Полный текст (11 223 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.
стр. 4551
حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَوْ أَنَّ تِنِّينًا مِنْهَا نفخت في الأرض ما انبتت خضرا" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف لضعف دراج أبي السمح في روايته عن أبي الهيثم.
وهو في "مسند أبي يعلى" "١٣٢٩" موقوفاً.
وأخرجه أحمد "٣/٣٨"، والدارمي "٢/٣٣١"، والآجري في "الشريعة" ص٣٥٩" من طرق عن عبد الله بن يزيد المقريء، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع" "٣/٥٥" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى موقوفاً وفيه دراج، وفيه كلام، وقد وثق.
وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٦١" من طريق عبد الله بن سليمان عن دراج، به موقوفاً.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" "١٦/٢٢٧" من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن أبيه، وشعيب بن الليث عن الليث عن خالد بن زيد عن ابن أبي هلال، عن أبي حازم، عن أبي سعيد الخدري.стр. 4552
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ التِّنِّينِ الَّذِي يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ
٣١٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أبا السمح حدثه عن بن حُجَيْرَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَيُرْحَبُ لَهُ قَبْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَتَدْرُونَ فِيمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ؟ "
стр. 4553
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يُسَلَّطَ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ سبعون حية لكل حية سبع رؤوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، فإن أبا السمح -وهو دراج- أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، وهو هنا رواه عن ابن حجيرة، وهو عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني، قاضي مصر، أخرج له مسلم وأصحاب السنن، ووثقه النسائي وغيره.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" "١٦/٢٢٨"، والآجري ص٣٥٨"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٦٨" من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. إلا أن في البيهقي زيادة "يحيى بن منصور" بين عبد الله بن وهب وعمرو بن الحارث.
وأخرجه البزار "٢٢٣٣" من طريق محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمرو عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن حجيرة تحرفت إلى: أبي حجيرة عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الهيثمي في "المجمع" "٧/٦٧": رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" "٥/٦٠٧" و"٦٠٨" وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في "ذكر الموت" والحكيم الترمذي، أبي يعلى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.стр. 4554
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِتَعْذِيبِ اللَّهِ مَوْتَى الْكَفَرَةِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا
٣١٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ١ عَنْ عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن
الحواشي
(١) ١ "عن أبيه" سقط من الأصل، و"التقاسيم" "٣/٤٣٥"، واستدرك من مصادر التخريج.стр. 4555
أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ: "إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني.
وهو في "الموطأ" "١/٢٣٤" ومن طريقه أخرجه أحمد "٦/١٠٧"، والبخاري "١٢٨٩" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته، ومسلم "٩٣٢" "٢٧" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والترمذي "١٠٠٦" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، والنسائي "٤/١٧-١٨" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي في "السنن" "٤/٧٢"، وفي "إثبات عذاب القبر" "٨٨".
وأخرجه البيهقي "٤/٧٢" من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه "١٥٩٥" في الجنائز: باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، من طرق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي ملكية، عن عائشة.стр. 4556
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أُسْمِعَ أَصْوَاتَ الْكَفَرَةِ حَيْثُ عُذِّبَتْ فِي قُبُورِهَا
٣١٢٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب
стр. 4557
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ صَوْتًا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: "هَذِهِ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ تُعَذَّبُ فِي قبورها" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو حجيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، صحابي معروف.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص٣٦١" من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة "٣/٣٧٥ن ومن طريقه مسلم "٢٨٦٩" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق وكيع، به.
وأخرجه البخاري "١٣٧٥" في الجنائز: باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم "٢٨٦٩"، والنسائي "٤/١٠٢" في الجنائز: باب عذاب القبر من طرق عن شعبة، به.стр. 4558
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْمَعَ أَصْوَاتَ مَنْ عُذِّبَ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّاسِ
٣١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ
عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فيه قبور مهم وهم يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ", فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْقَبْرِ
стр. 4559
عَذَابٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ تسمعه البهائم" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وأبو سفيان: طلحة بن نافع.
