← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 17742

الإنصاف في حكم الإعتكاف

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (49 стр.). Показаны 36–49 · переход к 41.

стр. 36

لكنه لم يعيِّن الرادَّ حتى يُبْحَث عن حالِهِ، والحقُّ: أنَّ قوله: الحق، ليس بحق (١). ثم رأيتُ الدمْيَاطي (٢) قد نَقَلَ كلام القُهُسْتَاني في حاشيتِهِ "تعاليق الأنوار على الدُّرِّ المختار"، والعَجَب أنَّه سَكَتَ عليه. المقامُ الرابع: الاعتكاف على تقدير كونه سُنَّةُ كفاية كما هو الحق، هل هو سُنَّة كفايةٍ على أهلِ البلدة (٣)، كَصَلاة الجنازة (٤)، أم سُنَّة كفايةٍ على أهلِ كُلِّ مَحلَّةٍ، كصلاةِ التراويح بالجمَاعة (٥)؟

стр. 37

فظاهِرُ عباراتهم يَقْتضي الأول، ففي "مَجْمَع الأَنْهُر شرحُ مُلْتَقَى الأَبْحُر" (١) عند ذكر الأقوال: وقيل: سنَّةٌ على الكفاية، حتى لو تَرَكَ أهل بلدة بأَسْرِهم يلحقهم الإِسَاءَة، وإلَّا فلا، كالتأْذين (٢). انتهى.

стр. 38

وقال الطَّحْطَاويُّ (١) في شرح قول الحَصْكَفي: أي سُنَّة كفاية، إذا قام بها البعض، ولو فردٌ أُسْقِطَتْ عن الباقين. انتهى. ومثلُه في "شرح النُّقَاية" لعليٍّ القاري (٢) وغيره.

стр. 39

المقام الخامس: هل هو سُنَّة مؤكَّدة مُطْلقًا؟ أم في العشر الأواخر من رمضان ؟ قولان نقلهما في "مَجْمَعِ الأنْهُر"، وقد مَال إلياس زادَه في "شرح النُّقاية" (١) إلى الأول، وتفصيل الزَّيْلعي الذي دَارَ عليه مَدَار الحق يقتضي أنَّه سُنَّة مُؤَكَّدةٌ في العَشْرِ الأواخرِ من رمضان، ومُسْتَحَبٌّ في غيره. وقال العلامة الهدّاد الجُونفوري (٢) في "حاشيَة الهداية": لا شَكَّ أنَّ الاعتكافَ في نفسِ الأمر مُسْتَحَب، إنَّما السُّنَّة في العَشْر الأواخر من رمضان. المقام السادس: هل السنَّة اسْتيعابُ العشر الأواخر من رمضان بالاعتكاف ؟ أم

стр. 40

الاعتكاف في جُزْء منه؟ الظاهر هو الأول؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ فعلَ كذلك دائمًا. ثم رأيتُ في حاشية "الهداية" للجُونفوري، قال: الظاهر أنَّ السنَّة هو استيعابُ العَشْرِ الأواخر مِن رمضان بالاعتكاف، لا الاعتكاف في العَشْر، ولو في جُزءٍ منه، روى به الإِمام شِهَاب المِلَّة والدين (١)، نوَّرَ الله مرقَدَه؛ إذ المواظَبَة من النبيِّ ﷺ كانت على سبيلِ الاستيعاب، فيكون سنةً مع وصفِ الاستيعاب، ثم قال: ولقائلٍ أن يقول: إنَّه وإنْ واظَبَ بصفَة الاستيعابِ، فالقولُ بِسُنية استيعابِ العَشْر الأوَاخِرِ من رمضان بالاعتكاف يؤدِّي إلى الحَرَج؛ لظهور أنَّ الرجالَ لو اعتكفُوا في المساجد، والنِّساء في دُورِهنَّ لم يكن مَنْ يقوم بأمر معاشِهِم، وفيه من الحَرَج ما لا يَخْفى، فَلِهَذِهِ الضَّرورة جَعَلنَا السُّنَّةَ وهو اللُّبْثُ في العَشْر، ولو بِجُزْء منه (٢) دونَ الاستيعاب.

стр. 41

ثم قال: وَمَا يقال مِنْ أَنَّ السُّنَّة هي استيعاب العشر، لكن على وجهِ الكفاية، حتى لو قام بها البعض سَقَط عن الباقين، ففيه نظر؛ لأنَّ القول بالكفاية إنَّما يَصِحُّ إذا كان فعلُ البعض مُؤدِّيًا للمقْصُود من السُّنَّة أو الوجوب، والمقْصود من الاعتكاف لا يحصل بفعل البعض، فلا معنى بكونه سُنَّةً على وجه الكفاية. انتهى. قلت: الحق أنَّ استيعابَ العشر سُنَّةُ كفاية، فلا يحصل الحَرَج. وما أورده من النظر، ففيه نظرة إذ المقصودُ من الاعتكاف هو أداءُ حقوقُ المَسَاجد، وذلك يحصل بفعل البعض، كَمَا أنَّ المقصودَ من صلاة الجنَازة أداءُ حقِّ المسلم، وذلكَ يحصلُ بفعل البعض، وإنْ كان فردًا منهم فَلْيُتَدَبَّر. فقد ثَبَتَ من هذه المَقَامَات: أنَّ الاعتكافَ في نفسِه مُسْتَحَبٌّ،

стр. 42

ويجبُ بالنَّذْرِ وغيره، وهو سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ كفاية في العَشْر الأواخر من رمضان على سبيلِ الاستيعاب. فإن قلت: ما السرُّ في اعتكاف النبي ﷺ في العَشْر الأواخر استيعابًا دونَ غيره من الأزمنة (١)؟ قلت: لأخذِ فضيلةِ ليلة القدر (٢)، فإنَّها في العَشْرِ الأواخر من

стр. 43

رمضان على القول الأصحِّ الأشْهَرِ، وفي تعيينها اختلافٌ كثير على أكثر من أربعين قولًا (١)، بَسَطَها الحافظ ابن حجر

стр. 44

...............................................

стр. 45

..........................................................

стр. 46

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 47

..........................................................

стр. 48

العسقلاني (١) في "فتح الباري شرح صحيح البخاري" فعليكَ بِهِ، والله أعلم.

стр. 49

قال مؤلِّفُهُ: هذا آخر ما ألهمني ربي للتحرير في هذا المطْلَب المُنيف، ولم يَسْبِقْني أحدٌ في تَنْقيح هذا المَبْحث الشَّريف، فَلِلَّهِ الحمدُ. وقد وَقَعَ الفراغُ منه نهار الأحد، تاسع شهر رمضان من شهور سَنة أربع وثمانين بعد الألف والمائتين من الهجرة، على صَاحبها أفْضَلُ الصَّلاة والتَّحيَّةِ، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين، والصَّلاة على رسولهِ محمدٍ وآله أجمعين. * * *