Полный текст (11 223 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.
стр. 10606
ذِكْرُ تَصَدُّقِ أَبِي طَلْحَةَ بِأَحَبِّ مَالِهِ إِلَيْهِ
٧١٨٢- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةَ مَالًا وَكَانَ أَحَبَّ أمواله إليه بيرحاء١ وكانت مستقبلة
الحواشي
(١) ١. هو بفتح الموحدة، وسكون التحتانية، وفتح الراء وبالمهملة والمد. وجاء في ضبطه أوجه كثيرة، جمعها ابن الأثير في "النهاية"، فقال: يروى بفتح الباء وبكسرها، وبفتح الراء وضمها والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، فهذه ثمان لغات. وفي رواية حماد بن سلمة، "بريحا" مثله، بفتح أوله وكسر الراء، وتقديمها على التحتانية، وفي سنن أبي داود "باريحا" مثله، لكن بزيادة ألف. وقال الباجي: أفصحها بفتح الباء، وسكون الياء، وفتح الراء مقصور، وكذا جزم به الصغاني، وقال: إنه "فيعلى" من "البراح". قال: "ومن ذكره بكسر الموحدة، وظن أنها بئر من آبار المدينة، فقد صحف". "الفتح" ٣/٣٢٦.стр. 10607
الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١: "بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ بَخٍ ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ٢، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا وَإِنِّي أَرَى أَنْ تجعلها في
الحواشي
(١) ١. من هنا إلى آخر الحديث مثبت من "التقاسيم" ٢/٤٣٤، وأما في الأصل، فقد وقع مكانه قوله: نسمع ما تقول أم سليم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ياأم سليم إن الله قد كفى وأحسن" وهذه قطعة من حديث آخر تقدم تخريجه فيما سبق، وليس له علاقة بهذا الحديث.
٢. قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٧/٨٥: قال أهل اللغة: يقال: بخ بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة، وحكى القاضي الكسر بلا تنوين، وحكى الأحمر التشديد فيه، قال القاضي: وروي بالرفع فإذا كررت، فالاختيار تحريك الأول منوناً، وإسكان الثاني، قال ابن دريد: معناه تعظيم الأمر وتفخيمه وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هل وبل، ومن قال بخ بكسره منوناً شبه بالأصوات كصه ومه، قال ابن السكيت: بخ بخ وبه به بمعنى واحد، وقال الداوودي: بخ كلمة تقال إذا حمد الفعل، وقال غيره: تقال عند الإعجاب.
وأما قوله ﷺ : "رابح"، فضبطناه هنا بوجهين بالياء المثناة وبالموحدة، وقال القاضي: روايتنا فيه من كتاب مسلم بالموحدة، واختلف الرواة فيه عن مالك في البخاري و"الموطأ" وغيرهما، فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر، ومن رواه "رايح" بالمثناة، فمعناه رايح عليك أجره ونفعه في الآخرة.стр. 10608
الْأَقْرَبِينَ". قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عمه١ [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "١٦٨٣"، وفي "التفسير" ١/٣٢٥ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في "الموطأ" ٢/٩٩٥-٩٩٦ في الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/١٤١، والبخاري "١٤١٦" في الزكاة: باب الزكاه على الأقارب، و "٢٣١٨" في الوكالة: باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله، و "٢٧٥٢" في الوصايا: باب إذا وقف أوصى لأقاربه، و "٢٧٦٩" باب إذا وقف أرضاً ولم يبين الحدود، فهو جائز، و "٤٥٥٤" في تفسير سورة آل عمران: باب: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، و "٥٦١١" في الأشربة: باب استعذاب الماء، ومسلم "٩٩٨" "٤٢" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، والدارمي ١/٣٩٠، والبيهقي ٦/١٦٤-١٦٥ و ٢٧٥.
وأخرجه أحمد ٣/٢٥٦، والطيالسي "٢٠٨٠" من طريقين عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.
وعلقة البخاري "٢٧٥٨" في الوصايا: باب من تصدق إلى وكيلهثم رد الوكيل إليه، عن إسماعيل، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٢/٢٥٩، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وأخرجه أحمد ٣/١١٥ و ١٧٤ و ٢٦٢، والترمذي "٢٩٩٧" في تفسير آل عمران، والطبري "٧٣٩٤" من طرق عن حميد، عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ، أو ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً﴾ قال أبو طلحة وكان له حائط، فقال: يارسول الله، حائطي لله، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه، فقال: "واجعله في قرابتك أو أقربيك".
