Полный текст (11 223 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
لَهَا سِمَاخٌ وَالْتِوَاءٌ وَلَا يُبْصِرُ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَهَا أَشْفَارٌ وَحَدَقٌ وَبَيَاضٌ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِخَلْقِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ بَلْ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ بِلَا آلَةٍ كَيْفَ يشاء.
٢٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كُشِفَ طَبَقُهَا أَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ وَاضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ وَلُمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تطلع الشمس من مغربها"١. [٦٧:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في "التوحيد" لابن خزيمة ص ١٩.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" "٧٧٨" من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٤٩١"، وأحمد ٤/٣٩٥ و٤٠١ و٤٠٥، ومسلم "١٧٩" في الإيمان: باب في قوله ﵇: "إن الله لا ينام"، وابن ماجة "١٩٥" و"١٩٦" في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، والآجرِّي في "الشريعة" ص٣٠٤، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ١٩ و٢٠، وابن منده "٧٧٥" و"٧٧٦" و"٧٧٧" و"٧٧٩"، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص١٨٠، ١٨١، والبغوي في "شرح السنة" "٩١" من طرق عن عمرو بن مرة، بهذا الإسناد.стр. 492
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ فِي الْمَخْلُوقِينَ كَانَ لَهُمْ بِهَا النَّقْصُ غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا
٢٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَيَشْتُمُنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كفوا أحد"١. [٦٨:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: عبد الله بن ذكوتن، والأعرج: عبد الرحمن بن هرمز، وأخرجه أحمد ٢/٣٩٣، ٣٩٤، والبخاري "٣١٩٣" في بدء الخلق، من طريق سفيان الثوري، و"٤٩٧٤" في التفسير: باب سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، والنسائي في النعوت كما في "التحفة" ١٠/١٧٥، وابن منده "١٠٧٣"، من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي ٤/١١٢ في الجنائز: باب أرواح المؤمنين، من طريق ابن عجلانن ثلاثتهم عن أبي الزناد، بهذا الإسناد. ورواية البخاري: وليس أول خلق … بدل أوَ ليس …
وأخرجه أحمد ٢/٣١٧، والبخارس "٤٩٧٥" في التفسير: باب ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ، والبغوي في "شرح السنة" "٤١" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٥٠ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٣٨٣، ٣٨٤.
و"أهون" هنا بمعنى هين، أي كل شيء عليه هين. انظر "تفسير" الطبري ٢١/٣٦.стр. 493
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: فِي قَوْلِهِ ﷺ : "أوليس أَوَّلُ خَلْقٍ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ" فِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوقِعُ النَّقْصَ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِذِ الْقِيَاسُ كَانَ يُوجِبُ أَنْ يُطْلِقَ بَدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ "بِأَهْوَنَ عَلَيَّ" بِأَصْعَبَ عَلَيَّ فَتَنَكَّبَ لَفْظَةَ التَّصْعِيبِ إِذْ هِيَ مِنْ أَلْفَاظِ النَّقْصِ وَأُبْدِلَتْ بِلَفْظِ التهوين الذي لا يشوبه ذلك.
стр. 494
ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ
٢٦٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا قَدَمَهُ فِيهَا فَتَقُولُ قَطْ قَطْ"١. [٦٧:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. القواريري: هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وأخرجه البخاري "٤٨٤٨" في التفسير: باب ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ ، و"٧٣٨٤" في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٤٩، من طريقين عن حرمي بن عمارة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/١٣٤و١٤١ و٢٢٤. والبخاري في الأيمان: باب الحلف بعزة الله، ومسلم "٢٨٤٨" في الجنة: باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي "٣٢٧٢" في التفسير: باب ومن سورة ﴿ق﴾ ، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٩٧ و٩٨، والطبري ٢٦/١٠٦، من طرق عن قتادة، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري "٤٨٤٩" و"٤٨٥٠" في تفسير سورة ﴿ق﴾ ، ومسلم "٢٨٤٦" في الجنة، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٩٢ و٩٣ و٩٤ و٩٥.
وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم "٢٨٤٧"، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٩٨.
