Полный текст (11 223 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.
стр. 6126
سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليس لَنَا نِسَاءٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] ١. [٣٦:١]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الله تعالى عَنْهُ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتْعَةَ كَانَتْ مَحْظُورَةً قَبْلَ أَنْ أُبِيحَ لَهُمُ الِاسْتِمْتَاعُ قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَلَا نَسْتَخْصِي عِنْدَ عَدَمِ النِّسَاءِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مَحْظُورَةً لَمْ يكن لسؤالهم عن هذا معنى.
الحواشي
(١) ١ إسناده صصيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: زهير بن حرب.
وأخرجه البخاري ٤٦١٥ في تفسير سورة المائدة: باب ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] ، و٥٠٧١ في النكاح: باب تزويج المعمرالذي معه القرآن، و٥٠٧٥ باب ما يكره من التبتل والاخصاء، ومسلم ١٤٠٤ في النكاح: باب نكاح المتعة، واين أبي شيبة ٤/٢٩٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار٣/٢٤، والبيهقي ٧/٧٩ و ٢٠٠ و ٢٠١ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور٣/١٤٠ ووزاد نسبته إلى النسائي، وابن أبي حاتم، وابن الشيخ، وابن مردويه.стр. 6127
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا أَمْرُ حَتْمٍ
٤١٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ بِالتَّمَتُّعِ أَمْرُ رُخْصَةٍ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا أَمْرُ حَتْمٍ
[٤١٤٢] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ
стр. 6128
عن بن مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فقلنا: يا رسول الله ألا تستخصي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [المائدة: ٨٧] ١. [٣٦:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.стр. 6129
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي نَهَى ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ فِيهِ
٤١٤٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لحوم الحمر الإنسية١. [١٠٤:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وهو في الموطأ ٢/٥٤٢ في النكاح: باب نكاح المتعة.
وأخرجه من طريق مالك: البخاري ٤٢١٦ في المغازي: باب غزوة خيبر، و٥٥٢٣ في الذبائح والصيد: باب لحوم الحمر الإنسية، ومسلم ١٤٠٧ ٢٩ في النكاح: باب نكاح المتعة، والنسائي ٦/١٢٦ في النكاح: باب تحريم المتعة، و٧/٢٠٣ في الصيد: باب تحريم لحوم الحمر الأهلية، والترمذي ١٧٩٤ في الأطعمة: باب ما جاء في لحوم الحمر الأهلية، وابن ماجه ١٩٦١ في النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، والبيهقي ٧/٢٠١.
وأخرجه من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري: البخاري ٥١١٥ في النكاح: باب نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة أخيراً، ومسلم ١٤٠٧ ٣٠، وسعيد بن منصور ٨٤٨، والنسائي ٧/٢٠٢ في الصيد والذبائح: باب تحريم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6130
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أكل لحوم الحمر الأهلية، والترمذي ١١٢١ في النكاح: باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة، وأحمد ١/٧٩، والحميدي ٣٧، والدارمي ٢/١٤٠، وأبو يعلى ٥٧٦، والبيهقي ٧/٢٠١ و ٢٠٢، وابن أبي شيية ٤/٢٩٢.
وأخرجه من طريق عبيد الله بن عمر، عن الزهري،: البخاري ٦٩٦١ في الحيل: باب الحيلة في النكاح: ومسلم. وأخرجه من طريق يونس، عن الزهري: مسلم ١٤٠٧ ٣٢ والنسائي ٧/٢٠٣، والبيهقي ٧/٢٠١.
قال ابن القيم في زاد المعاد ٥/١١١: وأما نكاح المتعة، فثبت عنه أنه أحلها عام الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عام الفتح، واختلف: هل نهى عنها يوم خيبر؟ على قولين، والصحيح أن النهي إنما كان عام الفتح، وأن النهي يوم خيبر إنما كان ع الحمر الأهلية، وإنما قال علي لابن عباس: إن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجاً عليه في المسألتين، فظن بعض الرواة أن التقييد بيوم خيبر، وقد تقدم بيان المسألة في غزاة الفتح.
وقال: ٣/٤٦٠: فإن قيل: فما تصنعون بما ثبت في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية، وهذا صحيح صريح.
قيل: هذا الحديث قد صحت روايته بلفظين: هذا أحدهما، والثاني: الاقتصار على نهي النبي ﷺ عن نكاح المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، هذه رواية ابن عيينة، عن الزهري. قال قاسم بن أصبغ: قال سفيان بن عيينة: يعني أنه نهى عن لحووم الحمر الأهلية زمن خيبر، لا عن نكاح المتعة، ذكره أبو عمرو في التمهيد، ثم قال: على هذا أكثر الناس. انتهى. فتوهم بعض الرواة أن يوم خيبر ظرف لتحريمهن، فرواه: حرم رسول الله ﷺ المتعة زمن خيبر، والحمر الأهلية، واقتصر بعضهم على رواية بعض الحديث، فقال: حرم رسول الله ﷺ المتعة زمن خيبر، فجاء بالغلط البين.
