Полный текст (11 223 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعُوُّدِ نَفْسِهِ أَعْمَالَ الْخَيْرِ فِي أَسْبَابِهِ
٣١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدين" ١.
стр. 562
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَقُومَ فِي أَدَاءِ الشُّكْرِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِإتْيَانِ الطَّاعَاتِ بِأَعْضَائِهِ دُونَ الذِّكْرِ بِاللِّسَانِ وَحْدَهُ
٣١١ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى إِذَا تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: "أَفَلَا أكون عبدا شكورا" ١. [٥: ٤٧]
стр. 563
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ بِحَضْرَةِ الناس
٣١٢ - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدثني الليث، عن عقيل، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، كانت تقول: ما كان
стр. 564
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى. وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُسَبِّحُهَا وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ خَشْيَةَ أَنْ يستن به، فيفرض عليهم١.
стр. 565
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ بَعْضَ الطَّاعَاتِ
٣١٣ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ليدعذكر الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يَتْرُكُ ﷺ بَعْضَ الطَّاعَاتِ
[٣١٣] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الزهري بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ليدع
стр. 566
الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أن يعمل به الناس، فيفرض عليهم١ [٥: ٢٩]
стр. 567
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الشُّكْرِ لِلَّهِ، جَلَّ وَعَلَا، بِأَعْضَائِهِ عَلَى نِعَمِهِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتِ النِّعْمَةُ تَعْقِبُ بَلْوَى تَعْتَرِيهِ
٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا همَّام بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ، فقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وجلد حسن٢. قال: فأي المال أحب
стр. 568
إِلَيْكَ قَالَ الْإِبِلُ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَالَ وَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ١ فقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا.
قَالَ وَأَتَى الْأَقْرَعَ فقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعْرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ قَالَ فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَافِلَةً قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا.
قَالَ وَأَتَى الْأَعْمَى فقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ قَالَ فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا وَأُنْتِجَ٢ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الْإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الغنم.
стр. 569
قَالَ ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ بِيَ الْيَوْمَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي سَفَرِي فقَالَ الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ فقَالَ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ الْمَالَ فقَالَ إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ ١فقال إن كنت كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
قَالَ ثُمَّ أَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ هَذَا فقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.
وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وابن سب الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي فَخُذْ مَا شِئْتَ ودع ما شئت فوالله
стр. 570
لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وسخط على صاحبيك" ١.
стр. 571
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِإعْطَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ لِلْمُفْطِرِ إِذَا شَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا
٣١٥ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ٢ الْعَابِدُ الطَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الطَّاعِمُ الشاكر بمنزلة الصائم الصابر" ٣
стр. 572
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ شُكْرُ الطَّاعِمِ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ هُوَ أَنْ يَطْعَمَ الْمُسْلِمُ ثُمَّ لَا يَعْصِي بَارِيَهُ يُقَوِّيهِ وَيُتِمُّ شُكْرَهُ بِإتْيَانِ طَاعَاتِهِ بِجَوَارِحِهِ لِأَنَّ الصَّائِمَ قُرِنَ بِهِ الصَّبْرُ لِصَبْرِهِ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ وَكَذَلِكَ قُرِنَ بِالطَّاعِمِ الشُّكْرُ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ
стр. 573
هَذَا الشُّكْرُ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ ذَلِكَ الصَّبْرِ يُقَارِبُهُ أَوْ يُشَاكِلُهُ وَهُوَ تَرْكُ الْمَحْظُورَاتِ عَلَى ما ذكرناه.
стр. 574
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ مَعَ إِتْيَانِ النَّوَافِلِ ثُمَّ إعْطَائِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فِيمَا بَعْدُ
٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فَقُلْنَ مَا لَكِ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ قَالَتْ مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ أَمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرْنَ ذَلِكَ لَهُ فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ يَا عُثْمَانُ أَمَا لَكَ فِي أُسْوَةٍ قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا صَلِّ وَنَمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ قَالَ فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذَلِكَ عَطِرَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ فَقُلْنَ لَهَا مَهْ قَالَتْ أَصَابَنَا مَا أَصَابَ الناس" ١.
стр. 575
ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
٣١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ سَمِعَ
أنس بن مالك يقول: "جاء ثلاث رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ الْآخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ وَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال "أنتم الذي ١
стр. 576
قُلْتُمْ١ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فليس مني" ٢. [٣:١١]
стр. 577
ذِكْرُ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ النَّفْلُ مِنَ الطَّاعَاتِ لِلْمَرْءِ
٣١٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلَانَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ٣ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ الشاعر المكي يقول:
стр. 578
سمعت عبد الله بن عمر يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فقَالَ: "أَحَيٌّ والداك"؟ قال نعم قال "ففيهما فجاهد" ١.
