Полный текст (11 223 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.
стр. 3151
لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما قال ١". [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة، وهو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، فإنه من رجال مسلم وحده، والجريري – وهو سعيد بن إياس – وقد اختلط، ورواية عبد الله – وهو ابن المبارك – عنه بعد الاختلاط، لكن رواه عنه شعبة وعبد الوارث، وقد سمعا منه قبل أن يختلط.
وأخرجه أحمد ٣/٣٣٢، ٣٣٣، ومسلم "٦٦٥" "٢٨٠" في المساجد: باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، من طريق عبد الوارث، وأحمد ٣/٣٧١ و٣٩٠، وأبو عوانة ١/ ٣٨٧ من طريق شعبة، كلاهما عن الجريري، بهذا الإسناد.
وقد تابع الجريري كهمس عند مسلم "٦٦٥" "٢٨١"، وأبي عوانة ١/ ٣٨٨، والبيهقي ٣/ ٦٤، وطريف السعدي عن عبد الرزاق "١٩٨٢".
وفي الباب عن أنس عند البخاري "٦٥٥" و "١٨٨٧".
وبنو سلمة – بكسر اللام: بطن كبير من الأنصار، ثم من الخزرج.стр. 3152
حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه البخاري "٤٧٧" في الصلاة: باب الصلاة في مسجد السوق، وأبو داود "٥٥٩" في الصلاة: باب ماجاء في فضل المشي إلى الصلاة، كلاهما عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥٢، ومسلم "٦٤٩" ١/٤٥٩ في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، وابن ماجة "٢٨١" في الطهارة: باب ثواب الطهور، و "٧٨٦" في المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، عن ابن أبي شبيبة وأبي كريب، وأبو عوانة ١/٣٨٨ و٢/٤ عن علي بن حرب، والبيهقي ٣/٦١ من طريق أحمد بن عبد الجبار، خمستهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة "١٤٩٠".
وأخرجه الطيالسي "٢٤١٢" و "٢٤١٤"، والبخاري "٦٤٧" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، و "٢١١٩" في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، ومسلم ١/٤٥٩ "٦٤٩"، والترمذي "٦٠٣" في الصلاة: باب ما ذكر في فضل المشي إلى المسجد وما يكتب له به من الأجر في خطاه، وأبو عوانة ٢/٤، من طرق، عن الأعمش، به. وصححه ابن خزيمة "١٤٩٠" أيضاً.
وسيرد قسم فضل صلاة الجماعة منه برقم "٢٠٥١" من طريق أبي سلمة، وبرقم "٢٠٥٣" من طريق ابن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة. انظر "١٧٥٠" و "١٧٥١" و "١٧٥٢".стр. 3153
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَحَدَ خُطْوَتَيِ الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً
٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ,
стр. 3154
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ كَانَ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. عبد الجبار بن عاصم، أبو طالب، وثقه ابن معين، والدارقطني، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٤١٨. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو حازم: هو سليمان الأشجعي.
وأخرجه مسلم "٦٦٦" في المساجد: باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات، وأبو عوانة ١/٣٩٠، والبيهقي في السنن ٣/٦٢ من طريق زكريا بن عدي، وأبو عوانة ١/٣٩٠، والبيهقي ٣/٦٢ من طريق العلاء بن هلال، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.стр. 3155
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَى الْجَائِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِكَتْبِهِ الْحَسَنَاتِ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا
٢٠٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى حدثنا بن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ حَدَّثَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ يَرْعَى الصَّلَاةَ كَتَبَ لَهُ كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر "٢٠٣٨".стр. 3156
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو عُشَّانَةَ اسْمُهُ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فُسْطَاطِ مِصْرَ.
стр. 3157
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمَاشِي فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِنُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِهِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْجَمْعِ
٢٠٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ الْخَطَّابِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ،
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ مَشَى فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ آتَاهُ اللَّهُ نُورًا يوم القيامة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ صحيح بشواهده، جنادة بن أبي أمية: صوابه جنادة بن أبي خالد كما سينبه عليه المصنف، ذكره المؤلف في ثقاته ٦/١٥٠، وأورده البخاري في تاريخه ٢/٢٣٤، وابن أبي حاتم ٢/٥١٥، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وباقي رجاله ثقات.
عبد الله بن جعفر: هو ابن غيلان الرقي، وقد تحرف في الإحسان إلى عبيد الله، وعبيد الله بن عمرو: هو ابن أبي الوليد الرقي، أبو وهب الأسدي، وقد تحرف في الإحسان إلى عبد الله.
وأورده السيوطي في الجامع الكبير ٢/٨٣٨، ونسبه إلى ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر في تاريخه.
وله شاهد من حديث بريدة عند أبي داود "٥٦١"، والترمذي "٢٢٣". وآخر من حديث أنس عند ابن ماجة "٧٨١"، والحاكم ١/٢١٢، والبيهقي ٣/٦٣.стр. 3158
قال أبو حاتم هكذا حدثنا عَرُوبَةَ فَقَالَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ١ مِنَ التَّابِعِينَ أَقْدَمُ مِنْ مَكْحُولٍ وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ٢ وهما شاميان ثقتان.
