطر الصائم".
الحواشي
(١) (انزل فاجدح لنا) هو خلط الشيء بغيره. والمراد هنا خلط السويق بالماء وتحريكه حتى يستوى. (إن عليك نهارا) إنما قال ذلك، لأنه رأى آثار الضياء والحمرة التي بعد غروب الشمس. فظن أن الفطر لا يحل إلا بعد ذهاب ذلك. واحتمل عنده أن النبي ﷺ لم يرها. فأراد تذكيره وإعلامه بذلك. ويؤيد هذا قوله: إن عليك نهارا لتوهمه أن ذلك الضوء من النهار الذي يجب صومه. وهومعنى قوله في الرواية الأخرى: لو أمسيت، أي تأخرت حتى يدخل المساء.стр. 2491
٥٣ - (١١٠١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ. فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ "انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ "انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا" قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا نَهَارًا. فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرِبَ. ثُمَّ قَالَ:
"إِذَا رَأَيْتُمُ الليل قد أقبل من ههنا (وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ) فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ".
стр. 2492
(١١٠١) - وحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ. قَالَ: سمعت عبد الله ابن أَبِي أَوْفَى ﵁ يَقُولُ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ. فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ "يَا فُلَانُ! انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا" مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مسهر وعباد ابن العوام.
стр. 2493
٥٤ - (١١٠١) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنَا إسحاق. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. كِلَاهُمَا عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي أوفى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَعَبَّادٍ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. وَلَا قَوْلُهُ "وَجَاءَ اللَّيْلُ من ههنا" إِلَّا فِي رِوَايَةِ هُشَيْمٍ وَحْدَهُ.
стр. 2494
(١١) بَاب النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ
٥٥ - (١١٠٢) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ﵁؛ أن النبي ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ. قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ. قَالَ "إني لست كهيئتكم. إني أطعم وأسقى".
الحواشي
(١) (نهى عن الوصال) قال الإمام النووي: اتفق أصحابنا على النهي عن الوصال. وهو صوم يومين فصاعدا، من غير أكل وشرب بينهما.стр. 2495
٥٦ - (١١٠٢) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁؛ إن رسول الله ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ. فَوَاصَلَ النَّاسُ. فَنَهَاهُمْ. قِيلَ لَهُ: أَنْتَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ:
"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ. إني أطعم وأسقى".
стр. 2496
(١١٠٢) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَقُلْ: فِي رمضان.
стр. 2497
٥٧ - (١١٠٣) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي أَبُو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُوَاصِلُ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي".
فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا. ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ. فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ" كَالْمُنَكِّلِ لهم حين أبوا أن ينتهوا.
الحواشي
(١) (إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني) معناه يجعل الله تعالى في قوة الطاعم والشارب. (كالمنكل لهم) يريد أنه ﵇ قال لهم ذلك، عقوبة. كالفاعل بهم ما يكون عبرة لغيرهم.стр. 2498
٥٨ - (١١٠٣) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإسحاق. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ". قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ!
⦗٧٧٥⦘
قَالَ: "إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي. إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي فَاكْلَفُوا مِنَ الأعمال ما تطيقون".
الحواشي
(١) (فاكلفوا من الأعمال ما تطيقون) أي خذوا وتحملوا.стр. 2499
(١١٠٣) - وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "فَاكْلَفُوا مالكم به طاقة".
م (١١٠٣) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.
стр. 2500
٥٩ - (١١٠٤) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. قَالَ:
كَانَ رسول الله ﷺ يصلي فِي رَمَضَانَ. فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ. وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَامَ أَيْضًا. حَتَّى كُنَّا رَهْطًا. فَلَمَّا حَسَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ، جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلَاةِ. ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا. قَالَ: قُلْنَا لَهُ، حِينَ أَصْبَحْنَا: أَفَطَنْتَ لَنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: فَقَالَ: "نَعَمْ. ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ". قَالَ: فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَذَاكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ. فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ! إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي. أَمَا وَاللَّهِ! لَوْ تَمَادَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ
⦗٧٧٦⦘
وِصَالا، يدع المتعمقون تعمقهم".
الحواشي
(١) (رهطا) قال ابن الأثير في النهاية: الرهط من الرجال مادون العشرة وقيل: إلى الأربعين. ولا تكون فيهم امرأة. ولا واحد له من لفظه. ويجمع على أرهط وأرهاط. وجمع الجمع أراهط. (فلما حس) هكذا هو في جميع النسخ: حس بغير ألف. ويقع في طرق بعض النسخ، نسخة أحس، بالألف وهذا هو الفصيح الذي جاء به القرآن. وأما حس، بحذف الألف، فلغة قليلة. وهذه الرواية تصح على هذه اللغة. (يتجوز) أي يخفف ويقتصر على الجائز المجزئ، مع بعض المندوبات. والتجوز هنا للمصلحة. (حتى دخل رحله) أي منزله. قال الأزهري: رحل الرجل، عند العرب، هو منزله. سواء كان من حجر أو مدر أو وبر أو شعر، وغيرها. (لو تماد لي الشهر) هكذا هو في معظم الأصول. وفي بعضها: تمادى. وكلاهما صحيح. وهو بمعني مد، في الرواية الأولى. (يدع المتعمقون تعمقهم) الجملة صفة لوصال. ومعنى يدع يترك. والتعمق المبالغة في الأمر، متشددا فيه، طالبا أقصى غايته. وقال النووي: هم المشددون في الأمور، المجاوزون الحدود، في قول أو فعل.стр. 2501
٦٠ - (١١٠٤) حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ) حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. قَالَ: وَاصَلَ رسول الله ﷺ في أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ. فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَبَلَغَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ:
"لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالا، يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ. إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي. (أَوَ قَالَ) إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ. إِنِّي أظل يطعمني ربي ويسقيني".
