← Книги сунны

Книги сунны · id 1727

صحيح مسلم - ت عبد الباقي

مسلم

Полный текст (7 495 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وخاتم النبيين. وبعد. فهذا هو الكتاب الثالث من أصول السنة الثمانية، التي خار الله لنا أن نخرجها معدودة الكتب والأبواب والأحاديث، بالأرقام المطابقة للتي وضعها مؤلف أصل كتاب "مفتاح كنوز السنة" وواضعو "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي" - بالنسخ الأصلية التي اعتمدوها في عملهم. أخرجنا عام ١٩٥١ م موطأ الإمام مالك ﵁. وأخرجنا عام ١٩٥٣ سنن الإمام ابن ماجه. وها نحن أولاء نعززهما بثالث. هو هذا الكتاب. صحيح الإمام مسلم بن الحجاج ﵁. وقد اتخذ واضعو الكتابين، أساسا لعملهما، نسخة صحيح مسلم التي عليها شرح الإمام النووي المطبوعة عام ١٢٨٣ هجرية بالمطبعة الكستلية. وقد نشرها العلامة الشيخ حسن العدوي. ووقف على تصحيحها كل من الشيخ محمد السملوطي، والشيخ نصر أبو الوفا الهورني، والشيخ زين المرصفي، والشيخ محمود العالم. وقد يدل "مفتاح كنوز السنة" على الحديث هنا، بذكر رقم الكتاب ومعه رقم الحديث. ويدل "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي" على الحديث هنا؛ بذكر رقم الكتاب ومعه رقم الحديث. وزدت أنا من عندي شيئين: أحدهما عد أبواب كل كتاب ووضع رقم مسلسل لها. والثاني وضع رقم مسلسل لأحاديث الصحيح الأصلية، دون الطرق المتعددة لكل حديث. وهو الرقم الموضوع بين قوسين. وبه يستدل على أحاديث صحيح مسلم بالدقة لا بالتقريب أو التخمين. وقد اعتمدت في تحقيق النص على هذا الشرح المطبوع بالمطبعة الكستلية المذكورة. وعليه، المطبوع بهامش شرح القسطلاني على البخاري، طبعة بولاق عام ١٣٠٤ هـ. وعلى النسخة المصححة أتم وأدق تصحيح، والمقيدة بالشكل الكامل، المطبوعة بدار الطباعة العامرة، بالأستانة، عام ١٣٢٩ هـ وهذه النسخة لم يأل القائمون على طبعها جهدا في تصحيحها ومراجعة النسخ المخطوطة التي كانت

стр. 2

تحت أيديهم. وقد تضافرت على تصحيحها كل من: العلامة النحرير الحاج محمد ذهني أفندي، والشيخ إسماعيل بن عبد الحميد محمد الطرابلسي، والعلامة أبي نعمة الله الحاج محمد شكري بن حسن الأنقروي. بعد تصحيح مصححي المطبعة المذكورة: أحمد رفعت بن عثمان حلمي القره حصاري، والحاج محمد بن عزت بن الحاج عثمان الزعفران بوليوي، ﵃ أجمعين. وقد علقت على المتن خلاصة وزبدة شرح الإمام النووي، مع زيادات من أئمة اللغة. وطبعة الأستانة هذه هي التي اعتمدتها في تجزئة الكتاب. وهي تقع في ثمانية أجزاء. جعلت كل جزأين منها جزءا واحدا. فيصدر الكتاب، إن شاء الله تعالى في أربعة أجزاء. وقد خصصت الجزء الخامس لهذه الفهارس: أولا - مفتاح الصحيح. وهو عبارة عن جميع الأحاديث القولية النبوية الشريفة التي تضمنها الصحيح، مرتبة ترتيبا ألف بائيا على حسب أوائل كلماتها. ومدلول على موضع كل حديث بذكر رقم الصفحة. ثانيا - فهرس ألف بائي بأسماء الصحابة الذين روى الإمام مسلم أحاديثهم في صحيحه، ومع كل صحابي أرقام أحاديثه التي رواها. ثالثا - سرد أرقام الأحاديث التي اتفق فيها الإمام مسلم في صحيحه مع الإمام البخاري في صحيحه، وذكر الرقم المسلسل لحديث البخاري الذي اتفق مع مسلم، مأخوذا من طبعة صحيح البخاري، التي سنقدمها، إن شاء الله، عقب إخراج صحيح مسلم منبها فيها على طرق كل حديث. رابعا - سرد أرقام الأحاديث التي انفرد الإمام مسلم في صحيحه. خامسا - الفهرس العام لموضوعات الكتاب، بذكر أسماء الكتب مع أرقامها ثم سرد الأبواب التي تحت كل كتاب بأرقامها أيضا ... الخ. ويتبع ذلك ترجمة مستوفاة للإمام مسلم، والكلام على صحيحه ودرجته بين كتب الحديث. وسبحان اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. جزيرة الروضة في ٢٢ من شهر ربيع الأول عام ١٣٧٤ هـ الموافق ١٩ من شهر نوفمبر عام ١٩٥٤ م. (خادم الكتاب والسنة) محمد فؤاد عبد الباقي

