Полный текст (11 223 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَنِ الْآكِلِ وَالشَّارِبِ فِي صَوْمِهِ غَيْرَ ذَاكِرٍ لِمَا يَأْتِي مِنْهُ
٣٥١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا وَشَرِبَ نَاسِيًا، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وهشام: هو ابن حسان الردوسي، ووهم الحافظ في "الفتح" ٤/١٥٦ فقال: هو الدستوائي، ورده عليه القسطلاني في "شرحه" ٣/٢٧٢ فقال: هو القردوسي كما صرح به مسلم في "صحيحه" لا الدستواءي، وإن قاله لحافظ ابن حجر، ومحمد هو ابن سيرين.
وأخرجه النسائي في الصوم من "الكبرى" كما في "التحفة" ١٠/٣٥٤ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٢٥ و ٤٩١ و ٥١٣- ٥١٤، والدارمي ٢/١٣، والبخاري "١٩٣٣" في الصوم: باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً، ومسلم "١١٥٥" في الصوم: باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر، وأبو داود "٢٣٩٨" في الصوم: باب من أكل ناسياً، وابن خزيمة "١٩٨٩"، والدارقطني ٢/١٧٨، والبيهقي ٤/٢٢٩، والبغوي "١٧٥٤" من طرق عن هشام بن حسان، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٧٣٧٢"، وأحمد ٢/١٨٠ و ٥١٣ و٥١٤، والترمذي "٧٢١" في الصوم: باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسياً، والدارقطني ٢/١٧٨- ١٧٩و ١٨٠، والبيهقي ٤/٢٢٩ من طرق عن محمد بن سيرين،به.
وأخرجه أحمد ٢/٣٩٥، والبخاري "٦٦٦٩" في الأيمان والنذوز: باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، والترمذي "٧٢٢"، وبن ماجه "١٦٧٣" في الصيام: باب فيما جاء فيمن أفطر ناسياً، والدارقطني ٢/١٨٠، والبيهقي ٤/٢٢٩ من طريقين عن عوف الأعرابي، عن خلاس بن عمرو وابن سيرين، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن الجاود "٣٨٩" من طريق عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٤٨٩، وابن الجارود "٣٩٠"، والدارقطني ٢/١٧٩ من طرق عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.стр. 5147
٣٥٢٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فإنما أطعمه الله وسقاه" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، وهو مكرر ما قبله.стр. 5148
ذِكْرُ نَفْيِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْآكِلِ الصَّائِمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا
٣٥٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إبراهيم بنذكر نَفْيِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْآكِلِ الصَّائِمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا
[٣٥٢١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
стр. 5149
مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ بِالْبَصْرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا، فَلَا قضاء عليه ولا كفارة" (١) . الحواشي
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ، وهو في "صحيح ابن خزيمة" "١٩٩٠" عن إبراهيم ومحمد ابني محمد بن مرزوق الباهليين، به. محمد بن محمد بن مرزوق أخرج له مسلم الترمذي وابن ماجه، وقال الحافظ في "التقريب":
وأخرجه الدارقطني ٢/١٧٨ عن محمد بن محمود السراج، عن محمد بن مرزوق البصري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ١/٤٣٠، وعنه البيهقي ٤/٢٢٩ من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي!.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٣/١٥٧- ١٥٨ وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث.стр. 5150
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا أَنْ يُتِمَّ صَوْمَهُ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ يَلْزَمُهُ فِيهِ
٣٥٢٢ - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٌ، [عَنِ] (١) ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَتَادَةَ [عَنِ ابْنِ سِيرِينَ] (٢)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمًا، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا، فقال الحواشي
(١) سقطت "عن" من الأصل، واستدركت من "سنن أبي داود".(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من الدارقطني.стр. 5151
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَطْعَمَكَ الله وسقاك أتم صومك" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث وثقه المؤلف والخطيب، وقال أبو زرعة: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وهشام: هو ابن حسان.
وأخرجه أبو داود "٢٣٩٨" في الصوم: باب من أكل ناسياً، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أيوب وحبيب الشهيد وهشام، عن ابن سيرين، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٤/٢٢٩ من طريق قريش بن أنس، عن حبيب الشهيد، عن ابن سيرين، به.