الحواشي
(١) وثالث من حديث سهل بن سعد الساعدي عند ابن خزيمة "١٤٩٨"، وابن ماجة "٧٨٠"، والبيهقي ٣/٦٣.
١ من قوله: "وإنما هو جنادة" إلى هنا سقط من الإحسان، واستدرك من التقاسيم ١/لوحة ٧٦.
٢ في ثقات المؤلف ٦/١٥٠: جنادة بن أبي خالد: يروي عن مكحول، وعن أبي شيبة المهري، عن عمرو بن عبسة، روى عنه زيد بن أبي أنيسة الجزري، وهو الذي يخطئ أهل الجزيرة في روايته، فيقولون: عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي أمية، عن مكحول، إنما هو جنادة بن أبي خالد، جنادة بن أبي أمية من التابعين.стр. 3159
ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّلَاةِ
٢٠٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ
стр. 3160
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أجرني من الشيطان الرجيم" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير الضحاك بن عثمان، فإنه من رجال مسلم وحده. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة "٩٠"، وابن ماجة "٧٧٣" في المساجد: باب الدعاء عند دخول المسجد، عن بندار محمد بن بشار، ابن السني "٨٦" من طريق عمرو بن علي، والحاكم ١/٢٠٧، ومن طريقه البيهقي ٢/٤٤٢ من طريق محمد بن سنان القزاز، ثلاثتهم عن أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ورقة٥٢: إسناد صحيح، رجاله ثقات.
وسيورده المصنف برقم "٢٠٥٠" عن ابن خزيمة، عن بندار، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣٩ و١٠/٤٠٦ عن أبي خالد الأحمر، وعبد الرزاق "١٦٧١" عن ابن عيينة، كلاهما عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال لي كعب بن عجرة: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي ﷺ .
وهكذا أخرجه عبد الرزاق "١٦٧٠" من طريق أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري … من قول كعب.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة "٩١" من طريق قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن كعب الأحبار قال: يا أبا هريرة احفظ مني اثنتين أوصيك بهما: إذا دخلت المسجد …
قال النسائي: خالفه ابن أبي ذئب، رواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن كعب.
قال الحافظ في تخريج الأذكار فيما نقله عنه ابن علان ٢/٤٧ عن =стр. 3161
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَتْحَ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ
٢٠٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ" ١. [١: ١٠٤]
الحواشي
(١) = الرواية المرفوعة ورجال الحديث رجال الصحيح، لكن أعله النسائي بأن راويه مرفوعاً الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة، فرفعه. وقد خالف في رفعه محمد بن عجلان، وابن أبي ذئب، وأبي معشر، فرووه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يرفعوه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راوياً، وقد خفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك. وفي الجملة هو حسن لشواهده.
١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في السنن ٢/٤٤١ من طريق مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٧١٣" في صلاة المسافرين: باب ما يقول إذا دخل المسجد، عن حامد بن عمر البكراوي، عن بشر بن المفضل، به.
وأخرجه أبو عوانة ١/٤١٤ من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عمارة بن غازية، به.
وأخرجه أبو داود "٤٦٥" في الصلاة: باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، ومن طريقه البيهقي في السنن ٢/٤٤٢، عن محمد بن عثمان الدمشقي، والدارمي ١/٣٢٤ عن يحيى بن حسان، وأبو عوانة =стр. 3162
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِسُؤَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ فَضْلِهِ لِلْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ
٢٠٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قال: حدثنا أبو خثيمة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ وَأَبَا أُسَيْدٍ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك من فضلك" ١. [١٠٤: ١]
الحواشي
(١) = ١/٤١٤ من طريق عبد العزيز الأويسي، ثلاثتهم عن عبد العزيز الداروردي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به.
وأخرجه عبد الرزاق "١٦٦٥" عن إبراهيم بن محمد، وابن ماجة "٧٧٢" في المساجد: باب الدعاء عند دخول المسجد، من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما، عن عمارة بن غزية، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ، عن أبي حميد.
وسيورده المصنف بعده من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عبد الرحمن، به، فانظره.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن سعيد من رجال مسلم، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين، وقد أخرجه أحمد ٣/٤٩٧ و٥/٤٢٥، والنسائي ٢/٥٣ في المساجد: باب القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، وفي اليوم والليلة "١٧٧" من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٧١٣" في صلاة المسافرين: باب ما يقول إذا دخل المسجد، والبيهقي في السنن ٢/٤٤١، عن يحيى بن يحيى، والدارمي ٢/٢٩٣ عن عبد الله بن مسلمة، وأبو عوانة ١/٤١٤ من طريق ابن أبي مريم، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال، به. إلا أنهما قالوا: عن أبي حميد أو أبي أسيد، وقال مسلم بإثره: سمعت يحيى بن يحيى =стр. 3163
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِجَارَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ
٢٠٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي من الشيطان الرجيم" ١. [١: ١٠٤]
الحواشي
(١) =يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال، قال: بلغني أن حييى الحماني يقول: "وأبي أسيد" يعني أن يحيى الحماني رواه بواو العطف، وأن يحيى بن يحيى رواه بأو التي للتردد.
