Полный текст (26 615 стр.). Показаны 7421–7460 · переход к 7426.
стр. 7421
٦٠٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ لَيَنْظُرَ مَا اجْتِهادُهُ، قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُنُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ ﵀: " حَافِظُوا عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصَبُ الْمَقْتَلَةُ، فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ صَدَرُوا عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ: مِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ فِي غَفْلَةِ النَّاسِ، فَرَكِبَ رَأْسُهُ فِي الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، وَمَنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرَجُلٌ اغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ النَّاسِ، فَقَامَ يُصَلِّي فَذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَرَجُلٌ صَلَّى ثُمَّ نَامَ، فَذَلِكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ وَالدَّوَامِ "
стр. 7422
٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَبَيْنَ إِنْسَانٍ مُنَازَعَةٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: «اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ،» فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: " أُخْبِرُكَ: فِتْنَةُ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةُ أَمِيرٍ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وشُحٌّ شَحِيحٌ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ، إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الْمَالَ لَا يُبَالِي مِمَّا أَصَابَهُ "
стр. 7423
٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: أَقْبَلَ سَلْمَانُ ﵁ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِبًا أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالُوا: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: «إِنَّا لَا نَؤُمُّكُمْ، وَلَا نَنْكِحُ نِسَاءَكُمْ، إِنَّ اللهَ هَدَانَا بِكُمْ» ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ سَلْمَانُ: «مَا لَنَا وَلِلْمَرْبَعَةِ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِينَا نِصْفُ الْمَرْبَعَةِ، وَنَحْنُ إِلَى الرُّخْصَةِ أَحْوَجُ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " يَعْنِي فِي السَّفَرِ
стр. 7424
٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَصَابَ سَلْمَانُ ﵁ جَارِيَةً، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: «صَلِّي» ، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «اسْجُدِي وَاحِدَةً» قَالَتْ: لَا، قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَا تُغْنِي عَنْهَا سَجْدَةٌ؟ قَالَ: «إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ صَلَّتْ، وَلَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ»
стр. 7425
٦٠٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرَّوَاسِبِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمُؤْنَةَ، وَأَوْسَعَ لَنَا الرِّزْقَ "
стр. 7426
٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُحْيِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَيَصُومُ يَوْمَهَا، فَأَتَاهُ سَلْمَانُ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ آخَى بَيْنَهُمَا، فَنَامَ عِنْدَهُ، فَأَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ لَيْلَتَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ، فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى نَامَ وَأَفْطَرَ، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عُوَيْمِرُ، سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ، لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ، وَلَا يَوْمَهَا بِصِيَامٍ»
стр. 7427
٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي السُّوقِ، فَمَرَّ عَلَيْنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَقَدِ اشْتَرَى وُسْقًا مِنْ طَعَامٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ رِزْقَهَا اطْمَأَنَّتْ، وتَفَرَّغَتْ لِلْعِبَادَةِ، وَأَيِسَ مِنْهَا الْوَسْوَاسُ»
стр. 7428
٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: جَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ إِلَى سَلْمَانَ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فِي خُصٍّ فِي نَاحِيَةِ الْمَدَائِنِ، فَأَتَيَاهُ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وحَيَّيَاهُ، ثُمَّ قَالَا: أَنْتَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَا: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَارْتَابَا، وَقَالَا: لَعَلَّهُ لَيْسَ الَّذِي نُرِيدُ، قَالَ لَهُمَا: أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَالَسْتُهُ، وَإِنَّمَا صَاحِبُهُ مَنْ دَخَلَ مَعَهُ الْجَنَّةَ فَمَا حَاجَتُكُمَا؟ قَالَا: جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخٍ لَكَ بِالشَّامِ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: فَأَيْنَ هَدِيَّتُهُ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا مَعَكُمَا؟ قَالَا: مَا أَرْسَلَ مَعَنَا بِهَدِيَّةٍ، قَالَ: اتَّقِيَا اللهَ وأَدِّيَا الْأَمَانَةَ، مَا جَاءَ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا جَاءَ مَعَهُ بِهَدِيَّةٍ، قَالَا: لَا تَرْفَعْ عَلَيْنَا هَذَا، إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا فاحْتَكِمْ فِيهَا، قَالَ: مَا أُرِيدُ أمْوَالَكُمَا، وَلَكِنِّي أُرِيدُ الْهَدِيَّةَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا مَعَكُمَا، قَالَا: وَاللهِ مَا بَعَثَ مَعَنَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَلَا بِهِ لَمْ يَبْغِ أَحَدٌ غَيْرَهُ، فَإِذَا أَتَيْتُمَاهُ فَأَقْرِآهُ مِنِّي السَّلَامَ» ، قَالَ: هَدِيَّةً كُنْتُ أُرِيدُ مِنْكُمَا غَيْرَ هَذِهِ، وَأَيُّ هَدِيَّةٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ؟ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً
стр. 7429
٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَانَ يَلْتَمِسُ مَكَانًا يُصَلِّي فِيهِ، فَقَالَتْ لَهُ عِلْجَةٌ: الْتَمِسْ قَلْبًا طَاهِرًا وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ، قَالَ: «فَقِهْتِ»
стр. 7430
٦٠٦٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، بأَصْبَهَانَ يَقُولُ: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ»
стр. 7431
مَا أَسْنَدَ سَلْمَانُ
стр. 7432
مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁
стр. 7433