وذكره السيوطي في "الدر" وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي.стр. 10609
ذِكْرُ أَسَامِي مَنْ قَسَمَ أَبُو طَلْحَةَ مَالَهُ فِيهِمْ
٧١٨٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفًا, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ"، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كعب١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.
وعلقه البخاري ٥/٣٧٩ في الوصايا: باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه، عن ثابت، به، ووصله أحمد ٣/٢٨٥، ومسلم "٩٩٨" "٤٣" في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، وأبو داود "١٦٨٩" في الزكاة: باب في صلة الرحم، والنسائي ٦/٢٣١-٢٣٢ في الإحباس: باب كيف يكتب الحبس، والطبري في "تفسيره" "٧٣٩٥"، والبيهقي ٦/١٦٥ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.
وأخرجه البخاري "٤٥٥٥" في تفسير سورة آل عمران: باب ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس. وانظر الحديث السابق.стр. 10610
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ
٧١٨٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ [التوبة: ٤٢] فقال: ألا ترى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا جَهِّزُونِي فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ, فَقَالَ: جَهِّزُونِي, فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ١ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ٢. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. في الأصل: يدفنوه، والجادة ما أثبت.
٢. إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في "مسند أبي يعلى" "٣٤١٣"، وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/١٨٢ من طريق أبي يعلى، به.
وأخرجه ابن سعد ٣/٥٠٧، والطبراني "٤٦٨٣"، والحاكم ٣/٣٥٣ من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٣١٢-٣١٣ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٤/٢٠٩ وزاد نسبته إلى ابن أبي عمر العدني في "مسنده"، وعبد الله بن أحمد في زوائد "الزهد"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.стр. 10611
ذِكْرُ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂
٧١٨٥- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا
стр. 10612
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمِ خَرَجَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ وَاللَّهِ إِنْ دَنَا مِنِّي رَجُلٌ بَعَجْتُ بِهِ بَطْنَهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، [تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ] ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وأحسن" ٢. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. ما بين حاصرتين سقط من الأصل والتقاسيم، واستدرك من مصادر التخريج.
٢. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٣/٢٨٦، وابن سعد ٨/٤٢٥، ومسلم "١٨٠٩" في الجهاد والسير: باب غزوة النساء مع الرجال، والطبراني ٢٥/"٢٩١" من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/١٠٨-١٠٩ عن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، وانظر الحديث "٤٨٣٨".
وقول أم سليم: "اقتل من بعدنا" قال النووي في "شرح مسلم" ١٢/١٨٨: أي: من سوانا، والطلقاء: هم الذين أسملوا من أهل مكة يوم الفتح، سموا بذلك، لأن النبي ﷺ من عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون، وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره. وقولها: "انهزموا بك" الباء في "بك" هنا بمعنى "عن" أي: انهزموا عنك على حد قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ أي: عنه، وربما تكون للسببية، أي: انهزموا بسببك لنفاقهم.стр. 10613
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا بِالْخَيْرِ
٧١٨٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ: "أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ فَإِنِّي صَائِمٌ"، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي خُوَيْصَةً قَالَ: "مَا هِيَ"؟ قَالَتْ: خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ" قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ١ قَالَتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ومئة٢. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. تحرفت في الأصل إلى: "آمنة"، والتصويب من "التقاسيم" ٢/٤٣٤.
٢. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "١٩٨٢" في الصوم: باب من زار قوماً، فلم يفطر عندهم، عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/١٠٨ و ١٨٨، وابن سعد ٨/٤٢٩، والبخاري بإثر الحديث "١٩٨٢" تعليقاً، وأبو يعلى "٣٨٧٨"، والبيهقي في "الدلائل" ٦/١٩٥ من طرق عن حميد، به. لفظ ابن سعد والبيهقي: "تسعة وعشرون ومئة".
وأخرجه الطبراني ٢٥/"٣٠٠" من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ … =стр. 10614
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي طلحة الأنصاري،، عن أنس، عن أم سليم، وفيه: "ولقد دفنت بيدي هاتين مئة من ولدي لا أقول سقطاً، ولا ولد ولد".
قال الحافظ في "الفتح" ٤/٢٩٩ عند رواية البخاري: "بضع وعشرين ومئة": في رواية ابن عدي: "نيف على عشرين ومئة"، وفي رواية الأنصاري عن حميد عند البيهقي في "الدلائل": "تسع وعشرون ومئة" وهو عند الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء من هذا الوجه بلفظ: "ثلاث وعشرون ومئة"، وفي رواية حفصة بنت سيرين: "ولقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسة وعشرين ومئة"، وفي "الحلية" أيضاً من طريق عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: "دفنت مئة لا سقطاً ولا ولد ولد". ولعل هذا الاختلاف سبب العدول إلى البضع والنيف، وفي ذكر هذا دلالة على كثرة ما جاء من الولد، فإن هذا القدر هو الذي مات منهم، وأما الذين بقوا، ففي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عند مسلم: "وإن ولدي وولد ليتعادون على نحو المئة".
