Полный текст (7 495 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.
стр. 4761
(١٨٦٠) - وحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ. بِمِثْلِهِ.
стр. 4762
٨١ - (١٨٦١) وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا وهيب. حدثنا عمرو ابن يَحْيَي عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ:
أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: هذاك ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ. فَقَالَ: عَلَى مَاذَا! عَلَى الْمَوْتِ. قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 4763
١٩ - بَاب تَحْرِيمِ رُجُوعِ الْمُهَاجِرِ إِلَى اسْتِيطَانِ وَطَنِهِ
٨٢ - (١٨٦٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (يَعْنِي ابن إسماعيل) عن يزيد بن أبي عبيد، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ؛
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ! ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ؟ تَعَرَّبْتَ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِي فِي البدو.
الحواشي
(١) (ارتددت على عقبيك. تعربت) قال القاضي عياض: أجمعت الأمة على تحريم ترك المهاجر وهجرته ورجوعه إلى وطنه. وعلى أن ارتداد المهاجر أعرابيا من الكبائر. ولهذا أشار الحجاج. إلى أن أعلمه سلمة أن خروجه إلى البادية إنما هو بإذن النبي ﷺ قال: ولعله رجع إلى غير وطنه. أو لأن الغرض في ملازمة المهاجر أرضه التي هاجر إليها فرض ذلك عليه إنما كان في زمن النبي ﷺ لنصرته، أو ليكون معه، أو لأن ذلك إنما كان قبل فتح مكة. فلما كان الفتح وأظهر الله تعالى الإسلام على الدين كله، وأذل الكفر وأعز المسلمين - سقط فرض الهجرة. قال النبي ﷺ : لا هجرة بعد الفتح. وقال: مضت الهجرة لأهلها، أي الذين هاجروا من ديارهم وأموالهم قبل فتح مكة لمواساة النبي ﷺ وموازرته ونصرة دينه وضبط شريعته.
(أذن لي في البدو) أي في الخروج إلى البادية.стр. 4764
٢٠ - بَاب الْمُبَايَعَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ. وَبَيَانِ مَعْنَى (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ)
٨٣ - (١٨٦٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَبُو جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ. حَدَّثَنِي مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيُّ. قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ. فَقَالَ (إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا. وَلَكِنْ عَلَى الْإِسْلَامِ والجهاد والخير).
الحواشي
(١) (إن الهجرة قد مضت لأهلها) معناه أن الهجرة الممدوحة الفاضلة، التي لأصحابها المزية الظاهرة، إنما كانت قبل الفتح، فقد مضت لأهلها. أي حصلت لمن وفق لها قبل الفتح.стр. 4765
٨٤ - (١٨٦٣) وحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيُّ. قَالَ:
جِئْتُ بأخي إلى معبد رسول الله ﷺ بعد الْفَتْحِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ. قَالَ (قَدْ مَضَتِ الْهِجْرَةُ بِأَهْلِهَا) قُلْتُ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ (عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ).
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ مُجَاشِعٍ. فَقَالَ: صَدَقَ.
стр. 4766
(١٨٦٣) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: فَلَقِيتُ أَخَاهُ. فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ. وَلَمْ يَذْكُرْ: أَبَا مَعْبَدٍ.
стр. 4767
٨٥ - (١٣٥٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَا: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طاوس، عن ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ (لَا هِجْرَةَ. وَلَكِنْ جِهَادٌ ونية. وإذا استنفرتم فانفروا).
الحواشي
(١) (لا هجرة) وفي الرواية الأخرى: لا هجرو بعد الفتح. قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة. وتأولوا هذا الحديث تأولين: أحدهما لا هجرة، بعد الفتح، من مكة، لأنها صارت دار إسلام، فلا تتصور منها الهجرة. والثاني، وهو الأصح، أن معناه إن الهجرة الفاضلة المهمة المطلوبة التي يمتاز بها أهلها امتيازا ظاهرا انقطعت بفتح مكة، ومضت لأهلها الذين هاجروا قبل فتح مكة. لأن الإسلام قوي وعز بعد فتح مكة عزا ظاهرا، بخلاف ما قبله.