فإن قيل: فأي فائدة في الجمع بين التحريمين إذا لم يكونا قد وقعا في وقت واحد، وأين المتعة من تحريم الحمر؟ قيل: هذا الحديث رواه علي بن أبي.....=стр. 6131
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = طالب ﵁ محتجاً به على ابن عمه عبد الله بن عباس في المسألتين، فإنه كان يبيح المتعة ولحوم الحمر، فناظره علي بن أبي طالب في المسأليتن، وروى له التحريمين، وقيد تحريم الحمر بزمن خيبر، وأطلق تحريم المتعة، وقال: إنك امرؤ تائه، إن رسول الله ﷺ حرم المتعة وحرم لحوم الحمر الأهليةيوم خيبر كما قاله سفيان بن عيينة، وعليه أكثر الناس، فروى الأمرين محتجاً عليه بهما، لا مقيداً لهما بيوم خيبر، والله الموفق.
وأخرج الطحاوي ٣/٢٤ من طريق جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب و [الحسن بن] محمد بن علي أخبراه أن أباهما أخبرهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس: إنك رجل تائه، إن رسول الله ﷺ نعهى عن متعة النساء.стр. 6132
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَخَّصَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً بَعْدَ هَذَا الزَّجْرِ الْمُطْلَقِ
٤١٤٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ، وَيَقُولُ فِيهَا أشد القول ١. [١٠٤:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. حفص بن عمر: ثقة من رجال البخاري، والربيع بن سبرة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٢٦ من طريق حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٤٠٥ عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به.стр. 6133
ذكر البيان بأن المتعة حرمها المصطفى يَوْمَ خَيْبَرَ بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ
٤١٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية١. [٣٦:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما، وقد تقدم برقم ٤١٤١.стр. 6134
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثم نهى عنها مرة ثانية
٤١٤٦ - أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ إِلَى امْرَأَةٍ شابة، كأنها بكرة عيطاء لنستمتع إليها، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ فَكَلَّمْنَاهَا وَمَهَرْنَاهَا بُرْدَيْنَا، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، وَكَانَ بُرْدُهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ مرة، وإلى برده مرة، ثم اختارتني، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ثم نهى عنها مرة ثانية
[٤١٤٦] أخبرنا بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ إِلَى امْرَأَةٍ شابة، كأنها بكرة عيطاء لنستمتع إليها، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ فَكَلَّمْنَاهَا وَمَهَرْنَاهَا بُرْدَيْنَا، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، وَكَانَ بُرْدُهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيَّ مَرَّةً، وَإِلَى بُرْدِهِ مَرَّةً، ثُمَّ اخْتَارَتْنِي،
стр. 6135
فَنَكَحْتُهَا، فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا ففارقتها١. [٣٦:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه من طرق عن الزهري: مسلم١٤٠٦ ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ و ٢٧، وأحمد ٢/٤٠٤ و ٤٠٥، والدارمي ٢/١٤٠، وأبو داود ٢٠٧٢ و ٢٠٧٣، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٢، وسعيد بن منصور في سننه٨٤٧، وابن الجارود ٦٩٨،وأبو يعلى ٩٣٨، والطبراني ٦٥٢٧ و ٦٥٢٨ و ٦٥٢٩ و ٦٥٣٠ و ٦٥٣١ و٦٥٣٢ و ٦٥٣٣ و ٦٥٣٤، وعبد الرزاق ١٤٠٣٤، والحميدي ٨٤٦ والبيهقي ٧/٢٠٤.стр. 6136
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَحْرِيمَ الْأَبَدِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٤١٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا قَالَ لَنَا: "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ"، قَالَ: وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ التَّزْوِيجُ، فَعَرَضْنَا بِذَلِكَ النِّسَاءُ أَنْ نَضْرِبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "افْعَلُوا ذَلِكَ"، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، مَعِي بُرْدَةٌ، وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فأعجبها شبابي، وأعجبها برد بن عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهَا وَكَانَ الْأَجَلُ بيني وبينها عشرا، فلبثت عندها تلك اللية، ثم أصبحتذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَحْرِيمَ الْأَبَدِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
[٤١٤٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا قَالَ لَنَا: "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ"، قَالَ: وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ التَّزْوِيجُ، فَعَرَضْنَا بِذَلِكَ النِّسَاءُ أَنْ نَضْرِبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "افْعَلُوا ذَلِكَ"، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، مَعِي بُرْدَةٌ، وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَأَعْجَبَهَا شبابي، وأعجبها برد بن عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهَا وَكَانَ الْأَجَلُ بيني وبينها عشرا، فلبثت عندها تلك اللية، ثم أصبحت
