Полный текст (6 113 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.
стр. 5776
(١٥) - بَلَى إِنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَى اللهِ لِيُحَاسِبَهُ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهِ، إِن خَيْراً فَخْيراً، وَإِنْ شَرّاً فَشَراً، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى كَانَ مُطَّلِعاً عَلَى جَمِيعِ مَا عَمِلَ فِي الحِيَاةِ الدُّنْيَا.
стр. 5777
(١٦) - يَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ لاَ يُرِيدُ أَنْ يُقْسِمَ بِمَا ذَكَرَهُ مِنَ الأَشْيَاءِ التِي ذَكَرَهَا عَلَى إِثْبَاتِ مَا سَيَذْكُرُهُ، لأَنَّهُ أَمْرٌ ظَاهِرٌ لاَ يَحْتَاجُ ثُبُوتُهُ إِلَى حَلْفٍ.
(وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى هُوَ أُقسِمُ مُؤَكَّداً بِحْمَرَةِ الأُفُق بَعْدَ الغُرُوبِ أَوْ قَبْلَ طَلُوعِ الشَّمْسِ) . [وَلاَ لِتَوْكِيدِ القَسَمِ. وَقِيلَ إِنَّهَا صِلَةٌ مِثْلُهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ) ] .
الشَّفَقُ - الحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ بَعْدَ الغُرُوبِ أَوْ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
стр. 5778
﴿الليل﴾
(١٧) - ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَهُ لاَ يُرِيدُ أَنْ يُقْسِمَ بِاللَّيْلِ وَمَا جَمَعَ، وَمَا لَفَّ فِي ظُلْمَتِهِ مِنَ الخَلاَئِقِ، لِوُضُوحِ المَوْضُوعِ المُقسَمِ عَلَيْهِ.
(وَقِيلَ وَمَا وَسَقَ تَعْنِي وَمَا سَاقَ مِنْ ظُلْمَةٍ فَكَأَنَّهُ تَعَالَى أَقْسَمَ بِالضِّيَاءِ وَالظَّلاَمِ) .
وَسَقَ - ضَمَّ وَجَمَعَ - أَوْ مَا سَاقَ مِنْ ظُلْمَةٍ.
стр. 5779
(١٨) - وَإِنَّهُ تَعَالَى لاَ يُرِيدُ أَنْ يُقْسِمَ بِالقَمَرِ إِذَا اجْتَمَعَ نُورُهُ، وَتَكَامَلَ وَأَصْبَحَ بَدْراً.
стр. 5780
(١٩) - لَتُلاَقُنَّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ حَالاً بَعْدَ حَالٍ، وَأُمُوراً بَعْدَ أُمُورٍ، إِلَى أَنْ تَصِيرُوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَهُنَاكَ الخُلُودُ فِي الجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ) .
(أَيْ لَتَنْتَقِلُنَّ مِنْ طَوْرٍ مِنْ أَطْوَارِ حَيَاتِكُمْ إِلَى طَوْرٍ آخَرَ مُنْذُ أَنْ كُنْتُمْ نُطْفَةً حَتَّى يُدْرِكَكُمُ المَوْتُ) .
لَتَرْكَبُنَّ - لَتُلاَقُنَّ.
طَبَقاً - أَحْوَالاً مُتَطَابِقَةً - أَوْ حَالاً بَعْدَ حَالٍ.
стр. 5781
(٢٠) - فَمَا الذِي يَمْنَعُهُمْ عَنِ الإِيْمَانِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ واليَوْمِ الآخِرِ؟ وَلِمَاذَا يَجْحَدُونَ بِقُدْرَةِ اللهِ، وَيُنْكِرُونَ صِحَّةَ البَعْثِ. . وَكُلُّ شَيءٍ أَمَامَهُمْ يَدُلُّ عَلَى بَاهِرِ قُدْرَةِ اللهِ، وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ؟
стр. 5782
﴿القرآن﴾
(٢١) - وَمَا لَهُمْ إِذَا قُرِيءَ القُرْآنُ لاَ يَسْجُُدُونَ إِعْظَاماً للهِ وَإِكْرَاماً؟
стр. 5783
(٢٢) - إِنَّ كُلَّ الدَّلاَئِلِ تُوجِبُ عَلَيْهِم الإِيْمَانَ بِاللهِ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مُعَانِدُونَ مُكَابِرُونَ، يُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.
