← Тафсир

Тафсир · id 1787

أيسر التفاسير لأسعد حومد

أسعد حومد

Полный текст (6 113 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

(٤٢) - وَيَوْمَ يَسْمَعُ الأمْواتُ صَوْتَ المُنَادِي (وَقيلَ إنَّهُمْ يَسْمَعُونَ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ التي تُنفَخُ في الصُّورِ) يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ في الأرْضِ كَأنَّهُم جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ، فَيُقَالُ لَهُم هَذا هُوَ يَوْمُ البَعْثِ وَالخُرُوجِ مِنَ القُبُورِ. الصَّيْحَةَ - النِّدَاءَ أوْ صَيْحَةَ البَعْثِ أوِ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ في الصُّورِ.

стр. 4552

(٤٣) - يُعْلِمُ اللهُ تَعَالى العِبَادَ بأنَّهُ هُوَ الذِي خَلَقَ الخَلْقَ وأحيَاهُم، وَأنَّهُ هُو الذِي يُمِيتُهُمْ حِينَ تَنْقَضِي آجَالُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ليُحَاسِبَهُم عَلَى أعْمَالِهِمْ.

стр. 4553

(٤٤) - وَفي يَوْمِ القِيَامَةِ تَتَشَقَّقُ الأرْضُ فَيخْرُجُ الموتى مُسْرِعِينَ، وَيَكُونُ ذلِكَ الحَشْربُ لِلْعِبادِ هَيِّناً يَسيراً عَلَى اللهِ تَعَالى، لاَ عُسْرَ فِيهِ، وَلاَ مَشَقَّةَ. تَشَقَّثُ - تَتَصَدَّعُ. سِراعاً - مُسْرِعينَ إلى الدَّاعِي.

стр. 4554

﴿بالقرآن﴾ (٤٥) - يُسلِّي اللهُ تَعَالى رَسُولَهُ الكَريمَ عَمّا يُلاقيهِ مِنْ تَكْذِيبِ المُكَذِّبينَ، وَمُعَانَدَةِ المُعَانِدِينَ، فَيَقُولُ لَهُ: إنَّ عِلْمَهُ مُحِيطٌ بِمَا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ مِن افتراءٍ، وَتَكذِيبٍ، واستِهْزاءٍ، وَمِنْ إنكَارٍ لِلبَعْثِ، وَمَا أَنْتَ إلا رَسُولٌ مُكَلَّفٌ بإبلاغِهِم مَا أمرَكَ بِهِ رَبُّكَ، وَمَا أنتَ بِمُسَلَّطٍ عَلَيهِم لِتُجْبِرَهُم عَلَى الإِيمانِ، فَذَكِّر بالقُرآنِ مِنْ يَخَافُ وَعِيدَ اللهِ، الذِي أنْذَرَ بهِ العُصَاةَ، فَهُو الذِي يَتضذَكَّررُ وَيَنْتَفِعُ بالتَّذَكُّر. جِبَّارٍ - مَنْ يَسْتَطِيعُ غَيْرِهِ عَلَى فِعْلِ مَا يُرِيدُ.

стр. 4555

﴿الذاريات﴾ (١) - يُقسِمُ اللهُ تَعَالى بِالرِّياحِ التي تَذْرُو التُّرَابَ ذَرْواً. الذَّرْوُ - التَّفْرِيقُ وَالبَعْثَرَةُ.

стр. 4556

﴿فالحاملات﴾ (٢) - وَيُقْسِمُ تَعَالى بِالسِّحَابِ المُثْقَلِ بِالمَاءِ. الوِقْرُ - حِمْلُ البَعِيرِ.

стр. 4557

﴿فالجاريات﴾ (٣) - وَيُقْسِم اللهُ تَعَالَى بِالسُّفُنِ التي تَجْري عَلَى سَطْحِ المَاءِ جَرْياً سَهْلاً مُيَسَّراً. اليُسْرُ - السُّهُولَةُ.

