Полный текст (7 495 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
(٤١٤) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله.
стр. 877
(٢٠) بَاب النَّهْيِ عَنْ مُبَادَرَةِ الإِمَامِ بِالتَّكْبِيرِ وَغَيْرِهِ
٨٧ - (٤١٥) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا. يَقُولُ "لَا تُبَادِرُوا الإِمَامَ. إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا. وإذا قال: ولا الضالين، فَقُولُوا: آمِينَ. وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لك الحمد".
стр. 878
(٤١٥) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . بِنَحْوِهِ. إِلَّا قَوْلَهُ "وَلا الضَّالِّينَ فَقُولُوا: آمِينَ" وَزَادَ "وَلَا تَرْفَعُوا قَبْلَهُ".
стр. 879
٨٨ - (٤١٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى (وَهُوَ ابْنُ عَطَاءٍ) سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ. فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. فَإِذَا وَافَقَ قَوْلُ أَهْلِ الأَرْضِ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
стр. 880
٨٩ - (٤١٧) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ؛ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ. قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ عَنِ رسول الله ﷺ ؛ أنه قَالَ "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ. فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا. وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ! رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا. وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوْا قُعُودًا. أَجْمَعُونَ".
стр. 881
(٢١) بَاب اسْتِخْلَافِ الإِمَامِ إِذَا عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ وَسَفَرٍ وَغَيْرِهِمَا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَأَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ جَالِسٍ لِعَجْزِهِ عَنِ الْقِيَامِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَنَسْخُ الْقُعُودِ خَلْفَ الْقَاعِدِ فِي حَقِّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ
٩٠ - (٤١٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زَائِدَةُ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: بَلَى. ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ . فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ" فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ" فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَفَاقَ. فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ" ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ" فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ؟ " فَقُلْنَا: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَتْ وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنْ يُصَلِّيَ
⦗٣١٢⦘
بِالنَّاسِ. فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ! صَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. قَالَتْ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ. أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ، لِصَلَاةِ الظُّهْرِ. وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ. وَقَالَ لَهُمَا "أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ" فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أبو بَكْرٍ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ ﵇ قَاعِدٌ.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: هَاتِ. فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هُوَ علي.
الحواشي
(١) (المخضب) إناء نحو المركن الذي يغسل فيه. (لينوء) أي يقوم وينهض. (فأغمي عليه) أي أصابه الإغماء، وهو الغشي. (عكوف) أي مجتمعون منتظرون لخروج النبي ﷺ . وأصل الاعتكاف اللزوم والحبس. والعكوف كالقعود. يكون مصدرا ويكون جمعا. وهو ههنا جمع العاكف. (هات) أي أعط.стр. 882
٩١ - (٤١٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حميد (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. قَالَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ:
أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ. فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا. وَأَذِنَّ لَهُ. قَالَتْ فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَيَدٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ. وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الأَرْضِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ. فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنَ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ هو علي.
الحواشي
(١) (أن يمرض) أي يخدم في مرضه. فإن التمريض هو حسن القيام على المريض. (يخط برجليه) أي لا يستطيع أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما. (لم تسم عائشة) أي لم تذكر اسمه ولم ترد ذكره. وكانت ﵂ واجدة عليه لما بلغها من قوله، حين استشاره النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ الإفك: النساء سواها كثير.стр. 883
٩٢ - (٤١٨) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ
⦗٣١٣⦘
قَالَتْ:
لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي. فَأَذِنَّ لَهُ. فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ. تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ. بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ. فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ قُلْتُ: لَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ عَلِيٌّ.
стр. 884
٩٣ - (٤١٨) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:
لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ. وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا. وَإِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ. فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رسول الله ﷺ عن أبي بكر.
стр. 885
٩٤ - (٤١٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حميد (والفظ لابن رَافِعٍ) (قَالَ عَبد: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتِي، قَالَ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ. إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ. فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ! قَالَتْ: وَاللَّهِ! مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَقَالَ "لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ. فإنكن صواحب يوسف".
الحواشي
(١) (فإنكن صواحب يوسف) أي في التظاهر على ما تردن، وكثرة إلحاحكن في طلب ما تردنه وتملن إليه.стр. 886
٩٥ - (٤١٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ. فقال "مرو أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ فَقُلْتُ:
⦗٣١٤⦘
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ. وإنه مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ. فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! فَقَالَ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أبا بكر رجل أسيف. وإنه مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ. فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! فَقَالَتْ لَهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ فأمروا أبا بكر يصلي بالناس. قالت فلما دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً. فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ. وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ. قَالَتْ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِد سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ. ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُمْ مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي بِالنَّاسِ جَالِسًا. وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا. يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.
الحواشي
(١) (أسيف) أي حزين. وقيل: سريع الحزن والبكاء. (يهادي بين رجلين) أي يمشي بينهما، متكئا عليهما، يتمايل إليهما.стр. 887
٩٦ - (٤١٨) حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِهِمَا:
لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِر: فَأُتِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُهُمُ التَّكْبِيرَ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ. وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ.