وقوله: "قط، قط" بالتخفيف والسكون، ويجوز قطٍ منوناً مجروراَ، وقطي، وكلها بمعنى حَسْبي حَسْبي، ورواه بعضهم: "فتقول: قطني قطني".стр. 495
قال أبو حاتم: هذا الخبر من الأحبار الَّتِي أُطْلِقَتْ بِتَمْثِيلِ الْمُجَاوَرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنَ الْأُمَمِ وَالْأَمْكِنَةِ الَّتِي عُصِيَ اللَّهُ عَلَيْهَا فَلَا تَزَالُ تَسْتَزِيدُ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا مَوْضِعًا مِنَ الكفار والأمكنة في النار فتمتلىء فَتَقُولُ قَطْ قَطْ تُرِيدُ حَسْبِي حَسْبِي لِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الْقَدَمِ عَلَى الْمَوْضِعِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يُرِيدُ مَوْضِعَ صِدْقٍ لَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَضَعُ قَدَمَهُ فِي النَّارِ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ١.
الحواشي
(١) ١ قال الترمذي في "سننه" ٤/٦٩٢: وقد رُوي عن النبي ﷺ روايات كثيرة مثل هذا، والمذهب في هذا عن أهل العلم من الأئمة مثل: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وسفيان بن عيينة، … وغيرهم، أنهم قالوا: نروي هذه الأحاديث، ونؤمن بها، ولا يُقال: كيف؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن يرووا هذه الأشياء كيف جاءت، ويُؤمن بها، ولا تُفَسَّر، ولا تُتوهَّم، ولا يقال: كيف؟ وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه.
وقد ذهبت طائفة إلى تأويله. انظر ما قيل في كتاب "تأويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات، والآيات المحكمات والمشتبهات" لمرعي الحنبلي، بتحقيقنا.стр. 496
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ الْحُكْمِ عَلَى ظَوَاهِرِهَا
٢٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْعَبْدِ يوم القيامة يا بن آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا١مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي وَيَقُولُ يَا بن آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي يا بن آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا٢ اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي"٢. [٦٧:٣]
الحواشي
(١) ١ في الأصل: فلان، والوجه ما أثبتنا.
٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم "٢٥٦٩" في البر: باب فضل عيادة المريض، من طريق بهز، والبخاري في "الأدب المفرد" برقم "٥١٧" من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.стр. 497
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ دُونَ كَيْفِيَّتِهَا أَوْ وُجُودِ حَقَائِقِهَا
٢٧٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ بن عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "مَا تَصَدَّقَ عَبْدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا طَيِّبًا وَلَا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا طَيِّبٌ إِلَّا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ وَفَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ التَّمْرَةَ لَتَأْتِي يَوْمَ القيامة مثل الجبل العظيم"١. [٦٧:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. إبراهيم بن بشار: حافظ، ومن فوقه على شرط مسلم.
وأخرجه الحميدي "١١٥٤"، والشافعي ١/٢٢١ – ٢٢٢، والبغوي "١٦٣١"، من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤١٨، وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٦١ عن بكر بن مضر، وأحمد ٢/٤٣١، وابن خزيمة ص٦٠ من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن ابن عجلان، به.
وأخرجه أحمد ٢/٣٣١ عن أبي النضر، والحسن بن موسى كلاهما عن ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، به.
وأخرجه أحمد ٢/٥٣٨، ومسلم "١٠١٤" في الزكاة: باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، والترمذي "٦٦١" في الزكاة: باب ما جاء في فضل الصدقة، والنسائي ٥/٥٧ في الزكاة: باب الصدقة من غلول، وفي النعوت كما في "التحفة" ١٠/ ٧٥، وابن ماجة "١٨٤٢" في الزكاة: باب في فضل الصدقة، وابن خزيمة ص ٦١، والآجري في "الشريعة" ص٣٢٠ و٣٢١، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٢٨، والبغوي "١٦٣٢"، من طرق عن الليث، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٦١ و٦٢ و٦٣، وفي "صحيحه". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 498
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ : "إِلَّا كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي يَدِ الرَّحْمَنِ" يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ دُونَ وُجُودِ حَقَائِقِهَا أَوِ الْوُقُوفِ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا إِذْ لم يتهيأ معرفة المخاطب بهذه إلا بالألفاظ التي أطلقت بها.
الحواشي
(١) = "٢٤٢٥"، والدارقطني في "كتاب الصفات" "٥٦"، وابن المبارك في "الزهد" "٦٤٨"، والنسائي في التفسير كما في "التحفة" ١٠/٧٥، والآجري ص ٣٢١، والدارمي ١/٣٩٥ من طرق عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٩٥ في الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، ومن طريقه ابن خزيمة ص ٦١ –٦٢ و٦٣ عن يحيى بن سعيدن عن سعيد بن يسار، به.
