Полный текст (11 223 стр.). Показаны 8541–8580 · переход к 8546.
стр. 8541
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمِّي الْمَرْءُ نَفْسَهُ إِذَا كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا مَلِكَ الْأَمْلَاكِ
٥٨٣٥] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ
стр. 8542
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ::"أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تُسَمَّى بِمِلْكِ الْأَمْلَاكِ" يَعْنِي: شَاهَانِ شاها١ [٦٢:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار ـ وهو الرمادي ـ فروى له أبو داود ولترمذي، وقد توبع. سفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد ٢/٢٤٤، والبخاري "٦٢٠٦" في الأدب: باب أبغض الأسماء إلى الله، ومسلم "٢١٤٣" "٢٠" في الآداب: باب في تغيير الاسم القبيح، والترمذي "٢٨٣٧" في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والبيهقي ٩/٣٧ من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦٢٠٥"، وفي "الأدب المفرد" "٨١٧"، ومن طريقه البغوي "٣٣٦٩" من طريق شعيب، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه مسلم "٢١٤٣" "٢١"، والبغوي "٣٣٧٠" من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢/٣٩٢، والبغوي "٣٣٧١" من طريق خلاس بن عمرو، عن أبي هريرة.
وقوله: "أخنع الأسماء" أي: أذلُّها وأوضعها، والخنوع: الذلة والمسكنة، والخانع: والذليل الخاضع، وأخنى الأسماء أي: أفحشها أقبحها. وتأول بعضهم: "تسمى بملك الأملاك" أن يتسمى بأسماء الله ، كقول: الرحمن، الجبار، العزيز.стр. 8543
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمَّى الرَّقِيقُ بِأَسَامِي معلومة
٥٨٣٦ ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ بْنَ الرَّبِيعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ
стр. 8544
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: نَهَانَا نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ وَرَبَاحٍ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ١ [٢٤:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٦٦، وأحمد ٥/١٢، والدارمي ٢/٢٩٢، ومسلم "٢١٣٦" "١٠" في الآداب: باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وأبو داود "٤٩٥٩" في الأدب: باب تغيير الاسم القبيح، وابن ماجة "٣٦٣٠" في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والطبراني في "الكبير" "٦٧٩٥"، والبيهقي ٩/٣٠٦ من طرق عن معتمر، بهذا لإسناد.
وأخرجه مسلم "٢١٣٦" "١١" من طريق جرير، عن الركين، به وانظر الحديثين الآتيين.стр. 8545
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ مَمَالِيكَهُ أَسَامِيَ مَعْلُومَةً
٥٨٣٧ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُسَمِّ عَبْدَكَ أَفْلَحَ وَلَا نَجِيحًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا يَسَارًا٢، وَانْظُرُوا أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ" ٣ [٧٢:٢]
الحواشي
(١) ٢ في الأصل: "التقاسيم" ٢/١٨٧: "نجيح ورباح ويسار"، والتصحيح من أحمد والطالسي والطحاوي.
٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن يساف فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٣٠٣ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، بهذا الإسناد. =стр. 8546
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "وَانْظُرُوا أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَيْهِ" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا تَزِيدُوا عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي هُوَ الْأَرْبَعُ
٥٨٣٨ ـ أَخْبَرَنَا مَكْحُولٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُزْبُرَانِيُّ١، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا يَسَارًا٢ وَلَا أَفْلَحَ، إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ، فَلَا تزيدوا عليه" ٣ [٧٢:٢]
الحواشي
(١) =وأخرجه الطيالسي "٩٠٠"، وأحمد ٥/١١ من طريق شقبة، عن سلمة بن كهيل، به.وانظر الحديث السابق والآتي.
١ قال في "الأنساب" ١٠/٤١٥: الكربزاني: نسبة إلى كزبران، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وقد تحرف في "ثقات المؤلف"،٨/٤٩، و"تاريخ بغداد" ٤/٢٤٣ إلى: الكزراني.
٢ في الأصل و "التقاسم" ٢/١٨٧: "رباح ولا نجيح ولا يسار".
