Полный текст (11 223 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.
стр. 5391
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحَرِّي الْمَرْءِ مُصَادَفَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ
٣٦٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: "تَحَرُّوهَا في السبع الأواخر من رمضان" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ١/٣٢٠ في الاعتكاف: باب ما جاء في ليلة القدر، عن عبد الله بن دينار، به.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/١١٣، ومسلم "١١٦٥" "٢٠٦" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وأبو داود "١٣٨٥" في الصلاة: باب من روى في السبع الأواخر، والبيهقي ٤/٣١١.
وأخرجه أحمد ٢/٢٧ و ١٥٧، والبيهقي ٤/٣١١ من طريق شعبة، وأحمد ٢/٦٢، وابن أبي شيبة ٣/٧٧ من طريق سفيان، وأحمد ٢/٧٤ من طريق عبد العزيز بن مسلم، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، به. وانظر "٣٦٧٥".стр. 5392
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا السَّالِفَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقِيَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ
٣٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سلمةذكر مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا السَّالِفَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِقِيَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا فِيهِ
[٣٦٨٢] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
стр. 5393
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (١) الحواشي
(١) إسناده حسن، والحديث صحيح. غسان بن الربيع الأزدي البصري نزيل الموصل روى عن حماد بن سلمة والليث بن سعد وعبد العزيز بن سلمة بن الماجشون وجماعة، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وغيره من أهل بلده، وقدم بغداد وحدث بها، فحدث عنه من أهلها أحمد بن جنبل ويحيى بن معين وعباس الدوري وإبراهيم الحربي وخلق، ذكره المؤلف في "الثقات" ٩/٢، وقال الخطيب ١٢/٣٣٠: وكان نبيلاً فاضلاً ورعا، ً واختلف قول الدارقطني فيه، فقال مرة: صالح، وأخرى ضعيف، وأورده ابن أبي حاتم ٧/٥٢ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومحمد بن عمرو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجه "١٣٢٦" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، من طريق محمد بن بشر، والبغوي "١٧٠٧" من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وانظر "٢٥٣٧" و"٣٤٣٢".стр. 5394
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ
٣٦٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، (١) عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
جَلَسْتُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، الْوُسْطَى فدنوت منه حتى الحواشي
(١) تحرفت في الأصل إلى "يزيد بن أبي يزيد"، والتصويب من "التقاسيم" ٣/لوحة ٢١٢، وفي "موارد الظمآن" "٩٢٦": مالك بن مثد عن أبيه، قال الحافظ في "التهذيب": مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني: روي عن أبيه عن أبي ذر، وعنه أبو زميل سماك بن الوليد، روى عنه الأوزاعي فقال مرة: عن مرثد بن أبي مرثد، وقال مرة: عن ابن مرثد أو أبي مرثد.стр. 5395
كَادَتْ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَيْهِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي زَمَانِ الْأَنْبِيَاءِ، يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ، فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ فَقَالَ: "بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" فَقُلْتُ" يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَذِنَ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي إِحْدَى السُّبُعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ" قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَطْلَقَ بِهِ الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِّي فِي أَيِّ السُّبُعَيْنِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: "لَا أُمَّ لَكَ هِيَ تَكُونُ فِي السبع الأواخر" (١) . الحواشي
(١) إسناده ضعيف، مرثد بن عبد الله الزماني لم يوثقه غير المؤلف ٥/٤٤٠، والعجلي ص٤٢٣، ولم يرو عنه سوى ابنه مالك، وقال الإمام الذهبي في "الميزان" ٤/٨٧: فيه جهالة، ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على حديثه، هكذا وجدت بخطي فلا أدري من أين نقلته، إلا أنه ليس بمعروف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٤ عن وكيع، وابن خزيمة "٢١٦٩"، والبزار "١٠٣٥" من طريق أبي عاصم، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" ٣/١٧٧: رواه والبزار، ومرثد هذا لم يرو عنه غير ابنه مالك، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٥/١٧١، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٩/١٨٣، وابن خزيمة "٢١٧٠"، والبزار "١٠٣٦"، والحاكم ١/٤٣٧، والبيهقي ٤/٣٠٧ من طريق عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، به.
وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي!.стр. 5396
ذِكْرُ إِثْبَاتِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ من شهر رمضان
٣٦٨٤ - أخبرنا أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثناذكر إِثْبَاتِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شهر رمضان
[٣٦٨٤] أخبرنا أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
стр. 5397
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةُ حَصِيرٍ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ، فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ "إِنِّي اعْتَكَفَتُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ الْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ: لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ"، فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ قَالَ: "وَإِنِّي أُرِيتُهَا وَإِنِّي أَسْجُدُ فِي صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ" فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فأبصرت الطين والماء، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَأَنْفُهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إحدى وعشرين من العشر الأواخر (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم "١١٦٧" "٢١٥" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وابن خزيمة "٢١٧١"، والبيهقي ٤/٣١٤-٣١٥ من طريق محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.стр. 5398
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا لَا فِي الشَّفْعِ
٣٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، اخْرُجْ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ، قَالَ: نَعَمْ فَدَعَا بِخَمِيصَةٍ (١) يَلْبَسُهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَشْرٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ خَرَجَ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي أُنْسِيتُهَا، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي (٢) أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي وِتْرٍ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ إِذَا السَّحَابُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، فَمُطِرْنَا حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَسَقْفُهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، حَتَّى رَأَيْتُ الطِّينَ فِي أَرْنَبَةِ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤) . الحواشي
(١) الخميصة: ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من الباس الناس قديماً.(٢) في الأصل: أن، والمثبت من مصادر الحديث.(٣) أرنبته: طرف أنفه.(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري، ومن فوقه على شرطهما.
وأخرجه مسلم "١١٦٧" "٢١٦" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، والبيهقي ٤/٣٢٠ من طريقين عن الأوزعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٢١٨٧"، وأخمد ٣/٦٠، وابن أبي شيبة ٣/٧٦-٧٧، والبخاري "٦٦٩" في الأذان: باب هل يصلي الإمام بمن حضر..، و"٨٣٦" باب من لم يسمح جبهته وأنفه حتى صلى، و"٢٠١٦" في فضل ليلة القدر: باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، ومسلم "١١٦٧" "٢١٦"، وابن ماجه"١٧٦٦" في الصيام: باب في ليلة القدر، وأبو يعلى "١١٥٨" من طريق هشام الدستوائي، وعبد الرزاق "٨٦٨٥" من طريق معمر، وأحمد ٣/٧٤، والبخاري "٨١٣" في الأذان: باب السجود على الأنف والسجود على الطين، من طريق همام، وأحمد ٣/٩٤ من طريق الزهري، أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير، به.стр. 5399
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِنَّمَا هِيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنَ الْوِتْرِ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ لَا فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا
٣٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ" فَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ إِلَّا كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجتهد (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح. عيينة بن عبد الرحمن: هو ابن جوشن العطفاني الجوشني أبو مالك البصري. وهو في "صحيح ابن خزيمة" "٢١٧٥"
وأخرجه الحاكم ١/٤٣٨ من طريق مسدد، عن إسماعيل بن علية، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٥/٣٦ و٣٩ و٤٠، وابن أبي شيبة ٣/٧٦، والترمذي "٧٩٤"في الصوم: باب ما جاء في ليلة القدر، من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.стр. 5400
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ كَوْنُهَا فِي السِّنِينَ كُلِّهَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ
٣٦٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَلَمَّا انْقَضَى، أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَنُقِضَ، فَأُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، فَخَرَجْتُ أُحَدِّثُكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ وَمَعَهُمَا الشَّيْطَانُ، فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا، فِي السَّابِعَةِ، وَالْتَمِسُوهَا في الخامسة" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم "٣٦٦١" و"٣٦٧٣" و"٣٦٧٤" و"٣٦٧٧" و"٣٦٨٤" و"٣٦٨٥".стр. 5401
ذِكْرُ وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا
٣٦٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا محمد بنذكر وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا
[٣٦٨٨] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حدثنا محمد بن
стр. 5402
زياد (١) بن عبد اللَّهِ الزِّيَادِيُّ،قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ (٣) لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فجرها" (٤) . الحواشي
(١) "بن زياد" سقط من الأصل، واستدرك من "صحيح ابن خزيمة".(٢) تحرف في الأصل إلى: الفضل، والتصويب من "موارد الظمآن" ٩٢٧".(٣) أي: مشرقة، لا برد فيها ولا حر، ولا مطر ولا قر.(٤) حديث صحيح بشواهده. الفضيل بن سليمان لينه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ليس بالقوي، وباقي رجاله ثقات. وهو في "صحيح ابن خزيمة" "٢١٩٠".
