← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 10431–10470 · переход к 10436.

стр. 10431

وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ١. وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ٢. وَقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ٣. وَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وإن شرب اشتف وإن

стр. 10432

اضْطَجَعَ الْتَفَّ ١ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ٢. وَقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أو جمع كلا لك٣.

стр. 10433

وقالت الثامنة: زوجي الشمس مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ١. قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قريب البيت من الناد٢.

стр. 10434

قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ فَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خير من ذلك له إيل كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ١. قَالَتِ الْحَادِيَةُ ٢ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيِّ أُذُنِي وَمَلَأَ مِنْ شَحْمِ عَضُدَيَّ فَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ٣ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فأتصبح،

стр. 10435

وأشرب فأتقمح١

стр. 10436

أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ١. ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ٢. وَابْنَةُ أَبَى زَرْعٍ فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا٣. جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا

стр. 10437

تبثيثا ولا تنفث مِيرَتَنَا١ تَنْقِيثًا وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا٢. قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خصرها برمانتين٣،

стр. 10438

فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا١ وأعطاني من كل رائحة زوجا، وقال:

стр. 10439

كلي أم رزع وَمِيرِي أَهْلَكِ. فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ" ١. قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: سَأَلْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ عَنِ الدَّائِسِ فَقَالَ: هُوَ الْأَنْدَرُ والمنق الغربال٢. [٣: ٨]

стр. 10440

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10441

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10442

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِمَحَبَّةِ عَائِشَةَ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ كَانَ يُحِبُّهَا ٧١٠٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ إِلَيَّ وَهُنَّ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ, قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعِي فِي مِرْطٍ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وقد اجتمعن وهو ينشدك الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ ﷺ : "أَتُحِبِّينِي"؟ قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ: "فَأَحِبِّيهَا"، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا, فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا فَارْجِعِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَتْ بِنْتُ أَبِيهَا حَقًّا. فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ بَيْنَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ،

стр. 10443

فَشَتَمَتْنِي فَسَكَتُّ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْظُرُ إِلَى طَرْفِهِ هَلْ يَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا فاستقبلها فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ أَكْثَرَ خَيْرًا وَأَكْثَرَ صَدَقَةً وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي شَيْءٍ تَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ زَيْنَبَ مَا عَدَا سُورَةً١ مِنْ غَرْبِ حِدَّةٍ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ منها الفيئة٢. [٣: ٨]

стр. 10444

ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ ٧١٠٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حِجْرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: "عَائِشَةُ" فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي النِّسَاءَ إِنَّمَا أَعْنَى الرِّجَالَ فقال: "أبو بكر", أو قال: "أبوها" ١ [٣: ٨]

стр. 10445

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَخْرَجَ هَذَا السؤال والجواب١ معا كانعن أَهْلِهِ دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ مِنْ فَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا ٧١٠٧- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من أحب الناس إليك؟

стр. 10446

قَالَ. "عَائِشَةُ" قِيلَ لَهُ. لَيْسَ عَنْ١ أَهْلِكِ نسألك, قال "فأبوها" ٢ [٣: ٨]

стр. 10447

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ ٧١٠٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكَ جَاءَكِ يَعُودُكِ, قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا, فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا ﷺ وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، وَلَمْ

стр. 10448

يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا طَيْبَةً قَالَتْ: وَأَيْضًا؟ قَالَ: هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالْأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا١ [٣: ٨]

стр. 10449

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَكُنْ يَنْزِلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ وَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ خَلَا عَائِشَةَ ٧١٠٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَلَّمْنَنِي١ صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُوا٢ لَهُ حيث كان فإن الناس يتحرون

стр. 10450

بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّ عَائِشَةَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُرَاجِعْنِي فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لَا نَدَعُهُ قَالَتْ١: فَكَلَّمْتُهُ مِثْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة٢. [٣: ٨]

стр. 10451

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بَيْتَهُ إِذَا وَضَعَتْ عَائِشَةُ ثِيَابَهَا ٧١١٠- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: بَلَى قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَتِي انْقَلَبَ ﷺ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ رِجْلَيْهِ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ثُمَّ فَتْحَ الْبَابَ فَخَرَجَ وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ثُمَّ تَقَنَّعْتُ بِإِزَارِي فَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتَ دَخَلَ فَقَالَ: "مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ"؟ قُلْتُ: لَا شَيْءَ, قَالَ: "لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ: "أَنْتِ السَّوَادُ ١ الَّذِي رَأَيْتُ أمامي"؟ قلت:

стр. 10452

نَعَمْ, قَالَتْ: فَلَهَزَ فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي ١ ثُمَّ قَالَ: "أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ" قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ قَالَ: "فَإِنَّ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِيَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ" قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بكم لاحقون" ٢. ٣ -

стр. 10453

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10454

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا ذُنُوبَ عَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ ٧١١١- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عُرْوَةَ.

стр. 10455

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ طِيبَ نَفْسٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي, فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ"، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَسُرُّكِ دُعَائِي"؟ فَقَالَتْ: وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ فَقَالَ ﷺ : "وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لِأُمَّتِي فِي كل صلاة" ١. [٣: ٨]

стр. 10456

ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى ﷺ رِضَا عَائِشَةَ مِنْ غَضَبِهَا ٧١١٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى"، قَالَتْ: وَبِمَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَحَلَفْتِ قُلْتِ: لَا وَرَبُّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبُّ إِبْرَاهِيمَ". قُلْتُ: أَجَلْ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسمك١.

стр. 10457

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10458

ذِكْرُ فَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ ٧١١٣- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كفضل الثريد على الطعام" ١. [٣: ٨]

стр. 10459

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10460

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ٧١١٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ١ عَنْ مرة الهمذاني عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كثير ولم يكمل النساء إلا مريم بنت عمران وآسنة امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثريد على الطعام" ٢ [٣: ٨]

стр. 10461

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10462

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَبَا طُوَالَةَ لَمْ يَكُنِ الْمُنْفَرِدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ ٧١١٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثريد على سائر الطعام" ١. [٣: ٨]

стр. 10463

ذكر جمع الله بين ريق صفيه وبين ريق عائشةرضي الله تعالى عَنْهَا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ٧١١٦- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيته وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ﷺ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً فَأَخَذْتُهُ فَلَقَطْتُهُ وَمَضَغْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ١ فسقط من يده فأخذت أدعو كَانَ يَدْعُو بِهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يَدْعُ٢ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الرَّفِيقَ الْأَعْلَى"، فَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا٣. [٣: ٨]

стр. 10464

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10465

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ ٧١١٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا بُكَيْرٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ.

стр. 10466

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَتَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ وَقَالَ: "هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ"، فَمَا زِلْتُ أُكَنَّى بها وما ولدت قط١. [٨:٣]

стр. 10467

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10468

ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي مَكَثَتْ فِيهِ عَائِشَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ٧١١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تسعا١. [٣: ٨]

стр. 10469

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِلَى هَاهُنَا هُمُ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ حُلَفَاءَ قريش إن الله يسر ذلك وسهله.

стр. 10470

ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفِ أَبِي سُفْيَانَ ٧١١٩- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ وَكِلَانَا فَارِسٌ قَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا"، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ, قَالَ: فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا وَفَتَّشْنَا رحلها, فقال صحابي: مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَذِبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ١ أَوْ لَأَجُزَّنَّكِ٢ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ فأتينا به
следующие страницы →