Полный текст (7 495 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
٢١٥ - (١١٦٧) وحدثني محمد بن عبد الأعلى. حدثنا المعتمر. حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ. قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ. ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ. فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ. قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ. ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ. فَدَنَوْا مِنْهُ. فَقَالَ:
"إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ. أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ. ثُمَّ أُتِيتُ. فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فليعتكف" فاعتكف الناس معه. قال: "وإني أريتها لَيْلَةَ وِتْرٍ، وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ" فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ. فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ. فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ. فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ. فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ. وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ العشر الأواخر.
الحواشي
(١) (العشر الأوسط) هكذا هي في جميع النسخ. والمشهور في الاستعمال تأنيث العشر. كما قال في أكثر الأحاديث: العشر الأواخر وتذكيره أيضا لغة صحيحة باعتبار الأيام أو باعتبار الوقت والزمان. ويكفي في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث مِنَ النَّبِيِّ ﷺ . (فِي قبة تركية) أي قبة صغيرة من لبود. (على سدتها) في الفائق: السدة هي ظلة على باب، أو ما أشبهها، لتقي الباب من المطر. وقيل: هي الباب نفسه. وقيل: هي الساحة. (وروثة أنفه) هي طرفه. ويقال لها أيضا: أرنبة الأنف. كما جاء في الرواية الأخرى.стр. 2697
٢١٦ - (١١٦٧) حدثنا محمد بن النثنى. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ. فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ وَكَانَ لِي صَدِيقًا. فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ؟ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: سمعت رسول الله ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. اعْتَكَفْنَا مَعَ رسول الله ﷺ العشر الْوُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ. فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ. فَخَطَبَنَا رسول الله ﷺ فقال:
"إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. وَإِنِّي نَسِيتُهَا (أَوْ أُنْسِيتُهَا) فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ. وَإِنِّي أُرِيتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ. فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ". قَالَ: فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً. قَالَ: وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا. حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ. وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ في جبهته.
الحواشي
(١) (إلى النخل) أراد بستان النخل. (وعليه خميصة) هي ثوب خز، أو صوف معلم. وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة. وكانت لباس الناس قديما. وجمها خمائص. (قزعة) أي قطعة سحاب. (حتى سال سقف المسجد) أي سال الماء من سقفه.стр. 2698
(١١٦٧) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ، وعلى جبهته وأرنبته أثر الطين.
الحواشي
(١) (وأرنبته) أي طرف أنفه.стр. 2699
٢١٧ - (١١٦٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. قَالَ:
اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ.
⦗٨٢٧⦘
يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ. فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ. ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ. فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا. فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ. فَنُسِّيتُهَا. فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ "قَالَ قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا. قَالَ: أَجَلْ. نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ. قَالَ قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرين فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّاسِعَةُ. فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ. فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ.
وَقَالَ ابن خلاد (مكان يحتقان): يختصمان.
الحواشي
(١) (قبل أن تبان له) أي قبل أن توضع وتكشف تلك الليلة المباركة. قال في المصباح: بأن الأمر يبين فهو بين، وجاء، بائن، على الأصل. وأبان إبانة وبين وتبين واستبان، كلها بمعنى الوضوح والانكشاف. والإسم البيان. وجميعها يستعمل لازما ومتعديا، إلا الثلاثي، فلا يكون إلا لازما. (فقوض) معناه: أزيل. يقال: قاض البناء وانقاض أي انهدم. وقوضته أنا. (يحتقان) أي يطلب كل واحد منهما حقه ويدعي أنه المحق.
(واحدة وعشرين) قال النووي: هكذا هو في أكثر النسخ بالياء. وفي بعضها ثنتان وعشرون، بالألف والواو. والأول أصوب وهو منصوب بفعل محذوف تقديره: أعني ثنتين وعشرين.стр. 2700
٢١٨ - (١١٦٨) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاق بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ. حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ (وَقَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ) عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا. وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ" قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلَاثٍ وعشرين.