وأخرجه الدارقطني ٢/١٧٩- ١٩٠ من طريق سعيد بن بشير، والترمذي "٧٢١"، وأبو يعلى "٦٠٣٨" من طريق حجاج بن أرطاة، كلاهما عن قتادة، عن ابن سيرين، به.стр. 5152
باب الكفارة
مدخل
…
٩- بَابُ الْكَفَّارَةِ
٣٥٢٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: "خُذْ هَذَا. فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بدت أنيابه، ثم قال: "كله" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرطهما، حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف. وهو في "الموطأ" ١/٢٩٦ في الصيام: باب كفارة من أفطر في رمضان.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٦٠- ٢٦١، ومسلم "١١١١" "٨٣" في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، وأبو داود "٢٣٩٢" في الصوم: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٩/٣٢٨، والدارمي ٢/١١، والطحاوي ٢/٦٠،
وأخرجه عبد الرزاق "٧٤٥٧"، وأخمد ٢/٢٨١، والبخاري "٢٦٠٠" في الهبة: باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت، و"٦٧١٠" في كفارت الأيمان: باب من أعان المعسر في الكفارة، ومسلم "١١١١" "٨٤"، وأبو داود "٢٣٩١" من طريق معمر، والدارمي ٢/١١، والبخاري "٥٣٦٨" في النفقات: =стр. 5153
_________
= باب يقفة المعسر على أهله، و"٦٠٨٧" في الأدب: باب التبسم والضحك، من طريق إبراهيم بن سعد، وأحمد ٢/٢٠٨، والبيهقي ٤/٢٢٦ من طريق إبراهيم بن عامر، والبخاري "١٩٣٧" في الصوم: باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج، ومسلم "١١١١""٨١، وبن خزيمة "١٩٤٥" و"١٩٥٠" من طريق منصور، والبخاري "٦٨٢١" في الحدود: باب من أصاب ذنباً دون الحد فأخبر الإمام، ومسلم "١١١١" "٨٢" من طريق الليث، والبخاري في "التاريخ الصغير" ١/٢٩٠ من طريق يحيى بن سعيد، والبيهقي ٤/٢٢٦ من طريق عبد الجبار بن عمر، وابن خزيمة "١٩٤٩" من طريق عقيل، والطحاوي ٢/٦٠ و٦١ من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر وشعيب وسفيان بن عيينة ومنصور ومحمد بن أبي حفصة والنعمان بن راشد والأوزاعي، كلهم عن الزهري، بهذا الإسناد بلفظ "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن الأخر وقع على امرأته في رمضان، فقال: "أتجد ما تحرر رقبة؟ " قال: لا. قال: "فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: لا. قال: "أفتجد ما تطعم به ستين مسكيناً؟ " قال: لا. قال: فأُتي النبي ﷺ بعرق فيه تمر، قال: "أطعم هذا عنك". قال: على أحوج منا؟ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. قال: "فأُطعمه أهلك".
وأخرجه أبو داود "٢٣٩٣"، وابن خزيمة"١٩٥٤"، والدارقطني ٢/١٩٠، والبيهقي ٤/٢٢٦- ٢٢٧ من طريقين عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ واقع أهله في رمضان، فقال النبي ﷺ : "أعتق رقبة". قال: لا أجد، قال: "صم شهرين متتابعين". قال: لا أقدر عليه. قال: "أطعم ستين مسكيناً". قال: لا أجد. قال فأُتي رسول الله ﷺ بعرق فيه خمسة عشر صاعاً، فقال: "خذ هذا فتصدق به". فقال: يا رسول الله: ما أجد أحوج إلى هذا مني أهل بيتي. فقال: "كله أنب وأهل بيتك، وصم يوماً مكانه، واستغفر الله".
وقد خطأ الحفاظ رواية هشام بن سعد هذه، وقالوا: الرواية المحفوظة عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. انظر "الفتح" ٤/١٦٣.
وأخرجه ابن خزيمة "١٩٥١" من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وفي سنده مهران بن أبي عمر العطار وهو سيء الحفظ كما في "التقريب".
واستدل بهذا الحديث على أن من ارتكب معصية لا حد فيها، جاء مستفتياً أنه =
стр. 5154
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنِ الزُهْرِيِّ: "أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ ستين مسكينا" إلا مالك وابن جريج (١) . الحواشي
(١) رواه عنه أحمد ٢/٢٧٣، ومسلم "١١١١" "٨٤"، والطحاوي ٢/٦٠، وكذلك رواه بلفظ التخيير فليح بن سليمان وعمرو بن عثمان المخزومي.
