← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ٦٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّا وظنه بالله حسن فليفعل" ١.

стр. 1017

ذِكْرُ حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِمْ جَلَّ وَعَلَا ٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقولذكر حَثِّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِمَعْبُودِهِمْ جَلَّ وَعَلَا [٦٣٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ

стр. 1018

قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وهو يحسن الظن بالله جل وعلا" ١. [٥: ٤]

стр. 1019

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي مَنْ ظَنَّ مَا ظَنَّ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ ٦٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَذَكَرَ بن سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ أَنَّ أَبَا يُونُسَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فله" ٢.

стр. 1020

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو يُونُسَ هَذَا اسْمُهُ سليم بن جبير تابعي١. [٠: ٠٠]

стр. 1021

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَقْرُونًا بِالْخَوْفِ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا ٦٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: "وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أخفته يوم القيامة" ٢. [١: ٢]

стр. 1022

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحْسَنَ بِالْمَعْبُودِ كَانَ لَهُ عِنْدَ ظَنِّهِ وَمَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ ٦٤١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ قَالَ خَرَجْتُ عَائِدًا لِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ فَأَخَذَ يَزِيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ فقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ قَالَ ظَنِّي بِاللَّهِ وَاللَّهِ حَسَنٌ قَالَ فَأَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ خَيْرًا وإن ظن شرا" ١. [١: ٩٥]

стр. 1023

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُ مِنْهُ أَنْوَاعَ النِّقَمِ ٦٤٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهدذكر الْإِخْبَارِ عَنْ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُ مِنْهُ أَنْوَاعَ النِّقَمِ [٦٤٢] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ

стр. 1024

عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَحَدٌ أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وهو في ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم" ١. [٣: ٦٦]

стр. 1025

باب الخوف والتقوى ذكر الحديث"وها أنا رسول الله والله ما أدري ما يصنع بي " … ٤- بَابُ الْخَوْفِ وَالتَّقْوَى ٦٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ١ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ٢ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبِرَ قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ٣ طِبْتَ أَبَا السَّائِبِ فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: " مَنْ هَذِهِ" فَقَالَتْ أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: "وَمَا يُدْرِيكِ" قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَجَلْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ مَا رَأَيْنَاهُ إِلَّا خَيْرًا وَهَا أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي" ٤.

стр. 1026

قَالَ عَمْرٌو وَسَمِعَهُ أَبُو النَّضْرِ مِنْ١ خَارِجَةَ بن زيد عن أبيه٢. [٣: ١٥]

стр. 1027

٦٤٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أُنْذِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ" حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هَذَا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ سَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عاتقه على رجليه١. [٣: ٧٩]

стр. 1028

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِانْتِسَابَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ لَا يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَنْتَفِعُ الْمُنْتَسِبُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ٦٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى أَلَا إنذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الِانْتِسَابَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ لَا يَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يَنْتَفِعُ الْمُنْتَسِبُ إِلَيْهِمْ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ [٦٤٥] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُنَادَى أَلَا إِنَّ

стр. 1029

الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ قَالَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَبِي قَالَ فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ" ١. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ. ٣ -

стр. 1030

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوْلَادَ فَاطِمَةَ لَا يَضُرُّهُمُ ارْتِكَابُ الْحَوْبَاتِ فِي الدنيا رضى الله تعالى عَنْهَا وَعَنْ بَعْلِهَا وَعَنْ وَلَدِهَا وَقَدْ فَعَلَ ٦٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا فقَالَ "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا" وَلِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إلا أن لك رحما سأبلها ببلالها" ٢.

стр. 1031

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1032

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا مَنْسُوخٌ إِنَّ١ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَشْفَعُ لِأَحَدٍ واخْتِيَارُ الشَّفَاعَةِ كَانَتْ بالمدينة بعده. [٥: ٤٥]

стр. 1033

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمُصْطَفَى ﷺ هُمُ الْمُتَّقُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِ إِذَا كَانُوا فَجَرَّةً ٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رُهَيْمٍ بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي رَاشِدُ٢ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوصِيهِ مُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ رَاحِلَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي

стр. 1034

وَقَبْرِي" فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فقَالَ: "إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ مَنْ كَانُوا حَيْثُ كَانُوا اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ وَايْمُ اللَّهِ لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإناء في البطحاء" ١. [٣: ٦٦]

стр. 1035

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْكَرِيمُ دُونَ النَّسِيبِ الَّذِي يُقَارِفُ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ ٦٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ: "أَتْقَاهُمْ" قَالُوا لَسْنَا عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ: "فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي خِيَارُكُمْ١ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إذا فقهوا" ٢. [٣: ٦٥]

стр. 1036

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1037

ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ خَوْفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَالَةِ الرَّجَاءِ ٦٤٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بن عبد الغافرذكر رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ خَوْفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَالَةِ الرَّجَاءِ [٦٤٩] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ

стр. 1038

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ رَجُلٌ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا١ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فقَالَ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا خَيْرَ أَبٍ فقَالَ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا ابْتَأَرَ عِنْدَ اللَّهِ خير قَطُّ وَإِنَّ رَبَّهُ يُعَذِّبُهُ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فأحرقوني ثم اسحوقني ثُمَّ اذْرُونِي فِي رِيحٍ عَاصِفٍ قَالَ اللَّهُ كُنْ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ مَخَافَتُكَ قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ يَلْقَاهُ غَيْرَ أَنْ غُفِرَ له" ٢.