قلت: ولم ينفرد الحماني بذلك، فقد أخرجه المؤلف، وأحمد، والنسائي عن سليمان بن بلال بواو العطف، كما في أول هذا التعليق.
وأبو حميد: اسمه المنذر بن سعد، وقيل: عبد الرحمن، يعد في أهل المدينة، شهد أحداً وما بعدها، وتوفي في آخر خلافة معاوية، اتفقا على الرواية عنه، وهو صاحب حديث وصف هيئة صلاة رسول الله ﷺ . مترجم في سير أعلام النبلاء ٢/٤٨١.
وأما أبو أسيد، فاسمه مالك بن ربيعة، وهو من كبراء الأنصار شهد بدراً والمشاهد، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح، قال ابن سعد وخليفة: مات سنة أربعين. مترجم في السير ٢/٥٣٨-٥٤٠.
١ هو في صحيح ابن خزيمة برقم "٤٥٢"، وقد تقدم برقم "٢٠٤٧" عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي بكر الحنفي، به، وأوردت تخريجه هناك.стр. 3164
ذِكْرُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً
٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرجل وحده خمس وعشرون١ درجة٢". [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ تحرفت في الإحسان والتقاسيم ١/لوحة ٧٢ إلى خمساً وعشرين.
٢ حديث صحيح، ابن أبي السري – وإن كان صاحب أوهام – قد توبع عليه، وباقي السند ثقات رجال الشيخين. وهو في مصنف عبد الرزاق برقم "٢٠٠١"، ومن طريقه أخرجه البخاري "٤٧١٧" في التفسير: باب ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ .
وأخرجه مسلم "٦٤٩" "٢٤٦" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، من طريق عبد
الأعلى، عن معمر، به.
وأخرجه البخاري "٦٤٨" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، ومسلم "٦٤٩" "٢٤٦" أيضاً، من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن ابي شيبة ٢/٤٨٠ عن علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وسيرد برقم "٢٠٥٣" من طريق مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فانظره.
وتقدم مطولاً برقم "٢٠٤٣" من طريق أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة.стр. 3165
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ بِعَدَدٍ مَحْصُورٍ مَعْلُومٍ وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمُصَلِّي مِنَ الْأَجْرِ بِصَلَاتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا وصف في خبر أبي هريرة.
стр. 3166
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَضْلَ لِلْمُصَلِّي الْجَمَاعَةِ يَكُونُ أَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
٢٠٥٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ درجة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البغوي في شرح السنة "٧٨٤" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو في الموطأ ١/١٢٩ في الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في مسنده ١/١٢١ -١٢٢، وأحمد ٢/٦٥ و١١٢، والبخاري "٦٤٥" في الأذان: باب فضل صلاة الجماعة، ومسلم "٦٥٠" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، والنسائي ٢/١٠٣ في الإمامة: باب فضل الجماعة، وأبو عوانة ٢/٣، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٢٩، والبيهقي في السنن ٣/٥٩، والبغوي في شرح السنة "٧٨٥".
وأخرجه البخاري "٦٤٩" في الأذان: باب فضل صلاة الفجر في جماعة، من طريق شعيب، ومسلم "٦٤٩" "٢٤٨"، وأبو عوانة ٢/٣ من =стр. 3167
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = طريق أبي عبد الله ختن زيد بن زبان، والبيهقي في السنن ٣/٥٩ من طريق أيوب بن أبي تميمة، ثلاثتهم عن نافع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤٨٠، وأحمد ٢/١٠٢، ومسلم "٦٥٠" "٢٥٠"، والترمذي "٢١٥" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الجماعة، وابن ماجة "٧٨٩" في المساجد: باب فضل الصلاة في جماعة، والدارمي ١/٢٩٢-٢٩٣، وأبو عوانة ٢/٣، وابن خزيمة "١٤٧١"، من طريق عبدي الله عمر، عن نافع، به.
والفذ: المنفرد، يقال: فذ الرجل من أصحابه: إذا بقي منفرداً وحده.
وقال الترمذي: وعامة من روى عن النبي ﷺ إنما قالوا: "خمس وعشرين" إلا ابن عمر، فإنه قال: "بسبع وعشرين".