ورواه جماعة من أصحاب الزهري على ترتيب كفارة الظهار: هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا.. الحديث وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد في طائفة، فقالوا: لا ينتقل عن العتق إلا عند العجز عنه، ولا عن الصوم كذلك، وقال مالك وجماعة: هي على التخيير الظاهري حديث الباب. ووقد رجح الجمهور رواية الترتيب، لأنه رواها عن الزهري تمام ثلاثين نفساً أو أزيد، كما قال الحافظ، ولأنه راويها حكى لفظ القصة على وجهها، فمعه زيادة علم من صورة الواقعة، وراوي التخيير حكى لفظ راوي الحديث، فدل على أنه من تصرف بعض الرواة إما لقصد الاختصار، أو لغير ذلك.
وذكر الإمام الطحاوي أن سبب إتيان بعض الرواة بالتخيير أن الزهري راوي=стр. 5155
وقول الرجل: أفطرت، أي: واقعت.
الحواشي
(١) = الحديث قال في آخر حديثة: فصارت الكفارة إلى عتق رقية، أو صيام شهرين متتابعين، أو الإطعام، قال: فرواه بعضهم مختصراً على ما ذكر الزهري أنه آل إليه الأمر، قال: وقد قص عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري القصة على وجهها، ثم ساقه من طريق إلى قول "أطعمه أهلك"، قال: فصارت الكفارة إلى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً.
قال الحافظ في "الفتح" ٤/١٦٨: وكذلك رواه الدارقطني في "العلل" من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، وقال في آخره: فضارت سنة عتق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكيناً.стр. 5156
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَبِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ، لَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثلاثة
٣٥٢٤ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهريِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: هَلَكَتُ، فَقَالَ: "وَمَا شَأْنُكَ"؟ قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، قَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "اجْلِسْ" فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ -وَهُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ- قَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أهل بيت أفقر منا. قال: فضحكذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الرَّقَبَةِ، وَبِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ، لَا أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ
[٣٥٢٤] أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزهريِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: هَلَكَتُ، فَقَالَ: "وَمَا شَأْنُكَ"؟ قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، قَالَ: "فَهَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ بِهِ رَقَبَةً"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "اجْلِسْ" فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ -وَهُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ- قَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا. قَالَ: فَضَحِكَ
стр. 5157
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بدت أنيابه، قال: "خذه وأطعمه عيالك" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح علي شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد ٢/٢٤١، وابن أبي شيبة ٣/١٠٦، والحميدي "١٠٠٨"، والبخاري "٦٧٠٩" في كفارت الأيمان: باب قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (التحريم: من الآية٢) ، و"٦٧١١" باب يعطى في الكفارة عشرة مساكين، ومسلم "١١١١" في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، وأبو داود "٢٣٩٠" في الصيام: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، والترمذي "٧٢٤" في الصيام: باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٩/٣٢٧، وابن ماجه "١٦٧١" في الصيام: باب ما جاء في كفارة من أفطر يوماً من رمضان، وابن خزيمة "١٩٤٤"، والطحاوي ٢/٦١، وابن الجارود "٣٨٤"، والبغوي "١٧٥٢" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
قوله "بعرق فيه تمر" وقد جاء تفسيره في الحديث بأنه المكتل الضخم، وسيأتي عند المؤلف "٣٥٢٦" في هذا الحديث "فأتي رسول الله صلى الله عليه سلم بعرق فيه خمسة عشر صاعاً"، قال الأخفش: سمي المكتل عرقاً، لأنه يضفر عرقة عرقة، والعرقة: الضفيرة من الخوص.
