Полный текст (11 223 стр.). Показаны 9731–9770 · переход к 9736.
стр. 9731
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَدَاءِ الْعَجَمِ الْجِزْيَةَ إِلَى الْعَرَبِ
٦٦٨٦ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن جبيرذكر الْإِخْبَارِ عَنْ أَدَاءِ الْعَجَمِ الْجِزْيَةَ إِلَى الْعَرَبِ
[٦٦٨٦] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
стр. 9732
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ، وَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَعَدَ فِيهِ، فَشَكَوْا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَقَعُ فِي آلِهَتِنَا، قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: "يَا عَمِّ، إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ" فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَقَامُوا، فَقَالُوا: أَجْعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا؟ قَالَ: وَنَزَلَتْ: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص:١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [صّ:٥] "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" يحيى بن عمارة، وقيل: ابن عباد، وقيل: اسمه عباد، لم يوثقه غير المؤلف، وتفرد عنه الأعمش، روى له الترمذي والنسائي، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث "٣٢٣٢" في التفسير: باب ومن سورة ص، عن محمد بن بشار بندار، والنسائي في التفسير كما في "التحفة" ٤/٤٥٦ عن إبراهيم بن محمد التيمي، وابن جرير الطبري في "تفسيره" ٢٣/١٢٥ عن ابن وكيع، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأخرجه الطبري ٢٣/١٢٥ من طريق معاوية بن هشام، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٢٤٦، والحاكم ٢/٤٣٢ من طريق محمد بن عبد الله الأسدي، كلاهما عن سفيان، به. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الترمذي "٣٢٣٢" من طريق أبي أحمد الزبيري، والنسائي في "الكبرى"، والطبري ٢٣/١٢٥ - ١٢٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى، به، سماه الترمذي: يحيى بن عباد، ولم ينسبه النسائي، ولم يذكر الطبري في سنده ابن عباس.
وأخرجه أحمد ١/٣٦٢، والنسائي في "الكبرى"، والطبري ٢٣/١٢٥ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن الأعمش، عن عباد "زاد أحمد: ابن جعفر"، عن سعيد بن جبير، به.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٧/١٤٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.стр. 9733
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فَتْحِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا كُنُوزَ آلِ كِسْرَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ
٦٦٨٧ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ حَدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَيَفْتَحَنَّ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الْأَبْيَضَ -أَوْ قَالَ: في الأبيض - عصابة من المسلمين" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك بن حرب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه الطبراني "١٩٠٢" عن سليمان بن الحسن، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/١٠٣، ومسلم "٢٩١٩" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل … ، من طريق محمد بن جعفر، والحاكم ٤/٥١٥ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، به، وصححه الحاكم على شرط مسلم مستدركا عليه، ووافقه الذهبي! وأخرجه أحمد ٥/١٠٠و١٠٤، ومسلم "٢٩١٩" "٧٨"، والطبراني "١٨٧٨" و"١٩١٥" و"٢٠٢٠"، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٣٨٨ - ٣٨٩ و٣٨٩ من طرق عن سماك، به. زاد بعضهم فيه عن جابر أنه قال: فكنت فيهم، فأصابني ألف درهم.
وأخرجه أحمد ٥/٨٦و٨٧ - ٨٨و٨٩، ومسلم "١٨٢٢" في الإمارة: باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، والطبراني"١٨٠٤" و"١٨٠٥" من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، والطبراني أيضا "١٨٧٨" من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن جابر بن سمرة.
والأبيض: هو القصر الأبيض.стр. 9734
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا تَكُونُ أَحْوَالُ النَّاسِ عِنْدَ فَتْحِ خَزَائِنِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ
٦٦٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ
أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ"؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَكُونُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ إِلَى مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَحْمِلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بعض" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) = وأخرجه أحمد ٥/١٠٠و١٠٤، ومسلم "٢٩١٩" "٧٨"، والطبراني "١٨٧٨" و"١٩١٥" و"٢٠٢٠"، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٣٨٨ - ٣٨٩ و٣٨٩ من طرق عن سماك، به. زاد بعضهم فيه عن جابر أنه قال: فكنت فيهم، فأصابني ألف درهم.
وأخرجه أحمد ٥/٨٦و٨٧ - ٨٨و٨٩، ومسلم "١٨٢٢" في الإمارة: باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، والطبراني"١٨٠٤" و"١٨٠٥" من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص، والطبراني أيضا "١٨٧٨" من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن جابر بن سمرة.
والأبيض: هو القصر الأبيض.
"١"إسناده صحيح على شرط مسلم. عمرو بن الحارث: هو المصري.
