стр. 13931
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 18144
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
أبو عوانة
Полный текст (15 012 стр.). Показаны 13931–13970 · переход к 13936.
стр. 13932
стр. 13933
стр. 13934
١٢٠٢١ - حدثنا الصَّغاني (١)، حدثنا عاصم بن علي (٢)، حدثنا عبيد الله بن إياد، حدثنا إياد (٣)، عن البراء بن عازب، عن رسول الله ﷺ قال: "تقولون (٤) بفرح الرجل انفلتت منه راحلته، تَجُرُّ بزِمامِها (٥) بأرضٍ قَفْرٍ (٦) ليس بها طعام ولا شراب، فطلبها، ليس له طعام ولا شراب (٧)، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرَّت بجِذْل (٨) شجرة فتعلَّقت زِمامُها، فوجدها متعلِّقة؟ " فقلنا: شديد، يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ : "أما والله! لَلَّهُ
⦗١٣٤⦘
أشدُّ فرحا بتوبة عبده، من الرجل براحلته" (٩).
стр. 13935
١٢٠٢٢ - ز - حدثني بحشل الواسطي (١)، قال: حدثني عبد الحميد بن بيان، حدثنا إسحاق الأزرق (٢)، أخبرنا سعيد بن إياس الجُرَيري، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن سلمان الفارسي، رفع الحديث، أنّه قال: "إذا تقرب إلي عبدي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته أُهَرْول" (٣).
⦗١٣٥⦘
روى مسلم (٤) عن عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (٥)، حدثنا أبو يونس (٦)، عن سماك بن حرب، قال: خطب النعمان بن بشير، فقال: "لَلَّهُ أشدُّ فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده (٧) على بعير، ثم سار (٨) حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة" - وذكر الحديث - وقال في آخره: قال سماك: فزعم الشعبي أنَّ النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي ﷺ ، وأما أنا فلم أسمعه (٩).
стр. 13936
١٢٠٢٣ - حدثنا الصَّغاني (١)، حدثنا حسن الأَشْيَب (٢)، حدثنا حماد بن سلمة، عن سِماكٍ، عن النعمان بن بشير، قال (٣): أظنه عن رسول الله ﷺ . ح
وحدثنا أبو أمية (٤)، ومحمد بن حيوية (٥)، قالا: حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني (٦).
وحدثنا الصغاني أيضا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح (٧)، حدثنا شريك (٨)، عن سماك (٩)، عن النعمان بن بشير، قال: قال النبي ﷺ : "لله أشدّ فرحا". وذكر الحديث، هذا لفظ الصغاني.
وقال محمد بن حيوية: قال النبي ﷺ : "والله! لَلَّهُ أفرح بتوبة العبد من
⦗١٣٧⦘
رجل كان في سفر، ومعه راحلته، عليها (١٠) متاعه وزاده وطعامه وشرابه، فنزل في ظل شجرة ونام عندها، فاستيقظ فإذا راحلته قد ضلت، فأشرف (١١) شرفا، فنظر فلم ير شيئا، وأشرف شرفا فنظر فلم ير شيئا، حتى ثلاث أو أربع، قال: فقال: والله لأرجعنَّ إلى موضعي الذي كنت فيه حتى أموت، قال: فرجع فإذا هو براحلته في مكانها، وهي تجُرُّ خِطَامَها (١٢)، فاللهُ أفرح بتوبة العبد منه براحلته" (١٣).
стр. 13937
باب الترغيب في الاستغفار من الذنوب، وأنَّ المستغفر من الذنب يغفر له، وأنَّ أرجى ساعة يكون فيها المسلم وأرقه قلبا عند الذكر.
стр. 13938
١٢٠٢٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني (١)، قال: قرأنا على عبد الرزاق (٢)، عن معمر (٣)، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم (٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم" (٥).
رواه ابن وهب، عن عياض بن عبد الله، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن محمد بن كعب، عن أبي صِرْمة (٦)، عن أبي أيوب (٧)، عن النبي ﷺ (٨)
стр. 13939
١٢٠٢٥ - حدثنا الصَّغَاني (١)، حدثنا مُعلَّى بن منصور، حدثنا الليث بن سعد، ح.
