Полный текст (11 223 стр.). Показаны 7946–7985 · переход к 7951.
стр. 7946
وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ, فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ, وقال: "الأيمن فالأيمن" ١. [٨:٥]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري. عبد الرحمن بن إبراهيم من شيوخ البخاري, ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد تقدم برقم٥٣٣٣ و٥٣٣٤.
وأخرجه أبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص٢٢٤, ومن طريق البغوي٣٠٥٢ من طريق مسكين بن بكير, عن الأوزاعي, بهذا الإسناد. وفيه عندهстр. 7947
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا اللَّبَنَ كَانَ مَشُوبًا بِالْمَاءِ حَيْثُ سَقَى الْمُصْطَفَى ﷺ
٥٣٣٧- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ وَعِدَّةٌ, قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ, وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ, وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ, فشرب النبي ﷺ , ثم أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ, وَقَالَ: "الْأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ" ٢. [٨:٥]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: هَذَانِ الْفِعْلَانِ كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ, وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِيَ خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أُتِيَ بِشَرَابٍ, وَعَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ غُلَامٌ, وَاسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سِقْيِهِمْ دُونَهُ, وَفِي خَبَرِ أَنَسٍ أُتِيَ بِلَبَنٍ وقد شيب بالماء, وعن يمينه أعرابي,
الحواشي
(١) ٢صحيح, وهو مكرر٥٣٣٧.стр. 7948
وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ, فَدَلَّكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَبَايِنَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ لَا في موضع واحد١.
الحواشي
(١) ١ قال العلماء: وإنما استأذن الغلام ولم يستأذن الأعرابي استئلافا لقلب الأعرابي, وتطييبا لنفسه, وشفقة أن يسبق إلى قلبه شيء يهلك به لقرب عهده بالجاهلية, ولم يجعل للغلام ذلكقلت: هو ابن عباس كما عند ابن أبي شيبة وغيره لأنه لقرابته وسنه دون الأشياخ, فاستأذنه تأدبا, ولئلا يوحشهم بتقديمه عليهم, وتعليما بأنه لا يدفع لغير الأيمن إلا بإذنه.
وقال الحافظ في"الفتح" ١٠/٨٩: وفي الحديث أن سنة الشرب العامة تقديم الأيمن في كل موطن, وأن تقديم الذي على اليمين ليس لمعنى فيه, بل لمعنى في جهة اليمين وهو فضلها على جهة اليسار, فيؤخذ منه أن ذلك ليس ترجيحا لمن هو على اليمين بل هو ترجيح لجهته.
قلت: وأخرج أبو يعلى في"مسنده"٢٤٢٥ عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم, حدثنا عبد الله بن المبارك, حدثنا خالد الحذاء, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سقى, قال: "ابدؤوا بالكبير, أو قال: بالأكابر".
وهذا سند صحيح, محمد بن عبد الرحمن بن سهم وثقه ابن حبان ٩/٨٧, والخطيب في"تاريخه" ٢/٣١٠, وروى عنه جمع, ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير عكرمة فمن رجال البخاري.
وقوي الحافظ سنده في"الفتح" ١٠/٨٩.стр. 7949
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْقَوْمِ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى مَاءٍ وَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَسْقِيَهُمْ أَنْ يَبْدَأَ بِهِمْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ آخِرَهُمْ شُرْبًا
٥٣٣٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَمَّادَانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ
стр. 7950
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ" ١. [٩٢:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح, رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج السامي, فقد روى له النسائي, وهو ثقة.
وأخرجه أبو الشيخ في"الأمثال"١٨٣ عن أبي يعلى, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٢٩٨, والدارمي ٢/١٢٢ من طريقين عن حماد بن سلمة, به.
وأخرجه أحمد ٥/٣٠٣, والترمذي١٨٩٤ في الأشربة: باب ساقي القوم آخرهم شربا, والنسائي في"الكبرى" كما في"التحفة" ٩/٢٤٥, وابن ماجة٣٤٣٤ في الأشربة: باب ساقي القوم آخرهم شربا, وأبو الشيخ١٨٤ من طرق عن حماد بن زيد, به. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٣١-٢٣٢, والدارمي ٢/١٢٢, ومسلم٦٨١ في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيلها, من طرق عن سليمان بن المغيرة, عن ثابت, به.
وأخرجه أحمد ٥/٢٩٨-٢٩٩و٣٠٥, وأبو الشيخ١٨٢و١٨٦و١٨٧ من طرق عن عبد الله بن رباح, به.
وأخرجه الطبراني في"المعجم الصغير"٨٧١ من طريق قتيبة, عن حماد بن زيد, عن أيوب, عن عبد الله بن أبي قتادة, عن أبيه. وقال: لم يروه عن أيوب إلا حماد, تفرد به قتيبة.
وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى عند أحمد ٤/٣٥٤و٣٨٢, وابن أبي شيبة ٨/٢٣١, وأبي داود٣٧٢٥. قال الهيثمي في"المجمع" ٥/٨٣: رجاله ثقات.
وعن المغيرة بن شعبة عند القضاعي في"الشهاب"٨٧ووالطبراني في"الأوسط" ١١٩٦. قال الهيثمي: رجاله ثقات, إلا أن ثابتا لم يسمع من المغيرة, والله أعلم.=стр. 7951
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الشُّرْبِ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِمَنْ يَأْمَلُ الشُّرْبَ مِنْهُمَا فِي الْجِنَّانِ
٥٣٣٩- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْجُهَنِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ, قَالَ: اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ مِنْ دِهْقَانٍ بِالْمَدَائِنِ, فَأَتَاهُ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ, فَحَذَفَهُ بِهَا, فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نُكَلِّمَهُ فَلَمَّا سَكَنَ الْغَضَبُ عَنْهُ, قَالَ: أَعْتَذِرُ [إِلَيْكُمْ مِنْ هَذَا, إِنِّي كُنْتُ تَقَدَّمْتُ] ١ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِي هَذَا [ثُمَّ قَالَ:] ١ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ: "لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ وَلَا الذَّهَبِ, وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ فَإِنَّهُ لَهُمْ في الدنيا ولكم في الآخرة" ٢. [٣:٢]
الحواشي
(١) =وعن أنس عند أبي الشيخ في"أخلاق النبي" ص٢٢٤ ومن طريقه البغوي٣٠٥٦ وفيه أبو إسحاق الحميسي خازم بن الحسين, ويزيد القاشي, وهما ضعيفان.