وانظر الحديثين اللذين سلفا "٧١٧٧" و "٧١٧٨".стр. 10615
ذِكْرُ وَصْفِ تَزَوَّجِ ١ أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ
٧١٨٧- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ فَأَسْلَمَ فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ فحزن
الحواشي
(١) ١. في الأصل "تزويج" والمثبت من "التقاسيم" ٢/٤٣٥.стр. 10616
عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ قَالَ: وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَرُوحُ فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ فَطَيَّبَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ, قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أهله قلت: يَا أَبَا طَلْحَةَ رَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ, فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ قَالَتْ:١ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ قَالَ: طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي, قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ, قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا" قَالَ: وَحَمَلَتْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: "إِذَا وَلَدَتْ أم سليم فجئني بولدها"، قَالَ: فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرَةً فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: "حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ"، فَحَنَّكَهُ وسمى عليه، ودعا له،
الحواشي
(١) ١. ساقطة من الأصل، واستدركت من "التقاسيم".стр. 10617
وسماه عبد الله١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي "٢٠٥٦"، ومن طريقه البيهقي ٤/٦٥-٦٦ عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرج طرفه الأول: عبد الرزاق "١٠٤١٧"، والنسائي ٦/١١٤ في النكاح: باب التزويج على الإسلام، والطبراني ٢٥/"٢٧٣" من طريق جعفر بن سليمان، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: الطيالسي "٢٠٥٦"، وابن سعد ٨/٤٢٦-٤٢٧ و ٤٣٢، وأحمد ٣/١٩٦ و ٢٨٧-٢٨٨، ومسلم "٢١٤٤" "٢٢" في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، و "١٠٧" ص١٩٠٩-١٩١٠ في فضائل الصحابة: باب من فضائل أي طلحة الأنصاري، وأبو يعلى "٣٢٨٣" , والبيهقي ٤/٦٥-٦٦ و ٩/٣٠٥ من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.
وأخرجه ابن سعد ٨/٤٣١-٤٣٢، وأحمد ٣/١٠٥-١٠٦، وأبو يعلى "٣٨٨٢" من طريق حميد، عن أنس.
وأخرجه ابن سعد ٨/٤٣٣، وأحمد ٣/١٠٦، والبخاري "٥٤٧٠" في الأطعمة: باب تسمية المولود غداة يولد، ومسلم "٢١٤٤" "٢٣" من طريق محمد بن سيرين، وأنس بن سيرين، كلاهما عن أنس.
وأخرجه ابن سعد ٨/٤٢٦ و ٤٣١ و٤٣٣-٤٣٤، والنسائي ٦/١١٤، والطبراني ٢٥/"٢٧٤" من طريق محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس مختصراً.
وأخرجه طرفه الأخير ابن سعد ٨/٤٣٣ عن خالد بن مخلد، عن عبد الله بن عمر، عن أم يحيى الأنصارية، عن أنس بن مالك، وانظر الحديث الآتي، والحديث المتقدم برقم "٤٥٣١".
وقوله: "يتلمظ" أي: يتتبع بلسانه بقيتها ويمسح بها شفتيه.
وقوله: "حب الأنصار التمر" قال النووي في "شرح مسلم" … =стр. 10618
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٤/٨٥٢: روي بضم الحاء وكسرها، فالكسر بمعنى المحبوب كالذبح بمعنى المذبوح، وعلى هذا فالباء مرفوعة، أي: محبوب الأنصار التمر. وأما من ضم الحاء، فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النصب من الأشهر، والرفع، فمن نصب، فتقديره: انظروا حب الأنصار التمر، فينصب التمر أيضاً، ومن رفع قال: هو مبتدأ حذف خبره، أي: حب الأنصار التمر لازم أو هكذا، أو عادة من صغرهم، والله أعلم.стр. 10619
ذِكْرُ كُنْيَةِ هَذَا الصَّبِيِّ الْمُتَوَفَّى لِأَبِي طَلْحَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ
٧١٨٨- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ"؟ قَالَ: فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ فَهَلَكَ الصَّبِيُّ فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا وَهُوَ صَائِمٌ فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ فَقَالَتْ: تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ قَالَ: فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا ١؟ فقال: بل يردونها١
الحواشي
(١) ١. في الأصل و "التقاسيم" ٢/٤٣٦: "أيردوها أو يحبسوها" , "بل يردوها" والمثبت من "مسند أبي يعلى"، وهو الجادة.стр. 10620
عَلَيْهِمْ قَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ: فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ ﷺ : "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا"، قَالَ فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَمَدَّ النَّبِيُّ ﷺ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبَتِ الْأَنْصَارُ إلا حب التمر" ١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده حسن. عمارة بن زاذان مختلف فيه، روى له أصحاب السنن، ووثقه أحمد، ويعقوب بن سفيان والعجلي، وابن حبان، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به. قلت: فمثله يكون حسن الحديث، والطريق الذي قبل هذا يقويه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبان بن أبي شيبة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو يعلى "٣٣٩٨"، وأبو الشيخ مختصراً في "أخلاق النبي" ص٣٣ من طريق شيبان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٨/٤٣١ عن يحى بن عباد، عن عمارة بن زاذان، به.