وقوله "ما بين لابتيها"، يريد لابتي المدينة، واللابة – بتخفيف الباء-: الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة السود.стр. 5158
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ السَّائِلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، أَرَادَ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
٣٥٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فأخبره أنهذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ السَّائِلِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي، أَرَادَ بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
[٣٥٢٥] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ
стр. 5159
وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ. قَالَ: فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ هُوَ (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: هو ابن أعين بن ليث، أبو عبد الله المصري الفقيه، وثقه النسائي وابن أبي حاتم ومسلم بن قاسم، وقال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين منه، روى له النسائي، وإسحاق بن بكر بن مضر: ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه النسائي في الصيام من "الكبرى" كما في "التحفة" ٩/٣٢٨ عن الربيع بن سليمان بن داود وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار، عن إسحاق بن بكر بن مضر، بهذا الإسناد.стр. 5160
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَرَادَ الْإِطْعَامَ لَهُ أَنْ يُعْطَى سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعُ الصَّاعِ وَهُوَ الْمُدُّ
٣٥٢٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ، قَالَ: "وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مسكينا"،ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا أَرَادَ الْإِطْعَامَ لَهُ أَنْ يُعْطَى سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعُ الصَّاعِ وَهُوَ الْمُدُّ
[٣٥٢٦] أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ، قَالَ: "وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً" قَالَ: مَا أَجِدُ، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: "أَطْعِمْ سِتِّينَ مسكينا"،
стр. 5161
قَالَ: مَا أَجِدُ. قَالَ: فأتيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ: "فَتَصَدَّقْ بِهِ" قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي!، مَا بين لا بتي الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وقال: "خذه واستغفر الله وأطعمه أهلك" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه الدارقطني ٢/١٩٠، والبيهقي ٤/٢٢٧ من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦١٦٤" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل "ويلك"، والطحاوي ٢/٦١ من طريقين عن الأوزاعي، به.стр. 5162
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ
٣٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟! " قَالَ: وَقَعَتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي (١) يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: مَا أَجِدُهَا، قَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بعرق، فقال: "خذه فتصدق به"، الحواشي
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" ٣/لوحة ٢٠٢.стр. 5163
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى غَيْرِ أَهْلِي؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيِ (١) الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَفْقَرُ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قال: "خذه واستغفر ربك" (٢) . الحواشي
(١) في الأصل: جنبتي، والمثبت من "التقاسيم"، تثنية طُنُب وهو بضم الطاء والنون، والطنب أحد أطناب الخيمة، فاستعاره للطرف.(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر ما قبله، وانظر "٣٥٢٤".стр. 5164
ذِكْرُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
٣٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ احْتَرَقَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقُ، فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ " فقام الرجل، فقال: "تصدق بهذا" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وعبد الرحمن ابن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٠٦، والدارمي٢م١١-١٢، والبخاري "١٩٣٥" في الصوم: باب إذا جامع في رمضان، والطحاوي ٢/٥٩- ٦٠، والبيهقي ٤/٢٢٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الصغير" ١/٢٨٩، ومسلم "١١١٢" في الصيام: باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، والنسائي في " الكبرى" كما في "التحفة" ١١/٤٣٢، والبيهقي ٤/٢٢٤ من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وعلقه البخاري "٦٨٢٢" في الحدود: باب من أصاب ذنبا دون الحد، فقال: وقال الليث: عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم … ووصله في "التأريخ الصغير" ١/٢٨٩ عن عبد الله بن صالح، عن الليث، به.
وأخرجه مسلم "١١١٢" "٨٧" وأبو داود "٢٣٩٤" في الصوم: باب كفارة من أتى أهله في رمضان، وابن خزيمة "١٩٤٦" من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، به.
وأخرجه أحمد ٦/٢٧٦ من طريق بن إسحاق، والبخاري في "التأريخ الصغير" ١/٢٨٩، وأبو داود "٢٣٩٥" وابن خزيمة "١٩٤٧"، والبيهقي ٤/٢٢٣ من طريق عبد الرحمن بن الحارث، كلاهما عن محمد بن جعفر، به.стр. 5165
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ هَذَا بِالْإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ
٣٥٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ. قَالَ: "وَمَا لَكَ"؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا"؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ –وَالْعَرَقُ: المكتل- فقال: "أينذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمَرَ هَذَا بِالْإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ
[٣٥٢٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتُ. قَالَ: "وَمَا لَكَ"؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا"؟ قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ –وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ- فقال: "أين
стр. 5166
السَّائِلُ آنِفًا، خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَا بَتَيْهَا -يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ- أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بيتي. قال: فضحك رسول ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثم قال: "أطعمه أهلك" (١) الحواشي
(١) إسناده صحيح. عمر بن عثمان بن سعيد وأبوه ثقتان روى لهما أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومن فوقهما من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري "١٩٣٦" في الصوم: باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق فليكفر، والطحاوي ٢/٦١ من طريق أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، بهذا الإسناد. وانظر "٣٥٢٣" و "٣٥٢٤" و "٣٥٢٦" و "٣٥٢٧".стр. 5167
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَفَرَّطَ فِيهِ إِلَى أَنْ نَزَلَتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ قُضِيَ الصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ
٣٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَحَقُّ اللَّهِ أحق " (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي برقم "٣٥٧٠".стр. 5168
باب حجامة الصائم
مدخل
…
١٠- بَابُ حِجَامَةِ الصَّائِمِ
٣٥٣١ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احتجم وهو صائم (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه البخاري "١٩٣٩" في الصوم: باب الحجامة والقيء للصائم، و "٥٦٩٤" في الطب: باب أي ساعة يحتجم، وأبو داود "٢٣٧٢" في الصوم: باب الرخصة في ذلك، والطحاوي ٢/١٠١، والبيهقي ٤/٢٦٣ من طريق أبي معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "٧٧٥" في الصوم: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، عن بشر بن هلال البصري، عن عبد الوارث، به، وعنده: وهو محرم صائم.