وأخرجه مسلم "٢٩٦٢" في أول كتاب الزهد، وابن ماجه "٣٩٩٦" في الفتن: باب فتنة المال، عن عمرو بن سواد، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد وفيه:"أو غير ذلك، تتنافسون … ".стр. 9735
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ كِسْرَى إِذَا هَلَكَ يَهْلَكُ مُلْكُهُ بِهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
٦٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله " "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"حديث صحيح، ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الشافعي ٢/١٨٦، والحميدي "١٠٩٤"، وأحمد ٢/٢٤٠، ومسلم "٢٩١٨" "٧٥" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل … ، والترمذي "٢٢١٦" في الفتن: باب ما جاء إذا ذهب كسرى فلا كسرى بعده، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" "٥٠٩"، والبيهقي في "السنن" ٩/١٧٧، وفي "الدلائل" ٤/٣٩٣، والبغوي "٣٧٢٨" من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٨١٤"، وأحمد ٢/٢٣٣، والبخاري "٣٦١٨" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"٦٦٣٠" في الإيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ ، ومسلم "٢٩١٨" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٨١٥"، ومن طريقه أحمد ٢/٣١٣، والبخاري "٣٠٢٧" في الجهاد: باب الحرب خدعة، ومسلم "٢٩١٨" "٧٦"، والبغوي "٣٧٢٩" عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو في "صحيفة همام" "٣٠". وأخرجه أحمد ٢/٥٠١ من طريق محمد, والبخاري "٣١٢٠"في فرض الخمس: من باب قول النبي ﷺ : "أحلت لكم الغنائم" , من طريق شعيب بن أبي حمزة, كلاهما عن أبي الزناد, عن الأعرج, عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي"٢٥٨٠", وأحمد ٢/٤٦٧", والطحاوي في "مشكل الآثار" "٥١٠" عن شعيب, عن يعلى بن عطاء عن أبي علقمة – مولى بني هشام – عن أببي هريرة.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" "٥٠٨" من طريق الحارث بن أبي ذياب, عن عمه, عن أبي هريرة.стр. 9736
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُهُ ﷺ : "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ" أَرَادَ بِهِ بِأَرْضِهِ وَهِيَ الْعِرَاقُ، وَقَوْلُهُ ﷺ : " وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ" يُرِيدُ بِهِ بِأَرْضِهِ وَهِيَ الشَّامُ، لَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ كسرى بعده ولا قيصر"١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" وهذا الذي انتهى إليه المؤلف سبقه إليه الإمام الشافعي ﵀ نقله عنه الطحاوي في "مشكل الآثار" ١/٤٤٦ فيما حكاه المزني عنه، ونصه: قال الشافعي: كانت قريش تنتاب الشام انتيابا كثيرا، وكان كثر معاشهم منه، وتأتي العراق، فلما دخلت في الإسلام، ذكرت ذلك للنبي ﷺ خوفا من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام والعراق، إذا فارقت الكفر ودخلت في الإسلام، مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام، فقال: "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده"، فلم يكن بأرض العراق كسرى يثبت له أمر بعده، وقال: "إذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده" فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده، فأجابهم النبي ﵇ على ما قالوا، فكان كما كان إلى اليوم، وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس، وقيصر ومن قام بعده بالشام، وقال في قيصر: "يثبت ملكه ببلاد الروم، وينحى ملكه عن الشام.стр. 9737
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ حديث جابر
…
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
٦٦٩٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ أَبَدًا، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا في سبيل الله" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه البخاري "٣٦١٩" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥/٩٢ و٩٩، والبخاري "٣١٢١" في فرض الخمس: باب قول النبي ﷺ : "أحلت لكم الغنائم"، و"٦٦٢٩" في الأيمان والنذور: باب كيف كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ ومسلم "٢٩١٩" "٧٧" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل … ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار "٥١١" و"٥١٢"، والبيهقي ٩/١٧٧ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.стр. 9738
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ حَسْرِ الْفُرَاتِ عَنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ
٦٦٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل عليه الناس، فيقتل منذكر الْإِخْبَارِ عَنْ حَسْرِ الْفُرَاتِ عَنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ
[٦٦٩١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَحْسُرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلُ مِنْ
стр. 9739
كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ"، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنْ أَدْرَكْتَهُ، فَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ٢/٣٣٢ عن حسن بن موسى، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٨٠٤"، وأحمد ٢/٣٠٦، ومسلم "٢٨٩٤" "٢٩" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، والبغوي "٤٢٤٠" من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به. زاد بعضهم فيه: "ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو".стр. 9740
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هذا الخبر تفر به سهل بن أبي صالح
…
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ
٦٦٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ تِسْعَةٌ" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "٢" إسناده حسن، محمد بن عمرو – وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - صدوق روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي.
وأخرجه أحمد ٢/٢٦١ و٣٤٦ و٤١٥، وابن ماجه "٤٠٤٦" في الفتن: باب أشراط الساعة، من طرق عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ٢٥٤/١: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات! وقوله: "فيقتل من كل عشرة تسعة"، قال الحافظ في "الفتح" ١٣/٨١: هي رواية شاذة، والمحفوظ ما عند مسلم، وشاهده من حديث أبي بن كعب: "من كل مئة تسعة وتسعون".стр. 9741
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مِنْ كَنْزِ الذَّهَبِ الَّذِي يُحْسَرُ الْفُرَاتُ عَنْهُ
٦٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسُرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئا" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سعيد الأشج: هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي.