٣ إسناده قوي. أحمد بن عبد الرحمن: ذكره المؤلف في "الثقات"، وروى عنه جمع، وقال الخطيب في "تاريخه": ما علمت من حاله إلا خيراً، وقال ابن أبي حاتم: أدركته ولم أسمع منه، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الربيع بن عميلة، فمن رجال مسلم، مكحول: هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٣٠٣, والطبراني "٦٧٩٤" من طريقين عن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "٨٩٣"، وأحمد ٥/٧و٢١، ومسلم "٢١٣٧"، =стр. 8547
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ فِي الزَّجْرِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْغِلْمَانِ بِالْأَسَامِي الْأَرْبَعِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْخَبَرِ: هِيَ أَنَّ الْقَوْمَ كَانَ عَهْدُهُمْ بِالشِّرْكِ قَرِيبًا، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الرَّقِيقَ بِهَذِهِ الْأَسَامِيَ، وَيَرَوْنَ الرِّبْحَ مِنْ رَبَاحٍ، وَالنُّجْحَ مِنْ نَجَاحٍ، وَالْيُسْرَ مِنْ يَسَارٍ، وَفَلَاحٍا مِنْ أَفْلَحَ لَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ وَعَلَا، فَمِنْ أَجْلِ هَذَا نَهَى عَمَّا نَهَى عنه.
стр. 8548
ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَنْ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ بِأَسَامِي مَعْلُومَةٍ
٥٨٣٩ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصباح البزاز، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ زَجَرْتُ أَنْ يُسَمَّى بَرَكَةً وَنَافِعًا وَأَفْلَحَ" فَلَا أَدْرِي قَالَ: أَفْلَحُ أَمْ لَا، فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَزْجُرْ عَنْ ذَلِكَ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَزْجُرَ عَنْ ذَلِكَ، ثم تركه١ [٣٤:٣]
الحواشي
(١) =وأبو داود "٤٩٥٨"، والترمذي "٢٨٣٦" في الأدب: باب ما يكره من الأسماء، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٣٠٣، والطبراني "٦٧٩٣"، والبيهقي ٩/٣٠٦ من طرق عن منصور بن المعتمر، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عملية، به. وانظر الحديثين السابقين.
١ إسناده قوي. وأخرجه ابن أبي شيية ٨/٦٦٦ ـ ٦٦٧، والبخاري في "الأدب المفرد" "٨٣٣"، وأبو داود "٤٩٦٠" في الأدب: باب تغيير الاسم =стр. 8549
ذِكْرُ إِرَادَتِهِ ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمَّى الْمَرْءُ يَسَارًا
٥٨٤٠ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عن بن جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى بِبَرَكَةَ وَأَفْلَحَ وَيَسَارٍ وَنَافِعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ عَنْهَا بَعْدُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَقُبِضَ ﷺ ، ثُمَّ أَرَادَ عمر أن ينهى عن ذلك فتركه١ [٣٤:٣]
الحواشي
(١) = القبيح، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٣٠٢ من طريقين عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. وهذا سنده صحيح. وانظر ما يأتي.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال الشيخين غير أبي الزبير ـ وهو محمد بن مسلم بن تدرس ـ فمن رجال مسلم. محمد بن معمر: هو القيسي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" "٨٣٤"، ومسلم "٢١٣٨" في الآداب: باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/٣٠٢، والبيهقي ٩/٣٠٦ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم "٥٨٣٩"و"٥٨٤١"و"٥٨٤٢".стр. 8550
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمَّى أَحَدٌ بِرَبَاحٍ وَنَجِيحٍ
٥٨٤١ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَئِنْ عِشْتُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لئت عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ
стр. 8551
يسمى برباح ونجيح وافلح ويسار" ١ [٣٤:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح عبدة بن عبد الله: هو الصفار الخزاعي: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله بن الزبير. وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الحاكم ٤/٢٧٤ من طريقين عن أبي أحمد، بهذا الإسناد.
وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الحاكم: ولا أعلم أحداً رواه عن الثوري يذكر عمر في إسناده غير أبي أحمد
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/٣٠٢و٤/١٣ من طريق محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثوري، به. ولم يذكر فيه عمر
وأخرج القسم الأول منه الطحاوي ٤/١٢ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، به. وانظر الحديث رقم "٥٨٣٩" و"٥٨٤٠" و "٥٨٤٢".стр. 8552
ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّي أَحَدٌ أَحَدًا بِمَيْمُونٍ
٥٨٤٢ ـ أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بن فضالة، عن بن جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: همَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَزْجُرَ أَنْ يُسَمَّى مَيْمُونٌ وَبَرَكَةُ وَأَفْلَحُ، وَهَذَا النَّحْوُ، ثُمَّ تَرَكَهُ٢ [٣٤:٣]
الحواشي
(١) ٢ إسناده صحيح. يزيد ـ هو ابن خالد بن يزيد بن موهب ـ روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال مسلم. المفضل بن فضالة: هو ابن عبيد بن ثمامة القتباني.стр. 8553
باب الصور والمصورين
مدخل
…
بَابُ الصُّوَرِ وَالْمُصَوِّرِينَ
٥٨٤٣ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَعِنْدِي نَمَطٌ فيه صورة، فوضعته على سهوتي، قال: فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاجْتَبَذَهُ، وَقَالَ: "أَتَسْتُرِينَ الْجِدَارَ" فَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يرتفق عليهما١ [٦٩:٢]
الحواشي
(١) ١ أسامة بن زيد الليثي: حسن الحديث، روى له مسلم في الشواهد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أسماء بنت عبد الرحمن، فقد ذكرها المؤلف في "الثقات"، وروى لها أبو داود في "الناسخ".وأخرجه أحمد الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٣ عن يونس بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٢٤٧ عن عثمان بن عمر، عن أسامة الليثي، به.
وأخرجه أحمد ٦/١١٢، والبخاري "٥٩٥٥" في اللباس: باب ما وطىء من التصاوير، ومسلم "٢١٠٧" "٩٠" في اللباس: باب تحريم = تصورير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢١٣ في الزينة: باب التصاوير ومسلم "٢١٠٧" "٩٠" في اللباس: باب تحريم =стр. 8554
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ عَلَى الْأَرْضِ وَالْجُدُرِ
٥٨٤٤ ـ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عن بن جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ في البيت١ [٣:٢]
الحواشي
(١) =تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢١٣ في الزينة: باب التصاوير، والبيهقي ٧/٢٦٧ من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ من سفر وعلقت درنوكاً "أي: ستراً له خمل" فيه تماثيل، فأمرني أن أنزعته. لفظ البخاري. وانظر الحديث رقم "٥٤٤٤" و "٥٨٤٥" و "٥٨٤٧" و "٥٨٦٠".
والسهوة: قال الأصمعي: هي كالصفة بين البيت، ويقال: هي بيت صغير شبيه بالمخدع، ويقال: هي كالصفة بين يدي البيت البيت، ويقال: هي بيت صغير شبيه بالمخدع، ويقال: هي شبه الرف والطاف يوضع فيه الشيء، وقال ابن الأعرابي: السهوة: الكوة بين الدارين
والنمط: ضرب من البسط، له خمل رقيق.
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير، فمن رجال مسلم، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن كثير، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
وأخرجه أحمد ٣/٣٣٥و ٣٨٤، والبيهقي ٥/١٥٨ من طريق حجاج، والترمذي "١٧٤٩" في اللباس: باب ما جاء في الصورة، وأبو يعلى "٢٢٤٤" =стр. 8555
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ الصُّوَرِ فِي الْبُيُوتِ
٥٨٤٥ ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
стр. 8556
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، "فَمَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ" فَقَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ" ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ" ١ [٣:٢]
قَالَ: أَبُو حَاتِمٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي يُوحَى فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ فِي بَيْتٍ وَفِيهِ صُورَةٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ حَافِظَاهُ مَعَهُ، وَهُمَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى قوله:
الحواشي
(١) =من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٣ من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير، به.
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ" ٢/٩٦٦ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه مسلم "٢١٠٧" "٩٦" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والطحاوي ٤/٢٨٤، والبيهقي ٧/٢٦٦ ـ ٢٦٧و٢٦٧.
