Полный текст (7 495 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.
стр. 3676
(١٤٩٣) - وحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ:
سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، زَمَنَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ: فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
стр. 3677
٥ - (١٤٩٣) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حدثنا سفيان بْنُ عُيَيْنَةَ) عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ
⦗١١٣٢⦘
ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ "حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ. أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ. لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَالِي؟ قَالَ "لَا مَالَ لَكَ. إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا. وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا". قَالَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
الحواشي
(١) (أحدكما كاذب) فيه رد على من قال من النحاة: إن لفظة أحد لا تستعمل إلا في النفي. وعلى من قال منهم: لا تستعمل إلا في الوصف، ولا تقع موقع واحد. وقد وقعت في هذا الحديث، في غير نفي، ولا وصف، ووقعت موقع واحد. وقد أجازه المبرد. ويؤيده قوله تعالى: فشهادة أحدهم.стр. 3678
٦ - (١٤٩٣) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ:
فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ. وَقَالَ
"اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ. فَهَلْ مِنْكُمَا تائب؟ ".
стр. 3679
(١٤٩٣) - وحَدَّثَنَاه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ. سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ:
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ اللِّعَانِ؟ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
стр. 3680
٧ - (١٤٩٣) وحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وابن بشار (واللفظ للمسمعي وابن المثنى) قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ) قَالَ: حدني أَبِي عَنْ قَتَادَةَ. عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ:
لَمْ يُفَرِّقْ الْمُصْعَبُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ. قَالَ سَعِيدٌ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. فَقَالَ: فَرَّقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ.
стр. 3681
٨ - (١٤٩٤) وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: قلت لمالك: حدثك نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ
⦗١١٣٣⦘
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ؟ قَالَ: نعم.
стр. 3682
٩ - (١٤٩٤) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
لَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَامْرَأَتِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
стр. 3683
(١٤٩٤) - وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
стр. 3684
١٠ - (١٤٩٥) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لزهير) (قَالَ إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عبد اللَّهِ. قَالَ: إِنَّا، لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فِي الْمَسْجِدِ. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ:
لَوْ أن رجل وجد مع امرأته رجل فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ؛ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ. وَاللَّهِ! لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ. فَقَالَ "اللَّهُمَّ! افْتَحْ" وَجَعَلَ يَدْعُو. فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شهداء إلا أنفسهم﴾. هَذِهِ الْآيَاتُ. فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ. فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاعَنَا. فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَهْ" فَأَبَتْ فَلَعَنَتْ. فَلَمَّا أَدْبَرَا قَالَ "لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا" فَجَاءَتْ بِهِ أسود جعدا.
الحواشي
(١) (اللهم! افتح) معناه بين لنا الحكم في هذا. (جعدا) قال الهروي: الجعد في صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما. فإذا كان مدحا فله معنيان: أحدهما أن يكون معصوب الخلق شديد الأسر. والثاني أن يكون شعره غير سبط. لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم وأما الجعد المذموم فله معنيان: أحدهما القصير المتردد. والآخر البخيل. يقال: جعد الأصابع وجعد اليدين أي بخيل.стр. 3685
(١٤٩٥) - وحَدَّثَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. جَمِيعًا عَنْ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 3686
١١ - (١٤٩٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ. قَالَ:
سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْهُ عِلْمًا. فَقَالَ: إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امرأته بشريك بن سَحْمَاءَ. وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ. وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لَاعَنَ فِي الْإِسْلَامِ. قَالَ: فَلَاعَنَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَبْصِرُوهَا. فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قضيء العينين فهو لهلال بْنِ أُمَيَّةَ. وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حمش الساقين فهو لشريك بن سَحْمَاءَ" قَالَ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جعدا حمش الساقين.
الحواشي
(١) (سبطا) هو المسترسل الشعر. (قضيء العينين) على وزن فعيل. معناه فاسدهما بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك. (حمش الساقين) أي دقيقهما. والحموشة الدقة.стр. 3687
١٢ - (١٤٩٧) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيَّانِ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رُمْحٍ) قَالَا:
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ التلاعن عن رسول الله ﷺ . فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا. ثم انصرف. فأتاها رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا. فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بهذا إلا لقولي. فذهبت بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ. وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِطَ الشَّعَرِ. وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ، خَدْلًا، آدَمَ، كَثِيرَ اللَّحْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اللَّهُمَّ! بَيِّنْ" فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا. فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمَجْلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ؟ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا. تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السوء.
