Полный текст (11 223 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ لَكَ" لِأَنَّهُ ﷺ عَلِمَ ضَعْفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَمَّا وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ من الطاعات". [١: ٩٥]
стр. 632
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الْأَمْرِ
٣٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ
حَدَّثَتْنِي عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" قَالَتْ وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا دَامَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَامَ عَلَيْهَا١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم هو الدمشقي، الملقب برحيم من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي.
وأخرجه الطبراني ٢٩/٥٠ من طريق العباس بن الوليد، عن الوليد بهاذ الإسناد. وأخرجه أحمد ٦/٨٤ من طريق أبي المغيرة، وابن خزيمة في "صحيحه" "١٢٨٣" من طريق عيسى، كلاهما عن الأوزاعي، بهاذ الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/١٨٩و ٢٤٤، والبخاري "١٩٧٠" في الصوم: باب صوم شعبان، ومسلم ٢/٨١١ "٧٨٢" في الصيام: باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان، من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وأحمد ٦/٢٣٣ من طريق أبان بن يزيد، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/١٧٦ و١٨٠، والبخاري "٦٤٦٥" في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل، من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.
وسيورده برقم "٢٥٧١" من طريق سعيد المقبري، عن أبي سلمة، به، ويخرج هناك.
وسيورده أيضاً برقم "٣٥٩" و"٢٥٨٦" من طريقين عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. فانظرهما.
وتقدم برقم "٣٢٣"من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وسيعيده برقم "١٥٧٨" بالإسناد المذكور هنا.
قال النووي في "شرح مسلم" ٦/٧١: قوله ﷺ : "فإن الله لا يمل حتى تملوا" هو بفتح الميم فيهما، وفي الرواية الأخرى: "لا يسأم حتى تسأموا"، وهما بمعنى، قال العلماء: الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محالٌ في حقِّ الله تعالى، فيجب تأويل الحديث، قال المحققون: معناه: لا يعاملكم معاملة المالِّ، فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه وبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم، وقيل: معناه: لا يمل إذا مللتم. قاله ابنُ قتيبة وغيره، وحكاه الخطابي غيره.стр. 633
قَالَ يَقُولُ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ اللَّهُ : ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج:٢٣] .
стр. 634
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ صِحَّةَ مَا خُوطِبَ بِهِ فِي الْقَصْدِ عَلَى الحقيقة إلا بهذه الألفاظ. [١: ٩٥]
стр. 635
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا رُخِّصَ لَهُ بِتَرْكِ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ مِنَ الطَّاعَاتِ
٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ
عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يحب أن تؤتى عزائمه" ١. [٣: ٦٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، الحسين بن محمد هو: ابن أيوب الذارع، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره المؤلف في "الثقات" ٨/١٩٠، ومن فوقه من رجال الصحيح. وحسنه المنذري في "الترغيب والترهيب"..
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١١٨٨٠"، وأبو نعيم في "الحلية"٨/٢٧٦ من طريق الحسين بن إسحاق التستري، والبزار "٩٩٠"، كلاهما عن الحسين بن محمد الذراع، بهذا الإسناد، قال الهيثمي في "المجمع" ٣/١٦٢: ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني. وقد تحرف "الحسين" في "زوائد البزار" و"الحلية" إلى "الحسن"، و"الذارع"، وتحرف في "إرواء الغليل" ٣/١١ إلى الزراع.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٥٦٩" عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الشعبي قوله. وفي الباب عن ابن عمر سيورده المصنف برقم "٢٧٤٢" في فصل صلاة السفر، وبرقم "٣٥٦٠" في فضل صوم المسافر.
وعن عائشة عند المؤلف في "الثقات" ٢/٢٠٠.
وعن ابن مسعود عند الطبراني، وأبي نعيم ٢/١٠١.
وعن أنس عند الدولابي في "الكنى" ٢/٤٢: وانظر "مجمع الزوائد" ٣/١٦٢.