٦٠٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ بْنُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ، وَحَمَلَةَ الْعَرْشِ، وَالسَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالْأَرَضِينَ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَأُشْهِدُ جَمِيعَ خَلَقِكَ، بِأَنَّكَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأُكَفِّرُ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، مَنْ قَالَهَا مَرَّةً عُتِقَ ثُلُثُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ عُتِقَ ثُلُثَاهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا عُتِقَ مِنَ النَّارِ "
стр. 7434
٦٠٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، مَوْلَى آلِ عَلْقَمَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَأُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، مَنْ قَالَهَا مَرَّةً أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أَعْتَقَ كُلَّهُ مِنَ النَّارِ "
стр. 7435
أَبُو سَعِيدٍ عَنْ سَلْمَانَ ﵁
стр. 7436
٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّعْلَبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ نَاصِحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ، فَمَنْ وَصِيُّكَ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ رَآنِي، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ» فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: «تَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّ مُوسَى؟» قُلْتُ: نَعَمْ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، قَالَ: «لِمَ؟» قُلْتُ: لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمُهُمْ، قَالَ: «فَإِنَّ وَصِيِّ وَمَوْضِعُ سِرِّي، وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي، وَيُنْجِزُ عِدَتِي، وَيَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: " قَوْلُهُ: وَصِيِّ: يَعْنِي أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِي أَهْلِهِ لَا بِالْخِلَافَةِ، وَقَوْلُهُ: خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي: يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ﷺ "
стр. 7437
كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁
стр. 7438
٦٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ سَلْمَانَ، مَرَّ بِهِ وَهُوَ مُرَابِطٌ بِأَرْضِ فَارِسَ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ يَكُونُ لَكَ عَوْنًا عَلَى رِباطِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ»
стр. 7439
مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁
стр. 7440
٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ كُلُّهُمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: جَيُّ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حُبُّهُ إِيَّايَ، حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ، فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ، حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ، أُوقِدُهَا لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً وَاحِدَةً، وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ، فَشُغِلَ يَوْمًا، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي، فَاذْهَبْ إِلَيْهَا فَطَالِعْهَا، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ، ثُمَّ قَالَ لِي: لَا تَحْتَبِسْ عَلَيَّ، فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَلَيَّ كُنْتَ أَهَمَّ عَلَيَّ مِنْ ضَيْعَتِي وشَغَلْتَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ أَسِيرُ إِلَيْهَا، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا، وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلَاتُهُمْ، وَرَغِبْتُ فِي دِينِهِمْ، وَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ ⦗٢٢٣⦘ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، فَمَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: مَنْ أَبْصَرَكُمْ بِهَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا: رَجُلٌ بِالشَّامِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي، وَقَدْ شَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ، قَالَ أَبِي: بُنَيَّ، أَيْنَ كُنْتَ؟ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ قُلْتُ: إِنِّي مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمْ، فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ، وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ، فَقُلْتُ: إِذَا قَدِمَ إِلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ، فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى، فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبِرُونِي بِهِمْ، فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ: مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ عِلْمًا؟ قَالُوا: الْأَسْقُفُ فِي الْكَنِيسَةِ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ، وَأُصَلِّي مَعَكَ، قَالَ: فَادْخُلْ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ، وَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا، فَإِذَا جَمَعُوا بِهِ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ، فَلَمْ يُعْطِ إِنْسَانًا مِنْهَا شَيْئًا، حَتَّى جَمَعَ قِلَالًا مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ، فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا، لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ، ثُمَّ مَاتَ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالُوا: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قُلْتُ لَهُمْ: فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ، قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَيْهِ، فَدَلَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجُوا ذَهَبًا وَوَرِقًا فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا، فَصَلَبُوهُ، ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ، وَكَانَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ، قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ، أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا، وَلَا أَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا أَدْأَبَ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ، فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ، فَمَا زِلْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ ⦗٢٢٤⦘، إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ فَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأْمُرُنِي؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ، إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ، وَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، فَالْحَقْ بِهِ، فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ، قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَ بِكَ، وَقَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا تَرَى، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْتُ عِنْدَ خَيْرِ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ، وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ عِنْدِي بُقَيْرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ ، فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَانِي إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ، ثُمَّ أَوْصَانِي فُلَانٌ إِلَيْكَ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي، وَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَصْبَحَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، وَلَكِنْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ، يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ إِلَى أَرْضٍ - أَظُنُّهُ قَالَ - ذَاتِ نَخْلٍ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِذَلِكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ، ثُمَّ مَاتَ وَغُيِّبَ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ، مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَعْطَيْتُهُمْ وَحَمَلُونِي مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا قَدِمُوا وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي، فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ فَرَأَيْتُ النَّخْلَ، فَرَجَوْتُ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي، وَلَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي ⦗٢٢٥⦘، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَابْتاعَنِي مِنْهُ، فَحَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي، فَأَقَمْتُ بِهَا، فَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ مَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ، مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عِذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ تَحْتِي إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ بَنِي فِيَلَةَ، وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيَجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَنِي الْفَرَحُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي، وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ: مَاذَا يَقُولُ؟ فَغَضِبَ سَيِّدِي، فَلَطَمَنِي لَطْمَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ، قُلْتُ: لَا شَيْءَ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفْتِيَهُ عَمَّا قَالَ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي صَدَقَةٌ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ، وقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا وَأَمْسَكَ هُوَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ» ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ، فَجَمَعْتُ شَيْئًا، فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَاتَانِ ثِنْتَانِ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَدِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ: هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَدَرْتُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَحَوَّلْ» ، فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأُعْجِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، وأُحُدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ» ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «أَعِينُوا أَخَاكُمْ» فَأَعَانُونِي فِي النَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ، وَالرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُمِائَةِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ، فَآذِنِّي حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي» ، فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي إِلَيْهَا، فَجَعَلْتُ إِلَيْهَا، فَجَعَلْتُ أُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، حَتَّى فَرَغْنَا، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ، مَا مَاتَ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ، مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟» فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «خُذْ هَذِهِ فأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ» ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «خُذْهَا، فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّيهَا عَنْكَ» فَوَزَنْتُ لَهُ مِنْهَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، وأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ، وَعُتِقَ سَلْمَانُ وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْهُ مَشْهَدٌ
стр. 7441
٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ النَّاقِدُ، ثنا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ، أَنَّهُ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَأَتَاهُ بِصَدَقَةٍ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا»
стр. 7442
٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعَيْشِيُّ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: أَرْضَاكَ لِلَّهِ عَبْدًا، قَالَ: فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذ الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ، فَقَالَ: أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمْرَةٌ؟ " أَمَرَنَا خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : أَنْ لَا نَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا نَنْكِحُ "، فَخَرَجَ النِّسْوَةُ وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: يَا هَذِهِ أَتُعْصِينِي أَمْ تُطِيعِينِي؟ قَالَتْ: بَلْ أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ، قَالَ: " إِنَّ خَلِيلِي ﷺ : أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا بِأَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي، ويَأْمُرَهَا أَنْ تُصَلِّيَ خَلْفَهُ، وَيَدْعُوَ وَتُؤَمِّنَ "، فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ اللَّيْلَةَ؟ فَسَكَتَ فَعَادَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَمَّا وَارَتْهُ الْحِيطَانُ وَالْأَبْوَابُ؟ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ أُجِيبَ أَمْ سَكَتَ عَنْهُ
стр. 7443
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁
стр. 7444
٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَخَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالَا: ثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، أَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى عُمَرَ ﵄، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ، فَأَلْقَاهَا لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: اللهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ، فَأَلْقَاهَا إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلْمَانُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَةً إِكْرَامًا لَهُ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ»