وأخرجه طرفه الأول: "أبا عمير ما فعل النغير" الطيالسي "٢٠٨٨"، وأحمد ٣/١١٩ و ١٧١ و ١٩٠ و ٢١٢، والبخاري "٦١٢٩" في الأدب: باب الانبساط إلى الناس، و "٦٢٠٣" باب الكنية للصبي، وفي "الأدب … =стр. 10621
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = المفرد" "٢٦٩"، ومسلم "٢١٥٠" في الأدب: باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، والترمذي "٣٣٣" في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على البسط، و "١٩٨٩" في البر: باب ما جاء في المزاح، وابن ماجة "٣٧٢٠" في الأدب: باب في المزاح، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" "٤١١"، وأبو عوانة في "المسند" ٢/٧٢، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص٣٢ و٣٢-٣٣، والبغوي في "شرح السنة" "٣٣٧٧" من طريق أبي التياح، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٣/٢٨٨، وأبو داود "٤٩٦٩" في الأدب: باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد، وأبو يعلى "٣٣٤٧" من طريق حماد بن سلمة، أحمد ٣/٢٢٢-٢٢٣ من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٣/١٨٨ و ٢٠١، والبغوي "٣٣٧٨" من طرق عن حميد، عن أنس.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٧/٣١٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس.
وأخرجه ابن سعد ٨/٤٢٧، والطيالسي "٢١٤٧" من طريق الجارود، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٣/٢٧٨ من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس.
وأخرجه أبو يعلى "٢٨٣٦"، وأبو الشيخ ص٣٢ من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أنس. وانظر "٤٥٣١". والنغير: تصغير النغر، وهو طائر صغير.стр. 10622
ذِكْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهَا
٧١٨٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
стр. 10623
عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: "رَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ"، ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ, قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ"، فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ مَعَهُ فَلَمَّا قُدِّمَتْ إِلَيْهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا اندقت عنقها فماتت١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم "٤٦٠٨"، ونزيد هنا في تخريجه:
أخرجه الدارمي ٢/٢١٠ من طريق حماد بن زيد، به.
وأخرجه مسلم "١٩١٢" "٦٢" عن محمد بن رمح بن المهاجر، ويحيى بن يحى، عن الليث، عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أحمد ٣/٢٦٤ من طريق زائدة، ومسلم "١٩١٢" "١٦٢" من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أنس.
وأخرجه الطبراني ٢٥/"٣٢٢" من طريق المختار بن فلفل، أنس.
وأخرجه البخاري "٢٦٢٤" في الجهاد: باب ما قيل في قتال الروم، والطبراني ٢٥/"٣٢٣" من طريق يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص وهو في بناء له ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي ﷺ .... فذكرته مختصراً. … =стр. 10624
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرج عبد الرزاق "٩٦٢٩"، ومن طريقه أحمد ٦/٤٣٥ عن معمر، وأخرجه أبو داود "٢٤٩٢" من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، والطبراني ٢٥/"٣٢٥" من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما "معمر وحفص" عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن امرأة حدثته قالت: نام رسول الله ﷺ ثم استيقظ، فذكرته بزيادة ونقصان. هذا لفظ أحمد وبنحوه الطبراني وعند عبد الرزاق: "أن امرأة حذيفة"، وعند أبي داود: "عن أخت أم سليم الرميصاء".стр. 10625
ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أُمَّ حَرَامٍ ١ فِي الْجَنَّةِ
٧١٩٠- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ موسى بن المجاشع حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الرُّمَيْصَاءُ بنت ملحان" ١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطبراني ٢٥/"٣١٧" من طريق هدبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٢٣٩ و ٢٦٨، ومسلم "٢٤٥٦" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵂، وابن سعد ٨/٤٣٠، وأبو يعلى "٣٥٠٥" من طرق عن حماد بن سلمة، به. وورد عند بعضهم "الرميصاء"، وعند الآخرين "الغميصاء".
