Полный текст (11 223 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.
стр. 7071
١١- بَابُ: التَّقْلِيدِ وَالْجَرَسِ لِلدَّوَابِ ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ قَلَائِدِ الْأَوْتَارِ فِي أَعْنَاقِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ
٤٦٩٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ: "لَا تَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلَّا قطعت" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني. وهو في الموطأ ٢/٩٣٧ في صفة النبي: باب ما جاء في نزع المعاليق والجرس من العنق.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٣٠٠٥ في الجهاد: باب ما قيل في الجرس … ، ومسلم ٢١١٥ في اللباس: باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير، وأبو داود ٢٥٥٢ في الجهاد: باب في تقليد الخيل في الأوتار، والطبراني ٢٢/٧٥٠، والبيهقي ٥/٢٥٤، والبغوي ٢٦٧٩.стр. 7072
قال مالك: أرى ذلك من العين١.
الحواشي
(١) ١ قال ابن الجوزي: -فيما نقله الحافظ في "الفتح" ٦/١٦٤-١٦٥-: وفي المراد بالأوتار ثلاثة أقول: أحدها أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القسي لئلا تصيبها العين بزعمهم، فأمروا بقطعها إعلاماً بأن الأوتار لا تردّ من أمر الله شيئاً، وهذا قول مالك. قلت أي ابن حجر: وقع ذلك متصلاً بالحديث من كلامه في "الموطأ" وعند مسلم وأبي داود وغيرهما، قال مالك: أرى أن ذلك من أجل العين، يؤيده حديث عقبة بن عامر رفعه "من علق تميمة فلا أتم الله له" أخرجه أبو داود أيضاً، والتميمة ما علق من القلائد خشية العين ونحو ذلك، قال ابن عبد البر: إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن أنها ترد القدر وذلك لا يجوز اعتقاده.
ثانيها: النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض، ويُحكى ذلك عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وكلام أبي عُبيد يُرجحه، فإنه قال: نهى عن ذلك، لأن الدواب تتأذى بذلك، ويضيق عليها نفسها ورعيها، وربما تعلقت بشجرة فاختنقت، أو تعوقت عن السير.
ثالثها: أنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس، حكاه الخطابي وعليه يدل تبويب البخاري، وقد روى أبو داود والنسائي من حديث أم حبيبة أم المؤمنين مرفوعاً "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس"، وأخرجه النسائي من حديث أم سلمة أيضا، والذي يظهر أن البخاري أشار إلى ما ورد في بعض طرقه، فقد أخرجه الدارقطني من طريق عثمان بن عمر المذكر بلفظ "لا تبقين قلادة من وتر ولا جرس في عنق بعير إلا قطع".стр. 7073
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِقَطْعِ قَلَائِدِ الْأَوْتَارِ عَنْ أَعْنَاقِ الدَّوَابِّ إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الْأَجْرَاسِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا
٤٦٩٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ
стр. 7074
عن عائشة أن رسول الله أمر بالأجراس أن تقطع من لأعناق الإبل يوم بدر١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ٦/١٥٠عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٧٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.стр. 7075
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ ﷺ بِقَطْعِ الْأَجْرَاسِ
٤٧٠٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ حَدَّثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ" ١.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهَذَا الْعِيرَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من أجل نزول الوحي عليه٢.
الحواشي
(١) ١ حديث حسن، أبو الجراح مولى أم حبيبة روى عنه اثنان، وذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٥٦١، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٦/٣٢٦ و٣٢٧ و٤٢٦ و٤٢٧، والدارمي ٢/٢٨٨، وأبو داود ٢٥٥٤ في الجهاد: باب في تعليق الأجراس، عن نافع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٥/٢٥٤ عن عراك بن مالك، عن سالم، به.
٢ نقله الحافظ في "الفتح" ٦/١٦٥ واستغربه.стр. 7076
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَطْعِ الْأَجْرَاسِ عَنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ
٤٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الْجُرْجَانِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بقطع الأجراس١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحيم صاعقة، فمن رجال البخاري. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة.стр. 7077
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَ ﷺ بِهَذَا الْأَمْرِ
٤٧٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْأَجْرَاسِ أَنْ تقطع من أعناق الإبل يوم بدر١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ٤٦٩٩.стр. 7078
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمْرَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَذَا الْأَمْرِ
٤٧٠٣ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جرس" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٢/٢٦٣ و٣١١ و٣٢٧ و٣٤٣ و٣٩٢ و٤٤٤ و٤٧٦ و٥٣٧، والدارمي ٢/٢٨٨، ومسلم ٢١١٣ في اللباس والزينة: باب كراهة الكلب والجرس في السفر، وأبو داود ٢٥٥٥ في الجهاد: باب في تعليق الأجراس، والترمذي ١٧٠٣ في الجهاد: باب ما جاء في كراه الأجراس على الخيل، والبيهقي ٥/٢٥٤، والبغوي ٢٦٧٨ من طريق سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٨٥ و٤١٤ من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة.стр. 7079
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ الرُّفْقَةَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ
٤٧٠٤ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الجرس مزمار الشيطان" ١.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في "صحيحه" ٢١١٤ في اللباس: باب كراهة الكلب والجرس في السفر، من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي العلاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٣٧٢، والبيهقي ٥/٢٥٣ من طريق إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه أحمد ٢/٣٦٦، وأبو داود ٢٥٥٦ في الجهاد: باب تعليق الأجراس، من طريق سليمان بن بلال، به.стр. 7080
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ صُحْبَةِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الْأَجْرَاسِ اسْتِحْبَابًا
٤٧٠٥ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَصْحَبُ الملائكة رفقة فيها جرس" ١.