قال المناوي في "فيض القدير" ٢:٢٩٢- ٢٩٣" إن أمر الله تعالى في الرخصة والعزيمة واحد، فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم في محله، ولا الإتمام أولى من القصر في محله، فيطلب فعل الرخص في مواضعها، والعزائم كذلك، ونقل عن ابن تيمية قوله: ولهذا الحديث وما أشبهه كان النبي ﷺ يكره مشابهة أهل الكتاب فيما عليهم من الآصار والأغلال ويزجر أصحابه عن التبتل والترهب.стр. 636
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ قَبُولَ رُخْصَةِ اللَّهِ لَهُ فِي طَاعَتِهِ دُونَ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهَا حَمْلُهُ
٣٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ١ خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فِي سَفَرٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ يَرْشَحُ عَلَيْهِ الْمَاءُ فقَالَ " مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ" قَالُوا صَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ "ليس من البر
الحواشي
(١) ١ من قوله: ما يشق إلى هنا مطموس في "الإحسان" واستدرك من "التقاسيم والأنواع" ٣/لوحة ٣٢٥.стр. 637
الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّتِي رخص لكم فاقبلوها" ١. [٣: ٦٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/٦٢، من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٤/١٧٦ في الصيام: باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، من طريق شعيب، عن الأوزاعي، به.
وأخرجه أيضاً من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به. وقد صرح بالتحديث يحيى بن أبي كثير عندهما، فانتفت شبهة تدليسه.
وقد نقل الحافظ في "تلخيص الحبير" ٢/٢٠٥ عن ابن القطان تحسين هذه الزيادة في هذا الحديث وفي قوله: "فعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها ". فقال: إسنادها حسن متصل، وهذا الحديث يرويه عن جابر رجلان، كل منهما اسمه محمد بن عبد الرحمن، ورواه عن كل منهم يحيى بن أبي كثير، أحدهما: ابن ثوبان، والآخر: ابن سعد بن زرارة، فابن ثوبان سمعه من جابر، وابن زرارة رواه بواسطة محمد بن عمرو بن حسن، وهي رواية الصحيحين.
قلت: ومن طريق محمد بن عبد الرحمن بن زرارة، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر، دون هذه الزيادة، سيورده المؤلف برقم "٣٥٥٥" في باب صوم المسافر، ومن طريق محمد بن عبد الرحمن عن جابر، سيورده برقم "٣٥٥٦" في باب صوم المسافر أيضاً. فانظره.
وفي الباب عن ابن عمر، سيورده المؤلف في أول باب صوم المسافر.
وعن أبي مالك كعب بن عاصم الأشعري عند أحمد ٥/٤٣٤، والنسائي ٤/١٧٤-١٧٥، وابن ماجة "١٦٦٤"، والطحاوي ٢/٦٣، والبيهقي ٤/٢٤٢ وسنده صحيح.стр. 638
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّرَفُّقُ بِالطَّاعَاتِ وَتَرْكُ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا أَنْ يكون رمضان"١. [٥: ٢٩]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. وأخرجه مسلم "١١٥٦" "١٧٤" في الصيام: باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان، عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد، عن أيوب وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "١١٥٦" "١٧٤" أيضا، والنسائي ٤/١٩٩ في الصيام: باب صوم النبي ﷺ بأبي هو وأمي، عن قتيبة، عن حماد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، به. لم يذكر في الإسناد هشاماً ولا محمداً.
وأخرجه مسلم "١١٥٦" "١٧٣" من طريق كهمس، عن عبد الله بن شقيق، به.
وسيورده المصنف في أول باب صوم الدهر من طريق سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، به.
وسيورده في باب صوم التطوع برقم "٣٦٥١" من طريق مالك، عن أبي النصر، عن أبي سلمة، عن عائشة. فانظر تخريجه هناك.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري "١٩٧١" في الصيام: باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره.стр. 639
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى الموصلي حدثنا أبو الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ حدثنا عيسى بن جاريةذكر الْأَمْرِ بِالْقَصْدِ فِي الطَّاعَاتِ دُونَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ
[٣٥٧] أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى الموصلي حدثنا أبو الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ
стр. 640
عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ فَمَكَثَ مَلِيًّا ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حتى تملوا" ١. [١: ٦٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف، عيسى بن جارية قال ابن معين: ليس بذاك وعنده مناكير، وقال الآجري عن أبي داود: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: ما أعرفه روى مناكير، وقال ابن عدي في "الكامل " ٥/١٨٨٨: أحاديثه غير محفوظة، وقال أبو زرعة: لا بأس به. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي.