وحدثنا عمران بن بكار البزاز الحمصي، حدثنا العباس بن طالب (٢)،
⦗١٤١⦘
حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن قيس -قاصِّ عمرَ بن عبد العزيز- عن أبي صِرمة، عن أبي أيوب، قال: قال النبي ﷺ :"لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون، ثم يستغفرون الله فيغفر لهم" (٣).
стр. 13940
стр. 13941
١٢٠٢٧ - حدثنا عباس الدوري (١)، حدثنا يحيى بن إسحاق السَّالحَيْني (٢)، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن قيس، عن أبي صِرْمة،
⦗١٤٢⦘
عن أبي أيوب الأنصاري، أنه لما حضرته الوفاة قال: أيها الناس! كتمتكم حديثا، وقد بدا لي أن أحدثكم به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لو أنكم لا تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون، فيغفر لهم" (٣).
стр. 13942
стр. 13943
١٢٠٢٨ - حدثنا الصَّغَاني (١)، ومحمد بن علي الرقِّي، وأبو أمية (٢)، قالوا: حدثنا أبو نعيم (٣)، حدثنا سفيان الثوري (٤)، عن سعيد الجريري (٥)، عن أبي عثمان النَّهدي (٦)، عن حنظلة الكاتب الأُسَيْدي، قال:"كنا عند رسول الله، فذكرنا بالجنة والنار حتى كأَنَّ (٧) رأي أعيننا، فقمت إلى أهلي وولدي فضحكت ولعبت، فذكرت الذي كنا فيه، فخرجت فلقيت أبا بكر، فقلت: نافقت نافقت! قال أبو بكر: إنا لنفعله، فذهب حنظلة فذكره للنبي ﷺ ، فقال: "يا حنظلة! لو أنكم تكونون كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة على فُرُشكم وطُوُقكم -أو
⦗١٤٤⦘
كلمة نحو هذا- يا حنظلة! ساعة وساعة" (٨).
стр. 13944
١٢٠٢٩ - حدثنا محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثنا الفِرْيابي (١)، حدثنا سفيان (٢)، عن سعيد الجُرَيْري (٣)، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن حنظلة الكاتب الأُسَيدي، قال: "كنا عند النبي ﷺ ذات يوم، فذكر الجنة والنار حتى كأنَّا رأيَ عينٍ -بمثله-، فأتيت النبي ﷺ فقلت: كنا عندك فتذاكرنا الجنة والنار حتى كأنَّا رأيَ عَينٍ، فقمت إلى أهلي، فضحكت ولعبت، فقال النبيّ ﷺ : "يا حنظلة! ساعة وساعة، لو كنتم تكونون عند أهاليكم كما تكونون عندي؛ لصافحتكم الملائكة" (٤).
стр. 13945
١٢٠٣٠ - حدثنا إسماعيل القاضي (١)، حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، حدثنا جعفر بن سليمان (٢)، عن سعيد بن إياس الجريري، عن
⦗١٤٥⦘
أبي عثمان النهدي، عن حنظلة -قال: قال (٣): وكان من كتاب رسول الله ﷺ - قال: "لقيني أبو بكر، فقال: كيف أنت، يا حنظلة؟ قال: فقلت: نافق حنظلة يا أبا بكر!، قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ ، يذكرنا بالنار حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافَسْنا (٤) الأزواج والأولاد والضيعات (٥)، نسينا كثيرا، فقال أبو بكر: فوالله! إنّا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله ﷺ ، فقال له ما شأنك؟ فقال: نافق حنظلة، يا رسول الله! - ثلاث مرات-، قال: "وما ذاك؟ " قلت: يا رسول الله! نكون عندك، تذكرنا بالنار والجنة كأنَّا رأيَ عَيْن، فإذا خرجنا من عندك عافَسْنا الأزواج والأولاد والضَّيعاتِ، نسينا كثيرا، فقال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي بيده! إن لو تكونون على ما تكونون عندي في الذكر، لصافحتكم الملائكة على فُرُشكم وفي طُرُقكم، يا حنظلة ساعةً وساعةً، ساعةً وساعةً، ثلاثا" (٦).