الحواشي
(١) (ثلاث وعشرين) هكذا هو في معظم النسخ. وفي بعضها: ثلاث وعشرون وهذا ظاهر. والأول جاء على لغة شاذة أنه يجوز حذف المضاف ويبقى الضاف إليه مجرورا أي ليلة ثلاث وعشرين.стр. 2701
٢١٩ - (١١٦٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: قَالَ:
رسول الله ﷺ . (قال ابْنُ نُمَيْرٍ) " الْتَمِسُوا (وَقَالَ وَكِيعٌ) تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ".
стр. 2702
٢٢٠ - (٧٦٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدَةَ وَعَاصِمِ ابن أَبِي النَّجُودِ. سمعا زر بن حبيش يَقُولُ:
سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁. فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. فَقَالَ: ﵀! أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ. أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ. وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ. وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي. أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ؟ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! قَالَ: بِالْعَلَامَةِ، أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهَا تطلع يومئذ، لا شعاع لها.
الحواشي
(١) (لا يستثنى) حال. أي جزم في حلفه بلا استثناء فيه، بأن يقول عقب يمينه: إن شاء الله. (إنها تطلع يومئذ لا شعاع لها) هكذا هو في جميع النسخ: أنها تطلع. من غير ذكر الشمس. وحذفت للعلم بها. فعاد الضمير إلى معلوم كقوله تعالى: حتى توارت بالحجاب، ونظائره. والشعاع، قال أهل اللغة: هو ما يرى من ضوئها عند بروزها. مثل الحبال والقضبان مقبلة إليك إذا نظرت إليها. قال صاحب المحكم، بعد أن ذكر هذا المشهور: وقيل: هو الذي تراه ممتدا بعد الطلوع. قال: وقيل: هو انتشار ضوئها. وجمعه أشعة وشعع وأشعت الشمس نشرت شعاعها.стр. 2703
٢٢١ - (٧٦٢) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁. قَالَ:
قَالَ أُبَيٌّ، فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُهَا. قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا. هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ: هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَا صَاحِبٌ لي عنه.
стр. 2704
٢٢٢ - (١١٧٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (وَهُوَ الْفَزَارِيُّ) عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يَذْكُرُ، حِينَ طَلَعَ القمر وهو مثل شق جفنة؟ ".
الحواشي
(١) (شق جفنة) الشق هو النصف، والجفنة القصعة. قال القاضي: فيه إشارة إلى أنها إنما تكون في أواخر الشهر. لأن القمر لا يكون كذلك عند طلوعه إلا في أواخر الشهر.стр. 2705
بسم الله الرحمن الرحيم.
١٤ - كتاب الاعتكاف
стр. 2706
(١) - بَاب اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ
١ - (١١٧١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيل عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. الحواشي
(١) (الاعتكاف) هو في اللغة الحبس والمكث واللزوم. وفي الشرع المكث في المسجد من شخص مخصوص بصفة مخصوصة. ويسمى الاعتكاف جوارا.стр. 2707
٢ - (١١٧١) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ؛ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنْ عبد الله بن عمرو ﵄ إن رسول الله ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ نَافِعٌ: وَقَدْ أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ ﵁ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ يَعْتَكِفُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنَ الْمَسْجِدِ.
стр. 2708
٣ - (١١٧٢) وحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.
стр. 2709
٤ - (١١٧٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة وأبو كريب (وَاللَّفْظُ لَهُمَا) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ من رمضان.
стр. 2710
٥ - (١١٧٢) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أن النبي ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ . ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
стр. 2711
(٢) بَاب مَتَى يَدْخُلُ مَنْ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي مُعْتَكَفِهِ
٦ - (١١٧٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: كَانَ رسول الله ﷺ ، إذا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى الْفَجْرَ. ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ. وَإِنَّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ. أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ. وَأَمَرَ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، نَظَرَ فَإِذَا الْأَخْبِيَةُ. فَقَالَ " آلْبِرَّ تُرِدْنَ؟ " فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوِّضَ. وَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ شوال.