الحواشي
(١) (خدلا) أي ممتلأ الساق.стр. 3688
(١٤٩٧) - وحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ يَحْيَي. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَزَادَ فِيهِ، بَعْدَ قَوْلِهِ كَثِيرَ اللَّحْمِ، قَالَ: جَعْدًا قَطَطًا.
стр. 3689
١٣ - (١٤٩٧) وحدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر (واللفظ لعمرو) قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ. وَذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَقَالَ ابْنُ شَدَّادٍ: أَهُمَا اللَّذَانِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا؟ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا. تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.
стр. 3690
١٤ - (١٤٩٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يعني الداروردي) عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا" قَالَ سَعْدٌ: بَلَى، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ".
стр. 3691
١٥ - (١٤٩٨) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أأمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قال "نعم".
стр. 3692
١٦ - (١٤٩٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا، لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَعَمْ" قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ!
⦗١١٣٦⦘
إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ. إِنَّهُ لَغَيُورٌ. وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ. وَاللَّهُ أغير مني".
стр. 3693
١٧ - (١٤٩٩) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو كامل فضيل بن حسن الْجَحْدَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ) قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ (كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ)، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ عَنْهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فقال "أتعجبون من غير سَعْدٍ؟ فَوَاللَّهِ! لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ. وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي. مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ. وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وعد الله الجنة".
الحواشي
(١) (غير مصفح) هو بكسر الفاء، أي غير ضارب بصفح السيف، وهو جانبه. بل أضربه بحده. وفي النهاية: رواية كسر الفاء من مصفح وفتحها. فمن فتح جعلها وصفا للسيف وحالا منه. ومن كسر جعلها وصفا للضارب وحالا منه. (أتعجبون من غيرة سعد) قال العلماء: الغيرة، بفتح الغين، وأصلها المنع. والرجل غيور على أهله أي يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره. والغيرة صفة كمال فأخبر ﷺ بأن سعدا غيور، وإنه أغير منه، وإن الله أغير منه ﷺ . وإنه من أجل ذلك حرم الفواحش. فهذا تفسير لمعنى غيرة الله تعالى. أي إنها منعه الناس من الفواحش. (ولا شخص أغير من الله) أي لا أحد. وإنما قال: لا شخص - استعارة. وقيل: معناه لا ينبغي لشخص أن يكون أغير من الله تعالى، ولا يتصور ذلك منه. (ولا شخص أحب إليه العذر من الله) أي ليس أحد أحب إليه الإعذار من الله تعالى. فالعذر بمعنى الإعذار والإنذار، قبل أحدهم بالعقوبة. ولهذا بعث المرسلين. (ولا شخص أحب إليه المدحة) المدحة هو المدح. فإذا ثبتت الهاء كسرت الميم. وإذا حذفت فتحت. (من أجل ذلك وعد الله الجنة) أي لما وعدها ورغب فيها - كثر سؤال العباد إياها منه، والثناء عليه.стр. 3694
(١٤٩٩) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: غير مصفح. ولم يقل عنه.
стр. 3695
١٨ - (١٥٠٠) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ) قَالُوا:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ "فَمَا أَلْوَانُهَا؟ " قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ " فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ " قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ" وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ".
الحواشي
(١) (أورق) هو الذي فيه سواد ليس بصاف. ومنه قيل للرماد: أورق. وللحمامة: ورقاء. وجمعه ورق كأحمر وحمر. (عرق) المراد بالعرق هنا الأصل من النسب، تشبيها بعرق الثمرة. ومنه قولهم: فلان معرق في النسب والحسب، وفي اللؤم والكرم. ومعنى نزعه، أشبهه واجتذ به إليه وأظهر لونه عليه. وأصل النزع الجذب. فكأنه جذبه إليه لشبهه. يقال منه: نزع الولد لأبيه أو إلى أبيه. ونزعه أبوه، ونزعة إليه.стр. 3696
١٩ - (١٥٠٠) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وَعَبْدُ بْنُ حميد (قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق). أخبرنا معمر. ح وحدثنا ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَدَتِ امْرَأَتِي غُلَامًا أَسْوَدَ. وَهُوَ حِينَئِذٍ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ. وَزَادَ فِي آخِرِ الحديث. ولم يرخص له في الإنتقاء منه.
стр. 3697
٢٠ - (١٥٠٠) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة). قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أتى رسول الله ﷺ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ. وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ "مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ حُمْرٌ. قَالَ "فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
⦗١١٣٨⦘
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَأَنَّى هُوَ؟ " قَالَ: لَعَلَّهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ".
стр. 3698
(١٥٠٠) - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ بنحو حديثهم.