стр. 3

﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ (٦٢ سورة الجمعة / الآية ٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ. وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ بِتَوْفِيقِ خَالِقِكَ، ذَكَرْتَ أَنَّكَ هَمَمْتَ بِالْفَحْصِ (١). عَنْ تَعَرُّفِ جُمْلَةِ الأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ (٢). عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فِي سُنَنِ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ. وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الأَشْيَاءِ. بِالأَسَانِيدِ الَّتِي بِهَا نُقِلَتْ، وَتَدَاوَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ. فَأَرَدْتَ، أَرْشَدَكَ اللَّهُ، أَنْ تُوَقَّفَ (٣). عَلَى جُمْلَتِهَا مُؤَلَّفَةً (٤) مُحْصَاةً (٥). وَسَأَلْتَنِي أَنْ أُلَخِّصَهَا (٦). لَكَ فِي التَّأْلِيفِ بِلَا تَكْرَارٍ يَكْثُرُ. فَإِنَّ ذلك، زعمت (٧)، مما يشغلك عما قَصَدْتَ. مِنَ التَّفَهُّمِ فِيهَا، وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنْهَا. وَلِلَّذِي (٨). سَأَلْتَ، أَكْرَمَكَ اللَّهُ، حِينَ رَجَعْتُ إِلَى تَدَبُّرِهِ، وما

стр. 4

تَؤُولُ بِهِ الْحَالُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، عَاقِبَةٌ مَحْمُودَةٌ، وَمَنْفَعَةٌ مَوْجُودَةٌ. وَظَنَنْتُ، حِينَ سَأَلْتَنِي تَجَشُّمَ (١) ذَلِكَ أَنْ لَوْ عُزِمَ (٢) لِي عَلَيْهِ، وَقُضِيَ لِي تَمَامُهُ، كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُصِيبُهُ نَفْعُ ذَلِكَ إِيَّايَ خَاصَّةً، قَبْلَ غَيْرِي مِنَ النَّاسِ. لأَسْبَابٍ كَثِيرَةٍ. يَطُولُ بِذِكْرِهَا الْوَصْفُ. إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ ذَلِكَ، أَنَّ ضَبْطَ الْقَلِيلِ مِنْ هَذَا الشَّانِ وَإِتْقَانَهُ، أَيْسَرُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُعَالَجَةِ الْكَثِيرِ مِنْهُ. وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ لَا تَمْيِيزَ عِنْدَهُ مِنَ الْعَوَامِّ. إِلَّا بِأَنْ يُوَقِّفَهُ (٣) عَلَى التَّمْيِيزِ غَيْرُهُ. فَإِذَا كَانَ الأَمْرُ فِي هَذَا كَمَا وَصَفْنَا. فَالْقَصْدُ مِنْهُ إِلَى الصَّحِيحِ القليل، أولى بهم من ازدياد السقيم. و إنما يُرْجَى بَعْضُ الْمَنْفَعَةِ فِي الِاسْتِكْثَارِ مِنْ هَذَا الشان، وجميع الْمُكَرَّرَاتِ مِنْهُ، لِخَاصَّةٍ مِنَ النَّاسِ. مِمَّنْ رُزِقَ فِيهِ بَعْضَ التَّيَقُّظِ، وَالْمَعْرِفَةِ بِأَسْبَابِهِ وَعِلَلِهِ. فَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَهْجُمُ (٤) بِمَا أُوتِيَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْفَائِدَةِ فِي الِاسْتِكْثَارِ مِنْ جَمْعِهِ. فَأَمَّا عَوَامُّ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ بِخِلَافِ مَعَانِي الْخَاصِّ، مِنْ أَهْلِ التَّيَقُّظِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَلَا مَعْنَى لَهُمْ فِي طَلَبِ الْكَثِيرِ، وَقَدْ عَجَزُوا (٥) عَنْ مَعْرِفَةِ الْقَلِيلِ. ثُمَّ إِنَّا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مُبْتَدِئُونَ فِي تَخْرِيجِ مَا سَأَلْتَ وَتَأْلِيفِهِ، عَلَى شَرِيطَةٍ (٦) سَوْفَ أَذْكُرُهَا لَكَ. وَهُوَ إِنَّا نَعْمِدُ إِلَى جُمْلَةِ مَا أُسْنِدَ مِنَ الأَخْبَارِ عَنِ رسول الله صلى الله عنه وَسَلَّمَ فَنَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ. وَثَلَاثِ طَبَقَاتٍ (٧) من الناس. على غير تكرار. إلى أَنْ يَأْتِيَ مَوْضِعٌ لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ تَرْدَادِ حَدِيثٍ فِيهِ زِيَادَةُ مَعْنًى، أَوْ إِسْنَادٌ (٨). يَقَعُ إِلَى جَنْبِ إِسْنَادٍ، لِعِلَّةٍ تَكُونُ هُنَاكَ. لأن المعنى الزائد في الحديث، المحتاج (٩)