وأخرجه البخاري "١٤١٠" في الزكاة: باب الصدقة من كسب طيب، من طريق عبد الله بن منير، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة … وعلقه في التوحيد "٧٤٣٠"، فقال: وقال خالد بن مخلد: حدثنا سليمان، حدثني عبد الله بن دينار. قال الحافظ: وقد وصله أبو عوانة، والجوزقي من طريق محمد بن معاذ بن يوسف، عن خالد بن مخلد، بهذا الإسناد
وأخرجه أحمد ٢/٣٨١ و٤١٩، ومسلم "١٠١٤" "٦٤" في الزكاة، من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٠٥٠"، وابن أبي شيبة ٣/١١١-١١٢، وأحمد ٢/٢٦٨ و٤٠٤ و٤٧١، والترمذي "٦٦٢"، والدارقطني في "كتاب الصفات" "٥٥"، وابن خزيمة ص ٦٣، وفي "صحيحه" "٢٤٢٦" و"٢٤٢٧"، والبغوي "١٦٣٠"، من طُرق عن القاسم بن محمدن عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٥٤١ عن أحمد أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عن أبي هريرة عند ابن خزيمة ص ٥٩ و٦٠ و٦٢.
والفلو: بالكسر وكَعَدُدّ وسُمُوّ: المُهْرُ الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر، يقال: فلا الصَّبيَّ والمُهْرَ فَلْواً وفَلَاءً: إذا عزله عن الرضاع، أو فطمه. والفصيل: ولد الناقة إذا فُصل عن أمه.стр. 499
كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ
بَابُ الصِّدْقِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنهي عن المنكر
ذكر البيان بأن الصدق سبب في دخول الجنة
…
٦- كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ
١- بَابُ الصِّدْقِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَغُضُّوا أبصاركم وكفوا أيديكم"١. [٥٧:١]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً، المطلب لم يسمع من عبادة كما ذكر غير واحد من الأئمة، وأخرجه أحمد ٥/٣٢٣ عن أبي الربيع الزهراني سليمان بن داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٤/٣٥٨، ٣٥٩ من طريق عاصم بن علي، والبيهقي في "السنن" ٦/٢٨٨ من طريق أبي عبيد، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" رقم "١١٦" من طرق خالد بن مخلد البجلي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي عمرو، به.
وله شاهد بسند حسن يتقوى به عند الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣٠، والحاكم ٤/٣٥٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك. وآخر من حديث الزبير عند البيهقي في "شعب الإيمان" ٢/١٢٥/٢، وفيه انقطاع، فالحديث بشاهديه صحيح، وانظر "الترغيب والترهيب" ٣/٥٨٨، و"مجمع الزوائد" ٤/١٤٥ و١٠/٣٠١، و"فيض القدير" ١/٥٣٥.стр. 500
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمَرْءَ عِنْدَهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ بِمُدَاوَمَتِهِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا
٢٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَلَا يَزَالُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كذابا"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١/٣٩٣ و٤٣٩، ٤٤٠ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" ١/٢٤٣ من طريق شبيب بن سعيد المكي، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٢٤٧" عن شعبة، عن منصور، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٩٠، ٥٩١، وأحمد ١/٣٨٤ و٤٣٢، ومسلم "٢٦٠٧" "١٠٥" في البر والصلة: باب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله، وأبو داود "٤٩٨٩" في الأدب، والترمذي "١٩٧٢" في البر والصلة: باب ما جاء في الصدق والكذب، ووكيع في "الزهد" "٣٩٧"، والبخاري في "الأدب المفرد" "٣٨٦"، والبغوي في "شرح السنة" "٣٥٧٤"، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، به.
وأخرجه مسلم "٢٦٠٧" "١٠٤" من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن أبي وائل، به.
وسيورده المؤلف بعده من طريقين عن جرير، عن منصور، به
وأخرجه أحمد ١/٤١٠، ومسلم "٢٦٠٦" في البر: باب تحريم النميمة، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود.