وأخرجه البخاري "٧١١٩" في الفتن: باب خروج النار، وأبو داود "٤٣١٣" في الملاحم: باب في حسر الفرات عن كنز، والترمذي "٢٥٦٩" في صفة الجنة: باب رقم "٢٦"، والبغوي "٤٢٣٩" عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٨٩٤" "٣٠" عن سهيل بن عثمان، عن عقبة بن خالد السكوني، به.стр. 9742
ذكر الخبر لمدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرب به خبيب بن عبد الرحمن
…
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
٦٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بعبدان، قال: ذكر الخبر لمدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرب به خبيب بن عبد الرحمن
…
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
[٦٦٩٤] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ بِعَبَّدَانَ، قَالَ:
стр. 9743
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسُرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا" "١". [٣: ٦٩]
٦٦٩٥ - حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ فِي عَقِبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَحْسُرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذهب" "٢" [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله.
قلت: والسبب في النهي عن الأخذ منه لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والاقتتال عليه.
"٢" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري "٧١١٩"، وأبو داود "٤٣١٤"، والترمذي "٢٥٧٠" عن الأشج، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "٢٨٩٤" "٣١" عن سهل بن عثمان، عن عقبة بن خالد، به.стр. 9744
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ
٦٦٩٦ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ
[٦٦٩٦] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ:
стр. 9745
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسُرَ الْفُرَاتُ عَنْ تَلٍّ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فيقتل تسعة أعشارهم" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده ضعيف، إسحاق بن إبراهيم الزبيدي قال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وعمرو بن الحارث - وهو الحمصي - لم يوثقه غير المؤلف، وإسحاق مولى المغيرة مجهول الحال لم يوثقه غير المؤلف٦/٤٦ أيضا. الزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي، ومحمد بن مسلم: هو ابن شهاب الزهري.
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٨٨ فقال: وقال إسحاق بن العلاء، فذكره بهذا الإسناد، مختصرا إلى قوله "نم ذهب".
وقوله فيه "فيقتل تسعة أعشارهم" رواية شاذة، والصواب "من كل مئة تسع وتسعون" كما تقدم.
وأخرجه أحمد وابنه عبد الله ٥/١٣٩، ومسلم "٢٨٩٥" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، من طرق عن خالد بن الحارث، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفا مع أبي بن كعب فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا، فقلت: أجل. قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس، ساروا إليه، فيقوا من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: " فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون" وذكره البخاري في "تاريخه" ١/٣٨٨ عن قيس بن حفص، عن خالد بن الحارث، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته ٥/١٣٩و١٤٠ من طريقين عن عبد الله بن حمران الحمراني، عن عبد الحميد بن جعفر، به.стр. 9746
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِمَّا يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهِ
٦٦٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: فَيَجِيءُ السَّارِقُ، فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُطِعْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قُتِلْتُ، وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ: فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَدَعُونَهُ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شيئا" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شر مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير واصل بن عبد الأعلى، فمن رجال مسلم. ابْنُ فُضَيْلٍ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غزوان، وأبو حازم: هو سلمان أبو حازم الأشجعي. وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة ٢٨٥/٢، وفيه: "في هذا قطعت يدي".
وأخرجه مسلم "١٠١٣" في الزكاة: باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، والترمذي "٢٢٠٨" في الفتن: باب رقم "٣٦" عن واصل بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وقرن مسلم في روايته مع واصل أبا كريب ومحمد بن يزيد الرفاعي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال النووي في "شرح مسلم" ٧/٩٨: قال ابن السكيت: الفلذ القطعة من كبد البعير، وقال غيره: هي القطعة من اللحم، ومعنى الحديث، التشبيه، أي تخرج ما في جوفها من القطع المدفونة فيها، والاسطوان بضم الهمزة والطاء، وهو جمع أسطوانة: وهو السارية والعمود، وشبهه بالأسطوان لعظمه وكثرته.стр. 9747
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَمْنِ النَّاسِ عِنْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ فِي جَزَائِرِ الْعَرَبِ
٦٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ
عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو لَنَا! فَقَالَ: "قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ فِيمَا دُونَ عَظْمِهِ وَلَحْمِهِ، فَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غنمه، ولكنكم تستعجلون" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه البخاري "٦٩٤٣" في الإكراه: باب من اختيار الضرب والقتل والهوان على الكفر، والطبراني "٣٦٣٨" عن مسدد، بهذا الإسناد. وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم "٢٨٩٧".стр. 9748
ذكر الإخبار عن إظهار الله تعالى الإسلام في أرض العرب وجزائرها
…
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِظْهَارِ اللَّهِ الْإِسْلَامَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَجَزَائِرِهَا
٦٦٩٩ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ بدمشق، قال: ذكر الإخبار عن إظهار الله تعالى الإسلام في أرض العرب وجزائرها
…
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِظْهَارِ اللَّهِ الْإِسْلَامَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَجَزَائِرِهَا
[٦٦٩٩] أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ:
стр. 9749
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح، محمود بن خالد ثقة، روى له أصحاب السنن غير الترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سليم بن عامر فمن رجال مسلم وحده. ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
وأخرجه أحمد ٦/٤، والطبراني ٢٠/"٦٠١"، وابن منده في "الإيمان" "١٠٨٤" من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وزاد في آخره "إما يعزهم الله، فيجعلهم من أهلها، أو يذلهم الله فيدينون لها"، وعند الطبراني "وإما يذلهم، فيؤدوا الجزية".
