← Книги сунны

Книги сунны · id 1727

صحيح مسلم - ت عبد الباقي

مسلم

Полный текст (7 495 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

٣٧ - (٢٧٦٢) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا بشر بن المفضل عن هشام، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن عروة، عن أسماء، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قال "لا شيء أغير من الله ".

стр. 6932

٣٨ - (٢٧٦١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أن رسول الله ﷺ قال "المؤمن يغار. والله أشد غيرا".

стр. 6933

٣٨ - م - (٢٧٦١) وحدثنا محمد بن المثنى. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة قال: سمعت العلاء، بهذا الإسناد.

стр. 6934

٧ - باب قوله تعالى: إن الحسنات يذهبن السيئات ٣٩ - (٢٧٦٣) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل، فضيل بن حسين الجحدري. كلاهما عن يزيد بن زريع (واللفظ لأبي كامل). حدثنا يزيد. حدثنا التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود؛ أن رجلا أصاب من امرأة قبلة. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ له. قال فنزلت: ﴿أقم الصلاة طرفي ⦗٢١١٦⦘ النهار وزلفى من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ [١١ /هود /١١٤]. قال فقال الرجل: ألي هذه؟ يا رسول الله! قال "لمن عمل بها من أمتي".

стр. 6935

٤٠ - (٢٧٦٣) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أبيه. حدثنا أبو عثمان عن ابن مسعود؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ . فذكر أنه أصاب من امرأة، إما قبلة، أو مسا بيد، أو شيئا. كأنه يسأل عن كفارتها. قال فأنزل الله . ثم ذكر بمثل حديث يزيد.

стр. 6936

٤١ - (٢٧٦٣) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. قال: أصاب رجل من امرأة شيئا دون الفاحشة. فأتى عمر بن الخطاب فعظم عليه. ثم أتى أبا بكر فعظم عليه. ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ . فذكر بمثل حديث يزيد والمعتمر.

стр. 6937

٤٢ - (٢٧٦٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - (قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا) أبو الأحوص عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي عالجت امرأة في أقصى المدينة. وإني أصبت منها ما دون أن أمسها. فأنا هذا. فاقض في ما شئت. فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت نفسك. قال فلم يرد النبي ﷺ شيئا. فقام الرجل فانطلق. فأتبعه النبي ﷺ رجلا دعاه، وتلا عليه هذه الآية: ﴿أقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل إن الحسنات يذهبن ⦗٢١١٧⦘ السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ [١١ /هود /١١٤]. فقال رجل من القوم: يا نبي الله! هذا له خاصة؟ قال "بل للناس كافة".

стр. 6938

٤٣ - (٢٧٦٣) حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا أبو النعمان، الحكم بن عبد الله العجلي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. قَالَ: سمعت إبراهيم يحدث عن خاله الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمعنى حديث أبي الأحوص. وقال في حديثه: فقال معاذ: يا رسول الله! هذا لهذا خاصة، أو لنا عامة؟ قال "بل لكم عامة".

стр. 6939

٤٤ - (٢٧٦٤) حدثنا الحسن بن علي الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طلحة، عن أنس، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله! أصبت حدا فأقمه علي. قال: وحضرت الصلاة فصلى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فلما قضى الصلاة قال: يا رسول الله! إني أصبت حدا فأقم في كتاب الله. قال "هل حضرت الصلاة معنا؟ " قال: نعم. قال "قد غفر لك".

стр. 6940

٤٥ - (٢٧٦٥) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حرب (واللفظ لزهير) قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. حدثنا شداد. حدثنا أبو أمامة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا. فأقمه علي. فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ثم أعاد فقال: يا رسول الله! إني أصبت حدا. فأقمه علي. فسكت عنه. وأقيمت الصلاة. فلما انصرف نبي الله ﷺ قال أبو أمامة: فاتبع الرجل رسول الله ﷺ حين انصرف. واتبعت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْظُرْ ما يرد على الرجل. فلحق الرجل رسول الله ﷺ فقال: ⦗٢١١٨⦘ يا رسول الله! إني أصبت حدا، فأقمه علي. قال أبو أمامة: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ " قال: بلى. يا رسول الله! قال "ثم شهدت الصلاة معنا؟ " فقال نعم. يا رسول الله! قال فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فإن الله قد غفر لك حدك. - أو قال - ذنبك".