وأخرجه الطيالسي "١٤٢٥"، ومسلم "٢١٠٧" "٩٦"، والنسائي ٨/٢١٥ ـ ٢١٦ في الزينة: باب ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة، والطحاوي ٤/٢٨٢ ـ ٢٨٣، والبيهقي ٧/٢٧٠ من طريق عن نافع، بهذا الاسناد. وانظر الحديث رقم "٥٨٤٣" و "٥٨٤٧" و "٥٨٦٠".
والنمرقة ـ بضم النون والراء وبكسرهما، وبضم النون وفتح الراء ـ: وسادة صغيرة.стр. 8557
"لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ" ١ يُرِيدُ بِهِ رُفْقَةً فِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَخْرُجَ الْحَاجُّ وَالْعُمَّارُ مِنْ أَقَاصِي الْمُدُنِ وَالْأَقْطَارِ يَؤُمُّونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ عَلَى نَعَمٍ وَعِيسٍ٢ بِأَجْرَاسٍ وَكِلَابٍ ثُمَّ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ وَفْدُ الله
الحواشي
(١) ١ تقدم تخريجه من حديث أم حبيبة برقم "٤٦٨٠" و "٤٦٨٥"، ومن حديث أبي هريرة برقم "٦٤٨٣".
٢ أي: الإبل، ويخص العيس بالإبل البيض التي يخالط بياضها شيء من الشقرة.стр. 8558
ذِكْرُ تَعْذِيبِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْمُصَوِّرِينَ الَّذِينَ يصورون الصور
٥٨٤٦ ـ أخبرنا بن مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي الحسن عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي عَمِلْتُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُعَذَّبُ الْمُصَوِّرِينَ لِمَا٣ صَوَّرُوا" قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَزَعَمَ أَنَّ لَهُ عيالا٤
قال بن عباس: لا تصور شيئا فيه روح [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ٣ في هامش الأصل: "بما" "خ".
٤ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن الحسين وشيخه، فمن رجال البخاري. قراد: هو ابن عبد الرحمن بن غزوان، وعوف: هو ابن أبي جميلة
وأخرجه البخاري "٢٢٢٥" في البيوع: باب بيع التصاوير التي ليس =стр. 8559
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصَوِّرِينَ يَكُونُونَ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ أَشَدِّ خَلْقِ اللَّهِ عَذَابًا
٥٨٤٧ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ، فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله" ١ [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) =فيها روح، والطبراني ١٢/"١٢٧٧٢" و"١٢٧٧٣"، والبيهقي ٧/٢٧٠ من طرق عن عوف، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١/٣٠٨، ومسلم "٢١١٠" "٩٩" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي الحسين، به وانظر الحديث رقم "٥٨٤٨".
١ حديث صحيح. ابن أبي السري ـ وهو محمد بن المتوكل ـ قد توبع، ومن فوقه ثقات على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" "١٩٤٨٤".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم "٢١٠٧" "٩١" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والبيهقي ٧/٢٦٧.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٣، والبخاري "٦١٠٩" في الأدب: باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى، ومسلم "٢١٠٧" "٩١"، والنسائي ٨/٢١٤ في الزينة: باب ذكر أشد الناس عذاباً، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٣، والبيهقي ٧/٢٦٧ من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري "٥٩٥٤" في اللباس: باب ما وطئ من التصاوير، =стр. 8560
ذِكْرُ وَصْفِ الْعَذَابِ الَّذِي يُعَذَّبُ بِهِ الْمُصَوِّرُونَ
٥٨٤٨ ـ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ:
كنت عند بن عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: "إِنِّي رَجُلٌ مَعِيشَتِي من هذه التصاوير، فقال بن عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهُ حتى ينفخ فيه الروح وليس نافخ" فاصفر لونه، فقال: إن كنت لا بد فعليك بالشجر وما ليس فيه روح١ [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) =ومسلم "٢١٠٧"، والنسائي ٨/٢١٤، والبيهقي ٧/٢٦٩، والبغوي "٣٢١٥" من طريق عبد الرحمن بن القاسم، والنسائي ٨/٢١٦ من طريق سماك، كلاهما عن القاسم، به. وانظر "٥٨٤٣" و "٥٨٦٠"
وقولها: "وهي مستترة" أي: متخدة ستراً. والقرام: هو الستر الرقيق.
١ إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعوف: هو ابن إبي جميلة.
وأخرجه أحمد ١/٢٤١ و٣٥٠، وابن أبي شيبة ٨/٤٨٤ ـ ٤٨٥، والبخاري "٥٩٦٣" في اللباس: باب من صور صورة كلِّفَ يوم القيامة، أن ينفخ فيها الروح، ومسلم "٢١١٠" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢٥١ في الزينة: باب ذكر ما كلف أصحاب الصور يوم القيامة، والطبراني "١٢٩٠٠"، والبغوي "٣٢١٩" من طريق النضر بن أنس بن مالك، عن ابن عباس. وقد تقدم برقم "٥٦٥٦" و "٥٦٥٧" و "٥٨٤٦".стр. 8561
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ
٥٨٤٩ ـ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ
أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ صُورَةٌ"
يَشُكُّ إِسْحَاقُ أَيُّهُمَا قَالَ أَبُو سعيد١
الحواشي
(١) ١ إسناده، رجاله ثقات رجال الشيخين غير رافع بن إسحاق، فروى له الترمذي وابن ماجة، وهوثقة.
وهو في "الموطأ" ٢/٩٦٥ ـ ٩٦٦ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/٩٠، والترمذي "٢٨٠٥" في الأدب: باب ما جاء إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.стр. 8562
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الصُّوَرِ
٥٨٥٠ ـ أَخْبَرَنَا بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
عَنْ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ
стр. 8563
رسول الله ﷺ قال: "إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة" قَالَ بُسْرٌ ثُمَّ اشْتَكَى، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ، وَإِذَا فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا، وَيَدَعُ الثَّوْبَ! قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ: "إِلَّا رَقْمًا في ثوب" ١ [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد ـ وهو ابنُ خالد بن يزيد بن وهب ـ فروى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ٤/٢٨، والبخاري "٥٩٥٨" في اللباس: باب من كره القعود على الصور، ومسلم "٢١٠٦" "٨٥" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وأبو داود "٤١٥٥" في اللباس: باب في الصور، والنسائي ٨/٢١٢ في الزينة: باب التصاوير، والبيهقي ٧/٢١٧، والبغوي "٣٢٢٢" من طريق عن الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٣٢٢٦" في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم: آمين، ومسلم "٢١٠٦" "٨٦"، والطحاوي ٤/٢٨٥، والبيهقي ٧/٢٧١ من طريق عمرو بن الحارث عن بكير، به. وانظر الحديث رقم "٥٤٤٤"و "٥٨٥١" و "٥٨٥٥".
زيد بن خالد: هو الجهني الصحابي، وأبو طلحة: هو زيد بن سهل الأنصاري الصحابي المشهور، وعبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود، ويقال: ابن أسد، ويقال له: ربيب ميمونة، لانها كانت ربته، وكان من مواليها ولم يكن ابن زوجها، وكان مع بسر بن سعيد حين حدثه زيد بن خالد الجهني كما جاء مصرحاً بذلك في رواية البخاري في بدء الخلق.
وقوله: "إلا رقماً في ثوب" قال البغوي: أصل الرقم: الكتابة، ومنه قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ , والصورة غير الرقم. قال: الخطابي: لعله أراد أن الصورة المنهي عنها إنما هي ما كان له شخص دون ما كان منسوجاً في ثوب أو منقوشا في جدار، وذهب إليه قوم … وانظر "معالم السنن" ٤/٢٠١، والطحاوي ٤/٢٨٥.стр. 8564
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ "إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ" مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا مِنْ كَلَامِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
٥٨٥١ ـ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ قَالَ: فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا، فَنَزَعَ نَمَطًا تَحْتَهُ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعْهُ؟ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ: "إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثوب"؟ قال: بلى ولكنه أطيب لنفسي١ [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية التميمي.