وأخرجه ابن أبي شيبة "٣/٣٧٤"، وأحمد "٦/٣٦٢"، والآجري في "الشريعة" ص٣٦٣"، والطبراني "٢٥/٢٦٨"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٩٥" من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "المجمع" "٣/٥٦" وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق "٦٧٤٢" وأحمد في "السنة" "١٣٦٠"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٢٠٤" من طريقين عن أبي الزبير عن جابر قال: دخل رسول الله ﷺ حائطاً لبني النجار فسمعهم يُعذبون في قبورهم، فخرج مذعوراً يقول: "أعوذ بالله من عذاب القبر" لفظ البيهقي.стр. 4560
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا يَسْمَعُ النَّاسُ عَذَابَ الْقَبْرِ
٣١٢٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ قَالَ: "مَتَى دُفِنَ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ " فَقَالُوا:فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسُرَّ بذلك وقال:
стр. 4561
"لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يسمعكم عذاب القبر" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الآجري ص٣٦٠"، والبغوي "١٥٢٦" من طريقين عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "٣/١٠٣" و"١٧٥" و"٢٠١" و"٢٨٤"، وفي "السنة" "١٣٤٥" و"١٣٤٧" و"١٣٥١"، والنسائي "٤/١٠٢" في الجنائز: باب عذاب القبر، والبيهقي في "إثبات القبر" "٩٠" و"٩١" من طرق عن حميد، به.
وأخرجه أحمد "٣/١٧٥" و"٢٨٤"، والآجري ص٣٦٠"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٩٠" من طرق عن حماد بن سلمة بن ثابت البناني، عن أنس.
وأخرجه أحمد في "السنة" "١٣٤٦"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٩٣"من طريق سفيان بن عيينة، عن قاسم هو ابن يزيد الرحال، عن أنس. قال البيهقي: وهذا إسناد صحيح. وانظر الحديث رقم "٣١٣١".стр. 4562
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ
٣١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ١ فَوَضَعَهَا ثُمَّ بَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ بعض
الحواشي
(١) ١ الدَّرَقَة والحَجَفة: هي تُرس من جلود ليس فيه خشب ولا عُصُبٌ، وهو القُصْبُ الذي تعمل منه الأوتار. "شرح النسائي" للسيوطي "١/٢٧".стр. 4563
الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ, قَالَ:فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "وَيْحَكَ مَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوا بِالْمَقَارِيضِ فَنَهَاهُمْ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ" ١. [٦٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو ف "مسند أبي يعلى" "٩٣٢".
وأخرجه النسائي "١/٢٦-٢٨" في الطهارة: باب البول إلى السترة يستتر بها، وابن ماجه "٣٤٦" في الطهارة: باب التشديد في البول، وأحمد "٤/١٩٦"، وابن أبي شيبة "١/١٢٢" من طريق أبي معاوية محمد خازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "٤/١٩٦"، وابن أبي شيبة "٣/٣٧٥-٣٧٦"، وأبو داود "٢٢" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، والحميدي "٨٨٢" وابن ماجه "٣٤٦"، والحكم "١/١٨٤"، والبيهقي "١/١٠٤"، وفي "إثبات عذاب القبر" "١٣٠"، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" "١/٢٨٤" من طرق عن الأعمش، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.стр. 4564
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ قَدْ يَكُونُ أَيْضًا مِنَ النَّمِيمَةِ
٣١٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ" ثُمَّ قَالَ: "بَلَى أَمَا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ" ثُمَّ أَخَذَ عُودًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ ثم
стр. 4565
قَالَ: "لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا الْعَذَابَ مَا لَمْ ييبسا" ١. [٦٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. جرير: هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه البخاري "١٣٧٨" في الجنائز: باب عذاب القبر من الغيبة والبول، والآجري ص٣٦٢" من طريقين عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "٣/٣٧٥" و"٣٧٧"، وأحمد "١/٢٢٥"، والبخاري "٢١٨" في الوضوء: باب جاء في غسل البول، "٦٠٥٢" في الأدب: باب الغيبة، ومسلم "٢٩٢" في الإيمان: باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، والترمذي "٧٠" في الطهارة: باب ما جاء في التشديد في البول، والنسائي "١/٢٨-٣٠" في الطهارة: باب التنزه عن البول، وأبو داود "٢٠" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، وابن ماجه "٣٤٧" في الطهارة: باب التشديد في البول، والآجري في "الشريعة" ص٣٦٢"، والبيهقي في "السنن" "١/١٠٤"، وفي "إثبات عذاب القبر" "١١٧" من طريق وكيع، عن الأعمش، به.