стр. 3699
بسم الله الرحمن الرحيم.
٢٠ - كتاب العتق
الحواشي
(١) (العتق) قال أهل اللغة: العتق الحرية. يقال منه: عتق يعتق عتقا وعتقا. حكاه صاحب المحكم وغيره. وعتاقا وعتاقة فهو عتيق، وعاتق أيضا، حكاه الجوهري. وهم عتقاء وأعتقة. فهو معتق وعتيق وهم عتقاء. وأمة عتيق وعتيقة. وإماء عواتق. وحلف بالعتاق أي الإعتاق. قال الأزهري: هو مشتق من قولهم: عتق الفرس، إذا سبق ونجا. وعتق الفرخ طار واستقل. لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث شاء. قال الأزهري وغيره: وإنما قيل لمن أعتق نسمة: إنه أعتق رقبة وفك رقبة، فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء، مع أن العتق ينتاول الجميع - لأن حكم السيد عليه، وملكه له كحبل في رقبة العبد، وكالغل المانع له من الخروج. فإذا أعتق فكأنه أطلقت رقبته من ذلك.стр. 3700
١ - (١٥٠١) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :
"من أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وإلا فقد عتق منه ما عتق".
الحواشي
(١) (شركا له) أي نصيبا. (يبلغ ثمن العبد) أي ثمن بقية العبد.стр. 3701
(١٥٠١) - وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. جميعا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. ح وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل. قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نمير. حدثنا أبي. حدثنا عبيد الله. ح وحدثنا محمد ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: سَمِعْتُ يحيى بْنَ سَعِيدٍ. ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ. ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ.
стр. 3702
(١) بَاب ذِكْرِ سِعَايَةِ الْعَبْدِ
٢ - (١٥٠٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن قتادة، عن النضر ابن أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبي ﷺ قَالَ، فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا قال "يضمن".
стр. 3703
٣ - (١٥٠٣) وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ :
"مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مشقوق عليه".
الحواشي
(١) (شقصا) الشقص النصيب، قليلا كان أو كثيرا. ويقال له: الشقيص، أيضا: الشرك. (استسمى) قال القاضي، في ذكر الاستسعاء: هنا خلاف من الرواة. قال: قال الدارقطني: روى هذا الحديث شعبة و هشام عن قتادة. وهما أثبت. فلم يذكر فيها الاستسعاء. ووافقهما همام. ففصل الاستسعاء من الحديث. فجعله من رأي أبي قتادة. قال: وعلى هذا أخرجه البخاري وهو الصواب. قال الدارقطني: وسمعت أبا بكر النيسابوري يقول: ما أحسن ما رواه همام وضبطه، ففصل قول قتادة عن الحديث. قال القاضي: وقال الأصيلي وابن القصار وغيرهما: من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها. لأنها ليست في الأحاديث الأخر من رواية ابن عمر. وقال ابن عبد البر: الذين لم يذكرون السعاية أثبت ممن ذكروها. قال غيره: وقد اختلف فيها عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة. فتارة ذكرهها وتارة لم يذكرها. فدل على أنها ليست عنده من متن الحديث كما قال غيره. هذا آخر كلام القاضي. قال العلماء: ومعنى الاستسعاء في الحديث أن العبد يكلف الاكتساب والطلب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر. فإذا دفعها إليه عتق. هكذا فسره جمهور القائلين بالاستسعاء. وقال بعضهم: هو أن يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر ماله فيه من الرق. فعلى هذا تتفق الأحاديث. (غير مشقوق عليه) أي لا يكلف ما يشق عليه. وفي الحديث أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك قوم علي باقيه، إذا كان موسرا، بقيمة عدل. سواء كان العبد مسلما أو كافرا. وسواء كان الشريك مسلما أو كافرا. وسواء كان العتيق عبدا أو أمة. ولا خيار للشريك في هذا ولا للعبد ولا للمعتق. بل ينفذ هذا احكم، وإن كرهه كلهم. مراعاة لحق الله تعالى في الحرية.стр. 3704
٤ - (١٥٠٣) وحَدَّثَنَاه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ "إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ. ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ. غَيْرَ مشقوق عليه".
стр. 3705
(١٥٠٣) - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبيِ. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ: قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عدل.
стр. 3706
(٢) بَاب إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
٥ - (١٥٠٤) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عائشة؛
أنا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا. فَقَالَ أَهْلُهَا: نبيعكها على أن ولا ءها لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ. فَإِنَّمَا الولاء لمن أعتق".
