Полный текст (7 495 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٣٥ - (٢٤٦) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي. حدثني ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ. فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ الْمَنْكِبَيْنِ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ. ثُمَّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ".
стр. 527
٣٦ - (٢٤٧) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ. لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ. وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ. وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ. وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ "نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ".
الحواشي
(١) (إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ) أي بعد ما بين طرفي حوضي أزيد من بعد أيلة من عدن. وهما بلدان ساحليان في بحر القلزم. أحدهما، وهو أيلة، في شمال بلاد العرب. والآخر، وهو عدن، في جنوبها. هو آخر بلاد اليمن مما يلي بحر الهند، يصرف بالتذكير ولا يصرف بالتأنيث. (وأحلى من العسل باللبن) أي المخلوط به. (ولآنيته) اللام لكهي في لهو. للابتداء. والآنية جمع إناء. قال في المصباح: الإناء والآنية كالوعاء والأوعية وزنا ومعنى. والأواني جمع الجمع. (لكم سيما) السيما العلامة. مقصورة وممدودة، لغتان. ويقال: السيمياء بياء بعد الميم.стр. 528
٣٧ - (٢٤٧) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى (وَاللَّفْظُ لِوَاصِلٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أبي مالك الأشجعي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الْحَوْضَ. وَأَنَا أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبِلِهِ" قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ "نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلَا يَصِلُونَ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي. فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعدك؟ ".
الحواشي
(١) (وأنا أذود الناس عنه) بمعنى أطرد وأمنع.стр. 529
٣٨ - (٢٤٨) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حراش، عن حذيفة؛ قال:
قال رسول الله ﷺ "أن حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ. وَالَّذِي
⦗٢١٨⦘
نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ "نَعَمْ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. لَيْسَتْ لأحد غيركم".
стр. 530
٣٩ - (٢٤٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وقتيبة بن سعيد وعلي بن حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أبيه، عن أبي هريرة؛
أن رسول الله ﷺ أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِكُمْ لَاحِقُونَ. وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا" قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ "أَنْتُمْ أَصْحَابِي. وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ". فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ "أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ. بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ. أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ " قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ. وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ. أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ! فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: سحقا سحقا".
الحواشي
(١) (بين ظهري خيل دهم بهم) قيل: الظهر مقحم. وفي الحديث "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى" والمراد نفس الغني. والمعنى بين أفراس. وقوله: دهم بهم، أي سود لم يخالط لونها لون آخر. (وأنا فرطهم على الحوض) أي متقدمهم إليه. قال ابن الأثير: يقال: فرط يفرط، فهو فارط وفرط. إذا تقدم وسبق القوم، ليرتاد لهم الماء، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. (ألا هلم) معناه: تعالوا. قال أهل اللغة: في هلم لغتان. أفصحهما هلم للرجل والرجلين والمرأة والجماعة، من الصنفين بصيغة واحدة، وبهذه اللفظة جاء القرآن في قوله تعالى: هلم شهداءكم. والقائلين لإخوانهم هلم إلينا. واللغة الثانية هلم يا رجل. وهلما يا رجلان. وهلموا يا رجال. وللمرأة هلمي. وللمرأتان هلمتا. وللنسوة هلممن. (سحقا سحقا) معناه: بعدا بعدا. والمكان السحيق البعيد. ونصب على تقدير ألزمهم الله سحقا أو سحقهم سحقا.стр. 531
(٢٤٩) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ. ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. جَمِيعًا عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ فَقَالَ:
"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِكُمْ لَاحِقُونَ" بِمِثْلِ حَدِيثِ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ "فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عن حوضي".
стр. 532
(١٣) بَاب تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ
٤٠ - (٢٥٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا خَلَفٌ (يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ) عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ. عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ:
كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ. فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا هذا الوضوء؟ يا بني فروخ! أنتم ههنا؟ لو علمت أنكم ههنا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ. سَمِعْتُ خَلِيلِي ﷺ يَقُولُ "تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ المؤمن حيث يبلغ الوضوء".
الحواشي
(١) (تبلغ الحلية) أراد بها النور يوم القيامة.стр. 533
(١٤) بَاب فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ
٤١ - (٢٥١) حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ. وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ. وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط".
الحواشي
(١) (إسباغ الوضوء على المكاره) المكاره جمع مكره. وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه. والكره، بالضم والفتح، المشقة. والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها بمس الماء. (فذلكم الرباط) أي الرباط المرغب فيه. وأصل الرباط الحبس على الشيء. كأنه حبس نفسه على هذه الطاعة.стр. 534
(٢٥١) - حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. جَمِيعًا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّبَاطِ. وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ ثِنْتَيْنِ "فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ".