١ ما بين الحاصرتين سقط من الأصل"والتقاسيم" ٢/لوحة٧٠, واستدرك من ومسند الحميدي, وغيره.
٢ إسناده صحيح, إبراهيم بن بشار الرمادي روى له أبو داود والترمذي وهو ضابط متقن صحب سفيان بن عيينة سنين كثيرة وسمع أحاديثه مرارا, وقد توبع عليه, ومن فوقه من رجال الشيخين غير عبد اله بن عكيم- وله صحبة- فمن رجال مسلم. أبو فروة: اسمه مسلم بن سالم.
وأخرجه الحميدي٤٤٠, مسلم٢٠٦٧ في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة, والخطيب في"تاريخه" ١٠/٣ من طريق سفيان, بهذا الإسناد.стр. 7952
قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ حَدَّثَنَا بِهِ أَوَّلًا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ١, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنِ ابْنِ أَبِي ليلة, عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أبي زياد, عن ابن أبي ليلة, عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي فَرْوَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمِ, قَالَ سفيان: ولا أظن ابن أبي ليلة سمعه إلا من عبد اله بن عكيم, لأنه قد أدرك الجاهلية٢.
الحواشي
(١) ١ تحرف في الأصل و"التقاسيم" إلى ابن جريج, والمثبت من مصادر التخريج.
٢ النص بتمامه عند مسلم٢٠٦٧ حدثني عبد الجبار بن العلاء, حدثنا سفيان.. فذكره.
وأخرجه النسائي ٨/١٩٨-١٩٩ في الزينة: باب النهي لبس الديباج, وابن الجارود٨٦٥ عن ابن المقرئ, عن سفيان, حدثنا ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ, عَنْ مُجَاهِدٍ, عَنْ أَبِي ليلة, ويزيد بن أبي زياد, عن ابن أبي ليلة, وأبو فروة, عن عبد الله بن عكيم, كلاهماابن أبي ليلة وعبد الله بن عكيم عن حذيفة. . .
وقال الحميدي بأثر الحديث٤٤٠: قال سفيان: حدثنا ابن أبي نجيح, عن مجاهد, عن عبد الرحمن بن أبي ليلة, قال: كنا مع حذيفة. .فذكر مثله سواء.
وأخرجه البخاري٥٨٣٧ في اللباس: باب افتراش الحرير, والبيهقي١/٢٨ من طريقين عن وهب بن جرير بن أبي حازم, عن أبيه, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, عن عبد الرحمن بن أبي ليلة, به.
وأخرجه أحمد ٥/٣٩٧, والدارمي ٢/١٢١, والبخاري٥٤٢٦ في الأطعمة: باب الأكل في إناء مفضض, و٥٦٣٣ في الأشربة: باب أنية=стр. 7953
٥٣٤٠- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ, قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ, قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ, فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ, وَعَنِ الْمَيَاثِرِ, والقسي, وعن لبس الديباج والحرير والإستبرق, عن الشرب في
الحواشي
(١) =الفضة, ومسلم٢٠٦٧, وابن ماجة٣٤١٤ في الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة, والبغوي٣٠٣١ من طريق عن مجاهد, عن ابن أبي ليلة, به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢١٠ عن عبد الرحيم بن أبي سليمان, عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ, عَنْ ابْنِ أَبِي ليلة, به.
وأخرجه أحمد ٥/٣٨٥, والبخاري٥٦٣٢٩ في الأشربة: باب الشرب في آنية الذهب, ٥٣٨١ في اللباس: باب لبس الحرير للرجال, ومسلم٢٠٦٧ وأبو داود٣٧٢٣ في الأشربة: باب الشراب في آنية الذهب والفضة, والترمذي١٨٧٨ في الأشربة: باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الفضة والذهب من طرق عن شعبة, عن الحكم, عن ابن أبي ليلة, به.
وأخرجه أحمد٥/٣٩٠ عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية, عن أبيه, عن الحكم, به.
وأخرجه عبد الرزاق١٩٩٢٨ عن معمر, عن قتادة, قال: استسقى حذيفة. . . وانظر٣٥١٩.
والدهقان: هو كبير القرية بالفارسية, والمدائن: بلد كبير على دجلة, تقع جنوب بغداد, بينهما وبين بغداد٢١ ميلا, كانت مسكن ملوك الفرس, وبها إيوان كسرى المشهور, وكان فتحها على يد سعد بن أبي وقاص في خلافة عمر سنة ست عشرة, وقيل: قبل ذلك, وكان حذيفة عاملا عليها في خلافة عمر, ثم عثمان, إلى أن مات بعد قتل عثمان.стр. 7954
الفضة١. [٣٤:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط البخاري, علي بن الجعد من رجال البخاري, ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم٢٠٦٦ في اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب, من طريقين عن زهير بن معاوية, بهذا الإسناد
وأخرجه أحمد ٤/٢٨٤و٢٨٧و٢٩٩, وابن أبي شيبة ٨/٢١٠-٢١, والبخاري١٢٣٩ في الجنائز: باب الأمر بإتباع الجنائز, و٥١٧٥ في النكاح: باب حق إجابة الوليمة, و٥٦٣٥ في الأشربة: باب آنية الفضة, و٥٦٥٠ في المرضى: باب وجوب عيادة المرضى, و٥٨٣٨ في اللباس: باب لبس القسي, و٥٨٤٩: باب المثيرة الحمراء, و٥٨٦٣: باب خواتيم الذهب, و٦٢٢٢ في الأدب: باب تشميت العاطس إذا حمد الله, ومسلم٢٠٦٦, والترمذي٢٨٠٩ في الأدب: باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر, والنسائي٨/٢٠١ في الزينة: باب النهي عن الثياب القسية, والبيهقي١/٢٧, والبغوي١٤٠٦ من رق عن أشعث بن سليم, به. قال الترمذي: حسن صحيح, وزادوا: أمرنا بسبع: أمرنا بعيادة المريض, وإتباع الجنازة, وتشميت العاطس, وإبرار القسم, ونصر المظلوم, وإجابة الداعي, وإفشاء السلام.