стр. 5

إِلَيْهِ، يَقُومُ مَقَامَ حَدِيثٍ تَامٍّ. فَلَا بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الزِّيَادَةِ. أَوْ أَنْ يُفَصَّلَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِصَارِهِ (١) إِذَا أَمْكَنَ. وَلَكِنْ تَفْصِيلُهُ رُبَّمَا عَسُرَ مِنْ جُمْلَتِهِ. فَإِعَادَتُهُ بِهَيْئَتِهِ، إِذَا ضَاقَ ذَلِكَ، أَسْلَمُ. فَأَمَّا مَا وَجَدْنَا بُدًّا مِنْ إِعَادَتِهِ بِجُمْلَتِهِ، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنَّا إِلَيْهِ، فَلَا نَتَوَلَّى فِعْلَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَأَمَّا القِسْمُ الأَوَّلُ، فَإِنَّا نَتَوخَّى (٢) أَنْ نُقَدِّمَ الأَخْبَارَ الَّتِي هِيَ أَسْلَمُ مِنَ الْعُيُوبِ مِنْ غَيْرِهَا وَأَنْقَى (٣) مِنْ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا أَهْلَ اسْتِقَامَةٍ فِي الْحَدِيثِ، وَإِتْقَانٍ لِمَا نَقَلُوا. لَمْ يُوجَدْ فِي رِوَايَتِهِمُ اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ. وَلَا تَخْلِيطٌ فَاحِشٌ. كَمَا قَدْ عُثِرَ (٤) فِيهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ المُحَدِّثِينَ. وَبَانَ ذَلِكَ في حديثهم. فإن نَحْنُ تَقَصَّيْنَا (٥) أَخْبَارَ هَذَا الصِّنْفِ مِنَ النَّاسِ، أتبعنا أَخْبَارًا يَقَعُ فِي أَسَانِيدِهَا بَعْضُ مَنْ لَيْسَ بِالْمَوْصُوفِ بِالْحِفْظِ والإِتْقَانِ. كَالصِّنْفِ الْمُقَدَّمِ قَبْلَهُمْ. عَلَى أَنَّهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِيمَا وَصَفْنَا دُونَهُمْ، فَإِنَّ اسْمَ السَّتْرِ (٦) وَالصِّدْقِ وَتَعَاطِي الْعِلْمِ يَشْمَلُهُمْ (٧) كَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَأَضْرَابِهِمْ (٨)، مِنْ حُمَّال الآثَارِ ونقال الأخبار.

стр. 6

فهم بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْعِلْمِ وَالسَّتْرِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرُوفِينَ، فَغَيْرُهُمْ مِنْ أَقْرَانِهِمْ مِمَّنْ عِنْدَهُمْ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الإِتْقَانِ وَالِاسْتِقَامَةِ فِي الرِّوَايَةِ يَفْضُلُونَهُمْ فِي الْحَالِ وَالْمَرْتَبَةِ. لِأَنَّ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ وَخَصْلَةٌ سَنِيَّةٌ. أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا وَازَنْتَ (١) هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ سميناهم، عطاء ويزيد وليثا، بمنصور بن المعتر وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، فِي إتقان الحديث و الاستقامة فيه، وجدتهم مباينين لهم. لا يدانونهم لاشك عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ. لِلَّذِي استفاض عندهم من صحة الحديث عند مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيل. وَإِتْقَانِهِمْ لِحَدِيثِهِمْ. وَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ عَطَاءٍ وَيَزِيدَ وَلَيْثٍ. وَفِي مِثْلِ مَجْرَى هَؤُلَاءِ إِذَا وَازَنْتَ بَيْنَ الأَقْرَانِ، كَابْنِ عَوْنٍ وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، مَعَ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ وَأَشْعَثَ الْحُمْرَانِيِّ وَهُمَا صَاحِبَا الحسن وابن سيرين. كما أن بن عَوْنٍ وَأَيُّوبَ صَاحِبَاهُمَا. إِلَّا أَنَّ الْبَوْنَ (٢) بَيْنَهُمَا وبين هاذين بَعِيدٌ فِي كَمَالِ الْفَضْلِ وَصِحَّةِ النَّقْلِ. وَإِنْ كَانَ عَوْفٌ وَأَشْعَثُ غَيْرَ مَدْفُوعَيْنِ عَنْ صِدْقٍ وَأَمَانَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَلَكِنَّ الْحَالَ مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَإِنَّمَا مَثَّلْنَا هَؤُلَاءِ فِي التَّسْمِيَةِ، لِيَكُونَ تَمْثِيلُهُمْ سِمَةً (٣) يَصْدُرُ (٤) عَنْ فَهْمِهَا مَنْ غَبِيَ (٥) عَلَيْهِ طَرِيقُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَرْتِيبِ أَهْلِهِ فِيهِ. فَلَا يُقَصَّرُ بِالرَّجُلِ الْعَالِي الْقَدْرِ عَنْ دَرَجَتِهِ. وَلَا يُرْفَعُ مُتَّضِعُ الْقَدْرِ فِي الْعِلْمِ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ. وَيُعْطَى كُلُّ ذِي حَقٍّ فِيهِ حَقَّهُ. وَيُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُنَزِّلَ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ. مَعَ مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. فَعَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوُجُوهِ، نُؤَلِّفُ مَا سَأَلْتَ مِنَ الأَخْبَارِ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 7

فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ قَوْمٍ هُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُتَّهَمُونَ. أَوْ عِنْدَ الأَكْثَرِ مِنْهُمْ. فَلَسْنَا نَتَشَاغَلُ بِتَخْرِيجِ حَدِيثِهِمْ. كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِسْوَرٍ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ. وَعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الْقُدُّوسِ الشَّامِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ، وَغِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي دَاوُدَ النَّخَعِيِّ، وَأَشْبَاهِهِمْ مِمَّنْ اتُّهِمَ بِوَضْعِ الأَحَادِيثِ وَتَوْلِيدِ (١) الأَخْبَارِ. وَكَذَلِكَ مَنِ الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْمُنْكَرُ أَوِ الْغَلَطُ، أَمْسَكْنَا أَيْضًا عَنْ حَدِيثِهِمْ. وَعَلَامَةُ الْمُنْكَرِ فِي حَدِيثِ الْمُحَدِّثِ، إِذَا ما عرضت روايته للحديث عن رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالرِّضَا، خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ رِوَايَتَهُمْ. أَوْ لَمْ تَكَدْ (٢) تُوَافِقُهَا. فَإِذَا كَانَ الأَغْلَبُ مِنْ حَدِيثِهِ كَذَلِكَ، كَانَ مَهْجُورَ الْحَدِيثِ، غَيْرَ مَقْبُولِهِ وَلَا مُسْتَعْمَلِهِ. فَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَبُو الْعَطُوفِ، وَعَبَّادُ بْنُ كَثِير، وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ. وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ فِي رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْحَدِيثِ. فَلَسْنَا نُعَرِّجُ عَلَى حَدِيثِهِمْ. وَلَا نَتَشَاغَلُ بِهِ. لِأَنَّ حُكْمَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَعْرِفُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِي قَبُولِ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ الْمُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ، أَنْ يَكُونَ قَدْ شَارَكَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا. وَأَمْعَنَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لهم. إذا وجد كذلك، ثم ذاد بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ، قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ. فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِيِّ فِي جَلَالَتِهِ وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ، أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ. قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الِاتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِي أَكْثَرِهِ. فَيَرْوِي عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ، مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا، وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ، فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هذا الضرب من الناس. والله أعلم.

стр. 8

قَدْ شَرَحْنَا مِنْ مَذْهَبِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ بَعْضَ مَا يَتَوَجَّهُ بِهِ (١) مَنْ أَرَادَ سَبِيلَ الْقَوْمِ (٢) ووفق لهما (٣). وَسَنَزِيدُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، شَرْحًا وَإِيضَاحًا فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ. عِنْدَ ذِكْرِ الأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ. إِذَا أَتَيْنَا عَلَيْهَا فِي الأَمَاكِنِ الَّتِي يَلِيقُ بِهَا الشَّرْحُ وَالإِيضَاحُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَبَعْدُ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلَوْلَا الَّذِي رَأَيْنَا مِنْ سُوءِ صَنِيعِ كَثِيرٍ مِمَّنْ نَصَبَ نَفْسَهُ مُحَدِّثًا، فِيمَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ طَرْحِ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ، وَالرِّوَايَاتِ الْمُنْكَرَةِ، وَتَرْكِهِمُ الِاقْتِصَارَ عَلَى الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ المشهورة، مما نقله الثقات المعروفين بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ. بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ وَإِقْرَارِهِمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ، أَنَّ كَثِيرًا مِمَّا يَقْذِفُونَ بِهِ (٤) إِلَى الأَغْبِيَاءِ (٥) مِنَ النَّاسِ هُوَ مُسْتَنْكَرٌ، وَمَنْقُولٌ عَنْ قَوْمٍ غَيْرِ مَرْضِيِّينَ، مِمَّنْ ذَمَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ. مِثْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَئِمَّةِ - لَمَا سَهُلَ عَلَيْنَا الِانْتِصَابُ لِمَا سَأَلْتَ مِنَ التَّمْيِيزِ وَالتَّحْصِيلِ. وَلَكِنْ مِنْ أَجْلِ مَا أَعْلَمْنَاكَ مِنْ نَشْرِ الْقَوْمِ الأَخْبَارَ الْمُنْكَرَةَ، بِالأَسَانِيدِ الضِّعَافِ الْمَجْهُولَةِ، وَقَذْفِهِمْ بِهَا إِلَى الْعَوَامِّ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ عُيُوبَهَا، خَفَّ عَلَى قُلُوبِنَا إِجَابَتُكَ إلى ما سألت.