стр. 535
(١٥) باب السواك
٤٢ - (٢٥٢) حدثنا قتيبة بن سعيد وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ قَالَ:
"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (وَفِي حَدِيثِ زُهَيْر، عَلَى أُمَّتِي) لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عند كل صلاة".
الحواشي
(١) (بالسواك) قال أهل اللغة: السواك، بكسر السين، يطلق على الفعل وعلى العود الذي يتسوك به. يقال: ساك فمه يسوكه سوكا. فإن قلت: استاك لم يذكر الفم. وجمع السواك سوك. بضمتين، ككتاب وكتب.стр. 536
٤٣ - (٢٥٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ. قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ.
стр. 537
٤٤ - (٢٥٣) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ.
стр. 538
٤٥ - (٢٥٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ (وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ الْمَعْوَلِيُّ) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وطرف السواك على لسانه.
стр. 539
٤٦ - (٢٥٥) حدثا أبو بكر ب أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ ليتهجد، يشوص فاه بالسواك.
الحواشي
(١) (ليتهجد) يقال: هجد الرجل إذا نام. وتهجد إذا خرج من الهجود، وهو النوم، بالصلاة. فالتهجد هو الصلاة في الليل. (يشوص فاه) الشوص دلك الأسنان بالسواك عرضا.стр. 540
(٢٥٥) - حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن مَنْصُورٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قام من اللَّيْلِ. بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَقُولُوا: لِيَتَهَجَّد.
стр. 541
٤٧ - (٢٥٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ. وَحُصَيْنٌ وَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ إن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بالسواك.
стр. 542
٤٨ - (٢٥٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النبي ﷺ ذات ليلة. فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاء. ثم تلا هذه الآية من آل عمران: ﴿إن في خلق السماوات وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، حَتَّى بَلَغَ، فَقِنَا عذاب النار﴾ [٣/آل عمران/ الآيتان ١٩٠ و ١٩١] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ اضْطَجَعَ. ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ. ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
стр. 543
(١٦) بَاب خِصَالِ الْفِطْرَةِ
٤٩ - (٢٥٧) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ قَالَ:
"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ (أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ) الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، ونتف الإبط، وقص الشارب".
الحواشي
(١) (الفطرة) قال أبو سليمان الخطابي: ذهب أكثر العلماء إلى أنها السنة. قالوا: ومعناه أنها من سنن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم. وقيل: هي الدين. (الختان) هو في الذكر قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة، حتى تنكشف جميع الحشفة، وفي الأنثى قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج. (والاستحداد) هو حلق العانة. سمي استحدادا لاستعمال الحديدة، وهي الموسى. والمراد بالعانة الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحواليه. وكذلك الشعر الذي حوالي فرج المرأة. (وتقليم الأظفار) هو تفعيل من القلم، وهو القطع.стр. 544
٥٠ - (٢٥٧) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هريرة، عن رسول الله ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ:
"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الِاخْتِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط".
الحواشي
(١) (الاختتان) هو ختن الرجل أو الصبي نفسه.стр. 545
٥١ - (٢٥٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ جَعْفَرٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:
وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
стр. 546
٥٢ - (٢٥٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ). ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ؛ قَالَ:
"أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى".
الحواشي
(١) (أحفوا الشوارب) معناها: أحفوا ما طال على الشفتين. (وأعفوا اللحى) إعفاء اللحى معناها توفيرها، وهو معنى أوفوا اللحى، في الرواية الأخرى.стр. 547
٥٣ - (٢٥٩) وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي ﷺ ؛ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وإعفاء اللحية.
стр. 548
٥٤ - (٢٥٩) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا نَافِعٌ عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله ﷺ :
"خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ. أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَوْفُوا اللِّحَى".
стр. 549
٥٥ - (٢٦٠) حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاق. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى. خَالِفُوا الْمَجُوسَ".
стр. 550
٥٦ - (٢٦١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
"عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ".
قَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ. إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.
زَادَ قُتَيْبَةُ: قَالَ وَكِيعٌ: انتقاص الماء يعني الاستنجاء.
الحواشي
(١) (البراجم) جمع برجمة، وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها.стр. 551
(٢٦١) - وحدثناه أبو كريب. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُوهُ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ.