قوله"المياثر":جمع ميثرة, وهي من مراكب العجم, تعمل من حرير أو ديباج, والقسي: ثياب مضلعة يجاء بها من مصر فيها الحرير.
والديباج والإستبرق: صنفان نفيسان من الحرير.
قال الخطابي: هذه الخصال السبع مختلفة المراتب في حكم العموم والخصوص, وفي حكم الوجوب, فتحريم خاتم الذهب وما ذكر معه من لبس الحرير والديباج خاصة للرجال دون النساء, وتحريم آنية الفضة عام في حق الكل, لأنه من باب السرف والمخيلة.
قلت: ويرخص لبس الحرير للرجال بحكة أو علة يخففها لبسه, والجمهور على جواز لبس ما خالطه الحرير إذا كان غير الحرير الأغلب.стр. 7955
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِلشَّارِبِ فِي أَوَانِي الْفِضَّةِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى ﷺ
٥٣٤١- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ, قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ, قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ, فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم" ١. [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح, رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب, وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي.
وأخرجه أحمد ٦/٣٠٦, ومسلم٢٠٦٥ في اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب, من طريق يحيى القطان, بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٠٩, وعنه مسلم٢٠٦٥ عن عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر, به.
وأخرجه أحمد ٦/٣٠٠-٣٠١و٣٠٢و٣٠٤, والطيالسي١٦٠١, والدارمي٢/١٢١, وابن الجعد ٣١٣٧, ومسلم٢٠٦٥, وابن ماجة٣٤١٣ في الأشربة: باب الشرب في آنية الفضة, والطبراني ٢٣/٦٣٣و٦٣٤و٦٣٥ من طرق عن نافع, به. ولفظ مسلم"إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب … ", وقال بعد إن رواه من طرق عن نافع: وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر.
قلت: حديث ابن مسهر رواه مسلم عن ابن أبي شيبة والوليد بن شجاع عنه, وقال البيهقي ١/٢٧: وقد رواه غير مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع دون ذكرهما, والله أعلم. =стр. 7956
٥٣٤٢- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" ١. [٦٣:٢]
الحواشي
(١) =وأخرجه عبد الرزاق١٩٩٢٦, والطبراني٢٣/٣٩٢ من طريقين عن أم سلمة.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"الموطأ"٢/٩٢٤-٩٢٥ في صفة النبي صلى اله عليه وسلم: باب النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب.
ومن طريق مالك أخرجه علي بن الجعد٣١٤٤, والبخاري٥٦٣٤ في الأشربة: باب آنية الفضة, ومسلم٢٠٦٥ في اللباس: باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب, والطبراني ٢٣/٩٢٧, والبيهقي ١/٢٧, والبغوي٣٠٣٠.
قلت: وليس عند مالك ولا عند من أخرج الحديث من طريقه ذكر للذهب لكن أخرج مسلم٢٠٦٥٢ عن يزيد, والطبراني ٢٣/٩٩٥ من طريق محمد بن المثنى, كلاهما عن أبي عاصم, عن عثمان بن مرة, عن عبد الله بن عبد الرحمن, عن أم سلمة, وذكر فيه الذهب.
قوله"إنما يجرجر", قال النووي في"شرح مسلم"١٤/٢٧-٢٨: اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على كسر الجيم الثانية من"يجرجر" واختلفوا في راء النار, فنقلوا فيها النصب والرفع, والنصب هو الصحيح المشهور الذي جزم به الأزهري وآخرون من المحققين, ورجحهالزجاجي والخطابي والأكثرون, ويؤيده الرواية الثالثة وهي عند مسلم٢٠٦٥٢.стр. 7957
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
٥٣٤٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنِ الْأَعْمَشِ, عَنْ أَبِي وَائِلٍ
أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى, فَأَتَاهُ الْخَادِمُ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ, فَرَدَّهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هُوَ لَهُمْ فِي الدنيا, ولنا في الآخرة" ١. [١٠٩:٢]
***
الحواشي
(١) =وأما معناه, فعلى رواية النصب: الفاعل هو الشارب, مضمر في"يجرجر", أي: يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له جرجرة, وهو الصوت لتردده في حلقه.
وعلى رواية الرفع: تكون النار فاعله, ومعناه: تصوت النار في بطنه, والجرجرة: هي التصويت, وسمى المشروب نارا لأنه يؤول إليها كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً﴾ .
١ إسناده صحيح, رجاله ثقات رجال الصحيح غير الجراح بن مخلد, فقد روى له الترمذي وهو ثقة. أبو قتيبة: هو سلم بن قتيبة, وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة, وقد تقدم مطولا٥٣٣٩.
وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" ٥/٥٨, والخطيب في"تاريخه" ١١/٤٢١-٤٢٢ من طريقين عن محمد بن طلحة اليامي, عن الأعمش, بهذا الإسناد.стр. 7958
٢- فَصْلٌ فِي الْأَشْرِبَةِ
٥٣٤٤- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ, قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ, قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْخَمْرُ مِنْ هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة" ١.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح, إسناده حسن على شرط مسلم. عكرمة بن عمار صدوق يغلط, وقد توبع
وأخرجه أحمد٢/٥٢٦, وفي الأشربة: باب بيان أن جميع ما ينبذ مما يتخذ من النخل والعنب يسمى خمرا, والترمذي١٨٧٥ في الشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر, وابن ماجة٣٣٧٨ في الأشربة: باب ما يكون منه الخمر, والطحاوي ٤/٢١١ من طرق عن عكرمة بن عمار, بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد٢/٢٧٩و٤٠٨و٤٠٩و٤٧٤و٤٩٦و٥١٧-٥١٨و٥١٨, وفي"الأشربة"١٣٧و١٥٥و٢١٥, وعبد الرزاق١٧٠٥٣, وابن أبي شيبة ٨/١٠٩, ومسلم١٩٨٥١٣و١٤و١٥, والترمذي١٨٧٥, وأبو داود٣٦٧٨ في الأشربة: باب الخمر مما هي, والنسائي ٨/٢٩٤ في الشربة: باب تأويل قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً﴾ , والدارمي ٢/١١٣, والطحاوي٤/٢١١, والبيهقي ٨/٢٨٩-٢٩٠و٢٩٠ من طرق عن أبي كثير, به.стр. 7959
أَبُو كَثِيرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أذينة١. [٦٧:٢]
الحواشي
(١) ١ وكذا سماه في"الثقات" ٥/٥٣٩, وجاء في"التقريب": أبو كثير السحيمي بمهملتين مصغر, الغبري بضم المعجمة وفتح الموحدة, اليامي الأعمى, قيل: هو يزيد بن عبد الرحمن, قيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة أو ابن غفيلة بمعجمه وفاء مصغرا: ثقة من الثالثة.стр. 7960
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ لَمْ يُرِدْ ﷺ إِبَاحَةَ مَا وَرَاءَهُمَا مِنْ سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ
٥٣٤٥- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ, قَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أسكر حرام" ٢.