(ولكن جهاد ونية) معناه أن تحصيل الخير بسبب الهجرة قد انقطع بفتح مكة، ولكن حصلوه بالجهاد والنية الصالحة. وفي هذا، الحث على نية الخير مطلقا، وإنه يثاب على النية.
(وإذا استنفرتم فانفروا) معناه إذا طلبكم الإمام للخروج إلى الجهاد فاخروا. وهذا دليل على أن الجهاد ليس فرض عين، بل فرض كفاية. إذا فعله من تحصل بهم الكفاية سقط الحرض عن الباقين. وإن تركوه كلهم أثموا كلهم.стр. 4768
(١٣٥٣) - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ رَافِعٍ عَنْ يَحْيَي بْنِ آدَمَ. حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ (يَعْنِي ابْنَ مُهَلْهِلٍ). ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ. كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4769
٨٦ - (١٨٦٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ؟ فَقَالَ (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ. وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ. وَإِذَا استنفرتم فانفروا).
стр. 4770
٨٧ - (١٨٦٥) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛
أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الْهِجْرَةِ؟ فَقَالَ (وَيْحَكَ! إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ لَشَدِيدٌ. فهل مِنْ إِبِلٍ) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ (فَهَلْ تُؤْتِي صَدَقَتَهَا؟) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ (فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ. فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شيئا).
الحواشي
(١) (إن شأن الهجرة لشديد .. ) قال العلماء: المراد بالبحار، هنا، القرى. والعرب تسمي القرى البحار، والقرية البحيرة. قال العلماء: المراد بالهجرة التي سأل عنها هذا الأعرابي ملازمة المدينة مع النبي ﷺ ، وترك أهله ووطنه. فخاف عليه النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يقوى لها ولا يقوم بحقوقها، وأن ينكص على عقبيه. فقال له: إن شأن الهجرة، التي سألت عنها، لشديد، ولكن اعمل بالخير في وطنك وحيثما كنت، فهو ينفعك ولا ينقصك الله منه شيئا. يقال: وتره يتره ترة، إذا نقصه.стр. 4771
(١٨٦٥) - وحدثناه عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ (إِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا) وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ (فَهَلْ تَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟) قَالَ: نعم.
стр. 4772
٢١ - بَاب كَيْفِيَّةِ بَيْعَةِ النِّسَاءِ
٨٨ - (١٨٦٦) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزبير؛ أن عائشة زوج النبي ﷺ قَالَتْ:
كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ، إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ الله : ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعتك عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ﴾ [٦٠ /الممتحنة /١٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ، قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (انْطَلِقْنَ. فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ) وَلَا. وَاللَّهِ! مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ. غَيْرَ أَنَّهُ يبايعهن بالكلام.
قالت عاشة: وَاللَّهِ! مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ، إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ. وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ، إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ (قد بايعتكن)، كلاما.
الحواشي
(١) (يمتحن) أي يبايعن.
(فقد أقر بالمحنة) معناه فقد بايع البيعة الشرعية.стр. 4773
٨٩ - (١٨٦٦) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ وَأَبُو الطَّاهِرِ (قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا. وقَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ). حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ بَيْعَةِ النِّسَاءِ. قَالَتْ:
مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ امْرَأَةً قَطُّ. إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا. فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ، قال (اذهبي فقد بايعتك).
الحواشي
(١) (مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ امرأة قط. إلا أن) هذا الاستثناء منقطع. وتقدير الكلام ما مس امرأة قط، لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام، فإذا أخذها بالكلام قال: اذهبي فقد بايعتك. وهذا التقدير مصرح به في الرواية الأولى. ولا بد منه.стр. 4774
٢٢ - بَاب الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ
٩٠ - (١٨٦٧) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجز (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَيُّوبَ) قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ). أَخْبَرَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ. يَقُولُ لَنَا (فِيمَا استطعت).
