Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
٩٢ - (١٤٢٨) حدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. كُلُّهُمْ عَنْ مُعْتَمِرٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَبِيبٍ). حدثنا مُعْتَمِرُ بن سليمان قال: سمعت أبي. حدثنا أبو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ:
لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا. ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ. قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ. فَلَمَّا قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ.
زَادَ عَاصِمٌ وَابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي حَدِيثِهِمَا قَالَ: فَقَعَدَ ثَلَاثَةٌ. وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ. ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا. قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا. قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ. فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وبينه. قال: وأنزل الله : ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾؛ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ الله عظيما﴾.
стр. 3432
٩٣ - (١٤٢٨) وحدثني عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ. لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ. قَالَ أَنَسٌ:
أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ. قَالَ: وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ. فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ. فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ. حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَمَشَى فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ. ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ. فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ. فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ. حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ. فَرَجَعَ فَرَجَعَتْ. فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا. فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ.
стр. 3433
٩٤ - (١٤٢٨) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا جعفر (يعني ابْنَ سُلَيْمَانَ) عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ:
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ. قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ. فقَالَت: يَا أَنَسُ! اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْ بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمِّي. وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ. وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فقَالَ "ضَعْهُ" ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. وَمَنْ لَقِيتَ" وَسَمَّى رِجَالًا. قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ: قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.
وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا أَنَسُ! هَاتِ التَّوْرَ" قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأَتِ الصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ" قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. قَالَ: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ. فقَالَ لِي "يَا أَنَسُ! ارْفَعْ" قَالَ: فَرَفَعْتُ. فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ. قَالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ. فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ. ثُمَّ رَجَعَ. فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ. وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ. وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
⦗١٠٥٢⦘
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يؤذي النبي؛ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ الْجَعْدُ: قَالَ أَنَسُ ابن مَالِكٍ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ. وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ .
الحواشي
(١) (في تور) قال في النهاية: هو إناء من صفر أو حجارة، كالإجانة، وقد يتوضأ منه. (عدد كم كانوا) عدد مقحم. (زهاء ثلاثمائة) يقال: هم زهاء مائة وزهاء ألف، أي قدر مائة وقدر ألف. (وزوجته) هكذا هو في جميع النسخ: وزوجته، بالتاء. وهي لغة قليلة تكررت في الحديث والشعر. والمشهور حذفها. (فابتدروا الباب) أي سارعوا إليه للخروج.стр. 3434
٩٥ - (١٤٢٨) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. حدثنا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ أَهْدَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. فقَالَ أَنَسٌ: فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"اذْهَبْ فَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ. فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ. وَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ فَدَعَا فِيهِ. وَقَالَ فِيهِ ماشاء اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ. فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. وَخَرَجُوا. وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يستحي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا. فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ في البيت. فأنزل الله : ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أن يؤذن لكم إلى طعام غيرناظرين إناه﴾ (قَالَ قَتَادَةُ: غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ طَعَامًا) ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وقلوبهن﴾.
الحواشي
(١) (غير متحينين طعاما) أي منتظرين زمان الطعام، طالبين حينه.стр. 3435
(١٦) باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة
الحواشي
(١) (دعوة) دعوة الطعام بفتح الدال: ودعوة النسب بكسرها. هذا قول جمهور العرب. وعكسه تيم الرباب، فقالوا: الطعام، بالكسر. والنسب بالفتح.стр. 3436
٩٦ - (١٤٢٩) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قال رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوليمة فليأتها".
الحواشي
(١) (الوليمة) الوليمة اسم لكل طعام يتخذ لجمع. وقال ابن فارس: هي طعام العرس. وزاد الجوهري شاهدا: أولم ولو بشاة.стр. 3437
٩٧ - (١٤٢٩) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر، عن النبي ﷺ . قَالَ:
"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيُجِبْ".
قَالَ خَالِدٌ: فَإِذَا عُبَيْدُ اللَّهِ يُنَزِّلُهُ على العرس.
الحواشي
(١) (ينزله على العرس) أي يجعله، يعني وجوب الإجابة، مترتبا على العرس، وهو الزفاف وطعامه.стр. 3438
٩٨ - (١٤٢٩) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال:
"إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب".
الحواشي
(١) (عرس) العرس، بإسكان الراء وضمها، لغتان مشهورتان. وهي مؤنثة. وفيها لغة بالتذكير.стр. 3439
٩٩ - (١٤٢٩) حدثني أبو الربيع وأبو كامل. قالا: حدثنا حماد. حدثنا أَيُّوبُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :
"ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ".