وأخرجه المؤلف في "روضة العقلاء" ص٥١ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبد الله بن مسعود.стр. 501
ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلدَّوَامِ عَلَى الصِّدْقِ فِي الدُّنْيَا
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الصِّدْقَ لَيَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٣ من طريق أبي بكر الإسماعيلي، عن أبي يعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٦٠٧" "١٠٣" عن زهير بن حرب أبي خيثمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦٠٩٤" في الأدب: باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ ، ومسلم "٢٦٠٧" "١٠٣"، والبيهقي ١٠/٢٤٣، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، بهذا الإسناد.
وأورده المؤلف بعده من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به.стр. 502
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَوُّدِ الصِّدْقِ وَمُجَانَبَةِ الْكَذِبِ فِي أَسْبَابِهِ
٢٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ منصور عن أبي وائلعن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا"١. [٦٦:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم "٢٦٠٧" في البر والصلة: باب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.стр. 503
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَرِهَهُ النَّاسُ
٢٧٥ - أَخْبَرَنَا السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إلا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بالحق إذا رآه"١. [١٦:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، إلا ان الجريري واسمه سعيد بن إياس قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، وقد أخرج له الشيخان من رواية خالد بن عبد الله.
قال الحافظ في مقدمة "الفتح" ص٤٠٥: "ولم يتحرر لي أمره حتى الآن، هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده؟ ". وقد تابعه عليه غير واحد، وخالد بن عبد الله هذا: هو خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي.
وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، العَوَقي البصري.
وأخرجه أحمد ٣/٨٧ عن خلف بن الوليد، عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٥ و٥٣ من طريق سليمان بن طرخان التيمي، و٣/٤٤ من طريق أبي سلمة، و٣/٤٦، ٤٧ عن طريق المستمر بن الريان، ثلاثتهم عن أبي نضرة، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 504
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٧٣٠" عن معمر، وأحمد ٣/١٩ من طريق حماد بن سلمة، والترمذي "٢١٩١" في الفتن: باب ما جاء ما أخبر النبي ﵌ بما هو كائن إلى يوم القيامة، وابن ماجة "٤٠٠٧" في الفتن: باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وعلي بن زيد: حسن الحديث بالمتابعة، وهذا منها.
وأخرجه أحمد ٣/٥٠ من طريق جعفر، عن المعلى القًردوسي، و٧١، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، كلاهما عن الحسن، عن أبي سعيد. وسيرد برقم "٢٧٨" من طريق شعبة، عن قتادةن عن أبي نضرة، به.стр. 505
ذِكْرُ رِضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَمَّنِ الْتَمَسَ رِضَاهُ بِسَخَطِ النَّاسِ
٢٧٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عليه الناس"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، عثمان بن واقد: صدوق ربما وهم. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "٤٩٩" و"٥٠٠"، وابن عساكر ١٥/٢٧٨/١ من طرق عن عبد الرحمن المحاربي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" "١٩٩"، ومن طريقه الترمذي "٢٤١٤" في الزهد، والبغوي "٤٢١٣" عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين ﵂: أنِ الكتبي إليّ كتاباً توصيني فيه، ولا تكثري عليّ. فكتب: من عائشة إلى معاوي، سلام. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 506
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عليك، أمّا بعد، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يقول: … فذكره.
وهو _ على ضعف سنده لجهالة الرجل الذي لم يسمّ _ شاهد للطريق التي أوردها المؤلف.
وأخرجه البغوي "٤٢١٤" من طريق آخر، لكن فيها انقطاع.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث المرفوع من طريق سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة انها كتبت إلى معاوية، فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه، وهذا سند صحيح.
وأخرجه ابن المبارك "٢٠٠"، والحميدي "٢٦٦" من طريق آخر موقوفاً عليها.стр. 507
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِرْضَاءِ اللَّهِ عِنْدَ سَخَطِ الْمَخْلُوقِينَ
٢٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شعبة عن واقد بن محمد عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ وَمَنْ أَسْخَطَ اللَّهَ بِرِضَا النَّاسِ وَكَلَهُ اللَّهُ إلى الناس"١. [٦٩:٣]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن يعقوب، وهو ثقة. وهو في "مسند الشهاب" "٥٠١" من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، بهذا الإسناد. لكن أخرجه أحمد في "الزهد" ص١٦٤ من طريق أبي داود، عن شعبة، بهذا الإسناد موقوفاً عليها.стр. 508
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ السُّكُوتِ لِلْمَرْءِ عَنِ الْحَقِّ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ أَوْ عَرَفَهُ مَا لَمْ يُلْقِ بِنَفْسِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ
٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نضرةذكر الزَّجْرِ عَنِ السُّكُوتِ لِلْمَرْءِ عَنِ الْحَقِّ إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ أَوْ عَرَفَهُ مَا لَمْ يُلْقِ بِنَفْسِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ
[٢٧٨] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
стр. 509
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ عَرَفَهُ"١.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى قَصَرْنَا وَإِنَّا لَنَبْلُغُ فِي الشر"٢. [٣:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الطيالسي "٢١٥١" عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٨٤ عن يزيد بن هارون، و٩٢ عن محمد بن جعفر، وحجاج، والبيهقي في "السنن" ١٠/٩٠ من طريق يحيى بن أبي بكير، ووهب بن جرير، وعبد الصمد، ستتهم عن شعبة به.