وأخرجه أحمد "١/٢٢٥"، وابن أبي شيبة وابن أبي شيبة "٣/٣٧٥" و"٣٧٦"، والبخاري "٢١٨" و"١٣٦١" في الجنائز: باب الجريدة على القبر، وابن ماجه "٣٤٧"، والآجري ص٣٦٢"، والبيهقي في "السنن" "٢/٤١٢"، وفي "إثبات عذاب القبر" "١١٨"، والبغوي "١٨٣" من طريق أبي معاوية عن الأعمش، به.
وأخرجه الدارمي "١/١٨٨-١٨٩"، ومسلم "٢٩٢"، والبيهقي في "السنن" "٢/٤١٢"، وفي "إثبات عذاب القبر" "١١٩" من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش، به.стр. 4566
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَوَقِّيهِ حَذَرَ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْعُقْبَى بِهِ
٣١٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مجاهد
стр. 4567
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: "إِنَّ هَذَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ فِي النَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ", ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا فَوَصَلَهَا عَلَيْهِمَا وَقَالَ: "عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا" ١. [٧١:٣]
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه" سمع هذا الخبر مجاهد عن بن عباس وسمعه عن طاوس عن بن عباس فالطريقان جميعا محفوظان
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش.
وأخرجه الطيالسي "٢٦٤٦" من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص "٣٦١" من طريق زياد بن عبد الله البكائي، عن الأعمش، به.
وأخرجه البخاري "٢١٦" في الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، وأبو داود "٢١" في الطهارة: باب الاستبراء من البول، والآجري ص٣٦١" من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، به.
وأخرجه أحمد "١/٢٢٥"، والبخاري "٦٠٥٥" في الأدب: باب النميمة من الكبائر، والآجري ص٣٦١" من طرق أخرى عن منصور، عن مجاهد، به.стр. 4568
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ مَقَاعِدُهُمُ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ
٣١٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عن نافع
стр. 4569
عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمَنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمِ القيامة" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما.
وهو في "الموطأ" "١/٢٣٩" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه أخرجه أحمد "٢/١١٣"، والبخاري "١٣٧٩" في الجنائز: باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ومسلم "٢٨٦٦" "٦٥" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، والنسائي "٤/١٠٧-١٠٨" في الجنائز: باب وضع الجريدة على القبر، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٤٨"، والبغوي "١٥٢٤".
وأخرجه أحمد "٢/١٦"، والترمذي "١٠٧٢" في الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر، والنسائي "٤/١٠٧"، وابن ماجه "٤٢٧٠" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، من طريق عبيد الله بن عمر، وأحمد "٢/٥١"، والبخاري "٦٥١٥" في الرقائق: باب سكرات الموت، من طريق أيوب، وأحمد "٢/١٢٣"، والبخاري "٣٢٤٠" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والنسائي "٤/١٠٦-١٠٧" من طريق الليث بن سعد، والطيالسي "١٨٣٢" من طريق جويرية، أربعتهم عن نافع، به.
