١٢٩٠٠ - حدثنا إسحاق بن سيار، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام (١)، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أنَّ أبا هريرة حدثه، أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: "إنَّ ثلاثة في بني إسرائيل أبرص (٢) وأقرع وأعمى، فأواد الله أنْ يبتليهم، (٣) فبعث إليهم ملكا فأتى الأبرع، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، قد قَذَرني الناس، قال: فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لون حسن وجلد حسن، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل، أو قال: البقر -شكّ! إسحاق بن عبد الله-
⦗٢٨٧⦘
إلا أنَّ الأبرص والأقرع قال أحدهما: الإبل وقال الآخر:- البقر قال: فأعطي ناقة عُشَراء (٤) وقال: فبارك الله لك فيها.
قال: فأتى الأقرع، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شَعْر حسن، ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس، قال: فمسحه، فذهب عنه، قال: وأعطي شعر حسن، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطى بقرة حامل، وقال: بارك الله لك فيها.
قال: فأتى الأعمى، فقال: أي شئ أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري، فأبصر به الناس، قال: فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، قال: فأعطي شاة، قال: فأنتج هذان، وولد هذا، قال: فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم، ثم أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين، قد انقطعت بى الحال (٥) في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن والمال، بعيرا أتَبَلَّغ (٦) عليه في سفري، فقال: إنّ الحقوق كثيرة، فقال: كأنى أعرفك، ألم تكن أبرصا يقذرك الناس؟ فقيرا
⦗٢٨٨⦘
فاعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت هذا المال كابرا عن كابر، (٧) قال: إن كنت كاذبا، فصيرك الله إلى ما كنت.
قال: وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد على هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت.
قال: ثم أتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين وابن السبيل، انقطعت بي الحال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله، ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك، شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك (٨) اليوم شيئا أخذته لله ، فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضى الله عنك وسخط على صاحبيك ". (٩)
стр. 14877
١٢٩٠١ - حدثنا ابن أبي ميسرة (١)، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، قالا: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا على بن ثابت، عن بكير بن مسمار (٢)، عن عامر بن سعد، عن سعد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنَّ الله يحب العبد الخفي (٣)، التقي (٤)، الغني (٥) ". (٦)
رواه أبو بكر الحنفى (٧)، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد،
⦗٢٩٠⦘
قال: كان سعد في إبله، فجاء ابنه عمر، فلما رآه سعد، قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل، فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم فذكر بمثله.
стр. 14878
١٢٩٠٢ - حدثنا الصغاني، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا بكير بن مسمار، (١) عن عامر بن سعد، سمعه يخبر عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنّ الله يحب العبد التقي الغني الخفي" (٢).
стр. 14879
١٢٩٠٣ - ز- حدثنا عيسى بن أحمد (١)، حدثنا ابن وهب (٢)، حدثني أسامة (٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة (٤)، أنَّ سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنّ خير الذكر الخفي، وخير الرزق أو العيش ما يكفي". (٥)
стр. 14880
١٢٩٠٤ - حدثنا محمد بن إسحاق البكائي، وعمار، وعلي بن حرب، والصغاني، وأبو أمية، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل (١)، عن قيس، (٢) عن سعد بن أبي وقاص قال: إني لأول رجل رمى بسهم في سبيل الله، ولقد كنا نغزو مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا السمرة (٣)، حتى إنَّ أحدنا ليضع كما تضع الشاة ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد (٤) يعيروني على الدين (٥)، لقد خبت إذًا وضل عملي. (٦)
стр. 14881