стр. 4558

﴿فالمقسمات﴾ (٤) - وَيُقْسِمُ تَعَالى بِالمَلائِكَةِ تََنْزِلُ بأوامرِ اللهِ الشَّرعِيةِ والكَونيةِ، وَتُوَزِّعُها وَفْقَ مَشِيئَتِهِ، فَتَفْصِلُ في الشُّؤُونِ المُخْتَصَّةِ بها، وتُقَسِّمُ الأمُورَ في الكَوْنِ بِحَسبِها.

стр. 4559

﴿إِنَّمَا﴾ (٥) - لَقَدْ أقْسَمَ تَعَالى بجَميعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ عَلَى أنَّ مَا يُوعَدُ بِهِ النَّاسُ مِنْ مَوْتٍ ثُمَّ بَعْثٍ ثُمَّ حَشْرٍ ثُمَّ جَزاءٍ لَخَبَرٌ صَادِقٌ وَحَقٌّ وَسَيَتَحَقَّقُ وُقُوعُهُ.

стр. 4560

﴿لَوَاقِعٌ﴾ (٦) - وَإِنَّ يَوْمَ الحِسَابِ الذِي يُوعَدُونَ بِهِ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَة. الدِّينَ - الجَزَاءَ وَالحِسَابَ.

стр. 4561

(٧) - وَيُقْسِمُ تَعَالى بالسَّماءِ ذَاتِ الاتِّسَاقِ وَالتَّرْكِيبِ المُحْكَمِ، كاتِّسَاقِ الزَّرَدِ المُتَشَابِكِ المُتَدَاخِلِ الحَلَقَاتِ. ذَاتِ الحُبُكِ - ذَاتِ الجَمَالِ وَحُسْنِ التَّركيبِ.

стр. 4562

(٨) - لَقَدْ أقسَمَ تَعَالى عَلَى أنَّكُمْ يَا أيُّها المُشْرِكُونَ المُكَذِّبون للرُّسُلِ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ مُضْطَرِبٍ، لا يَلْتَئِمُ وَلاَ يَجْتَمِعُ، وَلاَ يَثْبُتُ ولا يَسْتَقرُّ، وَلا يُروجُ إلا عَلَى ضَالٍّ لأنّهُ قَوْلٌ بَاطِلٌ.

стр. 4563

(٩) - وَإِنَّ هذا القَوْلَ المُخْتَلِفَ، يُصْرَفُ عَنْهُ مَنْ صُرِفَ، وَيَبقَى مَنْ بَقِيَ، فَلا اسقرارَ عَليهِ، وَلاَ تَوَافُقَ، وَلا ثَبَاتَ. أُفِكَ - صُرِفَ.

стр. 4564

﴿الخراصون﴾ (١٠) - لُعِنَ المُرْتَابُونَ الذِينَ يَظُنُّونَ ظَنّاً، وَيَقُولُونَ قَوْلاً لا يَسْتَنِدُونَ فِيهِ إلى دَليلٍ وَلا حُجَّةٍ. الخَرَّاصُ - الكَذَّابُ - أوِ الذِي يَظُنُّ وَيُقَدِّرُ جُزَافاً. قُتِلَ - لُعِنَ وَقُبِّحَ فِعْلُه.

стр. 4565

(١١) - الذِينَ هُمْ في جَهْلٍ عَمِيقٍ، وَغَفْلَةٍ عَظِيمةٍ عمَّا أُمرُوا بهِ، وَهُمْ مَغْمُورُونَ بِالأَباطِيلِ وَالأضَالِيلِ والأوْهَامِ لا يُفِيقُونَ ولا يَسْتَيقظُونَ. غَمْرةٍ- جَهَالةٍ غَامِرَةٍ. سَاهُونَ - غَافِلُونَ عَمَّا أُمِرُوا بِهِ.

