← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 17402

تنبيهات على رسالتين للشيخ أبي بكر الجزائري

حمود بن عبد الله التويجري

Полный текст (44 стр.). Показаны 36–44 · переход к 41.

стр. 36

العامر وعمار الخراب وأن يكون الغزو نداء وأن يتمرس الرجل بأمانته تمرس البعير بالشجرة» وذكر في الحاشية أن رواه البغوي في معجم الصحابة، وابن عساكر في التاريخ، قال: والشاهد من هذا الحديث في قوله ﷺ : «وأن يكون الغزو نداء» إن النداء هو رفع أصوات المتظاهرين: يحيا فلان أو يسقط فلان أو يكون كذا وكذا. وهم يعدون هذه النداءات بأعلى أصواتهم مع تظاهراتهم غزواً وجهاداً أو أعظم من الغزو والجهاد. وأقول: أما الحديث الذي ذكره الجزائري فقد رواه الطبراني بإسناد ضعيف من حديث عروة بن محمد بن عطية السعدي، عن أبيه مرفوعا ولفظه قال: «ثلاث إذا رأيتهن فعندك عندك: إخراب العامر وإعمار الخراب وأن يكون الغزو رفداً وأن يتمرس الرجل بأمانته تمرس البعير بالشجرة» قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف. انتهى. وقد رواه البغوي وابن عساكر بلفظ: «إن من أشراط الساعة إخراب العامر وإعمار الخراب وأن يكون الغزو فداء وأن يتمرس الرجل بأمانته كما يتمرس البعير بالشجرة» ذكر هذه الرواية صاحب كنزل العمال في صفحة ١٨٦ ج ١٧ وقد وقع في هذه

стр. 37

الرواية تصحيف في قوله: «وأن يكون الغزو فداء» بالفاء في أوله. وقد صفحها الجزائري بقوله: (نداء) بالنون في أوله، وهذا التصحيف لم أره لغيره، والصواب (رفداً) بكسر الراء في أوله وسكون الفاء كما في رواية الطبراني التي ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد. وهي في صفحة ٢٤٣ ج ١٩ المعجم الكبير طبع مطبعة الأمة ببغداد. والمراد بالرفد في الغزو الإعانة عليه بالاستئجار وبذل العطاء. وقد جاء ذلك صريحا في الحديث الذي رواه ابن منده من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن كثير بن عطاء الجندي: حدثني عبد الله بن زبيب الجندي قال: قال رسول الله ﷺ : «يا عبادة بن الصامت يا أبا الوليد إذا رأيت الصدقات قد كتمت واستؤجر على الغزو ورأيت الرجل يتمرس بأمانته كما يتمرس البعير الشجرة وخرب العامر وعمر الخراب فإنك والساعة كهاتين» وأخذ إصبعيه السبابة والتي تليها. ذكره الحافظ أن حجر في (الإصابة) في ترجمة عبد الله بن زبيب الجندي. وأما نداء الجهال في مظاهراتهم ورفع أصواتهم بقولهم: يحيا فلان ويسقط فلان. فليس ذلك من أفعال العقلاء فضلا عن أن

стр. 38

يكون من الجهاد، وإنما هو من إظهار الجهل والسفاهة والفوضى، ولو أن الجزائري استدل على وجود المظاهرات في آخر الزمان بما أخبر به رسول الله ﷺ من ظهور الجهل في آخر الزمان لكان أولى. وفي صفحة ١٥ من النسخة التي بخط المؤلف وهو في صفحة ٥٧ وصفحة ٥٨ من النسخة المطبوعة: ذكر الجزائري فشو التجارة وكثرة المال وظهور القلم. ثم ذكر حديث ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن من أشراط الساعة أن يظهر القلم» وذكر أنه رواه أحمد والبزار والطبراني وغيرهم. وذكر أيضا ما رواه النسائي عن عمرو بن تغلب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إن من أشراط الساعة أن يفشو المال وتفشو التجارة ويظهر القلم». وأقول: أما رواية الإمام أحمد لحديث ابن مسعود ﵁ فهي في صفحة ٤٠٧ - ٤٠٨ ج ١ من الطبعة الأولى من المسند وفيها ذكر ظهور القلم. وأما رواية البزار فقد ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد وليس فيها ذكر ظهور القلم. وأما رواية الطبراني فهي في صفحة ٣٤٣ - ٣٤٤ ج ٩ من المعجم الكبير، وليس فيها