وأخرجه ابن ماجة "٤٢٤١" في الزهد: باب المداومة على العمل، عن عمرو بن رافع، عن يعقوب بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقد وهم البوصيري في "الزوائد" ورقة ٢٦٩ في تحسين هذا الإسناد، وفي حصر العلة في يعقوب بن عبد الله. على أن المرفوع منه صحيح. وانظر "٣٥١" و"٣٥٣" و"٣٥٩".стр. 641
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الِاسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا
٣٥٨ - سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بن مسلم يقول سمعت محمدا يقول
سمعت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يضحكون "فقال لو تعلمون ما أعلم لضحكتمذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّسْدِيدِ فِي أَسْبَابِهِ مَعَ الِاسْتِبْشَارِ بِمَا يَأْتِي مِنْهَا
[٣٥٨] سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ الْحُبَابِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ "فقال لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ
стр. 642
قليلا ولبكيتم كثيرا" فأتاه جبريل فقال إن اللَّهَ قَالَ لَكَ لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي قَالَ فرجع إليهم وقال "سددوا وأبشروا" ١. [٣:٢٠]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر "١١٣". وسيعيده المؤلف برقم "٦٦٢" من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.стр. 643
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الرِّفْقِ فِي الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَقُلْتُ هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يسأم الله حتى تسأموا" ٢.
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح، عمرو بن عثمان ثقة، وكذا أبوه، روى لهما أصحاب السُّنن، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين، شعيب: هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم.
وأخرجه أحمد ٦/٢٤٧ عن أبي اليمان، عن شعيب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٢٤٧ أيضاً من طريق النعمان، عن الزهري، به.
وسيورده المؤلف برقم "٢٥٨٦" من طريق يونس، عن الزهري، به، وتقدم طرفه برقم "٣٢٣" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فانظرهما. وانظر "٣٥٣" و"١٥٧٨" و"٢٥٧١".стр. 644
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ قَوْلُهُ ﷺ "لَا يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا" مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ الْقَصْدَ فيما يخاطب به إلا بهذه الألفاظ. [٣:٦٥]
стр. 645
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاغْتِرَارِ بِالْفَضَائِلِ الَّتِي رُوِيَتْ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ
رَأَيْتُ عُثْمَانَ قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِدِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في مَقْعَدِي هَذَا تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تَغْتَرُّوا" ١. [٣:٢٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم هو الدمشقي الملقب بدحيم، ثقة حافظ متقن روى له البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجة "٢٨٥" في الطهارة: باب ثواب الطهور، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٦٦ عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي، به. وسيورده المؤلف برقم "١٠٤١" من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ، عن عثمان، وبرقم "١٠٥٨" و"١٠٦٠" من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن حمران، عن عثمان. فانظرهما.стр. 646
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَظٌّ رَجَاءَ التَّخَلُّصِ فِي الْعُقْبَى بِشَيْءٍ مِنْهَا
٣٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هشام بن يحيى بن يحيى بن الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا قَالَ فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ المؤمين أَسْلَمُ قَالَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ويده قال الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فما الصيام قال فرضذكر الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَظٌّ رَجَاءَ التَّخَلُّصِ فِي الْعُقْبَى بِشَيْءٍ مِنْهَا
[٣٦١] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بن يحيى بن يحيى بن الْغَسَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا قَالَ فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاةُ قَالَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ اسْتَكْثِرْ أَوِ اسْتَقِلَّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا قَالَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ المؤمين أَسْلَمُ قَالَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ويده قال الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ طُولُ الْقُنُوتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله فما الصيام قال فرض
стр. 647
مجزىء وَعِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهْرِيقَ دَمُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جَهْدُ الْمُقِلِّ يُسَرُّ إِلَى فَقِيرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ قَالَ آدَمُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ قَالَ نَعَمْ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قِبَلًا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْبَعَةٌ سُرْيَانِيُّونَ آدَمُ وَشِيثُ وَأَخْنُوخُ وَهُوَ إِدْرِيسُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَنُوحٌ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ هُودٌ وَشُعَيْبٌ وَصَالِحٌ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كِتَابًا أَنْزَلَهُ اللَّهُ قَالَ مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ أُنْزِلَ عَلَى شِيثٍ خَمْسُونَ١ صَحِيفَةً وَأُنْزِلَ عَلَى أَخْنُوخَ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً وَأُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشَرُ صَحَائِفَ وَأُنْزِلَ عَلَى مُوسَى قَبْلَ التَّوْرَاةِ عَشَرُ صَحَائِفَ وَأُنْزِلَ التَّوْرَاةُ والإنجيل والزبور والقرآن قال قلت:
الحواشي
(١) ١ في "الإحسان" و"التقاسيم": "خمسين" والمثبت من "موارد الظمآن"وغيره.стр. 648
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ صَحِيفَةُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَتْ أَمْثَالًا كُلُّهَا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَسَاعَةٌ يَتَفَكَّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَكُونَ ظَاعِنًا إِلَّا لِثَلَاثٍ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ مَرَمَّةٍ١ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ وَمَنْ حَسَبَ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَتْ صُحُفُ مُوسَى قَالَ كَانَتْ عِبَرًا كُلُّهَا عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ ثُمَّ هُوَ يَفْرَحُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ ثُمَّ هُوَ يَضْحَكُ وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ ثُمَّ هُوَ يَنْصَبُ عَجِبْتُ لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَهَا بِأَهْلِهَا ثُمَّ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ لَا يَعْمَلُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ وَذُخْرٌ لك في السماء قلت:
الحواشي
(١) ١ المرمة: متاع البيت.стр. 649
يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللَّهِ عِنْدَكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي قَالَ لِيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ وَلَا تَجِدْ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي وَكَفَى بِكَ عَيْبًا أَنْ تَعْرِفَ مِنَ النَّاسِ مَا تَجْهَلُ مِنْ نَفْسِكَ أَوْ تَجِدَ عَلَيْهِمْ فِيمَا تَأْتِي ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الخلق" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، قال أبو حاتم: كذاب، كما في "الجرح والتعديل" ٢/١٤٢، ١٤٣، وقال الذهبي: متروك، وكذبه أبو زرعة، كما في "ميزان الاعتدال" ١/٧٣ و٤/٣٧٨.