وأخرجه البخاري "١٩٣٨"، والطبراني "١١٨٦٠" من طريق معلى بن أسد، عن وهيب، عن أيوب، به. زاد البخاري: واحتجم وهو محرم.
وأخرجه الطبراني "١١٥٩٢" و "١١٥٩٦" و "١١٨٩٥" و "١٢٠٢٤" من طرق عن عكرمة، به.
وأخرجه الشافعي ١/٢٥٥، وعلي بن الجعد "٣١٠٤"، وعبد الرزاق "٧٥٤١"، وابن أبي شيبة ٣/٥١، وأحمد ١/٢١٥ و ٢٢٢و ٢٨٦، وأبو داود "٢٣٧٣"، والترمذي "٧٧٧"، وابن ماجه "١٦٨٢" في الصيام: باب ما جاء في الحجامة للصائم، و "٣٠٨١" في المناسك: باب الحجامة للمحرم، وأبو يعلى "٢٤٧١"، والطبراني "١٢١٣٧" و "١٢١٣٩"، والطحاوي ٢/١٠١، والدارقطني ٢/٢٣٩، والبيهقي ٤/٢٦٣ و ٢٦٨، والبغوي "١٧٥٨" من طرق عن يزيد بن أبي الزناد، عن مقسم، عن ابن عباس، وهو عندهم بلفظ "وهو صائم محرم".
واخرجه الطبراني "١٢١٣٨" من طريق شريك، عن يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، وقال "وهو صائم".
وأخرجه أحمد ١/٢٤٤، وابن الجارود "٣٨٨"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٥/٢٤٤ من طريق الحكم، والطحاوي ٢/١٠١، والطبراني "١٢٠٨٧" من طريق حجاج، والطحاوي ٢/١٠١ من طريق ابن أبي ليلى، ثلاثتهم عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس.
وأخرجه الترمذي "٧٧٦"، والطحاوي ٢/١٠١ من طريقين عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس.
وأخرجه عبد الرزاق "٧٥٣٦"، وابن أبي شيبة ٣/٥١، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٥/١١٠ من طرق عن أيوب، عن عكرمة، مرسلا.стр. 5169
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي يُخَالِفُ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ
٣٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ
عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَقِيعِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْطَرَ الحاجم والمحجوم" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري. أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، وأبو أسماء الرحبي: هو عمرو بن مرثد. أخرجه ابن خزيمة "١٩٦٢"، والطحاوي ٢/٩٩ من طريقين عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢٨٠، وابن خزيمة "١٩٦٣"، والطحاوي ٢/٩٨، والحاكم ١/٤٢٧، والبيهقي ٤/٢٦٥ من عن الأوزاعي، به. صحَّحه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق "٧٥٢٢"، والطيالسي "٩٨٩"، وأحمد ٥/٢٧٧ و٢٨٢ و٢٨٣، والدارمي ٢/١٤- ١٥، وأبو داود "٢٣٦٧" في الصوم: باب الصائم يحتجم، وابن ماجه "١٦٨٠" في الصيام: باب ما جاء في الججامة للصائم، والطبراني "١٤٤٧"، وابن الجارود "٣٨٦"، والحاكم ١/٤٢٧، والبيهقي ٤/٢٦٥ من طرق عن يحيى بن أبي كثر، به.
وأخرجه النسائي في الصوم من "الكبرى" كما في "التحفة" ٢/١٣٧ من طريق أيوب، عن أبي قلابة، به.
وأخرجه أبو داود "٢٣٧١"، والبيهقي ٤/٢٦٦ من طريقين عن أبي أسماء الرحبي به.
وأخرجه عبد الرزاق "٧٥٢٥"، وابن أبي شيبة ٣/٥٠، وأحمد ٥/٢٧٦ و٢٨٢، وأبو داود "٢٣٧٠"، والنسائي كما في "التحفة" ٢/١٢٩ و١٣٢ و١٣٤ و١٤١و ١٤٢، والطحاوي ٢/٩٨، والطبراني "١٤٠٦" من طرق عن ثوبان.стр. 5170
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ أَبِي قِلَابَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ
٣٥٣٣ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، إِذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا يَحْتَجِمُ، فَقَالَ ﷺ : "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عاصم: هو ابن سليمان الأحول.