стр. 5784
(٢٣) - وَاللهُ يَعْلَمُ مَا يُضْمِرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الأَسْبَابِ التِي تَحْمِلُهُمْ عَلَى الإِصْرَارِ عَلَى الشِّرْكِ، وَالاسْتِمْرَارِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ.
يُوعُونَ - يَكْتمُونَ فِي صُدُورِهِمْ، أَوْ يَجْمَعُونَ مِنَ السَّيِّئَاتِ.
وَأَوْعَى - جَمَعَ فِي وِعَاءٍ.
стр. 5785
(٢٤) - وَجَزَاءُ الإِصْرَارِ عَلَى التَّكْذِيبِ وَالكُفْرِ وَالعِنَادِ العَذَابُ الأَلِيمُ فِي الآخِرَةِ، وَقَدْ بَشَّرَهُم اللهُ بِهِ اسْتِهْزَاءً بِهِمْ لأَنَّ البُشْرَى تَكُونَ فِي الأُمُورِ الحَسَنَةِ السَّارَّةِ عَادَةً.
стр. 5786
﴿آمَنُواْ﴾ ﴿الصالحات﴾
(٢٥) - لَكِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَأْولَئِكَ لَهُم عِنْدَ رَبِّهِمْ جَزَاءٌ حَسَنٌ، لاَ يَنْقَطِعُ مَدَدُهُ، وَلاَ يَنْضُبُ مَعِينُهُ.
غَيْرُ مَمْنُونٍ - غَيْرُ مُنْقَطِعٍ عَنْهُمْ.
стр. 5787
(١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بالسَّمَاءِ وَبُرُوجِهَا.
(وَ البُرُوجُ هِيَ مَنَازِلُ الشَّمْسِ، وَقِيلَ إِنَّ البُرُوجَ هِيَ النُّجُومُ العِظَامُ) .
стр. 5788
(٢) - وَيًُقْسِمُ تَعَالَى بِيَوْمِ القِيَامَةِ وَهُوَ اليَوْمَ المَوْعُودُ لِلْفَصْلِ وَالجَزَاءِ.
стр. 5789
(٣) - وَيُقْسِمُ تَعَالَى بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي هَذَا الكَوْنِ مِمَّا يَشْهَدُهُ النَّاسُ وَيَرَوْنه.
(وَقَيلَ إِنَّ المَعْنِيَّ بِالشَّاهِدِ هُوَ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالمَشْهُودُ هُوَ مَنْ يَشْهَدُ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ) .
стр. 5790
﴿أَصْحَابُ﴾
(٤) - لُعِنَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ، وَقَاتَلَهُمُ اللهُ تَعَالَى (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ) .
(وَالأُخْدُودُ حُفْرَةٌ فِي الأَرْضِ. وَأَصْحَابُ الأُخْدُودِ هُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ يَهُودِ اليَمَنِ عَمَدُوا إِلَى مَنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِدِينِ المَسِيحِ، ﵇، فَأَكْرَهُوهُمْ عَلَى الارْتِدَادِ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَفَرُوا حُفْرَةً فِي الأَرْضِ (أُخْدُوداً) أَضَرَمُوا فِيهَا نَاراً عَظِيمَةً، وَوَقَفُوا بِالمُؤْمِنِينَ عَلَى النَّارِ، فَمَنْ قَبِلَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الارْتِدَادَ عَنْ دِينِهِ أَطْلَقُوهُ، وَمَنْ رَفَضَ أَلْقَوْهُ فِي النَّارِ، فَلَعَنَ اللهُ مَنْ قَامُوا بِهَذَا العَمَلِ المُنْكَرِ) .