стр. 39

ذكر ظهور القلم. وأما حديث عمرو بن تغلب ﵁ فهو في صفحة ٢٤٤ ج ٧ من سنن النسائي وليس فيه ذكر القلم وإنما فيه: (ويظهر العلم) وذكر السندي في حاشيته على سنن النسائي، أن في بعض النسخ: (ويظهر الجهل) وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده في صفحة ١٦١ وفي: (ويظهر القلم). وفي صفحة ٢٠ من النسخة التي بخط المؤلف وهو في صفحة ٦٨ من النسخة المطبوعة: ذكر الجزائري قول النبي ﷺ : «لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم» ثم ذكر في الحاشية عن بعض الوعاظ أنه فسر جحر الضب في الحديث بالسروال الضيق الطويل. قال الجزائري: واستوجهت هذا التأويل واستملحته للغاية. وأقول: إن هذا التفسير غريب جداً، وأغرب منه استيجاهه واستملاحه للغاية، ولعل المفسر والمستوجه المستملح لا يعرفان الضب ولا جحره، إذ لو عرفاها لما عدلا إلى التأويل المتكلف، وإنه ليخشى على من فسر جحر الضب في الحديث بالسروال الضيق الطويل أن يكون داخلا في عموم قول النبي ﷺ : «من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار» رواه البخاري من

стр. 40

حديث سلمة بن الأكوع ﵁. وجحر الضب معروف عند العرب، ومثله لا يحتمل التأويل، وليس بينه وبين السروال الضيق الطويل شيء من المشابهة، وقد قال النووي في شرح مسلم المراد بالشبر والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم، وقال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) الذي يظهر أن التخصيص إنما وقع لجحر الضب لشدة ضيقة ورداءته ومع ذلك فإنهم لاقتفائهم آثارهم واتباعهم طرائقهم لو دخلوا في مثل هذا الضيق الرديء لتبعوهم. انتهى. وفي صفحة ٢٣ من النسخة التي بخط المؤلف وهو في صفحة ٧٤ من النسخة المطبوعة: ذكر الجزائري حديث ابن مسعود الذي أوله: «كيف بكم إذا لبستكم فتنة» وجعله مرفوعاً إلى النبي ﷺ من رواية أبي نعيم، وقد ذكره قبل ذلك في صفحة ٥ من النسخة التي بخطه وهو في صفحة ٣٧ من النسخة المطبوعة. وقد ذكرت فيما تقدم أن الحديث موقوف، وأن إسناد المرفوع قد تكلم في بعض رجاله، وأن أبا نعيم قال: المشهور من قول عبد الله موقوف فليراجع ما تقدم (١).

стр. 41

وفي صفحة ٢٣ من النسخة التي بخط المؤلف وهو في صفحة ٧٥ من النسخة المطبوعة: قال الجزائري: رواية الترمذي عن أبي هريرة ﵁ ونصها: «إن من أشراط الساعة أن يتخذ الفيء دولا» إلى آخر الحديث. وأقول: ليس في الحديث إن من أشراط الساعة وإنما هي زيادة من الجزائري. وأول الحديث: «إذا اتخذ الفيء دولا» فليراجع جامع الترمذي صفحة ٤٩٥ ج ٤ نشر المكتبة الإسلامية. وفي صفحة ٢٤ من النسخة التي بخط المؤلف وهو في صفحة ٧٧ من النسخة المطبوعة: قال الجزائري: وهذا معنى قول ﷺ «ويكثر قراؤكم». وأقول هذا من قول ابن مسعود ﵁ وليس بمرفوع. وفي صفحة ٢٤ من النسخة التي بخط المؤلف وهو في صفحة ٧٧ من النسخة المطبوعة: قال الجزائري: وهذا معنى قوله ﷺ : «وتفقه لغير الله». وأقول هذا مذكور في حديث عوف بن مالك الأشجعي ﵁ وقد رواه الطبراني بإسناد ضعيف. قال الهيثمي فيه عبد