الحواشي
(١) ١ حسن، وهو مكرر ٤٧٠٠.стр. 7081
المجلد الحادي عشر
تابع لكتاب السير
بَابُ: فَرْضِ الْجِهَادِ
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَاهَدَةِ الشَّيَاطِينِ عِنْدَ تَزْيِينِهِمْ لَهُ الْمَعَاصِي كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُجَاهَدَةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ الكفرة
…
١٢ - بَابُ فَرْضِ الْجِهَادِ
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَاهَدَةِ الشَّيَاطِينِ عِنْدَ تَزْيِينِهِمْ لَهُ الْمَعَاصِي كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُجَاهَدَةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ
٤٧٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ التجنيد حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ
الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ في الله"١ [١: ٢]
الحواشي
(١) ١إسناد صحيح. عبد الله: هو ابن المبارك، وأبو هانئ الخولاني: هو حميد بن هانئ.
واخرجه أحمد ٦/٢٠و٢٢، والترميذي "١٦٢١"في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل من مات مرابطاً، والطبراني١٨ "٧٩٧" من عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.стр. 7082
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُهَاجِيَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ هُوَ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ
٤٧٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لكأنما تنضحونهم بالنبل" ١ [٤: ٢٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيحين، أخرجه الطبراني ١٩/"١٥٢ "القضاعي في "مسند الشهاب" ""١٠٤٧" من طريقين عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٤٥٦، والبيهقي ١٠/٢٣٩ من طريق شعيب، وأحمد ٣/٤٦٠، من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٢٣ وقال: رواه أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. وسيرد عند الؤلف برقم "٥٧٨٦".
وتنضحونهم بالنبل: ترمونهم بها.стр. 7083
ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ وَقَتْلِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ
٤٧٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم"١ [٣: ٨١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رحاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعقان: هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، وهو في "مسند أبي يعلي"."٢٨٧٥" واخرجه احمد ٣/٢٥١، والبغوي "٣٤١٠" من طريق عفان، بهذا الإسناد.
واخرجه احمد ٣/١٢٤و١٥٣، والدارمي ٢/٢١٣، وأبو داود "٢٥٠٤" في الجهاد: باب كراهبة ترك الغزو، والنسائي ٦/٧ في الجهاد: باب وجوب الجهاد، والحاكم ٢/٨١، والبيهقي ٩/٢٠ من طرق عن حماد بن سلمة، به.стр. 7084
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْقُوَّةِ لِقِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ وَلَا سِيَّمَا أَسْبَابُ الرَّمْيِ
٤٧٠٩ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [أنفال: من الآية٦٠] ، "أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرمي، ألا إن القوة الرمي"١. [١: ٦٦]
الحواشي
(١) ١إسناده صحيح على شرط مسلم، وحرملة بن يحيى وثمامة بن شفي من رجال مسلم، والباقي على شرطهما.
وأخرجه أحمد ٤/١٥٦ - ١٥٧،ومسلم "١٩١٧" في الإمارة: باب فضل الرمي والحث عليه، وأبو داود "٢٥١٤" في الجهاد: باب في الرمي، وابن ماجه "٢٨١٣" في الجهاد: باب الرمي في سبيل الله، والطبراني ١٧/"٩١١"، والبيهقي ١٠/١٣، والبغوي في "تفسيره" ٢/٢٥٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه االطبراني "١٦٢٢٥" من طريقين عن أبي على، به وأخرجه الدارمي ٢/٢٠٤، والحاكم ٢/٣٢٨ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وأخرجه الترمذي "٣٠٨٣" في التفسير: باب ومن سورة الأنفال، والطبري "١٦٢٢٦"و"١٦٢٢٧" من طرق عن أسامة بن زيد، عن صالح بن كيسان، عن رجل لم يسمه، عن عقبة بن عامر
وأخرجه الطبري "١٦٢٢٨" من طريق صالح بن كيسان، و"١٦٢" من طريق عبد الله بن عبيد الله، كلاهما عن عقبة بن عامر.стр. 7085
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ
٤٧١٠ - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَهْلِكُنَّ، فَنَزَلَتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] قَالَ: فَعَرَفْتُ أنه سَتَكُونُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نزلت في القتال١ [٣: ٦٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورقي، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ١/٢١٦، والترمذي "٣١٧١" في تفسير القرآن: باب من سورة الحج، والنسائي ٦/٢ في الجهاد: باب وجوب الجهاد، والطبري ١٧/١٧٢ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد. قال: الترمذي: هذا الحديث حسن.