стр. 6941

٨ - باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله ٤٦ - (٢٧٦٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (واللفظ لابن المثنى). قال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قتادة، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قال "كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا. فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا. فهل له من توبة؟ فقال: لا. فقتله. فكمل به مائة. ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم. فقال: إنه قتل مائة نفس. فهل له من توبة؟ فقال: نعم. ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا. فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم. ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط. فأتاه ملك في صورة آدمي. فجعلوه بينهم. فقال: قيسوا ما بين الأرضين. فإلى أيتهما كان أدنى، فهو له. فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد. فقبضته ملائكة الرحمة" قال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا؛ أنه لما أتاه الموت نأى بصدره.

стр. 6942

٤٧ - (٢٧٦٦) حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبي. حدثنا شعبة عن قتادة؛ أنه سمع أبا الصديق الناجي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ "أن رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا. فجعل يسأل: هل له من توبة؟ فأتى راهبا فسأله فقال: ليست لك توبة. فقتل الراهب. ثم جعل يسأل. ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون. فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت. فنأى بصدره. ثم مات. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فكان إلى القرية الصالحة أقرب منها بشبر. فجعل من أهلها".

стр. 6943

٤٨ - (٢٧٦٦) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. حدثنا شعبة عن قتادة، بهذا الإسناد، نحو حديث معاذ بن معاذ. وزاد فيه "فأوحى الله إلى هذه: أن تباعدي. وإلى هذه: أن تقربي".

стр. 6944

٤٩ - (٢٧٦٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة عن طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَي، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إذا كان يوم القيامة، دفع الله إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا. فيقول هذا فكاكك من النار".

стр. 6945

٥٠ - (٢٧٦٧) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عفان بن مسلم. حدثنا همام. حدثنا قتادة؛ أن عونا وسعيد بن أبي بردة حدثاه؛ أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال "لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه، النار، يهوديا أو نصرانيا" قال فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو! ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله ﷺ . قال فحلف له. قال فلم يحدثني سعيد أنه استحلفه. ولم ينكر على عون قوله.

стр. 6946

٥٠ - م - (٢٧٦٧) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. جميعا عن عبد الصمد بن عبد الوارث. أخبرنا همام. حدثنا قتادة، بهذا الإسناد، نحو حديث عفان. وقال: عون بن عتبة.

стр. 6947

٥١ - (٢٧٦٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ. حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عمارة. حدثنا شداد، أبو طلحة الراسبي عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال "يجيء الناس يوم القيامة، ناس من المسلمين، بذنوب أمثال الجبال. فيغفرها الله لهم. ويضعها على اليهود والنصارى" فيما أحسب أنا. قال أبو روح: لا أدري ممن الشك. قال أبو بردة: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: أبوك حدثك هذا عن النبي ﷺ ؟ قلت نعم.

стр. 6948

٥٢ - (٢٧٦٨) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيم عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن صفوان بن محرز قال: قال رجل لابن عمر: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى؟ قال: سمعته يقول "يدني المؤمن يوم القيامة من ربه . حتى يضع عليه كنفه. فيقرره بذنوبه. فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي رب! أعرف. قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم. فيعطى صحيفة حسناته. وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذي كذبوا على الله".

