Полный текст (11 223 стр.). Показаны 6686–6725 · переход к 6691.
стр. 6686
ذِكْرُ الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٤٥٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يقطع في ربع دينار فصاعدا" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الشافعي ٢/٨٣، وأحمد ٦/٣٦، والحميدي ٢٧٩، ومسلم ١٦٨٤ ١ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، وأبو داود ٤٣٨٣ في الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، والترمذي ١٤٤٥ في الحدود: باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، والنسائي ٨/٧٩ في القطع: باب ذكر الاختلاف على الزهري، والطحاوي ٣/١٦٣ و١٦٦ و١٦٧، وابن الجارود ٨٢٤، والبيهقي ٨/٢٥٤، والبغوي ٢٥٩٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وجعل مرة من فعل النبي ﷺ ومرة من قوله. قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6687
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩٦١، وأحمد ٦/١٦٣، والطيالسي ١٥٨٢ وابن أبي شيبة ٩/٤٦٨-٤٦٩ وقد تحرف في المطبوع منه عمرة إلى: عروة، والدارمي ٢/١٧٢، والبخاري ٦٧٨٩ في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وفي كم يقطع، ومسلم ١٦٨٤ ١، وابن ماجة ٢٥٨٥ في الحدود: باب حد السارق، والنسائي ٨/٧٨، وأبو يعلى ٤٤١١، والبيهقي ٨/٢٥٤ من طرق عن الزهري، به.стр. 6688
ذِكْرُ الْحَدِّ الَّذِي يُقْطَعُ السَّارِقُ إِذَا سَرَقَ مِثْلَهُ أَوْ يَقُومُ مَقَامَهُ
٤٤٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي ربع دينار فصاعدا" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سلمة المرادي فمن رجال مسلم. وهو مكرر ٤٤٥٥.стр. 6689
ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَرَقَ مِنَ الْحِرْزِ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ
٤٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السَّخْتِيَانِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ١ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نافع
الحواشي
(١) ١ في الأصل: عبد الله، بالتكبير، وهو تحريف، والتصويب من الدارمي ومسلم وغيرهما.стр. 6690
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثلاثة دراهم١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، فمن رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وهو في سنن الدارمي ٢/١٧٣، وعنه أخرجه مسلم ١٦٨٦ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها.
وأخرجه النسائي ٨/٧٧ في القطع: باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، والبيهقي ٨/٢٥٦ من طرق عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٨٩٦٩، ومن طريقه أحمد ٢/٨٠، ومسلم ١٦٨٦ ٦ عن سفيان الثوري، عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية، به.
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩٦٨، وأحمد ٢/٦ و٨٢، والطحاوي ٣/١٦٢، وابن الجارود ٨٢٥ من طريق أيوب السختياني، به.
وأخرجه أحمد ٢/١٤٥، ومسلم، وأبو داود ٤٣٨٦ في الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، والنسائي ٨/٧٧، والبيهقي ٨/٢٥٦ من طريق ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، به.
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩٦٧، وأحمد ٢/٥٤ و١٤٣، والطيالسي ١٨٤٧، وابن أبي شيبة ٩/٤٦٨، والبخاري ٦٧٩٧ في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ، ومسلم، وابن ماجة ٢٥٨٤ في الحدود: باب حد السرقة، والطحاوي ٣/١٦٢ من طريق عبيد الله بن عمر، به. ووقع في بعض المصادر عبد الله بن عمر.
وأخرجه البخاري ٦٧٩٨ من طريق أبي ضمرة، عن موسى بن عقبة، به.стр. 6691
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَطْعَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ لَيْسَ بِحَدٍّ لَا يُقْطَعُ فِيمَنْ سَرَقَ أَكْثَرَ مِنْهُ
٤٤٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 6692
أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا طَالَ عَلَيَّ، وَلَا نَسِيتُ: القطع في ربع دينار فصاعدا١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في "الموطأ" ٢/٨٣٢ في الحدود: باب ما يجب فيه القطع.
ومن طريق مالك أخرجه النسائي ٨/٧٩ في قطع السارق: باب ذكر الاختلاف على الزهري، والطحاوي ٣/١٦٥.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٤٧٠، والنسائي ٨/٧٩، والطحاوي ٣/١٦٤ من طرق عن يحيى بن سعيد، به. بعضهم يجعل نص الحديث مرفوعاً، وبعضهم يوقفه على عائشة.