стр. 7445
٦٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَلْمَانَ فَرَأَيْتُ بَيْتَهُ رَثًّا، فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ زَادُكُمْ فِي الدُّنْيَا، كَزَادِ الرَّاكِبِ»
стр. 7446
بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁
стр. 7447
٦٠٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْكِنَانِيُّ الْكُوفِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالَ: هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» ، فَذَهَبَ بِهَا سَلْمَانُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ سَلْمَانُ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْمَائِدَةُ؟» ، قَالَ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «ادْنُوَا فَكُلُوا» فَأَكَلَ
стр. 7448
أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁
стр. 7449
٦٠٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِصَدَقَةٍ فَرَدَّهَا، وأَتَيْتُهُ بِهَدِيَّةٍ فَقَبِلَهَا»
стр. 7450
٦٠٧٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: «أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْلَ هَذِهِ مِنْ ذَهَبٍ، فَلَوْ وُضِعَ أَحَدٌ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ فِي أُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِ فَكَاكُ رَقَبَتِي»
стр. 7451
٦٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، ثنا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، فَقِيلَ ⦗٢٢٩⦘ لِي: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ، إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ رَجُلٍ فِيهَا، فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، وَإِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَأَتَعَلَّمُ، فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمُكَ وأَصْحَبُكَ، وتُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَصَحِبْتُهُ، فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ وَالْحُبُوبَ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: يُبْكِينِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلَادٍ أَطْلُبُ الْخَيْرَ، فَرَزَقَنِي اللهُ فَصَحِبْتُكَ فَعَلَّمْتَنِي، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ، وَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ، قَالَ لِي: أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي، فَأَخْبَرْتُهُ وأَوْفَيْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ، أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ، قَالَ: فَضَمَّنِي إِلَيْهِ، وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ مَعَ الْآخَرِ، فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَمَّا أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ، فَرَزَقَنِي اللهُ صُحْبَةَ فُلَانٍ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَوْصَى بِي إِلَيْكَ فَضَمَمْتَنِي، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي، وَعَلَّمْتَنِي، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ ⦗٢٣٠⦘ أَتَوَجَّهُ؟ قَالَ: فَائْتِ أَخًا لِي عَلَى قُرْبِ الرُّومِ، فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ، وَاقْرِأْهُ مِنِّي السَّلَامَ واصْحَبْهُ، فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، وبِوَصِيَّةِ الْآخَرِ قَبْلَهُ، قَالَ: فَضَمَّنِي إِلَيْهِ، وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا يُجْرَى عَلَيَّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللهَ رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ؟ قَالَ: لَا أَيْنَ، مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى فِي الْأَرْضِ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ فِيهِ نَبِيٌّ، أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ فَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَمُرُّ بِكَ أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتَهُ عَنْهُ، وَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ خَرَجَ فَائْتِهِ، فَإِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ﵇، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ قَدْ ظَهْرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: هَلْ لَكُمْ إِلَى أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عُقْبَةً، وتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: أَنَا، فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى قَدِمَ بِي مَكَّةَ، فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ، فَخَرَجْتُ وَسَأَلْتُ، فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلَادِي فَسَأَلْتُهَا، فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا، وَقَالَتْ لِي: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ، حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ لَيْلَتِي، فَقَالَ لِي الْحُبْشَانُ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: أَشْتَكِي بَطْنِي، قَالَ: وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ، خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَعَرَفَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، هَذِهِ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ هُوَ هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَقَالَ لِلْقَوْمِ: «كُلُوا» ، قَالَ: قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ» ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي، فَقُلْتُ: بِعْنِي نَفْسِي؟ قَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي مِائَةَ نَخْلَةٍ، فَإِذَا أَنْبَتَتْ جِئْنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اشْتَرِ نَفْسَكَ بِالَّذِي سَأَلَكَ وَائْتِنِي بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ الَّذِي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا ذَلِكَ النَّخْلَ» ، قَالَ: فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا، ثُمَّ سَقَيْتُهَا فَوَاللهِ لَقَدْ غَرَسْتُ مِائَةَ نَخْلَةٍ، فَمَا غادَرَتْ مِنْهَا نَخْلَةٌ، إِلَّا نَبَتَتْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتْنَ، فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ نَوَاةً، فَوَاللهِ مَا اسْتَقَلَّتِ الْقِطْعَةُ الذَّهَبُ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فأَعْتَقَنِي
стр. 7452
٦٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطُونِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَنَا مِنْ جَيٍّ»
стр. 7453
