Полный текст (11 223 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِيمَانَ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ
١٨٢ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ [النَّارَ] ١ ثُمَّ يَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ حَبَّةٌ فِي جَانِبِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَهَا صفراء ملتوية"٢. [٨٠:٣]
الحواشي
(١) ١ سقطت من الأصل، واستدركت من مصادر التخريج.
٢ إسناده صحيح على شرط البخاري، وليس هو في "الموطأ" برواية يحيى، وقد تابع معن بن عيسى في روايته عن مالك، عبدُ الله بن وهب، وإسماعيل بن أبي أويس، ومن طريق عبد الله بن وهب سيورده المصنف برقم "٢٢٢"، ويخرج هناك. ومن طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، به: أخرجه البخاري "٢٢" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، والبغوي في "شرح السنة" "٤٣٥٧"، وابن منده في "الإيمان" "٨٢١".
وأخرجه أحمد ٣/٥٦، والبخاري "٦٥٦٠" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم "١٨٤" "٣٠٥" في الإيمان، وابن منده "٨٢٢" من طرق عن وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، به.
وأخرجه ابن منده "٨٢٣" من طريق خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، به.
وأخرجه أحمد ٣/١٦ و٩٤، والبخاري "٤٥٨١" في التفسير: باب ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ و"٤٩١٩": باب ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ ، و"٧٤٣٩" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌإِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ، ومسلم "١٨٣": باب معرفة طريق الرؤية، والترمذي "٢٥٩٨" في صفة جهنم: باب ما جاء أن للنار نَفَسَين وما ذُكر من يخرج من النار من أهل التوحيد، من طرق عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، به.
وأخرجه أحمد ٣/٥ و١١ و١٩ و٢٠ و٢٥ و٤٨ و٧٨ و٩٠، وابن منده "٨٣٦"، من طرق عن أبي سعيد الخدري، به
والحُمَم: جمع الحُمَمَة، وهي الفحمة، والحِبَّة بالكسر: بزور البقول وحَبُّ الرياحين، وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش، فإذا استقرت على جانب السيل حِبَّة، فإنها تنبت في يوم وليلة، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليها بعد إحراق النار لها.стр. 352
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ
١٨٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذا ميز أهلذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ
[١٨٣] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ
стр. 353
الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا فَيُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يُقَالُ اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا أَنَا الْآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وَبِرَحْمَتِي فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا١ وَصَارُوا فَحْمًا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهْرٍ أَوْ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَتَسْقُطُ مُحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ ذَلِكَ النَّهَرِ فَيَعُودُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ٢ فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ وَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ"٣. [٨٠:٣]
الثَّعَارِيرُ: الْقِثَّاءُ١الصِّغَارُ قَالَهُ الشيخ.
الحواشي
(١) ١ أي: احترقوا، ويُروى: امتُحِشوا، لما لم يسم فاعله.
٢ بمثلثة مفتوحةن ثم مهملمة، واحدها ثعرور كعصفور، قال ابن الأعرأبي: هي قثاء ضغار، وقال أبوعبيدة مثله، وزاد: ويقال بالشين المعجمة بدل المثلثة، وقيل: هو نبت في أصول الثمام كالقطن، قال الحافظ: والمقصود الوصف بالبياض والدقة، وجاء في تفسيره في رواية البخاري "٦٥٥٨" بالضغابيس، وفسره الأصمعي بأنه شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهليون، قال الحافظ: هذا التشبيه لصفتهم بعد أن ينبتوا، وأما في أول خروجهم النار فإنهم يكونون كالفحم، ووقع في حديث يزيد الفقير عن جابر عند مسلم: "فيخرجون كأنهم عيدان السمسم، فيدخلون نهراً، فيغتسلون، فيخرجون كأنهم القراطيس البيض" انظر "الفتح" ١/٣٢٩ و٤٥٧، ٤٥٨.
٣ يحيى بن أبي رجاء: ذكره المؤلف في "الثقات" ٩/٢٦٤، وكناه أبا محمد، وقال: يروي عن زهير بن معاوية، وعتاب بن بشير، وأهل بلده، حدثنا عنه أبو عروبة، مات سنة أربعين ومئتين، وباقي رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير – وهو محمد بن مسلم بن تدرس – مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد ٣/٣٢٥، ٣٢٦ عن أبي النضر، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد
وأخرجه أحمد ٣/٣٧٩ مختصراً من طريق زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، عن أبي الزبير، حدثني جابر. وهذا سند جيد.