وأخرجه من طرق عن عمرة عن عائشة –بعضهم يرفعه وبعضهم يوقفه، وأورد بعضهم فيه قصةً- مالك ٢/٨٣٢-٨٣٣، وأحمد ٦/٨٠-٨١ و٢٤٩ و٢٥٢، وعبد الرزاق ١٨٩٦٤، وابن أبي شيبة ٩/٤٧٢، والبخاري ٦٧٩١ في الحدود: باب قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ، ومسلم ١٦٨٤ ٤ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، والنسائي ٨/٨٠، والطحاوي ٣/١٦٥ و١٦٦، والدارقطني ٣/١٨٩، والبيهقي ٨/٢٥٤ و٢٥٥. وانظر شرح معاني الآثار ٣/١٦٣-١٦٥.стр. 6693
ذِكْرُ صَرْفِ الدِّينَارِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٤٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ قيمته ثلاثة دراهم١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في "الموطأ" ٢/٨٣١ في الحدود: باب ما يجب في القطع.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٦٤، والشافعي ٢/٨٣، والطيالسي ١٨٤٧، والبخاري ٦٧٩٥ في الحدود: باب قول الله تعالى:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6694
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وفي كم يقطع، ومسلم ١٦٨٦ ٦ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، وأبو داود ٤٣٨٥ في الحدود: باب ما يقطع فيه السارق، والنسائي ٨/٧٦-٧٧ في قطع السارق: باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده، والطحاوي ٣/١٦٢، والبيهقي ٨/٢٥٦، والدارقطني ٣/١٩٠، والبغوي ٢٥٩٦.
وأخرجه الطيالسي ١٨٤٧، ومسلم ١٦٨٦، والترمذي ١٤٤٦ في الحدود: باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، والنسائي ٨/٧٦، والطحاوي ٣/١٦٢-١٦٣، والدارقطني ٣/١٩٠ من طرق عن نافع، به.
وانظر ٤٤٦١.стр. 6695
ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَطْعِ عَنِ السَّارِقِ الَّذِي يَسْرِقُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ
٤٤٦٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبْعِ دينار فصاعدا" ١.
٤٤٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قال: حدثنا
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، أبو الربيع –وهو سليمان بن داود المهري-: ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومخرمة بن بكير ثقة من رجال مسلم، وباقي السند ثقات على شرطهما.
وأخرجه مسلم ١٦٨٤ ٣ في الحدود: باب حد السرقة ونصابها، والنسائي ٨/٨١ في قطع السارق: باب ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وعبد الله بن أبي بكر عن عمرة، والطحاوي ٣/١٦٤، والدرقطني ٣/١٨٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٨/٨١-٨٢، والدارقطني ٣/١٨٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن بكير الأشج، به.стр. 6696
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَرُزَيْقٌ، وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ -قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح. رجاله رجال مسلم غير رُزيق –ويقال: زُريق- بتقديم الزاي، وهو ابن حُكيم الأيلي- فثقة روى له البخاري تعليقاً والنسائي.
وأخرجه الحميدي ٢٨٠ عن سفيان قال: وحدثناه أربعة عن عَمرة، عن عائشة لم يرفعه: عبد الله بن أبي بكر ورزيق بن حكيم الأيلي ويحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد كان في الأصل: سعد بن سعيد، لكن محقق الكتاب العلامة الشيخ حبيب الرحمن أثبته عبد ربه بن سعيد وقال: كذا في ع وظ وهو الصواب، وفي الأصل: سعد، والزهري أحفظهم كلهم وكان قد أخرجه قبله بحديث إلا أن في حديث يحيى ما دل على الرفع: ما نسيت ولا طال علي: القطع في ربع دينار فصاعداً.
وأخرجه النسائي ٨/٧٩ في قطع السارق: باب ذكر الاختلاف على الزهري، عن قتيبة، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد وعبد ربه ورزيق صاحب أيلة، به موقوفاً عليها. وانظر ٤٤٥٩ و٤٤٦٢.стр. 6697
ذِكْرُ بَعْضِ الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَتِهِ الْخَارِجَ حُكْمُهُ مِنْ حُكْمِهِ
٤٤٦٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بحران، قال: حدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنِ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّ غُلَامًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حائط،
стр. 6698
فَرُفِعَ إِلَى مَرْوَانَ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا قَطَعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كثر" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار بن العلاء فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة، ويحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري.