وأخرجه الترمذي "٣١٧١" من طريق وكيع، عن سفيان، به
وأخرجه الحاكم ٣/٧ - ٨ من طريق شعبة، وابن جرير الطبري ١٧/١٧٢، والطبراني ١٢/ "١٢٣٣٦" من طريق قيس بن الربيع، وكلاهما عن الأعمش، به وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
واخرجه الترمذي "٣١٧٢"،والطبري ١٧/١٧٢ عن محمد بن بشار، حدثنا أبو أبو احمد االزبيري، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير، مرسلا.стр. 7086
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى لُزُومِ عِمَارَةِ أَرْضِهِ وَصَلَاحِ أَحْوَالِهِ دُونَ التَّشْمِيرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُشَمِّرِينَ لَهُ كِفَايَةٌ
٤٧١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ مَوْلًى لِكِنْدَةَ قَالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّومِ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ تُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟ فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ
стр. 7087
الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ، وَكَثَّرَ نَاصِرِيهِ، فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَرُدُّ
عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الْإِقَامَةَ فِي أَمْوَالِنَا وَإِصْلَاحَهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ"، قَالَ: وَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ الله حتى دفن بأرض الروم١ [٣: ٦٤]
الحواشي
(١) ١إسناد صحيح. وأخرجه الترمذي "٢٩٧٢" في التفسير: باب ومن سورة البقرة، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٣/٨٨ من طريق الضحاك بن مخلد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه الطياليسي "٥٩٩"، وأبو داود "٢٥١٢" في الجهاد: باب في قوله: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ، والطبري "٣١٧٩" و "٣١٨٠"، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٦٩ - ٢٧٠، والطبراني "٤٠٦٠"، والحاكم ٢/٢٧٥، والبيهقي ٩/٩٩ من طرق عن حيوة بن شريح، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
واخرجه أبو داود "٢٥١٢"، والطبري "٣١٨٠"، والطبراني "٤٠٦٠" من طريق ابن ليهعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به.стр. 7088
ذِكْرُ مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِعُذْرِ أُولِي الضَّرَرِ عِنْدَ قُعُودِهِمْ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ
٤٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا إبراهيم بنالحجاج السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حدثنا عاصم بنكليب، قال: حدثني أبيعن خَالِي الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ١ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ لِلْكَاتِبِ:"اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ، فَقَامَ الْأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَنْبُنَا، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَخَافَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ، فَبَقِيَ قَائِمًا، وَيَقُولُ: أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ "اكْتُبْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ٢. [٣: ٦٤]
الحواشي
(١) ١ في الأصل "رام بصره وفرغ سمعه وقلبه مفتوحة عيناه"، والمثبت من "مسند ابي يعلي".
٢ إسناده قوي. وهو في "مسند أبي يعلي" ١/ورقة ٩١.واخرجه الطبراني ١٨/"٨٥٦" من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الأسناد. وأخرجه الطبراني ١٨/"٨٥٦"، والبزاز "٢٢٠٣" من طرق عن عبد الواحد بن زياد، به. ذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٨٠ و٧/٩ وقال: رواه أبو والبزار والطبراني، ورجال أبي يعلي ثِقَاتٌ. وله شاهدٌ من حديث البراء بن عازب عند الطيالسي "١٩٤٣"، والبخاري "٤٥٩٤"، ومسلم "١٨٩٨" والترمذي "١٦٧٠" و"٣٠٣١" والنسائي ٦/١٠،وأبوجعفر والطبري "١٠٢٣٣"و"١٠٢٣٤" و"١٠٢٣٥" و"١٠٢٣٦" و"١٠٢٣٧" و"١٠٢٣٤٨" و"١٠٢٤٩"، والبيهقي ٩/٢٣ وآخر من حديث زيد بن أرقم عند الطبري "١٠٢٣٨"، الطبراني "٥٠٥٣". وثالث من حديث زيد بن ثابت وهو الآتي عند المصنف.стр. 7089
ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الْأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ هذه الرخصة من أجله
٤٧١٣ - أخبرنا بن قتيبة، قال: حدثنا بن أبي السري، قال: حدثناعبد الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قبيصة بن ذؤيبعن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: "كُنْتُ أَكْتُبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِاللَّهِ﴾ ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فقال: يا رسول الله إنيأحب الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَبِي مِنَ الزَّمَانَةِ ما ترى قد ذهب بصريقال زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرَفَّضَ١ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: "اكتب: ﴿لا يَسْتَوِيالْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِاللَّهِ﴾ ٢" [النساء: ٩٥] . [٣: ٦٤]
الحواشي
(١) ١ أي تتكسر وتتحطم، وفي مصادر التخريج "حتى خشيت أن ترضها". وقوله "سري عته" أي: كشف عنه، وتجلى ما كان يأخذه من الكرب عند انزول الوحي.٢ إسناده قوي، ابن السري –وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن - وإن كان صاحب أوهام قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه احمد ٥/١٨٤، والطبري "١٠٢٤٠"، والطبراني ٥/"٤٨٩٩"، وأبو نعيم في "الدلائل"١٧٥" من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد أخرجه الطبراني "٤٨٩٩"، من طريق عبد الله بن مبارك، به.
وأخرجه أحمد ٥/١٨٤، والبخاري "٢٨٣٢" والبخاري "٢٨٣٢" في الجهاد: باب قول الله : ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.﴾ ، و"٤٥٩٢"وفي التفسير: باب ﴿لا يَسْتَوِ ي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ،والترمذي "٣٠٣٣" في التفسير: باب ومن سورة النساء، والنسائي ٦/٩ و٩ - ١٠ في الجهاد: باب فضل المجاهدين على القاعدين، والطبري "١٠٢٣٩"، والطبراني "٤٨١٤" و"٤٨١٥" و"٤٨١٦"، وابن الجارود "١٠٣٤"، والبيهقي ٩/٢٣، والبغوي في "تفسيره" ١/٤٦٧ من طريق ابن شهاب الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت.
وأخرجه أحمد ٥/١٩٠ - ١٩١، وأبو داود، "٢٥٠٧" في الجهاد: باب في الرخصة في القعود من العذر، الحاكم ٢/٨١، والبيهقي ٩/ ٢٣ من طريق خارجة بن زيد، عن بن ثابت.стр. 7090
ذِكْرُ مُشَارَكَةِ الْقَاعِدِ الْمَرِيضِ الْمُجَاهِدَ فِي الْأَجْرِ
٤٧١٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بالري، حدثنامحمد بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا أبي حدثنا سفيان، عنالأعمش عن أبي سفيانعن جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَقَدْ شَهِدَكُمْ أَقْوَامٌ بالمدينة حبسهم المرض١". [١: ٢]
الحواشي
(١) ١حديث صحيح مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ الأصبهاني لم يرو عن غير أبيه شيئاً ولا يعرف بجرح ولا تعديل، مترجم في "الجرح والتعديل" ٨/٥٣، وأبو عصام بن يزيد: ترجمة المؤلف في "ثقاته" ٨/٥٢٠ فقال: عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ مَوْلَى مُرَّةَ الطيب، من أهل الكوفة، سكن أصبهان، ولقب عصام جبر، يروي عن الثوري ومالك بن مغلول، روى عنه ابنه محمد بن عصام، يتفرد ويخالف، وكان صدوقاً، حديثه عند الأصبهانيين.
