Полный текст (11 223 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا وَصُدُورَنَا، وَيَقُولُ: "لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يصلون على الصفوف المقدمة" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عوسجة وهو ثقة. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم، ومنصور: هو ابن المعتمر، وطلحة الإيامي: هو طلحة بن مصرف.
وأخرجه النسائي ٢/٨٩، ٩٠ في الإمامة: باب كيف يقوم الإمام الصفوف، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٦٦٤" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٨١٨"، عن هناد بن السري وأبي عاصم بن جواس الحنفي، عن أبي الأحوص، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٤٤٩" عن معمر، وابن خزيمة في "صحيحه" "١٥٥٦" من طريق جرير، كلاهما عن منصور، بهذا الإسناد.
وأورده المؤلف برقم "٢١٥٧" من طريق زبيد اليامي، عن منصور، به، فانظره.стр. 3362
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِتْمَامِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَوَاتِ
٢١٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ، عَنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فِي الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ، فَحَدَّثَنَا عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا"؟ قَالَ: قُلْنَا:
стр. 3363
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَصُفُّونَ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدِّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصف" ١. [٣: ٥٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. عبد الرحمن بن عمرو البجلي، سئل عنه أبو زرعة كما في "الجرح والتعديل" ٥/٢٦٧، فقال: شيخ، وذكره المؤلف في "ثقاته" ٨/٣٨٠، وأرخ وفاته سنة ٢٣٠ هـ، وقد توبع عليه، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أبو داود "٦٦١" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٨٠٩" عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "٢١٥٤" من طريق جرير، عن الأعمش، به، وسبق تخريجه من طرقه هناك، فانظره.стр. 3364
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَعَ اسْتِغْفَارِ الْمَلَائِكَةِ لِمَنْ يَصِلُ الصُّفُوفَ الْمُبْتَرَةَ
٢١٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بن زيد، عن عثمان بن عروة بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده حسن. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١٥٥٠"، والحاكم ١/٢١٤ ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١/١٠١ من طريق الربيع بن سليمان المرادي، والبيهقي ١/١٠١ أيضا من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإٍسناد.
وأورده المؤلف برقم "٢١٦٠" من طريق سفيان الثوري، عن أسامة بن زيد، به، لكن بلفظ "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ". وانظر ما بعده.стр. 3365
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ اللَّيْثِيُّ مَوْلًى لَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مُسْتَقِيمُ الْأَمْرِ، صَحِيحُ الْكِتَابِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَدَنِيٌّ وَاهٍ، وَكَانَا فِي زَمَنٍ واحد، إلا أن الليثي أقدم.
стр. 3366
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
٢١٦٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ المقرىء أَبُو الْقَاسِمِ بِالرِّيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَةُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الذين يصلون الصفوف" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي. عبد الرحمن بن عمر: هو ابن يزيد بن كثير الزهري، أبو الحسن الأصبهاني الأزرق المعروف برستة، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره المؤلف في "الثقات" ٨/٣٨١-٣٨٢، ومن فوقه من رجال الشيخين غير حسين بن حفص، فإنه من رجال مسلم وحده.
وأخرجه ابن ماجة "٩٩٥" في الإقامة: باب إقامة الصفوف، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٣/١٠٣ من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أسامة بن زيد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، به.
وانظر "٢١٦٠" و "٢١٦٣".стр. 3367
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ حَذَرَ مُخَالَفَةِ الْوُجُوهِ عِنْدَ تَرْكِهِ
٢١٦٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ، أَوِ الرُّمْحِ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عِبَادَ اللَّهِ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ ليخالفن الله بين وجوهكم" ١. [١: ٧٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، فإنه صدوق، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر.