قُتِلَ - لُعِنَ.
الأُخْدُودِ - الشِّقِّ العَظِيمِ فِي الأَرْضِ.
стр. 5791
(٥) - وَأَصْحَابُ الأُخْدُودِ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ التِي فِيهَا مِنَ الحَطَبِ الكَثِيرِ مَا يَشْتَدُّ بِهِ لَهِيبُهَا.
стр. 5792
(٦) - وَكَانَ هَؤُلاَءِ المُجْرِمُونَ قَاعِدِينَ حَوْلَ النَّارِ، يُشْرِفُونَ عَلَى تَعْذِيبِ المُؤْمِنِينَ.
стр. 5793
(٧) - وَكَانَ الطُّغَاةُ الذِينَ أَمَرُوا بِإِحْرَاقِ المُؤْمِنينَ يُشَاهِدُونَ مَا يَفْعَلُهُ أَتْبَاعُهُمْ بِالمُؤْمِنِينَ.
стр. 5794
(٨) - وَلَمْ يَكُنْ لِهَؤُلاَءِ المُؤْمِنِينَ مِنْ ذَنْبٍ يُسَبِّبُ نِقْمَةَ الطُّغَاةِ عَلَيْهِمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِرَبِّهِم العَزِيزِ، الذِي يُخْشَى عِقَابُهُ المُنْعِمِ، الذِي يُرْجَى ثَوَابُهُ.
مَا نَقَمُوا - مَا أَنْكَرُوا، أَوْ مَا كَرِهُوا.
стр. 5795
﴿السماوات﴾
(٩) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعِزَّةِ وَالحَمْدِ لأَنَّهُ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَلاَ مَهْرَبَ لِهَؤُلاَءِ الظَّالِمِينَ مِنْهُ، وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ خَلْقِهِ، وَمُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ.
стр. 5796
﴿المؤمنات﴾
(١٠) - إِنَّ الذِينَ حَاوَلُوا فِتْنَةَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ عَنْ دِينِهِمْ، وَعَذَّبُوهُمْ لِيُجْبِرُوهُمْ عَلَى الارْتِدَادِ عَنِ الإِيْمَانِ، وَأَصَرُّوا عَلَى مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالعِنَادِ والطُّغْيَانِ، وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ حَتَّى أَدْرَكَهُمُ المَوْتُ، فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً فِي نَارِ جَهَنَّمَ جَزَاءً لَهُمْ.
فَتَنُوا - عَذَّبُوا المُؤْمِنِينَ لِيُجْبِرُوهُمْ عَلَى تَرْكِ دِينِهِمْ.
стр. 5797
﴿آمَنُواْ﴾ ﴿الصالحات﴾ ﴿جَنَّاتٌ﴾ ﴿الأنهار﴾
(١١) - إِنَّ الذِينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَقَامُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ، وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ، ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ وَرِضْوَانِهِ، فَأَوْلَئِكَ يُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي الأَنْهَارُ فِي جَنَبَاتِهَا، وَهَذَا هُوَ الفَوْزُ الكَبِيرُ.
стр. 5798
(١٢) - إِنَّ انْتِقَامَ اللهِ تَعَالَى مِنَ الجَبَابِرَةِ وَالطُّغَاةِ هُوَ فِي غَايَةِ الشِّدَّةِ، وَفِي مُنْتَهَى الإِيْلاَمِ.
بَطْشُ رَبِّكَ - أَخْذُهُ الجَبَابِرَةَ بِالعَذَابِ.
стр. 5799
(١٣) - وَهُوَ يُبْدِئُ الخَلْقَ (أَيْ يَخْلُقُهُمْ ابْتِدَاءً) ثُمَّ يُعِيدُ خَلْقَهُمْ مَرَّةً أُخْرَى، بَعْدَ أَنْ يَصِيرُوا تُرَاباً.