١٢٩٠٥ - حدثنا أبو البختري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا إسماعيل (١)، بنحوه. (٢)
стр. 14882
١٢٩٠٦ - وحدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع (١)، حدثنا إسماعيل بنحوه. (٢)
стр. 14883
١٢٩٠٧ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا سليمان بن المغيرة (١)، حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي، قال: شهدت خطبة عتبة بن غزوان (٢): فحمد الله وأثنى
⦗٢٩٣⦘
عليه، ثم قال: أما بعد: أيها الناس فإن الدنيا قد أدبرت بصرم (٣) وولت حذاء (٤) ولم يبق منها إلا صبابة (٥) كصبابة الإناء يتصابّها صاحبها، وأنتم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكرك: أنَّ الحجر يلقى من شفير (٦) جهنم فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا، ووالله لتُمْلأن، أفعجبتم؟
ولقد ذكر لنا أنَّ ما بين مصراعين (٧) من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ (٨) من الزحام، ولقد رأيتني
⦗٢٩٤⦘
سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا (٩)، فالتقطت بردة، فشققتها بيني وبين سعد بن مالك (١٠)، فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسى عظيما وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت (١١)، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، وستبلون أو ستجربون الأمراء بعدنا. (١٢)
стр. 14884
١٢٩٠٨ - حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (١)، عن أيوب، عن حميد بن هلال (٢)، عن رجل -قال أيوب: أراه خالد بن عمير- ثم ذكر مثله. (٣)
стр. 14885
١٢٩٠٩ - حدثنا عباس الدوري، والصائغ، قالا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سليمان بن المغيرة، وقرة بن خالد (١)، قالا: حدثنا حميد بن
⦗٢٩٥⦘
هلال، عن خالد بن عمير العدوي، قال: خطبنا عتبة بن غزوان في هذا المسجد فحمد الله، وأثنى عليه. ثم قال: أما بعد. الحديث بمثله. (٢)
стр. 14886
١٢٩١٠ - حدثنا أبو إبراهيم الزهري (١)، قال: قرأت بخط عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد: عتبة بن غزوان من بني مازن بن منصور وهو أول من بصر (٢) البصرة، وكانت له صحبة. ومات سنة ست عشرة. (٣)
стр. 14887
١٢٩١١ - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا أبو عامر العقدي (١)، حدثنا قرة بن خالد (٢)، عن حميد بن هلال، حدثنا خالد بن عمير، قال: خطبنا عتبة بن غزوان فقال: أيها الناس ألا إنَّ الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وإنكم ستحولون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما
⦗٢٩٦⦘
وعند الله صغيرا، وإنكم لتبلون الأمراء بعدي -قال قال حميد: فبلونا والله به عمرًا- وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى تكون ملكا، وخبرته.
ولقد أرانى سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا، فوجدت بردة فشققتها بنصفين فأعطيت سعد بن مالك نصفها، ولبست نصفها، فليس أحد من أولئك السبعة هو اليوم حي، إلا أمير مصر من الأمصار، فيا للعجب! الحجر يلقى من رأس جهنم فيهوي فيه سبعين خريفا -أو قال: عاما- حتى يتقار في أسفلها، والذي نفسي بيده: لتملأن: أفعجبتم، فإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة لمسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وليس منها باب إلا وهو كظيظ. (٣)
стр. 14888
١٢٩١٢ - حدثنا الصائغ بمكة، وعباس الدوري قالا: حدثنا روح، حدثنا سليمان بن المغيرة، وقرة بن خالد، قالا: حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير، قال: خطبنا عتبة بن غزوان في هذا المسجد. فذكر الحديث. (١)
стр. 14889
١٢٩١٣ - حدثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد أبو بكر بأصبهان، حدثنا أزهر بن جميل (١)، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا أيوب السختياني، عن حميد بن هلال (٢)، عن خالد بن عمير العدوي أنَّ عتبة بن غزوان وكان أميرا على البصرة وكان بدريا خطب … فذكر الحديث. (٣)
стр. 14890
١٢٩١٤ - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا أبو عاصم (١)، حدثنا أبو نعامة عمرو بن عيسى العدوي (٢)، حدثنا خالد بن عمير (٣)، وشويس بن حياش (٤) العدويان، قالا: قال عتبة بن غزوان: قال عمر بن
⦗٢٩٨⦘