وأخرجه ابن ماجة "٩٩٤" في الإقامة: باب إقامة الصفوف، عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/٢٧٧ عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه علي بن الجعد في "المسند" "٥٨١"، ومن طريقه البغوي "٨٠٦"، وأخرجه الطيالسي "٧٩١"، وأحمد ٤/٢٧٧، وأبو عوانة ٢/٤١، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥١، ومسلم "٤٣٦" "١٢٨" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والبيهقي في "السنن" ٣/١٠٠، والنسائي ٢/٨٩ في الإمامة: باب كيف يقوم الإمام الصفوف، من طريق أبي الأحوص، وعبد الرزاق "٢٤٢٩"، وأحمد ٤/٢٧٦، وأبو عوانة ٢/٤٠، من طريق سفيان الثوري، ومسلم "٤٣٦" "١٢٨"، والبيهقي في "السنن" ٢/٢١، من طريق أبي خيثمة، والطيالسي =стр. 3368
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
٢١٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَزْهَرِ السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، وَشُعْبَةُ، قَالَا: حدثنا قتادة،
الحواشي
(١) = "٧٩١"، وأبو داود "٦٦٣" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، من طريق حماد بن سلمة، ومسلم "٤٣٦"، والترمذي "٢٢٧" في الصلاة: باب ما جاء في إقامة الصفوف من طريق أبي عوانة، وأحمد ٤/٢٧٢ من طريق زائدة، وأبو داود "٦٦٥" ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٨١٠" من طريق حاتم بن أبي صغيرة، كلهم عن سماك بن حرب، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه مختصرا أحمد ٤/٢٧٧، والبخاري "٧١٧" في الأذان: باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، ومسلم "٤٣٦" "١٢٧"، وأبو عوانة ٢/٤٠، والبيهقي ٣/١٠٠ من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن بشير.
وسيرد برقم "٢١٧٥" من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، به، وبرقم "٢١٧٦" من طريق أبي القاسم الجدلي، عن النعمان بن بشيير.
والقدح -بكسر القاف: ما يقطع ويقوم من السهم قبل أن يراش ويركب نصله، فإذا ريش وركب نصله، فهو حينئذ سهم، والجمع قداح.
وقوله: "أو ليخالفن الله بين وجوهكم" قال ابن الأثير: يريد أن كُلاًّ منهم يَصْرِفُ وجْهه عن الآخر، ويوقع بينهم التَّباغُض، فإنَّ إقْبال الوَجْه على الوَجْه من أثر المَودَّة والأُلْفَة، وقيل: أراد بها تَحْويلَها إلى الأدْبار، وقيل: تغيير صُورِها إلى صُور أخْرى. قلت: ويؤيد التأويل الأول قوله في رواية أخرى: "سووا صفوفكم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم"، أي: إذا تقدم بعضكم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبكم، ونشأ بينكم الخلف.стр. 3369
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وحاذوا بالأكتاف، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خلل الصف كأنها الحذف" ١. [١: ٧٣]
الحواشي
(١) ١ محمد بن عبد الرحمن شيخ ابن حبان: هو الحافظ المجود شيخ خرسان، أبو العباس مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله السرخسي الدغولي أحد أئمة عصره بخراسان في اللغة والفقه والرواية. مترجم في "السير" ١٤/٥٥٧-٥٦٢. وشيخه محمد بن الأزهر: لم أتبينه، وجاء في "ثقات المؤلف" ٩/١٢٣ في هذه الطبقة محمد بن الأزهر، شيخ من أهل الجوزجان … ، يروى عن يحيى القطان، وابن مهدي، روى عنه أحمد بن سيار، كثير الحديث، يتعاطى الحفظ من جلساء أحمد، وقد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبان: هو ابن يزيد العطار.
وأخرجه أبو داود "٦٦٧" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٨١٣"، والبيهقي ٣/١٠٠ عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد، وصححه ابن خزيمة "١٤٥٤".
وأخرجه أحمد ٣/٢٦٠ و٢٨٣، والنسائي ٢/٩٢ في الإمامة: باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، من طرق عن أبان، به.
و"الحذف" قال البغوي: غنم سود صغار، واحدتها: حذفة، وفي رواية: "كأنها بنات حذف"، ويروى "أولاد الحذف"، قيل: ما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد صغار تكون باليمن.стр. 3370
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ
٢١٦٧ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ
стр. 3371
مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ،
أَنَّ الْأَشْعَرِيَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي صَلَاتِهِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا قَضَى الْأَشْعَرِيُّ صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا كَذَا؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتُهَا، قَالَ: وَاللَّهِ مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: أَمَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا، وَبَيَّنَ لَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذا قال: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ". قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "فَتِلْكَ بِتِلْكَ. وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ، فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ". قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ، فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمُ: التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أن
стр. 3372
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام: هو ابن عبد الله الدستوائي.
وأخرجه أحمد ٤/٤٠٩، ومن طريقه أبو داود "٩٧٢" في الصلاة: باب التشهد، وأخرجه النسائي ٢/٢٤١-٢٤٢ في التطبيق: باب نوع آخر من التشهد، عن عبيد الله بن سعيد، و٣/٤١،٤٢ في السهو: باب نوع آخر من التشهد، عن محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة "١٥٨٤" مختصرا.