وأخرجه الشافعي ٢/٨٤، والحميدي ٤٠٧، والدارمي ٢/١٧٤، والنسائي ٨/٨٧ في قطع السارق: باب ما لا قطع فيه، وابن ماجة ٢٥٩٣ في الحدود: باب لا يقطع في ثمر ولا كثر، والطحاوي ٣/١٧٢، وابن الجارود ٨٢٦، والبيهقي ٨/٢٦٣ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وبعضهم يذكر فيه القصة وبعضهم لا يذكرها.
وأخرجه الشافعي ٢/٨٣-٨٤ عن مالك بن أنس، والنسائي ٨/٨٧-٨٨، والترمذي ١٤٤٩ في الحدود: باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر، من طريق الليث، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الدارمي ٢/١٧٤، والنسائي ٨/٨٧، والطبراني ٤٣٤٠ من طريق أبي نعيم، عن سفيان، به. إلا أنه لم يقل فيه: عن واسع بن حبان.
وأخرجه مالك ٢/٨٣٩ في الحدود: باب لا قطع فيه، وأحمد ٣/٤٦٣ و٤٦٤ و٤/١٤٠ و١٤٢، والدارمي ٢/١٧٤، وأبو داود ٤٣٨٨ و٤٣٨٩ في الحدود: باب ما لا قطع فيه، والنسائي ٨/٨٧، والطحاوي ٣/١٧٢، والطبراني ٤٣٣٩ و٤٣٤١ و٤٣٤٢ و٤٣٤٣ و٤٣٤٤ و٤٣٤٥ و٤٣٤٦ و٤٣٤٧ و٤٣٤٨ و٤٣٤٩ و٤٣٥٠ و٤٣٥١، والبيهقي ٨/٢٦٢ و٢٦٣، والبغوي ٢٦٠٠ من طرق عن يحيى بن سعيد، به. لم يذكر فيه واسع بن حبان.
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩١٦ عن ابن جريج، والدارمي ٢/١٧٤، والنسائي ٨/٨٨ من طريق أبي أسامة، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج. لم يقل ابن جريج: من قومه.
وأخرجه النسائي ٨/٨٨ من طريق بشر، والطبراني ٤٣٥٢ من طريق الليث، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان –قال بشر: عن … =стр. 6699
قال أبو حاتم: عموم الخطاب في الكتاب قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] فَأَمَرَ بِقَطْعِ السَّارِقِ إِذَا مَا سَرَقَ، ثُمَّ فَسَّرَتْهُ السُّنَّةُ بِأَنْ لَا قَطَعَ عَلَى سَارِقِ الثَّمَرِ وَلَا الْكَثَرِ، وَأَنْ لَا قَطَعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَكَانَ الْمُرَادُ مِنَ الْخِطَابِ مِنَ الْكِتَابِ: فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا إِذَا سَرَقَ رُبُعَ دِينَارٍ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ سِوَى الثَّمَرِ والكثر.
الحواشي
(١) = يحيى بن سعيد أن رجلاً من قومه حدثه- عن عمة له، عن رافع بن خديج. وفي "التحفة" ٣/١٦٠ أن رواية النسائي عن عمٍّ له.
وأخرجه الدارمي ٢/١٧٤-١٧٥، والنسائي ٨/٨٨ من طريق سعيد بن منصور، عن عبد العزيز الدراوردي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ أبي ميمون، عن رافع بن خديج. قال النسائي: هذا خطأ أبو ميمون لا أعرفه.
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٩١٧ من طريق يحيى بن أبي كثير، والتسائي ٨/٨٦-٨٧، والطبراني ٤٢٧٧ من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن رافع بن خديج.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة ٢٥٩٤ ولفظه "لا قطع في ثمر ولا كثر" وسنده ضعيف.