стр. 9

(١) بَاب وُجُوبِ الرِّوَايَةِ عَنِ الثِّقَاتِ وَتَرْكِ الْكَذَّابِينَ، والتحذير مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَاعْلَمْ، وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزَ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّوَايَاتِ وسقيمها. و ثقات النَّاقِلِينَ لَهَا، مِنَ الْمُتَّهَمِينَ. أَنْ لَا يَرْوِيَ مِنْهَا إِلَّا مَا عَرَفَ صِحَّةَ مَخَارِجِهِ. وَالسِّتَارَةَ (١) فِي نَاقِلِيهِ. وَأَنْ يَتَّقِيَ مِنْهَا (٢) مَا كَانَ منها من أهل التهم والمعاندين. من أهل البدع.

стр. 10

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الَّذِي قُلْنَا مِنْ هَذَا هُوَ اللَّازِمُ دُونَ مَا خَالَفَهُ - قَوْلُ اللَّهِ جل ذكره: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾. وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾. وَقَالَ : ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. فَدَلَّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الآيِ - أَنَّ خَبَرَ الْفَاسِقِ سَاقِطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَأَنَّ شَهَادَةَ غَيْرِ الْعَدْلِ مَرْدُودَةٌ. وَالْخَبَرُ، وَإِنْ فَارَقَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْوُجُوهِ، فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي أَعْظَمِ مَعَانِيهِمَا. إِذْ كَانَ خَبَرُ الْفَاسِقِ غَيْرَ مَقْبُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. كَمَا أَنَّ شَهَادَتَهُ مَرْدُودَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ. وَدَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى نَفْيِ رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الأَخْبَارِ. كَنَحْوِ دَلَالَةِ الْقُرْآنِ عَلَى نَفْيِ خَبَرِ الْفَاسِقِ. وَهُوَ الأَثَرُ الْمَشْهُورُ (١) عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى (٢) أَنَّهُ كذب فهو أحد الكاذبين". (٣). حدثنا بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع، عن شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ. ح وحثنا بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ أَيْضًا. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذلك.

стр. 11

(٢) باب تغليظ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١ - (١) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حدثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ".

стр. 12

٢ - (٢) وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل، يعني ابْنَ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّه قَالَ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا - أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "من تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".

стр. 13

٣ - (٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قال رسول الله ﷺ . "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".

стр. 14

٤ - (٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ؛ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ. وَالْمُغِيرَةُ أَمِيرُ الْكُوفَةِ. قَال فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ. فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن مسهر. أخبرنا محمد بن قيس الأسدي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن المغيرة بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ ليس ككذب على أحد".

стр. 15

(٣) بَاب النَّهْيِ عَنِ الْحَدِيثِ بِكُلِّ مَا سَمِعَ . ٥ - (٥) وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عن أبي هريرة؛ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "كفى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ". وحدثنا بن أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ. ⦗١١⦘ وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ؛ قَال: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بكل ما سمع.

стр. 16

وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ قَال: قَالَ لِي مَالِكٌ: اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. وَلَا يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا، وَهُوَ يحدث بكل ما سمع حدثنا محمد بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاق، عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ حَتَّى يُمْسِكَ عَنْ بَعْضِ مَا سَمِع. وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ؛ قَالَ: سَأَلَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ قَدْ كَلِفْتَ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ. فَاقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةً. وَفَسِّرْ حَتَّى أَنْظُرَ فِيمَا عَلِمْتَ. قَالَ فَفَعَلْتُ. فَقَالَ لِيَ: احْفَظْ عَلَيَّ مَا أَقُولُ لَكَ. إِيَّاكَ وَالشَّنَاعَةَ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ قَلَّمَا حَمَلَهَا أَحَدٌ إِلَّا ذَلَّ فِي نفسه. وكذب في حديثه.

стр. 17

وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ أبي شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن عُتْبَةَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ، إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً.

стр. 18

(٤) بَاب النَّهْيِ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي تَحَمُّلِهَا . ٦ - (٦) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ "سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِى أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ. فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ".

стр. 19

٧ - (٧) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَال: حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ شَرَاحِيلَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بن يسار؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ. يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ. فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ. لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ" وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبَدَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ. فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ. فَيَتَفَرَّقُونَ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ، وَلَا أَدْرِى مَا اسْمُهُ، يُحَدِّثُ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن ابن طاوس عن أبيه، عن عبد الله بن عمر بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ: إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ. يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ على الناس قرآنا.

стр. 20

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ: جَاءَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (يَعْنِي بُشَيْرَ بْنَ كَعْبٍ). فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا. ⦗١٣⦘ فعادله. ثُمَّ حَدَّثَهُ. فَقَالَ لَهُ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وكذا. فعادله. فَقَالَ لَهُ: مَا أَدْرِى، أَعَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتَ هَذَا؟ أَمْ أَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ.

стр. 21

وحدثني محمد بن رافع. حدثنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِنَّمَا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ. وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَمَّا إِذْ رَكِبْتُمْ كُلَّ صعب وذلول، فهيهات.