وقال الحافظ في الفتح ٢/١٣٢: لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق "٢٠٠٥" عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه: "خمس وعشرين" وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع؛ وإن كان روايها ثقة. وأما ما وقع عند مسلم من رواية الضحاك بن عثمان، عن نافع بلفظ بضع وعشرين، فليست مغايرة لرواية الحفاظ لصدق البضع على السبع، وأما غير ابن عمر، فصح عن أبي سعيد وأبي هريرة كما في هذا الباب، وعن ابن مسعود عند أحمد، وابن خزيمة، وعن أبي بن كعب عند ابن ماجة والحاكم، وعن عائشة وأنس عند السراج، وورد أيضاً من طرق ضعيفة عن معاذ، وصهيب، وعبد الله بن زيد، وزيد بن ثابت، وكلها عند الطبراني، واتفق الجميع على خمس وعشرين سوى رواية أبي، فقال: أربع أو خمس على الشك، وسوى رواية لأبي هريرة عند أحمد قال فيها: سبع وعشرين وفي إسنادها شريك القاضي، وفي حفظه ضعف، وفي رواية لأبي عوانة بضعاً وعشرين، وليست مغايرة أيضاً لصدق البضع على الخمس، فرجعت الروايات كلها إلى الخمس والسبع، إذ لا أثر للشك، واختلف في =стр. 3168
ذك ر مَا فَضَّلَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْمَرْءِ مُنْفَرِدًا
٢٠٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الفذ بخمس وعشرين درجة" ١. [٣: ٣٢]
الحواشي
(١) = أيهما أرجح، فقيل: رواية الخمس، لكثرة رواتها، وقيل: رواية السبع، لأن فيها زيادة من عدل حافظ، ووقع الاختلاف في موضع آخر من الحديث، وهو مميز العدد المذكور، ففي الروايات كلها التعبير بقوله: درجة، أو حذف المميز إلا طرق حديث أبي هريرة، ففي بعضها ضعفاً، وفي بعضها جزءاً، وفي بعضها درجة، وفي بعضها صلاة، ووقع هذا الأخير في بعض طرق حديث أنس، والظاهر أن ذلك من تصرف الرواة، ويحتمل أن يكون ذلك من التفنن في العبارة.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في الموطأ ١/١٢٩ في الصلاة: باب فضل الصلاة الجماعة، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٤٨٦، ومسلم "٦٤٩" في المساجد: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، والترمذي "٢١٦" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الجماعة، والنسائي ٢/١٠٣ في الإمامة: باب فضل الجماعة، وأبو عوانة ٢/٢، والبيهقي ٣/٦٠، والبغوي في شرح السنة "٧٨٦".
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٠ من طريق معمر، وأحمد ٢/٤٦٤، وأبو عوانة ٢/٢، من طريق إبراهيم بن سعد، و٢/٣٩٦ من طريق أبي أويس، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٠ أيضا، وابن خزيمة "١٤٧٢"، =стр. 3169
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدِ لَمْ يُرِدْ بِهِ ﷺ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ
٢٠٥٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ ماللك عن نافع
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" ١. [٣: ٣٢]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "صَلَاةُ الْفَذِّ " فِي الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ مُرَادُهَا الْخُصُوصُ دُونَ اسْتِعْمَالِهَا عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَتْ فِيهِ
٢٠٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن
الحواشي
(١) = والبيهقي ٢/٣٠٢ من طريق داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه الشافعي في مسنده ١/١٢٢ ومن طريقه البيهقي في السنن ٣/٥٩ من طريق مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٢٨و٤٥٤و٥٢٥ من طريق الأشعت بن سليم، عن أبي الأحوص، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٤٧٥، ومسلم "٦٤٩" "٢٤٧" في المساجد: باب فضل الجماعة، وأبو عوانة ٢/٢، والبيهقي ٣/٦١ من طريق أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، عن الأغر، عن أبي هريرة.
وتقدم برقم "٢٠٥١" من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، وتقدم مطولاً برقم "٢٠٤٣" من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر "٢٠٥٢".стр. 3170
أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنْ صَلَّاهُ بِأَرْضِ قَيٍّ فَأَتَمَّ ركوعها وسجودها بلغت صلاته بخمسين درجة" ١. [٣: ٣٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، وهو مكرر "١٧٤٩".
٢стр. 3171
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ كُلَّمَا كَثُرُوا كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ
٢٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شعبة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ،
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ" قَالُوا لَا فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ" قَالُوا لَا قَالَ: "إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَلَوْ يَعْلَمُونَ فَضْلَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ لَعَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ رَجُلٍ وكلما كثر فهو أحب إلى الله" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ٢ عبد الله بن أبي بصير: لا يعرف له راو غير أبي إسحاق، ولم يوثقه غير المؤلف ٥/١٥، والعجلي ص٢٥١، وباقي رجال السند من رجال =стр. 3172
٢٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ فِي عَقِبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ عَنْ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شُعْبَةُ وَقَدْ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعْتُهُ١ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ ثُمَّ ساقه٢.
الحواشي
(١) = الشيخين. محمد بن كثير: هو العبدي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
وأخرجه الطيالسي "٥٥٤" ومن طريقه البيهقي في السنن ٣/٦٧، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/١٤٠، وأبو داود "٥٥٤" في الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، والدارمي ١/٢٩١، وابن خزيمة "١٤٧٧"، والحاكم ١/٢٤٧-٢٤٨، والبيهقي في السنن ٣/٦٧و٦٨ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٠٤"، وأحمد وابنه عبد الله ٥/١٤٠و١٤١، والبيهقي في السنن ٣/٦١ من طرق عن أبي إسحاق، به. وانظر ما بعده.
