Полный текст (11 223 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.
стр. 5741
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النُّفَسَاءِ حُكْمُ الْحَائِضِ فِي هَذَا الْفِعْلِ إِذِ اسْمِ النِّفَاسِ يَقَعُ عَلَى الْحَيْضِ وَالْعِلَّةُ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ
٣٩٠١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَضْجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فدعاني، فاضجعت معه في الخميلة١. [١٣:٢]
стр. 5742
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ الْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ قَبْلَ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ
٣٩٠٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا قد أفاضت. قال: "فلا إذا" ١. [١٠:٣]
стр. 5743
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5744
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ أَنْ تَنْفِرَ
٣٩٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا طَافَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَلْتَنْفِرْ" ١. [٢٨:١]
стр. 5745
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5746
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَائِضَ إِنَّمَا رَخَّصَ لَهَا أَنْ تَنْفِرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ إِذَا كَانَتْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ
٣٩٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَّا حَابِسَتَنَا. قَالَ: "وَمَا شَأْنُهَا؟ ". قَالَتْ: حَاضَتْ. قَالَ: "أَمَا كَانَتْ أَفَاضَتْ؟ ". قُلْتُ: بَلَى وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ، قَالَ: "فَلَا حَبْسَ عَلَيْهَا فلتنفر" ١. [٤٣:٤]
стр. 5747
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٩٠٥ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قالت: حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضتذكر خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
[٣٩٠٥] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ
стр. 5748
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حَيْضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فلتنفر" ١. [٤٣:٤]
стр. 5749
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ
٣٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ: مَا سَمِعْتَ فِيَ سُكْنَى مَكَّةَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ" ١. [٦٥:٣]
стр. 5750
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5751
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ
٣٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ ثَلَاثًا بعد قضاء نسكه" ١.
стр. 5752
ذِكْرُ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْهَا
٣٩٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بات بذي طوى حتى صلىذكر الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْهَا
[٣٩٠٨] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى صَلَّى
стр. 5753
الصُّبْحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءِ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا التي بالبطحاء، وخرج من ثنية السفلى ١. [٨:٥]
стр. 5754
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الْمَرْءِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَلَدِهِ عَلَيْهِ
٣٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أبي الزناد، عن الأعرجذكر الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الْمَرْءِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَلَدِهِ عَلَيْهِ
[٣٩٠٩] أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ
стр. 5755
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ رجع من طريق المعرس ١. [٨:٥]
стр. 5756
١٧- بَابٌ الْقِرَانُ
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا فِي اسْتِحْبَابِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ بِهِ
٣٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الصَّبِيِّ١ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ ٢. [١١:٥]
стр. 5757
ذِكْرُ وَصْفِ إِهْلَالِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ
٣٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ آتِي الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَنَا ومسروق نسأله عن هذا الحديث، قال: ذِكْرُ وَصْفِ إِهْلَالِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ
[٣٩١١] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ بن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ آتِي الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَنَا وَمَسْرُوقٌ نَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ:
стр. 5758
كنت امرءا نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمْتُ، فَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا بِالْقَادِسِيَّةِ فَقَالَا: لَهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ١ أَهْلِهِ، فَكَأَنَّمَا حُمِلَ عَلَيَّ بِكَلِمَتِهِمَا جَبَلٌ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ بِمِنًى، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا، فَلَامَهُمَا، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ مرتين٢.
стр. 5759
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَجْعَلَ إِهْلَالَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا
٣٩١٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَحَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منىذكر الْأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَجْعَلَ إِهْلَالَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا
[٣٩١٢] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَحَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى
стр. 5760
لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَجَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا. قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فقال: "هذه مكان عمرتك" ١. [٩٥:١]
стр. 5761
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يُجْزِئُهُ أَنْ يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَيَسْعَى سَعْيًا وَاحِدًا لِعُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ
٣٩١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أيوب بن موسىذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ يُجْزِئُهُ أَنْ يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَيَسْعَى سَعْيًا وَاحِدًا لِعُمْرَتِهِ وَحَجِّهِ
[٣٩١٣] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بن موسى
стр. 5762
وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نافع عن بن عُمَرَ، أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَطَافَ لَهُمَا سَبْعًا، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعل١. [١:٤]
стр. 5763
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5764
ذِكْرُ وَصْفِ طَوَافِ الْقَارِنِ إِذَا قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ
٣٩١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرَ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا لِحَجَّتِهِ وعمرته ١. [٨:٥]