стр. 3440
١٠٠ - (١٤٢٩) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فليجبب. عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ".
стр. 3441
١٠١ - (١٤٢٩) وحَدَّثَنِي إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُنْذِرِ. حدثنا بَقِيَّةُ. حدثنا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :
"مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ".
стр. 3442
١٠٢ - (١٤٢٩) حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
"ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ".
стр. 3443
١٠٣ - (١٤٢٩) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
" أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا".
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ. وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ.
стр. 3444
١٠٤ - (١٤٢٩) وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. حدثني عمر بن محمد عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قَالَ:
"إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا".
الحواشي
(١) (كراع) المراد عند جماهير العلماء. كراع الشاة. وذكر أهل اللغة أن الكراع، وزان غراب، من الغنم والبقر، بمنزلة الوظيف من الفرس والبعير. وهو مستدق الساق.стр. 3445
١٠٥ - (١٤٣٠) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حدثنا أَبِي. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ. فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ".
وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الْمُثَنَّى "إِلَى طَعَامٍ".
стр. 3446
(١٤٣٠) - وحدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ. حدثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بمثله.
стр. 3447
١٠٦ - (١٤٣١) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ. فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كان مفطرا فليطعم".
الحواشي
(١) (فليصل) اختلفوا في معنى فليصل. قال الجمهور: معناه فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة ونحو ذلك. وأصل الصلاة في اللغة الدعاء. ومنه قوله تعالى: وصل عليهم. وقيل: المراد الصلاة الشرعية بالركوع والسجود. أي يشتغل بالصلاة ليحصل له فضلها وثوابها، وللحاضرين بركتها.стр. 3448
١٠٧ - (١٤٣٢) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إِلَيْهِ الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ. فَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ورسوله.
الحواشي
(١) (بئس الطعام طعام الوليمة يدعى إليه .. ) أي التي من شأنها هذا. ومعنى هذا الحديث الإخبار بما يقع من الناس، بعده ﷺ ، من مراعاة الأغنياء في الولائم وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم، وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم.стр. 3449
١٠٨ - (١٤٣٢) وحدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ؟ كَيْفَ هَذَا الْحَدِيثُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْأَغْنِيَاءِ؟ فَضَحِكَ فقَالَ: لَيْسَ هُوَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْأَغْنِيَاءِ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَبِي غَنِيًّا. فَأَفْزَعَنِي هَذَا الْحَدِيثُ حِينَ سَمِعْتُ بِهِ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ فقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ.
стр. 3450
١٠٩ - (١٤٣٢) وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. وعَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ. نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ.
وحدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. نَحْوَ ذَلِكَ.
стр. 3451
١١٠ - (١٤٣٢) وحدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْأَعْرَجَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ. يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا. وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ".
стр. 3452
(١٧) بَاب لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا، ثُمَّ يُفَارِقَهَا، وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
١١١ - (١٤٣٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو) قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشة. قالت: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: كُنْتُ عَنْدَ رِفَاعَةَ. فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي. فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ. وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ.
⦗١٠٥٦⦘
فَتَبَسَّمَ رسول الله ﷺ . فقال:
" أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا. حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ". قَالَت: وَأَبُو بَكْرٍ عَنْدَهُ. وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ. فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ !
الحواشي
(١) (فبت طلاقي) أي طلقني ثلاثا. والبت القطع. (وإن ما معه) أي وإن الذي معه، تعني متاعه. (هدبة الثوب) هي طرفه الذي لم ينسج. شبوهها بهدب العين وهو شعر جفنها. تعني أن متاعه رخو كهدبة الثوب. (عسيلته) تصغير عسلة. وهي كناية عن الجماع. شبه لذته بلذة العسل وحلاوته. وفي الصباح: ذاق الرجل عسيلة المرأة وذاقت عسيلته، إذا حصل لهما حلاوة الخلاط ولذة المباشرة بالإيلاج. وهذ استعارة لطيفة شبهت لذة المجامعة بحلاوة العسل، أو سمى الجماع عسلا. لأن العرب تسمى كل ما تستحليه عسلا. وفي الأساس: ومن المستعار العسيلتان، في الحديث، للعضوين لكونهما مظنتى الالتذاذ. والتأنيث فيه لتأنيث مكبره في الأكثر. قال الشماخ.