وأخرجه ابن سعد ٨/٤٢٩-٤٣٠، وأحمد ٣/١٠٦ و ١٢٥، والنسائي في "فضائل الصحابة" "٢٧٨"، والطبراني ٢٥/"٣١٨"، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٢١٢ من طرق عن حميد، عن أنس. ولفظ: "الغميصاء بنت ملحان".
والرميصاء "أو الغميصاء" بنت ملحان: هي أم سليم، وأم أنس بن =стр. 10626
قال أبو حاتم: إلى هنا وهم الْأَنْصَارُ وَإِنَّا نَذْكُرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَا الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ يَسَّرَ ذلك وسهله.
الحواشي
(١) = مالك، كما جاء مصرحاً به في معظم مصادر التخريج، وكذا ذكرها ابن سعد، وابن الأثير، والذهبي في "السير" وغيرهم، فتكنية المصنف الرميصاء في العنوان بأم حرام وهم منه ﵀، فإن هذه كنية خالة أم أنس بن مالك.
قال الحافظ في "الإصابة" ٤/٤٢٣: أم حرام بنت ملحان خالة أنس بن مالك، ويقال: إنها الرميصاء - بالراء أو بالغين المعجمة- كذا أخرجه أبو نعيم، ولايصح، بل الصحيح أن ذلك وصف أم سليم.
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٤/٤٢٤: أم حرام بنت ملحان بن خالد: زوج عبادة بن الصامت وأخت أم سليم، وخالة أنس بن مالك: لا أقف لها على اسم صحيح.
وقوله: "خشفة" بشين معجمة ساكنة، ويقال بفتحها، أي: حركة المشي وصوته.стр. 10627
ذِكْرُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁
٧١٩١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَزْرَبِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَقَدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ١، فَلَمَّا انهزمت هوازن
الحواشي
(١) ١. في الأصل و "التقاسيم" ٢/٤٣٧: الطائف، والمثبت من أبي يعلى.стр. 10628
طَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَأَسْرَعَ بِهِ فَرَسُهُ فَقَتَلَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَبَا عَامِرٍ قال أبو موسى: فشددت على بن دُرَيْدٍ فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ اللِّوَاءَ وَانْصَرَفْتُ بِالنَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي وَاللِّوَاءُ بِيَدِي قَالَ: "أَبَا مُوسَى قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو لَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَبَا عَامِرٍ اجْعَلْهُ فِي الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. حديث صحيح. يحيى بن عبد العزيز: هو أبو عبد العزيز الأردني حديثه عند أبي داود، وروى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" ٩/٢٥٠، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره أبو زرعة الدمشقي في تسمية نفر أهل زهد وفضل، وشيخه عبد الله بن نعيم هو: ابن همام القيني الأردني، ويقال: الدمشقي، ذكره المؤلف في"الثقات" ٧/٩، ونقل ابن خلفون، أن ابن نمير وثقه، وقال أبو الحسين الرازي في نفر ذوي زهد وفضل، وباقي رجاله ثقات وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة ٣٣٧/١.
ولابن عائذ والطبراني في "الأوسط" كما في "الفتح" ٨/٤٢-٤٣: لما هزم الله المشركين يوم حنين بعث رسول الله ﷺ على خيل الطلب أبا عامر الأشعري وأنا معه، فقتل ابن دريد أبا عامر، فعدلت إليه، فقتلته وأخذت اللواء.. قال الحافظ: سنده حسن. وانظر "٧١٩٨".стр. 10629
ذكر أبي ١ موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه
٧١٩٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن حميد
الحواشي
(١) ١. في الأصل: "أبو" وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" ٢/٤٣٧.стр. 10630
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [٣: ٨]
غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةَ … مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ١
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٢/١٢٢.