وآخر من حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود ٤٣٩٠ مرفوعاً من رسول الله ﷺ أنه سئل عن الثمر المعلّق فقال: "مَن أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خُبْتَه فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يُؤويَهُ الجَرين فبلغ ثمن المجنّ فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة" وسنده حسن.
قوله: الثَّمَر: أي الرُّطب ما دام في رأس النخلة، فإذا صُرِم فهو الرطب.
والكَثَر: جُمَّار النخل.
وانظر مذاهب العلماء في فقه هذا الحديث في "شرح السنة" ١٠/٣١٩-٣٢٠.стр. 6700
٦- بَابُ: قَطْعِ الطَّرِيقِ
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعَثَ فِي طَلَبِ الْعُرَنِيِّينَ قَافَةً يَقْفُو آثَارَهُمْ
٤٤٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن إبراهيم من رجاله، ومن فوقه على شرطهما، وقد صرح الوليد بالتحديث عند غير المصنف، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه البخاري ٦٨٠٢ و٦٨٠٣، وأبو داود ٤٣٦٦، والنسائي ٧/٩٤ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر ١٣٨٧ و١٣٨٩.стр. 6701
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي رَدَّ الْقَوْمُ الَّذِي١ ذَكَرْنَاهُمْ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ
٤٤٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ٢ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ -أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عُكْلٍ- قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِؤُوا، قَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي أَثَرِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يَسْقُونَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله٣.
الحواشي
(١) ١ كذا في الأصل و"التقاسيم".
٢ تحرف في الأصل إلى: عبيد، والتصويب من "التقاسيم" ٢/لوحة ١٢٥.
٣ إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ١٣٨٧ و١٣٨٩.
وأخرجه البخاري ٢٣٣، وأبو داود ٤٣٦٤ عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به.стр. 6702
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي جِيءَ فِيهَا بِالْعُرَنِيِّينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٤٤٦٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: مِنْ عُرَيْنَةَ، قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى برؤوا، وَذَهَبَ سَقَمُهُمْ، فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ غُدْوَةً، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَكَفَرُوا، بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر ما قبله.стр. 6703
عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ، وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ " فَقَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَجَلَبَهُمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، وَنَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حتى ماتوا١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأبو رجاء: هو سلمان.
وأخرجه مسلم ١٦٧١ ١٠ عن محمد بن الصباح وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن ابن عُليّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٤١٩٣، والنسائي ٧/٩٣-٩٤ من طريقين عن الحجاج الصواف، به. تابع حجاجاً عليه عند البخاري أيوبُ.
وأخرجه البخاري ٤٦١٠، ومسلم ١٦٧١ ١١ و١٢ من طريقين عن أبي رجاء، به نحوه. وانظر ١٣٨٧.стр. 6704
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُرَنِيِّينَ كَفَرُوا بَعْدَ فِعْلِهِمُ الَّذِي فَعَلُوا
٤٤٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُمْ: لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا، فَكُنْتُمْ فِيهَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، ففعلوا، فلما صحوا، قاموا إلى راعي
الحواشي
(١) ١ في الأصل: العامري، وهو تحريف.стр. 6705
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَتَلُوهُ وَرَجَعُوا كُفَّارًا، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وسمل أعينهم١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب المقابري فمن رجال مسلم.
وأخرجه النسائي ٧/٩٦ عن علي بن حُجر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ١٣٨٧.стр. 6706
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا قَتَلَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا وَارْتَدُّوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ
٤٤٧٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَرَاعي، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا، لِيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الحرة حتى ماتوا على حالهم ذلك١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ١٣٨٨
وأخرجه البخاري ٥٧٢٧ و٤١٩٢، والنسائي ١/١٥٨-١٦١ من طريقين عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.стр. 6707
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ ضِدَّ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ
٤٤٧٣ - أَخْبَرَنَا الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ: إِنَّ لي عبدا أبق، وَإِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ أَصَبْتُهُ لَأَقْطَعَنَّ يَدَهُ. فَقَالَ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بالصدقة، وينهانا عن المثلة١.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن محمد الوزّان فمن رجال أصحاب السنن وهو ثقة، والحسن لم يسمع من عمران في قول أبي حاتم ويحيى القطان وصالح بن أحمد.