ويشهد له حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "ليلة القدر في العشر البوقي، من قامهن ابتغاء حسبتهن، فإن الله ﵎، يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر: تسع، أو سبع، أو خامسة، أو ثالثة، أو آخر ليلة" وقال رسول الله ﷺ : "إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة، كأن فيها قمراً ساطعا، ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ". أخرجه أحمد ٥/٣٢٤ عن حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، وهذا سند حسن رجاله ثقات رجال الصحيحين غير بحير بن سعد وهو ثقة، وبقية روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقا، وهو صدوق، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/١٧٥ ونسبه لأحمد، وقال: رجاله ثقات.
وحديث ابن مسعود عند أحمد ١/٤٠٦ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر من رمضان، تطلع الشمس غداتئذٍ صافية ليس لها شعاع … " وسنده حسن في الشواهد.
وحديث ابن عباس عند ابن خزيمة، والبزار "١٠٣٤" رفعه: "ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة" وسنده حسن في الشواهد أيضاً. وانظر الحديث الآتي.стр. 5403
ذِكْرُ صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
٣٦٨٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الجبار بنذكر صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
[٣٦٨٩] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ
стр. 5404
الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ:
قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أخاك بن مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا تَتَّكِلُوا، وَاللَّهُ أعْلَمُ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ اليوم لا شعاع لها" (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عاصم: هو ابن أبي النجود، روى له البخاري ومسلم مقرونا، وهو هنا مقرون بعبدة بن أبي لبابة. سفيان: هو ابن عيينة، وزر: هو ابن حبيش.
وأخرجه ابن خزيمة "٢١٩١" عن عبد الجبار بن العلاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي "٣٧٥"، ومسلم ٢/٨٢٨ "٢٢٠" في الصيام: باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها، وابن خزيمة "٢١٩١"، والبيهقي ٤/٣١٢، والبغوي "١٨٢٨" من طريق سفيان بن عيينة، به ولم يذكر البغوي فيه: عبدة.
وأخرجه مسلم "٧٦٢" "١٨٠" في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، و٢/٨٢٨ "٢٢١" من طريق شعبة، عن عبدة، عن زر، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٧٧٠٠"، وأبو داود "١٣٧٨" في الصلاة: باب في ليلة القدر، والترمذي "٧٩٣" في الصوم: باب ما جاء في ليلة القدر، وابن خزيمة "٢١٩٣" من طرق عن عاصم، عن زر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٧٦ من طريق أبي خالد وعامر الشعبي، عن زر، به. وانظر الحديثين الآتيين.стр. 5405
ذِكْرُ عَلَامَةِ الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ
٣٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حدثنا عبد الرحمن بنذكر عَلَامَةِ الْقَدْرِ بِوَصْفِ ضَوْءِ الشَّمْسِ صَبِيحَتَهَا بِلَا شُعَاعٍ
[٣٦٩٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
стр. 5406
إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ
أَنَّهُ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ أُبَيُّ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ أَلَا هُوَ، إِنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ - يَحْلِفُ مَا يَسْتَثْنَى- وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن نَقُومَهَا صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لها كأنها طست (١) . الحواشي
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخاري.
وأخرجه مسلم "٧٦٢" "١٧٩" في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، عن محمد بن مهران الرازي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر "٣٦٨٩" و "٣٦٩٣".стр. 5407
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ
٣٦٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حبيش قال: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ بِلَا شُعَاعٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ لَا النَّهَارَ كُلَّهُ
[٣٦٩١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:
стр. 5408
لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي، فَإِنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي لُقِيُّكَ، وَمَا قَدِمْتُ إِلَّا لِلِقَائِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يقول: من يقوم السَّنَةَ يُصِبْهَا أَوْ يُدْرِكْهَا، قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَمِّيَّ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ وَعِشْرِينَ بِالْآيَةِ الَّتِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَحَفِظْنَاهَا وَعَرَفْنَاهَا، فَكَانَ زِرٌّ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَهَا بِيَوْمٍ أَوْ بَعْدَهَا صَعِدَ الْمَنَارَةَ، فَنَظَرَ إِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ، وَيَقُولُ: إِنَّهَا تَطْلُعُ لَا شُعَاعَ لَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ (١) . الحواشي
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود. أبو حفص الأبّار: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس، ومنصور: هو ابن المعتمر. وانظر الحديثين السابقين.стр. 5409
المجلد التاسع
كتاب الحج
فَضْلُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ والعمار وفد الله جل وعلا
…
كِتَابُ الْحَجِّ
١- بَابٌ فَضْلُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَاجَّ والعُمَّار وَفْدُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
٣٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدثنا بن وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَالْغَازِي" ١.