стр. 6137
غَادِيًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ فِي هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا" ١. [١٠٤:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل الأحمسي: روى له أصحاب السنن غير أبي داود، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه من طرق عن عبدا لعزيز بن عمر، بهذا الإسناد: أحمد ٣/٤٠٤ و ٤٠٥،وابن ابي شيبة ٤/٢٩٢، وعبد الرزاق ١٤٠٤١، والحميدي ٨٤٧
، والدارمي ٢/١٤٠، ومسلم ١٤٠٦ ٢١ في النكاح: باب نكاح المتعة، وابن ماجه ١٩٦٢ في النكاح: باب النهي عن نكاح المتعة، وأبو يعلى ٩٣٩، وابن الجارود ٦٩٩، والطحاوي ٣/٢٥، والطبراني ٦٥١٤ و ٦٥١٥ و٦٥١٥ و٦٥١٧ ٦٥١٧ و٦٥١٨ و ٦٥١٩ و ٦٥٢٠، والبيهقي ٧/٢٠٣.стр. 6138
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ
٤١٤٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد، قال: حدثنا بشر بن الفضل، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، أَمَا بُرْدِي؛ فَبُرْدٌ خَلَقٌ، واما برد بن عَمِّي؛ فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا أسفل مكة أو بأعلاها، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ كَانَ زَجْرَ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرَ نَدْبٍ
[٤١٤٨] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بن مسرهد، قال: حدثنا بشر بن الفضل، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، لِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، أَمَا بُرْدِي؛ فَبُرْدٌ خَلَقٌ، واما برد بن عَمِّي؛ فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا أَسْفَلَ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلَاهَا،
стр. 6139
فَلَقَيْنَا فَتَاةً مِثْلُ الْبَكْرَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ نَسْتَمْتِعُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ، فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذَا رَآهَا الرَّجُلُ تَنْظُرُ إِلَيَّ، عِطْفِهَا، وَقَالَ: بُرْدُ هَذَا خَلَقٌ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا، فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١. [٣٦:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الصحيح.
وأخرجه من طرق عن عمار بن غزية بهذا الإسناد: مسلم١٤٠٦ ٢٠، وأحمد ٣/٤٠٥، والطبراني ٦٥٢ و٦٥٢٣، والبيهقي ٧/٢٠٢.
وأخرجه من طريقين عن الليث، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه: أحمد ٣/٤٠٥، ومسلم ١٤٠٦ ١٩، والنسائي ٦/١٢٦-١٢٧ في النكاح: باب تحريم المتعة، والطحاوي٣/٢٥، والطبراني ٦٥٢١، والبيهقي ٧/٢٠٢.
وأخرجه سعيد بن منصور ٨٤٦ عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ الربيع بن سبرة، عن بيه.стр. 6140
ذِكْرُ الْأَسْبَابِ الَّتِي حَرَّمَتِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ مُطْلَقَةً قَبْلَهَا
٤١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَرَجَ نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَدَمَ -أَوْ قَالَ: حَرَّمَ- الْمُتْعَةَ: النكاح والطلاق والعدة والميراث" ١. [٣٦:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف. مؤمل بن إسماعيل: سيئ الحفظ، ومع ذلك فقد حسن الحافظ إسناده في التلخيص٣/١٥٤.стр. 6141
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَّمَهَا الْمُصْطَفَى ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ تَحْرِيمَ الْأَبَدِ
٤١٥٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَالَ: "إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ" ١. [٣٦:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير محمد بن معدان الحراني، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني ٦٥٢٥و ٦٥٢٦، والبيهقي ٧/٢٠٣ من طريقين عن الحسين بن محمد بن أعين الحراني، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ١٤٠٦ ٢٢، والطبراني ٦٥٣٧ والبيهقي ٧/٢٠٢ من طريق إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن حده.
وأخرجه البيهقي ٧/٢٠٢ من طريق زيد بن الحباب، عن إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه مسلم ١٤٠٦ ٢٣، والبيهقي ٧/٢٠٣ من طريقين عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد، عن أبيه عن جده.стр. 6142
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
٤١٥١ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بن محمد، قال: حدثناذكر خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
[٤١٥١] أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
стр. 6143
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العميس، عن إياس بن سلمة، عن الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا ١. [٣٦:١]
قَالَ أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: عام أوطاس٢ وعام الفتح واحد.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهلالي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٢، وعنه: مسلم ١٤٠٤ في النكاح: باب نكاح المتعة، عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٧/٢٠٤ من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، عن يونس بن محمد، به.