كأن عيون الناظرين يشوقها * بها عسل طابت يدا من يشورها
(ما تجهر به) الموصول بدل من اسم الإشارة. كره رضي الله عن الجهر بما هو خليق بالإخفاء، خصوصا ممن المنتظر منهن الحياء، لا سيما بحضرة سيد الأنبياء.стр. 3453
١١٢ - (١٤٣٣) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لِحَرْمَلَةَ) (قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ). أَخْبَرَنِي يونس عن ابن شاب. حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا. فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ. فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّهِ! إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ. فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ. فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ. وَإِنَّهُ، وَاللَّهِ! مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ. وَأَخَذَتْ بِهُدْبَةٍ مِنْ جِلْبَابِهَا. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا. فقَالَ:
"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ. لَا. حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ". وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وخالد
⦗١٠٥٧⦘
ابن سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ. قَالَ: فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عند رسول الله ﷺ ؟.
الحواشي
(١) (جلبابها) الجلباب واحد الجلابيب. وهو كساء تستتر به المرأة، إذا خرجت من بيتها.
وفي هذا الحديث أن المطلقة ثلاثا لا تحل لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا ثُمَّ يفارقها وتنقضى عدتها.
وأما مجرد العقد عليها فلا يبيحها للأول. وبه قال جميع العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم. واتفق العلماء على أن تغيب الحشفة في قبلها كاف في ذلك من غير إنزال المني. وقال الجمهور: بدخول الذكر تحصل اللذة والعسيلة.стр. 3454
١١٣ - (١٤٣٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَهَا عبد الرحمن بن الزبير. فجاءت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ. بِمِثْلِ حديث يونس.
стр. 3455
١١٤ - (١٤٣٣) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ إن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ، فَيُطَلِّقُهَا، فَتَتَزَوَّجُ رَجُلًا، فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا. أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ "لَا. حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا".
стр. 3456
(١٤٣٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابن فضل. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 3457
١١٥ - (١٤٣٣) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَت: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا. فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا. فَأَرَادَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا. فَسُئِلَ َرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن ذلك. فقال:
"لَا. حَتَّى يَذُوقَ الْآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا، مَا ذاق الأول".
стр. 3458
(١٤٣٣) - وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أبي. ح وحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ). جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ: حدثنا الْقَاسِمُ عَنْ عائشة.
стр. 3459
(١٨) بَاب مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَهُ عَنْدَ الْجِمَاعِ
١١٦ - (١٤٣٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) قَالَا: أَخْبَرَنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قال: قال رسول الله ﷺ :
"لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ! جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ. وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ، إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شيطان أبدا".
الحواشي
(١) (أن يأتي أهله) أي أن يجامع زوجته أو أمته.стр. 3460
(١٤٣٤) - وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا عبد ابن حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. جَمِيعًا عَنِ الثَّوْرِيِّ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ. بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ. غَيْرَ أَنَّ شُعْبَةَ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ "بِاسْمِ اللَّهِ". وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ "بِاسْمِ اللَّهِ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ: قَالَ مَنْصُورٌ: أُرَاهُ قَالَ "بِاسْمِ اللَّهِ".
стр. 3461
(١٩) بَاب جَوَازِ جِمَاعِهِ امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا، مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ وَرَائِهَا، مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلدُّبُرِ
١١٧ - (١٤٣٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالُوا: حدثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ. سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، مِنْ دُبُرِهَا، فِي قُبُلِهَا، كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ. فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. [٢ /البقرة/ ٢٢٣].
стр. 3462
١١٨ - (١٤٣٥) وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله؛
أَنَّ يَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أُتِيَتِ الْمَرْأَةُ، مِنْ دُبُرِهَا، فِي قُبُلِهَا، ثُمَّ حَمَلَتْ كَانَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ. قَالَ: فَأُنْزِلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾.
الحواشي
(١) (إن يهود كانت تقول) هكذا هو في النسخ: يهود. لأن المراد قبيلة اليهود. فامتنع صرفه للتأنيث والعلمية.стр. 3463
١١٩ - (١٤٣٥) وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ. ح وحدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حدثنا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو مَعَنِ الرَّقَاشِيُّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبيِ. قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ. حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ الْمُخْتَارِ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ. غَيْرَ أن ذلك في صمام واحد.