⦗١٤٦⦘
رواه عبد الوارث (٧)، عن سعيد الجريري (٨)، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة، قال: "كنّا عند النبّي ﷺ فوعظنا"، الحديث (٩).
стр. 13946
باب بيان سعة رحمة الله، أنَّ العبد لا ينبغي له أن يتكل على رحمته، ولا ييأس منها حتى يكون الخوف والرجاء سواء.
стр. 13947
стр. 13948
стр. 13949
стр. 13950
١٢٠٣٤ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى (١)، أخبرنا ابن وهب (٢)، أخبرني يونس بن يزيد (٣)، عن ابن شهاب (٤)، أنَّ سعيد بن المسيب أخبره، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه" (٥).
стр. 13951
١٢٠٣٥ - حدثنا محمد بن يحيى (١)، حدثنا إبراهيم بن حمزة (٢)، حدثنا عبد العزيز بن محمد (٣)، ح
وحدثنا الصومعي (٤)، حدثنا ابن أبي مريم (٥)، أخبرنا محمد بن جعفر (٦)، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال: "خلق الله مائة رحمة، فوضع رحمة واحدة بين خلقه، يتراحمون بها، وعند الله تسعة وتسعون رحمة" (٧).
стр. 13952
١٢٠٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى (١)، حدثنا سعيد بن سليمان (٢)، حدثنا إسماعيل (٣)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ النبي ﷺ قال: "خلق الله مائة رحمة، وضع واحدة بين خلقه، وخبأ عنده مائة إلا واحدة" (٤).
⦗١٥١⦘
رواه ابن نمير (٥)، عن أبيه، عن عبد الملك (٦)، عن عطاء (٧)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الخلائق والإنس والبهائم"، وذكر الحديث (٨).
стр. 13953
١٢٠٣٧ - حدثنا أبو أُمَيَّة (١)، حدثنا عارم (٢)، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: وقال أبي (٣): حدثنا أبو عثمان (٤)، ح.
وحدثنا السُّلَمي (٥)، حدثنا حجَّاج بن مِنْهال، حدثنا مُعْتَمِر بن
⦗١٥٢⦘
سليمان، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أبا عثمان، عن سلمان الفارسي، أنَّ رسول الله ﷺ ذكر: "أن الله خلق مائة رحمة، رحمة منها يتراحم بها الخلق -أو كما قال-، وتسع وتسعون ليوم القيامة"، أو كما قال (٦).
стр. 13954
стр. 13955
١٢٠٣٩ - وحدثنا حمدان بن علي (١)، حدثنا عَفَّان (٢)، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو عثمان، عن سلمان، أنَّ النبي ﷺ ، مثله، ولا شك (٣).
⦗١٥٣⦘
رواه ابن نُمَيْر (٤)، عن أبي معاوية (٥)، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة طباقَ (٦) ما بين السماء إلى الأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه المائة" (٧).
стр. 13956
١٢٠٤٠ - حدثنا الصَّغَاني (١)، قال: أخبرنا ابن أبي مريم (٢)، أخبرنا أبو غسان (٣)، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه (٤)، عن عمر بن الخطاب: "أنه قُدِم على رسول الله ﷺ بسبْىٍ، فإذا امرأة من السبي قد تَحَلَّب ثدياها، تبتغي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألزقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله ﷺ : "أترون هذه المرأة طارحةً ولدَها في
⦗١٥٤⦘
النار؟ " قلت: لا، واللّه! وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله ﷺ : "الله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها" (٥).
стр. 13957
١٢٠٤١ - حدثنا محمد بن يحيى (١)، حدثنا القعني (٢)، وإبراهيم بن حمزة (٣)، قالا: حدثنا عبد العزيز -يعنيان ابن محمد (٤) - عن العلاء (٥)، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسل الله ﷺ قال: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في الجنة أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من الجنة أحد" (٦).