وذكره ابن أبي حاتم ٧/٢٦، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ٢/١٣٨ فلم يذكرا فيه جرحاً ولاتعديلاً، وقد توبعا، وباقي السند على شرط مسلم.
سفيان: هو الثوري، وأبو سفيان: هو طلحة بن ناع الواسطي.
وأخرجه مسلم "١٩١١" في الإمارة: باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر، وابن ماجه "٢٧٦٥"في الجهاد: باب من حبسه العذر عن الجهاد، والبيهقي ٩/٢٤ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد بلفظ: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فقال: "إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيراً، ولا قطعتم وادياً إلا كانوا معكم، حبسهم المرض".
وأخرجه أحمد ٣/٣٤١ من طريق حسن، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وفي الباب حديث أنس، وسيأتي برقم "٤٧٣١".стр. 7091
باب الخروج وكيفية الجهاد
السفر بالقرآن إلى أرض العدو
…
١٣ - بَابُ الْخُرُوجِ وَكَيْفِيَّةِ الْجِهَادِ
٤٧١٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أخبرنا أحمد بنأبي بكر، عن مالك، عن نافععن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يسافر بالقرآن إلىأرض العدو مخافة أن يناله العدو"١. [٢: ٥٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخيين. وهو في "الموطأ" ٢/٤٤٦ في الجهاد: باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٧و٦٣، والبخاري ٢٩٩٠ في الجهاد: باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو، والكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم، وأبو داود "٢٦١٠" في الجهاد باب في المصجف يسافر به إلى أرض العدو، وابنه عبد الله في "المصاحف" ص٢٠٦و٢٠٧، وابن ماجه "٢٨٧٩" في الجهاد: باب النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، وابن الجارود "١٠٦٤"، والبغوي "١٢٣٤".
وأخرجه عبد الرزاق "٩٤١٠"، والطيالسي "١٨٥٥"، وأبو القاسم البغوي في "مسند على بن الجعد" "١٢٢٣" و"٢٦٨٢"، وأحمد ٢م٦و١٠و٥٥، والحميدي "٦٩٩"، ومسلم "١٨٦٩" "٩٣" و"٩٤"، وابن ماجه "٢٨٨٠"، وابن أبي داود ص ٢٠٥ و٢٠٦ و٢٠٧ و٢٠٨ و٢٠٩، والبيهقي ٩/١٠٨، والبغوي "١٢٣٣" من طرق عن نافع، به وانظر ما بعده.стр. 7092
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٤٧١٦- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيلالبخاري، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن نافععن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ"١ [٢: ٥٣]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي قَوْلِهِ: "مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ العدو" بيان واضحان الْعَدُوَّ إِذَا كَانَ فِيهِمْ ضِعْفٌ وَقِلَّةٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فيهم قوة وكثرة، ثمسافر أَحَدُهُمْ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ فِي وَسَطِ الْجَيْشِ يَأْمَنُ "أن" لا يقع ذلكفي أَيْدِي الْعَدُوِّ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الْفِعْلِ مُبَاحًا له، ومتى أيس مماوصفنا، لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى دَارِ الحرب.
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسماعيل بن أبي أويس قد توبع، وأخوه: هو عبد الله الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي أبو بكر بن أبي أويس.
وأخرجه أحمد ٢/١٢٨ من طرق عبيد بن أبي قرة، عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد. وهذا قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن أبي قرة، قال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف ص٢٠٩ من طريقين عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، به.стр. 7093
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ الْجُيُوشِ وَالصَّحَابَةِ
٤٧١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بن يزيدالأيلي، يحدث عن الزهري، عن عبيد اللهبن عبد الله عن بن عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثناعشر ألفا من قلة" ١ [١: ٦٢] .
الحواشي
(١) ١إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وعبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة الهذلي. وهو في "مسند أبي يعلى" "٢٥٨٧".
وأخرجه أبو داود "٢٦٦١" في الجهاد: باب فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد. وقال: والصحيح أنه مرسل.
وأخرجه أحمد ١/٢٩٤، والترمذي "١٥٥٥"في السير: باب ماجاء في السرايا، والطحاوي في "مشكل الآثار" ١/٢٣٨، وابن خزيمة "٢٥٣٨"، والحاكم ١/٤٤٣ و ٢/ ١٠١، والبيهقي ٩/١٥٦ من طريق وهب بن جرير، به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه عن الزهري، وكذا قال الذهبي في "مختصره"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريبلا سند لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزهري عن النبي صلى الله عليه سلم مرسلا. وقال البيهقي: تفرد به جرير بن حازم موصولاً، وتبعقبه ابن التركماني بقوله: هذا ممنوع لأن جريراَ ثقة، وقد زاد الإسناد فيقبل قوله، كيف وقد تابعه عليه غيره. وقال المناوي في "فيض"القدير ٣/٤٧٤: ولم يصححه الترمذي، لأنه يروي مسنداً ومرسلاً ومعضلا، قال ابن القطان: لكن هذا ليس بعلة، فالأقرب صحته، قلت: وصححه أيضاً الضياء المقدسي في "المختارة" ٦٢/ ٢٩٢/٢.
وأخرجه االدارمي ٢/٢١٥، من طريق حبان بن على، عن يونس، به د
وأخرجه الدارمي ٢/٢١٥، وأحمد ١/٢٩٩، وأإبو يعلى "٢٧١٤" من طريق حبان بن على، عن عقيل عن الزهري، به.