وأخرجه أحمد ٤/٤٣٢ عن إسماعيل، عن يونس قال: نبئت أن المسور بن مخرمة جاء إلى الحسن فقال: إن غلاماً لي أبق، فنذرت إن أنا عاينته أن أقطع يده، فقد جاء، فهو الآن بالجسر. قال: فقال الحسن: لا تقطع يده، وحدّثه أن رجلاً قال لعِمران بن حصين … فذكره.
وأخرجه أحمد ٤/٤٤٥، والطبراني ١٨/٣٢٥ و٣٢٦ و٣٢٧ من طرق عن يونس، عن الحسن، عن عمران. وقد تابع يونسَ منصورٌ وحميدٌ عند أحمد والطبراني في الرواية الأولى.
وأخرجه أحمد ٤/٤٣٩ و٤٤٠، والطحاوي ٣/١٨٢ من طرق عن الحسن، به.
وأخرجه أحمد ٤/٤٢٨، وأبو داود ٢٦٦٧ في الجهاد: باب في المبارزة، والبيهقي ٩/٦٩ من طريقين عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6708
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: الْمُثْلَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا لَيْسَ الْقَوَدُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، لِأَنَّ أَخْبَارَ الْعُرَنِيِّينَ الْمُرَادُ مِنْهَا كان القود لا المثلة.
الحواشي
(١) = البرجمي، عن عمران بن حصين، وفيه ايضاً عن سمرة بن جندب. وهذا إسناد صحيح، الهياج بن عمران، وإن جهّله علي بن المديني لأنه لم يرو عنه غير الحسن، فقد قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٥١٢.
وأخرجه أحمد ٥/١٢ و٢٠، والطحاوي ٣/١٨٢، والطبراني ٦٩٤٤ من طريق حميد ويزيد بن إبراهيم، عن الحسن، عن سمرة بن جندب. وقد صرح الحسن في رواية حميد عنه بالتحديث، فالإسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني ٦٩٦٦ من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن سمرة.стр. 6709
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا سَمَّرَ أَعْيَنَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَّرُوا أَعْيَنَ الرِّعَاءِ
٤٤٧٤ - أَخْبَرَنَا [أَحْمَدُ بْنُ] مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَزَّانُ بِجُرْجَانَ١، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ، لِأَنَّهُمْ سَمَّرُوا أعين الرعاء٢.
الحواشي
(١) ١ تحرفت في الأصل إلى: بجهان، وسقط منه لفظ الوزان، والتصحيح من "التقاسيم" ٢/لوحة ١٢٥.
٢ إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرط الصحيح.
وأخرجه البيهقي ٨/٦٢ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن ابن أبي الثلج، بهذا الإسناد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .ز=стр. 6710
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه مسلم ١٦٧١ ١٤ في القيامة: باب حكم المحاربي والمرتدين، والترمذي ٧٣ في الطهارة: باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه، والنسائي ٧/١٠٠ في تحريم الدم: باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد في هذا الحديث، والبيهقي ٩/٧٠ من طريق الفضل بن سهل، عن يحيى بن غيلان، به. وعندهم جميعاً سلموا بدل سمروا وهما بمعنى، أي: فقأ أعينهم.стр. 6711
٧- بَابُ: الرِّدَّةِ
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْقَتْلِ لِمَنْ بَدَّلَ دِينَهُ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً إِلَى أَيِّ دِينٍ كَانَ سِوَى الْإِسْلَامِ
٤٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "من بدل دينه فاقتلوه" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٨/٢٠٤-٢٠٥ من طريق أبي الوليد الفقيه، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٣٢٢-٣٢٣، والنسائي ٧/١٠٥ في تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، وأبو يعلى ٢٥٣٣، والطبراني ١٠٦٣٨، والبيهقي ٨/٢٠٢ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، به. زاد بعضهم فيه أن علياً ﵁ أُتي بناس من الزُّطّ يعبدون وثناً فحرَّقهم بالنار، فقال ابن عباس: … فذكره.