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"الموطأ" ٢/٨٤٥ في الأشربة: باب تحريم الخمر.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد٦/١٩٠, وفي"الأشربة" ٢, والبخاري٥٥٨٥ في الأشربة: باب الخمر من العسل وهو البتع, ومسلم٢٠٠١٦٧ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام, وأبو داود٣٦٨٢ في الأشربة: باب النهي عن المسكر, والترمذي١٨٦٣ في الشربة: باب ما جاء كل مسكر خمر, والنسائي ٨/٢٩٨ في الشربة: باب تحريم كل شراب أسكر, والدارمي ٢/١١٣, والدارقطني ٤/٢٥١, والطحاوي ٤/٢١٦, والبيهقي ٨/٢٩١, والبغوي٣٠٠٨. وأخرجه أحمد ٦/٣٦و٩٦- ٩٧و٢٢٥-٢٢٦, وفي"الأشربة"١ و٤٢, والطيالسي١٤٧٨, وعبد الرزاق١٧٠٠٢ والشافعي ٢/٩٢, وابن أبي شيبة ٨/١٠٠-١٠١, والبخاري٢٤٢ في الوضوء: باب =стр. 7961
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْقِي مُدْمِنَ الْخَمْرِ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ فِي النَّارِ تعوذ بِاللَّهِ مِنْهَا
٥٣٤٦- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ, عَنْ أَبِي حَرِيزٍ, أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ
عَنْ أَبِي مُوسَى, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ:
الحواشي
(١) =لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر, و٥٥٨٦ في الأشربة, ومسلم٢٠٠١٦٩, وأبو داود٣٦٨٢, والنسائي ٨/٢٩٧و٢٩٨ في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر, وابن ماجة٣٣٨٦ في الأشربة: باب كل مسكر حرام, وابن الجارود٨٥٥, والدارقطني ٤/٢٥١, والطحاوي ٤/٢١٦, والبيهقي ١/٨-٩و٨/٢١٩و٢٩٣, والبغوي٣٠٠٩ من طرق عن الزهري, به. وسيرد عند المصنف برقم٥٣٧١و٥٣٧٢و٥٣٩٣.
البتع: نبيذ العسل, وكان أهل اليمن يشربونه.
قلت: وروى الشافعي في"مسنده" ٢/٩٢ من حديث أبي وهب الجيشاني أنه سأل النبي ﷺ عن البتع, فقال:"كل مسكر حرام:, قال الحافظ في"الفتح" ١٠/٤٥: وهذه الرواية تفسر المراد بقوله"كل شراب أسكر" وأنه لم يرد تخصيص التحريم بحالة الإسكار, بل المراد أنه إذا كانت فيه صلاحية الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناول منه, ويؤخذ من لفظ السؤال أنه وقع عن حكم جنس البتع لا عن القدر المسكر منه, لأنه لو أراد السائل ذلك, لقال: أخبرني عما يحل منه وما يحرم, وهذا هو المعهود من لسان العرب إذا سألوا عن الجنس, قالوا: هل هذا نافع أو ضار؟ مثلا, وإذا سألوا عن القدر, قالوا: كم يؤخذ منه؟ قلتك وسيرد عند المؤلف برقم٥٣٧٠حديث سعد "نهى رسول الله ﷺ عن قليل ما أسكر كثيره".стр. 7962
مُدْمِنُ الْخَمْرِ, وَقَاطِعُ الرَّحِمِ, وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ, وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ, سَقَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ", قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ؟ قَالَ:"نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أهل النار ريح فروجهن" ١.
١٠٩ -
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف, أبو حريز- واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي- مختلف فيه, ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد والنسائي, وابن معين في رواية معاوية بن صالح, وقال أبو داود وسعيد بن أبي مريم: ليس حديثه بشيء, وقال أبو حاتم: حسن الحديث, ليس بمنكر الحديث, يكتب حديثه, وقال الدارقطني: يعتبر به, وقال ابن عدي بعد أن أورد له جملة أحاديث من طريق معتمر عن فضيل عن أبي حريز: عامتها مما لا يتابع عليه, وللفضيل بن ميسرة عن أبي حريز غير ما ذكرت أحاديث أيضا يرويها عن الفضيل معتمر. ثم ذكر له خمسة أحاديث مما أنكرت عليه, وقال: ولأبي حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته, وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.
ووثقه المؤلف, وأبو زرعة, وابن معين في رواية ابن أبي خيثمة, وقال الحافظ في"التقريب": صدوق يخطئ.
وأخرجه أحمد ٤/٣٩٩ عن علي بن عبد الله, بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤/١٤٦ من طريق مسدد, عن معتمر بن سليمان, به, وصححه ووافقه الذهبي!.
وأورده الهيثمي في"المجمع" ٥/٧٤ وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني, ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات!
قلت: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/١٤و٨٣ من طريقين عن الأعمش, عن سعد الطائي, عن عطية, عن أبي سعيد الخدري رفعه"لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر, ولا مؤمن بسحر, ولا قاطع رحم, ولا كاهن, ولا منان" وعطية- وهو ابن سعد العوفي- ضعيف, فلعل حديث الباب يتقوى به ويحسن.стр. 7963
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ قَدْ يَلْقَى اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ بِإِثْمِ عَابِدِ الْوَثَنِ
٥٣٤٧- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مدمن خمر, لقيه كعابد وثن" ١.