الخطاب: انطلقوا فإذا أتيتم أقصى أرض العرب وأدنى أرض العجم فانزلوها، ولا تأتوا على أهل إبل إلا أخذتم منها رجلا، حتى إذا كنا بالمربد ولا مربد يومئذ وجدوا ذاك الكذان يعني الحجارة البيض (٥)، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه البصرة. قال: قال: انزلوا على اسم الله، البصرة، قال: فأقبلوا يجدون (الدو أو الدرا) (٦) -شك من أبي عاصم- والغرب نابتا حتى إذا كانوا عند الجسر، وجدوا القصب والحلفاء (٧) نابتا، قال هاهنا أمرتم فجعل عتبة بن غزوان يرجل (٨) فقال: إني شهدت القتال مع رسول الله ﷺ حتى إذا زالت الشمس، قال: وجاء صاحب الفرات في أربعة آلاف أسوار، قال: فلما رآهم قال: ما هم إلا من أرى، قالوا: لا والله ما هم إلا من ترى، قال: احملوا فقتلوا أجمعين غير صاحب الفرات، قال: فرفع لعتبة منبر، فقال: إنَّ الدنيا قد انصرمت، ولم يبق منه إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وأنتم منتقلون منها إلى دار القرار -أو قرار- فلقد ذكر لي أنَّ صخرة لو هوت (٩) في
⦗٢٩٩⦘
جهنم منذ سبعين خريفا، ألا ولتملأنه، أفعجبتم! فلقد ذكر لي أنَّ ما بين مصواعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما، ألا وليأتين عليها يوما وهو كظيظ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ثم التقطت بردة فشققتها، فقسمتها بينى وبين سعد بن مالك، ما من أولئك السبعة إلا على مصر من الأمصار، ألا وإنكم ستجربون الناس بعدنا. (١٠)
стр. 14891
١٢٩١٥ - حدثنا يزيد بن سنان، وسختويه بن مازيار (١)، قالا: حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا أبو نعامة، حدثنا خالد بن عمير وشويس، قالا: بعث عمر بن الخطاب ﵁ عتبة بن غزوان -أخا بني مازن- فقال: انطلق. وذكر الحديث. (٢)
стр. 14892
١٢٩١٦ - حدثنا بكار بن قتيبة البكراوي، حدثنا الحكم بن مروان الكوفي أبو محمد (١)، حدثنا عمرو بن ثابت (٢)، عن يونس بن خباب (٣)، قال: سمعت أبا الخليل (٤)، وهو يحدث مجاهد (٥)، حدثنا مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: إنَّ أول أمير خطب علينا بالبصرة، عتبة بن غزوان السلمي، وكان أول من مَصَّرها، وكان بدريا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم
⦗٣٠١⦘
قال: إنَّ الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منه إلا صبابة كصبابة الإناء، وإنكم منتقلون من هذه الدار فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، وقد بلغنى أنَّ الحجر يرمى به من شفير جهنم فما بلغ قعرها أربعين عاما، أفعجبتم، إنَّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاما، وأيم الله ليأتين عليها يوما وهو كظيظ، ولقد رأيتني مع النبي ﷺ سابع سبعة وقد سلتت (٦) أفواهنا من أكل الشجر، ولقد رأيتنا وسعدا اشتقتا (٧) بردة، فشققناها نصفين فلبست نصفها ولبس سعد نصفها، وما منا اليوم إلا أمير على مصر من هذه الأمصار، ولقد بلغني أنَّه لم تكن نبوة إلا نسخت ملكا، وأنا أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وفي أعين الناس حقيرا، وستجربون الآمراء بعدي. (٨)
стр. 14893
١٢٩١٧ - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا الحميدي (١)، حدثنا سفيان (٢)، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة، ليست في سحابة؟ " قالوا: لا، قال: "فهل
⦗٣٠٢⦘
تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس فى سحابة؟ " قالوا: لا، قال: "والذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم، إلا كما تضارون في رؤية أحدهما (٣)، قال: فيلقى العبد، فيقول: أي فل (٤) ألم أكرمك، وأسودك (٥)، وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأس (٦) وتربع (٧)؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: "فظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى في النار (٨)، فيقول: أي فل، ألم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأُسخّر لك الخيل
⦗٣٠٣⦘
والإبل، وأذرك ترأس وتربع، فيقول: بلى يا رب فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث، فيقول: آمنت بك، وبكتابك، وبرسولك، وصليت، وصمت، وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، قال: فيقول: فها هنا إذا -مرتين- قال: ثم يقول: ألا (٩) نبعث شاهدنا عليك؟ ويفكر فى نفسه من ذا الذي يشهد علي، فيختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظمه بعمله ما كان، وذلك ليُعْذر من نفسه، وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه.