стр. 22

وحَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الغيلاني. حدثنا أبو عامر، يعنى العقدي. حدثنا رَبَاحٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ. فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي؟ أحدثك عن رسول الله ﷺ وَلَا تَسْمَعُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا. وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا. فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا ما نعرف.

стр. 23

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ. حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ؛ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابًا وَيُخْفِي عَنِّى. فَقَالَ: وَلَدٌ نَاصِحٌ. أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا وَأُخْفِى عَنْهُ. قَال فَدَعَا بِقَضَاءِ عَلِيٍّ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مِنْهُ أَشْيَاءَ، وَيَمُرُّ بِهِ الشَّيْءُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا قَضَى بِهَذَا عَلِيٌّ. إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَلَّ.

стр. 24

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فِيهِ قَضَاءُ عَلِيٍّ ﵁ فمحاه. إِلَّا قَدْرَ وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِذِرَاعِهِ.

стр. 25

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاق؛ قَالَ: لَمَّا أَحْدَثُوا تِلْكَ الأَشْيَاءَ بَعْدَ عَلِيٍّ ﵁؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ: قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَيَّ عِلْمٍ أَفْسَدُوا. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِى ابْنَ عَيَّاشٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁، إِلَّا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود.

стр. 26

(٥) بَاب بَيَانِ أَنَّ الإِسْنَادَ مِنَ الدِّينِ. وَأَنَّ الرِّوَايَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ. وَأَنَّ جَرْحَ الرُّوَاةِ بِمَا هُوَ فِيهِمْ جَائِزٌ، بَلْ وَاجِبٌ. وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ، بَلْ مِنَ الذَّبِّ عَنِ الشَّرِيعَةِ الْمُكَرَّمَةِ . حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ. وَحَدَّثَنَا فُضَيْلٌ عَنْ هِشَامٍ. قَال وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ. فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ. ⦗١٥⦘ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَل، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الإِسْنَادِ. فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، قَالُوا: سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ. فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ فَلَا يُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ. حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا عِيسَى، وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى؛ قَالَ: لَقِيتُ طَاوُسًا فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ كَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مليا فخذ عنه.

стр. 27

وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ، يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ. حَدَّثَنَا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان ابن مُوسَى؛ قَالَ قُلْتُ لِطَاوُسٍ: إِنَّ فُلَانًا حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ: إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ. حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مِائَةً كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ. مَا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ. يُقَالُ: لَيْسَ مِنْ أهله. حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ. وَاللَّفْظُ لَهُ. قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: لَا يُحَدِّثُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلا الثقات.

стр. 28

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ. مِنْ أَهْلِ مَرْوَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ. وَلَوْلَا الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ. وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ القوم القوائم يعني الإسناد.

стр. 29

وقَال مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الطَّالَقَانِيَّ؛ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَك: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ "إِنَّ مِنَ الْبِرِّ بَعْدَ الْبِرِّ، أَنْ تُصَلِّيَ لِأَبَوَيْكَ مَعَ صَلَاتِكَ، وَتَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِكَ" قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا إِسْحَاق عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ قُلْتُ لَهُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ. فَقَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ. قَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق! إِنَّ بَيْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مَفَاوِزَ، تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الْمَطِيِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي الصدقة اختلاف

стр. 30

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ عَلَى رؤوس النَّاسِ: دَعُوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَسُبُّ السَّلَفَ. وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ صَاحِبُ بُهَيَّةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ. فَقَالَ يَحْيَى لِلْقَاسِمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّهُ قَبِيحٌ على مثلك، عظيم أن تسأل عن شئ مِنْ أَمْرِ هَذَا الدِّينِ، فَلَا يُوجَدَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ. وَلَا فَرَجٌ. أَوْ عِلْمٌ وَلَا مَخْرَجٌ. فَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: لأنك ابن إمامي هدى بن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر. قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَاسِمُ: أَقْبَحُ مِنْ ذَاكَ عِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ، أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ. أَوْ آخُذَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قَالَ فَسَكَتَ فَمَا أَجَابَهُ. وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَخْبَرُونِي عَنْ أَبِي عقل صَاحِبِ بُهَيَّةَ أَنَّ أَبْنَاءً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ عِلْمٌ. فَقَالَ لَهُ يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ، وَأَنْتَ ابْنُ إِمَامَيِ الْهُدَى. يَعْنِي عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ. تُسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ عِنْدَكَ فِيهِ عِلْمٌ. فَقَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَاللَّهِ، عِنْدَ اللَّهِ، وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ، أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ. أَوْ أُخْبِرَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قَالَ وَشَهِدَهُمَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ حين قالا ذلك. ⦗١٧⦘ وحدثنا عمر بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو حَفْصٍ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكًا وَابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنِ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ. فَيَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي عَنْهُ. قَالُوا: أَخْبِرْ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ. وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثٍ لِشَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ. فَقَالَ: إِنَّ شهرا نزكوه. إن شهرا نزكوه.