стр. 5765
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ
٣٩١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، وَالْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من جمع بين الحجذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ
[٣٩١٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، وَالْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ
стр. 5766
وَالْعُمْرَةِ، طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ لَمْ يحل حتى يحل من حجته" ١. [٨:٥]
стр. 5767
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ
٣٩١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عبيد الله بن عمر، عن نافعذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ
[٣٩١٦] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ
стр. 5768
عن بن عُمَرَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَفَاهُ١ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، ثم يحل منهما جميعا" ٢. [١٩:٤]
стр. 5769
ذكر الخبر الآخر الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طوافين ويسعى سعيين
…
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ
٣٩١٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مالك، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا". قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ: "انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ". قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى بِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَجَمَعُوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ١. [١١:٥]
стр. 5770
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَا وَصَفْنَا فِيهِ بَعْدَ تَقْدِمَتِهِمُ الْإِهْلَالَ بِعُمْرَةٍ
٣٩١٨ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الحج وحرم الحج حتى نزلنا بسرف، قالت: فَخَرَجَ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَلَا". قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، فَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ ﷺ : "مَا يُبْكِيكِ يَا هنتاه؟ ". قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت الْعُمْرَةَ، قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ ". قَالَتْ: لَا أُصَلِّي. قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجِّهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حتى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ ﷺ : "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي". قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فرغت، وفرغت منذكر الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَا وَصَفْنَا فِيهِ بَعْدَ تَقْدِمَتِهِمُ الْإِهْلَالَ بِعُمْرَةٍ
[٣٩١٨] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ وحرم الحج حتى نزلنا بسرف، قالت: فخرج ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَلَا". قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِهَا، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ورجال من أصحابه، فكانوا أهل قُوَّةٍ، فَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ ﷺ : "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ ". قلت: قد سمعت قولك لأصحابك، فمنعت العمرة، قَالَ: "وَمَا شَأْنُكِ؟ ". قَالَتْ: لَا أُصَلِّي. قَالَ: "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا". قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجِّهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخَرِ حَتَّى نزل المحصب، ونزلنا معه، فدعا عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ ﷺ : "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي". قَالَتْ: فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ، وفرغت من
стр. 5771
الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحْرًا، فَقَالَ ﷺ : "هَلْ فَرَغْتُمْ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فآذن بالرحيل في أصحابه، فارتحل الناس، فمر بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ١. [١١:٥]
стр. 5772
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَمَرَهُمْ مَا وَصَفْنَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بِسَرِفٍ
٣٩١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من لم يكن معه هدي فَلْيَحِلَّ". فَقُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ: "الْحِلُّ كُلُّهُ". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْتَرِكُوا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ". قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ، فَقَالَ ﷺ : "لَا بَلْ لِلْأَبَدِ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ؟. فَقَالَ ﷺ : "لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ، الْأَقْلَامُ، وجرت به المقادير"،ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَمَرَهُمْ مَا وَصَفْنَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بِسَرِفٍ
[٣٩١٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من لم يكن معه هدي فَلْيَحِلَّ". فَقُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ: "الْحِلُّ كُلُّهُ". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اشْتَرِكُوا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ". قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ، فَقَالَ ﷺ : "لَا بَلْ لِلْأَبَدِ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ؟. فَقَالَ ﷺ : "لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ، الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ"،
стр. 5773
قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اعْمَلُوا فكلٌ ميسرٌ" ١. [١١:٥]
قَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي إِفْرَادِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجَّ وَقِرَانِهِ وَتَمَتُّعِهِ بِهِمَا مِمَّا تَنَازَعَ فِيهَا الْأَئِمَّةُ مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَيُشَنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ، وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا، وَقَالُوا: رَوَيْتُمْ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ مُتَضَادَّةٌ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ وَرَجُلٍ وَاحِدٍ وَحَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّهَا ثَلَاثَتُهَا صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَالْعَقْلُ يَدْفَعُ مَا قُلْتُمْ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مُفْرَدًا قَارِنًا مُتَمَتِّعًا، فَلَمَّا صَحَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ قَارِنًا مُتَمَتِّعًا مُفْرَدًا، صَحَّ أَنَّ الْأَخْبَارَ يَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا مَا يُوَافِقُ الْعَقْلَ، وَمَهْمَا جَازَ لَكُمْ أَنْ تَرُدُّوا خَبَرًا يَصِحُّ ثُمَّ لَا تَسْتَعْمِلُوهُ، أَوْ تُؤْثِرُوا غَيْرَهُ عَلَيْهِ، كَمَا فَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الثَّلَاثَةِ يَجُوزُ لِخِصْمِكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مَا تَرَكْتُمْ، وَيَتْرُكَ مَا أَخَذْتُمْ.