٥٤ -
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف, عبد الله بن خراش: هو الشيباني الحوشبي, ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي والدارقطني وأبو حاتم والساجي, وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ, ومع أن المؤلف ذكره في"الثقات" ٨/٣٤٠-٣٤١, قال: ربما أخطأ, وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عدي في"الكامل" ٤/١٥٢٥, وابن الجوزي في"العلل المتناهية"١١١٨ من طريق صدقة بن منصور, عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خراش, بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار٢٩٣٤, والطبراني١٢٤٢٨, وأبو نعيم في"الحلية" ٩/٢٥٣, وابن الجوزي١١١٩ من طريق ثوير بن أبي فاختة, وحكيم بن جبير, عن سعيد بن جبير, به. وثوير ضعيف, وكذا حكيم.
وأخرجه أحمد ١/٢٧٢ عن أسود بن عامر, حدثنا الحسن بن صالح, عن محمد بن المنكدر, قال: حدثت عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله ﷺ قال:"مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن"وهذا سند رجاله ثقات إلا أن راوية عن ابن عباس مجهول.
وأخرجه عبد الرزاق١٧٠٧٠, وابن الجوزي في"العلل المتناهية"١١١٦, عن ابن المنكدر, عن ابن عباس. وانظر"التاريخ الكبير" للبخاري٣/٥١٥. =стр. 7964
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هذا الخبر: من لقس اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ مُسْتَحِلًّا لَشُرْبِهِ, لَقِيَهُ كَعَابِدِ وثن, لاستوائهما في حالة الكفر.
الحواشي
(١) =وأورده الهيثمي في"المجمع" ٥/٧٤ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني, ورجال أحمد رجال الصحيح, إلا أن ابن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس, وفي إسناد الطبراني يزيد بن أبي فاختة ولم أعرفه, وبقية رجاله ثقات. قلت: تحرف على الهيثمي"ثوير" إلى: يزيد, فالتبس أمره عليه, وثوير ضعيف, كما مضى.
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة٣٣٥٧, والبخاري في"التاريخ الكبير" ١/١٢٩, وابن الجوزي في"العلل" ١١١٧, من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني, عن سهيل بن أبي صالح, عن أبيه, عنه.
ومحمد بن سليمان, قال أبو حاتم: لا يحتج به, وقال النسائي: ضعيف, وقال ابن عدي: هو قليل الحديث, أخطأ في غير شيء, وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال, فرواه عن سهيل, عن محمد بن عبد الله, عن أبيه, عن النبي ﷺ .. .قال: ورواه حماد بن سلمة, عن عاصم, عن أبي صالح, عن عبد الله بن عمرو من قوله. قال ابن الجوزي: وهذا هو الصحيح.
قلت: وقال البخاري في"التاريخ" ١/١٢٩ بعد أن أورد الحديث من طريق محمد بن سليمان, عن سهيل, عن أبيه, عن أبي هريرة: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا.стр. 7965
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الخمر على الأحوال, لأنها رأس الخبائث
٥٣٤٨- أخبرا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 7966
بَزِيعٍ, حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ, حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام, عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطِيبًا, سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ, فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ, وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ, فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ, فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمًا, فَقَالَتْ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ, فَدَخَلَ فَطَفِقَتْ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَابًا, أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ وَعِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ, فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ, وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ, أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ, أَوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ, فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ, قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أنه لابد مِنْ ذَلِكَ, قَالَ اسْقِينِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ, فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ فَقَالَ: زِيدِينِي, فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا, وَقَتَلَ النَّفْسَ, فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ, فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا, لَيُوشِكَنَّ أحدهما يخرج صاحبه" ١.
٦ -
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف, والصواب وقفه كما قال الدارقطني. عمر بن سعيد: هو ابن سريج, ويقال له: ابن سرحه, لينة الذهبي, وقال ابن عدي: أحاديثه عن الزهري ليست مستقيمة, وذكره المؤلف في"الثقات" ٧/١٧٥ وقال: يعتبر بحديثه من غير الضعفاء عنه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في"ذم المسكر", ومن طريق ابن الجوزي في"العلل المتناهية" ١١٢٢ وابن كثير في"تفسيره" ٣/١٨٠ عن محمد بن عبد الله بن بزيع, بهذا الإسناد.=стр. 7967
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) =وأخرجه عبد الرزاق١٧٠٦٠ عن معمر, والنسائي ٨/٣١٥-٣١٦ في الأشربة: باب ذكر الآثار المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات … , والبيهقي ٨/٢٨٧-٢٨٨ عن يونس, كلاهما عن الزهري, به موقوفا على عثمان.
وأخرج بنحوه البيهقي ٨/٢٨٨ من طريق يحيى بن جعده, عن عثمان موقوفا.
قال ابن الجوزي: هذا الحديث قد أسنده عمر بن سعيد بن سريج, عن الزهري, وقد وقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري, وقال الدارقطني: والموقوف هو الصواب, قال: وقد روي عن الحسن بن عمارة, عن الزهري, عن سعيد بن المسيب, عن عثمان, عن النبي ﷺ , ووهم فيه الحسن في موضعين في رفعه, وفي روايته إياه عن سعيد, والذي قبله اصح.
وقال الحافظ ابن كثير: والموقوف اصح.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني ٤/٢٤٧, ومن طريقه والقضاعي في"الشهاب"٥٧ عن علي بن إشكاب, عن محمد بن ربيعة, عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم, عن الوليد بن عبادة, عن عبد الله بن عمرو, عن رسول الله ﷺ أنه قال: "الخمر أم الخبائث, ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوما, فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية".
وسنده حسن في الشواهد, وأورده الهيثمي في"المجمع" ٥/٧٢, ونسبه إلى الطبراني في"الأوسط" عن شيخه شباب بن صالح, وقال: لم أعرفه, وبقية رجاله ثقات, وفي بعضهم كلام لا يضر.