وأخرجه الطحاوي ١/٣٣٩ من طريق مندل وحبان، عن يونس بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، به.
وأخرجه عبد الرزاق"٩٦٩٩" من طريق معمر، والطحاوي ١/٣٣٩من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم......كذا منقطعاً.
والسرايا: جمع سرية، وهي القطعة من سميت به، لأنها تسري بالليل، فعلية بمعنى فاعلة.стр. 7094
ذكر الإباحة لإمام أَنْ يَحُثَّ أَنْصَارَهُ لَا سِيَّمَا مَنْ كَانَ أَقْرَبَ مِنْهُمْ إِلَيْهِ
٤٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حماد بنسلمة، عن ثابتعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا أرهقوه وهو فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٍ١ مِنْ قُرَيْشٍ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا فَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ" فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ آخَرُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ إن تشأ لا تعبد في الأرض" ٢. [٣: ٥]
الحواشي
(١) ١ وفي "مسند أبي يعلى" وبقية مصادر التخريج: ورجلين.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "مسند" أبي يعلى""٣٣١٩".
واخرجه مسلم "١٧٨٩" في الجهاد والسير: باب غزوة أحد، عن هداب "ويقال له: هدبة ابن خالد، بهذا الإسناد، وزاد في مسنده مع ثابت: على بن زيد.
وأخرجه احمد ٣/٢٨٦،عن عفان، عن حماد، عن ثابت وعلى بن زيد، عن أنس.стр. 7095
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحُثَّ النَّاسَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَإِنْ فَاتَهُمْ فِيهِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ
٤٧١٩ - أَخْبَرَنَا أبو يعلى الموصلي في كتاب "المشايخ٢"، حدثناعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عن نافععن بن عُمَرَ قَالَ: "نَادَى فِينَا مُنَادِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الْأَحْزَابِ: "أَلَا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ٣ إِلَّا في بني قريظة"،
الحواشي
(١) ٢ قال الإمام الذهبي في "تذكرته" ٢/٧٠٧: وقد خرج لنفسه معجم شيوخه في ثلاثة أجزاء. قلت: ومن هذا المعجم نسختان خطيتان، الأولى: في دار الكتب المصرية حديث "١٩١٣"، وتقع في ٣٨ورقة، وعليه سماع من سنة ٥٥٦هـ، والثانية: في تشستربتي تحت رقم "٣٧٩٦"، ويقع في ٣٤ورقة كتبت سنة ٥٨١هـ.
٣ لفظ البخاري "لايصلين أحد العصر" قال الحافظ ٧/٤٧١ - ٤٧٢: كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم =стр. 7096
فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قريظة، وقال الآخرون
الحواشي
(١) = "الظهر" مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلماًَ أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عن جويرية بلفظ "الظهر"، وابن حبان من طريق أبي غسان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ "الظهر"، غير أن أبا نعيم في "المستخرج" أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال "العصر".
وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر، قال ابن إسحاق: لما انصرف النبي ﷺ من الخندق راجعاً إلى المدينة أتاه جبريل الظهر فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فامر بلالاً فأذن في الناس: من كان سامعاَ مطيعاَ فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة. وكذلك أخرجه الطبراني ١٩/ "١٦٠"، البيهقي في "الدلائل" ٤/٧ بإسناد صحيح إلى الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبيد الله بن كعب، أن رسول الله صلى عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه اللامة، واغتسل، واستجمر فتبدى له جبريل، فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد، قال فوثب رسول الله فزعاً، فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس قال: فاختصموا عند غروب الشمس، فصلت طائفة العصر، وتركتها طائفة، وقالت: إنا في عزيمة رسول الله ﷺ فليس علينا إثم، فلم يعنف واحداً من الفريقين.
واخرجه الطبراني ١٩/ "١٦٠" من هذا الوجه موصولاً بذكر كعب مالك فيه.
وللبيهقي ٤/٨ من طريق القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ نخوه مطولَا، وفيه "فصلت طائفة إيماناً واحتساباً، وتركت طائفة إيماناً واحتساباَ" وهذا كله يؤيد رواية البخاري في أنها العصر.стр. 7097
لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ فَاتَنَا الْوَقْتُ، قال: فما عنف واحد من الفريقين ١. [٥: ٣]
الحواشي
(١) ١إسناده صحيح على شرط الشيخين.
واخرجه البخاري "٩٤٦" في صلاة الخوف: باب صلاة الطالب والمطلوب راكباً وإيماء، "٤١١٩" في المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم، ومسلم "١٧٧٠" في الجهاد والسير: باب المبادرة بالغزو، والبيهقي ١٠/١١٩ من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٧٤، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٤/٦ من طريق مالك بن إسماعيل أبي غسان الهندي، عن جويرية بن أسماء به.
قال السهيلي في "الروضالأنف" ٣/ ٢٨١ - ٢٨٢: وفي هذا من الفقه أنه لايعاب على من أخذ بظاهر حديث أو آية "قلت: ولا على من استنبط النص معنى يخصصه" فقد صلت منهم طائفة قبل أن تغرب الشمس، وقالوا: لم يرد النبي ﷺ إخراج الصلاة عن وقتها، وإنما أراد الحث والإعجال، فما عنف أحداَ من الفريقين، وفي هذا دليل على أن كل مختلفين في الفرع من المجتهدين مصيب، وفي حكم داود وسليمان في الحرث أصل لهذا الأصل أيضاً، فإنه قال سبحانه: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماًً وَعِلْماً﴾ ولا يستحيل أن يكون الشيء صواباً في حق إنساناً، وخطأ في حق غيرهن فيكون من احتهد في مسألة، فأداه ااجتهاده إلى التحليل مصيباً في استحلاله، وأخر اجتهد، فأداه اجتهاده ونظره إلى تحريمهان مصيباَ في تحريمها، وإنما المحال أن يحكم في المنازلة بحكمين متضادين في حق شخص واحد وإنما عسر فهم هذا الأصل على طائفتين: الظاهرية والمعتزلة، أما الظاهرية، فإنهم علقوا الاحكام بالنصوص، فاستحال عندهم أن يكون النص يأتي بحظر وإباحة معاَ إلا على وجه نسخ، وأما المعتزلة، فإنهم علقوا الأحكام بتقبيح العقل وتحسينه، فصار حسن الفعل عنده أو قبحه صفة عين، كما يستحيل ذلك في الألوان والأكوان وغيرهما من الصفات القائمة بالذوات.