стр. 4775
٢٣ - بَاب بَيَانِ سِنِّ الْبُلُوغِ
٩١ - (١٨٦٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر. قَال:
عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ. وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. فَلَمْ يُجِزْنِي. وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. فَأَجَازَنِي.
قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ. فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ. فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَمَنْ كَانَ دُونَ ذلك فاجعلوه في العيال.
الحواشي
(١) (فأجازني) المراد جعله رجلا حكم الرجال المقاتلين.
(أن يفرضوا) أي أن يقدروا لهم رزقا في ديوان الجند وكانوا يفرقون بين المقاتلة وغيرهم في العطاء، وهو الرزق الذي يجمع في بيت المال ويفرق على مستحقيه.стр. 4776
(١٨٦٨) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي الثَّقَفِيَّ) جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ: وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَاسْتَصْغَرَنِي.
стр. 4777
٢٤ - بَاب النَّهْيِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْكُفَّارِ إِذَا خِيفَ وُقُوعُهُ بِأَيْدِيهِمْ .
٩٢ - (١٨٦٩) حَدَّثَنَا يَحْيَي بن يحيى. قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.
стр. 4778
٩٣ - (١٨٦٩) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ ومح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ. مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ العدو.
стр. 4779
٩٤ - وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حدثنا حماد عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. قال:
قال رسول الله ﷺ (لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ. فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ).
قَالَ أَيُّوبُ: فَقَدْ نَالَهُ الْعَدُوُّ وَخَاصَمُوكُمْ بِهِ.
стр. 4780
(١٨٦٩) - حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ). ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَالثَّقَفِيُّ. كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ. ح وحدثنا ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ. أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ (يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ). جَمِيعًا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
فِي حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَالثَّقَفِيِّ (فَإِنِّي أَخَافُ). وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَحَدِيثِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ (مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ).
стр. 4781
٢٥ - بَاب الْمُسَابَقَةِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَتَضْمِيرِهَا .
٩٥ - (١٨٧٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأْتُ على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛
أن رسول اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بِالْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ. وَكَانَ أَمَدُهَا ثنية الوادع. وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ، مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. وَكَانَ ابْنُ عمر فيمن سابق بها.
الحواشي
(١) (أضمرت) يقال أضمرت وضمرت وهو أن يقلل علفها مدة وتدخل بيتا كنينا وتجلل فيه لتعرق ويجف عرقها، فيجف لحمها وتقوى على الجري.
(من الحفياء) قال سفيان بن عيينة: بين ثنية الوداع والحفياء خمسة أميال أو ستة. وقال موسى بن عقبة: ستة أو سبعة.
(ثنية الوداع) هي عند المدينة. سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها، والمعنى أن مبدأ السباق كان من الحيفاه ومنتهاه ثنية الوداع.стр. 4782
(١٨٧٠) - وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ) عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ. ح وحَدَّثَنَا ابن نمير. وحدثنا أبي. ح وحدثنا أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَي (وَهُوَ الْقَطَّانُ). جميعا عَنْ عبيد الله. ح وحدثني علي بن أبي حُجْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق. أخبرنا ابن جريح. أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. أخبرني أُسَامَةُ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ). كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ، مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادٍ وَابْنِ عُلَيَّةَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فجئت سابقا. فطفف بي الفرس المسجد.
الحواشي
(١) (وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أيوب عن نافع عن ابن عمر) هكذا هو في جميع النسخ. قال: أبو علي الغساني: وذكره أبو مسعود الدمشقي عن مسلم عن زهير بن حرب عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابن نافع عن نافع عن ابن عمر. فزاد: ابن نافع. قال: والذي قاله أبو مسعود محفوظ عن جماعة من أصحاب ابن علية. قال الدارقطني في كتاب العلل، في هذا الحديث: يرويه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وداود عن ابن علية عن أيوب عن ابن نافع، عن نافع عن ابن عمر. وهذا شاهد لما ذكره أبو مسعود. ورواه جماعة عن زهير عن ابن علية عن أيوب عن نافع، كلما رواه مسلم. من غير ذكر. ابن نافع.