وأخرجه الطيالسي "٥١٧"، ومن طريقه أبو عوانة ٢/١٢٨، والبيهقي في "السنن" ٢/١٤١، وأخرجه مسلم "٤٠٤" "٦٣" في الصلاة: باب التشهد في الصلاة، من طريق معاذ بن هشام، وابن ماجة "٩٠١" في الإقامة: باب ما جاء في التشهد، من طريق ابن أبي عدي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٥٢، ٢٥٣ و٢٩٣ و٣٥٢،وعبد الرزاق "٣٠٦٥"، ومسلم "٤٠٤" "٦٢" و "٦٣"، وأبو داود "٩٧٢" و "٩٧٣"، والنسائي ٢/٩٦، ٩٧ في الإمامة: باب مبادرة الإمام، و٢/١٩٦، ١٩٧ في التطبيق: باب قوله: ربنا ولك الحمد، و٢/٢٤٢: باب نوع آخر من التشهد، وابن ماجة "٩٠١"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٦٤ و٢٦٥، والدارمي ١/٣١٥، وأبو عوانة ٢/١٢٩ و١٣٢ و١٣٣، والبيهقي ٢/٩٦ و١٤٠، ١٤١ و٣٧٧ من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
وقوله: "فأرم القوم" يريد أنهم سكتوا مطرقين، ولم يجيبوا، يقال: أرم فلان حتى ما به نطق. و"تبكعني": من البكع، وهو التبكيت والتوبيخ، واستقبال الرجل بما يكره.стр. 3373
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ قِيَامِهِمِ إِلَى الصَّلَاةِ
٢١٦٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ
стр. 3374
مُسَرْهَدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: جِئْتُ فَقَعَدْتُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ خَبَّابٍ:
جَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَعَدَ مَكَانَكَ هَذَا، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَا هَذَا الْعُودُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخَذَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ" ثُمَّ أَخَذَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: "اعْتَدِلُوا، سَوُّوا صُفُوفَكُمْ" ١ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ، فُقِدَ، فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ فأعاده٢. [٥: ٨]
الحواشي
(١) ١ من قوله: "ثم أخذ بيساره" إلى هنا سقط من "الإحسان"، واستدرك من "التقاسيم" ٤/لوحة ٢٥٤.
٢ إسناده ضعيف. مصعب بن ثابت: ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال المؤلف في "المجروحين" ٣/٢٩: منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه، استحق مجانبة حديثه، ولما ذكره في "الثقات" ٧/٤٧٨ قال: وقد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن استخرت الله فيه. ومحمد بن مسلم بن السائب بن خباب المدني: روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٣٧٣.
وأخرجه أبو داود "٦٧٠" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٨١١"، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٢ عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٢٥٤، وأبو داود "٦٦٩"، والبغوي "٨١١"، والبيهقي ٢/٢٢ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، به.
وسيعيده المؤلف برقم "٢١٧٠" من طريق بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، به.стр. 3375
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٢١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ سِمَاكٍ،
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي الصُّفُوفَ كَأَنَّمَا بها القداح١. [٥: ٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، وقد تقدم برقم "٢١٦٥"، وسيرد برقم "٢١٧٥". وانظر "٢١٧٦".стр. 3376
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَاعْتِدَالِهَا عِنْدَ قِيَامِهِ إِلَى الصَّلَاةِ
٢١٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مسلم بن حباب،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ، غَفَلُوا عَنِ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي الْقِبْلَةِ. قَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذَلِكَ الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لَا. فَقَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، أَخَذَ الْعُودَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَاسْتَوُوا" ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: "اعْدِلُوا صفوفكم" ٢. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ٢ إسناده ضعيف، وهو مكرر "٢٢١٦٨"стр. 3377
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
٢١٧١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةُ،
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتِمُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تمام الصلاة" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن عبد الأعلى: من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن خزيمة "١٥٤٣" عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "١٩٨٢"، وابن أبي شيبة ١/٣٥١، وأحمد ٣/١٧٧ و٢٥٤ و٢٧٤ و٢٧٩ و٢٩١، ومسلم "٤٣٣" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وابن ماجة "٩٣٣" في الإقامة: باب إقامة الصفوف، وأبو عوانة ٢/٣٨، والدارمي ١/٢٨٩، وأبو يعلى "٢٩٩٧"، و "٣٠٥٥" و "٣١٣٧" و "٣٢١٢"، والبغوي في "شرح السنة" "٨١٢"، والبيهقي ٣/٩٩-١٠٠، وابن خزيمة "١٥٤٣" أيضا، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٤٢٦"، ومن طريقه أبو يعلى "٣١٨٨" عن معمر، عن قتادة، به.