وأخرجه بهذه الزيادة ابن منده "١٠٨٤"، والبيهقي في "سننه" ٩/١٨١ من طريق الوليد بن مزيد، والحاكم ٤/٤٣٠ من طريق محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما عن ابن جابر، به. ووقع في المطبوع من "المستدرك" "فلا يدينوا لها" وهو تحريف، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وانظر "٦٧٠١".
وبيت المدر: هم أهل المدن والقرى، والوبر: هم أهل البوادي.
وفي الباب عن تميم الداري عند أحمد ٤/١٠٣، والطبراني "١٢٨٠"، وابن منده "١٠٨٥"، والحاكم ٤/٤٣٠ - ٤٣١، والبيهقي ٩/٨١، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.стр. 9750
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كَوْنِ الْعُمْرَانِ وَكَثْرَةِ الْأَنْهَارِ فِي أَرَاضِي الْعَرَبِ
٦٧٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل –وهو ابن أبي صالح - فقد روى له البخاري مقروناً وتعليقاً، واحتج به مسلم والباقون.
وأخرجه أحمد ٢/٣٧٠ - ٣٧١ عنه محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد، ولفظه: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق، وحتى يكثر الهرج" قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتل". وانظر تخريج الحديث رقم "٦٦٨١".стр. 9751
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ إدخال الله كملة الإسلام بيوت المدر والوبر لا الإسلام كله
…
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ إِدْخَالُ اللَّهِ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ بُيُوتَ الْمَدَرِ وَالْوَبَرِ لَا الْإِسْلَامَ كُلَّهُ
٦٧٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ، بعز عزيز، أو بذل ذليل" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو مكرر "٦٦٩٩".
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" "١٠٨٤" عن محمد بن إبراهيم بن مروان، عن أحمد بن معلى، عن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، بهذا الإسناد.стр. 9752
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اتِّبَاعِ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَنَنَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ
٦٧٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سِنَانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ - وهم حلفاء بني الديل – أخبر
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَّةَ، خَرَجَ بِنَا مَعَهُ قِبَلَ هَوَازِنَ، حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى سِدْرَةِ الْكُفَّارِ: سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ حَوْلَهَا، وَيَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُ أَكْبَرُ، إِنَّهَا السُّنَنُ، هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنكم لتركبن"٢" سنن من قبلكم" "٣". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "٢" في الأصل و "التقاسيم": ستركبن وهو خطأ.
"٣" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة –وهو ابن يحيى - فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه عبد الرزاق "٢٠٧٦٣"، وأحمد ٥/٢١٨، والحميدي "٨٤٨"، وابن أبي شيبة ١٥/١٠١، والطيالسي "١٣٤٦"، والترمذي "٢١٨٠" في الفتن: باب ما جاء "لتركبن سنن من كان قبلكم"، والنسائي في التفسير كما في "التحفة" ١١/١١٢، وأبو يعلى "١٤٤١"، والطبراني "٣٢٩٠" و"٣٢٩١" و"٣٢٩٢" و"٣٢٩٣" و"٣٢٩٤"، وابنُ أَبِي عاصم في "السنة" "٧٦" من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد. وعند الترمذي وأبي يعلى أن ذلك كان عند خروجهم إلى خيبر، وهو خطأ صوابه "حنين" "وقد جاء في نسخة الترمذي التي اعتمدها المبارك فوري في شرحه: حنين، والله أعلم بالصواب". وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقوله: "اجْعل لنا ذاتَ أنْواط" قال ابن الأثير في "النهاية" ٥/١٢٨: هي اسم شجرةٍ بعينها كانت للمشركين يَنُوطون بها سِلاحَهم: أي يُعَلِّقونه بها، ويَعْكُفون حَوْلهَا، فسألوه أن يَجْعل لهم مثلها، فنَهاهم عن ذلك، وأنْواط: جمع نَوْط، وهو مصدر سُمِّي به المَنُوط.стр. 9753
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ "سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ" أَرَادَ بِهِ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ
٦٧٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فمن؟ " "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى الذهلي فمن رجال البخاري. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم، وأبو غسان: هو محمد بن مطرف.
وأخرجه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد –راوي "الصحيح" عن مسلم - عن محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإسناد. وقد ذكر في "صحيح مسلم" ٤/٢٠٥٥ في العلم بإثر رواية مسلم التي قال: وحدثنا عدة من أصحابنا عن سعيد بن مريم.
