لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (١٣)
عقد الجمان في بيان شعب الإيمان
تأليف
العلامة محمد مرتضى الزبيدي (١١٤٥ - ١٢٠٥ هـ)
اعتنى به
نظام محمد صالح يعقوبي
دار البشائر الإسلامية
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للَّه الذي جعلَ الِإيمان شُعبًا، والصلاةُ والسَّلام على سيِّدنا محمَّد الذي بمبعثه حُرِسَت السَّماء ورُجمت الشياطين شُهبًا، وآله وصحبه الحائزينَ الشرف والفضل النُّجَبَا، والتَّابعين لهم بإحسان ومَنْ إليهم انتسبا.
وبعد: فهذا جزء لطيف للِإمام الحافظ -بل خاتمة الحفَّاظ- محمَّد مرتضى الزَّبيدي في تقسيم شُعَبِ الِإيمان، وبيانِ الأُصول التي ترجع هذه الشعب -كُلُّها- إليها، وينتظم عقدها لديها.
أسأل الله تعالى أن تكون نافعة وللخير جامعة.
وصف المخطوطة:
اعتمدتُ في إخراجها على نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية -حرسها الله- ضمن مجموع (تحت رقم ٢٠١٨ تاريخ عمومي ٤١٢٣٤)، وناسخها هو محمَّد أبو النصر هاشم الجعفري النابلسي. وقد نسخها بتاريخ ١٦ جمادى الثانية سنة ١٣٢١ هـ، وذلك
стр. 3
بطلب من الشيخ العلاَّمة اللغوي الشهير الأستاذ محمَّد محمود الترُّكُزي، المشهور بابن التلاميد -بالدال المهملة- الشنقيطي، المتوفى سنة ١٣٢٢ هـ، رحمه الله تعالى.
كتبه
الفقير إلى الله
نظام محمد صالح يعقوبي
٢١ رمضان المبارك ١٤٢٠ هـ
بالمسجد الحرام تُجاه الكعبة المشرَّفة
стр. 4
صورة أول المخطوط
стр. 5
صورة آخر المخطوط
стр. 6
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله ولي الفضل والِإحسان، المانّ علينا بنعمةِ الِإيمان.
والصلاة والكلامُ الأَتَمَّانِ الأَكْملانِ على سَيِّدِنا ومَوْلاَنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِ عَدْنان، وعلى آلِه أُولي العِرفان، وأَصْحابِهِ وأَحِبَّائِهِ الخلاَّن، وعلى وَرَثَةِ أَسْرَارِهِ مِنَ الِإخوان، وعلى التَّابعين لَهُم بإِحْسان.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهذِهِ نُبْذَةٌ لَطِيفَةٌ ضَمَّنْتُها ذِكْرَ شُعَبِ الِإيمانِ، سَأَلني في جَمْعِها بَعضُ أُولي البَصيرَةِ والِإيقَانِ، وسَمَّيْتُها:
"عِقْد الجُمان في بَيَانِ شُعَبِ الِإيمان"
وعلى الله تَوَكُّلي وَهُوَ المُسْتَعانُ.
فاعْلَمْ أَنَّ العُلَماءَ اخْتَلَفُوا في بَيانِ شُعَبِ الِإيمانِ اختلافًا واسِعًا، ورَكِبُوا في تَفْصيلِها مَهْيَعًا.
ومُجْمَلُ القولِ فيهِ مَا أَذْكُرُهُ في هَذِهِ النُّبْذَةِ، ومَا عَداهُ عائِد إِلَيْهِ. وهُوَ أَنَّ تِلْكَ الشُعَبِ -عَلى كَثْرَتِها- تَرْجِعُ إِلى أُصولٍ ثَلاَثَةٍ: إِيْمانٍ باللهِ، وإيْمانٍ بالمَعَاشِ، وإِيْمانٍ بالمعَادِ.
والميزانِ، والصراط، والشفاعةِ، والجَنَّةِ وما يَتَعلَّقُ بها، والنَّارِ ومَا يَتَعَلَّقُ بِها.
فهذا الذي ذَكَرْتُهُ هو خُلاصةُ ما ذَكَرَهُ الِإمامُ أَبو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ، والِإمامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الجليل بن موسى بنِ عبد الجليل الأنصاريُّ الأَوْسِيُّ معروفٌ بالقصري، في كتابيهما المَوْسُومَيْنِ بـ "شُعَبِ الِإيمانِ"، فَمَنْ أَرَادَ تَفْصِيلَ ما أَوْدَعناهُ في هذه النُّبْذَةِ فليطالع الكتابَيْنِ المَذْكورَيْنِ يَظْفَرُ بالمُرَادِ ويعتلي سالف المعالي وقُبَّة الِإسعاد.
وهو الله لا إله غيره، ولا خيرَ إلاَّ خيرُه، وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وصحبه وسَلَّم.
فرغ منها مؤلفها الفقيرُ إلى الله تعالى السيد محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد الشهير بالمرتضى الحُسَينيّ، الواسطيّ، الزَّبيديّ، الحنفيّ، سادس محرم سنة ١١٧٩ هـ بالداوودية من مصر، حامِدًا الله،
ومُصَلِّيًّا، ومُسَلِّمًا، ومُسْتَغْفِرًا.
* * *
стр. 10
قد تمَّ نسخ هذه النبذة (١) بقلم الفقير محمَّد أبي النصر هاشم الجعفري النابلسي في ١٦ جمادى الثانية سنة ١٣٢١ هـ، برسم شيخنا وأُستاذنا العلَّامة الحجَّة محمَّد محمود التُّركُزي الشنقيطي حفظه الله.
* * *