والبيهقي في "السنن" ١٠/٩٠ من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن أبي مسلمة، أبي نضرة به.
وتقدم برقم "٢٧٥" من طريق الجُريري، عن أبي نضرة، به. وأوردت تخريجه من طريقه وغيرها هناك.
وأخرجه ابن ماجة "٤٠٠٨" من طريقين عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري – سعيد بن فيروز الطائي – عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﵌: "لا يحقر أحدكم نفسه"؟ قالوا: يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أمراً لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عزوجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس. فيقول: فإياي أحق أن تخشى" قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح.
٢ مثله عند أحمد ٣/٩٢، ولفظ البيهقي في "السنن": "في السر".стр. 510
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَرِدُ فِي الْقِيَامَةِ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بقوله الحق عند الأئمة فِي الدُّنْيَا
٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ: خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْآخَرُ مِنَ الْعَجَمِ فَقَالَ: "اسْمَعُوا أَوْ هَلْ سَمِعْتُمْ إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا منه وهو وارد علي الحوض"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، محمد بن عبد الوهاب: هو القناد السكرين وأبو حَصين: هو عثمان بن عاصم بن حَصين الأسدي الكوفي، وعاصم العدوي: هو الكوفي.
وأخرجه الترمذي "٢٢٥٩" في الفتن: باب تحريم إعانة الحاكم الظالم، والنسائي ٧/١٦٠ في البيعة: باب من لم يعن أميراً على الظلم، كلاهما عن هارون بن إسحاق الهمداني، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث صحيح، وصححه الحاكم ١/٧٩، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/٠٢٩٦" و٠٢٩٧" من طرق عن مسعر بن كدامن به.
وأخرجه الطبراني ١٩/"٢٩٥" من طريق قيس بن الربيع، والحاكم ١/٧٨، ٧٩ من طريق مالك بن مغول، كلاهما عن أبي حصين به.
وسيورده المؤلف برقم "٢٨٢" و"٢٨٣" و"٢٨٥" من طريق سفيان، عن أبي حصين، به، ويأتي تخريجه من طريقه هناك.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/"٢٩٨"، وفي "الصغير" ١/٢٢٤ – ٢٢٥، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عقيل رجل من بني جعدة، عن أبي إسحاق، عن عاصم العدوي، به.
وأخرجه الطيالسي "١٠٦٤"، والطبراني ١٩/"٢١٢"، والبيهقي في "السنن" ٨/١٦٥، من طرق عن كعب بن عجرة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 511
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الترمذي "٦١٤" في الصلاة: باب ما ذكر في فضل الصلاة بأطول مما هنا، من طريق عبيد الله بن موسى، عن غالب أبي بشر، عن أيوب بن عائذ الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة، وحسنه.
وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم، من حديث جابر بن عبد الله أن النبي ﵌ قال: "يا كعب بن عجرة … " سيورده المؤلف برقم "١٧٢٣"، يرد تخريجه مع متنه هناك.