وأخرجه أبو عوانة ١/١٣٩ من طريقين عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، بنحوه.
وأخرجه مختصراً مسلم "١٩١" "٣٢٠" في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة، من طريق يزيد الفقير، عن جابر، بنحوه.
وللبخاري "٦٥٥٨" في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم "١٩١" "٣١٧"، وابن أبي عاصم في السنة "٨٤٢"، والآجري في "الشريعة" ٣٤٤، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٧٧، من طرق عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر مرفوعاً "إن الله يخرج قوماً من النار بالشفاعة".
وذكره السيوطي في "الجامع الطبير" ١/٩٠، وزاد نسبته لابن منيع والبغوي في "الجعديات".
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري في الحديث التالي.стр. 354
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ بِيضًا بَعْدَ أَنَّ كَانُوا فَحْمًا يَرُشُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ
١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَهْلِ
الحواشي
(١) ١ تحرفت في "التقاسيم" لوحة ٥٠٤، و"الإحسان" إلى: "البقر".стр. 355
الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ قَالَ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَأَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالبادية١. [٨٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي نضرة – واسمه المنذر بن مالك – فإنه من رجال مسلم، وأبو مسلمة: هو سعيد بن يزيد الأزدي.
وأخرجه مسلم "١٨٥" في الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، وابن ماجة "٤٣٠٩" في الزهد: باب ذكر الشفاعة، كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٨٢ عن أحمد بن المقدام، وابن منده "٨٣١" من طريق مسدد، كلاهما عن بشر بن المفضل، به.
وأخرجه أحمد ٣/١١ عن إسماعيل بن علية، و٣/٧٨، ٧٩ من طريق شعبة، والدارمي ٢/٣٣١ من طريق خالد بن عبد الله، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٧٤ من طريق شعبة، و ٢٧٩ من طريق ابن علية، و٢٨٠ من طريق يزيد بن زريع، و٢٨١ من طريق غسان بن مضر، وابن منده "٨٢٩" من طريق إبراهيم بن طهمان، و"٨٣٠" من طريق شعبة، و"٨٣٢" من طريق ابن علية، وأبو عوانة ١/١٨٦ من طريق شعبة، كلهم عن أبي مسلمة، بهذا الإسناد. وتحرف مطبوع الدارمي إلى أبي سلمة.
وأخرجه من طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أحمد ٣/٥ و٢٠ و٢٥، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٨٢و٢٨٣، وأبو عوانة ١/١٨٦، وابن منده "٨٢٤" و"٨٢٥" و"٨٢٧" و"٨٢٨" و"٨٣٣" و"٨٣٤" و"٨٣٥"، وأخرجه من طرق عن أبي سعيد أحمد ٣/٩٠، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٨١، وابن منده "٨٢٠" و"٨٢١" و"٨٢٢" و"٨٢٣"، وأبو عوانة ١/١٨٥.
وحميل السيل: ما يحمله من طين، وغيره. وتقدم شرح المعنى في تخريج الحديث رقم "١٨٢".стр. 356
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ لَمْ يَزَلْ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلُهُ نَقْصٌ أَوْ كَمَالٌ
١٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ١ لِعُمَرَ: لَوْ عَلِمْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَاتَّخَذْنَاهُ عِيدًا ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَلَوْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لاتخذناه عيدا فقال عمر رضي الله تعالى عَنْهُ: "قَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ وَاللَّيْلَةَ الَّتِي أُنْزِلَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ"٢. [٤٦:٥]
الحواشي
(١) ١ ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/١٠٥ أن هذا الرجل من اليهود: هو كعب الأحبار، بيّن ذلك مسدَّد في "مسنده"، والطبري في "تفسيره" "١١١٠٠"، والطبراني في "الأوسط" كلهم من طريق رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نُسي، عن إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عن كعب … وأشار في الموضع الآخر ٨/٢٧٠ إلى احتمال أن سؤال كعب وقع قبل إسلامه؛ لأن إسلامه كان في خلافة عمر على المشهور، وأطلق عليه ذلك باعتبار ما مضى.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه النسائي ٥/٢٥١، في الحج: باب ما ذكر في يوم عرفة، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٣٠١٧" "٤" في التفسير، والطبري "١١٠٩٥"، والآجري في "الشريعة" ص١٠٥، والبيهقي في "السنن" ٥/١١٨، من طرق عن عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي "٣١"، وأحمد ١:٢٨، والبخاري "٤٥" في الإيمان: باب زيادة الإيمان ونقصانه، و"٤٤٠٧" في المغازي: باب حجة الوداع، و"٤٦٠٦" في التفسير: باب ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ، و"٧٢٦٨" في الاعتصام، ومسلم "٣٠١٧" في التفسير، والترمذي "٣٠٤٣" في التفسير: باب ومن سورة المائدة، والنسائي ٨/١١٤ في الإيمان، والآجري في "الشريعة" ص١٠٥، والطبري "١١٠٩٤" و"١١٠٩٦"، والبيهقي في "السنن" ٥/١١٨ من طرق عن قيس بن مسلم، به.стр. 357
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِطْلَاقِ لَفْظَةٍ مُرَادُهَا نَفْيُ الِاسْمِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ لَا الْحُكْمُ عَلَى ظَاهِرِهِ
١٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ".
فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ"١. [٦٥:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما لولا عنعنة الوليد بن مسلم، لكنه توبع. وأخرجه النسائي ٨/٣١٣ في الأشربة: باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 358
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن منده في "الإيمان" "٥١٠" من طريق محمد بن المبارك، عن الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أبو عوانة ١/١٩، ٢٠ وابن منده "٥١٠"، والبغوي في "شرح السنة" "٤٦" من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه مسلم "٥٧" "١٠٢" في الإيمان: باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، والدارمي ٢/٨٧، في الأضاحي، و٢/١١٥ في الأشربة، وابن منده "٥١٠" من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" "٥١٢" من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٦ من طريق الليث، عن عقيل، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري "٥٥٧٨" في الأشربة: باب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ عن أحمد بن صاح، ومسلم "٥٧"، وابن منده "٥١٢" عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، وابن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري "٢٤٧٥" في المظالم: باب النهبى بغير إذن صاحبه، و"٦٧٧٢" في الحدود: باب ما يحذر من الحدود، ومسلم "٥٧" "١٠١" في الإيمان، والنسائي ٨/٣١٣، وابن ماجة "٣٩٣٦" في العتق: باب النهي عن النهبة، وابن منده "٥١١"، والبيهقي ١٠/١٨٦، من طرق عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام، به
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٣٢ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه النسائي ٨/٦٤ في قطع السارق: باب تعظم السرقة، والآجري في "الشريعة" ص١١٣، من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٧٦، والبخاري "٦٨١٠" في الحدود: باب إثم الزناة، ومسلم "٥٧" "١٠٤"، وابن منده "٥١٧" و"٥١٨"، والترمذي "٢٦٢٥" في الإيمان، والآجري في "الشريعة" ص١١٢-١١٣ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 359
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٤٨، ٢٤٩ من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه الحميدي "١١٢٨" من طريق سفيان، وابن منده "٥١٥" من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣١٧، ومسلم "٥٧" "١٠٣"، وابن منده "٥١٣"، والبغوي "٤٧" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن منده "٥١٤"، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٦٤ من طريق عطاء بن يسار وخميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه أبو نعيم ٣/٣٢٢، من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه ابن منده "٥١٦" من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،، و"٥١٨" من طريق بعجة بن عبد الله بن بدر، كلاهما عن أبي هريرة، به.
وأخرجه الطبراني "١٣٣٠٤" من طريق أبي عوانة، عن جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس وابن عمر، وأبي هريرة.
وجابر- وهو ابن يزيد الجعفي: ضعيف.стр. 360
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَابْنُ كَثِيرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ
أَنَّهُ سَمِعَ بن عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بعض"٢. [٦٥:٢]
الحواشي
(١) ١ واقد هو ابن مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، نسب إلى جده الأعلى.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري "٦٨٦٨" في الديات: باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا … ﴾ ، وأبو داود "٤٦٨٦" في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان، عن أبي الوليد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" "٦٥٨" من طريق أبي مسعود، وأبو عوانة ١/٢٥، من طريق أبي قلابة، كلاهما عن أبي الوليد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣٠، وأحمد ٢/٨٥ و٨٧ و١٠٤، والبخاري. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 361
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) == "٦١٦٦" في الأدب: باب قول الرجل: ويلك، و"٧٠٧٧" في الفتن: باب "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، ومسلم "٦٦" في الإيمان: باب معنى قول النبي ﵌ "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، والنسائي ٧/١٢٦ في تحريم الدم: باب تحريم القتل، وأبو عوانة ١/٢٥، وابن منده "٦٥٨" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦٧٨٥" في الحدود من طريق عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، عن أبيه، به.