وقوله: من بدّل دينه عام عند الجمهور يشمل الذكر والأنثى، وخصه الحنفية بالذكر، وقد جاء في حديث معاذ أن النبي ﷺ لما أرسله إلى اليمن قال له: "أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد وإلاّ فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلاّ فاضرب عنقها" وسنده حسن. قاله الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٨٤، وهو نص في موضع النزاع فيجب المصير إليه.стр. 6712
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٤٧٦ - أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني إسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ دِينَهُ -أَوْ قَالَ: رَجَعَ عَنْ دِينِهِ- فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ أَحَدًا -يَعْنِي بِالنَّارِ-" ١.
الحواشي
(١) ١ علي بن زياد اللحجي أورده المؤلف في "ثقاته" ٨/٤٧٠ وقال: مستقيم الحديث، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير أبي قرة: وهو موسى بن طارق اليماني، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي ٧/١٠٤ في تحريم الدم: باب الحكم في المرتد، عن محمود بن غيلان، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. ولفظه عنده "من بدل دينه فاقتلوه".
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٧٠٦، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١١٨٥٠ عن معمر، به.
وأخرجه بنحوه الشافعي ٢/٨٦-٨٧، وأحمد ١/٢١٧ و٢١٩-٢٢٠ و٢٨٢-٢٨٣، والحميدي ٥٣٣، وابن أبي شيبة ١٠/١٣٩، والبخاري ٣٠١٧ في الجهاد: باب لا يعذَّّب بعذاب الله، وأبو داود ٤٣٥١ في الحدود: باب الحكم فيمن ارتد، والترمذي ١٤٥٨ في الحدود: باب ما جاء في المرتد، والنسائي ٧/١٠٤، وابن ماجة ٢٥٣٥ في الحدود: باب المرتد عن دينه، وأبو يعلى ٢٥٣٢، والحاكم ٣/٥٣٨-٥٣٩، والبيهقي ٨/١٩٥ و٢٠٢ و٩/٧١، والدارقطني ٣/١٠٨ و١١٣، والبغوي ٢٥٦٠ و٢٥٦١ من طرق عن أيوب، به-وبعضهم يزيد في الحديث على بعض، زاد بعضهم في آخر الحديث: فبلغ ذلك علياً ﵁ فقال: ويح ابن عباس.
وأخرجه أيضاً النسائي ٧/١٠٤، والطبراني ١١٨٣٥ من طريق عباد بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6713
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، به.
وأخرجه النسائي ٧/١٠٤-١٠٥ عن موسى بن عبد الرحمن، عن محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن بدّل دينه فاقتلوه" قال النسائي: وهذا أولى بالصواب من حديث عباد. وانظر ٥٥٧٧.стр. 6714
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾
٤٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ: أَنْ سَلُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٨٩] فأرسل إليه قومه فأسلم١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم غير بشر بن معاذ العقدي، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.
وأخرجه النسائي ٧/١٠٧ في تحريم الدم: باب توبة المرتد، وفي التفسير كما في "التحفة" ٥/١٣٣، والطبراني في جامع البيان ٧٣٦٠ عن محمد بن عبد الله بن بزيع البصري، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري ٧٣٦٢، والحاكم ٢/١٤٢ و٤/٣٦٦، والواحدي في "أسباب النزول" ص٧٥ من طرق عن داود بن أبي هند، به. صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه بنحوه الواحدي ص٧٤-٧٥ من طريق علي بن عاصم، عن خالد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6715
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وداود، عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبري ٧٣٦١ من طريق عبد الأعلى، عن داود، عن عكرمة بنحوه، ولم يرفعه إلى ابن عباس.
وأخرجه بنحوه أيضاً الطبري ٧٣٦٣، والواحدي ص٧٥ من طريقين عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد من قوله، وسمي الأنصاريَّ الحارث بن سويد.стр. 6716
كتاب السير
باب في الخلافة والإمارة
ذكر الخبر الدال على جواز الاستخلاف
…
٢١- كِتَابُ السِّيَرِ
١- بَابُ: فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
٤٤٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ فَقَالَ: إِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي وَدِدْتُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْهَا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، إسحاق بن موسى الأنصاري، ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما.