الحواشي
(١) (معتكفه) أي موضع اعتكافه في المسجد. (أمر بخبائه فضرب) الخباء ما يعمل من وبر أو صوف، وقد يكون من شعر. والجمع أخبية، مثل بناء وأبنية. ويكون على عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك. فهو بيت. وضربه بناؤه وإقامته بضرب أوتاده في الأرض. (آلبر تردن) كذا بالمد على الاستفهام الإنكارى. وقوله البر، أي الطاعة. وفسر الراغب البر بالتوسع في فعل الخير. وبر الوالدين التوسع في الإحسان إليهما. قال القاضي: قال ﷺ هذا الكلام إنكارا لفعلهن. وقد كان ﷺ أذن لبعضهن في ذلك قال: وسبب إنكاره أنه خاف أن يكن غير مخلصات في الاعتكاف. بل أردن القرب منه لغيرتهن عليه، أو لغيرته عليهن. فكره ملازمتهن المسجد مع أنه يجمع الناس ويحضره الأعراب والمنافقون، وهن محتاجات إلى الخروج والدخول لما يعرض لهن، فيبتذلن بذلك. أولأنه ﷺ رآهن عنده في المسجد، وهو في المسجد، فصار كأنه في منزله بحضوره مع أزواجه. وذهب المهم من مقصود الاعتكاف وهو التخلي عن الأزواج ومتعلقات الدنيا وشبه ذلك. أو لأنهن ضيقن المسجد بأبنيتهن.стр. 2712
(١١٧٢) - وحَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنِي
⦗٨٣٢⦘
سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو المغيرة. حدثنا الْأَوْزَاعِيِّ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاق. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَابْنِ إِسْحَاق ذِكْرُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ ﵅. أَنَّهُنَّ ضَرَبْنَ الأخبية للاعتكاف.
стр. 2713
(٣) بَاب الِاجْتِهَادِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
٧ - (١١٧٤) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ:
كَانَ رسول الله ﷺ ، إذا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وشد المئزر.
الحواشي
(١) (إذا دخل العشر) أي العشر الأواخر من رمضان. (أحيا الليل) أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها. (وأيقظ أهله) أي أيقظهم للصلاة في الليل. (وجد) أي جد في العبادة، زيادة على العادة. (وشد المئزر) اختلف العلماء في معنى شد المئزر، فقيل هو الاجتهاد في العبادات زيادة على عادته ﷺ في غيره. ومعناه التشمير في العبادات. يقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي تشمرت له وتفرغت. وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء، للاشتغال بالعبادات. والمئزر، بكسر الميم، هو الإزار.стр. 2714
٨ - (١١٧٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ. قَالَ قتيبة: حدثنا عبد الواحد عن الحسن ابن عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ.
стр. 2715
(٤) بَاب صَوْمِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ
٩ - (١١٧٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاق (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أبو معاوية) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صائما في العشر قط.
الحواشي
(١) (في العشر) قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشر. والمراد بالعشر هنا الأيام التسعة من أول ذي الحجة. قالوا: وهذا مما يتأول. فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابا شديدا لا سيما التاسع منها، وهو يوم عرفة.стр. 2716
١٠ - (١١٧٦) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أن النبي ﷺ لم يصم العشر.
стр. 2717
بسم الله الرحمن الرحيم.
١٥ - كِتَاب الْحَجِّ
(١) بَاب مَا يُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَمَا لَا يُبَاحُ، وَبَيَانِ تَحْرِيمِ الطيب عليه
стр. 2718
(١١٧٧) - حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ﵄؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ. إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ. وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ. وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شيئا مسه الزعفران ولا الورس".