الحواشي
(١) (في أول شهر رمضان) كذا هو في كل النسخ ببلادنا. وكذا نقله القاضي عن أكثر النسخ. قال: وهو وهم من الراوى. وصوابه: آخر شهر رمضان. وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم. وهو الموافق للحديث الذي قبله، ولباقي الأحاديث. (إني أظل يطعمني ربي ويسقيني) قال أهل اللغة: ظل يفعل كذا إذا عمله في النهار دون الليل. وبات يفعل كذا إذا عمله في الليل. ومنه قول عنترة: ولقد أبيت على الطوى وأظله. أي أظل عليه.стр. 2502
٦١ - (١١٠٥) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. جميعا عَنْ عَبْدَةَ. قَالَ إسحاق: أَخْبَرَنَا عبدة بن سليمان عن هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: نَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ. فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ:
"إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ. إِنِّي يُطْعِمُنِي ربي ويسقيني".
стр. 2503
(١٢) بَاب بَيَانِ أَنَّ الْقُبْلَةَ فِي الصَّوْمِ لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ لَمْ تُحَرِّكْ شَهْوَتَهُ
٦٢ - (١١٠٦) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ إِحْدَى نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. ثُمَّ تَضْحَكُ.
стр. 2504
٦٣ - (١١٠٦) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عائشة ﵂؛ أن النبي ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ.
стр. 2505
٦٤ - (١١٠٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ. وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يملك إربه.
الحواشي
(١) (وأيكم يملك إربه) هذه اللفظة رووها على وجهين: أشهرهما رواية الأكثرين: إربه. وكذا نقله القاضي والخطابي عن رواية الأكثرين. والثاني بفتح الهمزة والراء. ومعناه، بالكسر، الوطر والحاجة، وكذا بالفتح. ولكنه يطلق المفتوح، أيضا، على العضو. قال الخطابي في معالم السنن: هذه اللفظة تروى على وجهين: الفتح والكسر. قال: ومعناهما واحد. وهو حاجة النفس ووطرها. يقال: لفلان على فلان أرب وإرب وأربة ومأربة. أي حاجة. قال: والإرب أيضا، العضو. قال العلماء: معنى كلام عائشة ﵂: أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القبلة. ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثل النبي ﷺ في استباحتها. لأنه يملك نفسه ويأمن الوقوع في قبلة يتولد منها إنزال أوشهوة أو هيجان نفس، ونحو ذلك. وأنتم لا تأمنون ذلك. فطريقكم الانكفاف عنها.стр. 2506
٦٥ - (١١٠٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. ح وحَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. ويباشر وهو صائم. ولكنه أملككم لإربه.
الحواشي
(١) (ويباشر وهو صائم) معنى المباشرة، هنا، اللمس باليد. وهو من التقاء البشرتين.стр. 2507
٦٦ - (١١٠٦) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ إن رسول الله ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.
стр. 2508
٦٧ - (١١٠٦) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ.
стр. 2509
٦٨ - (١١٠٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ إلى عائشة ﵂. فقلنا لها: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ وَهُوَ
⦗٧٧٨⦘
صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ أَوْ مِنْ أَمْلَكِكُمْ لِإِرْبِهِ. شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ.
стр. 2510
(١١٠٦) - وحَدَّثَنِيهِ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ؛ أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِيَسْأَلَانَهَا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
الحواشي
(١) (ليسألانها) كذا هو في كثير من الأصول: ليسألانها، باللام والنون. وهي لغة قليلة. وفي كثير من الأصول: يسألانها، بحذف اللام، وهذا واضح. وهو الجاري على المشهور في العربية.стр. 2511
٦٩ - (١١٠٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى ابن أبي كثير، عن أبي سلمى؛ أن عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ.
стр. 2512
(١١٠٦) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 2513
٧٠ - (١١٠٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (قَالَ يَحْيَى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو الأحوص) عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمون، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ في شهر الصوم.
الحواشي
(١) (في شهر الصوم) يعني في حال الصيام.стр. 2514
٧١ - (١١٠٦) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ. حَدَّثَنَا زِيَادُ بن علاقة عن عمرو بن ميمون، عن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ، فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ.
стр. 2515
٧٢ - (١١٠٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أن النبي ﷺ كان يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ.
стр. 2516
٧٣ - (١١٠٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وأبو كريب (قال يحيى: أخبرنا.
⦗٧٧٩⦘
وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية) عن الأعمش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ حَفْصَةَ ﵂. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صائم.