وأما ما عدا هاتين الطائفتين من أرباب الحقائق، فليس الحظر والإباحة عندهم بصفات أعيان، وإنما هي صفات احكام، والحكم من الله تعالى بحكم بالحظر في النازلة على من أداه نظره واجتهاده إلى الحظر، وكذلك الإباحة والندب والإيجاب والكراهة كلها صفات أحكام، فكل مجتهد وافق اجتهاده وجهاً من التأويل، وكان عنده من أدوات الاجتهاد ما يترفع به عن حضيض التقليد إلى هضبة النظر، فهو مصيب في احتهاده، مصيب للحكم الذي يعبد به، وإن تعبد غيره في تلك النازلة بعينها يخلاف ما تعبد هو به، فلا يعد في ذلك مخطئاً إلا على من لا يعرف الحقائق، أو عدل به الهوى عن أوضح الطرئق.стр. 7098
ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِعَارَةِ الْإِمَامِ السِّلَاحَ مِنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ إِذَا أَرَادَ قِتَالَ أَعْدَاءِ اللَّهِ الْكَفَرَةِ
٤٧٢٠- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حدثنا بشر بن خالدالعسكري، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا همام، عن قتادة، عنعطاء، عن صفوان بن يعلى بن أميةعن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَتَتْكَ رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ أَوِ ادْفَعْ إِلَيْهِمْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا أَوْ ثَلَاثِينَ دِرْعًا" قَالَ: قُلْتُ: الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ الله قال: "نعم" ١. [١١: ٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى، وقتادة: هو ابن دعامة، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه أبو داود "٣٥٦٦" في البيوع: باب في تضمين العارية، والنسائي كما في "التحفة" ٩/ ١١٦من طريق إبراهيم بن المستمر، عن حبان بن هلال، بهذا الإسناد
وأخرجه أحمد ٤/٢٢٢من طريق بهز بن أسد، عن همام، به. وله شاهد صحيح من حديث أبي امامة سيرد عند المؤلف برقم "٥٠٩٤".стр. 7099
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَشِيرَ الْمُسْلِمِينَ وَيَسْتَثْبِتَ١ آرَاءَهُمْ عِنْدَ مُلَاقَاةِ الْأَعْدَاءِ
٤٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حميدايحدث عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ٢ النَّبِيُّ ﷺ يوم سار إلي بدرفجعل يَسْتَشِيرُ النَّاسَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ، أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ الله عليه، ثماستشارهم، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يستشير صلى الله عليه وسلمفقالت الْأَنْصَارُ: وَاللَّهِ مَا يُرِيدُ غَيْرَنَا، فَقَالَ رَجُلٌ من الأنصار أراكتستشير فَيُشِيرُونَ عَلَيْكَ، وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إسرائيل: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ
الحواشي
(١) ١في الأصل: ويستشف، والمثبت من "التقاسيم" ٤/لوحة ١٣٨.
٢في الأصل: لما خرج والتصويب من "التقاسيم".стр. 7100
وَرَبُّكَ فَقَاتِلاا﴾ [المائدة٢٤] وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا١ حتى تبلغ برك الغماد٢، كنا معك٣. [٥: ٣]
الحواشي
(١) ١ أي أكباد الأبل، وجاء في الأصل و"التقاسيم" أكباد نا، وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
٢ ذكرالحجري في "مجموع بلدان اليمن وقبائلها" أنها بلدة على ساحل البحر الأحمر من ناحية بلاد ألمع في تهامة عسير، فيها مرسى للسفن، وهي ما بين مرسى القحمةِ جنوبي البرك، ومرسى حلى بن يعقوب شمال البرك. وذكرها ياقون فقال: هو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، وقيل: بلد باليمن دفن عنده عبد الله بن جدعان التيمي القرشي. انظر "معجم البلدان" ١/٣٩٩، و"البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي" ص٣٩.
٣ أسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مسند أبي يعلى" "٣٨٠٣"
وأخرجه أحمد ٣/١٠٥و١٨٨، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١/١٨٥، وأبو يعلى "٣٧٦٦" من طرق عند حميد، بهذا الإسناد وانظر ما بعدهстр. 7101
ذِكْرُ اسْمِ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي قَالَ لِلْمُصْطَفَى ﷺ مَا وَصَفْنَا
٤٧٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثابتعن أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شاور الناس أيام بدر، فتكلمأبو بَكْرٍ، فَضَافَ عَنْهُ١، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ، فَضَافَ عنه، فقال سعد بنعبادة: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِيَّانَا تُرِيدُ؟ لَوْ أَمَرْتَنَا أن نخوض البحر لخضناه
الحواشي
(١) ١ أي: مال وعدل عنه.стр. 7102
أَوْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ، لَفَعَلْنَا فندب رسول الله صلى الله عليه وسلمأصحابه وَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا لِقُرَيْشٍ١ فيها عبد أسودلبني الْحَجَّاجِ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فجعلوا يسألونه: أينأبو سُفْيَانَ، وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا لِي بأبي سفيان علم، هذهقريش: أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ [وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قال لهم ذلك ضربوه، فيقول: دعوني دعونيأخبركم، فَإِذَا تَرَكُوهُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا لِي بِأَبِي سفيان من علم، ولكنهذه قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ وشيبة ابنا ربيعةوأمية بْنُ خَلَفٍ] ٢ قَدْ أَقْبَلُوا. وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ تَمْنَعُ أَبَا سُفْيَانَ" قَالَ: فَأَوْمَأَ ﷺ بيده الىالأرض، وَقَالَ: "هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا" قَالَ أَنَسٌ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أماط٣ واحد منهم عنمصرعه٤. [٥: ٣]
الحواشي
(١) ١ أي إبلهم التي كانوا يستقون، فهي الإبل الحوامل للماء، واحدتها راوية.