стр. 13958
стр. 13959
١٢٠٤٣ - حدثنا السُّلَمي (١)، حدثنا عبد الرزاق (٢)، أخبرنا معمر (٣)، قال: قال لي الزهري (٤): ألا أحدثك حديثين عجيبين؟ قال الزهري: أخبرني حميد بن عبد الرحمن (٥)، عن أبي هريرة، [عن النبي ﷺ ] (٦)
⦗١٥٦⦘
قال: "أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال: إذا أنا مُتُّ فأحرقوني، ثم اسحقوني (٧)، ثم أذروني (٨) في الريح في البحر، فوالله لئن يقدر عليَّ ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا، ففعلوا به ذلك، فقال الله للأرض: أدي ما أخذتِ، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: خشيتك، يا رب -أو: مخافتك- فغفر له بذلك".
قال الزهري: وحدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها -لا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض (٩) - حتى ماتت"، قال الزهري: "ذلك، لئلا يتكل رجل، ولا ييأس رجل" (١٠).
стр. 13960
стр. 13961
١٢٠٤٥ - حدثنا أبو أيوب البهراني (١)، حدثنا يزيد بن عبد ربه
⦗١٥٨⦘
الجُرجُسي (٢)، حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثني الزُّبَيْدي، عن الزُّهري، قال: حدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أسرف عبد على نفسه" فذكر الحديث إلى قوله: "خشيتك، فغفر الله له"، وفيه: "فقال الله لكل شيء أخذ منه شيئا: أدِّ ما أخذت منه، فغفر الله له" (٣).
стр. 13962
١٢٠٤٦ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى (١)، أخبرنا ابن وهب (٢)، أخبرني يونس بن يزيد (٣)، عن ابن شهاب، أنَّ حميد بن عبد الرحمن أخبره، أنَّ أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أسرف عبد على نفسه، حين حضرته الوفاة قال لأهله: إذا أنا مُتُّ فأَحْرِقوني، ثم اسْحَقُوني، ثم أذروني في الريح في البحر، فوالله لَئِن قَدِر الله عليَّ ليعذبَنِّي عذابا لا يعذبه أحدا من خلقه، ففعل به أهله ذلك، فقال الله لكل شيء أخذ
⦗١٥٩⦘
منه شيئا: أدِّ ما أخذت منه، فإذا هو قائم، فقال الله : ما حملك على الذي صنعت؟ قال: خشيتك، قال: فغفر الله له" (٤).
стр. 13963
стр. 13964
١٢٠٤٨ - حدثنا أبو داود الحَرَّاني (١)، والدَّنْدَاني (٢)، وأبو الأحوص (٣)، قالوا: حدثنا أبو الوليد (٤)، حدثنا أبو عوانة (٥)، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن رجلا كان فيمن سلف رغسه (٦) الله مالا وولدا، فلما حضره الموت جمع بنيه، فقال: يا بني! أي أب كنت لكم؟ قالوا:
⦗١٦٠⦘
خير أب، قال: فإني والله ما أبتئر (٧) عند الله خيرا قط، وإن الله إنْ يقدر عليه يعذبه، فإذا أنا مت فأحرقوني، فإذا صرت حمُمًا (٨) فأسحقوني، ثم أذروني في ريح عاصف، قال: فأخذ مواثيقهم على ذلك وربي، ففعلوه وَرِبّي، فلما مات أحرقوه، فلما صار حمُمًا أسحَقُوه، ثم ذَرُوْه (٩) في ريح عاصف، قال: فقال له ربه : كن، فإذا هو رجل، قال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: خشيَتُك، قال:، قال: فوالذي نفسي بيده! إنْ تلقَّاه غيرَ أن غفر له (١٠) " (١١).
стр. 13965
١٢٠٤٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم المكي، حدثنا عفان ابن مسلم (١)، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي (٢) يقول: حدثنا قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ : "أنه ذكر رجلا فيمن سلف - أو: فيمن كان قبلكم - ذكر كلمة (٣) معناها هذا: أعطاه الله مالا وولدا، فلما حضره الموت قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يَبْتَئِرْ عند الله خيرا قط، - قال: فسرها قتادة: يدَّخِرْ خيرا -، وإنْ يقْدِرِ الله عليه يعذِّبْه، فإذا أنا مت فأَحْرِقوني، حتى إذا صرت فحْما فاسحَقُوفي -[أو] (٤) قال: فاسهَكُوْني (٥) -، ثم إذا كانت ريحٌ عاصفٌ فذَرُّوني (٦) فيها، قال نبي الله ﷺ : فأخذ مواثيقهم على ذلك، قال: ففعلوا ذلك وربي، قال: فلما مات أحرقوه، ثم أسحَقوه - أو: استَهَكُوه (٧) -، ثم أَذْرَوْه في يومِ عاصفٍ، فقال الله : كن، فإذا هو قائم، قال الله: ما حملك على ما
⦗١٦٢⦘
فعلت؟ قال: أي رب! مخافَتك - أو: فرقًا منك -، قال: فما تلافا (٨) أن رحمه". قال مرة أخرى: "فما تلافا عندها أن رحمه".