الحواشي
(١) (على أن ولا ءها لنا) المراد بالولاء هنا ولا ء العتاقة. وهو ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه. (لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) يعني أن الشرط الذي شرطوه غير مانع لك من ولا ئها. فإن الولاء، إنما هو لمن أعتق.стр. 3707
٦ - (١٥٠٤) وحدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا. وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ:
ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ. فَإِنْ أَحَبُّوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولا ؤك لِي، فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا. فَأَبَوْا. وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ. ويكون لنا ولا ؤك. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي. فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" ثُمَّ قَامَ
⦗١١٤٢⦘
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ
"مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ. شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وأوثق".
الحواشي
(١) (أقضي عنك كتابتك) أي أؤدي عنك جميع ما عليك من بدل الكتابة. (إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل) أي إن أرادت الثواب عند الله وأن لا يكون لها ولا ء، فلتفعل. (ما بال أناس) أي ما شأنهم. (يشترطون شروطا ليست في كتاب الله) أي ليست في حكمه ولا على موجب قضاء كتابه. لأن كتاب الله أمر بطاعة الرسول، وأعلم أن سنته بيان له. وقد جعل الرسول الولاء لمن أعتق، لا أن الولاء مذكور في القرآن نصا.стр. 3708
٧ - (١٥٠٤) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ. فقلت: يَا عَائِشَةُ! إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ. فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ. بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَزَادَ: فَقَالَ "لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ مِنْهَا. ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي". وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ "أما بعد".
стр. 3709
٨ - (١٥٠٤) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ:
إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أوق فِي تِسْعِ سِنِينَ. فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ. فَأَعِينِينِي فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، وَأُعْتِقَكِ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا. فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ. قالت: فانتهرتها. فقالت: لاها اللَّهِ إِذَا. قَالَتْ: فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلَنِي
⦗١١٤٣⦘
فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا. وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ. فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أعتق" ففعلت. فقالت: ثُمَّ خَطَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ قَالَ "أَمَّا بَعْدُ. فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ. وَإِنْ كان مائة شرط. كتاب الله الحق. وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ. مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي. إِنَّمَا الولاء لمن أعتق".
الحواشي
(١) (كاتبوني) الكتابة أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما. فإذا أداه صار حرا. وسميت كتابة لمصدر كتب. كأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه. ويكتب مولاه له عليه العتق. وقد كاتبه مكاتبة. والعبد مكاتب وإنما خص العبد بالمفعول لأن الأصل المكاتبة من المولى، وهو الذي يكاتب عبده. (أن أعدها لهم عدة واحدة) أي أعطيها لهم جملة حاضرة. (لاها الله إذا) وفي بعض النسخ: لا هاء الله إذا. قال المازري وغيره من أهل العربية: هذان لحنان. وصوابه لاها الله ذا. بالقصر في ها وحذف الألف من إذا قالوا: وما سواه خطأ. قالوا ومعناه: ذا يميني. ومعناه: لا والله هذا ما أقسم به. فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا.стр. 3710
٩ - (١٥٠٤) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ ابن حرب وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن جرير. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: قَالَ:
وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا. فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ: "أَمَّا بَعْدُ".
стр. 3711
١٠ - (١٥٠٤) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عروة عن عبد الرحمن ابن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يبيعوها ويشترطوا ولا ءها. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ . فَقَالَ "اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا. فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". قَالَتْ: وَعَتَقَتْ. فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. قَالَتْ: وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا وَتُهْدِي لَنَا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله علي وَسَلَّمَ فَقَالَ "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ. وَهُوَ لَكُمْ هدية. فكلوه".
стр. 3712
١١ - (١٥٠٤) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِنْ أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. وَاشْتَرَطُوا
⦗١١٤٤⦘
الْوَلَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
" الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ" وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا. وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا. فقال رسول الله ﷺ "لو صنعتم لنا من هذه اللَّحْمِ؟ " قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ "هُوَ لَهَا صدقة ولنا هدية".
الحواشي
(١) (الولاء لمن ولي النعمة) معناه لمن أعتق. لأن ولاي ة النعمة التي يستحق بها الميراث لا تكون إلا بالعتق.стр. 3713
١٢ - (١٥٠٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ. قَالَ:
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ. فاشترطوا ولا ءها. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ
"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا. فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَحْمٌ. فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَالَ "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ. وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ". وَخُيِّرَتْ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي.
стр. 3714
(١٥٠٤) - وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
стр. 3715
١٣ - (١٥٠٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنِ أَبِي هِشَامٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ وأَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا.
следующие страницы →