стр. 552
(١٧) بَاب الِاسْتِطَابَةِ
٥٧ - (٢٦٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة. حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له) أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ؛ قَالَ: قِيلَ لَهُ:
قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ. حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ، فَقَالَ: أَجَلْ. لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ. أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ. أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ.
الحواشي
(١) (وانتقاص الماء) يعني الاستنجاء. (الخراءة) اسم لهيئة الحدث. وأما نفس الحدث فبحذف التاء وبالمد، مع فتح الخاء وكسرها. (أجل) معناها نعم. (لغائط) أصل الغائط المطمئن من الأرض. ثم صار عبارة عن الخارج المعروف من دبر الآدمي. (برجيع) قال في المصباح: الرجيع الروث والعذرة. فعيل بمعنى فاعل. لأنه يرجع عن حاله الأولي، بعد أن كان طعاما أو علفا.стр. 553
(٢٦٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ؛ قَالَ:
قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ. حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ. فَقَالَ: أَجَلْ. إِنَّهُ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ. أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ. وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ. وَقَالَ "لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ".
стр. 554
٥٨ - (٢٦٣) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاق. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ.
стр. 555
٥٩ - (٢٦٤) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح قَالَ: وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتَ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال:
"إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ. وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا".
قَالَ [أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ. فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ. فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا ونستغفر الله؟ قال: نعم.
الحواشي
(١) (مراحيض) جمع مرحاض. وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان. أي للتغوط. وجاء في المصباح: موضع الرحض وهو الغسل وكني به عن المستراح لأنه موضع غسل النجو. (فننحرف عنها) معناه نحرص على اجتنابها بالميل عنها، بحسب قدرتنا. (نعم) هو جواب لقوله أولا: قلت لسفيان بن عيينة سمعت الزهري الخ.стр. 556
٦٠ - (٢٦٥) وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ) حَدَّثَنَا رَوْحٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رسول الله ﷺ ؛ قال:
"إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ القبلة ولا يستدبرها".
стр. 557
٦١ - (٢٦٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ) عَنْ يَحْيَى
⦗٢٢٥⦘
بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ؛ قَالَ:
"كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ شِقِّي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلَا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَلَا بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ.، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لِحَاجَتِهِ.
الحواشي
(١) (رقيت) معناه صعدت. (لبنتين) اللبنة ما يعمل من الطين ويبنى به.стр. 558
٦٢ - (٢٦٦) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
رَقِيتُ عَلَى بَيْتِ أُخْتِي حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ.
стр. 559
(١٨) بَاب النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ
٦٣ - (٢٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ. وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ. وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ".
стр. 560
٦٤ - (٢٦٧) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ هشام الدستوائي، عن يحيي بن أبي كثير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ".
стр. 561
٦٥ - (٢٦٧) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ. وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ. وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ.
стр. 562
(١٩) باب التيمن في الطهور وغيره
٦٦ - (٢٦٨) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ. وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ. وفي انتعاله إذا انتعل.
الحواشي
(١) (التيمن) هو الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن.стр. 563
٦٧ - (٢٦٨) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. فِي نَعْلَيْهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ.
стр. 564
(٢٠) بَاب النَّهْيِ عَنِ التَّخَلِّي فِي الطُّرُقِ وَالظِّلَالِ
٦٨ - (٢٦٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ" قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ "الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ".
الحواشي
(١) (اللعانين) قال الإمام أبو سليمان الخطابي: المراد باللعانين، الأمرين الجالبين للعن، الحاملين الناس عليه، والداعيين إليه. وذلك أن من فعلهما شتم ولعن. يعني عادة الناس لعنه. فلما صارا سببا لذلك أضيف اللعن إليهما. (الذي يتخلى في طريق الناس) معناه يتغوط في موضع يمر به الناس. (في ظلهم) قال الخطابي وغيره من العلماء: المراد بالظل هنا مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلا ومناخا ينزلونه ويقعدون فيه. وليس كل ظل يحرم القعود تحته.стр. 565
(٢١) بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ مِنَ التَّبَرُّزِ
٦٩ - (٢٧٠) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ دَخَلَ حَائِطًا. وَتَبِعَهُ غُلَامٌ مَعَهُ مِيضَأَةٌ. هُوَ أَصْغَرُنَا. فَوَضَعَهَا عِنْدَ سِدْرَةٍ. فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدِ اسْتَنْجَى بِالْمَاء.
الحواشي
(١) (حائطا) الحائط هو البستان. (ميضأة) هو الإناء الذي يتوضأ به كالركوة والإبريق وشبههما. (سدرة) السدرة شجرة النبق.следующие страницы →