وأخرجه الدارقطني من طريق أبي صالح كاتب الليث, حدثني ابن لهيعة, عن أبي قبيل, عن عبد الله بن عمرو رفعه"الخمر أم الخبائث".
وفي الباب أيضا عن ابن عباس عند الدارقطني ٤/٢٤٧, والطبراني١١٣٧٢و١١٤٩٨ من طريقين عن أبي صخر, عن عبد الكريم=стр. 7968
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ هَذَا هُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ, رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ.
الحواشي
(١) =أبي أمية, عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ, عَنِ ابْنِ عباس رفعه"الخمر أم الفواحش, وأكبر الكبائر, من شربها وقع على أمه وخالته" وأبو صخر ضعيف, وكذا عبد الكريم.
وأخرجه الطبراني من حديث عتاب بن عامر, عن عبد الله بن عمرو, وزاد فيه"وترك الصلاة" قال الهيثمي: عتاب بن عامر بم أعرفه, وابن لهيعة حديثه حسن وفيه ضعف.стр. 7969
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ
٥٣٤٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ١ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ, عَنْ سِمَاكٍ, عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ, شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ, ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ, فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ, فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ, قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ, فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ , فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾
[الأنفال:،٢١] . [٦٤:٣]
الحواشي
(١) ١ في الأصل: رفيع, وهو خطأ.
٢ إسناده حسن, إسحاق بن إسماعيل – وهو الطالقاني- روى له أبو داود, وهو ثقة, ومن فوقه من رجال الشيخين غير سماك-وهو ابن حرب- فإنه من رجال مسلم, ثم هو صدوق حسن الحديث. =стр. 7970
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ شَرَابِ الْخَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِهَا
٥٣٥٠- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنِ أبي إسحاق
الحواشي
(١) =وأخرج القسم الأول من الحديث الطبري١٢٥٢٠ من طريق ابن أبي زائدة عن إسرائيل, بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا١٢٥١٨و١٢٥١٩, والبيهقي ٨/٢٨٥ من طرق عن سماك, به.
وأخرجه الطبراني٣٣١ من طريق سلمة بن الفضل, عن محمد بن إسحاق, عن أبي إسحاق الهمداني, عن مصعب بن سعد, عن سعد.
وأخرج القسم الثاني الطبري١٥٦٥٨و١٥٦٦٣ من طريقين عن إسرائيل, به.
وأخرجه الطبري١٥٦٦٢, ومسلم١٧٤٨٣٣و٣٤, في الجهاد والسير: باب الأنفال, والبيهقي ٦/٢٩١ من طريقين عن سماك, به.
وأخرجه أحمد ١/١٧٨, والترمذي٣٠٧٩ في تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنفال, وأبو داود٢٧٤٠ في الجهاد: باب في النفل, والطبري١٥٦٥٦و١٥٦٥٧ والحاكم ٢/١٣٢, والبيهقي ٦/٢٩١ من طريقين عن عاصم, عن مصعب, به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح, وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ١/١٨١و١٨٥, والطيالسي٢٠٨, ومسلم١٧٤٨٤٣و٤٤ في فضائل الصحابة: باب فضل سعد بن أبي وقاص ﵁, من طريقين عن سماك, به. وفيه أنه أنزلت في سعد أربع آيات.
وأورده السيوطي في"الدر المنثور" ٣/١٥٨ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردوية والنحاس في"ناسخه".стр. 7971
عَنِ الْبَرَاءِ, قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ, فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا, قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا, فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة:٩٣] ١. [٦٤:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين, لكن جاء عند أبي يعلى بإثر الحديث: قال شعبة: قلت: أسمعته من البراء؟ قال: لا. محمد: هو ابن جعفر, وسماع شعبة من أبي إسحاق قديم.
وأخرجه الترمذي٣٠٥١ في التفسير: باب ومن سورة المائدة, وأبو يعلى١٧١٩ عن محمد بن بشار, بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه الطبري١٢٥٢٩ عن محمد بن المثنى, عن محمد بن جعفر, به.
وأخرجه الطيالسي٧١٥, وأبو يعلى١٧٢٠ عن شعبة, به.
وأخرجه الترمذي٣٠٥٠, والطبري١٢٥٢٨ من طريقين عن إسرائيل, عن أبي إسحاق, به قال الترمذي: حسن صحيح.
وأورده السيوطي في"الدر المنثور" ٢/٣٢٠ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي.стр. 7972
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ شُرْبُهُ
٥٣٥١- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ, قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إسحاق السبيعي
стр. 7973
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ, قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ, فَلَمَّا حُرِّمَتْ, قَالَ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا, فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ ١. [٩٩:١]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرطهما. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه الواحدي في"أسباب النزول" ص١٤٠ من طريق أبي عمر بن مطر, عن أبي خليفة, بهذا الإسناد. وانظر الحديث الذي قبله.стр. 7974
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ بَعْدَ إباحته التي لَهُمْ
٥٣٥٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ, قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ, عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ
أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُمْ, قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا عَلَى عُمُومَتِي, إِذْ جَاءَ رَجُلٌ, فَقَالَ: إِنَّهَا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمْ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ, فَقَالُوا: اكْفَأْهَا, فَكَفَأْتُهَا, فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ, فلم ينكره أنس بن مالك٢. [٣:٢]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين. حبان: هو ابن موسى المروزي, وعبد الله: هو ابن المبارك.
وأخرجه أحمد في"المسند" ٣/١٨٣و١٨٩-١٩٠, وفي كتاب=стр. 7975
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي نَزَلَ تَحْرِيمُهُ وَكَانَ القوم يشربونها
٥٣٥٣- أخبرنا محمدبن عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ, عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ, وَالتَّمْرِ, وَالْعَسَلِ, وَالْحِنْطَةِ, وَالشَّعِيرِ, وَمَا خَامَرَ الْعَقْلَ, فَهُوَ خَمْرٌ, ثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الجد,
الحواشي
(١) ="الأشربة" ١٨, والحميدي١٢١٠, والبخاري٥٥٨٣ في الأشربة: باب نزول تحريم الخمر وهي من البسر والتمر, و٥٦٢٢: باب خدمة الصغار الكبار, ومسلم١٩٨٠٥و٦ في الأشربة: باب تحريم الخمر.., والنسائي ٨/٢٨٧ في الأشربة: باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر, والبيهقي ٨/٢٩٠ من طرق عن سليمان التيمي, بهذا الإسناد. وقد تقدم من طريق أخرى عند المؤلف برقم٤٩٢٥. وانظر ٥٣٦٢و٥٣٦٣و٥٣٦٤.