وأخرجه البخاري "٣٤٥٦" في أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم "٢٦٦٩" في العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، وابنُ أَبِي عاصم في "السنة" "٧٤" من طرقٍ عن سعيد بن أبي مريم، به.
وأخرجه الطيالسي "٢١٧٨"، وأحمد ٣/٨٤و٨٩، والبخاري "٧٣٢٠" في الاعتصام: باب قول النبي ﷺ : "لتتبعن سنن من كان قبلكم"، ومسلم "٢٦٦٩"، والبغوي "٤١٩٦" من طرق عن زيد بن أسلم، به.
وأخرجه أحمد ٣/٩٤، وابن أبي عاصم "٧٥" عن عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري.стр. 9754
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ مِنْهَا
٦٧٠٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، يَبِيعُ دِينَهُ بعرض من الدنيا" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شرط مسلم، القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. =стр. 9755
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الترمذي "٢١٩٥" في الفتن: باب ما جاء "ستكون فتن كقطع الليل المظلم" والفريابي في "صفة المنافق" "١٠١" عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" "٢١٨" عن ابن كاسب، عن عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم، عن العلاء، به.
وأخرجه أحمد ٢/٣٠٤و٣٧٢و٥٢٣، ومسلم "١١٨" في الإيمان: باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، والفريابي"١٠٢"و"١٠٣"و"١٠٢"و"١٠٣"، والبغوي "٤٢٢٣" من طرق عن العلاء، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٩٠و٣٩٠و٣٩١، والفريابي "١٠٢" "١٠٣"، والبغوي "٤٢٢٣" من طرق العلاء، به.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٩٠و٣٩٠و٣٩١، والفريابي "١٠٠" من طريق ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ويل للعرب من شر قد اقترب فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر_أو قال على الشوك_". قال الهيثمي في "المجمع" ٧/٢٨٢: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قال النووي في "شرح مسلم" ٢/١٣: معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة، المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر، ووصف ﷺ نوعا من شدائد تلك الفتن، وهو أنه يمسي مؤمنا ثم يصبح كافرا، أو عكسه، وهذا لعظم الفتن ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب والله أعلم.
وأورده البغوي في "شرح السنة" ١٤/١٥عن الحسن أنه قال في هذا الحديث: "يصبح الرجل مؤمنا": يعني محرما لدم أخيه وعرضه وماله، ويمسي مستحلا.стр. 9756
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَصَدَ الْعَرَبَ بِتَوَقُّعِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ
٦٧٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبي الغيثذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفِتَنَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَصَدَ الْعَرَبَ بِتَوَقُّعِهَا دُونَ غَيْرِهِمْ
[٦٧٠٥] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ
стр. 9757
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَيْلٌ لِلسَّاعِي فِيهَا مِنَ الله يوم القيامة" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد الدراوردي، فقد روى له البخاري تعليقا ومقرونا واحتج به مسلم. أبو الغيث: هو سالم أبو الغيث المدني مولى ابن مطيع.
وأورده السيوطي في "الجامع الكبير" ص ٨٧٤، ونسبه إلى نعيم بن حماد في "الفتن".
وأخرجه مختصرا أحمد ٢/٢٨٢، والبخاري "٣٦٠١" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"٧٠٨١"و"٧٠٨٢" في الفتن: باب: تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، ومسلم "٢٨٨٦" في الفتن: باب: نزول الفتن كمواقع القطر، والبغوي "٤٢٢٩" من طرق عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، فمن وجد ملجأ أو معاذا، فليعذ، به".
وأخرج أبو داود "٣٢٦٤" في الفتن: باب في كف اللسان، من طريق خالد بن عمران، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ستكون فتنة صماء بكماء عمياء، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف". وعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف.стр. 9758
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْأَمَارَاتِ الَّتِي تَظْهَرُ قَبْلَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
٦٧٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزَّبَادِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ، أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْف الجُونُ"، قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "فِتَنٌ كقطع الليل المظلم" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" خالد بن عبد الله الزبادي، ويقال: الزيادي، ترجم له البخاري ٣/١٦٥، وابن أبي حاتم ٣/٣٤٠، وروى عنه اثنان وذكره المؤلف في "الثقات" ٦/٢٥٩، وأبو عثمان: هو الأصبحي كما جاء مقيدا في "المستدرك"، قيل: اسمه عبيد بن عمرو، وقيل: ابن عمير، روى عنه جمع، وذكره ابن يونس في "تاريخه"، ولم يذكر فيه جرحا، له ترجمة في "التهذيب" ٧/٧١ - ٧٢، و"تعجيل المنفعة" ص٥٠٢ - ٥٠٣، وباقي رجال السند من رجال الشيخين غير حرملة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الحاكم ٤/٥٧٩ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد، وصحح إسناده ووافقه الذهبي! وتحرف فيه "الشرف الجون" إلى: "السرف والحوب".