وفي الباب عن خباب، سيرد برقم "٢٨٤"، وعن أبي سعيد الخدري سيرد برقم "٢٨٦". وانظر "مجمع الزوائد" ٥/٢٤٧، ٢٤٨.стр. 512
ذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا
٢٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ
بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ وَهُوَ جَالِسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلْقَمَةُ يَا فُلَانُ إِنَّ لَكَ حُرْمَةً وَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أن تبلغ ما بلغت فيكتبذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا
[٢٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ
بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ وَهُوَ جَالِسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلْقَمَةُ يَا فُلَانُ إِنَّ لَكَ حُرْمَةً وَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ ما بلغت فيكتب
стр. 513
اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي حسن الحديث، ووالده عمرو ذكره المصنف في "ثقاته" ٥/٢٠٩، وروى عن غير واحد من الصحابة، وروى عنه جمع. وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه الحميدي "٩١١"، وأحمد ٣/٤٦٩، والترمذي "٢٣١٩" في الزهد: باب في قلة الكلام، وابن ماجة "٣٩٦٩" في الفتن: باب كف اللسان في الفتنة، والبيهقي ٨/١٦٥، والنسائي في الرقائق كما في "التحفة" ٢/١٠٣، ١٠٤، والطبراني "١١٢٩" و"١١٣٠" و"١١٣١" و"١١٣٢"، والبغوي "٤١٢٤" من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ١/٤٥ ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" "١٣٩٤"، ومن طريقه النسائي في الرقاق، والطبراني "١١٣٦"، والبيهقي في "السنن" ٨/١٦٥، والبغوي "٤١٢٥"، من طريق موسى بن عقبة، عن علقمة، به.
وأخرجه الطبراني "١١٣٥" من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة، به.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" ١/٢٣٥ من طريق معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن عبد الله، عن بلال بن الحارث.
وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٨٥ في الكلام: باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، ومن طريقه أخرجه النسائي في الرقائق كما في "التحفة" ٢/١٠٣، والطبراني "١١٣٤"، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، فأسقط علقمة جد محمد بن عمرو، وأخرجه النسائي في الرقائق، والطبراني "١١٣٢"، من طريق محمد بن عجلان، عن محمد بن عمرو، عن أبيه عن بلال، ولم يذكرا فيه علقمة أيضاً.
قال ابن عبد البر: تابع مالكاً على ذلك الليث بن سعد، وابن لهيعة، لم يقولوا: عن جده، ورواه ابن عيينة وآخرون عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال، قال: وهو الصواب، وإليه مال الدارقطني، وكذا رواه أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد ربه السكري، عن مالك، فقال: عن جده، عن بلال بن الحارث. قلت: وبلال بن الحارث: هو المزني أبو عبد الرحمن، أقطعه النبي صلى الله عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 514
قَالَ عَلْقَمَةُ: انْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ فَرُبَّ كَلَامٌ قَدْ مَنَعَنِي مَا سمعته من بلال بن الحارث. [٢:١]
الحواشي
(١) =وآله وسلم العقيق، وكان يسكن وراء المدينة، ثم تحول إلى البصرة، مات سنة ستين "٦٠هـ" وله ثمانون سنة.
وسيعيده المؤلف برقم "٢٨١" من طريق عبدة بن سليمان، وبرقم "٢٨٧" من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري "٦٤٧٧" و"٦٤٧٨" في الرقاق: باب حفظ اللسان، ومسلم "٢٩٨٨" في الزهد والرقاق: باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، والبيهقي في "السنن" ٨/١٦٤ و١٦٥.стр. 515
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٢٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ بها سخطه إلى يوم يلقاه"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن، وأخرجه الترمذي "٢٣١٩" في الزهد: باب في قلة الكلام، عن هناد، عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وتقدم قبله من طريق الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به.стр. 516
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ الْوُرُودِ عَلَى الْحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّنْ صَدَّقَ الْأُمَرَاءَ بِكَذِبِهِمْ
٢٨٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: "سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ"١. [٦٩:٣]
أَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَهُ الشَّيْخُ.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد، وأبوه، ترجمهما ابن أبي حاتم ٨/٥٣ و٧/٢٦، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٤/٢٦٣، والترمذي "٢٢٥٩" في الفتن، والنسائي ٧/١٦٠ باب ذكر الوعيد لمن أعان أميراً على الظلم، وفي السير كما في "التحفة" ٨/٢٩٧، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/١٣٦، والطبراني ١٩/"٢٩٤"، والبيهقي في "السنن" ٨/١٦٥، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "٢٧٩" من طريق مسعر، عن أبي حصين، به. وأوردت تخريجه من طريقه هناك.стр. 517
ذِكْرُ نَفْيِ الْوُرُودِ عَلَى حَوْضِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَمَّنْ أَعَانَ الْأُمَرَاءَ عَلَى ظُلْمِهِمْ أَوْ صَدَّقَهُمْ فِي كَذَبِهِمْ
٢٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: "سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ"١. [١٠٩:٢]
الْمُلَائِيُّ هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بن دكين.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٨/١٦٥ من طريق أبي حاتم الرازي وعمرو بن تميم، عن الملائي، بهذا الإسناد. وهو مكرر ما قبله.стр. 518
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَصْدِيقِ الْأُمَرَاءِ بِكَذِبِهِمْ وَمَعُونَتِهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ إِذْ فَاعِلُ ذَلِكَ لَا يَرِدُ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ
٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "اسْمَعُوا" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: "اسْمَعُوا" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: "اسْمَعُوا" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم علىذكر الزَّجْرِ عَنْ تَصْدِيقِ الْأُمَرَاءِ بِكَذِبِهِمْ وَمَعُونَتِهِمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ إِذْ فَاعِلُ ذَلِكَ لَا يَرِدُ الْحَوْضَ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ
[٢٨٤] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "اسْمَعُوا" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: "اسْمَعُوا" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: "اسْمَعُوا" قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا قَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى
стр. 519
ظُلْمِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظلمهم لم يرد علي الحوض"١. [٣:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وأخرجه أحمد ٦/٣٩٥ عن روح، والطبراني في "الكبير" "٣٦٢٧" من طريق خالد بن الحارث، والحاكم ١/٧٨، من طريق عبد الله بن بكر السهمي، ثلاثتهم عن حاتم بن أبي صغيرة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ونسبه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٤٨، إلى الطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن خباب، وهو ثقة.стр. 520
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُصَدِّقَ الْمَرْءُ الْأُمَرَاءَ عَلَى كَذِبِهِمْ أَوْ يُعِينَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ
٢٨٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ"١. [٦١:٢]
الحواشي
(١) ١ وهو مكرر الحديث "٢٨٢".стр. 521
ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ دَخَلَ عَلَى الْأُمَرَاءِ يُرِيدُ تَصْدِيقَ كَذِبِهِمْ وَمَعُونَةَ ظُلْمِهِمْ
٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمْ غَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ١ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأَنَا مِنْهُ وهو مني"٢. [٥١:٣]
الحواشي
(١) ١ زاد في المسند: "يظلمون ويكذبون".
٢ سليمان بن أبي سليمان، ذكره المؤلف في "الثقات" ٤/٣١٥، وروى عنه قتادة والعوام بن حوشب، وأروده بن أبي حاتم ٤/١٢٢ ولم يذكر فيه جرحاً، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٣/٢٤ عن يحيى بن سعيد، و٣/٩٢ عن محمد بن جعفر وحجاج، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٤٦، ونسبه غلى أحمد، وأبي يعلى بنحوهن وقال: فيه سليمان بن أبي سليمان القرشي، لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.стр. 522
ذِكْرُ إِيجَابِ سَخَطِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِلدَّاخِلِ عَلَى الْأُمَرَاءِ الْقَائِلِ عِنْدَهُمْ بِمَا لَا يَأْذَنُ بِهِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ
٢٨٧ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ١ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ٢ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أبيه
الحواشي
(١) ١ الطاحي: بفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى بني طاحية، وهي محلة بالبصرة، وطاحية قبيلة من الأزد نزلت هذه المحلة، فنسبت إليهم. "الأنساب" ٨/١٦٩.