وقوله"من فضيخ لهم", الفضيخ: اسم للبسر إذا شدخ ونبذ.
وقوله"فقلت لأنس": القائل هو سليمان التيمي, كما ورد مصرحا به عند المؤلف فيما يأتي٥٣٦٨.
وقوله"وقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ" المعنى: أن أبا بكر بن أنس كان حاضرا عند أنس لما حدثهم, فكأن أنسا حينئذ لم يحدثهم بهذه الزيادة إما نسيانا وإما اختصارا, فذكره بها ابنه أبو بكر, فأقره عليها, وقد ثبت تحديث أنس بها عند مسلم.стр. 7976
والكلالة, وأبواب من أبواب الربا١. [٢:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح, سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه وهو ثقة, من فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن إدريس: وهو عبد الله بن إدريس الأودي, وأبو حيان: هو يحيى بن سعيد بن حيان.
وأخرجه مسلم ٣٠٣٢ ٣٣ في التفسير: باب نزول تحريم الخمر, والترمذي ١٨٧٤ في الأشربة: باب ما جاء في الحبوب التي يتخذ منها الخمر, والنسائي ٨/٢٩٥ في الأشربة: باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها, وفي "الكبرى" كما في "التحفة" ٨/٦٢, والطحاوي ٤/٢١٣, والدارقطني ٤/٢٤٨ و ٢٥٢ من طرق عن ابن إدريس, بهذا الإسناد. وتابع أبا حيان زكريا بن أبي زائدة عن النسائي والدارقطني.
وأخرجه أحمد في " الأشربة" ١٨٥, وعبد الرزاق ١٧٠٤٩, وابن أبي شيبة ٨/١٠٦, والبخاري ٥٥٨١ في الأشربة: باب الخمر من العنب وغيره, و ٥٥٨٨: باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب, ومسلم ٣٠٣٢ ٣٢ و ٣٣, وأبو داود ٣٦٦٩ في الأشربة: باب في تحريم الخمر, والنسائي ٨/٢٩٥, وفي "الكبرى" كما في "التحفة" ٨/٦٢, وابن الجارود ٨٥٢, والبيهقي ٨/٢٨٨ _ ٢٨٩, والبغوي ٣٠١١ من طرق عن أبي حيان, به.
وأخرجه البخاري ٥٥٨٩, والنسائي في "الكبرى" من طريق عبد الله بن أبي السفر, عن الشعبي, به.
وأخرجه البخاري ٧٣٣٧ في الاعتصام بالكتاب والسنة: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم.., من طريق نافع عن ابن عمر, به.
وأخرجه أحمد في "الأشربة" ٢٤, وعبد الرزاق ١٧٠٥٠ و ١٧٠٥١, وابن أبي شيبة ٨/١٠٥, من طريقين عن عمر بن الخطاب. وانظر الحديث ٥٣٥٨ و ٥٣٥٩ و ٥٣٨٨.
واختلف في تفسير "الكلالة" والجمهور على أنه من لا ولد له ولا والد.стр. 7977
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا شُرْبَهَا وَبَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا
٥٣٥٤ _ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر, بن نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ مُسْكِرٍ خمر, وكل خمر حرام" ١. [٢:٢]
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح, وإسناده حسن, هشام بن عمار وإن روى له البخاري لا يرقى حديثه إلى الصحيح, وقد توبع, ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد في "المسند" ٢/١٦, وفي "الأشربة" ١٩٥, ومسلم ٢٠٠٣ ٧٥ في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر, وأن كل خمر حرام, وابن الجارود ٨٥٧, والدارقطني ٤/٢٩٤, والطبراني في "الصغير" ١٤٣, والبيهقي ٨/٢٩٣ من طرق عن عبيد الله بن عمر, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢/٢٩ و ١٣٤, وفي "الأشربة" ٧٥ و ١٨٩, وابن أبي شيبة ٨/١٠١, ومسلم ٢٠٠٣ ٧٤, والطبراني ٥٤٦ و ٩٢٢, والدارقطني ٤/٢٤٨ و ٢٤٩ و ٢٥٠, والبيهقي ٨/٢٩٤ و ٢٩٦ من طرق عن نافع, به.
وأخرجه أحمد في "الأشربة" ٧٤, والنسائي ٨/٣٢٤ في الأشربة: باب الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب المسكر, وابن ماجة ٣٨٧٧ في الأشربة: باب كل مسكر حرام, و ٣٣٩٢: باب ما أسكر كثيره فقليله حرام, والبيهقي ٨/٢٩٦ من طريقين عن ابن عمر. وانظر ٥٣٦٦ و ٥٣٦٨ و ٥٣٦٩ و ٥٣٧٥.стр. 7978
ذكر نفي قبول صلاة من شراب الْمُسْكِرَ إِلَى أَنْ يَصْحُوَ مِنْ سُكْرِهِ
٥٣٥٥ _ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ وَعِدَّةٌ, قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا زهير من مُحَمَّدٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً, وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السماء حسنة: العبد الآبق حتى برجع إلى مواليه, فيضع يده في أيديهم, المرأة السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى, وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يصحو" ١. [٥٤:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده ضعيف, هشام بن عمار كبر فصار يتلقن, وزهير بن محمد _وهو التميمي الخراساني_ رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة, فضعف بسببها, وهذا منها.
وأخرجه ابن خزيمة ٩٤٠, وابن عدي في "الكامل" ٣/١٠٧٤, والبيهقي ١/٣٨٩ من طريق هشام بن عمار, بهذا الإسناد.
قال البيهقي: تفرد به زهير, وقال الذهبي في "المهذب": قلت: هذا من منا كير زهير.