١ في الإحسان: سمعه.
٢ أبو بصير: هو العبدي الكوفي، يقال: اسمه حفص، لم يوثقه غير المؤلف.
وأخرجه أحمد ٥/١٠٤، والبيهقي في السنن ٣/٦٨، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، والنسائي ٢/١٠٤ في الإمامة: باب الجماعة إذا كانوا اثنين، عن إسماعيل بن مسعود، كلاهما عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي ١/٢٩١، وابن خزيمة "١٤٧٦" من طريق زهير، والدارمي من طريق خالد بن ميمون، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه البيهقي في السنن ٣/١٠٢ من طريق عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، به.стр. 3173
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِكَتْبِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِلْمُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ
٢٠٥٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ،
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ في جماعة فكأنما قام الليل" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح. مؤمل بن إسماعيل: سيئ الحفظ، لكنه توبع. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٠٨"، ومن طريقه أحمد ١/٥٨، ومسلم، "٦٥٦" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، والبيهقي في السنن ٣/٦٠، ٦١ عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٥٨ عن عبد الرحمن بن مهدي، ومسلم "٦٥٦" من طريق محمد بن عبد الله الأسدي، وأحمد ١/٦٨، ومن طريقه أبو داود "٥٥٥" في الصلاة: باب في فضل صلاة الجماعة، عن إسحاق بن يوسف، والترمذي "٢٢١" في الصلاة: باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة، من طريق بشر بن السري، وأبو عوانة ٢/٤ من طريق عبد الصمد بن حسان، كلهم عن سفيان، به.
وأخرجه الطبراني "١٤٨" من طريق قتادة بن الفضيل الرهاوي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن عثمان.
وأخرجه أحمد ١/٥٨، عن أبي عامر العقدي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عثمان بن عفان.
وسيرد بعده "٢٠٥٩" من طريق أبي نعيم، عن سفيان، به، وبرقم "٢٠٦٠" من طريق عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن حكيم، به. فانظرهما.стр. 3174
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
٢٠٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ،
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ في جماعة كان كقيام ليلة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. حميد بن زنجويه: هو حميد بن مخلد بن زنجويه، ثقة حافظ، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم، فإنه من رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين.
وأخرجه البغوي في شرح السنة "٣٨٥" من طريق حميد بن زنجويه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة "١٤٧٣" وأبو عوانة ٢/٤، والبيهقي في السنن ١/٤٦٤و٣/٦٠، ٦١، من طرق عن أبي نعيم، به.
وتقدم قبله من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، به.стр. 3175
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رَفْعَ هَذَا الْخَبَرِ تَفَرَّدَ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحْدَهُ
٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ:
стр. 3176
دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَعَدَ وَحْدَهُ وَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بن أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "يَقُولُ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جماعة فكأنما صلى الليل كله" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه "٦٥٦" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢/٤ من طريق ابن أبي عائشة، عن عبد الواحد بن زياد، به.
وتقدم برقم "٢٠٥٨" و "٢٠٥٩" من طريق سفيان الثوري، عن عثمان بن حكيم، به.стр. 3177
ذِكْرُ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِمُصَلِّي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْغَدَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ
٢٠٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أبو خثيمة حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ إِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَشَهِدَتْ مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا وَصَعِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ٢ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ فَيَقُولُونَ جِئْنَاهُمْ وَهُمْ يصلون وتركناهم وهم
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في صحيحه "٦٥٦" في المساجد: باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢/٤ من طريق ابن أبي عائشة، عن عبد الواحد بن زياد، به.
وتقدم برقم "٢٠٥٨" و "٢٠٥٩" من طريق سفيان الثوري، عن عثمان بن حكيم، به.
٢ في الأصل: بعلم، وهو خطأ، والتصويب من التقاسيم والأنواع.стр. 3178
يُصَلُّونَ" [فَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فَشَهِدُوا مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا ثُمَّ صَعِدَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ قَالَ فَيَقُولُونَ جِئْنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ] ١, قَالَ فَحَسِبْتُ أَنَّهُمْ يقولون فاغفر لهم يوم الدين"٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ ما بين حاصرتين سقط من الأصل، واستدرك من التقاسيم والأنواع.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه "٣٢١" عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً "٣٢٢" من طريق أب عوانة، عن الأعمش، به، ولفظه: يحتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر، فيجتمعون في صلاة الفجر، فتصعد ملائكة الليل، وتثبت ملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة العصر، فتصعد ملائكة النهار، وتثبت ملائكة الليل، فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، فاغفر لهم يوم الدين.