стр. 888
٩٧ - (٤١٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي. قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ:
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ. فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً. فَخَرَجَ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ. فَلَمَّا رَآهُ
⦗٣١٥⦘
أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ. فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ كَمَا أَنْتَ. فَجَلَسَ رَسُولُ الله حِذَاءَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.
стр. 889
٩٨ - (٤١٩) حدثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قال عبد: أخبرني. وقال الآخران: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ) (وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) وحَدَّثَنِي أَبِي عن صالح، عن ابن شهاب؛ قال:
أخبرني أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ. حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ. وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ. كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ. فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ. كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ. ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا. قَالَ فبهتنا ونحن في الصلاة. من فرج بِخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ. وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَارِجٌ لِلصَّلَاةِ. فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ. قَالَ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَأَرْخَى السِّتْرَ. قَالَ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من يومه ذلك.
الحواشي
(١) (كأن وجهه ورقة مصحف) عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته. (ونكص) أي رجع إلى ورائه قهقرى.стр. 890
٩٩ - (٤١٩) وحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أَنَسٍ؛ قَالَ:
آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. وَحَدِيثُ صَالِحٍ أَتَمُّ وَأَشْبَعُ.
стр. 891
(٤١٩) - وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد. جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمَا.
стр. 892
١٠٠ - (٤١٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ:
لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا. فَأُقِيمَتِ
⦗٣١٦⦘
الصَّلَاةُ. فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ. فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا. قَالَ فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ. وَأَرْخَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْحِجَابَ. فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مات.
الحواشي
(١) (ثلاثا) أي ثلاثة أيام. جرى اللفظ على التأنيث لعدم المميز. كما في قوله تعالى: يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا. (فقال نبي الله ﷺ بالحجاب) أي فأخذ بالحجاب فرفعه. ففيه إطلاق القول على الفعل. (وضح لنا وجه نبي الله) أي بأن وظهر.стр. 893
١٠١ - (٤٢٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بن أبي شيبة. حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ:
مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ. فَقَالَ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ." فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ. مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ" مُرِي أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ".
قَالَ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 894
(٢٢) بَاب تَقْدِيمِ الْجَمَاعَةِ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ إِذَا تَأَخَّرَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَخَافُوا مَفْسَدَةً بِالتَّقْدِيمِ
стр. 895
١٠٢ - (٤٢١) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ. فَحَانَتِ الصَّلَاةُ. فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ:
أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ. فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ. فَصَفَّقَ النَّاسُ. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن امْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ. فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رسول الله ﷺ من ذَلِكَ. ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ. وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ "يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
⦗٣١٧⦘
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مالي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ. فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ. وإنما التصفيح للنساء".
الحواشي
(١) (من نابه) أي أصابه شيء يحتاج فيه إلى إعلام الغير. (التصفيح) في النهاية: التصفيح والتصفيق واحد. وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. وقال النووي: التصفيح أن تضرب المرأة بطن كفها الأيمن على ظهر كفها الأيسر. ولا تضرب بطن كف على بطن كف، على وجه اللعب واللهو. فإن فعلت هكذا على وجهة اللعب بطلت صلاتها، لمنافاته الصلاة.стр. 896
١٠٣ - (٤٢١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ) وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القارئ) كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ، حَتّى قَامَ فِي الصَّفِّ.
стр. 897
١٠٤ - (٤٢١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ قَالَ:
ذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ:
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَقَ الصُّفُوفَ. حَتَّى قَامَ عِنْدَ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ. وَفِيهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رجع القهقرى.
стр. 898
١٠٥ - (٢٧٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. جميعا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنا ابن جريج. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ. قَالَ الْمُغِيرَةُ فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ الْغَائِطِ. فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ. وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ.
⦗٣١٨⦘
ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ. فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ. حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ. وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ. فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ. فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتِمُّ صَلَاتَهُ. فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ. فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ "أَحْسَنْتُمْ" أَوَ قَالَ "قَدْ أَصَبْتُمْ" يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لوقتها.
الحواشي
(١) (تبوك) في القاموس: وتبوك أرض بين الشام والمدينة. (فتبرز قبل الغائط) أي خرج وذهب إلى جانب الغائط. وهو المكان المنخفض من الأرض يقضي فيه الحاجة. وأصل التبرز الخروج إلى البراز وهو، بالفتح، اسم للفضاء. (ثم يذهب يخرج) معنى الذهاب في أمثال هذه المواضع هو الشروع. (حتى نجد الناس) بالرفع لعدم معنى الاستقبال لأن زمن الإقبال، وهو القدوم، هو زمن الوجدان. فهو مثل قولنا: مرض فلان حتى لا يرجونه. لأن زمن عدم الرجاء هو المرض. (فأفزع ذلك المسلمين) أي أوقعهم في الفزع سبقهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالصلاة. (يغبطهم) قال في النهاية: روي بالتشديد، أي يحملهم على الغبط ويجعل هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه. وإن روي بالتخفيف، فيكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة.стр. 899
(٤٢١) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَالْحُلْوَانِيُّ. قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نَحْوَ حَدِيثِ عَبَّادٍ. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَرَدْتُ تَأْخِيرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "دَعْهُ".