وذكره السيوطي في "الجامع الكبير" وزاد نسبته إلى البيهقي في "الشعب" والطبراني في "الأوسط".стр. 7979
ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ لَعْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أعان في شرب الْخَمْرِ لِتُشْرَبَ
٥٣٥٦ _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
стр. 7980
مَوْهَبٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ, قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ, أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعِيدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ
سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ, فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ, إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا, وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ, وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا, وَسَاقِيَهَا ومسقاها"١. [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) إسناده جيد, مالك بن خير الزبادي مصري يكنى أبا الخير روى عنه جمع, وذكره المؤلف في "الثقات" ٧/٤٦٠, وقال الذهبي في "الميزان" ٣/٤٢٦: محله الصدق, وقال ابن قطان: هو ممن لم تثبت عدالته, يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة, قال الإمام الذهبي معقبا عليه: وقي رواة "الصحيحين" عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم, والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه, جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح, وشيخيه مالك بن سعد, قال أبو زرعة: مصري لا بأس به, وذكره المؤلف في "الثقات" ٥/٣٨٥.
وأخرجه أحمد ١/٣١٦, والطبراني ١٢٩٧٦ من طريق المقرئ, عن حيوة, بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم ٤/١٤٥ من طريق محمد بن عبد الله, عن ابن وهب, عن مالك بن خير الزبادي وقد تحرف في المطبوع إلى: بن حسين الزيادي, عن مالك بن سعد التجيبي, به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وله شاهد صحيح بطرقة من حديث ابن عمر عند أحمد ٢/٢٥ و ٧١, والطيالسي ١٩٥٧, وأبي داود ٣٦٧٤, وابن ماجة ٣٣٨٠, والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/٣٠٥ _ ٣٠٦, والحاكم ٤/١٤٤ _ ١٤٥, والبيهقي ٨/٢٨٧, وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =стр. 7981
ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ بَعْدَ شُرْبِهِ وَإِنْ كَانَ صَاحِيًا أَيَّامًا مَعْلُومَةً قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ
٥٣٥٧ _ أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ, عَنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ, فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا, فَإِنْ مَاتَ, دَخَلَ النَّارَ, فَإِنْ تَابَ, تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ, فَإِنْ عَادَ, فَشَرِبَ فَسَكِرَ, لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا, فَإِنْ مَاتَ, دَخَلَ النَّارَ, فَإِنْ تَابَ, تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ, فَإِنْ عَادَ, فَشَرِبَ فَسَكِرَ, لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا, فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ, فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ, فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ, كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الخبال؟ قال: "عصارة أهل النار" ١. [٥٤:٢]
الحواشي
(١) = وآخر من حديث أنس عند الترمذي ١٢٩٥, وابن ماجة ٣٣٨١, قال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/١٨٠, وكذا الحافظ في "التلخيص" ٤/٧٣: رواته ثقات.
إسناده صحيح, رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن الديلمي, وهو عبد الله بن فيروز الديلمي, فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه, وهو شامي ثقة من كبار التابعين.
وأخرجه ابن ماجة ٣٣٧٧ في الأشربة: باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة, عن عبد الرحمن بن إبراهيم, بهذا الإسناد.=стр. 7982
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ
٥٣٥٨ _ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو جَابِرٍ بِالْمَوْصِلِ, قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ, عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِي حَيَّانَ, عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ, والتمر,
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٢/١٧٦, والدارمي ٢/١١١, والنسائي ٨/٣١٧ في الأشربة: باب توبة شارب الخمر, من طريقين عن الأوزاعي, به.
وأخرجه أحمد ٢/١٩٧, والنسائي٨/٣١٤ في الأشربة: باب ذكر الرواية المبنية عن صلوات شارب الخمر, و ٣١٦: باب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلاة.., من طريق عروة بن رويم, عن ابن الديلمي, به مختصرا.
وأخرجه أحمد ٢/١٨٩, والبزار ٢٩٣٦, والحاكم ٤/١٤٦ من طريق نافع بن عاصم, عن عبد الله بن عمرو. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ١/٣٠ _٣١ مطولا من طريق الوليد بن مزيد البيروتي, ومن طريق محمد بن كثير المصيصي, ومن طريق أبي إسحاق الفزاري, ثلاثتهم عن الأوزاعي, حدثني ربيعة بن يزيد, ويحيى بن أبي عمرو الشيباني, كلاهما عن عبد الله بن فيروز الديلمي, عن عبد الله بن عمرو.стр. 7983
وَالْعَسَلِ, وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ١. [٩٩:١]
الحواشي
(١) ١حديث صحيح, عيسى بن عبد الله العسقلاني, قال الخطيب في "تاريخه" ١١/١٦٥: نزل بغداد وحدث بها عند أبيه, وعن الوليد بن مسلم, وضمرة بن ربيعة, ورواد بن الجراح, وآدم بن أبي إياس, روى عنه محمد بن غالب التمتام, وأبو عمارة محمد بن أحمد بن المهدي, محمد بن منير بن صغير, ومحمد بن مخلد, وقال ابن عدي في "الكامل" ٥/١٨٩٧: ضعيف يسرق الحديث, ونقله عن الذهبي في "الميزان" ٣/٣١٧, وقال الحافظ في "اللسان" ٤/٤٠١:وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة, وذكره ابن حبان في "الثقات", وخرج حديثه في "صحيحه". وقد تقدم عند المؤلف برقم ٥٣٥٣, وانظر الحديث الآتي, وسيأتي برقم ٥٣٨٨.стр. 7984
ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانُوا يَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْخَمْرَ قبل نزول تحريم الخمر
٥٣٥٩ _ أخرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, وَابْنُ إِدْرِيسَ, وَيَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ, عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ, عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ, وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ, وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ثَلَاثٌ _أَيُّهَا النَّاسُ_ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْكَلَالَةُ, والجد وأبواب من
стр. 7985
أبواب الربا ١. [٦٧:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله, ويحيى بن أبي غنية: هو يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية.
وأخرجه البخاري ٤٦١٩ في التفسير: باب ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ و ٧٣٣٧ في الاعتصام: باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم.., ومسلم ٣٠٣٢ ٣٣ في التفسير: باب نزول تحريم الخمر, عن إسحاق بن إبراهيم, بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم ٥٣٥٣ و ٥٣٥٨, وسيأتي برقم ٥٣٨٨.следующие страницы →