يُبْدِئُ - يَخْلُقُ ابْتِدَاءً.
يُعِيدُ - يَبْعَثُ المَوْتَى بِقُدْرَتِهِ، وَيُعِيدُ خَلْقَهُمْ.
стр. 5800
(١٤) - وَهُوَ الغَفُورُ لِمَنْ بَادَرُوا إِلَيهِ بِالتَّوْبَةِ فَيَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَهُوَ تَعَالَى كَثيرُ الودِّ وَالمَحَبَّةِ لِمَنْ خَلُصَتْ نَفْسُهُ لِرَبِّهِ بِالمَحَبَّةِ وَالطَّاعَةِ.
الوَدُودُ - المُتَوَدِّدُ إِلَى أَوْلِيَائِهِ بِالكَرَامَةِ.
стр. 5801
(١٥) - وَهُوَ ذُو العَرْشِ، أَيْ صَاحِبُ العَرْشِ العَظِيمِ العَالِي عَلَى جَمِيعِ الخَلاَئِقِ.
المَجِيدُ - العَظِيمُ الجَلاَلِ المُتَعَالِي.
стр. 5802
(١٦) - يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَيَقُولُ للشَّيءِ كُنْ فَيَكُونُ، فَإِذَا أَرَادَ هَلاَكَ الجَاحِدِينَ، وَنَصْرَ المُؤْمِنِينَ لَمْ يُعْجِزْهُ ذَلِكَ.
стр. 5803
﴿أَتَاكَ﴾
(١٧) - هَلْ بَلَغَكَ يَا مُحَمَّدُ حَدِيثُ الجُنُودِ مِنَ الأُمَمِ الطَّاغَيَةِ الخَالِيَةِ، الذِينَ تَمَادَوا فِي الكَفْرِ والضَّلاَلَةِ، وَمَا أَنْزَلَهُ اللهُ تَعَالَى بِهِمْ مِنَ العَذَابِ وَالنِّكَالِ؟
стр. 5804
(١٨) - وَهَؤُلاَءِ الجُنُودِ هُمْ فِرْعَونُ، الذِي طَغَى وَادَّعَى الأًلُوهِيَّةَ، وَقَوْمُهُ، الذِينَ أَغْرَقَهُمُ اللهُ فِي البَحْرِ. وَثَمُودُ قَوْمُ صَالِحٍ، ﵇، الذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ التِي جَعَلَهَا اللهُ لَهُمْ آيةً عَلَى صِدْقِ رِسَالَةِ نَبِيِّهِمْ، فَدَمَّرَ اللهُ بِلاَدَهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ، وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ فِي أَرْضِهِمْ مِنْ بَاقِيَةٍ.
стр. 5805
(١٩) - بَلِ الكَافِرُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَشَدُّ فِي تَكْذِيبِهِمْ لَكَ مِنْ تَكذِيبِ تِلْكَ الأَقْوَامِ لِرُسُلِهِمْ.
стр. 5806
﴿وَرَآئِهِمْ﴾
(٢٠) - وَاللهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِ وَتَحْتَ قَهْرِهِ، لاَ مَهْرَبَ لَهُمْ مِنْهُ.
стр. 5807
﴿قُرْآنٌ﴾
(٢١) - وَهَذَا القُرْآنُ الذِي جِئْتَهُمْ بِهِ، وَكَذَّبُوا بِهِ، هُوَ كِتَابٌ عَظِيمٌ مَجِيدٌ أَنْزَلَهُ اللهُ وَصَانَهُ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ.
стр. 5808
(٢٢) - وَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي المَلأِ الأَعْلَى مَحْفُوظاً مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، فَهُوَ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ.
стр. 5809
(١) - يُقْسِمُ اللهُ تَعَالَى بِالسَّمَاءِ وَنُجُومِهَا الثَّاقِبَةِ الضَّوْءِ، التِي تَظْهَرُ لَيْلاً (الطَّارِقُ هُوَ الذِي يَطْرُقُ البَابَ لَيْلاً، وَسُمِّي النَّجْمُ طَارِقاً لأَنَّهُ يَظهَرُ فِي اللَّيْلِ) .