٢ -
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير مَخْرَمَةَ بن بكير بن عبد الله بن الأشج، فمن رجال مسلم، وقد وثقه غير واحد من الأئمة، إلا أن روايته عن أبيه وجادة، وليست سماعاً، وعجبٌ من المؤلف أن يحتجّ بحديثه هنا عن أبيه مع أنه قال في ثقاته ٧/٥٠: لا يحتج بروايته عن أبيه، لأنه لم يسمع من أبيه ما يروي عنه. وأحمد بن عيسى: هو التستري، وابن وهب: هو عبد الله.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/٣٢٧ من طريق الحسن بن سفيان، عن أحمد بن عيسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٥/١١٣ في الحج: باب فضل الحج، وابن خزيمة ٢٥١١، والحاكم ١/٤٤١، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طرق عن ابن وهب، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =стр. 5410
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن ماجه ٢٨٩٢، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طريق صالح بن عبد الله، عن يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بلفظ: "الحجاج والعُمّار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم".
وصالح بن عبد الله، قال البخاري: منكر الحديث، وفي التقريب: مجهول.
وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه ٢٨٩٣ بلفظ: "الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وَفْدُ الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم". وسنده حسن في الشواهد، وسيأتي عند المؤلف برقم: ٤٥٩٤.
وعن جابر عند البزار ١١٥٣ بلفظ: "الحجاج والعمار وَفْدُ الله دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم"، قال الهيثمي في المجمع ٣/٢١١: ورجاله ثقات.
والوَفْد قال في النهاية ٥/٢٠٩: هم القوم يجتمعون، ويردون البلاد، واحدُهم وافد، وكذلك الذين يقصدون الأمراء لزيارة واسترفاد وانتجاع وغير ذلك.стр. 5411
ذِكْرُ نَفْيِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الذُّنُوبَ وَالْفَقْرَ عَنِ١ الْمُسْلِمِ بِهِمَا
٣٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الجنة" ٢.
٢ -
الحواشي
(١) ١ في الأصل: علي، والتصويب من التقاسيم ١/١٤٠.
٢ إسناده حسن من أجل عاصم، وهو ابن أبي النَّجُود، وسليمان بن حيان: هو أبو خالد الأحمر، وعمرو بن قيس: هو الملائي، وشقيق: هو ابن سلمة.
وهو في مسند أحمد ١/٣٨٧ ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٤٠٦، وأبو نعيم في الحلية ٤/١١٠.
وأخرجه الترمذي ٨١٠ في الحج: باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5412
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والنسائي ٥/١١٥-١١٦ في الحج: باب فضل المتابعة بين الحج والعمرة، وأبو يعلى ٢٣٣/٢، وابن خزيمة ٢٥١٢، والطبري في جامع البيان ٣٩٥٦، والبغوي ١٨٤٣ من طرق عن سليمان أبي خالد الأحمر، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود.
وفي الباب عن عمر عند أحمد ١/٢٥، والحميدي ١٧، وأبي يعلى ١٩٨، وابن ماجه ٢٨٨٧، والطبري ٣٩٥٨، وسنده حسن في الشواهد.
وعن ابن عباس عند النسائي ٥/١١٥، والطبراني ١١١٩٦ و ١١٤٢٨، وإسناده صحيح.
وعن جابر عند البزار ١١٤٧، وقال الهيثمي في المجمع ٣/٢٧٧: ورجاله رجال الصحيح خلا بشر بن المنذر، ففي حديثه وهم قاله العقيلي، ووثقه ابن حبان.
وعن ابن عمر عند الطبراني ١٣٦٥١ وفي سنده حجاج بن نصير، مختلف فيه.
وعن عامر بن ربيعة عند عبد الرزاق ٨٧٩٦، وأحمد ٣/٤٤٦-٤٤٧، وفي سنده عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف، فالحديث بهذه الشواهد صحيح.
