← Книги сунны

Книги сунны · id 1733

المعجم الكبير للطبراني

الطبراني

Полный текст (26 615 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَا: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبُّ هَذَا الدَّارِ حَرِيزُ أَوْ أَبُو حَرِيزٍ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ «فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى مِيثَرَةِ رَحْلِهِ فَوَجَدْتُهُ مِنْ جِلْدِ شَاةٍ ضَائِنَةٍ»

стр. 4307

حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ يُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ وَهُوَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ

стр. 4308

٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «تُوُفِّيَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ»

стр. 4309

٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَنْشُدُ عَلَيْهِ الْأَشْعَارَ، قَالَتْ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ عَنْ نَبِيِّكَ»

стр. 4310

٣٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الدُّمَيْكِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «وَضَعَ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا يَنْشُدُ عَلَيْهِ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ»

стр. 4311

٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ» ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ» فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يَرْضَ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ حَسَّانٌ قَالَ: «قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ» ، ثُمَّ دَلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ فَرْيَ الْأَدِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَعْجَلْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يَخْلُصَ لَكَ نَسَبِي» ، فَأَتَاهُ حَسَّانٌ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ خَلَصَ لِي نَسَبُكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانٍ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ» ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى» قَالَ حَسَّانُ: [البحر الوافر] هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا … رَسُولُ اللهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي … لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا … تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَتِفَيْ كَدَاءُ يُنَازِعْنَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ … عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ … تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ فَإِنْ أَعْرَضْتُمُ عَنَّا اعْتَمَرْنَا … وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ … يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَقَالَ اللهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا … يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ وَقَالَ اللهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا … هُمُ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ تُلَاقِي مِنْ مَعَدٍّ كُلَّ يَوْمٍ … سُبَابًا أَوْ قِتَالًا أَوْ هِجَاءُ فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ … وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا … وَرُوحُ الْقُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ

стр. 4312

٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالُوا: ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁، بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ وَهُمْ غَيْرُ نشاطٍ لِمَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ مَعَهُمْ، وَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ أَذِنِينَ لِمَا تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْفُرَيْعَةِ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ وَيَجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يُشْغَلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ» ، فَقَالَ حَسَّانُ: [البحر الطويل] أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يُعْدَلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا … بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ … وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُؤَمَّلُ

стр. 4313

مَا أَسْنَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁

стр. 4314

٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي أَيَّدَكَ اللهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟» ، قَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ

стр. 4315

٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: أنْشَدَ حَسَّانُ فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ ﵁، فَلَحَظَهُ فَقَالَ: أَفِي الْمَسْجِدِ؟ أَفِي الْمَسْجِدِ؟، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ فِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ "، فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَجَازَ وَتَرَكَهُ. ٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ ﵁، بِحَسَّانَ وَهُوَ يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 4316

٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَى عُمَرُ عَلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ﵄، وَهُوَ يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: هَهُنَا؟ فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَنْشُدُ فِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَوَلَّى عُمَرُ ﵁ خَشْيَةَ أَنْ يَقُولَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَسَّانُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ أَتَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ اللهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ

стр. 4317

٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ حَجَّاجُ، وَسُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ: أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ»

стр. 4318

٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ»

стр. 4319

٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ مَا هَاجَيْتَهُمْ» - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ -

стр. 4320

٣٥٩١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ»

стр. 4321

٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ»

стр. 4322

٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْجَارِيَّ مِنْ أَهْلِ الْجَارِ مِنْ سَاحِلِ الْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسَيَّبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " بَدَتْ لَنَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْوَالِيِ حَاجَةٌ وَكَانَ الَّذِي طَلَبَنَا إِلَيْهِ أَمْرًا صَعْبًا، فَمَشَيْنَا إِلَيْهِ بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ فَكَلَّمُوهُ وَذَكَرُوا لَهُ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، بِنَا فَذَكَرَ صُعُوبَةَ الْأَمْرِ فَعَذَرَهُ الْقَوْمُ وَخَرَجُوا وَأَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَوَاللهِ مَا وَجَدَ بُدًّا مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِنَا، فَخَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْقَوْمُ أَنْدِيَةٌ قَالَ حَسَّانُ: فَضَحِكْتُ وَأَنَا أَسْمَعَهُمْ إِنَّهُ وَاللهِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا إِنَّهَا وَاللهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ وَوِرَاثَةُ أَحْمَدَ ﷺ وتَهْذِيبُ أَعْرَاقِهِ وَانْتِزَاعُ شِبْهِ طَبائِعِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجْمِلْ يَا حَسَّانُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقُوا فَأَنْشَأَ حَسَّانُ يَمْدَحُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵃ فَقَالَ: [البحر الطويل] إِذَا مَا ابْنُ عَبَّاسٍ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ … رَأَيْتَ لَهُ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ فَضْلَا إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ … بِمُلْتَقَطَاتٍ لَا تَرَى بَيْنَهَا فَضْلَا كَفَى وَشفَى مَا فِي النُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ … لِذِي أَرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جِدًّا وَلَا هَزْلَا سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ … فَنِلْتَ ذُرَاهَا لَا جَبَانًا وَلَا وَغْلَا خُلِقْتَ حَلِيفًا لِلْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى … بَلِيجًا وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَامًا وَلَا خَبْلَا فَقَالَ الْوَالِي: وَاللهِ مَا أَرَادَ بِالْكَهَامِ الْخَبْلِ غَيْرِي وَاللهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ

стр. 4323

حَسَّانُ بْنُ شَدَّادٍ الطُّهَوِيُّ مِنْ بَنِي طُهَيَّةَ

стр. 4324

٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَضِيدَةَ بْنِ عَفَّاسِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ شَدَّادِ بْنِ شِهَابِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي سُودٍ الطُّهَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَضِيدَةُ، عَنْ أَبِيهِ عَفَّاسٍ، عَنْ جَدِّهِ حَسَّانَ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّ أُمَّهُ وَفَدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ لِتَدْعُوَ لِبَنِيَّ هَذَا أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُ فِيهِ بَرَكَةً وَأَنْ يَجْعَلَهُ كَثِيرًا طَيِّبًا، فَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَقَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ لَهَا فِيهِ وَاجْعَلْهُ كَثِيرًا طَيِّبًا»

стр. 4325

حَسَّانُ بْنُ أَبِي جَابِرٍ السُّلَمِيُّ

стр. 4326

٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ أَبِي جَابِرٍ السُّلَمِيَّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ فَرَأَى رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ حَمَّرُوا لِحَاهُمْ وَصَفَّرُوا لِحَاهُمْ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْمُصَفِّرِينَ وَالْمُحَمِّرِينَ»

стр. 4327

حُبَابُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ أَخُو أَبِي الْيَسَرِ

стр. 4328

٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْخَطَّابِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلَامَةَ بِنْتِ مَعْقِلٍ، قَالَتْ: كُنْتُ لِلْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو فَمَاتَ وَلِي مِنْهُ وَلَدٌ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: الْآنَ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «وَمَنْ صَاحِبُ تَرِكَةِ الْحُبَابِ؟» فَقَالَ أَخُوهُ أَبُو الْيَسَرِ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «لَا تَبِيعُوهَا وَأَعْتِقُوهَا وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدْ جَاءَنِي فَأْتُونِي أُعَوِّضْكُمْ» ، فَفَعَلُوا مَا اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: أُمُّ الْوَلَدِ مَمْلُوكَةٌ لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُعَوِّضْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ حُرَّةٌ قَدْ أَعْتَقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 4329

حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيُّ

стр. 4330

٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الَّذِي قَالَ: «أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ»

стр. 4331

حُبَابُ أَبُو عَقِيلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ

стр. 4332

٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَجَاءَ بِالْآخَرِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ» ، فَقَالَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وسَخِرُوا مِنْهُ: مَا كَانَ أَغْنَى هَذَا أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ

стр. 4333

حُمَامُ الْأَسْلَمِيُّ

стр. 4334

٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُوَيْمِرٍ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَتِهِ، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ حُمَامٌ، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمِّي وَكَلَّمَهُ فِي ابْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَسَلَّمِ ابْنَكَ مَا اسْتَطَعْتَ» فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ ابْنَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَجَاءَ مَوْلَى الْغُلَامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ غُلَامَيْنِ فَقَالَ: «خُذْ أَحَدَهُمَا وَدَعْ لِلرَّجُلِ ابْنَهُ» فَأَخَذَ غُلَامًا وَتَرَكَ لَهُ ابْنَهُ

стр. 4335

حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ

стр. 4336

٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ جَدِّهِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَهُ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِي بِهِ أَبِي، قَالَ سَعِيدٌ: فَتِلْكَ الْحُزُونَةُ فِينَا حَتَّى السَّاعَةِ "

стр. 4337

حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ

стр. 4338

٣٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْ هَذَا عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: «وَمَنْ هَذَا؟» ، قَالَ: ابْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا أُبَايِعُكُمْ، إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ»

стр. 4339

حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ

стр. 4340

٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ بْنِ جَرَادٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ أَنَّهُ حِينَ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَنْشَدَهُ: [البحر الرجز] أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقَصَدَا … إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا مِنْ سَاعَةٍ لَمْ تَكُ إِلَّا مَقْعَدَا … فَحَمَّلَ الْهَمَّ كَنَازًا جَلْعَدَا تَرَى الدُّلَا فِي عَلَيْهَا مُؤَكَّدَا … دُمًى بِسَقْيِهَا خِدَبٌ مَا عَدَا إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ اطَّرَدَا … وَأَبْحَرَ الْمَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا تَوَرُّدَ السَّيِّدِ أَرَادَ الْمَرْصَدَا … مَا وَرَقٍ مُصَدِّرٍ مِنْ أَوْرَدَ مَا يَشْتَفِي مِنْكُمْ طَبِيبٌ أَبَدًا … الْجَدُّ فِيمَا يَنْبَغِي وَأَوْجَدَا حَتَّى أَتَيْتَ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدَا … يَتْلُو مِنَ اللهِ كِتَابًا مُرْشِدَا "