стр. 579
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْفِيقِ لِلطَّاعَاتِ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي فِيهِ دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهْوَتَهَا مِنَ الْمَدْحِ عَلَيْهَا
٣١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ قَالَ "إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ قَرَأْتُ البارحة السبع الطول" ١. [٥: ٤٧]
стр. 580
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ مَعَ قِيَامِهِ فِي النَّوَافِلِ إِعْطَاءَ الْحَظِّ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ
٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ
عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبَى الدَّرْدَاءِ قَالَ فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَتِّلَةً٢ فقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنَّ أَخَاكَ ليست له
стр. 581
حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رحب به سليمان وقرب إليه الطعام فقَالَ لَهُ سَلْمَانُ اطْعَمْ قَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا طَعِمْتَ فَإِنِّي مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ قَالَ فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ وَائْتِ أَهْلَكَ١ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَالَ قُمِ الْآنَ فَقَامَا فَصَلَّيَا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ٢ مَا قَالَ سَلْمَانُ" ٣.
стр. 582
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِتْيَانُ الْمُبَالَغَةِ فِي الطَّاعَاتِ وَكَذَلِكَ اجْتِنَابُ الْمَحْظُورَاتِ
٣٢١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وأَحْيَى اللَّيْلَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ" ١.
стр. 583
وَقَدْ ذَكَرَ سُفْيَانُ مَرَّةً فِيهِ وَجَدَّ أَبُو يَعْفُورٍ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نسطاس١. [٥: ٤٧]
стр. 584
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى إِتْيَانِ الطَّاعَاتِ
٣٢٢ - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى إِتْيَانِ الطَّاعَاتِ
[٣٢٢] أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:
стр. 585
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: "كَانَ عَمَلُهُ ﷺ ديمة"١.
стр. 586
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَحَبَّ الطَّاعَاتِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ الْمَرْءُ وَإِنْ قَلَّ
٣٢٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي يدوم عليه صاحبه"١.
стр. 587
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ١ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثم لم يرجع من ذلك بشيء" ٢. [١: ٢]
стр. 588
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَشَهْرَ رَمَضَانَ فِي الْفَضْلِ يَكُونَانِ سِيَّانَ١
٣٢٥ - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ٢ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكرة
стр. 589
عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ رَمَضَانُ وذو الحجة" ١. [١:١]
стр. 590
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الطَّاعَةِ بِطَاعَتِهِ
٣٢٦ - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيَّ قال: ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الطَّاعَةِ بِطَاعَتِهِ
[٣٢٦] أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيَّ قال:
стр. 591
سَمِعْتُ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ١ ﷺ مِمَّنْ صَلَّى لِلْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا وَأَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ اللَّهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدين بغرس يستعملهم في طاعته" ٢.
стр. 592
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الصَّالِحِينَ فِي زَمَانِهِ دُونَ السَّعْيِ فِيمَا يَكِدُّونَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ
٣٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حرملة بنذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الصَّالِحِينَ فِي زَمَانِهِ دُونَ السَّعْيِ فِيمَا يَكِدُّونَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ
[٣٢٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
стр. 593
يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا
أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسام فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ بِأَصْبُعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نعم إذا كثر الخبث" ١. [٣: ٦٥]
стр. 594
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِبَاعٍ
٣٢٨ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِبَاعٍ
[٣٢٨] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمِنْهَالِ ابْنِ أَخِي الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا قَالَ: "الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي
стр. 595
وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ وَمَنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَمَنِ اقْتَرَبَ مني ذراعا اقتربت منه باعا ومن جائني يَمْشِي جِئْتُهُ أُهَرْوِلُ وَمَنْ جَاءَنِي يُهَرْوِلُ جِئْتُهُ أَسْعَى وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي ملأ أكثر منهم وأطيب" ١. [٣: ٦٧]
стр. 596
ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الْأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عن بن شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله أرأيتذكر إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الْأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ
[٣٢٩] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عن بن شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ الله أرأيت
стр. 597
أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ١ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَسْلَمْتَ عَلَى ما سلف لك من أجر" ٢. [٣:٦٥]
стр. 598
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالًا صَالِحَةً لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا
٣٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ بن عميرذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالًا صَالِحَةً لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا
[٣٣٠] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
стр. 599
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ بن جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَالَ "لَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ اللَّهُمَّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين" ١. [٣: ٦٥]
стр. 600
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْعُقْبَى
٣٣١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [ابراهيم:٤٨] فأين يكون الناس يومئذ فقال: "علىذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْعُقْبَى
[٣٣١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [ابراهيم:٤٨] فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ فقَالَ: "عَلَى
следующие страницы →