стр. 1039

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِذَا غَلَبَ عَلَى الْمَرْءِ قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ فِي الْقِيَامَةِ ٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَبْتَئِرْ١ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا قَطُّ قَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبٍ كنت لكم قالوا خير أب قال

стр. 1040

فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْرَقُونِي واسْحَقُونِي فَإِذَا كَانَ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ فَذُرُّونِي قَالَ فَمَاتَ فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فقَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ كَأَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ فقَالَ اللَّهُ يَا عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ فقَالَ مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ قَالَ فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ غُفِرَ لَهُ" ١. قَالَ الْمُعْتَمِرُ قَالَ أَبِي فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ وَزَادَ فِيهِ "وَذُرُّونِي فِي الْبَحْرِ". [٣: ٦]

стр. 1041

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَنْبِشُ الْقُبُورَ فِي الدُّنْيَا ٦٥١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ نَبَّاشًا فقَالَ لِوَلَدِهِ احْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ فَسُئِلَ مَا صَنَعْتَ قَالَ مَخَافَتُكَ يَا رب قال فغفر له" ١. [٣: ٦]

стр. 1042

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْغَفْلَةِ وَلُزُومِ الِانْتِبَاهِ لِوِرْدِ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ٦٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الأعمش عن أبي صالحذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْغَفْلَةِ وَلُزُومِ الِانْتِبَاهِ لِوِرْدِ هَوْلِ الْمَطْلَعِ [٦٥٢] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ

стр. 1043

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم:٣٩] قال: "في الدنيا" ١. [٣: ٦]

стр. 1044

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا ٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ٢ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَخُو مُطَرِّفٍ قَالَ وَحَدَّثَنِي رَجُلَانِ آخَرَانِ أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ٣ عَبْدِي حَلَالٌ وَإِنِّي خلقت عبادي

стр. 1045

حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ١ وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ٢ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سلطان وَإِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ٣ تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَنَائِمًا وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ٤ قُرَيْشًا فَقُلْتُ إِذًا يَثْلَغُوا رأسي٥ فيتركوه خبزة قال

стр. 1046

فَاسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ١ وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ٢ وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ وَقَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ إِمَامٌ مُقْسِطٌ مُصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رقيق القلب لكل ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ وَرَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ٣ وقال أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ رَجُلٌ جَائِرٌ٤ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ٥ وَرَجُلٌ لَا يُمْسِي وَلَا يُصْبِحُ إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ وَالضَّعِيفُ٦ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لَا يَبْغُونَ٧ أَهْلًا وَلَا مَالًا" فقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ٨ أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ أَوْ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ: "هُوَ التَّابِعَةُ٩ يَكُونُ للرجل فيصيب من حرمته

стр. 1047

سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ وَالشِّنْظِيرُ الْفَاحِشُ وَذَكَرَ الْبُخْلَ والكذب١. [٣: ٦٨]

стр. 1048

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ ٦٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الْأَثْرَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مطرف بن عبد اللهذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ [٦٥٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الْأَثْرَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1049

عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ "إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا وَإِنَّهُ قَالَ لِي إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُ عِبَادِي فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ أَتَتْهُمْ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللَّهَ أَتَى أَهْلَ الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَنِي فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِنَّهُ قَالَ لِي قَدْ أَنْزَلْتُ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ فَاقْرَأْهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا وَإِنِّي قُلْتُ أَيْ رَبِّ إذا يثغلوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً وَإِنَّهُ قَالَ لِي اسْتَخْرِجْهُمْ كما استخرجوك واغزهم يستغزونك وأنفق عَلَيْكَ وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ وَقَاتِلْ بمن أطاعك من عصاك" ١. [٣: ٦٨]

стр. 1050

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ أَفْعَالٍ يُتَوَقَّعُ لِمُرْتَكِبِهَا الْعُقُوبَةُ فِي الْعُقْبَى بِهَا ٦٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَقُولُ "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْ رُؤْيَا" فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: "إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ فَتُدَهْدِهَهُ الصَّخْرَةُ١ هَا هُنَا فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فما يرجع إليه أحسبه قال

стр. 1051

حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ١ مِنْ حَدِيدٍ فَإِذَا هُوَ يَأْتِيَ أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ٢ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الْأَوَّلُ كَمَا كَانَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ ما هذان قالا انطلق انطلق فانطلقت معها فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْل بِنَاءِ التَّنُّورِ٣ قَالَ عَوْفٌ أحسب أنه قال فإذا فيه لغظ وَأَصْوَاتٌ فَاطَّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا بِنَهْرٍ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ تَضَوْضَوْا٤ قَالَ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا

стр. 1052

عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي جَمَعَ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ١ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا قَالَ قُلْتُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ٢ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآهُ فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا٣ وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَذَا قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ٤ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طولا في السماء ورأى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ قَالَا لِي انْطَلِقِ انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةً لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ قَالَا لِي ارْقَ فِيهَا قَالَ فَارْتَقَيْنَا فيها فانتهينا إلى

стр. 1053

مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ فَأَتَيْنَا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فقلنا ما منها رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ قَالَ قَالَا لَهُمُ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ فَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ١ فِي الْبَيَاضِ فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ قَالَا لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ٢ الْبَيْضَاءِ قَالَ قَالَا لِي هَذَاكَ مَنْزِلُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُمَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي أَدْخُلْهُ قَالَ قَالَا لِي أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ قَالَ فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ قَالَ قَالَا لِي أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ. أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الْآفَاقَ.

стр. 1054

وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَيَلْتَقِمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا. وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ. وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ فقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ. وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ فَهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صالحا وآخر سيئا فتجاوز الله عنهم" ١. [٣: ٣]

стр. 1055

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْعَلَ لِنَفْسِهِ مَحَجَّتَيْنِ يَرْكَبُهُمَا إِحْدَاهُمَا الرَّجَاءُ وَالْأُخْرَى الْخَوْفُ ٦٥٦ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أحد" ١. [٣: ٩]
следующие страницы →