وأخرجه أحمد ١/٤٣، والبخاري ٧٢١٨ في الأحكام: باب الاستخلاف، ومسلم ١٨٢٣ ١١ في الإمامة: باب الاستخلاف وتركه، وأبو يعلى ٢٠٦، والبيهقي ٨/١٤٨، والبغوي ٢٤٨٩ من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٩٧٦٣، ومن طريق أحمد ١/٤٧، ومسلم ١٨٢٣ ١٢، وأبو داود ٢٩٣٩ في الخراج والإمارة: باب في الخليفة يستخلف، والترمذي ٢٢٢٥ في الفتن: باب ما جاء في الخلافة، والبيهقي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6717
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٨/١٤٨-١٤٩ عن معمر، عن الزهري، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن أبيه –وبعضهم يزيد فيه على بعض. قال الترمذي: حديث صحيح.
وأخرجه بنحوه في قصة طويلة أحمد ١/٤٦ من طريق أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ابن عباس، عن ابن عمر.
قال ابن بطال فيما نقله عنه الحافظ ١٣/٢٢٠: وفي هذه القصة دليل على جواز عقد الخلافة من الإمام المتولي لغيره بعده، وأن أمره في ذلك جائز على عامة المسلمين لإطباق الصحابة ومن معهم على العمل بما عهده أبو بكر لعمر، وكذا لم يختلفوا في قبول عهد عمر إلى الستة، قال: وهو شيبه بإيصاء الرجل على ولده لكون نظره فيما يصلح أتم من غيره، فكذلك الإمام.стр. 6718
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ طَلَبِ الْإِمَارَةِ حَذَرَ قِلَّةِ الْمَعُونَةِ عَلَيْهَا
٤٤٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خير وكفر عن يمينك" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. وهو في "صحيح مسلم" ١٦٥٢ في الأيمان: باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه، عن علي بن حُجر السعدي، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم ٤٣٤٨.стр. 6719
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ سُؤَالِ الْمَرْءِ الْإِمَارَةَ لِئَلَّا يُوكَلَ إِلَيْهَا إِذَا كَانَ سَائِلًا لَهَا
٤٤٨٠ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عن يمينك" ١.
٤٤٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَنَا وَاللَّهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سأله، ولا أحدا حرص عليه" ٢.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، وهو مكرر ٤٣٤٨.
٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وبُريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة، وأبو كريب: هم محمد بن العلاء بن كريب الهمداني.
وأخرجه البخاري ٧١٤٩ في الأحكام: باب ما يُكره من الحرص على الإمارة، ومسلم ٣/١٤٥٦ ١٤ في الإمارة: باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، عن أبي كريب، بهذا الإسناد
وأخرجه مسلم، والبيهقي ١٠/١٠٠، والبغوي ٢٤٦٦ من طريقين عن أبي أسماة، به. وانظر الحديث ١٠٧٢.стр. 6720
ذِكْرُ مَا يَكُونُ مُتَعَقِّبُ الْإِمَارَةِ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا حَرَصَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا
٤٤٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَإِنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن، وعبد الله: هو ابن المبارك، وحبّان: هو ابن موسى المروزي.
وأخرجه النسائي ٧/١٦٢ في البيعة: باب ما يكره من الحرص على الإمارة، و٨/٢٢٥-٢٢٦ في آداب القضاة: باب النهي عن مسألة االإمارة، وفي السير كما في "التحفة" ٩/٤٨٧ عن محمد بن آدم بن سليمان، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٤٤٨ و٤٧٦، والبخاري ٧١٤٨ في الأحكام: باب ما يكره من الحرص على الإمارة، والبيهقي ٣/١٢٩ و١٠/٩٥، والبغوي ٢٤٦٥ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وقع عند أحمد في الموضع الأول من طريق يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب: "فبئست المرضعة، ونعمت الفاطمة" وهو خطأ.
وعلّقه البخاري بإثر حديث ٧١٤٨ فقال: وقال محمد بن بشار وفي بعض نسخ البخاري: وقال لي محمد بن بشار، وفي "مستخرج أبي نعيم": قال البخاري: حدثنا ابن بشار: حدثنا عبد الله بن حُمْران، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحَكَم، عن أبي هريرة … من قوله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6721
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١٠/٢٨٨ عن يزيد بن سنان، عن عبد الله بن حمران، به موقوفاً. قال الحافظ في "الفتح" ١٣/١٢٦: عبد الله بن الحمران: هو بصري صدوق، وقد قال ابن حبان في "الثقات": يخطئ، وما له في الصحيح إلا هذا الموضع، وعبد الحميد بن جعفر: هو المدني لم يخرج له البخاري إلا تعليقاً، وعمر بن الحكم أي: ابن ثوبان مدني ثقة أخرج له البخاري في غير هذا الموضع تعليقاً.