وتقدم برقم "١٧٣٦" من طريق همام بن منبه، و "١٧٣٧" من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة، فانظر تخريجهما هناك.стр. 3179
بَابُ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ وَالْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ تَرْكَهَا
مدخل
…
بَابُ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ وَالْأَعْذَارِ الَّتِي تُبِيحُ تَرْكَهَا
٢٠٦٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ:
رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم١. [٢: ٢٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، أبو حفص: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار الحافظ، وثقه ابن معين، وابن سعد، والدارقطني، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في الثقات، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي وأبو زرعة عنه، فقالا: هو صدوق، وأبو صالح اسمه عند المؤلف: ميزان، وثقه المؤلف هنا، وفي الثقات ٥/٤٥٨، وقال ابن معين: ثقة مأمون.
وأخرجه أحمد ٢/٤٧١ عن وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهذا سند على شرطهما. أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه أحمد ٢/٤١٠و٤١٦و٤٧١، ومسلم "٦٥٥" "٢٥٨" في المساجد: باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، وأبو داود "٥٣٦" في الصلاة: باب الخروج من المسجد بعد الأذان، والترمذي "٢٠٤" في الصلاة: باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان، وابن ماجه "٧٣٣" في الأذان، وابن ماجه "٧٣٣" في الأذان: باب إذا أذن وأنت في المسجد =стр. 3180
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شيئان أحدهما وقد أذن المؤذن وهو متوضيء وَالثَّانِي وَهُوَ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِفَرْضِهِ.
أَبُو صَالِحٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ اسْمُهُ مِيزَانُ ثِقَةٌ.
٢٠٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال جاء بن أم مكتوم إلى
الحواشي
(١) = وأبو عوانة ٢/٨، والبيهقي في السنن ٣/٥٦ من طريق إبراهيم بن المهاجر، والنسائي /٢٩ في الأذان: باب الشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان، وأبو عوانة ٢/٨ من طريق أبي صخرة جامع بن شداد، الحميدي "٩٧٧"، والطيالسي "٢٥٨٨"، وأحمد ٢/٥٠٦و٥٣٧، ومسلم "٦٥٥" "٢٥٩"، والنسائي ٢/٢٩، وأبو عوانة ٢/٨، من طريق أشعت بن أبي الشعثاء، ثلاثتهم عن أبي الشعثاء، عن أبي هريرة. واسم أبي الشعثاء: سليم بن أسود المحاربي.
قال القرطبي وهذا محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله ﷺ بدليل إليه. وكأنه سمع ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان، فأطلق لفظ المعصية عليه.
وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢/٥٣: والحديثان يدلان على تحريم الخروج من المسجد بعد سماع الأذان لغير الوضوء وقضاء الحاجة، وما تدعوا الضرورة إليه حتى يصلي فيه تلك الصلاة، لأن ذلك المسجد تعين لتلك الصلاة.
وأخرجه أحمد ٢/٥٣٧ من طريق المسعودي وشريك، كلاهما عن أشعت بنحوه، وزاد في آخره ما نصه … قال: وفي حديث شريك، ثم قال: أمرنا رسول الله ﷺ : "إذا كنتم في المسجد، فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى يصلي".стр. 3181
النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ فَكَلَّمَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ: "أَتَسْمَعُ الْأَذَانَ" قَالَ نعم قال: "فأتها ولو حبوا" ١. [١: ٦]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف. عيسى بن جارية: قال ابن معين: ليس بذاك، عنده مناكير، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره المؤلف في الثقات، وقال أبو داود: منكر الحديث، وذكره الساجي، والعقيلي في الضعفاء، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وفي التقريب: فيه لين.
وهو في مسند أبي يعلى "١٨٠٣".
وأخرجه أحمد ٣/٣٦٧ من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، عن يعقوب بن عبد الله القمي، به.
وأورده الهيثم في مجمع الزوائد ٢/٤٢ وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني موثقون.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٥، ٣٤٦، وأبو داود "٥٥٣"، والنسائي ٢/١١٠، وابن خزيمة "١٤٧٨" من طرق عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع، فقال النبي ﷺ : "أتسمع: حي على الصلاة، حي على الفلاح"؟ قال: نعم، قال: "فحي هلا". وصححه الحاكم ١/٢٤٦-٢٤٧، ووافقه الذهبي من طريق سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن أم مكتوم، فأسقط من السند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال: كأن ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم. "وحي هلا": كلمتان جعلنا كلمة واحد، فحي بمعنى أقبل، وهلا بمعنى أسرع.
وأخرجه أحمد ٣/٤٢٣، وأبو داود "٢٥٢"،وابن ماجه "٧٩٢"، والحاكم ١٠/٢٤٧، والبغوي "٧٩٦" من طريق عاصم بن بهدلة، عن =стр. 3182
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: في سؤال بن أُمِّ مَكْتُومٍ النَّبِيَّ ﷺ أن يرخص له في ترك إيتان الْجَمَاعَاتِ وَقَوْلِهِ ﷺ : "ائْتِهَا وَلَوْ حَبْوًا" أَعْظَمُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ ١,إِذْ لَوْ كَانَ إتيان
الحواشي
(١) = أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، قال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "هل تسمع النداء"؟ قال: نعم، قال: لا أجد لك رخصة". وسنده حسن. وصححه ابن خزيمة "١٤٨٠".