وأخرجه بطوله أبو نعيم في "الحية" ١/١٦٦- ١٦٨ من طريق جعفر الفريابي وأحمد بن أنس بن مالك، عن =
= إبراهيم بن هشام، بهذا الإسناد. ومن قوله: "أوصيك بتقوى الله.. إلى آخر الحديث، أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٦٥١" عن أحمد بن أنس بن مالك، عن إبراهيم بن هشام، به وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٢١٦، وقال: رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة.
وقوله: "قل الحق وإن كان مراً" أخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" "١"، والقضاعي في "مسند الشهاب" "٦٥١".
وقوله: "أوصيك بتقوى الله فإنه رأس أمرك" أخرجه القضاعي "٧٤٠"، من طريق جعفر الفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.
وقوله: "لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالتكلف، ولا حسب كحسن الخلق" أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" "٨٣٧" من طريق جعفر الفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.
وأخرجه ابن ماجة "٤٢١٨" من طريق القاسم بن محمد المصري، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قال البوصيري: في إسناده القاسم بن محمد المصري، وهو ضعيف.
وقد روي هذا الحديث بطوله من طريق يحيى بن سعيد القرشي السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذكر، أخرجه من طريقه ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٦٩٩، والبيهقي في "السُّنن" ٩/٤، وأبو نعيم في "الحلية" ١/١٦٨، ويحيى بن سعيد هذا قال ابن حبان في "المجروحين" ٣/١٢٩: شيخٌ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد.
وقال ابن عدي: ويحيى بن سعيد يعرف بهذا الحديث، وهذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج … وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد عن أبي ذر، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات.
وصدر الحديث الذي فيه ذكر الصلاة والصوم والصدقة وآية الكرسي وعدد الأنبياء أخرجه أحمد ٥/١٧٨ و ١٧٩، والنسائي في الاستعاذة "السُّنن الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" ٩/١٨٠، والبزار "١٦٠" من طريق المسعودي، عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش =
= بمعجمات وقيل بمهملات- عن أبي ذر. قال الهيثمي في "المجمع" ١/١٦٠: فيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط.
وأخرجه من حديث أبي أمامة أحمد ٥/٢٦٥- ٢٦٦، والطبراني في "الكبير" "٧٨٧١". قال الهيثمي في "المجمع" ١/١٥٩: ومداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف.
وقوله "وأحب المساكين.. إلى قوله: قل الحق وإن كان مراً" سيورده المصنف بلفظ "أوصاني خليلي بسبع: أمرني بحب المساكين، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني … " برقم "٤٤٩" من طريق محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. فانظره.стр. 650
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه أبو إدريس الخولاني هذا هو عائد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ مِنْ كِنْدَةَ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ وَقُرَّائِهِمْ سَمِعَ أَبَا إدريس الخولاني وهو بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَوْلِدُهُ يَوْمَ رَاهِطَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَوَلَّاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَأَهْلَ الْحِجَازِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْقَضَاءِ بِهَا حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ فَأَقَرَّهُ عَلَى الْحُكْمِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا أَيَّامَهُ وَعُمِّرَ حَتَّى مَاتَ بدمشق سنة ثلاث وثلاثين ومئة. [١: ٢]
стр. 651
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْعِبَادَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهَا
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ فقَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاذُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا قَالَ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم" ١. [٣: ٥٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري "٥٩٦٧" في اللباس: باب إرداف الرجل خلف الرجل، و "٦٢٦٧" في الاستئذان: باب من أجاب بلبيك وسعديك، و "٦٥٠٠" في الرقاق: باب من جاهد نفسه في طاعة الله، ومسلم "٣٠" في الإيمان: باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ "٨١" من طريق هدبة بن خالد بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢٤٢ من طريق عفان، والبخاري "٦٢٦٧" من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن همام بن يحيى، به.