وقوله: "تابعوا بين العمرة والحج"، أي: اجعلوا أحدهما تابعاً للآخر، فإذا حججتم فاعتمروا، وإذا اعتمرتم فحجُّوا. قال المحب الطبري في "القِرى" ص٤٠: يجوز أن يُراد به التتابع المشار إليه في قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [المجادلة: ٤] ، فيأتي بكل واحد من النسكين عقيبَ الآخر بحيث لا يتخلل بينهما زمان يصح إيقاع الثاني فيه، وهو الظاهر من لفظ المتابعة، ويحتمل أنه يراد به إتباع أحد النسكين الآخر، ولو تخلل بينهما زمان بحيث يظهر مع ذلك الاهتمام بهما.стр. 5413
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِالْحَجِّ الَّذِي لَا رَفَثَ فِيهِ وَلَا فُسُوقَ
٣٦٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من حَجِّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا ولدته أمه" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح، ومسعر هو ابن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5414
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كَدام، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو حازم: اسمه سلمان الأشجعي.
وأخرجه مسلم ١٣٥٠ في الحج: باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، وابن ماجه ٢٨٨٩ في الحج: باب فضل الحج والعمرة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٨٤، والطبري في "جامع البيان" ٣٧٢٤ من طريق وكيع، عن سفيان، به.
وأخرجه البيهقي ٥/٢٦١ من طريق أبي نعيم، عن مسعر، عن منصور، به.
وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" ٩٢٦من طريق شعبة، عن منصور، به.
وأخرجه الحميدي ١٠٠٤ عن سفيان، والبخاري ١٨٢٠ في المحصر: باب قول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة:١٩٧] ، والترمذي ٨١١ في الحج: باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة، من طريقين عن سفيان، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٨٨٠٠ عن سفيان به، إلا أنه زاد بين منصور وبين أبي حازم "عن جابر"!
وأخرجه الدارمي ٢/٣١، والطيالسي ٢٥١٩، وأحمد ٢/٤٩٤، والبخاري ١٨١٩، ومسلم ١٣٥٠، والنسائي٥/١١٤، في الحج: باب فضل الحج، وابن خزيمة ٢٥١٤، والطبري ٣٧٢١ و ٣٧٢٢ من طرق عن منصور، به.
وأخرجه الطيالسي ٢٥١٩، وابن الجعد ٩٢٦ و ١٨٠٩ و ١٨١٠ والبخاري ١٥٢١، في الحج: باب فضل الحج المبرور، ومسلم ١٣٥٠، والطبري ٣٧١٨ و ٣٧١٩ و ٣٧٢٠ و ٣٧٢٣ و ٣٧٢٥ و٣٧٢٦ و ٣٧٢٧ و ٣٧٢٨، والدارقطني ٢/٢٨٤، والبغوي في "شرح السنة" ١٨٤١، وفي التفسير ١/١٧٣، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طرق عن أبي حازم، به.стр. 5415
ذِكْرُ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ لِلْمُسْلِمِ مَا بَيْنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْعُمْرَةِ
٣٦٩٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُمَيّاً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي صالحذكر تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ لِلْمُسْلِمِ مَا بَيْنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْعُمْرَةِ
[٣٦٩٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُمَيّاً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
стр. 5416
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحِجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ ما بينهما" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحوضي –وهو حفص بن عمر- فمن رجال البخاري، وسهيل بن أبي صالح: احتج به مسلم، واستشهد به البخاري.
وأخرجه الطيالسي ٢٤٢٣، والنسائي ٥/١١٢-١٢٣ في الحج: باب فضل الحج المبرور من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ١٣٤٩ في الحج: باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، والنسائي ٥/١١٢ من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه الحميدي ١٠٠٢، وعبد الرزاق ٨٧٩٨، والدارمي ٢/٣١، وأحمد ٢/٢٤٦، ٤٦١، والطيالسي ٢٤٢٥، ومسلم ١٣٤٩، وابن خزيمة ٢٥١٣ و ٣٠٣٧ من طرق عن سمي، به. وانظر ما بعده.стр. 5417
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٦٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عبد الله، عن عبيد بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ له جزاء إلا الجنة" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشخين، وهو مكرر ما قبله، عبيد الله بن عمر: هو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العمري.
وهو في "الموطأ" ١/٣٤٦ في الحج: باب جامع ما جاء في العمرة، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٤٦٢، والبخاري ١٧٧٣ في العمرة: باب العمرة، ومسلم ١٣٤٩ في الحج: باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، والنسائي ٥/١١٥ في الحج: باب فضل العمرة، وابن ماجه ٢٨٨٨ في الحج: باب فضل الحج والعمرة، والبيهقي ٥/٢٦١، والبغوي ١٨٤٣. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5418
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه عبد الرزاق ٨٧٩٩، ومسلم ١٣٤٩، وابن خزيمة ٢٥١٣ و ٣٠٧٢ من طرق عن عبيد الله، عن سمي، به.