стр. 6949

٩ - باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه ٥٣ - (٢٧٦٩) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عبد الله بن عمرو بن سرح، مولى بني أمية. أخبرني ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب. قال: ثم غَزَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تبوك. وهو يريد الروم ونصارى العرب بالشام. ⦗٢١٢١⦘ قال ابن شهاب: فأخبرني عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عبد الله بن كعب كان قائد كعب، من بنيه، حين عمي. قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك. قال كعب بن مالك: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غزوة غزاها قط. إلا في غزوة تبوك. غير أني قد تخلفت في غزوة بدر. ولم يعاتب أحدا تخلف عنه. إنما خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمسلمون يريدون عير قريش. حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم، على غير ميعاد. ولقد شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليلة العقبة. حين تواثقنا على الإسلام. وما أحب أن لي بها مشهد بدر. وإن كانت بدر أذكر في الناس منها. وكان من خبري، حين تخلفت عن رسول الله ﷺ ، في غزوة تبوك، أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة. والله! ما جمعت قبلها راحلتين قط. حتى جمعتهما في تلك الغزوة. فغزاها رسول الله ﷺ في حر شديد. واستقبل سفرا بعيدا ومفازا. واستقبل عدوا كثيرا. فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم. فأخبرهم بوجههم الذي يريد. والمسلمون مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كثير. ولا يجمعهم كتاب حافظ (يريد، بذلك، الديوان). قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب، يظن أن ذلك ⦗٢١٢٢⦘ سيخفى له، ما لم ينزل فيه وحي من الله . وغزا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الغزوة حين طابت الثمار والظلال. فأنا إليها أصعر. فتجهز رسول الله ﷺ والمسلمون معه. وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم. فأرجع ولم أقض شيئا. وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك، إذا أردت. فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد. فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غاديا والمسلمون معه. ولم أقض من جهازي شيئا. ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا. فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو. فهممت أن أرتحل فأدركهم. فيا ليتني فعلت. ثم لم يقدر ذلك لي. فطفقت، إذا خرجت في الناس، بعد خروج رسول الله ﷺ ، يحزنني أني لا أرى لي أسوة. إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق. أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء. ولم يذكرني رسول الله ﷺ حتى بلغ تبوكا فقال، وهو جالس في القوم بتبوك "ما فعل كعب بن مالك؟ " قال رجل من بني سلمة: يا رسول الله! حبسه براده والنظر في عطفيه. فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت. والله! يا رسول الله! ما علمنا عليه إلا خيرا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول به السراب فقال رسول الله ﷺ "كن أبا خيثمة "، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري. وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون. ⦗٢١٢٣⦘ فقال كعب بن مالك: فلما بلغني إن رسول الله ﷺ قد توجه قافلا من تبوك، حضرني بثي. فطفقت أتذكر الكذب وأقول: بم أخرج من سخطه غدا؟ وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي. فلما قيل لِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قد أظل قادما، زاح عني الباطل. حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا. فأجمعت صدقة. وصبح رسول الله ﷺ قادما. وكان، إذا قدم من سفر، بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين. ثم جلس للناس. فلما فعل ذلك جاءه المخلفون. فطفقوا يعتذرون إليه. ويحلفون له. وكانوا بضعة وثمانين رجلا. فقبل منهم رسول الله ﷺ علانيتهم. وبايعهم واستغفر لهم. ووكل سرائرهم إلى الله. حتى جئت. فلما سلمت، تبسم تبسم المغضب ثم قال "تعال" فجئت أمشي حتى جلست بين يديه. فقال لي "ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ " قال قلت: يا رسول الله! إني، والله! لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا، لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر. ولقد أعطيت جدلا. ولكني، والله! لقد علمت، لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكن الله أن يسخطك علي. ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه، إني لأرجو فيه عقبى الله. والله! ما كان لي عذر. والله! ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك. قال رسول الله ﷺ "أما هذا، فقد صدق. فقم حتى يقضي الله فيك" فقمت. وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني. فقالوا لي: والله! ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا. لقد عجزت في أن ⦗٢١٢٤⦘ لا تكون اعتذرت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بما اعتذر به إليه المخلفون. فقد كان كافيك ذنبك، استغفار رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَكَ. قال: فوالله! ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فأكذب نفسي قال ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم. لقيه معك رجلان. قالا مثل ما قلت. فقيل لهما مثل ما قيل لك. قال قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن ربيعة العامري، وهلال بن أمية الواقفي. قال فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة. قال فمضيت حين ذكروهما لي. قال وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المسلمين عن كلامنا، أيها الثلاثة، من بين من تخلف عنه. قال، فاجتنبنا الناس. وقال، تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض. فما هي بالأرض التي أعرف. فلبثنا على ذلك خمسين ليلة. فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان. وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم. فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد. وآتي رسول الله ﷺ فأسلم عليه، وهو في مجلسه بعد الصلاة. فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام، أم لا؟ ثم أصلي قريبا منه وأسارقه النظر. فإذا أقبلت على صلاتي نظر ⦗٢١٢٥⦘ إلي. وإذا التفت نحوه أعرض عني. حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي، وأحب الناس إلي. فسلمت عليه. فوالله! ما رد علي السلام. فقلت له: يا أبا قتادة! أنشدك بالله! هل تعلمن أني أحب الله رسوله؟ قال فسكت. فعدت فناشدته. فسكت فعدت فنا شدته. فقال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي، وتوليت، حتى تسورت الجدار. فبينا أنا أمشي في سوق المدينة، إذا نبطي من نبط أهل الشام، ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة. يقول: من يدل على كعب بن مالك. قال فطفق الناس يشيرون له إلي. حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان. وكنت كاتبا. فقرأته فإذا فيه: أما بعد. فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك. ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة. فالحق بنا نواسك. قال فقلت، حين قرأتها: وهذه أيضا من البلاء. فتياممت بها التنور فسجرتها بها. حتى إذا مضت أربعون من الخمسين، واستلبث الوحي، إذا رسول الله ﷺ يأتيني فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك. قال فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا. بل اعتزلها. فلا تقربنها. قال فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك. قال فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر. قال فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله ﷺ . فقالت له: يا رسول الله! إن هلال بن أمية شيخ ضائع ⦗٢١٢٦⦘ ليس له خادم. فهل تكره أن أخدمه؟ قال "لا. ولكن لا يقربنك" فقالت: إنه، والله! ما به حركة إلى شئ. ووالله! ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان. إلى يومه هذا. قال فقال لي بعض أهلي: لو اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في امرأتك؟ فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه. قال فقلت: لا استأذن فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وما يدريني ماذا يقول رسول الله ﷺ ، إذا استأذنته فيها، وأنا رجل شاب. قال فلبثت بذلك عشر ليال. فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا. قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة، على ظهر بيت من بيوتنا. فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله منا. قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت، سمعت صوت صارخ أوفى على سلع يقول، بأعلى صوته: يا كعب بن مالك! أبشر. قال فخررت ساجدا. وعرفت أن قد جاء فرج. قال فآذن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ بتوبة الله علينا، حين صلى صلاة الفجر. فذهب الناس يبشروننا. فذهب قبل صاحبي مبشرون. وركض رجل إلي فرسا. وسعى ساع من أسلم قبلي. وأوفى الجبل. فكان الصوت أسرع من الفرس. فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني. فنزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته. والله! ما أملك غيرهما يومئذ. واستعرت ثوبين فلبستهما. فانطلقت أتأمم رسول الله ﷺ . يتلقاني الناس فوجا فوجا، يهنئونني بالتوبة ويقولون: لتهنئك توبة الله عليك. حتى دخلت المسجد، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالس في المسجد، وحوله الناس. فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني. والله! ما قام رجل من المهاجرين غيره. قال فكان كعب لا ينساها لطلحة. ⦗٢١٢٧⦘ قال كعب: فلما سلمت على رسول الله ﷺ قال، وهو يبرق وجهه من السرور ويقول "أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك" قال فقلت: أمن عندك؟ يا رسول الله! أم من عند الله؟ فقال "لا. بل من عند الله" وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا سر استنار وجهه. كأن وجهه قطعة قمر. قال وكنا نعرف ذلك. قال فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ . "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أمسك بعض مالك. فهو خير لك" قال فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر. قال وقلت: يا رسول الله! إن الله إنما أنجاني بالصدق. وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت. قال فوالله! ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث، منذ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى يومي هذا، أحسن مما أبلاني الله به. والله! ما تعمدت كذبة منذ قلت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إلى يومي هذا. وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي. قال: فأنزل الله : ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم، إنه بهم رءوف رحيم* وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم﴾ [٩ /التوبة /١١٧ و-١١٨] حتى بلغ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ [٩ /التوبة /١١٩]. قال كعب: والله! ما أنعم الله علي من نعمة قط، بعد إذ هداني الله للإسلام، أعظم في نفسي، من صدقي رسول الله ﷺ . أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا. إن الله قال ⦗٢١٢٨⦘ للذين كذبوا، حين أنزل الوحي، شر ما قال لأحد. وقال الله: ﴿سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم، فأعرضوا عنهم، إنهم رجس، ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون* يحلفون لكم لترضوا عنهم، فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾ [٩ /التوبة /٩٥ و-٩٦]. قال كعب: كنا خلفنا، أيها الثلاثة، عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله ﷺ حين حلفوا له. فبايعهم واستغفر لهم. وأرجأ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا حتى قضى الله فيه. فبذلك قال الله : وعلى الثلاثة الذين خلفوا. وليس الذي ذكر الله مما خلفنا، تخلفنا عن الغزو. وإنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا، عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه.