стр. 4566

﴿يَسْأَلُونَ﴾ (١٢) - الذينَ يَقُولُونَ تَكْذِيباً وَشَكّاً واسْتِبْعَاداً، لاَ طَلَباً لِلْعِلمِ، وَالمعرِفةِ: مَتَى يكُونُ يَوْمُ الحِسَابِ هذا الذِي تَعِدُونَنَا بِه؟ أيَّانَ - مَتَى. يَوْمُ الدِّينِ - يَوْمُ الحسَابِ والجَزَاءِ.

стр. 4567

(١٣) - وَيَوْمُ الجَزَاءِ الذِي يَسْألُونَ عَنْهُ مُكَذِّبِينَ بِهِ، مُسْتَبْعِدِينَ لِوُقُوعِهِ، هُوَ اليومُ الذِي يُعذِّبُ اللهُ فِيهِ الكُفَّارَ في نَارِ جَهَنَّمَ. يُفتَنُونَ - يُحْرَقُونَ وَيُعَذَّبُونَ.

стр. 4568

(١٤) - وَيَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جهَنَّمَ مُوَبِّخينَ مُقَرِّعينَ: ذُوقُوا هذا العَذَابَ الذِي كُنْتُمْ تَسْتَعْجِلُونَ بِوُقُوعِهِ اسْتِهَزاءً، وَتَظُنُّونَ أنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ.

стр. 4569

﴿جَنَّاتٍ﴾ (١٥) - أمَّا الذِينَ آمَنُوا باللهِ وَرُسُلِهِ، وَاتقَوا رَبَّهُمْ وَأطَاعُوهُ، وَاجْتَنَبُوا مَعَاصِيَهِ، فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ في ذَلكَ اليَومِ في بَسَاتِينَ وَجَنَّاتٍ تَجْري فيها الأنْهارُ.

стр. 4570

﴿آخِذِينَ﴾ ﴿آتَاهُمْ﴾ (١٦) - قَرِيرَةً أعينُهُمْ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهمْ مِنْ نَعيمٍ يَفُوقُ مَا كَانُوا يُؤَمِّلُونَ، لأنهم كَانُوا في الحَيَاةِ الدُّنيا يَعْمَلُونَ الأعمالَ الصَّالِحَةَ، طَلَباً لمَرْضَاةِ رَبِّهِمْ، فَنَالُوا هذا الجَزَاءَ العَظِيمَ.

стр. 4571

﴿الليل﴾ (١٧) - كَانُوا يَنَامُونَ القَلِيلَ مِنْ سَاعَاتِ الْلِّيلِ، وَيَقُومُونَ لِلصلاةِ وَالعِبَادةِ في مُعْظَمِهِ. يَهْجَعُون - يَرقُدون وَيَنَامُونَ.

стр. 4572

(١٨) - وَكَانُوا يُحيُون الْلِّيلَ مُتَهَجِّدِينَ، فَإذا جَاءَ وَقْتُ السَّحَرِ أخَذُوا في الاسْتِغْفَارِ كَأنَّهمْ أسْلَفُوا في ليلتِهِم الذُّنُوبَ. الأسْحَارِ - أوَاخِرِ اللِّيْلِ.

стр. 4573

﴿أَمْوَالِهِمْ﴾ ﴿لَّلسَّآئِلِ﴾ (١٩) - وَجَعَلُوا في أمْوالِهِمْ جُزْءاً مُعَيِّناً خَصَّصُوهُ للسَّائِلِ المُحْتَاجِ، وَلِلْمُتَعَفِّفِ الذِي لا يَجدُ ما يُغْنِيهِ، وَلاَ يَسْألُ النَّاسَ، وَلا يَفْطَنُ إليهِ أحَدٌ لِيَتَصَدَّق عَليه. المَحْرُومُ - الذِي حُرِمَ الصَّدَقَةَ لِتَعَفُّفِهِ عَنِ السُّؤَالِ مَعَ حَاجَتِهِ.