وسيرد برقم "٢١٧٤" من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به، فانظره.
وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم "٢١٧٧".стр. 3378
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ بِمَسْحِ مَنَاكِبِ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ
٢١٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
стр. 3379
أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: "اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"، قَالَ أَبُو مسعود: وأنتم اليوم أشد اختلافا١. [١: ١٠٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمار: هو حسين بن حريث الخزاعي المروزي، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي.
وأخرجه أحمد ٤/١٢٢، وأبو عوانة ٢/٤١، وابن خزيمة "١٥٤٢"، وابن أبي شيبة ١/٣٥١، ومن طريقه مسلم "٤٣٢" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والطبراني ١٧/ "٥٩٦"، أربعتهم من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٦١٢"، وابن أبي شيبة ١/٣٥١، وأحمد ٤/١٢٢، ومسلم "٤٣٢"، والنسائي ٢/٨٧-٨٨ في الإمامة إذا تقدم في تسوية الصفوف، وابن الجارود "٣١٥"، والطبراني في "الكبير" ١٧/ "٥٨٧" و "٥٨٩" و "٥٩٠" و "٥٩٢" و "٥٩٣" و "٥٩٥" و "٥٩٦"، وأبو عوانة ٢/٤١، والبيهقي ٣/٩٧ من طريق أبي معاوية وابن إدريس وجرير وشعبة ومحمد بن عبيد عن الأعمش، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني ١٧/ "٥٩٧" من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن عمير، به. وصححه الحاكم ١/٢١٩.
وأخرجه الطبراني ١٧/ "٥٩٨" من طريق عمرو بن مرة، عن أبي معمر، به.
وسيورده المصنف برقم "٢١٧٨" من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به. فانظره.стр. 3380
ذِكْرُ مَا يَأْمُرُ الْإِمَامُ الْمَأْمُومِينَ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ
٢١٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فإني أراكم من وراء ظهري" ١. [٥: ٢٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فإنه من رجال مسلم.
وأخرجه النسائي ٢/٩٢ في الإمامة: باب حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٥١ عن هشيم، والشافعي ١/١٣٨ عن عبد الوهاب الثقفي، وعبد الرزاق "٢٤٦٢" عن عبد الله بن عمر، وأحمد ٣/١٠٣ من طريق ابن أبي عدي، و٣/١٢٥ و٢٢٩ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بت حيان، و٣/١٨٢ من طريق يحيى بن سعيد، و٣/٢٦٣ من طريق عبد الله بن بكر، و٣/٢٨٦، وأبو عوانة ٢/٣٩ من طريق حماد، وأحمد ٣/٢٦٣، والبخاري "٧١٩" في الأذان: باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف، والبيهقي في "السنن" ٢/٢١ من طريق زائدة بن قدامة، والبخاري "٧٢٥": باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، من طريق زهير، والبيهقي ٢/٢١ أيضا، والبغوي في "شرح السنة" "٨٠٧" من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن حميد الطويل، بهذا الإسناد. =стр. 3381
ذكر الأمر بتسوية الصفوف للمأمومين إذا اسْتِعْمَالُهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ
٢١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" ١. [١: ٩٥]
الحواشي
(١) = وزاد البخاري وغيره: وكان أحدنا يلزق منكب بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٤٢٧" و "٢٤٦٣" عن معمر، وأحمد ٣/٢٨٦، والنسائي ٢/٩١ في الإمامة: باب كم مرة يقول استووا، وأبو عوانة ٢/٣٩، والبغوي في " شرح السنة" "٨٠٨"، من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت، عن أنس.
وأخرجه البخاري "٧١٨" في الأذان: باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها، ومسلم "٤٣٤" "١٢٥" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو عوانة ٢/٣٩، والبيهقي ٣/١٠٠ من طرق عن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم.
وأخرجه البخاري "٧٢٣" في الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة، وأبو داود "٦٦٨" في الصلاة: باب تسوية الصفوف ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٣/٩٩، وأخرجه البيهقي ٣/١٠٠ أيضا من طريق عثمان بن سعيد، ثلاثتهم عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٦٦٨" أيضا، ومن طريقه البيهقي ٣/٩٩،١٠٠ عن سليمان بن حرب، عن شعبة، به.