٦٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «أَنَا مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ»
стр. 7454
٦٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو حَبِيبٍ يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، ثنا السَّلْمُ بْنُ الصَّلْتِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ، مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ، فَبَيْنَا أَنَا إِذْ أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِي مِنْ حَقِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُ النَّاسَ يَتَحَرَّجُ، فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ؟ أَتُرِيدُ دِينًا غَيْرَ دِينِ أَبِيكَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَيُّ دِينٍ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى هَذَا غَيْرَ رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ عِنْدَهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُقْتِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَكُنْتُ أَعْبُدُ كَعِبَادَتِهِ، فَلَبِثْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَ ⦗٢٣٢⦘ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ، فَعَلَيْكَ بِرَاهِبٍ وَرَاءَ الْجَزِيرَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، قَالَ: فَجِئْتُهُ وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ، فَمَكَثْتُ أَيْضًا عِنْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ غَيْرَ رَاهِبٍ بِعَمُّورِيَّةَ شَيْخٍ كَبِيرٍ، وَمَا أَرَى تَلْحَقُهُ أَمْ لَا، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ، وَكُنْتُ عِنْدَهَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ، لَكِنْ إِنْ أَدْرَكْتَ زَمَانًا يُسْمَعُ بِرَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ، وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ فَافْعَلْ، فَإِنَّهُ عَلَى الدِّينِ، وأَمَارَةُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْمَهُ يَقُولُونَ: سَاحِرٌ مَجْنُونٌ كَاهِنٌ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَأَنَّ عِنْدَ غُرْضُوفِ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ حَتَّى أَتَتْ عِيرٌ مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَنَحْنُ قَوْمٌ تُجَّارٌ نَعِيشُ بِتِجارَتِنَا، وَلَكِنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا، وَقَوْمُهُ يُقَاتِلُونَهُ، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِجَارَتِنَا، وَلَكِنَّهُ قَدْ مَلَكَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا يَقُولُونَ فِيهِ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ سَاحِرٌ، مَجْنُونٌ، كَاهِنٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ الْأَمَارَةُ، دُلُّونِي عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: تَحْمِلُنِي إِلَى الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: مَا تُعْطِينِي؟ قُلْتُ: مَا أَجِدُ شَيْئًا أُعْطِيكَ، غَيْرَ أَنِّي لَكَ عَبْدٌ، فَحَمَلَنِي، فَلَمَّا قَدِمْتُ جَعَلَنِي فِي نَخْلِهِ، فَكُنْتُ أَسْقِي كَمَا يَسْقِي الْبَعِيرُ حَتَّى دَبُرَ ظَهْرِي وَصَدْرِي مِنْ ذَلِكَ، وَلَا أَجِدُ أَحَدًا يَفْقَهُ كَلَامِي، حَتَّى جَاءَتْ عَجُوزٌ فَارِسِيَّةٌ تَسْقِي، فَكَلَّمْتُهَا فَفَهِمَتْ كَلَامِي، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ دُلَّنِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: سَيَمُرُّ عَلَيْكَ بُكْرَةً إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَخَرَجْتُ فَجَمَعْتُ تَمْرًا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ فَقَرَّبَتُ إِلَيْهِ التَّمْرَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا، صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟» فَأَشَرْتُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ، قَالَ: «انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ» وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ، فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ، فَقُلْتُ: هَذِهِ الْإِمَارَةُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ بِتَمْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقُلْتُ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ، فَأَكَلَ وَدَعَا أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا، ثُمَّ رَآنِي أَتَعَرَّضُ لَأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ، فَعَرَفَ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ، فَأَخَذْتُ أُقَلِّبُهُ وَأَلْتَزِمُهُ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: «اشْتَرَطْتَ لَهُمْ أَنَّكَ عَبْدٌ، اشْتَرِ نَفْسَكَ مِنْهُمْ» ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجِيءَ لَهُمْ بِمائَةِ نَخْلَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اغْرِسْ» فَغَرَسَ، ثُمَّ انْطَلِقْ فَأَلْقِ الدَّلْوَ عَلَى الْبِئْرِ، ثُمَّ لَا تَرْفَعْهُ حَتَّى يَرْتَفِعَ، فَإِنَّهُ إِذَا امْتَلَأَ ارْتَفَعَ، ثُمَّ رُشَّ فِي أُصُولِهَا، فَفَعَلَ فَنَبَتَ النَّخْلُ أَسْرَعَ النَّبَاتِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا الْعَبْدِ، إِنَّ لِهَذَا الْعَبْدِ شَأْنًا فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ تِبْرًا، فَإِذَا فِيهِ أَرْبَعُونَ أُوقِيَّةً
стр. 7455
أَبُو الْجَعْدِ الضَّمْرِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁
стр. 7456
٦٠٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ فَضَالَةَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى ابْنِ السِّمْطِ وَهُوَ يُرابِطُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا أُرَغِّبَنَّكَ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ، جَرَى لَهُ عَمَلُهُ أَوْ أَعْمَالُهُ وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ»
стр. 7457
أَبُو سَبْرَةَ الْجُعْفِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ عَنْ سَلْمَانَ
стр. 7458
٦٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا عَبَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا سَلْمَانُ أَكْثِرْ أَنْ تَقُولَ: رَبِّي اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، واغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ "
стр. 7459
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ
стр. 7460
٦٠٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَنَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ، حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخَرْأَةَ، قَالَ: إِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، وَنَهَانَا عَنِ الرَّوَثِ وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: " لَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ
следующие страницы →