وأخرجه البخاري "٤٤٠٣" في المغازي: باب حجة الوداع، ومسلم "٦٦" "١٢٠"، وابن ماجة "٣٩٤٣" في الفتن: باب "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، وابن منده "٦٥٩"، وأبو عوانة ١/٢٥، ٢٦ من طريق عمر بن محمد "وهو أخو واقد" أن أباه حدثه، عن ابن عمر.
وقوله: "لا ترجعوا بعدي كفاراً"، قال الحافظ: جملة ما فيه من الأقوال ثمانية.... ثم وجدت تاسعاً وعاشراً. انظر هذه الأقوال في "الفتح" ١٢/٨٧ و١٣/٢٧.стр. 362
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ
١٨٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وبرحمته فذلك مؤمنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ
[١٨٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فذلك مؤمن
стр. 363
بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بالكواكب"١. [٦٥:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في "الموطأ" ١/١٩٢، في الاستسقاء: باب الاستمطار بالنجوم، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤/١١٧، والبخاري "٨٤٦" في الأذان: باب يستقبل الناس الإمام إذا سلم، و"١٠٣٨" في الاستسقاء: باب ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ ، ومسلم "٧١" في الإيمان: باب كفر من قال: مطرنا بنوء كذا، وأبو داود "٣٩٠٦" في الطب: باب في النجوم، وأبو عوانة ١/٢٦، وابن منده "٥٠٣"، والبغوي "١١٦٩".
وأخرجه عبد الرزاق "٢١٠٠٣"، والحميدي "٨١٣"، والبخاري "٤١٤٧" في المغازي: باب غزوة الحديبية، و"٧٥٠٣" في التوحيد: باب ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ ، والنسائي ٣/١٦٥ في الاستسقاء: باب كراهية الاستمطار بالكواكب، وابن منده "٥٠٤" و"٥٠٥" و"٥٠٦"، والطبراني "٥٢١٣" و"٥٢١٤" و"٥٢١٥" و"٥٢١٦"، وأبو عوانة ١/٢٧ من طرق عن صالح بن كيسان، به.
وأورد الحافظ ما قيل في شرح هذا الحديث ثم قال: وأعلى ما وقفت عليه من ذلك كلام الشافعي، قال في "الأم" من قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه مطر نَوْءُ كذا، فذلك كفر؛ لأن النوء وقت، والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً، ومن قال: مُطرنا بنوء كذا، على معنى: مُطرنا في وقت كذا، فلا يكون كفراً، وغيره من الكلام أحبُّ إليّ منه. يعني حسماً للمادة، وعلى ذلك يحمل إطلاق الحديث. انظر "الفتح" ٢/٥٢٣стр. 364
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي لُغَتِهَا الشَّيْءَ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ
١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ نُعْتِقُ عَنْهَا رَقَبَةً وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ: "ادْعُ بِهَا" فَجَاءَتْ فَقَالَ: "مَنْ رَبُّكِ؟ " قَالَتِ: اللَّهُ قَالَ: "مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ قال: "أعتقها فإنها مؤمنة"١. [٦٥:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، من أجل محمد بن عمرو. وأخرجه الطبراني "٧٢٥٧" من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٧م٣٨٨-٣٨٩ من طريق العباس بن محمد الدوري، عن أبي الوليد، به.
