← Книги сунны

Книги сунны · id 1729

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان

الأمير ابن بلبان الفارسي

Полный текст (11 223 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِيمَانَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ ١٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ [النَّارَ] ١ ثُمَّ يَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ حَبَّةٌ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَهَا صفراء ملتوية"٢. [٨٠:٣]

стр. 352

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ ١٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذا ميز أهلذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ [١٨٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ

стр. 353

الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا فَيُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا أَنَا الْآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وَبِرَحْمَتِي فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا١ وَصَارُوا فَحْمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ أَوْ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَتَسْقُطُ مُحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ ذَلِكَ النَّهَرِ فَيَعُودُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ٢ فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ وَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ"٣. [٨٠:٣] الثَّعَارِيرُ: الْقِثَّاءُ١الصِّغَارُ قَالَهُ الشيخ.

стр. 354

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ بِيضًا بَعْدَ أَنَّ كَانُوا فَحْمًا يَرُشُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ ١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَهْلِ

стр. 355

الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ قَالَ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالبادية١. [٨٠:٣]

стр. 356

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ لَمْ يَزَلْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلُهُ نَقْصٌ أَوْ كَمَالٌ ١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ١ لِعُمَرَ: لَوْ عَلِمْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَلَوْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لاتخذناه عيدا فقال عمر رضي الله تعالى عَنْهُ: "قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ"٢. [٤٦:٥]

стр. 357

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِطْلَاقِ لَفْظَةٍ مُرَادُهَا نَفْيُ الِاسْمِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ لَا الْحُكْمُ عَلَى ظَاهِرِهِ ١٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ". فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ"١. [٦٥:٢]

стр. 358

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 359

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 360

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ بن عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض"٢. [٦٥:٢]

стр. 361

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 362

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ ١٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وبرحمته فذلك مؤمنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ [١٨٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فذلك مؤمن

стр. 363

بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بالكواكب"١. [٦٥:٢]

стр. 364

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا الشَّيْءَ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ ١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ نُعْتِقُ عَنْهَا رَقَبَةً وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: "ادْعُ بِهَا" فَجَاءَتْ فَقَالَ: "مَنْ رَبُّكِ؟ " قَالَتِ: اللَّهُ قَالَ: "مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ قال: "أعتقها فإنها مؤمنة"١. [٦٥:٢]

стр. 365

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ ١٩٠ - أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن أبي صالحذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ [١٩٠] أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ

стр. 366

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بابا والحياء من الإيمان"١. [٦٥:٢]

стр. 367

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا", أَرَادَ بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ١٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"٢. [٦٥:٢]

стр. 368

ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ أَتَى بِبَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي تَنْقُصُ بِإِتْيَانِهِ إِيمَانَهُ ١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليس الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللِّعَانِ وَلَا الْبَذِيءِ وَلَا الفاحش"١. [٥٠:٣]

стр. 369

ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ ١٩٣ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ وَمَوْهَبُ بْنُ يزيد قالاحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ"١. قَالَ مَوْهَبٌ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْشٍ كَتَبْتَ بِالشَّامِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ إلا هذا لم تذهب رحلتك. [٥٠:٣]

стр. 370

ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ ١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثابتذكر خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ [١٩٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ

стр. 371

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ولا دين لمن لا عهد له"١. [٥٠:٣]

стр. 372

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ ١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ نحوذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ [١٩٥] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ

стр. 373

بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ فَقَالَ: "الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ" قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي مَعَهُمْ دِينَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ" فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ فِيهِ وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وَسَاءَ ظَنِّي فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً فَقَالَ: "ذَلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لِأُمَّتِي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ"١. [٥٠:٣]

стр. 374

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ورب هذه البنية يعني الكعبةذكر إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ [١٩٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ

стр. 375

يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"١. [٢:١]

стр. 376

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ كَانَ مِنْ أَسْلَمِهِمْ إِسْلَامًا ١٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عاصم عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَسْلَمُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده"١. [٢:١]

стр. 377

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتَعَرَّى عَنِ الدَّيْنِ وَالْغُلُولِ ١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلَاثٍ دخل الجنة الكبر والغلول والدين"١. [٢:١]

стр. 378

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ مَعَ تَحْرِيمِ النَّارِ عَلَيْهِ بِهِ ١٩٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة قال حدثنا بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ"١. [٢:١]

стр. 379

قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ فُصُولُ السُّنَنِ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ وَالثَّانِي أَسْئِلَةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْأَجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعَتُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مجمله إلى مفسره ومختصره إلى متقصاه.

стр. 380

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ ٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ [٢٠٠] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من

стр. 381

شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ"١. [٢:١] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ : "دَخَلَ الْجَنَّةَ", يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جُنَّةٍ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فَمَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ ثُمَّ مَاتَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ أَتَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ مِنَ الْأَعْمَالِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ جَنَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ كَثُرَ عَمَلُهُ عَلَتْ دَرَجَاتُهُ وَارْتَفَعَتْ جَنَّتُهُ لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ جَنَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَعْمَالُهُمْ وَتَبَايَنَتْ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ لَا جنة واحدة.

стр. 382

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ ٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ١ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يقول

стр. 383

سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دخل الجنة"١. [٢:١]

стр. 384

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ ٢٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الليث عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لي: مه لم تبكي فوالله لئن استشهدتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ [٢٠٢] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: مَهْ لِمَ تَبْكِي فَوَاللَّهِ لَئِنَ اسْتُشْهِدْتُ

стр. 385

لَأَشْهَدَنَّ لَكَ وَلَئِنْ شُفِّعْتَ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثَكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حرمه الله على النار"١. [٢:١]

стр. 386

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ ٢٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مسدد بن مسرهد عن بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ قَالَ: أخبرنيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ [٢٠٣] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد عن بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ قَالَ: أخبرني

стр. 387

حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِصَّانُ بْنُ كَاهِنٍ قَالَ جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ وَلَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهَا". قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ قَالَ فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ لم يسىء الْقَوْلَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢:١]

стр. 388

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ ٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله"١. [٢:١]

стр. 389

ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ ٢٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بطلحة بعد وفاة رسول الله صلى اللهذكر إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ [٢٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

стр. 390

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لَكَ مُكْتَئِبًا١ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ" فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شيئا أنجى له منها لأمره"٢. [٢:١]
следующие страницы →