والشرف: جمعُ شاَرِف، وهي الناقة المُسِنَّة، والجون: جمع جون، وهو الأسود.
قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٤٦٣: شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنة السود، هكذا يروى بسكون الراء، وهو جمع قليل في جَمْع "فاعل" لم يرد إلا في أسماء معدودة، قالوا: بازِل وبزل، وهو في المعتل العين كثير نحو: عاَئِذ وعُوْذ.стр. 9759
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ تَمَنِّي الْمُسْلِمِينَ حُلُولَ الْمَنَايَا بِهِمْ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
٦٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فيقول: يا ليتني مكانه" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" ١/٢٤١ في الجنائز: باب جامع الجنائز.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢/٢٣٦، والبخاري "٧١١٥" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، ومسلم ٤/٢٢٣١ "٥٣" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل …
وأخرجه البخاري "٧١٢١" في الفتن: باب رقم "٢٥" في أثناء حديث مطول، عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه أحمد ٢/٥٣٠ عن علي، عن ورقاء، عن أبي الزناد، به.
وزاد في آخره "ما به حب لقاء الله".
قال ابن بطال: تغبط أهل القبور وتمنى الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر.
قال الحافظ: وليس هذا عاما في حق كل أحد، وإنما هو خاص بأهل الخير، وأما غيرهم، فقد يكون لما يقع لأحدهم من المصيبة في نفسه أو أهله أو دنياه، وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلق بدينه، ويؤيده رواية مسلم ٤/"٥٤"، وابن ماجه "٤٠٣٧" في الفتن: باب شدة الزمان، من طرق عن محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء". أي الحامل له على التمني ليس الدين، بل البلاء وكثرة المحن والفتن.стр. 9760
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ مُصَالَحَةِ الْمُسْلِمِينَ الرُّومَ
٦٧٠٨ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا علي ابن الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حسن بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
عَنْ ذِي مِخْبَرِ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا"١" مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ، وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَيَدُقُّهُ، وَتَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كل غاية اثنا عشر ألفا" "٢". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" الأصل و"التقاسيم" ٣/لوحة ٤٠٤، وإحدى روايات أحمد ٥/٤٠٩ "غزوا".
"٢" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ذي مخبر، فقد أخرج له أبو داود وابن ماجه، وذو مخبر ويقال: ذو مخمر، وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بميمين، كان فيمن قدم من الحبشة إلى النبي ﷺ ، وكانوا اثنين وسبعين رجلا. ولزم النبي يخدمه، وعده بعضهم في مواليه، ثم نزل الشام، وله حديث آخر في سنن أبي داود "٤٤٥" في نومهم عن صلاة الصبح …
وأخرجه أبو داود "٤٢٩٣" في الملاحم: باب ما يذكر من ملاحم الروم، عن مؤمل بن الفضل.
وأخرجه مختصرا ومطولا أحمد ٤/٩١ عن محمد بن مصعب القرقساني، وأبو داود "٢٦٧" في الجهاد: باب في صلح العدو، و"٤٢٩٢"، وابن ماجه "٤٠٨٩" في الفتن: باب الملاحم، والطبراني "٤٢٣٠" من طريق عيسى بن يونس، والحاكم ٤/٤٢١ من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وفي رواية عيسى بن يونس وبشر بن بكر أن جبير بن نفير قال لخالد بن معدان: انطلق بنا إلى ذي مخبر –ويقال: مخمر - وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٤/٩١ و٥/٤٠٩ عن روح، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن معدان، عن ذي مخمر.
وأخرجه الحاكم ٤/٤٢١ من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر. وصحح إسناده ووافقه الذهبي! مع أن حسان بن عطية لم يدرك ذا مخمر ولم يسمع منه.
وأخرجه الطبراني مختصرا ومطولا "٤٢٢٩" و"٤٢٣١" و"٤٢٣٢" و"٤٢٣٣" من طرق عن ذي مخبر. وانظر ما بعده.стр. 9761
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مَكْحُولٍ
٦٧٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مَكْحُولٍ
[٦٧٠٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:
стр. 9762
حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَمِلْنَا مَعَهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ
أَنَّ ذَا مِخْبَرِ بن أَخِي النَّجَاشِيِّ حَدَّثَهُ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، وَيَتَدَاوَلُونَهَا، وَصَلِيبُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَيَثُورُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُونَ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ، فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ، فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: كَفَيْنَاكَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ، فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غاية اثنا عشر ألفا" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناد صحيح، وهو مكرر ما قبله. الوليد: هو ابن مسلم.