وتقدم برقم "٢١٧١" من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، به. فانظره.стр. 3382
ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ فِي الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ تَرْكِهِمْ لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ
٢١٧٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ، فَرَأَى صَدْرَ رَجُلٍ نَاتِئًا مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ:" عِبَادَ اللَّهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وجوهكم"١. [١: ٩٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. سماك: هو ابن حرب: صدوق من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وتقدم برقم "٢١٦٥" من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، وبرقم "٢١٦٩" من طريق مسعر بن كدام، عن سماك، به. مختصرا، فانظرهما.стр. 3383
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "بَيْنَ وُجُوهِكُمْ:" أَرَادَ بِهِ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
٢١٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا بن أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صفوفكم – ثلاثا -
стр. 3384
وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ". قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ١. [١: ٩٥]
أَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ هَذَا: اسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ٢ مِنْ جَدِيلَةَ قيس، من ثقات الكوفيين.
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي. ابن أبي غنية: هو عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، وأبو القاسم الجدلي: هو حسين بن الحارث.
وأخرجه أبو داود "٦٦٢" في الصلاة: باب تسوية الصفوف، ومن طريقه البيهقي ٣/١٠٠-١٠١ من طريق وكيع، والدارقطني ١،٢٨٢-٢٨٣ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/٨٦ من طريق يعلى بن عبيد، ثلاثتهم عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري في الأذان: باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، فقال: وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه، ووصله الحافظ في "تغليق التعليق" ٢/٣٠٢ من طريق الدارقطني، ونسبه إلى أبي داود، وابن خزيمة، وحسن إسناده، وقال: وأصل الحديث دون الزيادة في آخره من حديث النعمان في "صحيح مسلم" "٤٣٦"، وغيره من هذا الوجه. وانظر ما قبله و "٢١٦٥".
٢ تحرف في "التقاسيم" و"الإحسان" إلى حصين بن قيس، والتصويب من "ثقات المؤلف" ٤/١٥٥، ونص الترجمة عنده: حسين بن الحارث، أبو القاسم الجدلي من جديلة قيس، يروي عن ابن عمر، والنعمان بن بشير، عداده في أهل الكوفة، روى عنه يزيد بن زياد بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي. وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" ٦/٣٥٧-٣٥٨.стр. 3385
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الصُّفُوفِ لِلصَّلَاةِ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ
٢١٧٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة" ١. [١: ٩٥]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح. ابن أبي السري: متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" برقم "٢٤٢٤"، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٣١٤، والبخاري "٧٢٢" في الأذان: باب إقامة الصف من تمام الصلاة، ومسلم "٤٣٥" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، والبيهقي في "السنن" ٣/٩٩، وأبو عوانة ٢/٣٩.
وتقدم طرفه برقم "٢١٠٧".стр. 3386
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاتِهِ عَلَى إِمَامِهِ
٢١٧٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ،
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: "لَا تختلفوا فتختلف
стр. 3387
قلوبكم، وليليني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثم الذين يلونهم" ١. [٢: ٤٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود "٦٧٤" في الصلاة: باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف، عن محمد بن كثير العبدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٤٣٠"، ومن طريقه الطبراني ١٧/ "٥٨٦" و "٥٩١" عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الحميدي "٤٥٦"، ومن طريقه الطبراني "١٧" "٥٨٨" و "٥٩٤"، وأخرجه الدارمي ١/٢٩٠ عن محمد بن يوسف، كلاهما عن سفيان، عن الأعمش، به.
وأخرجه مسلم "٤٣٢"، وابن ماجة "٩٧٦" في الإقامة: باب من يستحب أن يلي الإمام، من طريق ابن عيينة، عن الأعمش، به. وقد تحرف في "الإحسان" "أبو مسعود" إلى "ابن مسعود".
وأورده المؤلف برقم "٢١٧٢" من طريق وكيع، عن الأعمش، به، فانظره.стр. 3388
ذِكْرُ وَصْفِ خَيْرِ صُفُوفِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَشَرِّهَا
٢١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلَاةِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصلاة آخرها، وشرها أولها" ٢. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ ٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن ماجة "١٠٠٠" في الإقامة: باب صفوف النساء، وابن خزيمة في"صحيحه" "١٥٦١"،стр. 3389
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كلاهما عن أحمد بن عبدة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٨٥ عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد الخراساني، عن العلاء، به.