الحواشي
(١) (الحج) بفتح الحاء هو المصدر. وبالفتح والكسر جميعا، هو الاسم منه. وأصله القصد. ويطلق على العمل أيضا وعلى الإتيان مرة بعد أخرى. (لا تلبسوا القمص .. الخ) قال العلماء: هذا من بديع الكلام وجزله. فإنه ﷺ سئل عما يلبسه المحرم فقال "لا يلبس كذا وكذا" فحصل بالجواب أنه لا يلبس المذكورات ويلبس ما سوى ذلك. وكان التصريح بما لا يلبس أولى لأنه منحصر. وأما الملبوس الجائز للمحرم فغير منحصر. فضبط الجميع بقوله ﷺ "لا يلبس كذا وكذا" يعني ويلبس ما سواه. (القمص) جمع قميص. كسبيل وسبل. (السراويلات) جمع سراويل وهو لباس يستر النصف الأسفل من الجسم. (البرانس) جمع برنس. وهو كل ثوب رأسه منه ملتزق به، من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره. قال الجواهري: هو قلنسوة طويلة كان النساء يلبسونها في صدر الإسلام. وهو من البرس، وهو القطن. (الخفاف) جمع الخف الملبوس. أما خف البعير فجمعه أخفاف. (إلا أحد) كذا بالرفع على البدلية من واو الضمير. وفي نسخة: إلا أحدا. بالنصب. (الكعبين) قال الأزهري: هما العظمان الناتئان في منتهى الساق مع القدم. وهما ناتئان عن يمنة القدم ويسرتها. (الورس) هو نبت أصفر طيب الريح يصبغ به. وفي معناه العصفر.стр. 2719
٢ - (١١٧٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بن حرب. كلهم عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁. قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ:
"لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا الخفين. إلا أن يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا، حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكعبين".
стр. 2720
٣ - (١١٧٧) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مالك بن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄؛ أَنَّهُ قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ. وَقَالَ "مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ. وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ".
стр. 2721
٤ - (١١٧٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وقتيبة بن سعيد. جميعا عَنْ حَمَّادٍ. قَالَ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد عن عمرو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ:
"السَّرَاوِيلُ، لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ. وَالْخُفَّانِ، لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ" يَعْنِي الْمُحْرِمَ.
стр. 2722
(١١٧٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) ح وحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ. فذكر هذا الحديث.
م (١١٧٧) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بن يونس عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ أَيُّوبَ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ: يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ، غَيْرُ شُعْبَةَ وَحْدَهُ.
стр. 2723
٥ - (١١٧٩) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁. قال: قال رسول الله ﷺ :
"مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ. وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فليلبس سراويل".
стр. 2724
٦ - (١١٨٠) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ. عَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ (أَوَ قَالَ أَثَرُ صُفْرَةٍ) فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ. فَسُتِرَ بِثَوْبٍ. وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. قَالَ فَقَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وقد نزل عَلَيْهِ الْوَحْيُ؟ قَالَ فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ. (قَالَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ) كَغَطِيطِ الْبَكْرِ. قَالَ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصُّفْرَةِ (أَوَ قَالَ أَثَرَ الْخَلُوقِ) وَاخْلَعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ. وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ في حجك".
الحواشي
(١) (بالجعرانة) فيها لغتان مشهورتان: إحداهما إسكان العين وتخفيف الراء. والثانية كسر العين وتشديد الراء. والأولى أفصح. وهي ما بين الطائف ومكة. وهي إلى مكة أقرب. (خلوق) نوع من الطيب مركب من الزعفران وغيره. (فقال) القائل هو عمر بن الخطاب ﵁. (غطيط) هو كصوت النائم الذي يردده مع نفسه. (البكر) هو الفتى من الإبل. (فلما سري عنه) أي أزيل ما به وكشف عنه (العمرة) الزيادة. يقال: اعتمر فهو معتمر. أي زار وقصد. وهو في الشرع زيارة البيت الحرام بشروط مخصوصة. مذكورة في الفقه.стр. 2725
٧ - (١١٨٠) وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ. وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ . وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ (يَعْنِي
⦗٨٣٧⦘
جُبَّةً). وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ. فَقَالَ: إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا. وَأَنَا مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ :
"مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ؟ " قَالَ: أَنْزِعُ عَنِّي هَذِهِ الثِّيَابَ. وَأَغْسِلُ عَنِّي هَذَا الْخَلُوقَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ في عمرتك".