٢ أوطاس: يصرق ولا يصرف، وعام أو طاس وعام الفتح واحد، فأوطاس وإن كانت بعد الفتح، فكانت في عام الفتح بعده بيسير، فما نهى عنه لا فرق بين أن ينسب إلى عام أحدهما أو إلى الآخر.
وغزوة أوطاس: هي غزوة حنين، وحنين وأوطاس: موضعان بين مكة والطائف، وتسمى غزوة هوازن، لأنهم الذين أتوا لقتال رسول الله ﷺ ، وانظر خبر هذه الغزوة وما تضمنتها من مسائل فقهية وفوائد ونكت في زاد المعاد٣/٤٥٦-٤٩٤.стр. 6144
٦- بَابُ الشِّغَارِ
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُجْعَلَ بُضْعَ بَعْضَ النِّسَاءِ صَدَاقًا لِبَعْضِهِنَّ
٤١٥٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نافع، عن بن عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن الشغار١. [٣:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في الموطأ٢/٥٣٥ في النكاح: باب جامع ما لا يجوز من النكاح.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٥١١٢ في النكاح: باب الشغار، ومسلم ١٤١٥ ٥٧ في النكاح: باب تحريم نكاح الشغار، والترمذي ١١٢٤ في النكاح: باب في الشغار، واب ماجه ١٨٨٣ في النكاح: باب النهي عن الشغار، والنسائي ٦/١١٢ في النكاح: باب تفسير الشغار، والبيهقي ٧/١٩٩، والدارمي ٢/١٣٦.
وأخرجه البخاري ٦٩٦٠ في الحيل: باب الحيلة في النكاح، ومسلم ١٤١٥ ٥٨، وابو داود ٢٠٧٤، والنسائي ٦/١١٠ في النكاح: باب الشغار، والبيهقي٧/١٩٩-٢٠٠ من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه مسلم ١٤١٥ ٥٩ و ٦٠ من طريقين عن نافع، به.
وفي الباب عن جابر عند مسلم ١٤١٧، وعن أبي هريرة عنده ١٤١٦، والنسائي ٦/١١٢.стр. 6145
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وجاء تفسير الشغار بإثر الحديث عند مالك، ونصه: والشغار: "أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق".
قال العلماء: هو مأخوذ من قوله: شغر البلد عن السلطان: إذا خلا عنه، لخلوه عن الصداق، أو لخلوه عن بعض الشرائط، وقال ثعلب: من قولهم: شغر الكلب، إذا رفع رجله ليبول، كأن كلاً من الوليين يقول للآخر: لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك، وفي التشبيه به بهذه الهيئة القبيحة تقبيح للشغاروتغليظ على فاعله.
قال ابن عبد البر فيما نقله عنه صاحب الفتح ٩/٦٨: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته، فالجمهور على البطلان، وفي رواية عن مالك: يفسخ قبل الدخول لا بعده، وحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي وذهب الحنفية إلى صحته ووجوب مهر المثل، وهو قو لالزهري، ومكحول، والثوري، والليث، ورواية عن أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وهو قول على مذهب الشافعي لاختلاف الجهة.стр. 6146
ذِكْرُ وَصْفِ الشِّغَارِ الَّذِي نُهِيَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ
٤١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ بن إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ، أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ، وَقَدْ كَانَا جَعَلَاهُ صَدَاقًا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ خليفة إلى مروان يأمره بالتفرق بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هَذَا الشِّغَارُ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنه ١. [٣:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده قوي، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، وباقي السند رجاله ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد ٤/٩٤، وأبو داود ٢٠٧٥ في النكاح: باب في الشغار والطبراني ١٩/٨٠٣، والبيهقي ٧/٢٠٠من طريق يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد.стр. 6147
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْءُ ابْنَتَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إِيَّاهُ ابْنَتَهُ مِنْ غَيْرِ صَدَاقٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بُضْعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
٤١٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا شغار في الإسلام" ١. [٨١:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى –وهو الذهلي- فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن ماجه ١٨٨٥ في النكاح: باب النهي عن الشغار، والبيهقي ٧/٢٠٠ من طريقين عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٦/١١١ عن محمد بن كثير، عن الفزاري، عن حميد، عن أنس.