وأخرجه أحمد ٣/١٨٢، وأبو يعلى "٣٨٤٥"، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٣٥١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٤/١٠٦، وأحمد ٣/١٠٥ و ١٨٢ و ٢٦٢، والنسائي في "فضائل الصحابة" "٢٤٧" من طرق عن حميد به. وانظر الحديث الآتي.стр. 10631
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٧١٩٣- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوَا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزُونَ وَيَقُولُونَ: [٣: ٨]
غدا نلقى الأحبه … محمداً وحزبه١
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن سعيد الهمداني، فقد روى له أبو داود، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ٣/١٥٥ و ٢٢٣ من طريق يحيى بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣/٢١٢ من طريق عبد الصمد، و ٢٥١من طريق عفإن، كلاهما عن حماد، عن حميد، به وانظر الحديث السابق.стр. 10632
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلْأَشْعَرِيِّينَ بِهِجْرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ
٧١٩٤- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الْبَحْرِ حَتَّى جِئْنَا مَكَّةَ وَإِخْوَتِي مَعِي فِي خَمْسِينَ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ قَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً ولكم هجرتين" ١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن يحيى –وهو ابن طلحة التيمي- فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد ٤/١٠٦، والبخاري "٣١٣٦" في الخمس: باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي ﷺ برضاعه فيهم، فتحلل من المسلمين، و "٣٨٧٦" في مناقب الأنصار: باب هجرة الحبشة، من طريقين عن أبي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أبيه بنحوه.
وأخرجه البخاري "٤٢٣٠" "٤٢٣١" في المغازي: باب غزوة خيبر، ومسلم "٢٥٠٢" "٢٥٠٣" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جعفر وأسماء وأهل سفينتهم ﵃، والبغوي "٢٧٢١" من طريقين عن أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبيه مطولاً. وزاد فيه قصة أسماء بنت عميس، وفيه قول النبي ﷺ لها: "ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان"، وهذه القطعة قال الحافظ في "الفتح". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =стр. 10633
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٧/٤٨٦: يحتمل أن تكون من رواية أبي موسى عنها، فتكون من رواية صحابي عن مثله، ويحتمل أن تكون من رواية أبي بردة عنها، ويؤيده قوله بعد هذا: "قال أبو بردة" قالت أسماء".
قلت: وقد جعلها المزي في "التحفة" من حديث أبي بردة، عن أسماء.
وأخرجه أحمد ٤/٣٩٥ و ٤١٢ من طريقين عن المسعودي، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى أن أسماء لما قدمت، لقيها عمر بن الخطاب.... فذكره.стр. 10634
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَبَا مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ
٧١٩٥- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ داود" ١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان ابن عيينة.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/١٠٧ عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أو عن عمرة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٦/٣٧، والدارمي ١/٣٤٩، وابن أبي شيبة ١٠/٤٦٣ و١٢/١١٢ والنسائي ٢/١٨٠-١٨١ في افتتاح الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت، من طريق سفيان، بهذا الإسناد، إلا أنهم ذكروا "عروة" بدل "عمرة".
وأخرجه أحمد ٦/١٦٧، والنسائي في "السنن" ٢/١٨١، وفي "فضائل القرآن" "٧٦" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =стр. 10635
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وفي الباب حديث بريدة عند أحمد ٥/٣٤٩ و٣٥١ و٣٥٩، وابن سعد ٢/٣٤٤ و٤/١٠٧، وابن أبي شيبة ١٠/٤٦٣ و ١٢/١٢٢، والدارمي ٢/٤٧٣، ومسلم "٧٩٣" "٢٣٥" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، والنسائي في "فضائل القرآن" "٨٣"، والبيهقي ١٠/٢٣٠ من طريق مالك بن مغول، عن ابن بريدة، عن أبيه.
وانظر الحديثين الآتيين.
والمزامير جمع مزمار: وهو الآلة التي يزمر بها، والمراد هنا الصوت الحسن، شبه حسن صوته، وحلاوة نغمته بصوت المزمار.
قال البغوي في "شرح السنة" ٤/٤٨٩: قوله: "من مزامير آل داود" قيل: أراد به داود نفسه خاصة،، لأن لم يذكر أن أحداً من آل داود أعطي من حسن الصوت ما أعطي داود، وقيل: يجوز أن يكون أراد بآل داود: أهل بيته، ولا ينكر أن يكونوا أشجى أصواتاً من غيرهم أكرمهم الله به، فإنا نجد حسن الصوت يتوارث.стр. 10636
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ عَمْرَةَ
٧١٩٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سمع قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: "قَدْ أُوتِيَ هذا من مزامير آل داود" ١.
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي ٢/١٨٠ في افتتاح الصلاة: باب تزيين القرآن بالصوت، عن سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٦٩من طريق محمد بن أبي حفصة، عن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 10637
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله تعالى عَنْهُ يَقُولُ لِأَبِي مُوسَى - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ -: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ ويتلاحن١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) = ابن شهاب، به.