وَلَوْ تَمَلَّقَ قَائِلٌ هَذَا فِي الْخَلْوَةِ إلى البارىء جل وعلا،
стр. 5774
وَسَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ، وَالْهِدَايَةِ لِطَلَبِ الرُّشْدِ فِي الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ، وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الْآثَارِ، لَعَلِمَ بِتَوْفِيقِ الْوَاحِدِ الْجَبَّارِ -أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا تَضَادَ بَيْنَهَا وَلَا تَهَاتُرَ، وَلَا يُكَذِّبُ بَعْضُهَا بَعْضًا إِذَا صَحَّتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، لَعَرِفَهَا الْمُخَصُوصُونَ فِي الْعِلْمِ، الذَّابُّونَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَذِبَ، وَعَنْ سُنَّتِهِ الْقَدَحَ، الْمُؤْثِرُونَ مَا صَحَّ عَنْهُ ﷺ عَلَى قَوْلِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ﷺ .
وَالْفَصْلُ بَيْنَ الْجَمْعِ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ حَيْثُ أَحْرَمَ، كَذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ١، فَخَرَجَ ﷺ وَهُوَ يُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا، حَتَّى بَلَغَ سَرِفَ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ٢، فمنهم من أفرد حيئذ وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَامَ عَلَى عُمْرَتِهِ وَلَمْ يَحِلَّ٣، فَأَهَلَّ ﷺ بِهِمَا مَعًا حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ سَاقُوا مَعَهُمُ الْهَدْيَ، وَكُلُّ خَبَرٍ رُوِيَ فِي قِرَانِ النَّبِيِّ ﷺ إنما كذلك حَيْثُ رَأَوْهُ يُهِلُّ بِهِمَا بَعْدَ إِدْخَالِهِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ ﷺ وَطَافَ وَسَعَى، أَمَرَ ثَانِيًا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقٍ الْهَدْيَ، وَكَانَ قَدْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ أَنْ يَتَمَتَّعَ وَيَحِلَّ، وَكَانَ يَتَلَهَّفُ ﷺ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْإِهْلَالِ حَيْثُ كَانَ ساق الهدي،
стр. 5775
حَتَّى إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ لَمْ يَكُونُوا يُحِلُّونَ حَيْثُ رَأَوَا الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ دُخُولِهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَأَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُونَ خَرَجَ ﷺ إِلَى مِنًى وَهُوَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، إِذِ الْعُمْرَةُ الَّتِي قَدْ أَهَلَّ بِهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَدِ انْقَضَتْ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِطَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيِهِ بين الصفا والمروة، فحكى بن عُمَرَ وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ أَرَادَ مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ.
وَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ، وَيَزْلِفُنَا لَدَيْهِ مِنَ الْخُضُوعِ عِنْدَ وُرُودِ السُّنَنِ إِذَا صَحَّتْ، وَالِانْقِيَادِ لِقُبُولِهَا، وَاتِّهَامِ الْأَنْفُسِ، وَإِلْزَاقِ الْعَيْبِ بِهَا إِذَا لَمْ نُوَفَّقْ لِإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ دُونَ الْقَدْحِ فِي السُّنَنِ، وَالتَّعَرُّجِ عَلَى الْآرَاءِ الْمَنْكُوسَةِ، وَالْمَقَايَسَاتِ المعكوسة إنه خير مسؤول.
стр. 5776
١٨- بَابٌ التَّمَتُّعُ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالتَّمَتُّعِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَاسْتِحْبَابِهِ وَإِيثَارِهِ عَلَى الْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ مَعًا
٣٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ١، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى آخَرَ مَعَهُ قَالَا: سَمِعْنَا يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ، فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ بِالْعُمْرَةِ أَمْ بِالْحَجِّ؟ قَالَتِ: ابْدَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ لِي مِثْلَ مَا قَالَتْ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ" ٢. [٧٨:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو عِمْرَانَ هَذَا اسْمُهُ أَسْلَمُ أبو عمران من ثقات أهل مصر
стр. 5777
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5778
ذكر الخبر الدال على اسْتِحْبَابَ التَّمَتُّعِ لِمَنْ قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ وَإِيثَارَهُ على القران والإفراد
٣٩٢١ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَهْلَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نخلط بغيره، فقدمنا مكة لأربع ليالي خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَهَا عَمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى النِّسَاءِ، فَقُلْنَا بَيْنَنَا: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ، فَنَخْرُجُ إِلَيْهَا وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَأَبَرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ". فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْتِعَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بل للأبد" ١. [٦٥:٣]
стр. 5779
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 5780
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ إِهْلَالِ الْمَرْءِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَالْإِيثَارِ عَلَى الْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ مَعًا
٣٩٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى١، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ مَوَالِيهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ، فَبِأَيِّهِمَا أَبْدَأُ بِالْحَجِّ أَمْ بِالْعُمْرَةِ؟ فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تَحُجَّ، فَذَهَبْتُ إِلَى صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا آلَ مُحَمَّدٍ مَنْ حَجِّ مِنْكُمْ، فَلْيُهِلَّ٢ بِعُمْرَةٍ في حج" ٣. [١١:٥]
следующие страницы →