وأخرجه مسلم "٢٨٦٦" "٦٦"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٤٩" من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.стр. 4570
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ يُسْمِعُ أُمَّتَهُ عَذَابَ الْقَبْرِ
٣١٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ
стр. 4571
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ" ١. [٣٤:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه مسلم "٢٨٦٨" في الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد "٣/١٧٦" و"٢٧٣"، ومسلم "٢٨٦٨" من طريق محمد بن جعفر، به. وليس في أحمد "٣/٢٧٣": "شعبة".
وأخرجه أحمد "٣/١٧٦"، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" "٩٢" من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، به.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص "٣٦٣-٣٦٤" من طريق خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس مطولاً. وانظر الحديث رقم "٣١٢٦".стр. 4572
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بَعْدَ مَوْتِهِ
٣١٣٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ١ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن المعول عليه يعذب" فقالت: بلى٢. [٥٦:٣]
الحواشي
(١) ١ في الأصل: عولت. قال النووي في شرح مسلم "٦/٢٣٠-٢٣١": قال محققوا أهل اللغة: يقال: عول عليه، وأعول لغتا، وهو البكاء بصوت وقال بعضهم: لا يقال إلا "أعول" وهذا الحديث يرد عليه.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطيالسي ص١٠"، وأحمد "١/٣٩"، ومسلم "٩٢٧" "٢١" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والبيهقي "٤/٧٢" من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 4573
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الطيالسي ص٤": وأحمد "١/٢٦" و"٥٠" و"٥١"، وابن أبي شيبة "٣/٣٨٩"، والبخاري "١٢٩٢" في الجنائز: باب ما يكره من النياحة على الميت، ومسلم "٩٢٧" "١٧"، والنسائي "٤/١٦-١٧" في الجنائز: باب النياحة على الميت، وابن ماجه "١٥٩٣" في الجنائز: باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، والبيهقي في "السنن" "٤/٧١"، وفي "إثبات عذاب القبر" "١٣١" من طريق شعبة، ومسلم "٩٢٧" "١٧" والبيهقي في إثبات عذاب القبر" "١٣٢"، والبخاري تعليقاً "١٢٩٢"، من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه البخاري "١٢٩٠" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ : يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، ومسلم "٩٢٧" "١٩" و"٢٠"، وابن أبي شيبة "٣/٣٩١"، والبيهقي "٤/٧١" من طريق أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: لماأصيب عمر ﵁ جعل صهيب يقول: وا أخاه، فقال عمر: أما علمت أن النبي ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي".
وأخرجه أحمد "١/٣٦"، ومسلم "٩٢٧" "١٦"، والبيهقي "٤/٧١"، وعبد الرزاق "٦٦٩٢"، وابن أبي شيبة "٣/٣٩١"، من طريق نافع وقد تحرف في ابن أبي شيبة: "عبيد الله عن نافع" إلى "عبد الله بن نافع" عن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وأخرجه مسلم "٩٢٧" "١٨"، والترمذي "١٠٠٢" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، والبيهقي "٤/٧١" من طرق عن ابن عمر، عن أبيه.
وأخرجه أحمد "١/٤٥"، و"٤٧"، وعبد الرزاق "٦٦٨٠" من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر.
وأخرجه أحمد "١/٥٤" من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن عمر.
وأخرجه الطيالسي ص٨" من طريق ثابت البناني عن أبي رافع، عن عمر.стр. 4574
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ
٣١٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ بن أبي مليكة عن بن عَبَّاسٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْكَافِرَ لِيَزْدَادَ عذابا ببعض بكاء أهله عليه" ١. [٥٦:٣]
٣١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ بِحَرَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ" فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: مَنْ قَالَهُ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. [١٤:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ملكية: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه النسائي "٤/١٨" في الجنائز: باب النياحة على الميت من طريق عبد الجبار بن بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "٣١٣٦".
٢ رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن صبيح فقد روى له النسائي وهو صدوق. وهو في "مسند الطيالسي" "٨٥٥".
وأخرجه ابن أبي شيبة "٣/٣٩١" عن غندر محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عمر في الحديث الذي بعده.