وأخرجه الطيالسي "٢٤٠٨"، وابن أبي شيبة ٢/٣٨٥، وأحمد ٢/٣٣٦ و٣٥٤ و٣٦٧، ومسلم "٤٤٠" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود "٦٧٨" في الصلاة: باب وصف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، والترمذي "٢٢٤" في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي ٢/٩٣-٩٤ في الإمامة: باب ذكر خير صفوف النساء، وشر صفوف الرجال، وابن ماجة "١٠٠٠"، وأبو عوانة ٢/٣٧، والبغوي في "شرح السنة" "٨١٥"، والبيهقي في "السنن" ٣/٩٧ من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٥، ٣٨٦، والحميدي "١٠٠١"، وأحمد ٢/٣٤٠، والدارمي ١/٢٩١، والبيهقي ٣/٩٨ من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٢٤٧ عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وأخرجه الشافعي في "المسند" ١/١٣٩، والحميدي "١٠٠٠"، من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن أبيه أو عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وقال الطيبي: والخير والشر في صفي الرجال والنساء للتفضيل لئلا يلزم من نسبة الخير إلى أحد الصفين شركة الآخر فيه، ومن نسبة الشر إلى أحدهما شركة الآخر فيه، فيتناقض، ونسبة الشر إلى الصف الأخير، وصفوف الصلاة كلها خير إشارة إلى أن تأخر الرجل عن مقام القرب مع تمكنه منه هضم لحقه، وتسفيه لرأيه، فلا يبعد أن يسمى شرا، قال المتنبي:
ولم أر في عيوب الناس شيئا … كنقص القادرين على التمام
انظر "الفيض القدير" ٣/٤٨٧-٤٨٨.стр. 3390
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يَقِفَ مِنْهُمْ وَرَاءَ الْإِمَامِ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى
٢١٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ليلني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وإياكم وهيشات الأسواق" ١. [١: ٩٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي معشر -واسمه زياد بن كليب- فإنه من رجال مسلم وحده. خالد الحذاء: هو خالد بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه الترمذي "٢٢٨" في الصلاة: باب ما جاء ليليني منكم أواو الأحلام والنهى، وابن خزيمة في "صحيحه" "١٥٧٢"، والبغوي في "شرح السنة" "٨٢١" من طريق نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٤٧٥، ومسلم "٤٣٢" "١٢٣" في الصلاة: باب تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود "٦٧٥" في الصلاة: باب من يستحب أنيلي الإمام في الصف، والدارمي ١/٢٩٠، وأبو عوانة ٢/٤٢، وابن خزيمة "١٥٧٢" أيضا، والطبراني "١٠٠٤١"، والبيهقي ٣/٩٦-٩٧ من طرق، عن يزيد بن زريع، به.
وقوله: "أولو الأحلام" جمع حلم، كأنه من الحلم، والسكون، والوقار، والأناة، والتثبت في الأمور، وضبط النفس عن هيجان الغضب، ويراد به العقل، لأنها من مقتضيات العقل، وشعار العقلاء، وقيل: أولو الأحلام: البالغون، والحلم -بضم الحاء: البلوغ، و"النهي" - بضم =стр. 3391
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: أَبُو مَعْشَرٍ هَذَا زِيَادُ١ بْنُ كُلَيْبٍ، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ، فإنه من ضعفاء البغداديين.
الحواشي
(١) = النون: جمع نهية، وهو العقل الناهي عن القبائح، أي: ليدن مني البالغون العقلاء لشرفهم ومزيد تفطنهم وتيقظهم وضبطهم لصلاته، وإن حدث به عارض يخلفوه في الإمامة. قال الطيبي: أمر بتقديم العقلاء ذوي الأخطار والعرفان ليحفظوا صلاته، ويضبطوا الأحكام والسنن، فيبلغوا من بعدهم.
وروى ابن ماجة "٩٧٧" بإسناد صحيح من حديث أنس أن النبي ﷺ كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه. رواه أحمد ٣/٢٦٣ مثله إلا أنه قال: ليحفظوا عنه.
و"هيشات الأسواق" ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات، نهاهم، عنها لأن الصلاة حضور بين يدي الحضرة الإلهية، فينبغي أن يكونوا فيها على السكوت وآداب العبودية، وقيل: هي الاختلاط، والمعنى: لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق، فلا يتميز أصحاب الأحلام والعقول من غيرهم، ولا يتميز الصبيان والإناث من غيرهم في التقدم والتأخر، ويجوز أن يكون المعنى: قوا أنفسكم من الاشتغال بأمور الأسواق، فإنه يمنعكم أن تلوني. "مرقاة المفاتيح" ٢/٨٠.