стр. 5810
﴿أَدْرَاكَ﴾
(٢) - وَأَيُّ شَيءٍ يُعْلِمُكَ حَقِيقَةَ هَذَا الطَّارِقِ، فَهُوَ لَيْسَ مِمَّا تُمْكِنُ الإِحَاطَةُ بِهِ.
стр. 5811
(٣) - ثُمَّ فَسَّرَ اللهُ تَعَالَى مَعْنَى هَذَا الطَّارِقِ الذِي أَقْسَمَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الذِي تَثْقُبُ شِدَّةُ ضَوْئِهِ وَلَمَعَانِهِ الظَّلاَمَ.
стр. 5812
(٤) - أَقْسَمَ تَعَالَى بالسَّمَاءِ وَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ، عَلَى أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ عَلَيْهَا حَافِظٌ مِنَ اللهِ، يُدَبِّرُ شُؤُوْنَهَا فِي جَمِيعِ أَطْوَارِ حَيَاتِهَا، وَهَذَا الحَافِظُ المُدَبِّرُ هُوَ رَبُّهَا، خَالِقُهَا وَمُصَرِّفُ أُمُورِهَا فِي مَعَاشِهَا وَحَيَاتِهَا وَمََعَادِهَا.
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَقُصُودَ بِالحَافِظِ هُنَا المَلَكُ المٌكَلَّفُ بِحِفْظِ الإِنْسَانِ وَمُرَاقَبَتِهِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله﴾ .
стр. 5813
﴿الإنسان﴾
(٥) - يَلْفِتُ اللهُ تَعَالَى نَظَرَ الإِنْسَانِ إِلَى مَبْدَأ خَلْقِهِ لِيَتَّضِحَ لَهُ قُدْرَةُ خَالِقِهِ وَوَاهِبِهِ الحَيَاةَ وَالرِّزْقَ، لِيَعْرِفَ فَضْلَهُ وَمِنَنَهُ عَلَيْهِ، فَلاَ يَكْفُرُ بِرَبِّهِ، وَلاَ يُنْكِرُ البَعْثَ وَالمَعَادَ، لأَنَّ مَنْ خَلَقَهُ مِنَ النُّطْفَةِ المَهِينَةِ، قَادِرٌ عَلَى إِعَادَةِ خَلْقِهِ وَإِنْشَائِهِ، وَلِيَعْرِفَ الإِنْسَانُ ضَعْفَهُ وَتَفَاهَةَ أَصْلِهِ فَلاَ يَطْغَى وَلاَ يَتَجَبَّرُ.
стр. 5814
(٦) - ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ مُتَدَفِّقٍ.
دَافِقٍ - مَصْبُوبٍ بِدَفْعٍ.
стр. 5815
(٧) - يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الرَّجْلِ وَيَسْتَقِرُّ فِي رَحِمِ الأُنْثَى.
(والصُّلْبُ أَسْفَلُ الظَّهْرِ، وَالتَّرَائِبُ هِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ) .
(وَقَالَ الأُسْتَاذُ المَرَاغِي فِي تَفْسِيرِهِ: إِنَّ العِلْمَ الحَدِيثَ أَثْبَتَ أَنَّ الخِصْيَةَ وَالمَبْيضَ يَكُونَانِ فِي بَدْءِ تَكُوُّنِ الجَنِينِ مَا بَيْنَ مُنْتَصَفِ العَمُودِ الفِقرِيِّ مُقَابِلَ الضُّلُوعِ فِي بَدْءِ أَيَّامِ الحَملِ) .
الصُّلْبِ - أَسْفَلِ عِظَامِ الظَّهْرِ.
التَّرَائِبِ - عِظَامِ الرَّقَبَةِ وَالصَّدْرِ.
следующие страницы →