وهو في "الموطأ" ٢/٩٦٦ في الاستئذان: باب ما جاء في الصور والتماثيل، ومن طريقه أخرجه النسائي ٨/٢١٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٥.
وأخرجه الطحاوي ٤/٢٨٥ عن ابن إسحاق، عن أبي النضر بهذا الإسناد، وانظر الحديث رقم "٥٤٤٤" و "٥٨٥٠" و "٥٨٥٥".سرت، فسألتهстр. 8565
ذِكْرُ لَعْنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ الْأَشْيَاءَ
٥٨٥٢ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا، فَأَتَى بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فسألته
стр. 8566
عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور١ [١٠٩:٢]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشخين.
وأخرجه الطبراني ٢٢/"٢٩٦" عن أبي خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي "١٠٤٣"، وأحمد ٤/٣٠٨و ٣٠٩، والبخاري "٢٠٨٦" في البيوع: باب موكل الربا، "٢٢٣٨" باب ثمن الكلب، "٥٣٤٧" في الطلاق: باب مهر البغي والنكاح الفاسد، "٥٩٤٥" في اللباس: باب الواشمة، و"٥٩٦٢" باب لعن المصور، وأبو داود "٣٣٨٣" في البيوع: باب في أثمان الكلب, وأبو يعلى "٨٩"، والطبراني ٢٢/"٢٩٥"، والبيهقي ٦/٦، والبغوي "٢٠٣٩" من طرق عن شبعة، به.
وأخرجه أحمد ٤/٣٠٩، والطبراني ٢٢/٢٨٧ من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عون أبي جحفة، به، وختصراً.
وأخرجه الطبراني ٢٢/ "٢٧٢"، و"٢٧٣" من طريق عبد الجبار بن العباس، و "٢٨٤" من طريق كامل أبي العلاء، و "٢٩٨" من طريق محمد بن جابر، ثلاثتهم عن عون، به.
وأخرجه ٢٢/"٢٩٩" من طريق أيوب بن جابر، عن عون، عن أبيه قال: كان لنا غلام حجام، فهنانا النبي ﷺ عن أن نأكل من كسبه شيئاً، وانظر "٤٩٣٩".
قال البغوي في "شرح السنة" ٨/٢٥: بيع الدم لا يجوز، لأنه نجس، وحمل بعضهم نهيه عن ثمن الدم على أجرة الحجام، وجعله نهي تنزيه، والنهي عن كسب الأمة على وجه التنزيه، لأنه لايؤمن أن تكتسب بفرجها خصوصاً إذا لم يكن لها كسب، والمراد أن لا يجعل عليها خراجاً معلوماً تؤديه في كل يوم، ولعن آكل الربا ومكله، لأنهما اشتركا في الفعل وإن كان أحدهما مغتبطا بالرّبح، والآخر مهتضماً بالنقص، وأرد بالمصور الذي يصور =стр. 8567
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ
٥٨٥٣ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَفِي بَيْتِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ سِتْرٌ مُصَوِّرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فقَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "ادْخُلْ، فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَإِنْ كنت لا بد جاعلا في بيتك، فاقطع رؤوسها، أو اقطعها وسائد، واجعلها بسطا" ١
الحواشي
(١) = صور الحيوان دون من يصور صور الأشجار والنبات، لأن الأصنام التي كانت تعبد كانت على صورة الحيوان.
١ حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، فقد روى له النسائي، وهو صدوق، وأبو إسحاق ـ إن اختط بأخره ـ قد توبع. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي، وأبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد بن سماك الحراني.