١ تحرف في "الإحسان" إلى: "يزيد"، والتصويب من "التقاسيم" ١/ لوحة ٥٨٣.стр. 3392
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْأَحْدَاثِ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ عِنْدَ حُضُورِ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى
٢١٨١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ:
стр. 3393
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ١ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَذْبَةً، فَنَحَّانِي، وَقَامَ [مَقَامِي] ، فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ؛ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعَهْدِ٢ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ -ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى٣، وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ يَعْنِي بهذا؟ قال: الأمراء٤. [٤: ١٦]
الحواشي
(١) ١ تحرف في "الإحسان" إلى "ميسرة"، وقيس بن عباد -بضم العين وتخفيف الباء: القيسي الضبعي، أبو عبد الله البصري، قدم المدينة في خلافة عمر، وروى عنه، وعن علي، وعمار، وأبي ذر، وعبد الله بن سلام، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وأبي بن كعب وغيرهم، وكانت له مناقب، وحلم، وعبادة.
٢ في ابن خزيمة، والطيالسي، و"مسند أحمد": "العقدة"، وفي النسائي: "العقد". قال الخطابي في "غريب الحديث" ٢/٣١٨ بعد أن أورد الحديث بإسناده عن أبي بلفظ: "هلك أهل العقدة": ويروى في أهل العقدة عن الحسن أنه قال: هم الأمراء، وإنما قيل لهم: أهل العقدة، لأن الناس قد عقدوا لهم البيعة، وأعطوهم الصفقة، ومعنى "العقدة": البيعة المعقودة لهم.
٣ "آسى": من الأسى وهو الحزن، وتحرف في "الإحسان" إلى: "إساءة".
٤ إسناده صحيح. محمد بن عمر: أخرج له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير يوسف بن يعقوب السدوسي، فإنه من رجال البخاري. أبو مجلز: هو لاحق بن حميد السدوسي. وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "١٥٧٣". =стр. 3394
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ أَوْ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى
٢١٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلَا يُؤْذِ بِهِمَا أَحَدًا، وليجعلهما بين رجليه، أو ليصل فيهما" ١. [١: ٢٦]
الحواشي
(١) = وأخرجه النسائي ٢/٨٨ في الإمامة: باب من يلي الإمام ثم الذي يليه، عن مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بن مقدم، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٤٦٠" عن محمد بن راشد، عن خالد، عن قيس بن عباد، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه أحمد ٥/١٤٠ عن سليمان بن داود، ووهب بن جرير، والطيالسي "٥٥٥"، ثلاثتهم عن شعبة، عن أبي حمزة، عن إياس بن قتادة، عن قيس بن عباد، به.
١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٣٢ من طريق سليمان بن شعيب الكيساني، عن بشر بن بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "٦٥٥" في الصلاة: باب المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٣٠١"، وأخرجه الحاكم ١/٢٦٠، كلاهما من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، بهذا الإٍسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١٨ من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف بعده "٢١٨٣" و "٢١٨٧" من طريق عياض بن عبد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وبرقم "٢١٨٨" من طريق يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة، به. فانظره.
وله طريقان آخران ضعيفان عند ابن ماجة "١٤٣٢" في الإقامة: باب ما جاء في أين توضع النعل إذا خلعت في الصلاة، والطبراني في "الصغير" "٧٨٣".стр. 3395
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي نَعْلَيْهِ وَبَيْنَ خَلْعِهِمَا وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ
٢١٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رجليه، ولا يؤذ بهما غيره" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "صحيح ابن خزيمة" برقم "١٠٠٩".
وأخرجه الحاكم ١/٢٥٩ من طريق بحر بن نصر الخولاني، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق "١٥١٩" من طريق عبد بن زياد بن سمعان، أخبرني سعيد المقبري، به. وانظر ما قبله و "٢١٨٧" و "٢١٨٨".стр. 3396
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ فِي نَعْلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ فِيهِمَا أَذًى
٢١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن
стр. 3397
طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ،
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ، يُصَلِّي وَعَلَيْهِ نعل مخصوفة١. [٤: ١]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، عثمان بن طالوت بن عباد: ذكره المؤلف في "ثقاته" ٨/٤٥٤، فقال: عثمان بن طالوت بن عباد الجحدري من أهل البصرة يروى عن عبد الوهاب الثقفي، وأبى عاصم وأهل بلده، وكان أحفظ من أبيه، حدثنا عنه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ غُلَامُ طَالُوتَ بْنِ عباد، مات وهو شاب ولم يتمتع بعلمه في سنة أربع وثلاثين ومائتين. قلت: وأبوه طالوت محدث ثقة، له ترجمة في "السير" ١١/٢٥،وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يخرج له البخاري، أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.