٢ زيادة من مصادر التخريج، واللفظ لأبي داود.
٣ أي: ما تباعد
٤ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠ – ٢٥٧ ٢٥٨، ومسلم "١٧٧٩" في الجهاد والسير: باب غزوة بدر، وأبو داود "٢٦٨١" في الجهاد: باب في الأسير ينال منه ويضرب ويقرر، من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.стр. 7103
ذكر الإباحة لإمام أَنْ يَغْزُوَ بِالنِّسَاءِ لِسَقْيِ الْمَاءِ وَمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى
٤٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الجحدري، حدثناجعفر بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أنس بن مالكعن أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِنَا مَعَهُ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِتَسْقِيَ الْمَاءَ وَتُدَاوِيَ الْجَرْحَى" ١. [٥: ٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطبراني ٢٥/"٣٠٢" من طريق الصلت بن مسعود بهذا الإسناد، وقال الهيثمي في "المجمع"٥/٣٢٤: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه مسلم "١٨١٠"في الجهاد والسير: باب غزوة النساء مع الرجال، والترمذي "١٥٧٥" في السير: باب ماجاء في خروج النساء في الحرب، وأبو داود "٢٥٣١" في الجهاد: باب في النساء يغزون، والبيهقي ٩/٣٠من طرق عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يغزو بإم سليم ونسوة......".
وفي الباب عن الربيع بنت معوذ قالت: "كنا نغزو مع النبي ﷺ ، فنسقي القوم، ونخدمهم ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة".
وأخرجه البخاري "٢٨٨٢" و "٢٨٨٣" و "٥٦٧٩".стр. 7104
ذِكْرُ إِبَاحَةِ غَزْوِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ وَخِدْمَتِهِنَّ إِيَّاهُمْ فِي غَزَاتِهِمْ
٤٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا الصلت بنمسعود الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يغزو بنا معه نسوةمن الأنصار نسقي الماء ونداوي الجرحى"١. [١: ٤]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله.стр. 7105
ذِكْرُ إِبَاحَةِ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْغَزْوِ لِيَخْدِمُوا الْغُزَاةَ فِي غَزَاتِهِمْ
٤٧٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الإسكندراني، عنعمرو بن أبي عمروعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: "الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى آتِي خَيْبَرَ" فَخَرَجَ [بِي] أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذانزل١. [٤: ١]
الحواشي
(١) ١ أسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "٢٨٩٣" من الجهاد: باب من غزا بصبي للخدمة، والبيهقي ٦/ ٣٠٤ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي ٩/١٢٥من طريق سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه أحمد ٣/١٥٩، والبخاري "٥٤٢٥" في الأطعمة: باب الحيس، و"٦٣٦٣" في الدعوات: باب التعوذ من غلبة الرجالن ومسلم "١٣٦٥" في الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، والنسائي ٨/٢٧٤ في الاستعاذة: باب الاستعاذة: من غلبة الرجال، وأبو يعلى "٣٧٠٣" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، به.стр. 7106
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ أعداء الله
٤٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصوفي، قال: حدثنايحيى بن معين، قال: حدثنا بن مهدي، عن مالك، عن الفضيل بنأبي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ١، عن عروةعن عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ النَّبِيَّ ﷺ لِيُقَاتِلَ مَعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ارْجِعْ فَإِنَّا لا نستعين بمشرك" ٢. [٢: ٢]
الحواشي
(١) ١ جاء في هامش الأصل ما نصه: هو عبد الله بن نيار بن مكرم الأسلمي، كان في الأصل: عبد الله بن دينار وليس بشيء.
٢ إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن مهدي: هو عبد الرحمن.
وأخرجه أحمد ٣/١٤٨ - ١٤٩، ومسلم "١٨١٧" في الجهاد: باب كراهية الإستعانة في الغزو بكافر، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد
وأخرجه أحمد ٣/ ٦٧ - ٦٨، "١٨١٧" والترمذي "١٥٥٨" في السير: باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم"وقد تحرف فيه "نيار إلى: دينار"، وأبو داود "٢٧٣٢" في الجهاد: باب في المشرك يسهم له، والبيهقي ٩/ ٣٦ - ٣٧ من طرق عن مالك، به.