стр. 31

قَالَ مٌسْلِمٌ ﵀: يَقُولُ: أَخَذَتْهُ أَلْسِنَةُ النَّاسِ. تَكَلَّمُوا فِيهِ. وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِر. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. قَالَ: قَال شُعْبَةُ: وَقَدْ لَقِيتُ شَهْرًا فَلَمْ أَعْتَدَّ بِهِ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: إِنَّ عَبَّادَ بْنَ كَثِيرٍ مَنْ تَعْرِفُ حَالَهُ. وَإِذَا حَدَّثَ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَتَرَى أَنْ أَقُولَ لِلنَّاسِ: لَا تَأْخُذُوا عَنْهُ؟ قَالَ سُفْيَانُ: بَلَى. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكُنْتُ، إِذَا كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ ذُكِرَ فِيهِ عَبَّادٌ، أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ، وَأَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا عَنْهُ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ. قَالَ، قَالَ أَبِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: انْتَهَيْتُ إِلَى شُعْبَةَ. فَقَالَ: هَذَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَاحْذَرُوهُ. وحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَلًّى الرَّازِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبَّادٌ. فَأَخْبَرَنِي عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ؛ قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَابِهِ وَسُفْيَانُ عِنْدَهُ. فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَذَّابٌ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لم نر الصالحين في شئ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ أَبِي عَتَّابٍ: فَلَقِيتُ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ. فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ: لم تر أهل الخير في شئ، أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ. ⦗١٨⦘ قَالَ مُسْلِم: يَقُولُ: يَجْرِي الْكَذِبُ عَلَى لِسَانِهِمْ وَلَا يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ. حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن هارون. قال: أخبرني الخليفة بْنُ مُوسَى. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. فَجَعَلَ يُمْلِي عَلَيَّ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ. حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ. فَأَخَذَهُ الْبَوْلُ فَقَامَ فَنَظَرْتُ فِي الْكُرَّاسَةِ فَإِذَا فِيهَا حَدَّثَنِي أَبَانٌ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَبَانٌ عَنْ فُلَانٍ، فَتَرَكْتُهُ وَقُمْتُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي كتاب عفان حديث هشام أبي المقداد، حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز. قَالَ هِشَامٌ: حدثني رجل يُقَالُ لَهُ يَحْيَي بْنُ فُلَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قُلْتُ لِعَفَّانَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: هشام سمعه عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ. فَقَالَ: إِنَّمَا ابْتُلِيَ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْحَدِيثِ. كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَي عن محمد. ثم ادعى، بعد، أنه سمع عن محمد.

стр. 32

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي رَوَيْتَ عَنْهُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "يَوْمُ الْفِطْرِ يَوْمُ الْجَوَائِزِ" قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَجَّاجِ. انْظُرْ مَا وَضَعْتَ فِي يَدِكَ مِنْهُ. قَالَ: ابْنُ قُهْزَاذَ. وَسَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ زَمْعَةَ يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ: رَأَيْتُ رَوْحَ بْنَ غُطَيْفٍ، صَاحِبَ الدَّمِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ مَجْلِسًا. فَجَعَلْتُ أَسْتَحْيِي مِنْ أَصْحَابِي أَنْ يَرَوْنِي جَالِسًا معه. كره حديثه.

стр. 33

حَدَّثَنِي ابْنُ قُهْزَاذَ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ عَنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: بَقِيَّةُ صَدُوقُ اللِّسَانِ. وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ عَمَّنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ.

стр. 34

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ، وَكَانَ كَذَّابًا. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُفَضَّلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ. فَقَالَ الْحَارِثُ: الْقُرْآنُ هَيِّنٌ. الْوَحْيُ أَشَدُّ. وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ الْحَارِثَ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَالْوَحْيَ فِي سَنَتَيْنِ. أَوَ قَالَ: الْوَحْيَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ. وَالْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ. وحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ، وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ الْحَارِثَ اتُّهِمَ. وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ. قَالَ: سَمِعَ مُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ مِنَ الْحَارِثِ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ: اقْعُدْ بِالْبَابِ. قَالَ، فَدَخَلَ مُرَّةُ وَأَخَذَ سَيْفَهُ. قَالَ، وَأَحَسَّ الْحَارِثُ بِالشَّرِّ، فَذَهَبَ. وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن، يعني ابن المهدي. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ؛ قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ: إِيَّاكُمْ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ. فَإِنَّهُمَا كَذَّابَانِ. ⦗٢٠⦘ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ. قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ وَنَحْنُ غِلْمَةٌ أَيْفَاعٌ. فَكَانَ يَقُولُ لَنَا: لَا تُجَالِسُوا الْقُصَّاصَ غَيْرَ أَبِي الأَحْوَصِ. وَإِيَّاكُمْ وَشَقِيقًا. قَالَ وَكَانَ شَقِيقٌ هَذَا يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ. وَلَيْسَ بِأَبِي وَائِلٍ. حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ. فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ. كَانَ يُؤْمِنُ بالرجعة.