وأخرجه أحمد ٤/١٢٤، والدارمي ٢/١٤، الطبراني "٧١٥١" و"٧١٥٢"، والبيهقي ٤/٢٦٥ من طريقين عن عاصم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٧٥١٩"، وأحمد ٤/١٢٣ و١٢٤، والطبراني "٧١٤٧" و"٧١٤٩" من طرق عن أبي قلابة، به.
وأخرجه أحمد ٤/٢٤، وابن أبي شبيبة ٣/٤٩- ٥٠، والطبراني "٧١٥٠" و "٧١٥٣" و"٧١٥٤" من طريقين عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شداد. بإسقاط أبي الأشعث من السند.
وأخرجه أحمد ٤/١٢٥، وابن أبي شيبة ٣/٤٩ عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عمن حدثه عن شداد …
وأخرجه أبو داود "٢٣٦٨" في الصوم: باب في الصائم يحتجم، والنسائي في الصوم كما في "التحفة" ٤/١٤٤ من طريقين عن أبي قلابة، عن شداد.
وأخرجه الطبراني "٧١٨٤" و "٧١٨٨" من طريقين عن شداد.стр. 5171
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، وَسَمِعَهُ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَهُمَا طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ، وَقَدْ جَمَعَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ (١) . الحواشي
(١) وقال الترمذي في "علله الكبير" ١/٣٦٢-٣٦٤، ونقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٤٧٢: قال البخاري: ليس في الباب أصح من حديث ثوبان وشداد بن أوس، فذكرت له الإضطراب، فقال: كلاهما عندي صحيح، فإن أبا قلابة روى الحديثين جميعا، رواه عن أبي أسماء عن ثوبان، ورواه عن أبي الأشعث عن شداد.
وقال الترمذي: وكذلك ذكروا عن ابن المديني أنه قال: حديث ثوبان وحديث شداد صحيحان.стр. 5172
ذِكْرُ مُخَالَفَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَاصِمًا فِي رِوَايَتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
٣٥٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا بندار، حدثنا عبدذكر مُخَالَفَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَاصِمًا فِي رِوَايَتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
[٣٥٣٤] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
стр. 5173
الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ، كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ زَمَانَ الْفَتْحِ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أفطر الحاجم والمحجوم" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي، وخالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه الشافعي ٢/٢٥٥، وعبد الرزاق "٧٥٢١"، والطحاوي "٢/٩٩، والطبراني "٧١٢٤" و "٧١٢٧" و "٧١٢٨"و "٧١٢٩" و "٧١٣٠"، والبغوي "١٧٥٩" من طرق عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/١٢٤، وأبو داود "٢٣٦٩" في الصوم: باب في الصائم يحتجم، والبيهقي ٤/٢٦٥ من طريق أيوب، وعبد الرزاق "٧٥٢٠"، والطيالسي "١١١٨"، وأحمد ٤/١٢٤، والطحاوي ٢/٩٩، من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة، به.
وأخرجه الطحاوي ٢/٩٩، والطبراني "٧١٣١" و "٧١٣٢" من طرق عن أبي قلابة، به.
قلت: حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" صحيح، صححه غير واحد من الأئمة، لكن ثبت عن النبي ﷺ نسخه، قال بن حزم: صح حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد " أرخص النبي ﷺ في الحجامة للصائم"، وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما. قلت: والحديث المذكور أخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٣/٤٣٢، وابن خزيمة "١٩٦٧"، والدارقطني ٢/١٨٣ من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري قال: رخص رسول الله ﷺ في القبلة للصائم والحجامة. قال الدارقطني: كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفا.
قلت: قد توبع معتمر على رفعه عند الطبراني "في الأوسط" فرواه عن إبراهيم بن هاشم، عن أمية، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن حميد، عن أنس، وهذا سند صحيح، إبراهيم بن هاشم وثقه الدارقطني، ومن فوقه ثقات من رجال ==стр. 5174
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الشيخين غير عبد الوهاب فمن رجال مسلم.
وله طريق آخر عن أبي المتوكل أخرجه الدارقطني ٢/١٨٢، والبيهقي ٤/٢٦٤ من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن خالد بالحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد رفعه: رخص رسول الله ﷺ في الحجامة للصائم. قال الدارقطني: كلهم ثقات. ورواه الأشجعي أيضا وهو من الثقات، ثم رواه من طريقه عن سفيان به.
وله شاهد من حديث أنس أخرجه الدارقطني ٢/١٨٢ وقال: رجاله ثقات ولا أعلم له علة، ولفظه "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله ﷺ فقال: "أفطر هذان"، ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم" وأخرجه البيهقي ٤/٢٦٨ من طريق الدارقطني به. وقول الحافظ: إلا أن في المتن ماينكر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قد استشهد قبل ذلك- فيه نظر، فليس في المتن ما ذكره كما ترى.