وذكره الهيثمي في المجمع ٢/٢٦٥ ونسبه الطبراني في الأوسط، وقال: رجاله رجال الصحيح.стр. 6148
باب نكاح الكفار
ذكر الخبر فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان
…
٧- بَابُ نِكَاحِ الْكُفَّارِ
٤١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شئت" ١. [٣٨:١]
الحواشي
(١) ١ ابو وهب الجَيْشاني المصري، وجيشان من اليمن، قيل: اسمه ديلم بن هوشع، وقال ابن يونس: هو عبيد بن شرحبيل، ورى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات٦/٢٩١، وشيخه الضحاك بن فيروز: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في الثقات٤/٣٨٧، وصحح الدارقطني سند حديثه، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود ٢٢٤٣ في الطلاق: باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان، والترمذي ١١٣٠ في النكاح: ياب ما جاء الرجل يسلم وعنده أختان، والدارقطني ٣/٢٧٣، والبيهقي ٧/١٨٤ من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ١٨/٨٤٥ من طريق سعيد بن سليمان النشطي، عن جرير بن حازم.
وأخرجه أحمد ٤/٢٣٢، وابن ماجه ١٩٥١ في النكاح: باب الرجل يسلم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6149
٤١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا"، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمَعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ، فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللَّهِ لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكِ، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ، فَيُرْجَمُ كَمَا رجم قبر أبي رغال١. [٣٩:١]
الحواشي
(١) = وعنده أختان، والترمذي ١١٢٩، والدارقطني ٣/٢٧٤، والطبراني ١٨/٨٤٣، والبيهقي ٧/١٨٤ من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣١٧، وعبد الرزاق ١٢٦٢٧، وابن ماجه ١٩٥٠، والدارقطني ٣/٢٧٣، والطبراني ١٨/٨٤٤، والبيهقي ٧/١٨٤-١٨٥ من طرق عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فروة، عن أبي وهب الجيشاني، به.
١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن غير واحد من العلماء حكموا على معمر فيه بالوهم، وصححوا إرساله، فقد نقل الترمذي في سننه عن محمد بن إسماعيل البخاري قوله: هذا حديث غير محفوظ، ولصحيح ما روى شعيب بن ابي حمزة وغيره، عن الزهري، وقال: حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة.... قال البخاري: وإنما حديث الزهري عن سالم، عن أبيه أن رجلاً من ثقيف طلق نساءه فقال له عمر: لتراجعن نسائك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال.
وقال الحافظ في التلخيص ٣/١٦٨: وحكم مسلم في "التمييز" على معمر بالوهم فيه، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه وأبي زرعة: المرسل أصح.
وقال ابن القطان فيما نقله عنه الحافظ: وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهري اختلفوا عليه، فقال مالك وجماعة عنه: بلغني … فذكره، وقال يونس: عنه، عن عثمان بن محمد بن أبي شويد، ومنهم من رواه عن الزهري....=стр. 6150
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قا: أسلم غيلان، فلم يذكر واسطة، قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري، عن سالم، عن ابن عمر موقوفاً، ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية، وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم.
قال الحافظ: ومما يقوي نظر ابن القطان أن الإمام أحمد أخرجه في مسنده ٢/١٤ عن ابن علية، ومحمد بن جعفر جميعاً عن معمر بالحديثين معا: حديثه المرفوع وحديثه الموقوف على عمر … والموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، بخلاف أول القصة، والله أعلم.
قلت: لكن للحديث طريق آخر موصول يقويه ويشد منه، أخرجه النسائي فيما ذكره الحافظ في التلخيص ٣/١٦٩، والدارقطني ٣/٢٧١، والبيهقي ٧/١٨٣ من طريق سيف بن عبد الله الجرمي، حدثنا سرار بن مجشر أبو عبيدة العنزي، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة … الحديث، وفيه: فأسلم وأسلمن معه، وفيه: فلما كان زمن عمر طلقهن، فقال له عمر: راجعهن … ورجال إسناده ثقات كما قال الحافظ وغيره.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣١٧، والشافعي ٢/١٦، وأحمد ٢/١٤ و ٤٤ و ٨٣، والترمذي ١١٢٨ في النكاح: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، وابن ماجه ١٩٥٣ في النكاح: باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، والدارقطني ٣/٢٧٠، والحاكم ٢/١٩٢-١٩٣، والبيهقي ٧/١٤٩ و ١٨١، والبغوي ٢٢٨٨ من طرق عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني ٣/٢٦٩ من طريقين عن الحسن بن عرفة، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: أسلم غيلان بن سلمة الثقفي وعنده عشر نسوة فقال النبي ﷺ : "خذ منهن أربعاً".
وأخرجه الطبراني ١٣٢٢١ من طريق النعمان بن المنذر، عن سالم، عن أبيه.....
وأخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٨٢ عن ابن شهاب أنه قال: بلغني....