стр. 6950

٥٣ - م - (٢٧٦٩) وحدثنيه مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. بإسناد يونس عن الزهري. سواء.

стр. 6951

٥٤ - (٢٧٦٩) وحدثني عبد بن حميد. حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم، ابن أخي الزهري عن عمه، محمد بن مسلم الزهري. أخبرني عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عبيد الله بن كعب بن مالك، وكان قائد كعب حين عمى، قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه، حين تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك. وساق الحديث. وزاد فيه، على يونس: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها. حتى كانت تلك الغزوة. ولم يذكر، في حديث ابن أخي الزهري، أبا خيثمة ولحوقه بالنبي ﷺ .

стр. 6952

٥٥ - (٢٧٦٩) وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) عن الزهري. أخبرني عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عمه عبيد الله بن كعب. وكان قائد كعب حين أصيب بصره. وكان أعلم قومه وأوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله ﷺ . قال: سمعت أبي، كعب بن مالك، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، يحدث؛ أنه لم يتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها قط. غير غزوتين. وساق الحديث وقال فيه: وغزا رسول الله ﷺ بناس كثير يزيدون على عشرة آلاف. ولا يجمعهم ديوان حافظ.

стр. 6953

١٠ - باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف ٥٦ - (٢٧٧٠) حدثنا حبان بن موسى. أخبرنا عبد الله بن المبارك. أخبرنا يونس بن يزيد الأيلي. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد. (قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حدثنا. وقال الآخران: أخبرنا) عبد الرزاق. أخبرنا معمر. والسياق حديث معمر من رواية عبد وابن رافع. قال يونس ومعمر. جميعا عن الزهري: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وعلقمة بن وقاص وعبيد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مسعود عن حديث عائشة، زوج النبي ﷺ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا. فبرأها الله مما قالوا. وكلهم حدثني طائفة من حديثها. وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض. وأثبت اقتصاصا. وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني. وبعض حديثهم يصدق ⦗٢١٣٠⦘ بعضا. ذكروا؛ أن عائشة، زوج النبي ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرا، أقرع بين نسائه. فأيتهن خرج سهمها، خرج بها رسول الله ﷺ معه. قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها. فخرج سهمي. فخرجت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وذلك بعدما أنزل الحجاب. فأنا أحمل هودجي، وأنزل فيه، مسيرنا. حتى إذا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من غزوه، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل. فقمت حين آذنوا بالرحيل. فمشيت حتى جاوزت الجيش. فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل. فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع. فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه. وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي. فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب. وهم يحسبون أني فيه. قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا. لم يهبلن ولم يغشهن اللحم. إنما يأكلن العلقة من الطعام. فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه. وكنت جارية حديثة السن. فبعثوا الجمل وساروا. ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش. فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب. فتيممت منزلي الذي كنت فيه. وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي. فبينا أنا جالسة ⦗٢١٣١⦘ في منزلي غلبتني عيني فنمت. وكان صفوان بن المعطل السلمي، ثم الذكواني، قد عرس من وراء الجيش فادلج. فأصبح عند منزلي. فرأى سواد إنسان نائم. فأتاني فعرفني حين رآني. وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي. فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني. فخمرت وجهي بجلبابي. ووالله! ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه. حتى أناخ راحلته. فوطئ على يدها فركبتها. فانطلق يقود بي الراحلة. حتى أتينا الجيش. بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة. فهلك من هلك في شأني. وكان الذي تولى كبره. عبد الله بن أبي بن سلول. فقدمنا المدينة. فاشتكيت، حين قدمنا المدينة، شهرا. والناس يفيضون في قول أهل الإفك. ولا أشعر بشيء من ذلك. وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله ﷺ اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي. إنما يدخل رسول الله ﷺ فيسلم ثم يقول "كيف تيكم؟ " فذاك يريبني. ⦗٢١٣٢⦘ ولا أشعر بالشر. حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع. وهو متبرزنا. ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل. وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا. وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه. وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا. فانطلقت أنا وأم مسطح، وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف. وأمها ابنة صخر بن عامر، خالة أبي بكر الصديق. وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب. فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي. حين فرغنا من شأننا. فعثرت أم مسطح في مرطها. فقالت: تعس مسطح. فقلت لها: بئس ما قلت. أتسبين رجلا قد شهد بدرا. قالت: أي هنتاه! أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ قالت، فأخبرتني بقول أهل الإفك. فازددت مرضا إلى مرضي. فلما رجعت إلى بيتي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فسلم ثم قال "كيف تيكم؟ " قلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت، وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما. فأذن لي رسول الله ﷺ . فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمتاه! ما يتحدث الناس؟ ⦗٢١٣٣⦘ فقالت: يا بنية! هوني عليك. فوالله! لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، ولها ضرائر، إلا كثرن عليها. قالت قلت: سبحان الله! وقد تحدث الناس بهذا. قالت، فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. ثم أصبحت أبكي. وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي. يستشيرهما في فراق أهله. قالت فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله ﷺ بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود. فقال: يا رسول الله! هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا. وأما علي بن أبي طالب فقال: لم يضيق الله عليك. والنساء سواها كثير. وإن تسأل الجارية تصدقك. قالت فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بريرة فقال "أي بريرة! هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟ " قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق! إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها، أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله. قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على المنبر. فاستعذر من عبد الله بن أبي، ابن سلول. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو على المنبر "يا معشر المسلمين! من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل ⦗٢١٣٤⦘ بيتي. فوالله! ما علمت على أهلي إلا خيرا. ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا. وما كان يدخل على أهلي إلا معي" فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه. يا رسول الله! إن كان في الأوس ضربنا عنقه. وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان رجلا صالحا. ولكن اجتهلته الحمية. فقال لسعد بن معاذ: كذبت. لعمر الله! لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد بن معاذ، فقال لسعد بن عبادة: كذبت. لعمر الله! لنقتلنه. فإنك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الحيان الأوس والخزرج. حتى هموا أن يقتتلوا. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ على المنبر. فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخفضهم حتى سكتوا وسكت. قالت وبكيت يومي ذلك. لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. ثم بكيت ليلتي المقبلة. لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم. وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي. ⦗٢١٣٥⦘ فبينما هما جالسان عندي، وأنا أبكي، استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها. فجلست تبكي. قالت فبينا نحن على ذلك دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فسلم ثم جلس. قالت ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل. وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء. قالت فتشهد رسول الله ﷺ حين جلس ثم قال "أما بعد. يا عائشة! فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا. فإن كنت بريئة فسيبرئك الله. وإن كنت ألممت بذنب. فاستغفري الله وتوبي إليه. فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب، تاب الله عليه" قالت فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مقالته، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة. فقلت لأبي: أجب عني رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قال. فقال: والله! ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ . فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله ﷺ . فقالت: والله! ما أدري ما أقول لرسول الله ﷺ . فقلت، وأنا جارية حديثة السن، لا أقرأ كثيرا من القرآن: إني، والله! لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به. فإن قلت لكم إني بريئة، والله يعلم أني بريئة، لا تصدقوني بذلك. ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة، لتصدقونني. وإني، والله! ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. قالت ثم تحولت فاضطجعت على فراشي. قالت وأنا، والله! حينئذ أعلم أني بريئة. وأن الله مبرئي ببراءتي. ولكن، والله! ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى. ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله في بأمر يتلى. ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رؤيا يبرئني الله بها. قالت: فوالله! ما رام رسول الله ﷺ مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد، حتى أنزل الله على نبيه ﷺ . فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي. حتى إنه ⦗٢١٣٦⦘ ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، في اليوم الشات، من ثقل القول الذي أنزل عليه. قالت، فلما سري عن رسول الله ﷺ ، وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال "أبشري. يا عائشة! أما الله فقد برأك "فقالت لي أمي: قومي إليه. فقلت: والله! لا أقوم إليه. ولا أحمد إلا الله. هو الذي أنزل براءتي. قالت فأنزل الله : ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ [٢٤ /النور /١١] عشر آيات. فأنزل الله هؤلاء الآيات براءتي. قالت فقال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره: والله! لا أنفق عليه شيئا أبدا. بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله : ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى﴾ [٢٤ /النور /٢٢] إلى قوله: ﴿ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾. قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله. فقال أبو بكر: والله! إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه. وقال: لا أنزعها منه أبدا. قالت عائشة: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سأل زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عن أمري "ما علمت؟ أو ما رأيت؟ " فقالت: يا رسول الله! أحمي سمعي وبصري. والله! ما علمت إلا خيرا. قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ . فعصمها الله بالورع. وطفقت أختها حمنة بنت حجش تحارب لها. فهلكت فيمن هلك. ⦗٢١٣٧⦘ قال الزهري: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط. وقال في حديث يونس: احتملته الحمية.