وأخرجه ابن ماجه بإثر الحديث "٤٠٨٩" عن عبد الرحمن بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وانظر حديث عوف بن مالك المتقدم عند المؤلف برقم "٦٦٧٥".стр. 9763
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَنْزِعُ صِحَّةَ عُقُولِ النَّاسِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
٦٧١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرقاشيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَنْزِعُ صِحَّةَ عُقُولِ النَّاسِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
[٦٧١٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، وَثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَحَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ
стр. 9764
عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الْهَرْجُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ" قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ؟ قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَتْلِكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا" قَالَ: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: "إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط الصحيح.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٥٢٨ من طريقين عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن عباس بن محمد الدوري، عن يونس بن محمد المؤدب، بهذا الإسناد. زاد في آخره "قال أبو موسى: والذي نفسي بيده لا أجد لي ولكم إن أدركناها إلا أن نخرج منها كما دخلناها، ولم نصب فيها دما ولا مالا".
وأخرجه بهذه الزيادة أحمد ٤/٣٩١ - ٣٩٢ و٤١٤ من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن حطان الرقاشي، به. وزاد في الحديث "إنا لنقتل كل عام أكثر من سبعين ألفا" وقال في آخره "إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء" وعلي بن زيد –وهو ابن جدعان - ضعيف.
وأخرجه أحمد ٤/٤٠٦، وابن أبي شيبة ١٥/١٠٥ - ١٠٦، وابن ماجه "٣٩٥٩" في الفتن: باب الثبت في الفتنة، من طريقين عن الحسن، حدثنا أسيد بن المتشمس، عن أبي موسى. وفيه "ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته". وهذا إسناد صحيح.
وأورد السيوطي في "الجامع الكبير" ص ٣٢٥، وزاد نسبته إلى الطبراني وابن عساكر.стр. 9765
ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من الشُّحِّ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِهِمْ
٦٧١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ"، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: "القتلُ القتل" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم. حميد: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه مسلم ٤/٢٠٥ "١١" في العلم: باب رفع العلم وقبضه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "٦٠٣٧" في الأدب: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، ومسلم ٤/"١١"، عن أبي اليمان، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، به، وعلقه البخاري أيضا بإثر الحديث "٧٠٦١" عن شعيب، وعن الليث وابن أخي الزهري، عن الزهري.
وأخرجه أحمد ٢/٢٣٣، وابن أبي شيبة ١٥/٦٤، والبخاري "٧٠٦١" في الفتن: باب ظهور الفتن، ومسلم ٤/"١٢"، وابن ماجه "٤٠٥٢" في الفتن: باب ذهاب القرآن والعلم، عن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، مرسلا.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢/٥٣٠ عن علي، عن ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر الحديث "٦٦٥١" و"٦٧١٧".=стр. 9766
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقوله: "يتقارب الزمان" قال ابن بطال: معناه - والله أعلم - تقارب أحوال أهله في قلة الدين حتى لا يكون فيهم من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر لغلبة الفسق وظهور أهله، وقد جاء في الحديث: "لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فإذا تساووا هلكوا": يعني لا يزالون بخير ما كان فيهم أهل فضل وصلاح وخوف من الله يلجأ إليهم عند الشدائد، ويستشفي بآرائهم، ويتبرك بدعائهم، ويؤخذ بتقويمهم وآثارهم.
وقال الطحاوي: قد يكون معناه في ترك طلب العلم خاصة، والرضا بالجهل، وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم، لأن درج العلم تتفاوت، قال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ ، وإنما يتساوون إذا كانوا جهالا، وكأنه يريد غلبة الجهل وكثرته بحيث يفقد العلم بفقد العلماء.
وقال البيضاوي: يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزمان تسارع الدول إلى الانقضاء والقرون إلى الانقراض، فيتقارب زمانهم، وتتدانى أيامهم.
وقال التوربشتي: يريد به اقتراب الساعة، ويحتمل أنه أراد بذلك تقارب أهل الزمان بعضهم من بعض في الشر، أو تقارب الزمان نفسه في الشر حتى يشبه أوله آخره، وقيل: بقصر أعمار أهله.
وقوله: "ينقص العلم" أي: بموت أهله، فكلما مات عالم في بلد ولم يخلفه غيره نقص العلم من تلك البلد، وفي رواية "ويقبض العلم".
وفي رواية للبخاري ومسلم: "وينقض العمل" قال ابن أبي جمرة: نقص العمل الحسي ينشأ عن نقص الدين ضرورة، وأما المعنوي، فبحسب ما يدخل من الخلل بسبب سوء المطعم، وقلة المساعد على العمل، والنفس ميالة إلى الراحة، وتحن إلى جنسها، ولكثرة شياطين الإنس الذين هم أضر من شياطين الجن.
وقوله: "ويلقى الشح" فالمراد: إلقاؤه في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم حتى يبخل العالم بعلمه، فيترك التعليم والفتوى، ويبخل الصانع بصناعته حتى يترك تعليم غيره، ويبخل الغني بماله حتى يهلك الفقير، وليس المراد وجود أصل الشح، لأنه لم يزل موجودا.стр. 9767
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّنْ يَكُونُ هَلَاكُ أَكْثَرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ
٦٧١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَانٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ". قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: والغلمان هؤلاء "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شرط الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.