стр. 2517
(١١٠٧) - وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وَإسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ حَفْصَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 2518
٧٤ - (١١٠٨) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ عبدربه بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "سَلْ هَذِهِ" (لِأُمِّ سَلَمَةَ) فَأَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَمَا وَاللَّهِ! إِنِّي لأتقاكم لله، وأخشاكم له".
الحواشي
(١) (قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبك ... الخ) سبب قول هذا القائل: قد غفر الله لك، أنه ظن أن جواز التقبيل للصائم من خصائص رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَإِنَّهُ لا حرج عليه فيما يفعل، لأنه مغفور له. فأنكر عليه ﷺ هذا، وقال: أنا أتقاكم لله تعالى وأشدكم خشية. فكيف تظنون بي أو تجوزون على ارتكاب منهي عنه.стр. 2519
(١٣) بَاب صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ
٧٥ - (١١٠٩) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا يحيى بن سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ رَافِعٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ابن هَمَّامٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُصُّ، يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فَلَا يَصُمْ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ (لِأَبِيهِ) فَأَنْكَرَ ذَلِكَ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ﵄. فَسَأَلَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ فَكِلْتَاهُمَا
⦗٧٨٠⦘
قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ. فَذَكَرَ له ذلك عَبْدُ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ مَرْوَانُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ماذهبت إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ. قَالَ: فَجِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ. وَأَبُو بَكْرٍ حَاضِرُ ذَلِكَ كُلِّهِ. قَالَ: فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَهُمَا قَالَتَاهُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هُمَا أَعْلَمُ. ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ الْفَضْلِ. وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ.
قُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَقَالَتَا: فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ كَذَلِكَ. كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يصوم.
الحواشي
(١) (من غير حلم) هو بضم الحاء، وبضم اللام وإسكانها. وهو الاحتلام. والمراد يصبح جنبا من جماع ولا يجنب من احتلام، لامتناعه منه. ويكون قريبا من معنى قوله تعالى: ويقتلون النبيين بغير حق. ومعلوم أن قتلهم لا يكون بحق. (عزمت عليك إلا ما ذهبت) أي أقسمت عليك لا أقبل منك إلاذهابك. أي أمرتك أمرا جازما عزيمة محتمة. وأمر ولا ة الأمور تجب طاعته، في غير معصية.стр. 2520
٧٦ - (١١٠٩) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وأبي بكر بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ، مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ فيغتسل ويصوم.
стр. 2521
٧٧ - (١١٠٩) حدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ عبدربه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، يَسْأَلُ عَنِ رجل يُصْبِحُ جُنُبًا. أَيَصُومُ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، لَا مِنْ حُلُمٍ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ ولا يقضي.
الحواشي
(١) (ثم لا يفطر ولا يقضي) أي لا يفطر بقية يومه، ولا يقضي صوم ذلك اليوم، لكونه صوما صحيحا، لا خلل فيه.стр. 2522
٧٨ - (١١٠٩) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن عبدربه بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ
⦗٧٨١⦘
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُمَا قَالَتَا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ.
الحواشي
(١) (إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليصبح جنبا) إن هذه مخففة. واللام، في قولها: ليصبح، فارقة.стр. 2523
٧٩ - (١١١٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (وَهُوَ بن مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو طُوَالَةَ) أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ، وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ. أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ :
"وأنا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَصُومُ" فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ:
"وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي".
стр. 2524
٨٠ - (١١٠٩) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂: عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا. أَيَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ.
стр. 2525
(١٤) بَاب تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَلَى الصَّائِمِ، وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ الْكُبْرَى فِيهِ وَبَيَانِهَا، وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ، وَتَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ حَتَّى يَسْتَطِيعَ
٨١ - (١١١١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ابن عيينة عن الزهري، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة رضي الله نه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ: هَلَكْتُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ:
"هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ
⦗٧٨٢⦘
أَنْ تصوم شهريين متتابعين؟ " قال: لا. قال: "فهل تجد ماتطعم سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ. فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: "تَصَدَّقْ بِهَذَا" قَالَ: أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. ثُمَّ قَالَ "اذْهَبْ فأطعمه أهلك".
الحواشي
(١) (وقعت على امرأتي) أي وطئتها. (رقبة) بدل من ما. (بعرق) قال في النهاية: هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص. وكل شيء مضفور فهو عرق. (قال أفقر منا) كذا ضبطناه: أفقر، بالنصب. وكذا نقل القاضي أن الرواية فيه بالنصب على إضمار فعل تقديره: أتجد أفقر منا؟ أو أتعطى. قال: ويصح رفعه على تقدير: هل أحد أفقر منا. كما قال في الحديث الآخر بعده: أغيرنا. كذا ضبطناه بالرفع. ويصح النصب علىِ ما سبق. قال النووي: هذا كلام القاضي: وقد ضبطنا الثاني بالنصب أيضا. فهما جائزان كما سبق توجيهه. (فما بين لابتيها) هما الحرتان. والمدينة بين حرتين. والحرة الأرض الملبسة حجارة سوداء.следующие страницы →