وأخرجه أحمد ٢/٤٥٠، وابن سعد ٤/١٠٧، وابن أبي شيبة ١٠/٤٦٣، والدارمي ٢/٤٧٣، وابن ماجة "١٣٤١" في إقامة الصلاة: باب في حسن الصوت بالقرآن، والبغوي "١٢١٩" من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه الدارمي ٢/٤٧٢ من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ كان يقول لأبي موسى …
فذكره مرسلاً.
١. هو بالإسناد المتقدم، لكنه مرسل، أبو سلمة لم يسمع من عمر.
وأخرجه الدارمي ٢/٤٧٢، وابن سعد ٤/١٠٩ من طريق يونس، والبيهقي ١٠/٢٣١ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه ابن سعد٤/١٠٩ عن كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا، فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن.
وقوله: "ويتلاحن": من اللحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة.стр. 10638
ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي مُوسَى لِلْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ لَوَ عَلِمَ مَكَانَهُ لَحَبَّرَ لَهُ
٧١٩٧- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
стр. 10639
جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: اسْتَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَتِي مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: "يَا أَبَا مُوسَى اسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَكَ اللَّيْلَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لو علمت مكانك لحبرت لك تحبيرا١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم "٧٩٣" "٢٣٦" في صلاة المسافرين: باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن، والبيهقي ١٠/٢٣٠-٢٣١ من طريق داود بن رشيد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٥٠٤٨" في فضائل القرآن: باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن، والترمذي "٣٨٥٥" في المناقب: باب في مناقب أبي موسى الأشعري ﵁، من طريق أبي يحيى الحماني، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، به.
وأخرجه الحاكم ٣/٤٦٦ من طريق خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، وصححه ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٩/٣٥٩-٣٦٠ وقال: رواه الطبراني ورجاله على شرط الصحيح غير خالد بن نافع الأشعري، ووثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
ولابن سعد ٤/١٠٨ بإسناد على شرط مسلم من حديث أنس أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي، فسمع أزواج النبي ﷺ صوته - وكان حلو الصوت - فقمن يستمعن، فلما أصبح، قيل له: إن النساء كن يستمعن، فقال: لو علمت لحبرته لهن تحبيراً، والتحبير: أي التحسين.стр. 10640
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأَبِي مُوسَى بِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ
٧١٩٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقِيَ دُرَيد بْنَ الصِّمَّةِ فَقَتَلَ دُرَيْدًا١ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ وَرُمِيَ أبو عامر في ركبته رماه رجل
الحواشي
(١) ١. كذا في الأصل و"التقاسيم" ٢/٤٣٧ ومسند أبي يعلى "دريداً" بالنصب على المفعوليه، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى أبي عامر، وفي البخاري ومسلم وغيرهما "فقتل دريد" قال الحافظ في "الفتح" ٨/٤٢: وقوله: "فقتل" رويناه على البناء للمجهول، واختلف في قاتله، فجزم محمد بن إسحاق بأنه ربيعة بن رفيع –بفاء مصغر- بن وهبان بن ثعلبة بن ربيعة السلمي، وكان يقال له: ابن الذعنة بمعجمة ثم مهملة، ويقال: بمهملة ثم معجمة وهي أمه، وقال ابن هشام: يقال اسمه عبد الله بن قبيع بن أهبان، وساق بقية نسبه، ويقال له أيضاً: ابن الدعنة وليس هو ابن الدعنة المذكور في قصة أبي بكر في الهجرة، وروى له البزار في مسند أنس بإسناد حسن ما يشعر بأن قاتل دريد بن الصمة في ست مئة نفس على أكمة، فرأوا كتيبة، فقال: خلوهم لي، فخلوهم، فقال: هذه قضاعة، ولا بأس عليكم، ثم رأوا كتيبة مثل ذلك، فقال: هذه سليم، ثم رأوا فارساً وحده، فقال: خلوه لي، فقالوا: معتجر بعمامة سوداء، فقال: هذا الزبير بن العوام، وهو قاتلكم ومخرجكم من مكانكم هذا، قال: فالتفت الزبير فرآهم فقال: علام هؤلاء ههنا؟ فمضى إليهم، وتبعه جماعة فقتلوا منهم.... =стр. 10641
مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فاتهيت إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَنْ ذَاكَ قَاتِلِي, يُرِيدُ ذَلِكَ الَّذِي رَمَانِي, قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى عَنِّي ذَاهِبًا فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَلَا تَسْتَحِي أَلَا تَثْبُتُ؟ أَلَا تَسْتَحِي ألست عَرَبِيًّا؟ فَكَفَّ فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ فَاخْتَلَفْنَا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبِكَ, قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَلَ مِنْهُ الْمَاءُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي, قَالَ: وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ وَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ وَقَدْ أَثَّرَ السَّرِيرُ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَنَا وَخَبَرَ أَبَى عَامِرٍ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَالَ: قُلْ لَهُ: يَسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعبيدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ"، فَقُلْتُ: وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا"، قَالَ أَبُو بردة: أحدهما لأبي عامر،
الحواشي
(١) = ثلاث مئة، فجز رأس دريد بن الصمة، فجعله بين يديه ويحتمل أن يكون ابن الدعنة كان في جماعة الزبير، فباشر قتله، فنسب إلى الزبير مجازاً، وكان دريد من الشعراء الفرسان المشهورين في الجاهلية، ويقال: إنه كان لما قتل ابن عشرين –يقال ابن ستين- ومئة سنة.стр. 10642
وأحدهما لأبي موسى١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة ٣٤١/٢.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/١٥٢-١٥٣ من طريق أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٢٨٨٤" في الجهاد: باب نزع السهم من البدن، و "٤٣٢٣" في المغازي: باب غزوة أوطاس، و "٦٣٨٣" في الدعوات: باب الدعاء عند الوضوء، ومسلم "٢٤٩٨" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، والبغوي "١٣٩٨" من طريق محمد بن العلاء، به.