стр. 4341

٣٦٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ الْحَضْرَمِيُّ فِي كِتَابِ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا مَضَى وَرَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ: «كَيْفَ وَجَدْتَ الْإِمَارَةَ؟» ، فَقَالَ: كُنْتُ كَبَعْضِ الْقَوْمِ، كُنْتُ إِذَا رَكِبْتُ رَكِبُوا وَإِذَا نَزَلَتُ نَزَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ صَاحِبَ السُّلْطَانِ عَلَى بَابِ عَنَتٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللهُ » ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ لَا أَعْمَلُ لَكَ وَلَا لِغَيْرِكَ أَبَدًا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ⦗٤٨⦘ ٣٦٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

стр. 4342

حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ

стр. 4343

٣٦٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ح، وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالُوا: ثنا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ حَلِيفِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَنْبَشِ بْنِ حَرَامِ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْأَزْدِ أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، ثُمَّ الرَّبْعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحْرِزُ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِيهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ﵁، ودَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنِ الْأُرَيْقِطِ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟» قَالَتْ ⦗٤٩⦘: خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ، قَالَ: «فَهَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟» ، قَالَتْ: هِي أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: «أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا؟» ، قَالَتْ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلُبْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللهَ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِها، فَتَفَاحَتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ واجْتَرَّتْ وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهَا ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رُوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ ﷺ ، ثُمَّ أَرَاضُوا ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ثُمَّ بَايَعَهَا وارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزْلًا ضُحًى، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ وَالشَّاةُ عَازِبٌ حِيَالٌ، وَلَا حَلُوبةَ فِي الْبَيْتِ؟، قَالَتْ: لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهَرَ الْوَضَاءَةِ أَبْلَجَ الْوَجْهِ حَسَنَ الْخَلْقِ لَمْ تَعِبْهُ ثُحْلَةٌ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ وَسِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُّ أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمِنْطَقِ، فَصْلٌ لَا هَذِرٌ وَلَا تَزِرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتٌ نَظْمٌ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعٌ لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ، قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا أَمْرُهُ مَا ذُكِرُ بِمَكَّةَ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَلِيًّا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ ⦗٥٠⦘ هُمَا نَزَلَاها بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَالَقُصَيٍّ مَا زَوَى الله عَنْكُمُ … بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدَدِ لِيَهِنْ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ، عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا … فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ. فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ شَبَّبَ يُجِيبُ الْهاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيِّهِمْ … وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ … وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ … وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يُرْشَدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا … عِمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعُدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ … وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ … بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ زَادَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُكْرَمٍ فَقَالَ لَنَا: «لَمْ تُعِبْهُ ثُحْلَةٌ وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَقَلَةٌ» وَالصَّوَابُ ثَجَلَةٌ وَصَعَلَةٌ الثَّجْلَةُ: كِبَرُ الْبَطْنِ، وَالصَّعْلَةُ: صِغَرُ الرَّأْسِ، يُرِيدُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَ الْبَطْنِ وَلَا صَغِيرَ الرَّأْسِ ". وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ: «فِي أَشْفَارِهِ عَطَفٌ وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ» . وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ مُكْرَمٍ: «فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ فِي صَوْتِهِ صَحَلٌ» . «وَالصَّوَابُ وَطَفٌ وَهُوَ الطُّولُ، وَالصَّوَابُ صَحَلٌ وَهِي الْبَحَّةُ» . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ: «لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ» . «وَالصَّوَابُ لَا يَتَشَنَّا مِنْ طُولٍ» . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ: «وَلَا عَابِسٌ وَلَا مُعْتَدٍ» . وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ مُكْرَمٍ: " لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ يَعْنِي: لَا عَابِسٌ وَلَا مُكَذَّبٌ

стр. 4344

حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ الْأَنْصَارِيُّ «خَالُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵄، اسْتُشْهِدُ مَعَ الْقُرَّاءِ السَّبْعِينَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَاوَى لَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ وَأَصْحَابُهُ قَتَلَتْهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ»

стр. 4345

٣٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ سَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ آوَوْا إِلَى مُعَلِّمٍ بِالْمَدِينَةِ فَيَبِيتُونَ يَدْرُسُونَ الْقُرْآنَ فَإِذَا أَصْبَحُوا، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ قُوَّةٌ أَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ وَاسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ أَصَابُوا الشَّاةَ، فَأَصْلَحُوها فَكَانَتْ تُصْبِحُ مُعَلَّقَةً بِحَجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَانَ فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ وَأَتَوْا حَيًّا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ: أَلَا أُخْبِرُ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ فَيُخَلُّوا وُجُوهَنَا؟ قَالَ: فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ ذَاكَ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِرُمْحٍ فَأَنْفَذَهُ بِهِ، فَلَمَّا وَجَدَ حَرَامٌ مَسَّ الرُّمْحِ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى سَرِيَّةٍ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ» ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتَلِ حَرَامٍ؟ قُلْتُ: مَالَهُ فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تَفْعَلْ فَقَدْ أَسْلَمَ
следующие страницы →