وأخرجه عبد الرزاق "١٥٠٠"، ومن طريقه أحمد ٤/٢٥، عن معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، به. وهذا إسناد صحيح على شرطهما، ومعمر روى عن سعيد الجريري قبل الاختلاط.
وأخرجه البزار "٦٠٣" من طريق يزيد بن زريع "وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط أيضا" عن سعيد الجريري بلفظ: رأيت النبي ﷺ صلى في نعليه، ثم بزق، ثم دلكها بنعله.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " ص ١٣٥ من طريق شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، به.
وفي الباب عن عمرو بن حريث عند عبد الرزاق "١٥٠٥"، وابن أبي شيبة ٢/٤١٥، وغيره، انظر مصنف ابن أبي شيبة ٢/٤١٥-٤١٧، وعبد الرزاق ١/٣٨٤-٣٨٧.
وخصف النعل يخصفها خصفا: ظاهر بعضها على بعض، وخرزها، وهي نعل خصيف، وكل ما طورق بعضه على بعض فقد خصف.стр. 3398
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ أَتَى الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يَنْظُرَ فِي نَعْلَيْهِ وَيَمْسَحَ الْأَذَى عَنهُمَا إِنْ كَانَ بِهِمَا
٢١٨٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا صَلَّى خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ:
"مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ"؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ، فَخَلَعْنَا، قَالَ: "إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأْسٍ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كان فيهما أذى، فليمسحه" ١. [١: ٧٨]
الحواشي
(١) ١- إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نعامة السعدي: اسمه عبد ربه، وقيل: عمرو، وأبو نضرة: اسمه المنذر بن مالك قَطَعَةَ العبدي البصري.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "١٠١٧" عن محمد بن يحيى، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإٍسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤١٧، والطيالسي "٢١٥٤"، وأحمد ٣/٢٠ و٩٢، وأبو داود "٦٥٠" في الصلاة: باب الصلاة في النعل، والدارمي ١/٣٢٠، والبيهقي ٢/٤٣١، وأبو يعلى "١١٩٤"، وابن خزيمة "١٠١٧" أيضا، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإٍسناد. "وما وقع في بعض النسخ أبي داود أنه حماد بن زيد، فهو خطأ من النساخ". وصحَّحه الحاكم ١/٢٦٠ على شرطِ مُسلمٍ، ووافقه الذهبي. =\стр. 3399
ذكر الأمر بالصلاة في الخفاف والنعال إذا أَهْلُ الْكِتَابِ لَا يَفْعَلُونَهُ
٢١٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خفافهم، ولا في نعالهم" ١.
الحواشي
(١) = وأخرجه عبد الرزاق "١٥١٦" عن معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه عن أبي سعيد الخدري …
١ حديث صحيح، أحمد بن أبان: ذكره المؤلف في "ثقاته" */٣٢، فقال: أحمد بن أبان القرشي من ولد خالد بن أسيد من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه بن قحطبة وغيره، مات سنة خمسين ومئتين، وفي "الوافي بالوفيات" للصفدي ٦/١٩٧: أحمد بن أبان: أصله بصري، كان ببغداد، حدث عن عبد العزيز الدارودي، وإبراهيم بن سعد الزهري، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين. قال محب الدين بن النجار: ذكره محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني في تاريخه. وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود "٦٥٢" في الصلاة: باب الصلاة في النعل، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" "٥٣٤"، وأخرجه الحاكم ١/٢٦٠، ومن طريقه البيهقي ٢/٤٣٢، من طريق محمد بن شاذان، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وهذا سند حسن. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ولفظه عندهم: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم" ولم يرد عندهم لفظ: "والنصارى" وقد انفرد بها المؤلف. وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٧١٦٥" من طريق هشام بن عمار، عن مروان بنحوه.
وأخرجه أيضا "٧١٦٤" من طريق أبي معاوية، عن هلال بنحوه.стр. 3400
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَأْمُومِ عِنْدَ خَلْعِهِ نَعْلَيْهِ بِوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ
٢١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَلْيَجْعَلْهُمَا١ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلَا يُؤْذِ بِهِمَا غَيْرَهُ"٢. [١: ٩٥]
١ في "الإحسان": "فليخبطهما"، والمثبت من هامش "الإحسان".
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر "٢١٨٣".
следующие страницы →