والحج المبرور: قال ابن عبد البر: قيل: هو الذي لا رياء فيه ولا سُمعة، ولا رفث ولا فسوق، ويكون بمال حلال، وقال الباجي: هو الذي أوقعه صاحبه على البرّ، وقيل: هو المقبول، وعلامته: أن يرجع خيراً مما كان ولا يُعاود المعاصي، وقيل: الذي لا يخالط شيء من الإثم، ورجحه النووي، وقال القرطبي المحدث: الأقوال المذكورة في تفسيره متقاربة، وهي أنه الحج الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل.стр. 5419
ذِكْرُ رَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَكَتْبِ الْحَسَنَاتِ وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ بِخُطَا الطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
٣٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن أبيه أن بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا يَضَعُ قَدَمًا، وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بها حسنة، ورفع له بها درجة" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب، وجرير –هو ابن عبد الحميد- ممن روى عنه بعد الاختلاط، قال يحيى بن معين: ما سمع منه جرير ليس من صحيح حديثه، وقال العقيلي في "الضعفاء"٣/٤٠٠-٤٠١: من سمع منه من الكبار صحيح، مثل سفيان وشعبة، وأما جرير وأشباهه، فلا.
وأخرجه الترمذي مطولاً ٩٥٩ في الحج: باب ما جاء في استلام الركنين، والحاكم ١/٤٨٩، وابن خزيمة ٢٧٥٣ من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: وروى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عن ابن عبيد بن عمير، عن ابن عمر نحوه، ولم يذكر فيه: عن أبيه، وعن ابن عمرن، وأبوه عبيد بن عمير: هو ابن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 5420
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = النبي ﷺ ، قاله مسلم بن الحجاج، وعدّه غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر، ورواية حماد بن زيد التي أشار إليه الترمذي هي عند النسائي، وستأتي في هذا التعليق.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما بينته من حال عطاء، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
واخرجه الطيالسي ١٩٠٠، وأحمد ٢/٩٥ من طريق همام، وأحمد مطولاً ٢/٢ عن هشيم، عن عطاء، به، وكلاهما روى عن عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه ابن خزيمة ٢٧٥٣ من طريق ابن فضيل، عن عطاء، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٤٠-٢٤١ وقال: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
وأخرجه النسائي ٥/٢٢١ في الحج: باب ذكر الفضل في الطواف بالبيت، عن قتيبة، عن حماد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلاً قال: يا أبا عبد الرحمن، ما أراك تستلم إلا هذين الركنين قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن مسحهما يحطان الخطيئة"، وسمعته يقول: "من طاف سبعاً فهو كعدل رقبة". وهذا سند قويّ، فإن حماداً –وهو ابن زيد- قد سمع من عطاء قبل الاختلاط.
وأخرجه ابن ماجه ٢٩٥٦ من طريق محمد بن الفضيل، عن العلاء بن المسيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت وصلّى ركعتين، فهو كعتق رقبة"، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ١٨٨/١: هذا إسناد رجاله ثقات.
وفي الباب عن ابن المنكدر عند الطبراني ٢٠/٨٤٥، والحاكم ٣/٤٥٧ بلفظ: "من طاف حول البيت أسبوعاًً أي: سبع مرات لا يلغو فيه كان كعدل رقبة"، ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في "المجمع"٣/٢٤٥.стр. 5421
ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا بِاسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لِلْحَاجِّ وَالْعُمَّارِ
٣٦٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حدثناذكر حَطِّ الْخَطَايَا بِاسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لِلْحَاجِّ وَالْعُمَّارِ
[٣٦٩٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا
стр. 5422
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عن أبيه،
عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَسْحُ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ يَحُطُّ الْخَطَايَا حطاً" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده قويّ، سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وهو في مصنف عبد الرزاق ٨٨٧٧، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢/٨٩.
وأخرجه أحمد ٢/١١ من طريق سفيان و ٢/٩٥، والطيالسي ١٨٩٩ من طريق همام، والترمذي ٩٥٩ في الحج: باب ما جاء في استلام الركنين، والحاكم ١/٤٨٩ من طريق جرير، والنسائي ٥/٢٢١ في الحج: باب ذكر الفضل في الطواف بالبيت من طريق حماد بن زيد، وابن خزيمة ٢٧٢٩ من طريق هشيم، خمستهم عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.