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٢٦٢١ عن معمر، عن الزهري، أن غيلان..... =стр. 6151
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وغيلان بن سلمة هذا يعدّ من أشراف ثقيف ووجهائهم، أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، قال المرزباني في "معجم الشعراء": شريف شاعر، أحد حكام قيس في الجاهلية، وله ترجمة في طبقات ابن سعد ٥/٣٧١، وأخرى في الإصابة وافية برقم ٦٩١٨.
وأبو رِغال –بكسر الراء بزنة كتاب- كان من ثمود، وكان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه، فدفن هناك. قيل: كان رجلاً عشاراً في الزمن الأول فقبره يرجم، وهو بين مكة والطائف، قال جرير:
إذا مات الفرزدق فارجموه … كما ترمون قبر أبي رغال
وقيل: كان أبو رغال دليلاً للحبشة حين توجهوا إلى مكة، فمات في الطريق.
وأخرج أبو داود ٣٠٨٨، والبيهقي في"دلائل النبوة" ٦/٢٩٧ من طريقين عن إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن أبي بجير قالك سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله ﷺ حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال رسول الله ﷺ : "هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، كان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه، وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه"، قال: فابتدره الناس، فاستخرجوا منه الغصن.
وأخرجه معمر في الجامع ٢٠٩٨٩ عن إسماعيل بن أمية قال: مر النبي....وانظر "سيرة ابن هشام"١/٤٩، و"الروض الأنف"١/٦٦-٦٧، والقاموس: زغل.стр. 6152
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ
٤١٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ هم بن عمر قال: أسلم غيلان الثقفي وعنده عشرذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ
[٤١٥٧] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم هم بن عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ
стр. 6153
نِسْوَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أمسك أربعا وفارق سائرهن" ١. [٣٩:١]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عمار: هو الحسين بن حريث المروزي، وهو مكرر ما قبله.
قال الحافظ في التلخيص٣/١٦٨: وحكى الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، قال: فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة، حكمنا له بالصحة، وقد أخذ ابن حبان، والحاكم، والبيهقي بظاهر هذا الحكم، فأخرجوه من طريق عن معمر من حديث أهل الكوفة، وأهل خراسان، وأهل اليمامة عنه. قلت القائل ابن حجر: ولا يفيد ذلك شيئاً، فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء وهم فيها اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني، والبخاري، وأبي حاتم، ويعقوب بن شيبة وغيرهم.....стр. 6154
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ منهن أربعا ويترك سائرهن١. [٣٩:١]
الحواشي
(١) ١ رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو كالذي قبله.стр. 6155
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الذِّمِّيَّيْنِ إِذَا أَسْلَمَا يَجِبُ أَنْ يُقَرَّا عَلَى نِكَاحِهِمَا
٤١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ بن عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَسْلَمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أسلمت معي، فردها عليه١. [٣٦:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف. سماك روايته عن عكرمة فيها اضطراب، وهو في مسند أبي يعلى ٢٥٢٥.
وأخرجه أحمد ١/٢٣٢، وأبو داود ٢٢٣٨ في الطلاق: باب إذا أسلم أحد الزوجين، والترمذي ١١٤٤ في النكاح: باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه من طرق عن سماك، به: الطيالسي ٢٦٧٤، وعبد الرزاق ١٢٦٤٥، وأحمد ١/٢٣٢
وأبو داود ٢٢٣٩، وابن ماجه ٢٠٠٨ في النكاح: باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، وابن الجارود ٧٥٧، والحاكم ٢/٢٠٠، والبيهقي ٧/١٨٨و ١٨٩، والبغوي ٢٢٩٠وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن ابن عباس قال: رد رسول الله ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاخاً أخرجه أحمد ١/٢١٧و ٢٦١ و ٣٥١، وأبو داود ٢٢٤٠، والترمذي ١١٤٣، وابن ماجه ٢٠٠٩ من طرق ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. داود بن الحصين: فيه لين، وما رواه عن عكرمة منكر، لكن له شواهد مرسلة صحيحة عن عامر وقتادة وعكرمة بن خالد أخرجها ابن سعد في الطبقات ٨/٣٢، وعبد الرزاق في "المصنف" ١٢٦٤٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار٢/١٤٩.стр. 6156
باب معاشرة الزوجين
ذكر الخبر الدال على كراهية مباشرة المرأة المرأة
…
٨- بَابُ مُعَاشَرَةِ الزَّوْجَيْنِ
٤١٦٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ كَأَنَّهَا تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا، أَوْ تَصِفُهَا لرجل كأنه ينظر إليها" ١. [٦:٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، معلى بن مهدي: هو ابن رستم الموصلي، ذكره المؤلف في الثقات٩/١٨٢-١٨٣، ورى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٨/٣٣٥: سألت أبي عنه، فقال: شيخ موصلى أدركته ولم أسمع منه، يحدث أحياناً بالحديث المنكر، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عاصهم –وهو ابن أبي النجود- فقد روى له أصحاب السنن، وحديث في الصحيحين مقرون، وهو حسن الحديث، أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه أحمد ١/٤٦٠عن حسن بن موسى، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني ١٠٤١٩ عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود: البخاري ٥٢٤١ في النكاح: باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها،
وأحمد ١/٣٨٠ و ٣٨٧ و ٤٤٠ و ٤٦٣ و ٤٦٤، والترمذي ٢٧٩٢ في الأدب باب في كراهيو مباشرة ارجل الرجل والمرأة المرأة، وأبو داود ٢١٥٠ في النكاح: بابما يؤمر به من غض البصر، وعلي بن الجعد ٢١٦٧، والبغوي ٢٢٤٩، والطيالسي ٣٦٨، والبيهقي ٦/٢٣.стр. 6157
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤١٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَتَصِفُهَا لِزَوْجِهَا حتى كأنه ينظر إليها" ١. [٦:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخبن. جرير: هوابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه البخاري ٥٢٤٠، وأحمد ١/٤٣٨ و ٤٤٠، وابن ابي شيبة ٤/٣٩٧ من طرق عن منصور، به.