قلت: ومما استدل به على النسخ- وقال الحافظ في "الفتح" ٤/١٧٨: وهو من أحسن ماورد في ذلك- ما أخرجه عبد الرزاق "٧٥٣٥"ن وأبو داود "٢٣٧٤" من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "نهى عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه" وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر، وقوله "إبقاء على أصحابه" يتعلق بقوله "نهى".
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٢ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن ابن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: إنما نهى رسول الله ﷺ عن الحجامة للصائم والوصال في الصيام إبقاء على أصحابه.
وأخرج البخاري في "صحيحه" "١٩٤٠" عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، قال: سمعت ثابتاً البناني قال: سئل أنس بن مالك ﵁: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف، وزاد شبابة: حدثنا شعبة: على عهد النبي ﷺ . قلت: سقط من الإسناد رجل بين شعبة وثابت، وهو حميد كما بينه الحافظ في "الفتح" ٤/١٧٨-١٧٩.стр. 5175
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِالزَّجْرِ عَنِ الْفِعْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ
٣٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" (١) .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله تعالى عَنْهُ: هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ أَوْهَمَا عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ، وَلَيْسَا كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَلَمْ يَرْوَ عَنْهُ ﷺ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ دُونَ الْإِحْرَامِ، وَلَمْ يَكُنْ ﷺ مُحْرِمًا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ قَدْ أُبِيحَ لَهُ الْإِفْطَارُ: إِنْ شَاءَ بِالْحِجَامَةِ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ، أَوْ بِمَا شَاءَ مِنَ الأشياء (٢) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العباس بن عبد العظيم، وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ، وهو في "مصنف عبد الرزاق" "٧٥٢٣".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣/٤٦٥، والترمذي "٧٧٤" في الصوم: باب كراهية الحجامة للصائم، والطبراني "٤٢٥٧"، وابن خزيمة "١٩٦٤"، والحاكم ١/٤٢٨، والبيهقي ٤/٢٦٥. وقال ابن خزيمة: سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول: سمعت علي بن عبد الله "وهو المديني" يقول: لا أعلم في "أفطر الحاجم والمحجوم" حديثا أصح من ذا.(٢) وقد سبقه إلى هذا شيخه ابن خزيمة "صحيحه" ٣/٢٢٨، نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٤/١٧٨ بتصرف، وتعقبه بأن الحديث ما ورد هكذا إلا لفائدة، فالظاهر أنه وجدت منه الحجامة وهو صائم لم يتحلل من صومه واستمر.
وقال في "التلخيص" ٢/١٩١ بعد أن خرج حديث ابن عباس "احتجم وهو صائم محرم": واستشكل كونه ﷺ جمع بين الصيام ولإحرام، لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر، ولم يكن محرماً إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهه الإحرام إلا في غزاة الفتح، ولم يكن حينئذ محرماً.
قلت "القائل ابن حجر": وفي الجملة الأولى نظر، فما المانع من ذلك، فلعله فعل مرة لبيان الجواز، وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة، ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر، فأوهم أنهما وقعاً، معاً، والأصوب رواية البخاري: احتجم وهو صائم، وهو محرم، فيحمل على أن كل واحد منهما رقع في حالة مستقلة، وهذا لا مانع منه، فقد صح أنه ﷺ صام في رمضان وهو مسافر، وهو في "الصحيحين" بلفظ "وما فينا صائم إلا رسول الله صلى عليه وسلم وعبد الله بن رواحة"، ويقوي ذلك أن غالب الأحاديث ورد مفصلاً.стр. 5176
وَقَوْلُهُ ﷺ : "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عن استعمال ذلك الفعل نفسه.
стр. 5177
ذِكْرُ وَصَفِ مَا يَحْتَجِمُ الْمَرْءُ بِهِ إِذَا كَانَ صَائِمًا
٣٥٣٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إِفْطَارِ الصَّائِمِ، فَحَجَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: "كَمْ خَرَاجُكَ"؟ قَالَ: صَاعَيْنِ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عنه صاعا (١) . الحواشي
(١) سعيد بن يحيى روى عنه جمع ووثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وأخرج له البخاري في "صحيحه" حديثاً واحداً في غزوة الفتح، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق وسط، وبقية رجاله ثقات إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد ٣/٣٥٣ عن عفان، عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قيس، عن جابر قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طيبة فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعاً.