٢ إسناده حسن لغيره، أبو إسماعيل المؤدب: اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين، صدوق، ويعقوب بن عطاء: هو ابن أبي رباح، ضعيف الحديث.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١١٤١٠ عن أحمد بن حنبل، عن سريج بن يونس، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.стр. 5423
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُمْرَةَ فِي رَمَضَانَ تَقُومُ مَقَامَ حَجَّةٍ لِمُعْتَمِرِهَا
٣٦٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: حَجَّ أَبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ، وَتَرَكَانِي فَقَالَ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ عمرة في رمضان تعدل حجة" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن لغيره، أبو إسماعيل المؤدب: اسمه إبراهيم بن سليمان بن رزين، صدوق، ويعقوب بن عطاء: هو ابن أبي رباح، ضعيف الحديث.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١١٤١٠ عن أحمد بن حنبل، عن سريج بن يونس، بهذا الإسناد، وانظر ما بعده.стр. 5424
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ بِوَاسِطٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْتَامٍ١، حَدَّثَنَا مخلد بن يزيد، عن بن جريج، قال سمت عطاء يحدث عن بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً" ٢. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ تحرف في الأصل و "التقاسيم" ١/١٤٨ إلى هشام، والتصويب من "ثقات المؤلف" ٨/٤٠١.
٢ إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عبد الحميد بن محمد بن المستام، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ١/٢٢٩، والبخاري ١٧٨٢ في العمرة: باب عمرة في رمضان، ومسلم ١٢٥٦ في الحج: باب فضل العمرة في رمضان، والنسائي ٤/١٣٠-١٣١ في الصيام: باب الرخصة في أن يقال لشهر رمضان رمضان، من طريقين عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٢٢٩، والبخاري ١٨٦٣ في جزاء الصيد: باب حج النساء، ومسلم ١٢٥٦ ٢٢٢، وابن ماجه ٢٩٩٣ في المناسك: باب العمرة في رمضان، والطبراني في "الكبير" ١١٢٩٩ و ١١٣٢٢ من طرق عن عطاء، به.
وأخرجه مطولاً: أبو داود ١٩٩٠ في الحج: باب العمرة، وابن خزيمة ٣٠٧٧، والطبراني ١٢٩١١ من طريقين عن عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عباس.стр. 5425
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ بِالْعُمْرَةِ إِذَا اعْتَمَرَهَا مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
٣٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أبي، عن بن إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ مَوْلَى آلَ حُنَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "مَنْ أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِعُمْرَةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
قَالَ: فَرَكِبَتْ أم حيكم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أَهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف. أم حكيم: -واسمها حكيمة- لم يوثقها غير المؤلف، ولم يرو عنها غير يحيى بن أبي سفيان، وقال في "التقريب": مقبولة، ويحيى بن أبي سفيان: قال أبو خاتم: شيخ من شيوخ المدينة ليس بالمشهور، وذكره المؤلف في "الثقات"، وفي "التقريب": مستور، وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود ٢/٢٨٥: اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافاً كثيراً. وقال ابن القيم: قال غير واحد من الحفاظ: إسناده ليس بالقويّ. وهو في "مسند أبي يعلى ٣٢٥/٢.
وأخرجه أحمد ٦/٢٩٩، والطبراني في "الكبير" ٢٣/١٠٠٦ من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وتحرّف في المطبوع من مسند أحمد: آل حنين، إلى آل خيبر.
وأخرجه ابن ماجه ٣٠٠١ في المناسك: باب من أهلّ بعمرة من بيت المقدس، وأبو يعلى ٣١٩/٢ عن ابن أبي شيبة، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أم حكيم، عن أم سلمة.
وأخرجه أبو داود ١٧٤١ في الحج: باب المواقيت، وأبو يعلى ٣٢١/٢، والدارقطني ٢/٢٨٣، والطبراني ٢٣/٨٤٩، والبيهقي٥/٣٠ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، عن يحيى بن أبي سفيان، عن جدته أم حكيم، عن أم سلمة.
وعبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس: ذكره المؤلف في "الثقات" وروى له مسلم في صحيحه، حديثاً واحداً في فضل المدينة. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =стр. 5426
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه البخاري في "تاريخه" عن أبي يعلى محمد بن الصلت، عن ابن أبي فديك، عن محمد بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس … أورده في ترجمة محمد ١/١٦٠-١٦١ وقال: لا يتابع على حديثه.