стр. 900
(٢٣) بَاب تَسْبِيحِ الرَّجُلِ وَتَصْفِيقِ الْمَرْأَةِ إِذَا نَابَهُمَا شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ
١٠٦ - (٤٢٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا:
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أنهما سمعا أبا هريرة يَقُولُ: قال رسول اللَّهِ ﷺ "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ".
⦗٣١٩⦘
زَادَ حَرْمَلَةُ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُسَبِّحُونَ وَيُشِيرُونَ.
стр. 901
١٠٧ - (٤٢٢) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِمِثْلِهِ.
стр. 902
(٤٢٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ . بمثله. وَزَادَ "فِي الصَّلَاةِ".
стр. 903
(٢٤) بَاب الأَمْرِ بِتَحْسِينِ الصَّلَاة وَإِتْمَامِهَا وَالْخُشُوعِ فِيهَا
١٠٨ - (٤٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا أبو أسامة عن الوليد (يعني ابن كَثِيرٍ) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ "يَا فُلَانُ! أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ. إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يدي".
الحواشي
(١) (لأبصر من ورائي) قال العلماء. معناه أن الله تعالى خلق له ﷺ إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه. وقد انخرقت العادة له ﷺ بأكثر من هذا. وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع بل ورد الشرع بظاهره. فوجب القول به. قال القاضي: قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، وجمهور العلماء: هذه الرؤية بالعين حقيقة.стр. 904
١٠٩ - (٤٢٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
"هل ترون قبلتي ههنا؟ فَوَاللَّهِ! مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ. إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي".
стр. 905
١١٠ - (٤٢٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال:
سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن النبي ﷺ ؛ قال: "أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. فَوَاللَّهِ!
⦗٣٢٠⦘
إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي. (وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي) إِذَا ركعتم وسجدتم".
стр. 906
١١١ - (٤٢٥) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذٌ (يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ) حَدَّثَنِي أَبِي. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابن أبي عدي عن سَعِيدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قال:
"أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. فَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي، إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ". وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ "إِذَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا سجدتم".
стр. 907
(٢٥) باب تحريم سَبْقِ الإِمَامِ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَنَحْوِهُمَا
١١٢ - (٤٢٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) (قَالَ ابْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ:
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ. فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ. وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ. فَإِنِّي أَرَاكُمْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي" ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال "رأيت الجنة والنار".
الحواشي
(١) (بالانصراف) المراد بالانصراف السلام.стр. 908
١١٣ - (٤٢٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ فُضَيْلٍ، جَمِيعًا عَنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَنَسٍ، عن النبي ﷺ ، بهذا الْحَدِيثِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ "وَلَا بِالِانْصِرَافِ".
стр. 909
١١٤ - (٤٢٧) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلهم عَنْ حَمَّادٍ. قَالَ خَلَفٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ "أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ؟ ".
стр. 910
١١٥ - (٤٢٧) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قال رسول الله ﷺ "مَا يَأْمَنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ الإِمَامِ، أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ صُورَتَهُ فِي صورة حمار".
стр. 911
١١٦ - (٤٢٧) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ. جَمِيعًا عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ ، بِهَذَا. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ "أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَجْهَ حِمَارٍ".
стр. 912
(٢٦) بَاب النَّهْيِ عَنْ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ
١١٧ - (٤٢٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ. أو لا ترجع إليهم".
الحواشي
(١) (لينتهين) أي عن رفع الأبصار إِلَى السَّمَاءِ، فِي الصَّلَاةِ. (أَوْ لَا تَرْجِعُ إليهم) يعني أبصارهم فيبقون بلا أبصار.стр. 913
١١٨ - (٤٢٩) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ:
"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ رَفْعِهِمْ أَبْصَارَهُمْ، عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ، إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم".
الحواشي
(١) (لتخطفن أبصارهم) الخطف هو السلب والأخذ بسرعة. قال تعالى: يكاد البرق يخطف أبصارهم.стр. 914
(٢٧) بَاب الأَمْرِ بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الإِشَارَةِ بِالْيَدِ وَرَفْعِهَا عِنْدَ السَّلَامِ، وَإِتْمَامِ الصُّفُوفِ الأُوَلِ وَالتَّرَاصِّ فِيهَا وَالأَمَرِ بِالِاجْتِمَاعِ
١١٩ - (٤٣٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فقال "مالي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ" قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فرآنا حلقا. فقال "ما لي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟ " قَالَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ. وَيَتَرَاصُّونَ في الصف".
الحواشي
(١) (شمس) جمع شموس. مثل رسول ورسل. وهي التي لا تستقر بل تضرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها. (حلقا) جمع الحلقة، بسكون اللام، على غير قياس. وقال النووي: بكسر الحاء، وفتحها، لغتان. جمع حلقة، بإسكان اللام. (عزين) أي جماعات في تفرقة. جمع عزة. وأصلها عزوة. فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير قياس.стр. 915
(٤٣٠) - وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يُونُسَ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
следующие страницы →