وقوله: فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة قال الداوودي: نِعم المرضعة أي: في الدنيا، وبئست الفاطمة، أي: بعد الموت، لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني، فيكون في ذلك هلاكه.
وقال غيره نعمت المرضعة لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاد الكلمة، وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها، وبئست الفاطمة عند الانفصال عنها بموت أو غيره وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة.
وقال الإمام النووي: هذا أصل عظيم في اجتناب الولاية، ولا سيما لمن كان فيه ضعف، وهو في حق من دخل فيها بغير أهلية ولم يعدل، فإنه يندم على ما فرط منه إذا جوزي بالخزي يوم القيامة، وأما من كان أهلاً وعدل فيها، فأجره عظيم كما تظاهرت به الأخبار، ولكن في الدخول فيها خطر عظيم، ولذلك امتنع الأكابر منها، والله أعلم.стр. 6722
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَتَمَنَّى الْأُمَرَاءُ أَنَّهُمْ مَا وَلَّوْا مِمَّا وُلُّوا شَيْئًا
٤٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى أَبِي١ رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "ويل للأمراء٢،
الحواشي
(١) ١ في الأصل و"التقاسيم" ٣/لوحة ٣٧٩: مولى ابن أبي، وهو خطأ.
٢ في الأصل و"التقاسيم": لأمتي، والمثبت من "المورد" ص٣٧٥ ومن مصادر التخريج.стр. 6723
لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ بِالثُّرَيَّا وأنهم لم يكونوا ولوا شيئا قط" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، النفيلي: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، ثقة روى له النسائي، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين غير أبي حازم مولى أبي رُهم وهو ثقة روى له النسائي.
وأخرجه بنحوه الطيالسي ٢٥٢٣، وأحمد ٢/٣٥٢، والحاكم ٤/٩١، والبيهقي ١٠/٩٧، والبغوي ٢٤٦٨ من طريق هشام الدستوائي، عن عباد بن أبي علي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وهذا إسناد حسن، عباد بن أبي علي حسن الحديث، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ٤/٩١ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن يزيد بن شريك أن الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان بن الحكم، فقال مروان للبواب: انظر مَن بالباب. قال: أبو هريرة. فأذن له، فقال: يا أبا هريرة، حدثنا شيئاً سمعته من رسول الله ﷺ . قال: سمعت رسول الله يقول: "ليوشك رجل أن يتمنى أنه خرّ من الثريا ولم يل من أمر الناس شيئاً" وإسناده حسن، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي!стр. 6724
ذِكْرُ وَصْفِ الْأَئِمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فِي الدُّنْيَا
٤٤٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرٍ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ: المقسطون على أهليهم وأولادهم وما ولوا" ١.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح، ابن أبي السري: وهو محمد بن المتوكل صدوق له أوهام، وقد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=стр. 6725
قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذَا الْخَبَرُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ، أُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، لِعَدَمِ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ إِلَّا بِهَذَا الْخِطَابِ الْمَذْكُورِ. وَالْمُقْسِطُ: العدل، والقاسط: العادل عن الطريق.
الحواشي
(١) = توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي ٥٨٨، وأحمد ٢/١٦٠، ومسلم ١٨٢٧ في الإمارة: باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر..، والنسائي ٨/٢٢١ في آداب القضاة: باب فضل الحاكم العادل في حكمه، والبيهقي في "السنن" ١٠/٨٧-٨٨، وفي "الأسماء والصفات" ص٣٢٤، والآجري في "الشريعة" ص٣٢٢، والبغوي ٢٤٧٠ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/١٥٩ و٢٠٣، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٦/٣٠٠، والحاكم ٤/٨٨ من طريقين عن معمر، عن الزهري وقد سقط من المستدرك، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : "المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا" وإسناده صحيح على شرطهما. وانظر "أقاويل الثقات" لمرعي يوسف الحنبلي ص١٥٦-١٥٧.следующие страницы →