وأخرجه الدارقطني ٢/٢٨٣ من طريق الواقدي عن عبد الرحمن بن يُحَنِّس، عن يحيى بن عبد الله بن أبي سفيان، الأخنسيّ، عن أمه، عن أم سلمة. والواقدي: متروك.
وأخرجه ابن ماجه ٣٠٠٢ عن أحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن أبي سفيان، عن أمه، عن أم سلمة.стр. 5427
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَجَّ لِلنِّسَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ لِلرِّجَالِ
٣٧٠٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُخْرِجُ وَنُجَاهِدُ مَعَكَ، فَإِنِّي لَا أَرَى عَمَلًا فِي الْقُرْآنِ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ؟ قَالَ: "لَا، إِنَّ لَكُنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ، حَجُّ الْبَيْتِ حَجٌّ مبرور" ١ [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير: هو ابن عبد الحميد.
وأخرجه النسائي ٥/١١٤-١١٥ في الحج: باب فضل الحج، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٧١-٧٩، والبخاري ١٥٢٠ في الحج: باب فضل الحج المبرور، و ١٨٦١ في جزاء الصيد: باب حج النساء، و ٢٧٨٤ في الجهاد: باب فضل الجهاد والسير، و ١٨٧٦ باب حج النساء، وابن ماجه ٢٩٠١ في المناسك: باب الحج جهاد النساء، وابن خزيمة ٣٠٧٤، والبيهقي٤/٣٢٦، والبغوي ١٨٤٨ من طرق عن حبيب بن أبي عمرة، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٨٨١١، والبخاري ٢٨٧٥ و ٢٨٧٦ في الجهاد: باب جهاد النساء، والبيهقي ٤/٣٢٦ من طريق سفيان الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، به.стр. 5428
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِثْبَاتِ الْحِرْمَانِ لِمَنْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً
٣٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، قا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ١: إِنَّ عَبْدًا صَحَّحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ يَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍ لا يفد إلي لمحروم" ٢. [٦٨:٣]
الحواشي
(١) ١ لفظ: "قال الله" سقط من الأصل، و "التقاسيم" ٣/ ورقة ٣٤٥، واستدرك من "مورد الظمآن" ٩٦٠.
٢ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خَلَف بن خليفة، فمن رجال مسلم، وقد اختُلِط قبل موته، لكن تابعه سفيان الثوري عند عبد الرزاق ١٨٢٦ عن العلاء، عن أبيه أو عن رجل عن أبي سعيد، وفيه: "كل أربعة أعوام".
وأخرجه أبو يعلى ٦٣/٢، والخطيب في "تاريخه"٨/٣٢٨، والبيهقي ٥/٢٦٢ من طرق عن خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٠٦، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط"، ورجال الجميع رجال الصحيح.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البيهقي ٥/٢٦٢، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٣٩٦، والعقيلي في "الضعفاء"٢/٢٠٦-٢٦١ من طرق عن الوليد بن مسلم، عن صدقة بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. وصدقة بن يزيد: ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة الدمشقي: ثقة، وقال ابن عديّ بإثر هذا الحديث: وهذا عن العلاء منكر كما قاله البخاري، ولا أعلم يرويه عن العلاء غير صدقة، وإنما يروي هذا … =стр. 5429
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = خلف بن خليفة، وهو مشهور، ويُروى عن الثوري -أيضاً- عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، فلعل صدقة سمع بذكر العلاء، فظن أنه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو العلاء بن المسيب، عن أبيه عن أبي سعيد.
وأخرجه الخطيب في "الموضح" ١/١٥٢ من طريقى قيس بن الريع، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقيس بن الربيع: صدوق تغيّر لما كَبَر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدّث به، وعبّاد –واسمه عبد لله بن أبي صالح- ليّن.стр. 5430
٢- بَابٌ فَرْضُ الْحَجِّ
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:٩٧]
٣٧٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ وَيُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ذَكَرَ أن رسول الله ﷺ خَطَبَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَكُلُّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَّ عَنْهُ حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: "لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بها. ذروني ما تركتم، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عن أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ". وَذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ نَزَلَتْ في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] ١ [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. أبو عبيدة بن فضيل بن عياض: وثقه الدارقطني كما في =следующие страницы →