стр. 42

الحميد بن إبراهيم وثقه ابن حبان وهو ضعيف، وفيه جماعة لم أعرفهم. انتهى. وما كان بهذه المثابة من ضعف الإسناد فلا يجوز رفعه إلى النبي ﷺ . * تنبيه على عشر جمل في رسالتي الجزائري: الأولى: قوله في صفحة ٤ من رسالته الأولى التي هي بخطه وهو في صفحة ١١ من النسخة المطبوعة بعد كلامه على بعض الأحاديث التي ظهر مصداقها: وبهذا تأكد لكل ذي عقل سليم أن محمداً رسول الله صدقاً وحقاً. الثانية: قوله في أول صفحة ٧ من النسخة التي بخطه وهو في صفحة ١٦ من النسخة المطبوعة: وبذلك تقررت نبوة محمد ﷺ . الثالثة: قوله في صفحة ٨ من النسخة التي بخطه وهو في صفحة ١٨ من النسخة المطبوعة: وبهذا ثبتت نبوة نبينا وتقررت رسالته ﷺ . الرابعة: قوله في صفحة ١٠ من النسخة التي هي بخطه وهو في صفحة ٢٣ من النسخة المطبوعة: وبذلك ظهرت الحجة وقام الدليل على ثبوت نبوته وصدق رسالته ﷺ .

стр. 43

الخامسة: قوله في صفحة ٥ من الرسالة الثانية التي هي بخطه وهو في صفحة ٣٦ من النسخة المطبوعة: وبذلك تأكدت نبوة محمد ﷺ وتقررت رسالته. السادسة: قوله في صفحة ٨ من النسخة التي هي بخطه وهو في صفحة ٤٤ من النسخة المطبوعة: وبذلك تأكدت النبوة المحمدية وثبتت رسالة صاحبها ﵊. السابعة: قوله في صفحة ١٥ من النسخة التي هي بخطة وهو في صفحة ٥٦ من النسخة المطبوعة: فتقرر بذلك نبوته. الثامنة: قوله في صفحة ١٧ من النسخة التي هي بخطه وهو في صفحة ٦٢ من النسخة المطبوعة: وثبت بهذا أن رسول الله ﷺ حق. التاسعة: قوله في صفحة ١٨ من النسخة التي هي بخطه هو في صفحة ٥٦ من النسخة المطبوعة: وبهذا تأكدت نبوة الرسول ﷺ . العاشرة: قوله في صفحة ٢٢ من النسخة التي هي بخطه وهو في صفحة ٧٣ من النسخة المطبوعة: فتأكدت بذلك نبوته وتحققت رسالته.

стр. 44

فهذه الجمل العشر ينبغي تغييرها بالقول في كل جملة إنها من آيات النبوة وأعلامها حيث وقعت طبق ما جاء في الحديث المرفوع إلى النبي ﷺ فأما التعبير بتأكد النبوة والرسالة وتحققها وتقررهما وثبوتهما فلا ينبغي لأن النبوة قد تأكدت وتحققت وتقررت وثبتت بنزول أول سورة ﴿اقرأ﴾ على النبي ﷺ . وأما الرسالة فإنها قد تأكدت وتحققت وتقررت وثبتت بنزول أول سورة المدثر. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وقد كان الفراغ من كتابة هذه التنبيهات في ٦/ ٢/ ١٤٠٤ هـ ثم كان الفراغ من كتابة هذه النسخة التي قد أضيقت إليها أرقام الصفحات من النسخة المطبوعة في ١٩/ ٨/ ١٤٠٤ هـ بقلم كاتبها الفقير إلى الله تعالى حمود بن عبد الله بن حمود التويجري غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات. والحمد لله رب العالمين.