стр. 4574

﴿آيَاتٌ﴾ (٢٠) - وَفي الأرْضِ آيَاتٌ دَالَّةٌ عَلَى عَظَمَةِ الخَالِقِ وَقُدْرتِهِ البَاهِرَةِ، تَسْتَبينُ لِمَنْ فَكَّر فيها، وَتَدَبَّرَ مَعْنَى هَذِهِ الآيَاتِ فآمَنَ وَزَادَ يَقِيناً.

стр. 4575

(٢١) - وفي خَلْقِ الإِنْسَانِ، وَتَطَوُّرِ نُمُوِّهِ، وَإِدْرَاكِهِ وَظَائِفَ خَلاَيا جِسْمِهِ، وَتَوَالُدِهِ، واختِلافِ ألوانِ البَشَرِ وأشْكَالِهم وَلُغَاتِهِمْ. . . الخ في كُلِّ ذَلِكَ آيَاتٌ تَدْعُو، مَنْ عَمَرَ قَلْبَهُ اليَقِينُ، إلى التَّفكِيرِ وَالتَّأَمُّلِ في عَظَمَةِ هذا الخَالِقِ وَقُدْرَتِهِ وَإِبْداعِهِ.

стр. 4576

(٢٢) - وَفِي السَّماء أسْبَابُ رِزْقِكُمْ، مِنْ مَطَرٍ يَخرُجُ بهِ الزَّرْعُ والنَّبَاتُ، وَيَرْوِي العِطَاشَ مِنَ المخْلُوقَاتِ، وَمَنْ شَمْسٍ وَقَمَرٍ ونُجُومٍ، تُؤثِّرُ في جَوِّ الأرْضِ، وَتُثيرُ الرِّياحَ، فَتَكُونُ الفُصُولُ الأرْبعةُ، وَتَكُونُ الرِّيَاحُ وَسِيلةً لسَوْقِ الغُيُومِ المُثقَلَةِ بالماءِ منْ مَكَانٍ إلى مَكَانٍ، وَتَنْقُلُ الرِّيَاحُ لَقَاحَ النَّبَاتَاتِ وَالأشْجَارِ مِنْ مَكَانٍ إلى مَكَانٍ فَتَتَلَقَّح وتُعطِي أُكَلَهَا، وَتَسْتكْمِلُ وَظِيفَتَها، وَكُل ذَلِكَ يَتِمُّ بِتَقْديرِ اللهِ وَتَيسِيرِهِ، وَيَحْصُل كلُّ وَاحِدٍ مِنَ الخَلْقِ عَلى مَا قسَمَهُ اللهُ مِنْ رِزْقٍ. وَفي السَّماءِ أيضاً مَا تُوعَدُونَ مِنْ جَزاءٍ عَلَى أعْمالِكُم إنْ خَيْراً فَخَيراً، وَإن شَرّاً فَشَرّاً.

стр. 4577

(٢٣) - يُقسِمُ تَعَالى بذَاتِهِ الكَريمَةِ عَلَى أنَّ مَا وَعَدَ بهِ العِبَادَ مِنْ أمرِ القِيَامَةِ، وَالبَعْثِ والجَزاءِ كَائِنٌ لاَ مَحَالَةَ وَحَقٌّ لاَ مِرْيَةَ فِيهِ، فَلاَ تَشُكُّوا فِيهِ كَما أنَّكُمْ لاَ تَشُكُّونَ في نُطْقِكُم حِينَ تَنطِقُونَ.