الحواشي
(١) (إن شاء مجبية) أي مكبوبة على وجهها. (وإن شاء غير مجبية) هذا يشمل الاستلقاء والاضطجاع والتخجية، وهي كونها كالساجدة. (في صمام واحد) أي ثقب واحد. والمراد به القبل. وقال ابن الأثير: الصمام ما تسد به الفرجة، فسمى الفرج به. ويجوز أن يكون: في موضع صمام، على حذف المضاف. قال العلماء: وقوله تعالى: ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، أي موضع الزرع من المرأة، هو قبلها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد. ففيه إباحة وطئها في قبلها، إن شاء من بين يديها، وإن شاء من ورائها، وإن شاء مكبوبة. وأما الدبر فليس هو بحرث ولا موضع زرع. ومعنى قوله تعالى: ﴿أنى شئتم﴾، كيف شئتم. واتفق العلماء على تحريم وطئ المرأة في دبرها، حائضا كانت أو طاهرا.стр. 3464
(٢٠) بَاب تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا
١٢٠ - (١٤٣٦) وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ المثنى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تصبح".
الحواشي
(١) (لعنتها الملائكة حتى تصبح) هذا دليل على تحريم امتناعها من فراشه لغير عذر شرعي. وليس الحيض بعذر في الامتناع. لأن له حقا في الاستمتاع بها فوق الإزار. ومعنى الحديث أن اللعنة تستمر عليها حتى تزول المعصية بطلوع الفجر والاستغناء عنها، أو بتوبتها ورجوعها إلى الفراش.стр. 3465
(١٤٣٦) - وحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). حدثنا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ "حتى ترجع".
стр. 3466
١٢١ - (١٤٣٦) حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ يَزِيدَ (يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قال رسول الله ﷺ :
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا، حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا".
стр. 3467
١٢٢ - (١٤٣٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حدثنا جَرِيرٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لعنتها الملائكة حتى تصبح".
стр. 3468
(٢١) بَاب تَحْرِيمِ إِفْشَاءِ سِرِّ الْمَرْأَةِ
١٢٣ - (١٤٣٧) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ. حدثنا عبد الرحمن بن سعد. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عَنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا".
الحواشي
(١) (إن من أشر الناس) قال القاضي: هكذا وقعت الرواية: أشر، بالألف. وأهل النحو يقولون: لا يجوز أشر وأخير، وإنما يقال: هو شر منه وخير منه. قال: وقد جاءت الأحاديث الصحيحة باللغتين جميعا، وهي حجة في جوازهما جميعا. وأنهما لغتان. (يفضي إلى إمرأته) أي يصل إليها بالمباشرة والمجامعة. قال تعالى: ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾. والإفضاء، في الحقيقة، الانتهاء.стр. 3469
١٢٤ - (١٤٣٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ :
"إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عَنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا".
وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ"إِنَّ أعظم".
الحواشي
(١) (إن من أعظم الأمانة) على حذف المضاف، أي أعظم خيانة الأمانة. (الرجل) على الحذف المضاف أيضا، أي خيانة الرجل.стр. 3470
(٢٢) بَاب حُكْمِ الْعَزْلِ
١٢٥ - (١٤٣٨) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ عَنْ محمد ابن يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ فقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْعَزْلَ؟ فقَالَ: نَعَمْ. غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ بَلْمُصْطَلِقِ. فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ. فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ. فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا لَا نَسْأَلُهُ! فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: "لا عليكم أن لاتفعلوا. مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إلى يوم القيامة، إلا ستكون".
الحواشي
(١) (يذكر العزل) أي حكمه والعزل هو نزع الذكر من الفرج وقت الإنزال، خوفا من حصول الولد. (بلمصطلق) أي بني الصطلق، وهي غزوة المريسيع. وهذا كما قالوا في بني العنبر: بلعنبر. قال القاضي: قال أهل الحديث: هذا أولى من رواية موسى بن عقبة أنه كان في غزوة أوطاس. (كرائم العرب) أي النفيسات منهم. (فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء) معناه احتجنا إلى الوطء وخفنا من الحبل، فتصير أم ولد يمتنع علينا بيعها وأخذ الفداء فيها. (لا عليكم أن لاتفعلوا) معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل، لأن كل نفس قدر الله خلقها لابد أن يخلقها. سواء عزلتم أم لا. وما لم يقدر خلقها لا يقع، سواء عزلتم أم لا. فلا فائدة في عزلكم. فإنه إن كان الله تعالى قدر خلقها سبقكم الماء، فلا ينفع حرصكم في منع الخلق.следующие страницы →