وأخرجه أحمد "٢/١٣٤" ومسلم "٩٣٠" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والطبراني "١٢/١٣١٨٦" والبيهقي "٤/٧٢" من طريقين عن عمر بن محمد، عن سالم، عن ابن عمر.
وأخرخه "١٢/١٣٢٦٢" من طريق عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عمر.
وأخرجه أحمد "٢/٦٠-٦١" من طريق عبادة بن الوليد، عن ابن عمرстр. 4575
ذكر الخبر ثَانٍ يُصَرِّحُ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ
٣١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ
عن بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" ١. [١٤:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة "٣/٣٩١"، والطبراني "١٢/١٣٢٩٩" من طريق أبي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
وأخرجه الطبراني "١٢/١٣٠٨٧" و"١٣٠٨٨" من طريقين عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابن عمر.
وأخرجه أحمد "٢/٣١" من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ ابن عمر. وفي الباب عن عمران بن حصين، تقدم في الحديث السابقстр. 4576
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ أَرَادَ بِهِ ﷺ إِذَا نِيحَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَبْكِيُّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا ١
٣١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حدثنا نافع بن عمر عن بن أبي مليكة قال:
ضرت جَنَازَةَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فجلس
الحواشي
(١) ٢ في الأصل: "مسلم"، والتصويب من "التقاسيم" "٣/٥٨".стр. 4577
وَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَلَسَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلَا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الْبُكَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن الميت يعذب بكاء أَهْلِهِ عَلَيْهِ" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُجِيبًا لَهُ: قد كان عمر يقول بعض ذلك خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا رَاكِبٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنِ الرَّاكِبُ فَجِئْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ مَعَهُ أَهْلُهُ فَقَالَ لِيَ: ادْعُ لِي صُهَيْبًا فَصَحِبَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فأصيب عمر فقال وأخاه واصاحباه فقال عمر رضى الله تعالى عَنْهُ: يَا صُهَيْبُ لَا تَبْكِي١ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "يعذب الميت ببكاء أهله عليه" فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا تَحَدِّثُونَ عَنْ كَذَّابِينَ وَلَا مُكَذَّبَيْنِ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ مَا يَكْفِيَكُمْ عَنْ ذَلِكَ: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَزِيدُ الْكَافِرَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عليه" ٢.
الحواشي
(١) ١ كذا في الأصل و"التقاسيم": "لا تبكي" بإثبات الياء، والجادة "لا تبك" بحذفها.
٢ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك.
وأخرجه عبد الرزاق "٦٦٧٥"، والشافعي في "مسنده" "١/٥٥٨"، والبخاري "١٢٨٦" و"١٢٨٧"، و"١٢٨٨" في الجنائز: باب قول النبي ﷺ : يعذب الميت ببض بكاء أهله عليه، وسلم "٩٢٨" و"٩٢٧" و"٩٢٩" "٢٢" و"٩٢٨" و"٩٢٧" و"٩٢٩" "٢٣" في الجنائز: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والنسائي "٤/١٨-١٩" في الجنائز: باب النياحة على الميت، والبيهقي "٤/٧٣"، والبغوي "١٥٣٧" من طرق عن ابن أبي مليكة، بهذا الإسناد.стр. 4578
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ هَذَا الْخَطَّابَ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ
٣١٣٧ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ لَهُمْ: لَا تَبْكُوا فَإِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَذَابٌ١ لِلْمَيِّتِ قَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَهُودِيَّةٍ وَأَهْلُهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا: "إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا" ٢. [١٤:٣]
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "عذاباً".
٢ إسناده صحيح علي شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم.
وأخرجه أحمد "٦/٣٩"، والبيهقي "٤/٧٢" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "١٠٠٤" في الجنائز: باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت، من طريق يحيى بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، به.