стр. 4578

﴿أَتَاكَ﴾ ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ (٢٤) - وَيَعُودُ تَعَالى لِيُذَكِّرَ رَسُولَهُ الكَرِيمَ ﷺ بِقَصَصِ الأنبياءِ الكِرَامِ مَعَ أقوامِهم، وَمَا لَقوهُ من تَكْذِيبٍ وَإيذاءٍ فَثَبَتُوا عَلى ما أصَابَهُمْ، وَتَابَعُوا أَدَاءَ مَهَمَّتِهِم التي كَلَّفَهُمْ بها رَبُّهُمْ،، بِعَزْمٍ وَصَبْرٍ فَنَصَرَهُمُ اللهُ، وَدَمَّرَ أقَوْامَهُمْ. وَفي هَذِهِ القَصَصِ تَثْبِيتٌ لِقَلْبِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَتَسْلِيَةٌ لَهُ، وَتَحْذيرٌ للكَافِرِينَ مِنْ عَذابِ اللهِ وَعِقَابِهِ، وَلفتٌ لأنْظارِهِمْ إلى أنَّ سُنَّةَ اللهِ قَدْ مَضَتْ في نَصْرِ الرُّسُلِ، وَتَدْمِيرِ الكُفْرِ وَأهْلِهِ، وَليسَ لِسُنةِ اللهِ تَبْدِيلٌ، وَلا تَحْويلٌ. وَيَبْدَأ اللهُ تَعَالى بِقصَّةِ إبراهيمَ، ﵇، حينَما جَاءَهُ ضُيُوفٌ مُكَرَّمونَ مِنَ الملائكةِ الأطْهَارِ. ضَيْفُ إبرَاهيمَ - أضْيَافُهُ مِنَ المَلاَئِكَةِ.

стр. 4579

﴿سَلاَماً﴾ ﴿سَلاَمٌ﴾ (٢٥) - وَقَدْ دَخَلَ هَؤُلاءِ الأضْيَافُ عَلَى إبراهِيمَ، ﵇، فَحَيَّوْهُ بالسَّلامِ، فَرَدَّ تَحِيَّتَهُمْ بأحْسَنَ مِنْها. وَقَدْ جَاءَهُ الرُّسُلُ في هَيِْئةِ شُبَّانٍ صِبَاحِ الوُجُوهِ، عَلَيهِم المَهَابَةُ، فأَنْكَرَ وُجُودَ مِثْلِهِمْ في المِنْطَقَةِ.

стр. 4580

(٢٦) - فأنْسَلَّ مِنْ ضُيُوفِهِ مُسْرِعاً، وَذَهَبَ خفْيَةً عَنْهُمْ إلى أهْلِهِ، فَجَاءَ ضُيُوفِهِ بِعِجْلٍ سَمِينٍ مَشْوِيٍّ. رَاغَ - ذَهَبَ بِسُرْعَةٍ، أوْ ذَهَبَ خفْيَةً بِانْسِلاَلٍ.

стр. 4581

(٢٧) - وَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أيْدِي ضُيُوفِهِ، وَسَأَلَهُمْ مُتَلَطِّفاً إِنْ كَانُوا يُريدُونَ الأكْلَ مِنْهُ.

стр. 4582

بِغُلاَمٍ﴾ (٢٨) - فَلَمْ يَمُدَّ الأضْيَافُ أيْدِيَهُمْ إلى الطَّعَامِ وَلَم يَأكُلُوا مِنْهُ، فَاسْتَشْعَرَ، إِبراهِيمُ، ﵇، في نفسِه الخَوْفَ مِنْهُمْ ظَنّاً مِنْهُ أنهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ شَرّاً فَطَمْأنُوهُ وَقَالُوا لَهُ: لا تَخَفْ مِنَّا فَإِنَّنا رُسُلُ اللهِ تَعَالى جِئْنا لإِهْلاَكِ قَوْمِ لُوطٍ، وَبَشَّرُوهُ بِأنهُ سَيُرْزَقُ وَلَداً ذَكَراً يَمْتَازُ بِالعِلْمِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ قُرَّةً لِعُيونِ وَالِدَيهِ. أوْجَسَ - أحَسَّ في نَفْسِهِ.