стр. 6954

٥٧ - (٢٧٧٠) وحدثني أبو الربيع العتكي. حدثنا فليح بن سليمان. ح وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حميد. قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حدثنا أبي عن صالح بن كيسان. كلاهما عن الزهري. بمثل حديث يونس ومعمر. بإسنادهما. وفي حديث فليح: اجتهلته الحمية. كما قال معمر. وفي حديث صالح: احتملته الحمية كقول يونس. وزاد في حديث صالح: قال عروة: كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان. وتقول: فإنه قال: فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي * لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وقاء وزاد أيضا: قال عروة: قالت عائشة: والله! إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله! فوالذي نفسي بيده! ما كشفت عن كنف أنثى قط. قالت ثم قتل بعد ذلك شهيدا في سبيل الله. وفي حديث يعقوب بن إبراهيم: موغرين في نحر الظهيرة. وقال عبد الرزاق: موغرين. قال عبد بن حميد: قلت لعبد الرزاق: ما قوله موغرين؟ قال: الوغرة شدة الحر.

стр. 6955

٥٨ - (٢٧٧٠) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خطيبا فتشهد. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثم قال "أما بعد. أشيروا علي ⦗٢١٣٨⦘ في أناس أبنوا أهلي. وايم الله! ما علمت على أهلي من سوء قط. وأبنوهم، بمن، والله! ما علمت عليه من سوء قط. ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر. ولا غبت في سفر إلا غاب معي". وساق الحديث بقصته. وفيه: ولقد دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيتي فسأل جاريتي. فقالت: والله! ما علمت عليها عيبا، إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها. أو قالت خميرها (شك هشام) فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول الله ﷺ . حتى أسقطوا لها به. فقالت: سبحان الله! والله! ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر. وقد بلغ الأمر ذلك الرجل الذي قيل له. فقال: سبحان الله! والله! ما كشفت عن كنف أنثى قط. قالت عائشة: وقتل شهيدا في سبيل الله. وفيه أيضا من الزيادة: وكان الذين تكلموا به مسطح وحمنة وحسان. وأما المنافق عبد الله ابن أبي فهو الذي كان يستوشيه ويجمعه. وهو الذي تولى كبره، وحمنة.

стр. 6956

١١ - باب براءة حرم النبي ﷺ من الريبة ٥٩ - (٢٧٧١) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أنس؛ أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله ﷺ . فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ "اذهب فأضرب عنقه" فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها. فقال له علي: اخرج. فناوله يده فأخرجه. فإذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكف علي عنه. ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله! إنه لمجبوب. ماله ذكر.

стр. 6957

بسم الله الرحمن الرحيم. ٥٠ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ١ - (٢٧٧٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسن بن موسى. حدثنا زهير بن معاوية. حدثنا أبو إسحاق؛ أنه سمع زيد بن أرقم يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سفر، أصاب الناس فيه شدة. فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله ﷺ حتى ينفضوا من حوله. قال زهير وهي قراءة من خفض حوله. وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فأخبرته بذلك. فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل. فقال: كذب زيد رسول الله ﷺ . قال فوقع في نفسي مما قالوه شدة. حتى أنزل الله تصديقي: إذا جاءك المنافقون. قال ثم دعاهم النبي ﷺ ليستغفر لهم. قال فلووا رؤوسهم. وقوله: كأنهم خشب مسندة. وقال: كانوا رجالا أجمل شئ.

стр. 6958

٢ - (٢٧٧٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي - واللفظ لابن أبي شيبة - (قال ابن عبدة: أَخْبَرَنَا. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن عمرو؛ أنه سمع جابرا يقول: أتى النبي ﷺ قبر عبد الله بن أبي. فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه. ونفث عليه من ريقه. وألبسه قميصه. فالله أعلم.

стр. 6959

٢ - م - (٢٧٧٣) حدثني أحمد بن يوسف الأزدي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جاء النبي ﷺ إلى عبد الله بن أبي، بعد ما أدخل حفرته. فذكر بمثل حديث سفيان.