وأخرجه أحمد ٣/٤٢٣ من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن أم مكتوم أن رسول الله ﷺ أتى المسجد، فرأى في القوم رقة، فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إماماً، ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه"، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد نخلا وشجراً، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم، قال: "فأتها". وصححه ابن خزيمة "١٤٧٩"، والحاكم ١/٢٤٧، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم "٦٥٣"، وأبي عوانة ٢/٦، والنسائي ٢/١٠٩، والبيهقي ٣/٥٧ قال: أتى النبي رجل أعمى، فقال يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي ﷺ أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى، دعاه، فقال:
هل تسمع النداء بالصلاة"؟ قال: نعم، قال: فأجب.
١ قال الحافظ في الفتح ٢/١٢٦: وقد ذهب إلى كون صلاة الجماعة فرض عين: عطاء، والأوزاعي، وأحمد، وجماعة من محدثي الشافعية كأبي ثور، وابن خزيمة، وابن المنذر، وبالغ داود ومن تبعه، فجعلها شرطاً في صحة الصلاة، وقال أحمد: إنها واجبة غير شرط. وظاهر نص الشافعي أنها فرض كفاية، وعليه جمهور المتقدمين من أصحابه، وقال به كثير من الحنفية والمالكية. والمشهور عند الياقين أنها سنة مؤكدة. =стр. 3183
الْجَمَاعَاتِ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ النِّدَاءَ لَهَا غَيْرَ فَرْضٍ لَأَخْبَرَهُ ﷺ بِالرُّخْصَةِ فِيهِ لِأَنَّ هَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ وَمُحَالٌ أَنْ لَا يُوجَدَ لِغَيْرِ الْفَرِيضَةِ رخصة.
стр. 3184
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتْمٌ لَا نَدْبٌ
٢٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بن جبير،
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فلا صلاة له إلا من عذر" ١. [١: ٦]
الحواشي
(١) = وقال الشوكاني: وأعدل الأقوال وأقربها إلى الصواب أن الجماعة من السنن المؤكدة التبي لا يخل بملازمتها ما أمكن إلا محروم أو مشؤوم، وأما أنها فرض عين أو كفاية، أو شرط لصحة الصلاة، فلا.
١ إسناده صحيح. زكريا بن يحيى: هو ابن صبيح الواسطي الملقب زحمويه، ترحمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/٦٠١، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره المؤلف في الثقات ٨/٢٥٣، وقال: كان من المتقنين في الروايات، ونقل الحافظ في اللسان ٢/٤٨٤-٤٨٥ توثيقه عن بحشل في تاريخ واسط، وعبد الحميد بن بيان السكري:
صدوق من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين، وقد صرح هشيم بالتحديث عند الحاكم، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه البغوي في شرح السنة "٧٩٤" من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "٧٩٣" في المساجد: باب التغليظ في التخلف =стр. 3185
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن الجماعة، والدارقطني ١/٤٢٠ عن علي بن عبد الله بن مبشر، كلاهما عن عبد الحميد بن بيان، به.
وأخرجه الطبراني "١٢٢٦٥" من طريق هشيم، به.
وأخرجه الدارقطني ١/٤٢٠، والبيهقي ٣/٥٧، والبغوي "٧٩٥"، والحاكم ١/٢٤٥ من طريق شعبة، به. قال الحاكم بإثره: هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وهشيم وقراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان ثقتان، فإذا وصلاه، فالقول فيه قولهما.
وأخرجه أبو داود "٥٥١" في الصلاة: باب في التشديد في ترك الجماعة، والدارقطني ١/٤٢٠-٤٢١، والطبراني "١٢٢٦٦"، والحاكم ١/٢٤٥-٢٤٦، من طريق قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه: من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر- قالوا: وما العدر؟ قال: خوف أو مرض"- لم تقبل منه الصلاة التي صلى". وأبو جناب –واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي: ضعفوه لكثرة تدليسه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٥ من طريق وكيع عن شعبة موقوفاًُ على ابن عباس.
وأخرجه قاسم بن أصبغ في كتابه، كما في المحلى ٤/١٩٠، وسنن البيهقي ٣/١٧٤ من طرق إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "من سمع النداء، فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر" وهذا سند صحيح.