وأخرجه أحمد ٤/٢٢٢ و ٣٨٨ عن عبد الصمد، و٢٨٩ عن مهناً بن عبد الحميد، وأبو داود "٣٢٨٣" في اليمان والنذور: باب الرقبة المؤمنة، عن موسى بن إسماعيل، والنسائي ٦/٢٥٢ في الوصايا: باب فضل الصدقة عن الميت، من طريق هشام بن عبد الملك، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن معاوية بن الحكم السلمي، أورده المؤلف برقم "١٦٥"، وتقدم تخريجه في موضعه.стр. 365
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ
١٩٠ - أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار عن أبي صالحذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ
[١٩٠] أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
стр. 366
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بابا والحياء من الإيمان"١. [٦٥:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد أورده المؤلف برقم "١٦٧" من طريق أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وتقدم تخريجه هناك.стр. 367
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا", أَرَادَ بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً
١٩١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ] ١ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"٢. [٦٥:٢]
الحواشي
(١) ١ ما بين حاصرتين سقط من الأصل، وجاء على الصواب برقم "١٦٦" المتقدم.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن منده "١٧٠" من طريق أسيد بن عاصم، عن حسين بن حفص، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٤٥، والبخاري في "الأدب المفرد" "٥٩٨"، والترمذي "٢٦١٤" في الإيمان: باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه، والنسائي ٨/١١٠ في الإيمان وشرائعه: باب ذكر شعب الإيمان، وابن ماجة"٥٧" في المقدمة: باب الإيمان، وابن منده في "الإيمان" "١٧٠"، من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "١٦٦" من طريق جرير، عن سهيل بن أبي صالح، به، وذكرت هناك الطرق التي أوردها المؤلف.стр. 368
ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ أَتَى بِبَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي تَنْقُصُ بِإِتْيَانِهِ إِيمَانَهُ
١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليس الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللِّعَانِ وَلَا الْبَذِيءِ وَلَا الفاحش"١. [٥٠:٣]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، محمد بن زيد الرفاعي، لكنه توبع عليه، فقد أخرجه أحمد ١/٤١٦ عن الأسود بن عامر، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣١٢"، والطبراني في "الكبير" "١٠٤٨٣"، والحاكم ١/١٢، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٩٣، من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار "١٠١" من طريق عبد الرحمن بن مَغْراء، عن الحسن بن عمرو، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١٨، وأحمد ١/٤٠٤، ٤٠٥، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٣٢"، والترمذي "١٩٧٧" في البر: باب ما جاء في اللعنة، والحاكم ١/١٢، والبغوي في "شرح السنة" "٣٥٥٥"، والخطيب في "تاريخه" ٥/٣٣٩، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٢٣٥، و٥/٥٨، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٣، كلهم من طريق محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.стр. 369
ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ
١٩٣ - أخبرنا بن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ وَمَوْهَبُ بْنُ يزيد قالاحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ"١.
قَالَ مَوْهَبٌ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْشٍ كَتَبْتَ بِالشَّامِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ إلا هذا لم تذهب رحلتك. [٥٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف لضعف دراج في روايته عن أبي الهيثم: قال ابنُ الجوزي: تفرد به درّاج، وقد قال أحمد: أحاديثه مناكير، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "٨٣٥" من طريق أبي عمرو عثمان بن محمد الأطروشي، عن قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤/٢٩٣، والقضاعي "٨٣٤" من طرق عن يزيد بن موهب الرملي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٨، والبخاري في "الأدب المفرد" "٥٦٥"، والترمذي "٢٠٣٣" في البر: باب ما جاء في التجارب، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٢٤، من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد ٣/٦٩ عن هارون بن معروف، كلاهما عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٥٦٥" موقوفاً على أبي سعيد، وسنده أصح.стр. 370
ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ
١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثابتذكر خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ
[١٩٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ
стр. 371
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ: "لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ ولا دين لمن لا عهد له"١. [٥٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن في الشواهد. مؤمل بن إسماعيل: صدوق، سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "الإيمان" "٧"، و"المصنف" ١١/١١، وأحمد ٣/١٣٥ و١٥٤ و٢١٠، والبزار "١٠٠"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٨٤٩" و "٨٥٠"، والبيهقي في "السنن" ٦/٢٨٨ و٩/٢٣١ من طرق عن أبي هلال "محمد بن سليم الراسبي" عن قتادة، عن أنس، وحسنه والبغوي في "شرح السنة" "٣٨".
وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٩٦، وزاد نسبته للطبراني في "الأوسط"، وقال: فيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٤/٩٧ من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس بن مالك، به.
وأخرجه أحمد ٣/٢٥١، والقضاعي "٨٤٨" من طريق عفان، عن حماد، عن المغيرة بن زياد الثقفي، عن أنس، به.
والمغيرة بن زياد الثقفي لا يعرف، وانظر "تعجيل المنفعة" ص٤١٠.стр. 372
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ
١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ نحوذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ مَا قُلْنَا إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ
[١٩٥] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ
стр. 373
بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ فَقَالَ: "الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ" قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي مَعَهُمْ دِينَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ" فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ فِيهِ وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وَسَاءَ ظَنِّي فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً فَقَالَ: "ذَلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لِأُمَّتِي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ"١. [٥٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٨٠٣" عن معاذ بن فضالة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٢٣" من طريق معاذ بن هشام، كلاهما عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "١٦٩" و"١٧٠" من طريق الأعمش وغيره عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، به، وتقدم تخريجه هناك.стр. 374
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ورب هذه البنية يعني الكعبةذكر إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
[١٩٦] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ
стр. 375
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابن منده "٣١٣" من طريق يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. لكن عنده أن عبارة "ورب هذه البنية" من قول عبد الله بن عمرو، وهو ما نقله الحافظ أيضاً عن ابن حبان، كما في الفتح ١/٥٤.
وأخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم "١٠" في: باب "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"قال: وقال أبو معاوية: حدثنا داود عن عامر [الشعبي] قال: سمعت عبد الله، عن النبي ﵌. وقال عبد الأعلى: عن داود، عن عامر، عن عبد الله، عن النبي ﵌. ولفظ رواية البخاري: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
قال الحافظ: والتعليق عن أي معاوية وصله إسحاق بن راهويه عنه، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" من طريقه، وانظر "تغليق التعليق" ٢/٢٧.
وأخرجه بلفظ رواية البخاري: أحمد ٢/١٦٣ و١٩٢ و٢٠٥ و٢١٢، والبخاري "١٠" في الإيمان، و"٦٤٨٤" في الرقاق: باب الانتهاء عن المعاصي، وأبو داود "٢٤٨١" في الجهاد: باب الهجرة هل انقطعت، والنسائي ٨/١٠٥ في الإيمان: باب صفة المسلم، وفي السير من "الكبرى" كما في "التحفة" ٦/٣٤٦، والدارمي ٢/٣٠٠ في الرقاق: باب في حفظ اليد، والطبراني في "الصغير" ١/١٦٦، وابن منده "٣٠٩" و"٣١٠" و"٣١١" و"٣١٢"، والقضاعي "١٦٦" و"١٧٩" و"١٨٠" و"١٨١"، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٧، والبغوي في "شرح السنة" "١٢"، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن أبي السفر، وزكريا بن أبي زائدة، ومغيرة، أربعتهم عن الشعبي، به. وسيورده المؤلف برقم "٢٣٠" في باب ما جاء في صفات المؤمنين، من طريق بيان بن بشر، عن الشعبي، به.
وأخرجه أحمد ٢/٢٠٦ و٢١٥ عن زيد بن الحباب، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، به وسيورده المؤلف بنحوه في باب الإخلاص وأعمال السر برقم "٤٠٠" من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو، ويأتي تخريجه هناك.
وسيعيده المؤلف بالإسناد المذكور هنا برقم "٣٩٩" في باب الإخلاص.
وفي الباب عن أبي هريرة تقدم برقم "١٨٠"، وعن جابر سيرد برقم "١٩٧"، وعن أنس بن مالك سيرد برقم "٥١٠".стр. 376
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ كَانَ مِنْ أَسْلَمِهِمْ إِسْلَامًا
١٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أبو عاصم عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَسْلَمُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم الضحاك بن مخلد.
وأخرجه مسلم "٤١" في الإيمان: باب بيان تفاضل الإسلام، عن حسن الحلواني، وعبد بن حميد، وابن منده في "الإيمان" "٣١٤" من طريق إسحاق بن سياار النصيبي، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٨٧ من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، كلهم عن أبي عاصم النبيل، بهذا الإسناد. بلفظ: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".
وصححه الحاكم ١/١٠ من طريق محمد بن سنان القزاز، عن أبي عاصم، به. ووافقه الذهبي، بلفظ: "أكمل المؤمنين من سلم المسلمون من لسانه ويده". وأخرجه بنحوه أحمد ٣/٣٧٢، والطيالسي "١٧٧٧"، من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيانن عن جابر.стр. 377
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتَعَرَّى عَنِ الدَّيْنِ وَالْغُلُولِ
١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ
عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلَاثٍ دخل الجنة الكبر والغلول والدين"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه النسائي في السير من "الكبرى" كما في "التحفة" ٢/١٤٠، والدارمي ٢/٢٦٢ عن محمد بن عبد الله بن بزيع الرقاشي، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢٨١، والترمذي "١٥٧٣" في السير: باب ما جاء في الغلول، وابن ماجة "٢٤١٢" في الصدقات: باب في التشديد في الدين، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٥٥ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. ورواية الترمذي "الكنز" بدل "الكبر".
وأخرجه أحمد ٥/٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨٢، والبيهقي في "السنن" ٩/١٠١، ١٠٢ من طرق عن قتادة، به.
