← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.

стр. 10606

ذِكْرُ تَصَدُّقِ أَبِي طَلْحَةَ بِأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ ٧١٨٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا وَكَانَ أَحَبَّ أمواله إليه بيرحاء١ وكانت مستقبلة

стр. 10607

الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١: "بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ٢، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَإِنِّي أَرَى أَنْ تجعلها في

стр. 10608

الْأَقْرَبِينَ". قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عمه١ [٣: ٨]

стр. 10609

ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فِيهِمْ ٧١٨٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفًا, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ"، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كعب١. [٣: ٨]

стр. 10610

ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ ٧١٨٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ [التوبة: ٤٢] فقال: ألا ترى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ, فَقَالَ: جَهِّزُونِي, فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ١ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ٢. [٣: ٨]

стр. 10611

ذِكْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂ ٧١٨٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا

стр. 10612

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ خَرَجَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ وَاللَّهِ إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، [تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ] ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وأحسن" ٢. [٣: ٨]

стр. 10613

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ ٧١٨٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ: "أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ"، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَةً قَالَ: "مَا هِيَ"؟ قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ" قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ١ قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ومئة٢. [٣: ٨]

стр. 10614

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10615

ذِكْرُ وَصْفِ تَزَوَّجِ ١ أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ ٧١٨٧- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ فحزن

стр. 10616

عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَرُوحُ فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فَطَيَّبَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ, قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أهله قلت: يَا أَبَا طَلْحَةَ رَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ, فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ قَالَتْ:١ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي, قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ, قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا" قَالَ: وَحَمَلَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: "إِذَا وَلَدَتْ أم سليم فجئني بولدها"، قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرَةً فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: "حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ"، فَحَنَّكَهُ وسمى عليه، ودعا له،

стр. 10617

وسماه عبد الله١. [٣: ٨]

стр. 10618

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10619

ذِكْرُ كُنْيَةِ هَذَا الصَّبِيِّ الْمُتَوَفَّى لِأَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ ٧١٨٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ"؟ قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ فَهَلَكَ الصَّبِيُّ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا وَهُوَ صَائِمٌ فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ: تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ قَالَ: فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا ١؟ فقال: بل يردونها١

стр. 10620

عَلَيْهِمْ قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ ﷺ : "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا"، قَالَ فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبَتِ الْأَنْصَارُ إلا حب التمر" ١. [٣: ٨]

стр. 10621

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10622

ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهَا ٧١٨٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 10623

عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: "رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ"، ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ, قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ"، فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا اندقت عنقها فماتت١. [٣: ٨]

стр. 10624

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10625

ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ حَرَامٍ ١ فِي الْجَنَّةِ ٧١٩٠- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ موسى بن المجاشع حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الرُّمَيْصَاءُ بنت ملحان" ١. [٣: ٨]

стр. 10626

قال أبو حاتم: إلى هنا وهم الْأَنْصَارُ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ يَسَّرَ ذلك وسهله.

стр. 10627

ذِكْرُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ ٧١٩١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَزْرَبِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ١، فَلَمَّا انهزمت هوازن

стр. 10628

طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ فَقَتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ قال أبو موسى: فشددت على بن دُرَيْدٍ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي وَاللِّوَاءُ بِيَدِي قَالَ: "أَبَا مُوسَى قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَبَا عَامِرٍ اجْعَلْهُ فِي الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ١. [٣: ٨]

стр. 10629

ذكر أبي ١ موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه ٧١٩٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن حميد

стр. 10630

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [٣: ٨] غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةَ … مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ١

стр. 10631

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ ٧١٩٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوَا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [٣: ٨] غدا نلقى الأحبه … محمداً وحزبه١

стр. 10632

ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْأَشْعَرِيِّينَ بِهِجْرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ ٧١٩٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الْبَحْرِ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ وَإِخْوَتِي مَعِي فِي خَمْسِينَ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً ولكم هجرتين" ١. [٣: ٨]

стр. 10633

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10634

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَبَا مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ٧١٩٥- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ داود" ١. [٣: ٨]

стр. 10635

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10636

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ عَمْرَةَ ٧١٩٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سمع قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: "قَدْ أُوتِيَ هذا من مزامير آل داود" ١.

стр. 10637

قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عَنْهُ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ -: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ ويتلاحن١. [٣: ٨]

стр. 10638

ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَوَ عَلِمَ مَكَانَهُ لَحَبَّرَ لَهُ ٧١٩٧- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 10639

جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: اسْتَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَتِي مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: "يَا أَبَا مُوسَى اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ اللَّيْلَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لو علمت مكانك لحبرت لك تحبيرا١. [٣: ٨]

стр. 10640

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي مُوسَى بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ ٧١٩٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيد بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ دُرَيْدًا١ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ وَرُمِيَ أبو عامر في ركبته رماه رجل

стр. 10641

مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فاتهيت إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي, يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي, قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ؟ أَلَا تَسْتَحِي ألست عَرَبِيًّا؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبِكَ, قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي, قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَخَبَرَ أَبَى عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبيدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ"، فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا"، قَالَ أَبُو بردة: أحدهما لأبي عامر،

стр. 10642

وأحدهما لأبي موسى١. [٣: ٨]

стр. 10643

ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ ٧١٩٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي فَلَبِسْتُ حُلَّتِي فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ بَيْنَمَا هُوَ

стр. 10644

يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ, فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ"، فَحَمِدْتُ اللَّهَ على ما أبلاني١. [٣: ٨]

стр. 10645

ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي وَجْهِ جَرِيرٍ أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ ٧٢٠٠- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَأَبُو عَرُوبَةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إلا تبسم في وجهي١. [٣: ٨]
следующие страницы →