وأخرجه أحمد "٦/١٣٨"، وابن ماجه "١٥٩٥" من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة مختصراً. وانظر الحديث رقم "٣١٢٣".стр. 4579
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ النَّاسَ يُبْلَوْنَ فِي قُبُورِهُمْ إلا عجب الذئب مِنْهُمْ
٣١٣٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
стр. 4580
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وفيه يركب" ١. [٧١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وهو في "الموطأ" "١/٢٣٩" في الجنائز: باب جامع الجنائز: ومن طريقه أخرجه النسائي "٤/١١١- "١١٢" في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، وأبو داود "٤٧٤٣" في السنة: باب في ذكر البعث والصور.
وأخرجه أحمد "٢/٣٢٢" و"٤٢٨"، والنسائي "٤/١١١-١١٢"، ومسلم "٢٩٥٥" في الفتن: باب ما بين النفختين، من طرق عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٤٨١٤" ي التفسير: باب ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ و"٤٩٣٥" باب ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً﴾ النبأ:١٨".، ومسلم "٢٩٥٥" "١٤١"، وابن ماجه "٤٢٦٦" في الزهد: باب ذكر القبر والبلى، من طريقين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد "٢/٤٩٩" من طريق إبراهيم الهجري، عن أبي عياض عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي.
والعَجْب -بفتح العين وسكون الجيم-: عظم لطيف في أصل الصلب، وهو رأس العصعص، وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع.стр. 4581
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ بَلِيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ
٣١٣٩ - أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فِي الْإِنْسَانِ عَظْمٌ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا مِنْهُ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالُوا: وَأَيُّ
стр. 4582
عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عَجْبُ الذنب" ١. [٦٦:٣]
الحواشي
(١) ١ صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم "٢٩٥٥" "١٤٣" في الفتن: باب ما بين النفختين، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق.стр. 4583
ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي ١ لَا تأكله الأرض من بن آدَمَ
٣١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنْبِهِ" قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مِثْلُ حبة خردل منه ينشأ" ٢. [٦٦:٣]
الحواشي
(١) ١ سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" "٣/٢٨٧".
٢ دراج أبو السمح: ضعيف في روايته عن أبي الهيثم- وهو سليمان بن عمرو بن عبدة العتواري المصري- وباقي رجاله ثقات، ويشهد له ما قبله.
وأخرجه الحاكم "٤/٦٠٩" من طريق بحر بن نصر، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد "٣/٣٨"، وأبو يعلى "١٣٨٢" من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" "١٠/٣٣٢" وقال: رواه أحمد وإسناده حسنстр. 4584
فَصْلٌ فِي النِّيَاحَةِ وَنَحْوِهَا
٣١٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أهل الإسلام: النياحة والاستسقاء بالأنواء والتعاير" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. عبد الرحمن بن إسحاق: هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي، وهو صدوق من رجال مسلم، وأخطأ الشيخ ناصر الألباني في "صحيحه" "١٨٠١" فاستظهر أنه أبو شببة الواسطي الضعيف، فضعف إسناده بسبب ذلك.
وأخرجه أحمد "٢/٢٦٢" من طريق ربعي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في "الجامع الكبير" "٢/٤٨٨" ونسبه إلى ابن جرير بلفظ: "ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركها الناس: الطعن في النسب والنياحة على الميت والاستمطار بالنجوم".
وأخرجه ابن أبي شيبة "٣٩٠"، وأحمد "٢/٤٩٦"، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٩٥"، ومسلم "٦٧" في الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة، وابن الجارود "٥١٥"، والبيهقي "٤/٦٣" من طريق عجلان وأبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: "اثنتان في....=стр. 4585
ربعي: هو أخو إسماعيل بن علية١. [٣٢:٣]
الحواشي
(١) = الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت"، واللفظ لأحمد ومسلم.
وفي الباب عن جنادة بن مالك عند البخاري في "التاريخ الكبير" "٢/٢٣٢-٢٣٣"، والبزار "٧٩٧"، والطبراني "٢١٧٨" وقال البخاري: في إسناده نظر.