وأخرجه بنحوه أحمد ٢/٣٢٤، والبخاري "٣٦٠٥" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"٧٠٥٨" في الفتن: باب قول النبي ﷺ : "هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يدي أغيلمة سفهاء"، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٤٦٤ - ٤٦٥ من طرق عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، عن جده قال: كنت مع مروان وأبي هريرة، فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: "هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش" فقال مروان: غلمة؟ قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلان.
قلت: وقوله "فقال مروان: غلمة" كذا اقتصر في هذه الرواية على هذه الكلمة، ورواية البخاري"لعنة الله عليهم غلمة" تفسر المراد بها، قال الحافظ: فكأن التقدير: غلمة عليهم لعنة الله أو ملعونون، أو نحو ذلك، ولم يرد التعجب ولا الاستثبات. قال الحافظ: يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أن الظاهر أنهم من ولده، فكأن الله أجرى ذلك على لسانه ليكون أشد في الحجة عليهم، لعلهم يتعظون.
وأخرجه أحمد ٢/٥٣٦ من طريقين عن عاصم ابن بهدلة، عن يزيد بن شريك العامري قال: سمعت مروان يقول لأبي هريرة: حدثني حديثا سمعته من رسول الله ﷺ … وفيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هلاك هذه الأمة على يدي أغيلمة من قريش".
وأخرجه البخاري "٣٦٠٤"، ومسلم "٢٩١٧" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل … ، والبيهقي في"الدلائل" ٦/٤٦٤منة طريقين عن شعبة، عن أبي التياح، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يهلك أمتي هذا الحي من قريش"، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: "لو أن الناس اعتزلوهم".стр. 9768
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَقْوَامٍ يَكُونُ فَسَادُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ
٦٧١٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: حَدَّثَنِي حَبِيبِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سفهاء من قريش" "١". [٣: ٦٩]
الحواشي
(١) "١"حديث صحيح، محمد بن عصام بن يزيد وأبوه مترجمان عند الحديث رقم "٤٥٨٧"، ومالك بن ظالم لم يرو عنه غير سماك بن حرب، ولم يوثقه غير المؤلف٥/٣٨٧.
سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أحمد ٢/٢٨٨ عن زيد بن الحباب، عن سفيان، بهذا الإسناد. بلفظ: "هلاك أمتي … ".
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٣٠٩ عن ابن أبي شيبة، عن ابن مهدي، عن سفيان، به. وقال فيه: ابن ظالم، ولم يسمه. وأخرجه أحمد ٢/٣٠٤و٤٨٥، ومن طريقه الحاكم ٤/٥٢٧عن عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم أيضا من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن سفيان، به، بلفظ:"إن فساد أمتي … "وقال فيه:"عبد الله بن ظالم" ثم ساق الحاكم بسنده إلى عمرو بن علي أنه قال: الصحيح مالك بن ظالم.
وأخرجه الطيالسي"٢٥٠٨"، وأحمد ٢/٢٩٩،و٣٢٨، والحاكم ٤/٥٢٧ عن شعبة، والنسائي في الفتن من "الكبرى" كما في "التحفة" ١٠/٣١٣، وابن حبان في "الثقات" ٥/٣٨٧ - ٣٨٨ من طريق أبي عوانة، كلاهما عن سماك بن حرب، عن مالك بن ظالم، به. رواية شعبة بلفظ: "هلاك أمتي"، ورواية أبي عوانة:"فساد أمتي".
وعلقه البخاري في "التاريخ" ٧/٣٠٩ عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، به. وانظر ما قبله.стр. 9769
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُدُوثَ وَقْعِ السَّيْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْقَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
٦٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ
عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً، فَلَا مَرَدَّ لَهُ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا من غيرهمذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ حُدُوثَ وَقْعِ السَّيْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْقَى إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
[٦٧١٤] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ
عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ، وَلَا يُلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً، فَلَا مَرَدَّ لَهُ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غيرهم
стр. 9770
فَيَسْتَبِيحَهُمْ، وَلَكِنْ أُلْبِسُهُمْ شِيَعًا. وَلَوِ اجْتُمِعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يُفْنِي بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى التُّرْكِ، وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِنَّهُمْ إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، وَإِنِّي خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ" "١". [٣: ٦٩]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: الصَّوَابُ: الشرك "٢".
الحواشي
(١) "١"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي أسماء –وهو عمرو بن مرثد الحربي - فمن رجال مسلم، وكذا صحابيه ثوبان، أبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وأخرجه مسلم "٢٨٨٩" في الفتن: باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم أيضا، والبيهقي في "السنن" ٩/١٨١ من طرق عن معاذ بن هشام، به.
وأخرجه ابن ماجه "٣٩٥٢" في الفتن: باب ما يكون من الفتن، عن هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب بن شابور، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، به.
وسيأتي برقم "٧١٣٨" من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة.
"٢" أي: صواب قوله في الحديث: "سيرجع قبائل من أمتي إلى الترك" هو الشرك.следующие страницы →