ثم ينادي مناد: ألا لتتبع كل أمة ما كانت تعبد من دون الله، فيتبع الشيطان والصليب أولياؤهم إلى جهنم، قال: وبقينا أيها المؤمنون ثلاثا، قال: فيأتينا ربنا وهو ربنا وهو يثبتنا، فيقول: على ما هؤلاء؟ فيقولون: نحن عباد اللّه المؤمنون آمنا باللّه لا نشرك به شيئا، وهذا مقامنا حتى يأتينا ربنا، وهو ربنا وهو يثبتنا، قال: ثم ينطلق حتى يأتي الجسر وعليه كلاليب (١٠) من نار تَخْطِف الناس، فعند ذلك حلت الشفاعة، أي: اللهم سلم اللهم سلم، فإذا جاوزوا الجسر فكل من أنفق زوجا مما ملكت يمينه من المال في سبيل اللّه فكل خزنة الجنة تدعوه تقول: يا عبد اللّه يا مسلم يا عبد اللّه يا مسلم هذا خير، فتعال".
⦗٣٠٤⦘
فقال أبو بكر: يا رسول الله إنَّ هذا العبد لا توأ (١١) عليه، يدع بابا ويلج من آخر فضرب النبي ﷺ بيده ثم قال: "والذي نفس محمد بيده إني لأرجوا أن تكون منهم" (١٢)
стр. 14894
١٢٩١٨ - حدثنا عمار بن رجاء، قال حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان (١)، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله هل نوى ربنا يوم القيامة. -وذكر الحديث بطوله (٢) - ثم
⦗٣٠٥⦘
قال سفيان: تدري أي شيء أخرج هذه الكلمة من سهيل؟ قلت: لا، قال: كان الأعمش ذكر منه هذه الكلمة، فكل من أنفق زوجا مما يملك من المال، فقال: هذا حديث طويل، ثم ساقه لنا.
قال سفيان ورده علينا سهيل مرتين فحفظته في مرتين، قلت لسفيان: فإن روح بن القاسم كان يطوله، قال سفيان: حفظته وروح جميعا أعاده علينا مرتين، قال سفيان: ولم أر رجلا دخل في السن أحسن حفظا من روح. قال على: وسمعته من سفيان مرارا (٣).
стр. 14895
١٢٩١٩ - ز- حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو هاني (١) الخولاني ح
وحدثنا سلمة بن جميل (٢)، ومحمد بن الجنيد، قالا: حدثنا المقري (٣)،
⦗٣٠٦⦘
حدثنا حيوة (٤)، عن أبي هاني، عن أبي علي الجنبي (٥)، عن فضالة بن عبيد أنَّه سمع النبي ﷺ يقول: "أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به". (٦)
стр. 14896
١٢٩٢٠ - حدثنا أبو العباس هارون بن العباس بن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الهاشمي، حدثنا أبو بكر بن أبي النضر (١)، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبيد اللّه (٢)
⦗٣٠٧⦘
الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عبيد (٣) المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس بن مالك، قال: ضحك رسول الله ﷺ يوما، فقال: "لا تسألوني لم ضحكت؟ " قال قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "من مخاطبة العبد ربه، قال: يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: فيقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدًا مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه، فقال لأركانه: انطقى، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، قال فيقول: بعدًا لَكُنَّ وسحقا، فعنكن كنت أناضل" (٤)
стр. 14897
١٢٩٢١ - ز- حدثنا عباس الدوري، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ النبي ﷺ قال: "يجمع اللّه الناس يوم القيامة في صعيد واحد … " وذكر الحديث بطوله (١). (٢)
стр. 14898
١٢٩٢٢ - حدثنا علي بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل (١)، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم اجعل رزق آل محمد (٢) قوتا". (٣)
стр. 14899
١٢٩٢٣ - حدثنا مسلم بن الحجاج (١)، حدثنا أبو خيثمة (٢)، حدثنا محمد بن فضيل بمثله (٣).