وقوله: "لا تباشر المرأة المرأة" قال المناوي في "الفيض"٦/٣٨٥: أي: لا تمس امرأة بشرة أخرى، ولا تنظر إليها، فالمباشرة كناية عن النظر، إذ أصلها التقاء البشرتين، فاستعير إلى النظر للبشرة، يعني لا تنظر إلى بشرتها، فتصف ما رأت من حسن بشرتها لزوجها كأنه ينظر إليها، فيتعلق قلبه بها، فيقع بذلك فتنة، والنهي منصب على المباشرة والنعت معاً. قال القابسي: هذا الحديث اصل لمالك في سد الذرائع، فإن حكمة النهي خوف أن يعجب الزوج الوصف، فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة.
وقال النووي: فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة، وهذا مما لا خلاف فيه وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأ إلى عورة الرجل حرام بالإجماع، ونبه ﷺ بنظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق أولى، ويستثنى الزوجان، فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة.
وفي الحديث: تحريم ملاقة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند الضرورة، ويستثنى المصافحة، ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق.стр. 6158
ذِكْرُ تَعْظِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ
٤١٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلانِ يَضْرِبَانِ وَيَرْعَدَانِ فَاقْتَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهُمَا، فَوَضَعَا جِرَانَهُمَا بِالأَرْضِ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ: سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِمَا عَظَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّهِ" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص اليثي، فقد روى له أصحاب السنن، وروى له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث.
وأخرجه الترمذي ١١٥٩ في الرضاعة: باب ما جاء في حق الزوجة على المرأة، والبيهقي ٧/٢٩١ من طريق محمود بن غيلان، عن النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وأخرجه الحاكم ٤/١٧١-١٧٢، والبزار ١٤٦٦ من طريق سليمان بن أبي سليمان، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورد الذهبي: بل سليمان هواليمامي ضعفوه، وقال البزار: سليمان بن داود: لين، وضعفه الهيثمي في المجمع ٤/٣٠٧ بعد أن أورده عن البزار بسليمان بن داود.
وفي الباب عن أنس بن مالك عند أحمد ٣/١٥٨، والنسائي في عشرة النساء كما في التحفة ١/١٧٠، والبزار ٢٤٥٤ من طريق خليفة بن خليفة، عن حفص بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عمه انس بن مالك رفعه: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"، قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6159
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =الهيثمي في المجمع ٩/٤: ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس، وهو ثقة، وجوّد إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/٧٥.
وعن معاذ بن جبل عند أحمد ٥/٢٢٧، ورجاله ثقات لكتن فيه انقطاع.
وعن قيس بن سعد عند أبي داود ٢١٤٠، والحاكم ٢/١٨٧، والبيهقي ٧/٢٩١، وسنده حسن في الشواهد.
وعن عائشة عند أحمد ٦/٧٦، وابن أبي شيبة ٤/٣٠٦، وابن ماجه ١٨٥٢ وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
وعن ابن عباس عند الطبراني ١٢٠٠٣ وفي سنده الحكم بن طهمان، أبو عزة الدباغ، وهو ضعيف.
وعن زيد بن أرقم عند الطبراني ٥١١٧، والبزار ١٤٦٨، وفي سنده صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف.стр. 6160
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَرْأَةِ إِذَا أَطَاعَتْ زَوْجَهَا مَعَ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا
٤١٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خُمُسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح. داهر بن نوح الأهوازي: ذكره المُؤلِّف في الثقات ٨/٢٣٨، وقال: ربما أخطأ، وقال الدارقطني في "العلل": شيخ لأهل الأهواز، ليس بقوي الحديث. وهدبة بن المنهال: ذكره المؤلف في الثقات ٧/٥٨٨، وابن أبي حاتم ٩/١١٤.وباقي السند من رجال الشيخين.
وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد ١/١٩١، وأودره الهيثمي في المجمع ٤/٣٠٦، وزارد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال فيه ابن لهيعة، زحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه من حديث أنس بن مالك عند البزار١٤٦٣و ١٤٧٣ وأبي نعيم في "الحلية"٦/٣٠٨، وسنده ضعيفстр. 6161
قال أبو حاتم رصي اللَّهُ عَنْهُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، وَمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا هُدْبَةُ بْنُ المنهال وهو شيخ أهوازي.
стр. 6162
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ تَحَمُّلِ الْمَكَارِهِ لِلْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا رَجَاءَ الْإِبْلَاغِ فِي قَضَاءِ حُقُوقِهِ
٤١٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ نَهَارِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِابْنَةٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَطِيعِي أَبَاكِ" فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ". قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا بإذن أهلهن" ١. [٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده حسن. نهار العبدي: روى له ابن ماجه، وهو صدوق، وباقي السند.....=стр. 6163
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثقات رجاله رجال الصحيح غير ربيعة بن عثمان فقد أخرج له مسلم، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين، وابن نمير، والحاكم وغيرهم، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في "الثقات"، هو إلى الصدوق ما هو، وليس بذلك القويّ، وقال ابو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه.
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة ٣/٤٧٥ عن أحمد بن عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه من طرق عن جعفر بن عون، به: ابن أبي شيبة ٤/٣٠٣، والدارقطني ٣/٢٣٧، والحاكم ٢/١٨٨، والبزار ١٤٦٥، والبيهقي ٧/٢٩١، ولفظ ابن أبي شيبة والدارقطني: "لا تنكحوهن إلا بإذنهن".стр. 6164
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْأَةِ بِإِجَابَةِ الزَّوْجِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً
٤١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بقول: "إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ، فَلْتُجِبْهُ وَإِنْ كانت على التنور" ١. [٨٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني ٨٢٤٠ عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي ١١٦٠ في الرضاع: باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، والطبراني ٨٢٤٠، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٤/٢٥٤، والبيهقي ٧/٢٩٤ من طرق عن ملازم بن عمرو، به.
وأخرجه الطيالسي ١٠٩٧، والطبراني ٨٢٤٨ من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، به، بلفظ: "لا تمنع المرأة زوجها، ولو كان على ظهر قتب".
وأخرجه أحمد ٤/٢٢-٢٣، والطبراني ٨٢٣٥ من طريق محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، به، بلفظ: "إذا أراد أحدكم من امرأته حاجتها، فليأتها ولو كانت على تنور".стр. 6165
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ مُوَاقَعَةِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَحَبَّ إِذَا قَصَدَ فِيهِ مَوْضِعَ الْحَرْثِ
٤١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن بن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُجَبِّيَةٌ، جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] إن شاء مجيبة وإن شاء غير مجيبة، إذا كان في صمام واحد١. [٦٤:٣]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، والنعمان بن راشد –وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع.
وأخرجه مسلم ١٤٣٥ ١١٩ في النكاح: باب حواز جماعه امرأته في قبلها من قدّامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٤١، والبيهقي ٧/٩٥، اولواحدي في "أسباب النزول" ص ٤٨ من طرق عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه من طرق عن محمد بن المنكدر، به: البخاري ٤٥٢٨ في التفسير: باب نساؤكم حرث لكم، ومسلم١٤٣٥ ١١٦ و ١١٧ و ١١٨و ١١٩، والطبري ٤٣٣٦ و ٤٣٣٩ و ٤٣٤٠، وابن أبي شيبة ٤/٢٢٩، والترمذي ٢٩٧٨ في التفسير: باب ومن سورة البقرة، وابن ماجه ١٩٢٥ في النكاح: باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن، وأبو داود ٢١٦٣ في النكاح: باب في جامع النكاح، والنسائي في عشرة النساء كما في التحفة ٢/٣٦٣، والدارمي٢/١٤٥-١٤٦، والطحاوي ٣/٤٠ و ٤١، والبيهقي ٧/١٩٤ و ١٩٥، والبغوي في "التفسير" ١/١٩٨، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٤٧، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأورد السيوطي في "الدر المنثور" ١/٢٢٦، وزاد نسبته إلى وكيع، وعبد بن حميد، وأبي نعيم وسعيد بن منصور، وابن ابي حاتم. قلت: رواية ابن ابي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=следующие страницы →