الحواشي
(١) (مقطعات) هي الثياب المخيطة. وفي التقطيع معنى التفصيل. أي التي فصلت على البدن أولا، ثم خيطت. ولا كذلك الإزار والرداء. (متضمخ بالخلوق) أي متلوث به، مكثر منه.стр. 2726
٨ - (١١٨٠) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وحدثنا علي بن خرشم (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ. وَعَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ. مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. فِيهِمْ عُمَرُ. إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ. مُتَضَمِّخٌ بطيب. فقال: يا رسول! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً. ثُمَّ سَكَتَ. فَجَاءَهُ الْوَحْيُ. فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ. فَجَاءَ يَعْلَى. فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ. فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ. يَغِطُّ سَاعَةً. ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ. فَقَالَ: " أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ " فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ، فَجِيءَ بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ، فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَأَمَّا الْجُبَّةُ، فَانْزِعْهَا. ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ".
الحواشي
(١) (يغط) قال في المصباح: غط النائم يغط غطيطا، من باب ضرب. تردد نفسه صاعدا إلى حلقه حتى يسمعه من حوله. وسبب ما طرأ عليه ﷺ من احمرار الوجه والغطيط، حالة الوحي، ثقله وشدته. قال الله تعالى: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا.стр. 2727
٩ - (١١٨٠) وحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ. قَدْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ. وَهُوَ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ وَرَأْسَهُ.
⦗٨٣٨⦘
وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ. وَأَنَا كَمَا تَرَى. فَقَالَ "انْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ. وَاغْسِلْ عَنْكَ الصُّفْرَةَ. وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حجك، فاصنعه في عمرتك".
الحواشي
(١) (قد أهل بالعمرة) أصل الإهلال رفع الصوت بالتلبية عند الإحرام. ثم أطلق على نفس الإحرام اتساعا. (مصفر لحيته ورأسه) أي مزعفرهما، أو صابغهما بصفرة، وهي نوع من الطيب فيه صفرة، ويسمى خلوقا.стр. 2728
١٠ - (١١٨٠) وحدثني إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ. حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ﵁. قَالَ:
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ. بِهَا أَثَرٌ مِنْ خَلُوقٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَحْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ. فَكَيْفَ أَفْعَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ. فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ. وَكَانَ عُمَرُ يَسْتُرُهُ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، يُظِلُّهُ. فَقُلْتُ لِعُمَرَ ﵁: إِنِّي أُحِبُّ، إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، أَنْ أُدْخِلَ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثوب. فلما نزل عَلَيْهِ، خَمَّرَهُ عُمَرُ ﵁ بِالثَّوْبِ. فَجِئْتُهُ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا عَنِ الْعُمْرَةِ؟ " فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ. فَقَالَ "انْزِعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ. وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ الَّذِي بِكَ. وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا كُنْتَ فَاعِلًا في حجك".
الحواشي
(١) (فلم يرجع إليه) أي لم يرد جوابه. وهو تفسير للسكوت. (خمرة) أي غطاه وستره.стр. 2729
(٢) باب مواقيت الحجة وَالْعُمْرَةِ
١١ - (١١٨١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وأبو الربيع وقتيبة. جميعا عَنْ حَمَّادٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عمرو ابن دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، ذَا الْحُلَيْفَةِ. وَلِأَهْلِ الشَّامِ، الْجُحْفَةَ. وَلِأَهْلِ نَجْدٍ، قَرْنَ الْمَنَازِلِ.