وأخرجه الدارمي ٢/ ٢٣٣ من طريق وكيع عن ما لك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن عروة، عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٩٥، من طريقه ابن ماجه "٢٨٣٢" في الجهاد: بابن الاستعانة بالمشركين، عن وكيع، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي نيار "وفي ابن ماجه: دينارن وهو تحريق" عن عروة، عن عائشة. قال ابن حجر في "التهذيب": عبد الله بن يزيد عن نيار، صوابه عبد الله بن نيار ليس بينهما "يزيد" ولا لفظة "عن".стр. 7107
ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
٤٧٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدغولي بخبرغريب مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بن دينار الكرماني، قال: حدثناعبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ أَحْتَلِمْ، فَلَمْ يَقْبَلْنِي، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة فقبلني١". [٥: ٣]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح. محمد بن داود بن دينار ترجمه المؤلف في "الثقات" ٩/١٤٣،فقال: محمد بن داود بن دينار الكرماني، سكن سرخس يروي عن يعلى ومحمد ابني عبيد، حدثنا عنه محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيره، مات سنة ستين ومئتين أو قبلها أو بعدها بقليل. وعبد الله بن نافع اثنان وكلاهما يروي عن مالك –الأول: الصائغ. وهو ثقة صحيح الكتاب، وفي حفظه لين، والثاني: الزبيري وهو صدوق، وباقي السند ثقات، وانظر الحديث الآتي.
وأخرجه الطيالسي "١٨٥٩" عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، عن نافع، عن ابن عمر بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن البيهقي ٦/ ٥٥ من طريق أبي معاوية، عن أبي معشر، عن نافعن به وزادوا في أوله "عرضت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني".
وقال يزيدبن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة، لأن بين أحد والخندق بدراً الصغرى قال الحافظ في "الفتح" ٥/٣٦٨: وهو أقدم من نعرفه استشكل قول ابن عمر هذا، وإنما بناه على قول ابن اسحاق، وأكثر أهل السير أن الخندق كانت في سمة خمس من الهجرة وإن اختلفوا في تعيين شهرها، شهرها، واتفقوا على أن أحداً كانت في شوال سنة ثلاث، وإذا كان كذلك جاء ما قال يزيد أنه يكون حينئذٍ ابن ست عشرة سنة، لكن البخاري جنح إلى قول موسى بن عقبة في المغازي ٧/٣٩٢: إن الخندق كانت في شوال سنة أربع، وقد روى يعقوب بن سفيان في "تاريخه" ومن طريقه البيهقي عن عروة نحو قول موسى بن عقبة، وعن مالك الجزم بذلك، وعلى هذا لا إشكالن لكن اتفق أهل المغازي على أن المشركين لما توجهوا في أحد نادوا المسلمين: موعدكم العام المقبل بدر، وأنه ﷺ خرج إليها من السنة المقبلة في شوال، فلم يجد بها احداً، وهذه هي التي تسمى "بدر الموعد" ولم يقع بها قتال، بها قتال، فتعين ما قال ابن إسحاق: إن الخندق كانت في سنة خمس، فيحتاج حينئذ إلى الجواب عن الإشكال. وقد أجاب عنه البيهقي وغيره بأن قول ابن عمر "عرضت يوم احد وأنا ابن أربع عشرة" أي: تجاوزتها، فألغي الكسر في الأولى، وجبره في الثانية، وهو شائع مسموع في كلامهم، وبه يرتفع الإشكال المذكور، وهو أولى من الترجيح، والله أعلم.стр. 7108
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَمَامَ خَمْسَ١ عَشْرَةَ سَنَةً لِلْمَرْءِ لَا يَكُونُ بُلُوغًا
٤٧٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ، قَالَ: "عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنا بن أربع
الحواشي
(١) ١ في الإصل: خمسة، وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم"٤/١٣٩.стр. 7109
عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة فأجازني"١. [٥: ٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي٦/٥٥ من طريق محمد بن بكر البرساني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/١٧، والبخاري "٢٦٦٤"في الشهادات: باب بلوغ الصبيان وشهاداتهم، و"٤٠٩٧" في المغازي: باب غزوة الخندق، ومسلم "١٨٦٨" في الإمارة: باب بيان سن البلوغ، والترمذي "١٧١١" في الجهاد: باب ما جاء في حد بلوغ الرجل ومتى يفرض له، والنسائي ٦/ ١٥٥ - ١٥٦ في الطلاق: باب متى يقع طلاق الصبي، وأبو داود "٤٤٠٦" و"٤٤٠٧" في الحدود: باب في الغلام يصيب الحد، وابن ماجه "٢٥٤٣" في الحدود: باب من لا يجب عليه الحد، وابن سعد في "الطبقات" ٤/١٤٣، والبيهقي في "السنن" ٣/٨٣ و٦/٥٤ - ٥٥ و٥٥ و٨/٢٦٤ و٩/٢١ و٢٢، وفي "الدلائل" ٣/٣٩٥ من طرق عن عبيد الله بن عمر العمري، به.стр. 7110
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الرَّجُلَيْنِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِهِ وَهُمَا مِنْ قَبِيلَةٍ أَوْ دَارٍ وَاحِدَةٍ بِكَتْبِهِ الْأَجْرَ بَيْنَهُمَا
٤٧٢٩ - أخبرنا بن سلم، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا الوليد، حدثناالأوزاعي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سعيد مولى١ المهريعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَانَ، فَقَالَ: "لِيُنْتَدَبْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا والأجر بينهما" ٢. [١: ٢]
الحواشي
(١) ١ سقط من الأصل، واستدرك من مصادر ترجمته.
٢ إسناده صحيح على شرط الصحيح. ابن سلم: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْمَقْدِسِيُّ، وعبد الرحمن: هو ابن إبراهيم الملقب بدحيم، وهو من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى المهري فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطيالسي "٢٢٠٤"، وأحمد ٣/٣٤ - ٣٥، ومسلم "١٨٩٦" "١٣٧" في الإمارة: باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير والبيهقي ٩/٤٠ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣/٥٥، ومسلم "١٨٩٦" "١٣٨"، وأبو داود "٢٥١٠" في الجهاد: باب ما يجزي من الغزو، والبيهقي ٩/٤٠ و٤٨ من طريقين عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبيه، به.следующие страницы →