(فطفف) أي علا ووثب إلى المسجد وكان جداره قصيرا. وهذا يعد مجاوزته الغاية، لأن الغاية هي هذا المسجد وهو مسجد بني زريق.стр. 4783
٢٦ - باب الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القيامة
٩٦ - (١٨٧١) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛
إن رسول الله ﷺ قَالَ (الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القيامة).
الحواشي
(١) (الخيل معقود في نواصيها الخير) وفي رواية: الخير معقوص بنواصي الخيل. وفي رواية: البركة في نواصي الخيل. المعقود والمعقوص بمعنى. ومعناه ملوي مضفور فيها. والمراد بالناصية، هنا، الشعر المسترسل على الجبهة. قاله الخطابي وغيره. قالوا: وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس. يقال: فلان مبارك الناصية ومبارك الغرة، أي الذات. وفي هذه الأحاديث استحباب رباط الخيل واقتنائها للغزو وقتال أعداء الله. وأن فضلها وخيرها والجهاد باق إلى يوم القيامة.
(وحدثنا قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا علي بن مسهر وعبد الله بن نمير. ح وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبي. ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد. حدثنا يحيى. كلهم عن عبيد الله. ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب. حدثني أسامة. كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . بمثل حديث مالك عن نافع.стр. 4784
٩٧ - (١٨٧٢) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَصَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ. جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ. قَالَ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ (الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ).
стр. 4785
(١٨٧٢) - وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
стр. 4786
٩٨ - (١٨٧٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ).
стр. 4787
٩٩ - (١٨٧٣) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الْخَيْرُ مَعْقُوصٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ) قَالَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ (الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يوم القيامة).
стр. 4788
(١٨٧٣) - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن حُصَيْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عُرْوَةُ بن الجعد.
⦗١٤٩٤⦘
م ٢ - (١٨٧٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ. جَمِيعًا عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَلَمْ يَذْكُرِ (الْأَجْرَ وَالْمَغْنَمَ). وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: سَمِعَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ. سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ .
م ٣ - (١٨٧٣) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار. قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا. وَلَمْ يَذْكُرِ (الْأَجْرَ والمغنم).
стр. 4789
١٠٠ - (١٨٧٤) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحدثنا محمد ابن الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (الْبَرَكَةُ فِي نواصي الخيل).
стр. 4790
(١٨٧٤) - وحدثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ). ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ. سَمِعَ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بمثله.
стр. 4791
٢٧ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ
١٠١ - (١٨٧٥) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وزهير ابن حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ (قَالَ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ.
الحواشي
(١) (الشكال) فسره في الرواية الثانية بأن يكون فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى، أو يده اليمنى ورجله اليسرى. وهذا تفسير هو أحد الأقوال في الشكال. وقال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة والغريب: هو أن يكون منه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة. تشبيها بالشكال الذي تشكل به الخيل. فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبا. قال أبو عبيد: وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة. قال: ولا تكون المطلقة من الأرجل أو المحجلة إلا الرجل. وقال ابن دريد: الشكال أن يكون محجلا من شق واحد في يده ورجله. فإن كان مخالفا قيل الشكال مخالف. قال القاضي: قال أبو عمرو المطرز: قيل الشكال بياض الرجل اليمنى واليد اليمنى. وقيل بياض الرجل اليسرى واليد اليسرى. وقيل بياض اليدين. وقيل بياض الرجلين. وقيل بياض الرجلين ويد واحدة. وقال العلماء: إنما كرهه لأنه على صورة الشكول. وقيل يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة. قال بعض العلماء: إذا كان، مع ذلك، أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال.стр. 4792
١٠٢ - (١٨٧٥) وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَالشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى. أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى.
стр. 4793
(١٨٧٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ). ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، عن عبد الله بن يزيد المخعي، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ. وَفِي رِوَايَةِ وَهْبٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن يَزِيدَ. وَلَمْ يَذْكُرْ النَّخَعِيَّ.
стр. 4794
٢٨ - بَاب فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْخُرُوجِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
١٠٣ - (١٨٧٦) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ (وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ (تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي، وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي. فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ. نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!