وأخرجه مسلم "٢٤٩٨" عن عبد الله بن براد، عن أبي عامر الأشعري، عن أبي أسامة، به. وانظر الحديث رقم "٧١٩١".стр. 10643
ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ
٧١٩٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي فَلَبِسْتُ حُلَّتِي فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ بَيْنَمَا هُوَ
стр. 10644
يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ, فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ"، فَحَمِدْتُ اللَّهَ على ما أبلاني١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم.
وأخرجه البيهقي ٣/٢٢٢ من طريق ابن خزيمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "فضائل الصحابة" "١٩٩"، والحاكم ١/٢٨٥، والبيهقي ٣/٢٢٢ من طريق أبي عمار الحسين بن حريث، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي "١٩٩" عن محمد بن عبد العزيز بن غزوان، عن الفضل بن موسى، به.
وأخرجه أحمد ٤/٣٥٩ و٣٦٠ و ٣٦٤، وابن أبي شيبة ١٢/١٥٢-١٥٣، والطبراني "٢٤٨٣"، والحاكم ١/٢٨٥ من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٩/٣٧٢ وقال، رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و "الأوسط" باختصار عنهما , وأسانيد الكبير ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه مختصراً الحميدي "٨٠٠"، والنسائي "١٩٧"، والطبراني "٢٢٥٨" من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله. وزاد في أوله: "ما رآني رسول الله ﷺ إلا تبسم في وجهي".
وأخرجه الطبراني "٢٤٩٨" من طريق أبي كدينة بحيى بن المهلب، عن قابوس بن ِأبي ظبيان، عن أبيه عن جرير.
وقوله: "عيبتي" العيبة: ما يجعل فيه الثياب، والجمع عياب وعيب.стр. 10645
ذِكْرُ تَبَسُّمِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي وَجْهِ جَرِيرٍ أَيَّ وَقْتٍ رَآهُ
٧٢٠٠- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ وَأَبُو عَرُوبَةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إلا تبسم في وجهي١. [٣: ٨]
الحواشي
(١) ١. حديث صحيح. أبو حاتم سهل بن محمد روى له أبو داود والنسائي، وهو صدوق، وأبو جابر: هو محمد بن عبد الملك الأزدي، صاحب شعبة، ذكره المؤلف في "الثقات" ٩/٦٤ وقال: أصله من واسط، يروي عن ابن عون وهشام بن حسان، سكن مكة، وروى عنه أبو حاتم السجستاني وأهل العراق، مات سنة ٢١١هـ، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه الطبراني "٢٢٢٢" عن أحمد بن عمرو البزار، عن أبي حاتم سهل بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٥٢، وأحمد ٤/٣٥٨ و ٣٦٢، والبخاري "٣٠٣٥" في الجهاد: باب من لايثبت على الخيل، و "٦٠٨٩" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم "٢٤٧٥" "١٣٥" في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله، والطبراني "٢٢١٩" و "٢٢٢٠" و "٢٢٢١" و "٢٢٢٣" من طرق عن إسماعيل، به.
وأخرجه أحمد ٤/٣٥٩، والترمذي "٣٨٢٠"، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٣٣٤ من طرق زائدة، والبخاري "٣٨٢٢" في مناقب الأنصار: باب ذكر جرير بن عبد الله، ومسلم "٢٤٧٥" "١٣٤" من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن بيان، عن قيس، به. وانظر الحديث السابق.следующие страницы →