وأخرجه الترمذي "١٥٧٢" في السير: باب في الغلول من طريق أبي عوانة، عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، لم يذكر فيه معدان. قال الترمذي: ورواية سعيد أصح. والغلول: الخيانة في المغنم، يقال: غلّ في المغنم يَغُلُّ غلولاً: إذا سرق من الغنيمة. وفي "الموطأ" ٢/٤٥٩، و"الصحيحن" من حديث أبي هريرة قوله ﵌ في مِدْعم حين أصابه سهم، فمات منه، وقال الناس: هنيئاً له الجنة: "كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً" والكبر: العظمة الباعثة على بطر الحق، وازدراء الآخرين.стр. 378
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ مَعَ تَحْرِيمِ النَّارِ عَلَيْهِ بِهِ
١٩٩ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال أخبرني حيوة قال حدثنا بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أنه مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعد بن الصلت، فإنه لم يوثقه غير المؤلف، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم ٤/٣٤ جرحاً ولا تعديلاً، وروايته عن سهيل مرسلة، فإنه لم يدركه ولم يسمع منه، لأن سهيلاً قد توفي ورسول الله حي، كما في "صحيح مسلم" من حديث عائشة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٦٠٣٤" عن أحمد بن داود المكي، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٤٦٧ عن هارون، عن ابن وهب، به.
وأخرجه الطبراني "٦٠٣٣" من طرق عن ابن الهاد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٤٦٦ من طريق يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن يزيد يعني ابن الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عن سهيل بن بيضاء. فأسقط سعيد بن الصلت منه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 379
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ فُصُولُ السُّنَنِ أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَحَدُهُمَا وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ وَالثَّانِي أَسْئِلَةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْأَجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعَتُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مجمله إلى مفسره ومختصره إلى متقصاه.
الحواشي
(١) = واورده الهيثمي في "المجمع" ١/١٥، ونسبه لأحمد والطبراني، وأعله بالإرسال. ولكن الحديث صحيح يشهد له الأحاديث التالية.стр. 380
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ
٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "منذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ
[٢٠٠] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا بن أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من
стр. 381
شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ"١. [٢:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ : "دَخَلَ الْجَنَّةَ", يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جُنَّةٍ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فَمَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ وَلَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ ثُمَّ مَاتَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ أَتَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ مِنَ الْأَعْمَالِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ جَنَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَنْ كَثُرَ عَمَلُهُ عَلَتْ دَرَجَاتُهُ وَارْتَفَعَتْ جَنَّتُهُ لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ جَنَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَعْمَالُهُمْ وَتَبَايَنَتْ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ لَا جنة واحدة.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، وأخرجه الحميدي "٣٦٩"، وأحمد ٥/٢٣٦، وابن منده "١١"، والطبراني ٢٠/"٦٣" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن منده "١١٢" و"١١٣"، والطبراني ٢٠/"٥٩" و"٦٠" و"٦١" و"٦٢" من طرق عن عمرو بن دينار، به.
وسيرد من حديث عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ برقم "٢٠٣"، ومسلم "٣٢" في الإيمان، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٣٤"، وابن منده "٩٣" و"٩٤" و"٩٥" و"٩٧" و"٩٨" و"٩٩".стр. 382
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ
٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ١ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يقول
الحواشي
(١) ١ تحرف في "الإحسان" إلى: "الفضل"، والتصويب من "التقاسيم" ١/لوحة ٢٩٧.стр. 383
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دخل الجنة"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه مسلم "٢٦" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو عوانة ١/٦ من طريق علي بن عبد الله، وأبو عوانة أيضاً، وابن منده "٣٣" من طريق مسدد، والقواريري، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٦٥ و٦٩، ومسلم "٢٦"، والنسائي في "اليوم والليلة" "١١١٣" و"١١١٤"، وأبو عوانة ١/٧وابن منده "٣٢" من طرق عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١١٥"، من طريق شعبة، عن بيان بن بشرن عن حمران، به.
وسيرد برقم "٢٠٤" من رواية عثمان بن عفان، عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله ﵌.стр. 384
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ
٢٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الليث عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لي: مه لم تبكي فوالله لئن استشهدتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ بِالرِّسَالَةِ
[٢٠٢] أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عن بن عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ بن مُحَيْرِيزٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: مَهْ لِمَ تَبْكِي فَوَاللَّهِ لَئِنَ اسْتُشْهِدْتُ
стр. 385
لَأَشْهَدَنَّ لَكَ وَلَئِنْ شُفِّعْتَ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثَكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حرمه الله على النار"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن محيريز: هو عبد الله، والصُّنابحي: هو عبد الرحمن بن عسيلة، من كبار التابعين.