وأخرجه البخاري في الإيمان "١٢٨" باب: من خص بالعلم قوماً =
= دون قوم كراهية ألا يفهموا، ومسلم في الإيمان "٣٢"، والبغوي في "شرح السُّنة" "٤٩"، من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ٥/٢٢٨، ٢٣٦، والطبراني في "الكبير" ٢٠/"٨٣" و"٨٤" و"٨٥" و"٧٦" و"٨٧"، من طرق عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، عن معاذ.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٥٤٦"، وأحمد ٥/٢٢٨، والبخاري "٢٨٥٦" في الجهاد: باب اسم الفرس والحمار، ومسلم "٣٠" "٤٩"، والطبراني ٢٠/"٢٥٤" و"٢٥٥" و"٢٥٦" و"٢٥٧"، والترمذي "٢٦٤٣" في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، والبغوي "٤٨"، من طرق عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل، ونسبه المزي في "تحفة الأشراف" ٨/٤١١ إلى النسائي في كتاب العلم من السُّنن الكبرى.
وأخرجه أحمد ٥/٢٢٩، ٢٣٠، والبخاري "٧٣٧٣" في التوحيد: باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله، ومسلم، "٣٠" "٥٠"، والطبراني ٢٠/"٣١٧" و"٣١٨" و"٣١٩" و"٣٢٠" من طرق عن أبي حصين والأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن معاذ.
وأخرجه أحمد ٥/٢٣٠، والطبراني في "الكبير" ٢٠/"٢٧٣" من طريق شعبة، وابن ماجة "٤٢٩٦" في الزهد: باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طريق أبي عوانة، كلاهما عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ.
قال الحافظ ابن رجب في شرح البخاري -وهو من محفوظات الظاهرية- ونقله عنه الحافظ في "الفتح" ١١/٣٤٠، تعليقاً على رواية البخاري "قال معاذ: ألا أبشر الناس؟ قال: لا، إني أخاف أن يتكلوا" قال العلماء: يؤخذ من منع معاذ من تبشير الناس لئلا يتكلوا أن أحاديث الرخض لا تشاع شفي عموم الناس لئلا يقصر فهمهم عن المراد به، وقد =
= سمعها معاذ، فلم يزدد إلا اجتهاداً، وخشية لله ، فأما من لم يبلغ منزلته، فلا يؤمن أن يقصر اتكالاً على ظاهر الخبر.
وقد عارضه ما تواتر من نصوص الكتاب والسنة أن بعض عصاة الموحدين يدخلون النار، فعلى هذا، فيجب الجمع بين الأمرين، وقد سلكوا في ذلك مسالك، أحدهما: قول الزهري: إن هذه الرخصة كانت قبل نزول الفرائض وسيأتي ذلك عنه في حديث عثمان في الوضوء، واستبعده غيره من أن النسخ لا يدخل الخبر وبأن سماع معاذ لهذه كان متأخراً عن أكثر نزول الفرائض، وقيل: لا نسخ، بل هو على عمومه، ولكنه مقيد بشرائط كما ترتب الأحكام على أسبابها المقتضية المتوقفة على انتفاء الموانع، فإذا تكامل ذلك عمل المقتضي عمله، وإلى ذلك أشار وهب بن منبه بقوله المتقدم في كتاب الجنائز في شرح "أن لا إله إلا الله مفتاح الجنة": ليس من مفتاح إلا وله أسنان.
وقيل: المراد ترك دخول نار الشرك.
وقيل: ترك تعذيب جميع بدن الموحدين، لأن النار لا تحرق مواضع السجود.
وقيل: ليس ذلك لكل من وحد وعبد، بل يختص بمن أخلص، والإخلاص يقتضي تحقيق القلب بمعناها، ولا يتصور حصول التحقيق مع الإصرار على المعصية لامتلاء القلب بمحبة الله تعالى وخشيته فتنبعث الجوارح إلى الطاعة، وتنكف عن المعصية.стр. 652
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله ﷺ قال "قال الله تباركذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
[٣٦٣] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "قَالَ الله تبارك
стр. 653
وَتَعَالَى "إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ فإذا كره لقائي كرهت لقاءه" ١. [٣: ٦٨]
стр. 654
ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِتَعْظِيمِ النَّاسِ عِنْدَهُ بِمَحَبَّةِ خَوَاصِّ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ إِيَّاهُ
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فأحبه قال فيقول
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.
والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
وأخرجه البغوي في "شرح السُّنة" "١٤٤٨" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في "الموطأ" ١/٢٤٠ في الجنائز: باب جامع الجنائز، ومن طريق مالك أخرجه البخاري "٧٥٠٤" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ ، والنسائي ٤/١٠ في الجنائز: باب فيمن أحب لقاء الله.
وأخرجه أحمد ٢/٤١٨، والنسائي ٤/١٠ عن قتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٥١ عن يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة.
وسيورده المؤلف برقم "٣٠٠٨" من حديث أبي هريرة أيضاً، عن رسول الله ﷺ ، ليس فيه: قال الله ﵎.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت، سيورده المؤلف برقم "٣٠٠٩"، وعن عائشة سيورده برقم "٣٠١٠".стр. 655
جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ رَبَّكُمْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ قَالَ وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا فَمِثْلُ ذلك" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، واحتج به مسلم، والقعقاع بن حكيم ثقة من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما. أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه البخاري "٧٤٨٥" في التوحيد: باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة، عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٣/٢٥٨ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي صالح، به.
وأخرجه أحمد ٢/٥١٤، والبخاري "٣٢٠٩" في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، و" ٦٠٤٠" في الأدب: باب المقة من الله تعالى، من طرق عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة.
وسيورده بعده من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. فانظره.стр. 656
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه.ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا
[٣٦٥] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ.
стр. 657
أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ" ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ وَسَمِعَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ [٣: ٦٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البغوي في "شرح السُّنة" "٣٤٧٠" من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وهو في "الموطأ" ٣/١٢٨ باب ما جاء في المتحابين في الله، ومن طريق مالك أخرجه مسلم "٢٦٣٧" في البر والصلة، باب إذا أحب الله عبداً حببه إلى عباده.
وأخرجه الطيالسي "٢٤٣٦"، عن وهيب، وعبد الرزاق "١٩٦٧٣" ومن طريقه أحمد ٢/٢٦٧ عن معمر، وأحمد ٢/٣٤١ من طريق ليث، و٢/٤١٣ من طريق أبي عوانة، و٢/٥٠٩، ومسلم "٢٦٣٧" "١٥٨" من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، ومسلم "٢٦٣٧"، والترمذي "٣١٦١" في التفسير: باب ومن سورة مريم من طريق عبد العزيز الدراوردي، ومسلم "٢٦٣٧"، وأبو نعيم في "الحلية" ١٠/٣٠٦ من طريق العلاء بن المسيب، ومسلم "٢٦٣٧" "١٥٧" من طريق جرير، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٤١ من طريق سفيان، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وزاد الترمذي: فذلك قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً﴾ . وأخرج هذه الزيادة أيضا ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٥/٢٦٣.
وتقدم قبله من طريق سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به. فانظره.стр. 658
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ إِنَّمَا هُوَ تَعْجِيلُ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:
قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ قَالَ "تِلْكَ عَاجِلُ بشرى المؤمن" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، مسدد من رجال البخاري، وعبد الله بن الصامت من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.
أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي.
وأخرجه أحمد ٥/١٥٧ و١٦٨ عن وكيع ومحمد بن جعفر، ومسلم "٢٦٤٢" في البر والصلة: باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، من طريق وكيع ومحمد بن جعفر وعبد الصمد بن عبد الوارث والنضر، وابن ماجة "٤٢٢٥" في الزهد: باب الثناء الحسن،: من طريق محمد بن جعفر، والبغوي في "شرح السُّنة" "٤١٣٩" من طريق علي بن الجعد، و"٤١٤٠" من طريق وكيع، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
سيرد بعده من طريق حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، به.
وقوله: "تلك عاجل بشرى المؤمن": قال النووي: معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له، فيحببه إلى الخلق، ثم يوضع له القبول في الأرض، هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم.
"شرح مسلم" ١٦/١٨٩.стр. 659
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ لِلْمَرْءِ وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ قَالَ "ذَلِكَ بُشْرَى المؤمن" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الصحيح، أحمد بن المقدام العجلي: خرج له البخاري فقط.