وعن ابن عباس عند البخاري "٣٨٥٠"، والبيهقي "٤/٦٣" بلفظ: "خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب والنياحة … ".
وعن عمرو بن عوف عند البزار "٧٩٨"، والطبراني "١٧/٢٠" وقال يالهيثمي في "المجمع" "٣/١٣": وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف.
وعن أنس بن مالك عند الزار "٧٩٩"، وقال الهيثمي في "المجمع" "٣/١٢": ورجاله ثقات.
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني "٦١٠٠"، وقال الهيثمي في "المجمع" "٣/١٣": وفيه عبد الغفور أبو الصباح، وهو ضعيف.
وعن العباس عند يالطبراني كما في "المجمع" "٢/١٣" وفيه ضعيف.
وعن أبي الدرداء عند الخطيب في "تاريخه" "١١/٨٦". وانظر الحديث الآتي والحديث رقم "٣١٥١".
١ وهو أصغر منه ثقة صالح، روى له البخاري في "الأدب المفرد"، والترمذي، توفى سنة "١٩٧هـ.стр. 4586
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْعَدَدِ
٣١٤٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ١ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سليمان عن ذكوان
الحواشي
(١) ١ تحرف في الأصل إلى: "عاصم". والتصويب من "التقاسيم" "٣/١٠٤".
وأبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي.стр. 4587
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَرْبَعٌ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَنْ يَدَعَهَا النَّاسُ: النِّيَاحَةُ وَالتَّعَايُرُ أَوِ التَّعَايُرُ فِي النساب وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَالْعَدْوَى جَرِبَ بَعِيرٌ في مائة بعير فمن أعدى الأول" ١. [٣٢:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. سليمان: هو الأعمش.
وأخرجه أحمد "٢/٤٥٥" و"٥٣١"، والطيالسي "٢٣٩٥"، ومن طريقه الترمذي "١٠٠١" في الجنائز: باب ما جاء في كراهية النوح، من طرق عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه البزار "٨٠٠" من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: "أربع في أمتي ليس هم بتاركيها: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، تبعث يوم القيامة النائحة إذا لم تتب عليها درع من قطران".
وذكره الهيثمي في "المجمع "٣/١٥" وقال: رواه البزار ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضاً. وانظر الحديث السابق، والحديث رقم "٣١٦١".стр. 4588
ذِكْرُ وَصْفِ عُقُوبَةِ النَّائِحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٣١٤٣ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زيد سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَهْوَاءِ الجاهلية لا يتركونهن ١: الفخر في
الحواشي
(١) ١ في الأصل: يتركوهن، والمثبت من التقاسيم "٢/٢٥٤".стр. 4589
الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا يُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ من جرب" ١. [١٠٩:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سلامة: هو ممطور الحبشي.
وأخرجه ابن أبي شيبة "٣/٣٩٠"، وأحمد "٥/٣٤٢"، "٣٤٣"، و"٣٤٤"، ومسلم "٩٣٤" في الجنائز: باب التشديد في النياحة، والطبراني "٣/٣٤٢٦"، والبيهقي "٤/٦٣"، والبغوي "١٥٣٣" من طرق عن أبان بن يزيد العطار، به. وتحرف في ابن أبي شيبة: "زيد عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري" إلى: "زيد بن أبي سلام عن مالك الأشعري".
وأخرجه أحمد "٥/٣٤٣"، والحاكم "١/٣٨٣" من طريق علي بن المبارك، والطبراني "٣/٣٤٢٥" من طريق موسى بن خلف العمي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق "٦٦٨٦"، ومن طريقه ابن ماجه مختصراً "١٥٨١" في الجنائز: باب في النهي عن النياحة، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري.стр. 4590
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ إِسْعَادِ ١ الْمَرْأَةِ النِّسَاءَ عَلَى الْبُكَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا
٣١٤٤ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عمير قال:
الحواشي
(١) ١ في الأصل: "استاد"، والتصويب من التقاسيم "٢/١٧٤".следующие страницы →