وأخرجه أحمد ٥/٣١٨ عن يونس بن محمد، ومسلم "٢٩" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والترمذي "٢٦٣٨" في الإيمان: باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، ومن طريقه ابن منده "٤٦" عن قتيبة بن سعيد، وأبو عوانة ١/١٥ من طريق شعيب بن الليث، وداود بن منصور، أربعتهم عن الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٢٨" عن قتيبة بن سعيدن عن الليث، بهذا الإسناد. لكن سقط من إسناده الصنابحي.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٢٩" من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن قيس بن الحارث المذحجي، عن عبادة بن الصامت، به، بلفظ: "من مات لا يشرك بالله شيئاً فقد حرم الله عليه الجنة".
وسيرد بنحوه برقم "٢٠٧" من طريق جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت. ويرد تخريجه في موضعه.стр. 386
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ
٢٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مسدد بن مسرهد عن بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ قَالَ: أخبرنيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ
[٢٠٣] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد عن بن أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ قَالَ: أخبرني
стр. 387
حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِصَّانُ بْنُ كَاهِنٍ قَالَ جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ وَلَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهَا".
قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ قَالَ فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ لم يسىء الْقَوْلَ نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ هصان بن كاهن – ويقال: كاهل باللام – العدوي: ذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٥١٢، وقال: يروي عن عبد الرحمن بن سمرة، وأبي موسى الأشعري، عداده في أهل البصرة، روى عنه حميدُ بنُ هلال العدوي، والأسودُ بنُ عبد الرحمن العدوي، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه أحمد في "المسند" ٥/٢٢٩، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٣٨" عن عمرو بن علي، كلاهما عن محمد بن أبي عدي، عن حجاج الصواف، بهذا الإسناد. وقد تابع حجاجاً حبيبُ بن الشهيد عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٣٩". "وسقط في "المسند" لفظ "أبي" من ابن أبي عدي، ووقع فيه هصان الكاهن، بإسقاط لفظ "ابن".
وأخرجه الحميدي "٣٧٠"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٣٦" و"١١٣٧"، وابن ماجة "٣٧٩٦" في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، من طرق عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، به.
وتقدم من حديث جابر عن معاذ برقم "٢٠٠" وورد تخريجه عنده.
وأخرجه أبو داود "٣١١٦" في الجنائز: باب في التلقين، عن مالك بن عبد الواحد المسمعي، عن الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﵌: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة".стр. 388
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ
٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّا الله"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، محمد بن يحيى الأزدي: هو محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع الأزدي، ومسلم بن يسار: هو مسلم بن يسار البصري الأموي المكي.
وأخرجه أحمد ١/٦٣، والحاكم ١/٧٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/٢٩٦ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وتقدم برقم "٢٠١" من طريق الوليد بن مسلمن عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عفان، وليس فيه ذكر عمر بن الخطاب.стр. 389
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ
٢٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بطلحة بعد وفاة رسول الله صلى اللهذكر إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ
[٢٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
стр. 390
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لَكَ مُكْتَئِبًا١ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ" فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شيئا أنجى له منها لأمره"٢. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ في "الإحسان" و"التقاسيم" ١/لوحة ٢٩٩: "مكتئب"، والجادة ما أثبت.
٢ إسناده صحيح، محمد بن عبد الوهاب هو القناد السكري الكوفي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل، وسُعدى المرية: لها صحبة، وهي امرأة طلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة المبشرين بالجنة.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٠١"، وابن ماجة "٣٧٩٦" في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله، عن هارون بن إسحاق الهمداني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/١٦١، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "١١٠٠"، والحاكم ١/٣٥٠ –٣٥٠ من طرق عن مطرف، عن عامر الشعبي، عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه، أن عمر رآه كئيباً … وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ١/٢٨، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "١٠٩٨"، من طريق عبد الله بن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت عمر يقول لطلحة.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" "١٠٩٩" من طريق جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن ابنٍ لطلحة بن عبيد الله، قال: رأى عمر طلحة حزيناً
وأخرجه أحمد ١/٣٧، والنسائي "١١٠٢" من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجلن عن الشعبي، قال: مرّ عمر بطلحة وانظر "تحفة الأشراف" ٤/٢١٢، فقد ذكر الاختلاف على الشعبي بهذا الحديث.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٣٢٤-٣٢٥، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح.следующие страницы →