стр. 35

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ. قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ، قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ. وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَنْ جَابِر قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَظْهَرَ. فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ. وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا أَظْهَرَ؟ قَالَ: الإِيمَانَ بِالرَّجْعَةِ. وحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ وَأَخُوهُ؛ أنهما سمعا الجراح بن مليح يقول: سمعت جابرا يقول: إن عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، كُلُّهَا. وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. قَالَ، سَمِعْتُ زُهَيْرًا يَقُولُ: قَالَ جَابِرٌ: أَوْ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: إِنَّ عِنْدِي لَخَمْسِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ. مَا حَدَّثْتُ مِنْهَا بِشَيْءٍ. قَالَ ثُمَّ حَدَّثَ يَوْمًا بِحَدِيثٍ فَقَالَ: هَذَا مِنَ الْخَمْسِينَ أَلْفًا. وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيُّ. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ يَقُولُ: عِنْدِي خَمْسُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ سَأَلَ جَابِرًا عَنْ قَوْلِهِ ⦗٢١⦘ : ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يحكم الأرض لي وهو خير الحاكمين﴾. فقال جابر: لم يجيء تأويل هذه. قال سفيان: وكذب فقال لِسُفْيَانَ: وَمَا أَرَادَ بِهَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّافِضَةَ تَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ. فَلَا نَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ، حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ. يُرِيدُ عَلِيًّا أَنَّهُ يُنَادِي اخرجوا مع فلان. يقول جابر: فهذا تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ. وَكَذَبَ. كَانَتْ فِي إِخْوَةِ يوسف ﷺ . وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ: مَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهَا شَيْئًا، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ مُسْلِم: وَسَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ، مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الرَّازِيَّ. قَالَ: سَأَلْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ. فَقُلْتُ: الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ لَقِيتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. شَيْخٌ طَوِيلُ السُّكُوتِ. يُصِرُّ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ: ذكر أيوب رجلا يوما. فقلت: لَمْ يَكُنْ بِمُسْتَقِيمِ اللِّسَانِ. وَذَكَرَ آخَرَ فَقَالَ: هُوَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ. حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: إِنَّ لِي جَارًا. ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ. وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى تَمْرَتَيْنِ مَا رَأَيْتُ شَهَادَتَهُ جَائِزَةً. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: مَا رَأَيْتُ أَيُّوبَ اغْتَابَ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا عَبْدَ الْكَرِيمِ. يَعْنِي أَبَا أُمَيَّةَ. فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فَقَالَ: ﵀. كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ. لَقَدْ سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ لِعِكْرِمَةَ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ. حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى. فَجَعَلَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِقَتَادَةَ. فَقَالَ: كَذَبَ. مَا سَمِعَ مِنْهُمْ. إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَائِلًا. يَتَكَفَّفُ النَّاسَ. زَمَنَ طاعون الجارف.

стр. 36

وحَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ. قَالَ: دَخَلَ أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى عَلَى قَتَادَةَ. فَلَمَّا قَامَ قَالُوا: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا. فَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا كَانَ سَائِلًا قَبْلَ الْجَارِفِ. لَا يَعْرِضُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا. وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ. فَوَاللَّهِ مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً. وَلَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً، إِلَّا عَنْ سعد بن مالك.

стр. 37

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةَ؛ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَدَنِيَّ كان يضع أحاديث الناس. كَلَامَ حَقٍّ. وَلَيْسَتْ مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ ﷺ . وَكَانَ يَرْوِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 38

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ. وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ. حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو حَفْصٍ. قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا" قَالَ: كَذَبَ، وَاللَّهِ! عَمْرٌو. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَحُوزَهَا إِلَى قَوْلِهِ الخبيث

стр. 39

وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قَدْ لَزِمَ أَيُّوبَ وَسَمِعَ مِنْهُ. فَفَقَدَهُ أَيُّوبُ. فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ قَدْ لَزِمَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ. قَالَ حَمَّادٌ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا مَعَ أَيُّوبَ وَقَدْ بَكَّرْنَا إِلَى السُّوقِ. فَاسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ. فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَيُّوبُ وَسَأَلَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيُّوبُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ لَزِمْتَ ذَاكَ الرَّجُلَ. قَالَ حَمَّادٌ: سَمَّاهُ، يَعْنِي عَمْرًا. قَالَ: نَعَمْ. يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ يَجِيئُنَا بِأَشْيَاءَ غَرَائِبَ. قَالَ يَقُولُ لَهُ أَيُّوبُ: إِنَّمَا نَفِرُّ أَوْ نفرق من تلك الغرائب.

стр. 40

وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، يَعْنِي حَمَّادًا. قَالَ قيل لأيوب: إن عمر بْنَ عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ. فَقَالَ: كَذَبَ. أَنَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ. وحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ: بَلَغَ أَيُّوبَ أَنِّي آتِي عَمْرًا. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَا تَأْمَنُهُ عَلَى دِينِهِ، كَيْفَ تَأْمَنُهُ عَلَى الْحَدِيثِ؟ وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ قبل أن يحدث.
следующие страницы →