وقد ثبت عنه ﷺ أن أبا طيبة حجم النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَ لَهُ بصاع أو صاعين من طعام، وكلم مواليه، فخفف عن غلته أو ضريبته" أخرجه البخاري "٢٢٧٧". ومسلم "١٥٧٧" من حديث أنس، وهذا ليس فيه توقيت الاحتجام كما في الحديث الباب.стр. 5178
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى يُعْرَفُ بِسَعْدَانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُسْتَقِيمُ الأمر في الحديث.
стр. 5179
١١- بَابُ قُبْلَةِ الصَّائِمِ
ذِكْرُ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا
٣٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثم ضحكت (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "لموطأ" ١/٢٩٢ في الصيام: باب ما جاء في الرخصة في القبلة للصائم.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٢٥٦، والبخاري "١٩٢٨" في الصوم: باب القبلة للصائم، والبيهقي ٤/٢٣٣، والبغوي "١٧٥٠".
وأخرجه علي بن الجعد "٢٣٨٧"، وعبد الرزاق "٧٤٠٩"، والحميدي "١٩٨"، والدارمي ٢/١٢، وابن أبي شيبة ٣/٥٩، ومسلم "١١٠٦" في الصوم: باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، وأبو يعلى "٤٤٢٨" و"٤٧١٥" و"٤٧٣٤"، ولطحاوي ٢/٩١، والبيهقي ٤/٢٣٣ من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٧٤١٠"، والطيالسي "١٣٩١"، والحميدي "١٩٦" و"١٩٧"، وابن أبي شيبة ٣/٥٩، وأحمد ٦/٣٩ و ٤٠ و ٤٢ و ٤٤ و١٠١ و ١٢٦ و ١٧٤ و ٢٠١ و ٢١٦ و ٢٣٠ و ٢٥٥ و ٢٦٣ و ٢٦٦، ومسلم "١٠٠٦"، وأبو داود "٢٣٨٢" و "٢٣٨٣" و"٢٣٨٤" في الصوم: باب القبلة للصائم، والترمذي "٧٢٧" في الصوم: باب ما جاء في القبلة للصائم، و"٧٢٩" باب ما جاء في مباشرة الصائم، وابن خزيمة "٢٠٠٠" و"٢٠٠١" و"٢٠٠٢" و"٢٠٠٣" و"٢٠٠٤"، والطحاوي٢/٩١ و٩٢ و٩٣، ابن الجارود "٣٩١"، والدارقطني ٢/١٨٠ و١٨١، البيهقي ٤/٢٣٣، البغوي "١٧٤٨" و"١٧٤٩" من طرق عن عائشة.стр. 5180
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ
٣٥٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا حرملة بنذكر الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ
[٣٥٣٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
стр. 5181
يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ (١) الْحِمْيَرِيِّ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَلْ هَذِهِ -أُمَّ سَلَمَةَ-". فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: "وَاللَّهِ إِنِّي أتقاكم لله وأخشاكم له" (٢) . الحواشي
(١) في الأصل: عبد الله بن أبي كعب، والمثبت من "التقاسيم" ٣/لوحة ٢٣٢، و "الثقات" ٥/٣٧ز(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم "١١٨٠" في الصيام: باب بيان أن القبلة في الصوم ليس محرمة على من لم تحرك شهوته، والبيهقي ٤/٢٣٤ من طريق هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب، بهذا الإسناد.стр. 5182
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ الصَّائِمِ أَنْ يُقَبِّلَ امْرَأَتَهُ
٣٥٣٩ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ، (٢) عَنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي الحواشي
(١) تحرف في الأصل إلى: عبد الله.(٢) تحرفي في الأصل إلى: سنان.стр. 5183
كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ
أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقبلها وهو صائم (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح، رحاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني فمن رجال البخاري. شيبان: هو ابن عبد الرحمن المتيمي النحوي.
وأخرجه النسائي في الصوم من "الكبرى" كما في "التحفة" ١٢/٢٠ عن محمد بن سهل بن عسكر، عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٢/١٢، ومسلم "١١٠٦" "٦٩" من طريقين عن شيبان، به.
وأخرجه النسائي كما في "التحفة" ١٢/٢٣٣، والطحاوي ٢/٩١ من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة، ولم يذكر فيه عمر بن عبد العزيز. وانظر كلام المصنف بإثر الحديث "٣٥٤٧"стр. 5184
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٥٤٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقبل بعض نسائه وهو صائم (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٦/١٩٢، والبخاري "١٩٢٨" في الصوم: باب القبلة للصائم، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.стр. 5185
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
٣٥٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عمرةذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
[٣٥٤١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ بِصَيْدَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ
следующие страницы →