⦗١٤٩٦⦘
مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ مِسْكٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا. وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سعة فأحلهم. وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً. وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عني. والذي نفس محمد بيده! لوددت أن أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ. ثُمَّ أَغْزُو فأقتل. ثم أغزو فأقتل).
الحواشي
(١) (تضمن الله) وفي الرواية الأخرى: تكفل الله. ومعناهما أوجب الله تعالى له الجنة بفضله وكرمه، . وهذا الضمان والكفالة موافق لقوله تعالى: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة .. ﴾ الآية.
(إلا جهادا في سبيلي) هكذا هو في جميع النسخ: جهادا، بالنصب. وكذا قال بعده: وإيمانا بي، وتصديقا. وهو منصوب على أن لا مفعول له. وتقديره: لا يخرجه المخرج ويحركه المحرك إلا للجهاد والإيمان والتصديق. ومعناه: لا يخرجه إلا محض الإيمان والإخلاص لله تعالى.
(نائلا ما نال من أجر) قالوا: معناه ما حصل له من الأجر بلا غنيمة، إن لم يغنموا. أو من الأجر والغنيمة معا، إن غنموا. وقيل: إن أو هنا بمعنى الواو، أي من أجر أو غنيمة. ومعنى الحديث أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرا بكل حال. فإما أن يستشهد فيدخل الجنة، وإما أن يرجع بأجر، وإما أن يرجع بأجر وغنيمة.
(ما من كلم يكلم في سبيل الله) أما الكلم فهو الجرح. ويكلم أي يجرح. والحكمة في مجيئه يوم القيامة على هيئته، أن يكون معه شاهد فضيلته وبذله نفسه في طاعة الله تعالى.
(خلاف سرية) أي خلفها وبعدها.
(لا أجد سعة فأحملهم) أي ليس لي من سعة الرزق ما أجد به لهم دواب فأحملهم عليها.
(ولا يجدون سعة) فيه حذف يدل عليه ما ذكر قبله. أي ولا يجدون سعة يجدون بها من الدواب ما يحملهم ليتبعوني ويكونوا معي.
(ويشق عليهم أن يتخلفوا عني) أي ويوقعهم تأخرهم عني في المشقة، يعني يصعب عليهم ذلك.стр. 4795
(١٨٧٦) - وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ، بهذا الإسناد.
стр. 4796
١٠٤ - (١٨٧٦) وحدثنا يحيى بن يحيى. أخبرنا المغيرة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرج، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ . قَالَ (تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ. لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ. بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ. مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أو غنيمة).
الحواشي
(١) (وتصديق كلمته) أي كلمة الشهادتين. وقيل: تصديق كلام الله تعالى في الإخبار بما للمجاهد من عظيم ثوابه.стр. 4797
١٠٥ - (١٨٧٦) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حدثنا سفيان ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أبي هريرة،
عن النبي ﷺ قال (لا يكلم أحد في سبيسل اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ، اللَّوْنُ لون دم والريح ريح مسك).
الحواشي
(١) (يثعب) أي يجري متفجرا، أي كثيرا. وهو بمعنى الرواية الأخرى: يتفجر.стр. 4798
١٠٦ - (١٨٧٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا:
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ الله. ثم تكون يوم القيامة كهيئتها إذ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا. اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ). وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (والذي نفس محمد بيده! لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ. وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي. وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي).
الحواشي
(١) (كهيئتها) الضمير في هيئتها، يعود على الجراحة.
(العرف عرف المسك) العرف هو الريح. أصل العرف الرائحة مطلقا. وأكثر استعماله في الرائحة الطيبة.стр. 4799
(١٨٧٦) - وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ) بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَبِهَذَا الإسناد (والذي نفسي بيده! لوددت أن أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ أُحْيَى) بِمِثْلِ حديث أبي زرعة عن أبي هريرة.
стр. 4800
٢ م - (١٨٧٦) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يعني الثففي). ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبي هريرة. قال:
قال رسول الله ﷺ (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ) نحو حديثهم.
следующие страницы →