وأخرجه النسائي ٨/٢١٦ في الزينة: باب ذكر أشد الناس عذابا، وعبد الرزاق "١٩٤٨٨"، ومن طريقه ومن طريقه أحمد ٢/٣٠٨، والبيهقي ٧/٢٧٠، والبغوي "٣٢٢٣" من طريقين عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢١١٢" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، من طريق سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة مختصراً. وانظر الحديث الآتي.стр. 8568
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا
٥٨٥٤ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ, وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ فَأَمَرَ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ ان يقطع وامر بالسترالذي فيه تمثال أَنْ يُقْطَعَ رَأْسُ التِّمْثَالِ, وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتانِ وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ فَأُخْرِجَ وَكَانَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ قَالَ ثُمَّ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ انه سيورثه"١ [٢٠:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يونس بن أبي إسحاق، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠٥و٤٧٨، وأبو داود "٤١٥٨" في اللباس: باب في الصور، والترمذي "٢٨٠٦" في الأدب: باب ما جاء إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب، والبيهقي ٧/٢٧٠ من طرق عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وانظر الحديث السابق، وحديث رقم "٥١٢".стр. 8569
ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي فِيهَا الصور والكلاب
٥٨٥٥ ـ أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب،
стр. 8570
حدثنا يونس عن بن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ انه سمع بن عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صورة" ١ [٤١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة فمن رجال مسلم. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.
وأخرجه مسلم "٢١٠٦" "٨٤" من طريق أبي الطاهر، عن ابن وهب، به.
وأخرجه الطيالسي "١٢٢٨"، والحميد "٤٣١"، وابن أبي شيبة ٨/٤٧٨، وأحمد ٤/٢٨و٢٩، والبخاري "٣٢٢٥" في بدء الخلق: باب إذا قال أحدكم: "آمين"، و "٣٣٢٢" إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، و"٤٠٠٢" في المغازي: باب ١٢، و"٢٨٠٤" في الأدب: باب التصاوير، ومسلم "٢١٠٦" "٨٣"و"٨٤"، والترمذي "٢٨٠٤" في الأدب: باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب، والنسائي ٧/١٨٥ ـ ١٨٦ في الصيد والذبائح: باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب، و٨/٢١٢стр. 8571
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ" أَرَادَ بِهِ بَيْتًا يُوحَى فِيهِ، لَا كُلَّ الْبُيُوتِ
٥٨٥٦ ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى، حدثنا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شهاب، عن بن السَّبَّاقِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:
стр. 8572
أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، قَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أن جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي" قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ، عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً، فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى، لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: "قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِيَ الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَجَلْ وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ" ١ [٤١:٣]
الحواشي
(١) =في الزينة: باب التصاوير، وابن وابن ماجة "٣٦٤٩" في اللباس: باب الصور في البيت، وأبو يعلى "١٤٣٠"، والطحاوي في "شرح معاني ٤/٢٨٢، والبيهقي ١/٢٥١ و ٧/٢٦٧، والبغوي "٣٢١٢" من طرق عن ابن شهاب، به. وانظر الحديث رقم "٥٤٤٤" و "٥٨٥٠" و"٠٥٨٥١".
١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "٢١٠٥" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والبيهقي ١/٢٤٢ من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد
وأخرجه أبو داود "٤١٥٧" في اللباس: باب في الصور، والبيهقي ١/٢٤٢و٢٤٣ من طريقين عن ابن وهب، به
وأخرجه الطبراني ٢٣/"١٠٤٧" من طريق الليث، عن يونس، به.
وأخرجه أحمد ٦/٣٣٠، والنسائي ٧/١٨٦ في الصيد: باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب، والطبراني ٢٣/"١٠٤٧"و ٢٤/"٣٢" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه الطبراني ٢٣/"١٠٤٦"، والبيهقي ١/٢٤٣ من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس، به.стр. 8573
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا هُوَ عُبَيْدُ بْنُ السباق.
стр. 8574
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ بِهَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا الْمُصْطَفَى ﷺ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ
٥٨٥٧ ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
حَدَّثَنَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عُمَرَ بن الخطاب رضى الله تعالى عَنْهُ زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ، فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مُحِيَتْ كل صورة فيها١ [٤١:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده جيد. وأخرجه أبو داود "٤١٥٦" في اللباس: باب في الصور، ومن طريقه البيهقي ٧/٢٦٨ عن الحسن بن الصباح، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عباس، وسيأتي برقم "٥٨٦١".стр. 8575
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ
٥٨٥٨ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عن كريب مولى بن عباس
عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ وَجَدَ فِيهِ
стр. 8576
صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، قَالَ: "أَمَّا هُمْ لَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوِّرٌ، فَمَا بَالُهُ يستقسم" ١ [٦٦:٣]
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم. بكير: هو عبد الله بن الأشج.