وأخرجه أحمد ٥/١٥٦ عن بهز، ومسلم "٢٦٤٢" في البر والصلة: باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره، عن يحيى بن يحيى التميمي، وأبي الربيع، وأبي كامل فضيل بن حسين، أربعتهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وقد تقدم قبله من طريق شعبة، عن أبي عمران الجواني، به.стр. 660
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُثْنِي عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَضْعَافِ عَمَلِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قال حدثنا المقرىء عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا السَّمْحِ عَنْ أبي الهيثمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُثْنِي عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَضْعَافِ عَمَلِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
[٣٦٨] أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ قال حدثنا المقرىء عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا السَّمْحِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ
стр. 661
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا وَإِذَا سَخِطَ عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةِ أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لم يعملها" ١. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف لضعف أبي السمح دراج في روايته عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري، والمقرئ: هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد ٣/٣٨ عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. وفيه "أصناف" بدل أضعاف".
وأخرجه أحمد ٣/٤٠ عن أبي عاصم، عن حيوة بن شريح، به.
وأخرجه أحمد ٣/٧٦ عن حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي السمح، بهذا الإسناد، وهذا اللفظ.
قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/٢٧٢، ٢٧٣ بعد أن زاد نسبته إلى أبي يعلى: ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.стр. 662
فَصْلٌ
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إعْدَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِبَادِهِ الْمُطِيعِينَ مَا لَا يَصِفُهُ حِسٌّ مِنْ حَوَاسِّهِمْ
٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١ [السجدة: ١٧] . [٣: ٧٨]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، إبراهيم بن بشار: هو الرمادي أبو إسحاق البصري حافظ روى له أبو داود والترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الحميدي "١٣٣"، ومن طريقه البخاري "٣٢٤٤" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، وأخرجه البخاري "٤٧٧٩" في التفسير: باب ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ عن علي بن عبد الله، ومسلم "٢٨٢٤" في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، عن سعيد بن عمرو بن الأشعب وزهير بن حرب، والترمذي "٣١٩٧" في التفسير: =
= باب ومن سورة السجدة، عن ابن أبي عمر، كلهم عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٨٢٤" "٣" من طريق مالك، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٠٩، ومن طريقه مسلم "٢٨٢٤" "٤"، وابن ماجة "٤٣٢٨" في الزهد: باب صفة الجنة، عن أبي معاوية، وأحمد ٢/٤٦٦ من طريق سفيان، و ٢/٤٩٥ عن ابن نمير، والبخاري "٤٧٨٠" ومن طريقه البغوي في "شرح السُّنة" "٤٣٧١" من طريق أبي أسامة، كلهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وعلقه البخاري "٤٧٧٩" أيضاً عن أبي معاوية، عن الأعمش، بالإسناد السابق.
وأخرجه البخاري "٧٤٩٨" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّه﴾ من طريق ابن المبارك، وعبد الرزاق "٢٠٨٧٤"، ومن طريقه أحمد ٢/٣١٣، والبغوي في "شر السُّنة" "٤٣٧٠" كلاهما عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣١٣ عن يحيى بن سعيد، والدارمي ٢/٣٣٥، والبغوي في "شرح السُّنة" "٤٣٧٢" من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي عند مسلم "٢٨٢٥".