стр. 6960

٣ - (٢٧٧٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أسامة. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، ابْنُ سَلُولَ، جَاءَ ابْنُهُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلَهُ أَنْ يعطيه قميصه يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ. فَأَعْطَاهُ. ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لهم. إن تستغفر لهم سبعين مرة. وسأزيده عَلَى سَبْعِينَ" قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فأنزل اللَّهُ : ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [٩ /التوبة /٨٤].

стр. 6961

٤ - (٢٧٧٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الإسناد، نحوه. وزاد: قال فترك الصلاة عليهم.

стр. 6962

٥ - (٢٧٧٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عمر المكي. حدثنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر. قرشيان وثقفي. أو ثقفيان وقرشي. قليل فقه قلوبهم. كثير شحم بطونهم. فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نقول؟ وقال الآخر: يسمع، إن جهرنا. ولا يسمع، إن أخفينا. وقال الآخر: إن كان يسمع، إذا جهرنا، فهو يسمع إذا أخفينا. فأنزل الله : ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾ [٤١ /فصلت /٢٢] الآية.

стр. 6963

٥ - م - (٢٧٧٥) وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى (يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنِي سليمان عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله. ح وقال: حدثنا يحيى. حدثنا سفيان. حدثني منصور عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الله. بنحوه.

стр. 6964

٦ - (٢٧٧٦) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ ثابت) قال: سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خرج إلى أحد. فرجع ناس ممن كان معه. فكان أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ فرقتين. قال بعضهم: نقتلهم. وقال بعضهم: لا. فنزلت: فما لكم في المنافقين فئتين [٤ /النساء /٨٨].

стр. 6965

٦ - م - (٢٧٧٦) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سعيد. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.

стр. 6966

٧ - (٢٧٧٧) حدثنا الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أن رجالا من المنافقين، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كانوا إذا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الغزو تخلفوا عنه. وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله ﷺ . فإذا قدم النبي ﷺ اعتذروا إليه. وحلفوا. وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت: ﴿لا تحسبن الذين فرحوا بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾ [٣ /آل عمران /١٨٨].

стр. 6967

٨ - (٢٧٧٨) حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (واللفظ لزهير). قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. أخبرني ابن أبي مليكة؛ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أخبره؛ أن مروان قال: اذهب. يا رافع! (لبوابه) إلى ابن عباس فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يحمد بما لم يفعل، معذبا، لنعذبن أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا يكتمونه﴾ [٣ /آل عمران /١٨٧] هذه الآية. وتلا ابن عباس: ﴿لا يحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ [٣ /آل عمران /١٨٨]. وقال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه إياه. وأخبروه بغيره. فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه. واستحمدوا بذلك إليه. وفرحوا بما أتوا، من كتمانهم إياه، ما سألهم عنه.

стр. 6968

٩ - (٢٧٧٩) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أسود بن عامر. حدثنا شعبة بن الحجاج عن قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما عهد إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شيئا لم يعهده إلى الناس كافة. ولكن حذيفة أخبرني عن النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ "في أصحابي اثنا عشر منافقا. فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة" لم أحفظ ما قال شعبة فيهم.

стр. 6969

١٠ - (٢٧٧٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (واللفظ لابن المثنى). قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نضرة، عن قيس بن عباد، قال: قلنا لعمار: أرأيت ⦗٢١٤٤⦘ قتالكم، أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب. أو عهدا عهده إليكم رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما عهد إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شيئا لم يعهده إلى الناس كافة. وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال "إن في أمتي". قال شعبة: وأحسبه قال: حدثني حذيفة. وقال غندر: أراه قال "في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها، حتى يلج الجمل في سم الخياط. ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة. سراج من النار يظهر في أكتافهم. حتى ينجم من صدورهم".

стр. 6970

١١ - (٢٧٧٩) حدثنا زهير بن حرب. حدثنا أبو أحمد الكوفي. حدثنا الوليد بن جميع. حدثنا أبو الطفيل قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس. فقال: أنشدك بالله! كم كان أصحاب العقبة؟ قال فقال له القوم: أخبره إذ سألك. قال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر. فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر. وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. وعذر ثلاثة. قالوا: ما سمعنا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا علمنا بما أراد القوم. وقد كان في حرة فمشى فقال "إن الماء قليل. فلا يسبقني إليه أحد" فوجد قوما قد سبقوه. فلعنهم يومئذ.
следующие страницы →