وأخرجه أحمد ١/٢٧٧، والبخاري "٣٣٥١" في الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ ،والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٥/٢٠١، والطحاوي ٤/٢٨٢ والطبراني في "الكبير" "١٢١٧١"، والبيهقي ٥/١٥٨ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "١٢١٩٨" من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به وانظر الحديث رقم "٥٨٦١".
والاستقسام: طلب القسم، وكان استقسامهم بها أنهم كانوا إذا أراد أحدهم سفراً أو تزويجاً أو نحو ذلك، ضرب بالقدح، وكانت قداحاً على بعضها مكتوب: أمرني ربي، وعلى الآخر: "نهاني ربي"، أمسك، فإن خرج: "أمرني ربي" مضى لشأنه، وإن خرج: "نهاني ربي"، أمسك، وإن خرج الغفل، عاد، فأجالها، وضرب بها مرة أخرى، فمعنى الاستقسام: طلب ما قسم له بما لايقسم. والأزلام: هي القداح والسهام التي كانوا تستقسمون بها.стр. 8577
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّصْوِيرِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ
٥٨٥٩ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، فرأى مصور يُصَوِّرُ فِي الْجِدَارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّهُ ﵎: مَنْ أَظْلَمُ
стр. 8578
مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً" ١ [٦٨:٣]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ ﷺ : "فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةٍ، أَوْ لِيَخْلُقُوا ذَرَّةً" مِنْ أَلْفَاظِ الْأَوَامِرِ التي مرادها التعجيز
الحواشي
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين أبو خيثمة: هوزهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير البجلي.
وأخرجه مسلم "٢١١١" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد,
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٤، والبخاري "٥٩٥٣" في اللباس: باب نقض الصور، و"٧٥٥٩" في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ، ومسلم "٢١١١"، والبيهقي ٧/٢٦٨، والطحاوي ٤/٢٨٣، والبغوي "٣٢١٧" من طريقين عن عمارة بن القعقاع، به.
وأخرجه أحمد ٢/٢٥٩، و٣٩١،و٤٥١و٥٢٧ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.стр. 8579
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا سُتُورٌ، عَلَيْهَا تَمَاثِيلُ
٥٨٦٠ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ حدثنا حرملة، قال حدثنا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَنَزَعَهُ، قَالَتْ: فَقَطَّعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ، يُقَالُ لَهُ: رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ: أَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ
стр. 8580
عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يرتفق عليهما؟ ١ قال بن الْقَاسِمِ: لَا، قَالَ: لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يُرِيدُ القاسم بن محمد٢ [٨:٥]
الحواشي
(١) ١ في الأصل "عليها"، والمثبت من "التقاسيم"٤/٢٧١.
"١" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "٢١٠٧" "٩٥" في اللباس: باب تحريم تصوير صورة الحيوان، والنسائي ٨/٢١٤ في الزينة باب التصاوير، والبيهقي ٧/٢٦٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٤ من طريق عمرو بن الحارث، به.
وأخرجه أحمد ٦/١٠٣ من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به.
وأخرجه الطيالسي "١٤٣٣"، وأحمد ٦/١٧٢و٢١٤، والبخاري "٢٤٧٩" في المظالم: باب هل تكسر الدنان التي فيها خمر، ومسلم "٢١٠٧" "٩٣"و"٩٤"، والنسائي ٨/٢١٣ ـ ٢١٤ في الزينة: باب التصاوير، وابن ماجه "٣٦٥٣" في اللباس: باب الصور فيما يوطأ، والطحاوي ٤/٢٨٤ من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة بنحوه
وأخرجه الطحاوي ٤/٢٨٤ ٤/٢٨٤ من طريق ربيعة بن عطاء، عن القاسم، به, وانظر الحديث رقم "٥٨٤٣"و"٥٨٤٥و"٥٨٤٧".следующие страницы →