стр. 14900
١٢٩٢٤ - حدثنا الحسن بن عفان، والحارثي، قالا: حدثنا أبو أسامة (١)، حدثنا الأعمش، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ : "اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا (٢) ". (٣)
стр. 14901
١٢٩٢٥ - حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش (١)، بنحوه. (٢)
стр. 14902
١٢٩٢٦ - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا محاضر (١)، حدثنا الأعمش (٢)، عن ابن أخي ابن شبرمة (٣)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ قال: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا". (٤)
стр. 14903
١٢٩٢٧ - حدثنا الصغاني، وأبو أمية، قالا: حدثنا معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن منصور (١)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "ما شبع آل محمد منذ قدموا المدينة ثلاث ليال تباعا من خبز برِّ حتى توفي". (٢)
стр. 14904
١٢٩٢٨ - حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة (١)، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود، عن عائشة قالت: "ما شبع رسول اللّه ﷺ من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض". (٢)
стр. 14905
١٢٩٢٩ - حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي (١)، عن وكيع (٢)، عن مسعر، عن هلال بن حميد الوزان، عن عروة، عن عائشة قالت: "ما شبع آل محمد من خبز إلا وأحدهما تمر". (٣)
стр. 14906
١٢٩٣٠ - حدثنا أخو خطاب (١)، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسحاق الأزرق (٢)، حدثنا مسعر (٣) بنحوه. (٤)
стр. 14907
١٢٩٣١ - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة (١)، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت:
⦗٣١٢⦘
فذكر (٢) آل محمد يمر بنا الهلال والهلال، والهلال، ما يوقد بنار لطعام إلا أنَّه التمر والماء. إلا أنَّه حولنا أهل دور من الأنصار، فيبعث أهل دار بغزيرة (٣) شاتهم إلى رسول اللّه ﷺ ، فكان للنبي ﷺ من ذاك اللبن. (٤)
стр. 14908
١٢٩٣٢ - حدثنا الدارمى، حدثنا النضر بن إسماعيل [¬*]، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه (١)، عن عائشة قالت: "كان يمضي على أهل بيت رسول اللّه ﷺ شهرا ما يوقد فيه نار، وكان له جيران من الأنصار يرسلون إليه بخزيرتهم أو غزيرتهم". (٢)
стр. 14909
١٢٩٣٣ - حدثنا الصائغ بمكة، حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا هشام بن عروة، (١) عن أبيه، عن عائشة قالت: (لقد كانت يأتي عليه الشهر يعفى النبيّ ﷺ ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء، وكان ضجاع (٢) النبي ﷺ أدم حشوه ليف" (٣)
стр. 14910
١٢٩٣٤ - ز- حدثنا محمد بن محرز، وابن عفان، والحارثي، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت لي: "يا ابن أختي: إن كان يُبْكَى على ما هو أقل فقدا من الرطب". (١)
стр. 14911
١٢٩٣٥ - حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا أبو أسامة (١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "لقد توفي رسول الله ﷺ
⦗٣١٤⦘
وما شيء يأكله ذو كبد غير شطر (٢) شعير في رفِّ (٣) لي، فأكلت منه حتى طال علي". (٤)
стр. 14912
١٢٩٣٦ - حدثنا أبو أمية، حدثنا روح، حدثنا هشام (١) عن هشام بن عروة (٢)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "والله لقد كان يأتي على آل محمد شهرا ما يختبز فيه، قال فقلت: يا أم المؤمنين فما كان يأكل رسول الله ﷺ ؟ فقالت: كان لنا جيران من الأنصار -جزاهم الله خيرا- كان لهم شيء من اللبن، يهدون منه إلى رسول الله ﷺ ". (٣)
стр. 14913
١٢٩٣٧ - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا يعقوب بن أبي عباد، حدثنا عبد العزيز (١)، حدثنا أبو حازم (٢)، عن يزيد بن رومان، ح.
وحدثنا علي بن داود، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم (٣)، حدثنا أبو حازم، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، "أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال -ثلاثة أهلة (٤) فى شهرين- وما يوقد في بيت من أبيات رسول الله ﷺ منه نار، قال: قلت: يا خالة فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان (٥): التمر والماء، إلا أنَّه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، وكانوا يمنحون رسول الله ﷺ من ألبانها، فيسقيناه". (٦).
стр. 14914
١٢٩٣٨ - حدثنا أبو داود الحراني، وأبو أمية قالا: حدثنا جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن أبي حازم (١)، عن يزيد بن رومان، عن عروة قال: قالت عائشة: "يا ابن أختي والله إن كنت لأنظر إلى الهلال -ثم ذكر مثله- فيُمْذقها (٢) لنا فيسقيناه" (٣).
стр. 14915
١٢٩٣٩ - حدثنا السلمي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد بمثله. (١)