стр. 4583

(٢٩) - وَلَمَّا سَمِعَتْ زَوْجَةُ إِبْراهِيمَ، ﵇، بِشَارَةَ المَلاَئِكَةِ لَها وَلَزَوْجِها بوِلادَة وَلَدٍ لَها اسْتَغْرَبَتْ ذَلِكَ، وَدَخَلَتْ عَلَى الضُّّيُوفِ، وَلَطَمَتْ وَجْهَهَا وَهيَ تَقُولُ مُسْتَغْرِبَةً: كَيْفَ أَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ، وَلَيْسَ مِنْ طَبْعِ العَجُوزِ أنْ تَلِدَ، وَكُنْتُ عَقِيماً وأنَا شَابَّةٌ لَمْ أرْزَقْ بِوَلَدٍ؟ (وَجَاءَ في آيةٍ أخْرَى أَنَّها قَالَتْ: ﴿قَالَتْ ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهذا بَعْلِي شَيْخاً.﴾ صَرَّةٍ - صَيْحَةٍ وَضَجَّةٍ. صَكَّتْ وَجْهَهَا - لَطَمَتْهُ بِيَدِها تَعَجُّباً مِمَّا سَمِعَتْ.

стр. 4584

(٣٠) - فَقَالَ لها رُسُلُ الله: أخْبَرْنَاكِ بِما قَالَهُ ربُّكِ، فَنَحْنُ نُخْبِرُكِ عَنِ اللهِ تَعَالى، وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ يَعْجِزُه شَيءٌ، وَهُوَ الحَكيمُ في أفْعَالِهِ، العَلِيمُ بِما تَسْتَحِقُّون مِنَ الكَرامةِ.

стр. 4585

(٣١) - فَقَالَ إبراهيمُ، ﵇، لِرُسُلِ اللهِ تَعَالى: مَا شَأنُكُمْ؟ وَلأيِّ أمْرٍ خَطِيرٍ أتَيتُم يَا أيُّها المُرْسَلُونَ؟ الخَطْبُ - الأمرُ الخَطِيرُ.

стр. 4586

(٣٢) - فَقَالُوا لَهُ: إنَّهم مُرْسَلُون لإِهْلاَكِ قَوْمِ لُوطٍ، لإِجْرَامِهِمْ، وَفِسْقِهِمْ، وَفَسَادِهِمْ.

стр. 4587

(٣٣) -وَقَالُوا لَهُ: إنَّهُمْ سَيُلْقُونَ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ هِيَ فِي صَلابتِهَا كَالحِجَارَةِ.

стр. 4588

(٣٤) - وَعَلَيها عَلاَمَاتٌ أُعِدَّتْ لِهَلاَكِ المُسْرِفينَ، المُتَجَاوِزِينَ الحُدُودَ في كُفْرِهِم وَفَسَادِهِمْ. (وَقِيلَ إِنَّ التَّسويمَ، هُنَا يَعْني أنَّ الحِجَارَة مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدةٍ مِنْها اسْمُ الشَّخْصِ الذِي أعِدَّتْ لِهَلاكِهِ. مُسَوَّمَةً - ذَاتَ عَلاَمَاتٍ.

стр. 4589

(٣٥) - وَقَبْلَ أنْ يُدَمِّرَ رُسُلُ اللهِ قُرى قَوْمِ لُوطٍ أخْرَجَ اللهُ مَنْ كَانَ في هَذِهِ القُرَى مِنَ المُؤْمِنينَ باللهِ، اسْتِجَابَةً لِدَعْوةِ لَوطٍ، ﵇، وَلِكَيْلاَ يَهْلِكُوا مَعَ الهَالِكَينَ.

стр. 4590

(٣٦) - وَلَمْ يجدْ رُسُلُ اللهِ في هذِه القُرَى غَيْرَ بَيْتٍ وَاحِدٍ أسْلَمَ أهْلُهُ، وَهُمْ لُوطٌ وَأهْلُهُ إِلاَّ امْرأتَهُ.
следующие страницы →