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في "الحلية" ٢/٢٦٢.стр. 663
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا
٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢] قالذكر الْإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا
[٣٧٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢] قال
стр. 664
نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَإِنَّ أَصْحَابَهُ قَدْ أَصَابَتْهُمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا فَتَلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ بَعْدَهَا: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الآية [الفتح: ٥] ١. [٣: ٦٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أحمد ٣/٢١٥ عن محمد بن بكر وعبد الوهاب، ومسلم "١٧٨٦" في الجهاد والسير: باب صلح الحديبية، عن طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن سيعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/١٢٢ و١٣٤ و ٢٥٢، ومسلم "١٧٨٦"، والبغوي في "شرح السُّنة" "٤٠١٩" من طريق همَّام، وأحمد ٣/١٧٣، والبخاري "٤١٧٢" في المغازي: باب غزوة الحديبية، و "٤٨٣٤" في التفسير: باب ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ من طريق شعبة، وأحمد ٣/١٩٧، والترمذي "٣٢٦٣" في التفسير: باب ومن سورة الفتح، من طريق معمر، ومسلم "١٧٨٦"، والبيهقي في "السُّنن" ٥/٢١٧ من طريق شيبان، ومسلم "١٧٨٦" أيضاً من طريق سليمان بن طرخان التيمي، كلهم عن قتادة، بهذا الإسناد.стр. 665
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ
٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدِ بن بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي جديذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ
[٣٧١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِمَرْوَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سعيد بن بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي جدي
стр. 666
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ قَالَ سُفْيَانُ وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُهُ قَدْ خَالَطَهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَسْأَلَتِهِمْ وَنَحَرُوا الْبُدْنَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هَنِيئًا مَرِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ إلى آخر الآية١. [٣: ٦٤]
стр. 667
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمَرْءُ كَانَ ضَامِنًا بِهَا عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا
٣٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ٢ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو
الحواشي
(١) ٢ في الأصل سعيد وهو تحريف، وهو مترجم عند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/٩٢، ونقل عن أبيه قوله: مصري صدوق.стр. 668
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ غَدَا إِلَى مَسْجِدٍ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّزُهُ١ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَانًا كَانَ ضَامِنًا على الله" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ أي: يوقِّره، ويعظمه، ويُعينه، وينصره، ويؤيده، وفي التنزيل ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [لأعراف:١٥٧] وأشد أبو عبيد في "مجاز القرآن" ١/١٥٧:
وكم من ماجدٍ لهم كريم … ومَن ليثٍ يُعَزِّر في النَّديِّ
٢ إسناده حسن، قيس بن رافع القيسي، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، وعبد الرحمن بن جبير هو المصري العامري المؤذن، وفي الأصل زيادة "بن نفير" في نسبه، وهو خطأ من الناسخ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير هو الحضرمي، آخر غيره، وأخرجه الطبراني في "الكبير" سعيد الدارمي، كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في "السُّنن" ٩/١٦٦، ١٦٧ من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، به.
وهو في "المعجم الأوسط" للطبراني، كما في "مجمع البحرين" ٥٠٧.
وأخرجه أحمد ٥/٢٤١، والطبراني في "الكبير" ٢٠/"٥٥"، والبزار "١٦٤٩" من طرق عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو العاص، به. قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وحديثه حسن على ضعفه. انظر "المجمع" ٥/٢٧٧و ١٠/٣٠٤.стр. 669
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ الْمَرْءُ بِهَا الْجِنَانَ مِنْ بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا
٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ "يُؤْمِنُ بِاللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا قَالَ يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ قُلْتُ وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا شَيْءَ لَهُ قَالَ يَقُولُ مَعْرُوفًا بلسانه قال قلت وإن كَانَ عَيِيًّا لَا يُبْلِغُ عَنْهُ لِسَانُهُ قَالَ فَيُعِينُ مَغْلُوبًا قُلْتُ فَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَا قُدْرَةَ لَهُ قَالَ فَلْيَصْنَعْ لِأَخْرَقَ قُلْتُ وَإِنْ كان أخرق قال فالتفت إلي وقال مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي صَاحِبِكَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ كَلِمَةُ تَيْسِيرٍ فقَالَ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا أَخَذَتْ بيده يوم القيامة حتى تدخله الجنة" ١.
الحواشي
(١) ١ أبو كثير السحيمي، ثقة من رجال مسلم، ووالده لم أتبينه، وفي رواية الحاكم: وكان يجالس أبا ذر، وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم ١/٦٣ من طريق العباس بن الوليد، عن أبيه الوليد، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي، وتحرف عنده السحيمي إلى الزبيدي. =
= وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١٦٥٠" من طريق عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذر. وسنده حسن. قال الهيثمي في "المجمع" ٣/١٣٥: ورجاله ثقات.
وأخرجه البزار "٩٤١" عن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر. قال الهيثمي في "المجمع" ٣/١٠٩: فيه العوام بن جويرية، وفيه ضعف.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق "٢٠٢٩٨" ومن طريقه أحمد ٥/١٦٣، ومسلم "٨٤" في الإيمان: باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، وابن مندة في "الإيمان" "٢٣٣" عن معمر، عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عروة، عن أبي مراوح، عن أبي ذر.
وسيورده المؤلف برقم "٤٥٨٨" في باب فضل الجهاد، من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مراوح، عن أبي ذر، ويرد تخريجه هناك، لكن تقدم طرفه من هذا الطريق برقم "١٥٢" فانظره.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري "٦٠٢٢" في الأدب: باب كل معروف صدقة، وفي "الأدب المفرد"، ومسلم "١٠٠٨".
والرَّضخ: العطية القيلة. والأخرق: من ليس في يده صنعةстр. 670
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُذَيْنَةَ مِنْ ثقات أهل اليمامة". [١: ٢]
следующие страницы →