فحدثت بهذا الحديث أبا عثمان (٩)، قال: سمعت هذا من سلمان، إلا أنه زاد فيه: "ثم أذروني في البحر"، أو كما حدَّث (١٠).
стр. 13966
١٢٠٥٠ - حدثنا يزيد بن سنان (١) البصري، حدثنا صالح بن حاتم بن وردان، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث [عن قتادة] (٢)، عن عقبة بن عبد الْغافر (٣)، عن أبي سعيد الخدري، قال:
⦗١٦٣⦘
قال رسول الله ﷺ : "كان رجل فيمن كان قبلكم لم يَبْتَئِرْ عند الله خيرا قط، - قال: فسرها قتادة: لم يدَّخِر خيرا قط -، فلما كان عند الموت، قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإذا مُتُّ فأَحْرِقوني، ثم السْحَقُوني - أو قال: اسْهَكُوني -، فإذا كان يوم ريح عاصف فاذروني، لعلي أهلك، فإني لم أَبْتَئِر عند الله خيرا قط، قال: فمات، ففعل به ذلك، فقال الله : كن، فكان كأسرع من طرف العين، فقال له: عبدي! ما حملك على ما فعلت؟ قال: مخافتك، قال: فما تلافاه أن غفر له". قال أبي: فذكرت ذلك لأبي عثمان النهدي، فقال: كذاك حدثنيه سلمان، إلا أنه قال: "ذروني في البحر" (٤).
стр. 13967
١٢٠٥١ - حدثنا موسى بن سهل (١)، ومحمد بن أحمد بن عصمة (٢)
⦗١٦٤⦘
الرمليين، قالا: حدثنا سوار بن عمار (٣) [¬*]، ح.
وحدثنا أبو يوسف الفارسي (٤)، حدثنا زكريا الأُرْسُوفي (٥)، قالا: حدثنا
⦗١٦٥⦘
السَّرِيُّ بن يحيى (٦)، عن سليمان -يعني: التيمي -[عن قتادة] (٧)، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري.
قال (٨): وحدثني أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن رجلا ممن كان قبلكم رغسه (٩) الله مالا وولدا، فلما حضره الموت دعا بنيه، قال: يا بَنِيَّ! أيَّ أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يبتئر عند الله خيرا قط، وإن يقدر عليه يعذبه عذابا"، وذكر الحديث، "قال: فما تلافاه غيرها؛ أن غفر له" (١٠).
стр. 13968
стр. 13969
١٢٠٥٣ - حدثني معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ أبو المثنى العنبري، حدثني أبي، حدثني أبي (١)، عن شعبة، عن قتادة، سمع عقبة بن عبد الغافر يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يحدث عن النبي ﷺ : "أن رجلا فيمن كان قبلكم رغسه الله مالا وولدا، فقال لولده: لتفعلُن ما آمركم به، أو لأولين ميراثي غيركم؛ إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني، واذروني في الريح، فإني لم أَبْتَهِر (٢) عند الله خيرا، وإن الله يَقْدِر عليَّ إن (٣) يعذبني، قال: فأخذ منهم ميثاقا، وربي، ففعلوا ذلك
⦗١٦٧⦘
به، وربي، فقال الله: ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك، قال فما تلافاه غيرها" (٤).
стр. 13970
باب الخبر المبين أنّ العبد إذا أذنب ثم استغفر، ثم أذنب ثم استغفر، ثم أذنب ثم استغفر غفر له، وأن من أذنب بالنهار وتاب منه باليل، أو أذنب بالليل وتاب منه بالنهار؛ تاب الله عليه، حتى تطلح الشمس من مغربها.