٢ تحرف في الأصل إلى الأودي بالواو بدل الزاي، والتصويب من "التهذيب" و"ثقات" المؤلف ٩/١٢١.стр. 523
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَهُ جُلُوسًا فِي السُّوقِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ لَتَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ وَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ وَلَا يَرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَاهَا بَلَغَتْ حَيْثُ بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ" فَانْظُرْ يَا ابْنَ أَخِي مَا تَقُولُ وَمَا تَكَلَّمُ فَرُبَّ كَلَامٍ كَثِيرٍ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ"١. [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ صحيح، وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١١٢٩" عن إدريس بن جعفر، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم "٢٨٠" من طريق الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، به. وأوردت تخريجه هناك.стр. 524
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَمِثْلَهُ وَدُونَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِذَا كَانَ قَصْدُهُ فِيهِ النَّصِيحَةَ دُونَ التَّعْيِيرِ
٢٨٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن المتوكل وهو بن أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شيءذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَمِثْلَهُ وَدُونَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِذَا كَانَ قَصْدُهُ فِيهِ النَّصِيحَةَ دُونَ التَّعْيِيرِ
[٢٨٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المتوكل وهو بن أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شيء
стр. 525
إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا وَقَدْ أَصَابَهُمْ شِدَّةٌ وَقَحْطٌ مِنَ الْغَيْثِ وَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ قَالَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ جَانِبَهُ أُرَاهُ عُمَرُ فَقَالَ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: "لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ" قُلْتُ: نَعَمْ فَبَايَعَنِي ﷺ فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي١ فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجْلِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ: "اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وأَغِثْهُمْ بِهَا" قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ
الحواشي
(١) ١ الهِمْيان: كيس للنفقة يُشدُّ في الوسط.стр. 526
رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ثُمَّ قُلْتُ أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بِمَطْلٍ وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ قَالَ وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ وَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَسْمَعُ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا عُنُقَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ١ اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ" قَالَ زَيْدٌ: فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ قَالَ: الْحَبْرُ قُلْتُ: نَعَمْ الْحَبْرُ قَالَ: فَمَا دَعَاكَ أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُلْتَ وَتَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ كُلُّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثنتين
الحواشي
(١) ١ التباعة: طلب الدين.стр. 527
لَمْ أَخْتَبِرْهُمَا مِنْهُ: يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي- فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا- صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ قُلْتُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال زَيْدٌ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مدبرا"١.
الحواشي
(١) ١ محمد بن المتوكل بن أبي السري، صدوق له أوهام كثيرة، لكن توبع عليه كما سيرد، وحمزة بن يوسف لم يوثقه
غير المؤلف ٤/١٧٠ قال: يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن حمزة. وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث.
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة" برقم "٤٨"، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٢٧٨ - ٢٨٠ من طريق الحسن بن سفيان، به.
وأخرجه الحاكم ٣/٦٠٤، ٦٠٥، والطبراني في "الكبير" "٥١٤٧" من طريق أحمد بن علي الأبار، والبيهقي ٦/٢٧٨ - ٢٨٠ من طريق خشنام بن بشر، وأبو الشيخ ص٨١ من طريق الحسن بن محمد، عن أبي زرعة، ثلاثتهم عن محمد بن المتوكل، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٥١٤٧"، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص٨١ من طريقين عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي _ وهو ثقة _ عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وهذا يدفع توهم الحافظ بن حجر في "الإصابة". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 528
رَحِمَ اللَّهُ زَيْدًا قَالَ فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ يَقُولُ حَدَّثَنِي بِهَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلام. [٢:١]
الحواشي
(١) = "ترجمة زيد بن سعنة" تفرد ابن أبي السري برواية الحديث عن الوليد بن مسلم، وأخرجه مختصراً ابن ماجة "٢٢٨١" في التجارات: باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، من طريق يعقوب بن حميد بن كاس، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. ويعقوب متابع ثانٍ لابن أبي السري.
وصححه الحاكم، فتعقَّبه الذهبي بقوله: ما أنكره وأركَّه، لا سيما قوله:"مقبلاً غير مدبر" فإنه لم يكن في غزوة تبوك قتال.
وقال الحافظ المزي في "التهذيب" ٧/٢٤٣_٢٤٧: هذا حديث حسن مشهور في "دلائل النبوة".стр. 529
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآمِرَ بِالْمَعْرُوفِ ثَوَابَ الْعَامِلِ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ
٢٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ لَكِنِ ائْتِ فُلَانًا" قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلَ فَأَعْطَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ أَوْ عامله"١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسليمان هو الأعمش، وأخرجه مسلم "١٨٩٣" في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله، عن بشر بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢٧٣ من طريق محمد بن جعفر، به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 530
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الطيالسي "٦١١" ومن طريقه الترمذي "٢٦٧١" في العلم: باب الدالّ على الخير كفاعله، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٠٥٤"، وأحمد ٤/١٢٠، و٥/٢٧٢ و٢٧٤، ومسلم "١٨٩٣"، وأبو داود "٥١٢٩" في الأدي: باب الدال على الخير، والبخاري في "الأدب المفرد" "٢٤٢"، والطبراني ١٧/"٦٢٢" و"٦٢٣" و"٦٢٤" و"٦٢٥" و"٦٢٧" و"٦٢٨" و"٦٢٩" و"٦٣٠" و"٦٣١"، والبغوي "٣٦٠٨" من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني ١٧/"٦٣٢" من طريق الحرّ بن مالك، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني، به.следующие страницы →