وأخرجه الحاكم ١/٢٤٦، والبيهقي ٣/١٧٤ من طريق إسماعيل القاضي، حدثنا احمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : من سمع النداء فارغاً صحيحاً، فلم يجب فلا صلاة له"، وقد تابع أبا بكر بن عياش مسعر بن كدام عند أبي نعيم في أخبار أصبهان ٢/٣٤٢، وقيس بن الربيع عند البزار كما في التلخيص ٢/٣٠، فصح الحديث.стр. 3186
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَاتِ أَمْرُ حَتْمٍ لَا نَدْبٍ إِذْ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ فِي قَوْلِهِ: "فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" يُرِيدُ بِهِ فِي الْفَضْلِ لَكَانَ الْمَعْذُورُ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ كَانَ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ فَلَمَّا اسْتَحَالَ هَذَا وَبَطَلَ ثَبَتَ أَنَّ الْأَمْرَ بِإِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ أَمْرُ إِيجَابٍ لَا نَدْبٍ.
وأما العذر الذي يكون المتخلف عن إيتان الْجَمَاعَاتِ بِهِ مَعْذُورًا فَقَدْ تَتَبَّعْتُهُ فِي السُّنَنِ كُلِّهَا فَوَجَدْتُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُذْرَ عَشْرَةُ أشياء:
стр. 3187
ذِكْرُ الْعُذْرِ الْأَوَّلِ وَهَوُ الْمَرَضُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ الْمَرْءُ مَعَهُ أَنَ يَأْتِيَ الْجَمَاعَاتِ
٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يتَقَدَّمُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا بَيَاضُ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا قَالَ فَأَوْمَأَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَقَدَّمَ قَالَ وَأَرْخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 3188
وَسَلَّمَ الْحِجَابَ فَلَمْ يَقْدِرِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ ١. [١: ٦]
стр. 3189
ذِكْرُ الْعُذْرِ الثَّانِي وَهُوَ حُضُورُ الطَّعَامِ عِنْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
٢٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قال: حدثنا حرملة بن
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، جعفر بن مهران – وقد تحرف في الإحسان إلى بهران – ذكره المؤلف في الثقات ٨/١٦٠-١٦١ فقال: جعفر بن مهران، أبو سلمة السباك من أهل البصرة، يروي عن عبد الوارث والفضيل بن عياض، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، مات في سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومئتين، وقد قيل: إن كنيته أبو النضر. وأورده ابن أبي حاتم ٢/٤٩١، وقال: روى عنه أبو زرعة، وأبو بكر بن أبي القاسم وغيره، وقال الذهبي في الميزان ١/٤١٨: موثق، له ما ينكر، وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري "٦٨١" في الأذان: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، عن أبي معمر، ومسلم "٤١٩" "١٠٠" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما من يصلي بالناس، من طريق عبد الصمد، كلاهما عن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه من طرق عن الزهري، عن أنس: الحميدي "١١٨٨"، وأحمد ٣/١١٠ و١٦٣ و١٩٦ و١٩٧ و٢٠٢، والبخاري "٦٨٠"، و "٧٥٤" في الأذان: باب هل يلتفت لأمر ينزل به، و "١٢٠٥" في العمل في الصلاة: باب من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به، و "٤٤٤٨" في المغازي: باب مرض النبي ﷺ ووفاته، ومسلم "٤١٩"، والترمذي في الشمائل "٣٦٧"، والنسائي ٤/٧ في الجنائز، وفي الوفاة في ذكر مرض رسول الله ﷺ ، والبيهقي ٣/٧٥،وابن سعد ٢/٢١٦، والبغوي في شرح السنة "٣٨٢٤"، وصححه ابن خزيمة "١٤٨٨"، وأبو عوانة ٢/١١٨ و١١٩.стр. 3190
يحيى قال: حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بن شِهَابٍ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا قُرِّبَ العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عشائكم" ١. [١: ٦]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حرملة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وأخرجه مسلم "٥٥٧" في المساجد: باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال، وأبو عوانة ٢/١٤، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠١، ٤٠٢، وابن الجارود في المنتقى "٢٢٣"، والبيهقي في السنن ٣/٧٢، ٧٣، من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٢/١٥ من طريق بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي ١/١٢٥، والحميدي "١١٨١"، وابن أبي شيبة ٢/٤٢٠، وعبد الرزاق "٢١٨٣"، وأحمد ٣/١١٠ و١٦٢، والبخاري "٦٧٢" في الأذان: باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، ومسلم "٥٥٧"، والترمذي "٣٥٣" في الصلاة: باب ما جاء إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، والنسائي ٢/١١١ في الإمامة: باب العذر في ترك الجماعة، وابن ماجة "٩٣٣" في الإقامة: باب إذا حضرت الصلاة ووضع العشاء، والدارمي ١/٢٩٣، وأبو عوانة ٢/١٤، وابن الجارود "٢٢٣"، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠١، والبيهقي في السنن ٣/٧٢ و٧٣، والبغوي في شرح السنة "٨٠٠"، من طرق عن الزهري، به. وصححه ابن خزيمة "٩٣٤" و "١٦٥١".
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٠، وأحمد ٣/١٠٠ و٢٤٩، والبخاري "٥٤٦٣" في الأطعمة: باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه، والطحاوي في مشكل الآثار ٢/٤٠١، والبيهقي في السنن ٣/ ٧٣ من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس. وسقط من =следующие страницы →