⦗٨٣٩⦘
وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ، يَلَمْلَمَ. قَالَ:
"فَهُنَّ لَهُنَّ. وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ. مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ. وَكَذَا فَكَذَلِكَ. حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا".
الحواشي
(١) (وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لِأَهْلِ المدينة، ذا الحليفة) أي جعل لهم ذلك الموضع ميقات الإحرام. وذو الحليفة أبعد المواقيت من مكة. بينهما نحو عشر مراحل أو تسع. وهي قريبة من المدينة على نحو ستة أميال منها. (ولأهل الشام والجحفة) هي ميقات لهم ولأهل مصر. قيل: سميت بذلك لأن السيل أجحفها في وقت أي ذهب بأهلها. ويقال لها: مهيعة. وهي على ثلاث مراحل من مكة على طريق المدينة. (ولأهل نجد قرن المنازل) وهو على نحو مرحلتين من مكة. قالوا: وهو أقرب المواقيت إلى مكة. (ولأهل اليمن يلملم) هو جبل من جبال تهامة، على مرحلتين من مكة. (فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن) أي فهذه المواقيت لهذه الأقطار. والمراد لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها. وهن ضمير جماعة المؤنث. وأصله لمن يعقل. وقد استعمل فيما لا يعقل، كما في قوله تعالى: منها أربعة حرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم. أي في هذه الأربعة. (فمن كان دونهن فمن أهله) هذا صريح في أن من كان مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه. ولا يلزمه الذهاب إلى الميقات، ولا يجوز له مجاوزة مسكنه بغير إحرام. (وكذا فكذلك. حتى أهل مكة يهلون منها) هكذا هو في جميع النسخ. وهو صحيح. ومعناه: وهكذا فهكذا. من جاوز مسكنه الميقات حتى أهل مكة يهلون منها. وقوله: حتى أهل مكة، برفع أهل على أن حتى ابتدائية. فهو مبتدأ خبره يهلون. ومعناه يحرمون.стр. 2730
١٢ - (١١٨١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ. وَلِأَهْلِ الشَّامِ، الْجُحْفَةَ. وَلِأَهْلِ نَجْدٍ، قَرْنَ الْمَنَازِلِ. وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ، يَلَمْلَمَ. وَقَالَ" هُنَّ لهم. ولكل آ ت أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ. مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أنشأ. حتى أهل مكة، من مكة".
الحواشي
(١) (فمن حيث أنشأ) أي فميقاته من حيث قصد الذهاب إلى مكة، وهو منشأة سفره إليها، فمنه ينشأ إحرامه، أي يحدثه.стр. 2731
١٣ - (١١٨٢) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مالك عن نافع، عن ابن عمر ﵄؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذي الحليفة. وأهل الشام، من الجحفة. وأهل نَجْدٍ، مِنْ قَرْنٍ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي إن رسول الله ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
стр. 2732
١٧ - (١١٨٢) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ. وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: وَذُكِرَ لِي (وَلَمْ أَسْمَعْ) إن رسول الله ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
стр. 2733
١٤ - (١١٨٢) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
"مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ. وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ. وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ) قال "ومهل أهل اليمن يلملم".
الحواشي
(١) (مهل) أي موضع إهلالهم ومكان إحرامهم. (مهيعة) هو اسم الجحفة. والمهيع هو الطريق الواسع المنبسط. (وزعموا) أي قالوا. فإن الزعم يستعمل بمعنى القول المحقق.стр. 2734
١٥ - (١١٨٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (قَالَ يحيى: أخبرنا. وقال الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. وأهل الشام، من الجحفة. وأهل نجد، من قَرْنٍ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ:
"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".
стр. 2735
١٦ - (١١٨٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ (ثُمَّ انْتَهَى فَقَالَ: أُرَاهُ يَعْنِي) النَّبِيَّ ﷺ .
следующие страницы →