← Книги сунны

Книги сунны · id 18144

مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية

أبو عوانة

Полный текст (15 012 стр.). Показаны 14981–15012 · переход к 14986.

стр. 14981

١٣٠٠٥ - حدثنا أبو جعفر بن الجنيد الدقاق، والعوقي (١) [¬*]، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (٢)، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، ⦗٣٥٢⦘ قال: قال سالم بن عبد الله: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل أمتي معافى، إلا المجاهرين، وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح وهو يستره ربه، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، فيبيت يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه" (٣).

стр. 14982

١٣٠٠٦ - حدثنا محمد بن العباس الكابلي (١)، والمعمري (٢)، قالا: حدثنا عبد العزيز الأويسي (٣)، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب (٤) بإسناده مثله (٥).

стр. 14983

١٣٠٠٧ - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سليمان التيمي (١)، عن أنس قال: عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت (٢) -أو قال: سمت- أحدهما ⦗٣٥٣⦘ ولم يشمت الآخر، فقيل يا رسول الله عطس عندك رجلان فشمت أحدهما ولم تشمت الآخر، فقال: "إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله" (٣).

стр. 14984

١٣٠٠٨ - حدثنا علي بن سهل البزاز، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي (١)، سمعت أنس بن مالك، يقول: "عطس رجلان عند النبيّ ﷺ "، وذكر نحوه (٢).

стр. 14985

١٣٠٠٩ - حدثنا علي بن سهل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، عن سليمان التيمي (١) عن أنس بن مالك، قال: عطس عند النبي ﷺ رجلان، فشمت -وربما قال: فسمت- على أحدهما ولم يشمت الآخر، فقالوا: يا رسول الله سمت على هذا ولم تشمت على هذا، فقال: "إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله" (٢).

стр. 14986

١٣٠١٠ - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا أبو عاصم (١)، عن عكرمة ابن عمار (٢)، عن إياس بن سلمة، عن أبيه (٣)، أنَّ رجلًا عطس عند النبي ﷺ فشمته، ثم عطس فقال: "صاحبكم مزكوم" (٤).

стр. 14987

١٣٠١١ - حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو الوليد (١)، حدثنا عكرمة بن عمار (٢)، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: كنت عند النبي ﷺ قاعدا فعطس رجل، فقال له النبي ﷺ "يرحمك الله" ثم عطس أخرى، فقال النبي ﷺ : "الرجل مزكوم" (٣).

стр. 14988

١٣٠١٢ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني العلاء (١)، ح

стр. 14989

١٣٠١٣ - وحدثنا الزعفراني، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "التثاؤبُ (١) مِنَ الشيطان، فأيكم ما تثاوب فليكظم (٢) ما استطاع" (٣).

стр. 14990

١٣٠١٤ - حدثنا أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان (١)، عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن (٢) أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تثاوب أحدكم فليضع يده على فيه، فإن الشيطان يدخل فمه" (٣).

стр. 14991

١٣٠١٥ - وحدثنا هلال (١)، حدثنا حسين بن عياش، حدثنا زهير، ح؛ وحدثنا ابن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا أبو خيثمة زهير، حدثنا سهيل (٢)، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تثاوب أحدكم، فليمسك يده على ⦗٣٥٧⦘ فيه، فإن الشيطان يدخل" (٣). ووضع سهيل يده اليمنى على فيه.

стр. 14992

١٣٠١٦ - حدثنا الغزي، وأبو أمية، قالا: حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان (١)، عن خالد الحذاء (٢)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أمة من بنى إسرائيل فقدت، فلا يدرى ما صنعت، فأخشى أن تكون الفأر"، زاد أبو أمية: "وذاك أنها إذا وجدت ألبان الغنم تشربه وإذا وجدت ألبان الإبل لم تشربه"، فقال أبو هريرة: فحدثت به كعبا، فقال: آنت سمعته من محمد ﷺ ثلاثا؟ قلت: نعم (٣).

стр. 14993

١٣٠١٧ - حدثنا الصغاني، حدثنا عبد الله بن بكر السهمى، حدثنا هشام بن حسان (١)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: إنَّ الفأر مما مسخ، وآية ذلك أنَّه يوضع له لبن اللقاح، فلا يصيب منه، ويوضع له لبن الغنم، فيصيب منه، قال له كعب: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ قال: أفنزلت علي التوراة؟ (٢) رواه أبو أسامة عن هشام بمثله (٣).

стр. 14994

١٣٠١٨ - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة (١)، ح وحدثنا أبو قلابة، حدثنا هدبة بن خالد (٢)، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب أنَّ رسول الله ﷺ قال: "كان فيمن كان قبلكم ملك، وله ساحر (٣)، فلما ⦗٣٥٩⦘ كبر الساحر قال للملك إنى قد كبرت سني ودنا أجلى، فادفع إلي غلاماً أعلمه السحر، فدفع إليه غلاما فعلمه، فكان بين الساحر وبين الملك راهب (٤)، فأتى الغلام على الراهب، فسمع كلامه فأعجبه، نحوه وكلامه، فكان إذا أتى الساحر جلس عند الراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، وقال له: ما حبسك؟ وكان إذا أتى أهله جلس عند الراهب، ضربه أهله، وقالوا: ما حبسك؟ فشكى ذلك إلى الراهب، فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقل: حبسنى أهلي، وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة عظيمة فظيعة (٥)، قد حبست الناس، فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال: اليوم أعلم الساحر أحبّ إلى الله أم الراهب، فأخذ حجرا، فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة، حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بنى أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإن ⦗٣٦٠⦘ ابتليت فلا تدل علي، قال: وكان الغلام يبرئ الأكمه (٦) والأبرص، وسائر الأدوية، وكان للملك جليس، فعمي فسمع به، فأتى الغلام وأتاه بهدايا، فقال: اشفنى ولك ما هاهنا أجمع، فقال: إني لا أشفي أحدا، ما يشفي إلا الله، فإن آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن فدعا الله فشفاه، فأتى الملك فجلس إليه نحوًا مما كان يجلس، فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: أنا، قال: لا، ولكن ربي وربك الله، قال: وإنَّ لك ربا غيري؟، فأخذه بالعذاب فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فأتي بالغلام، فأخذه بالعذاب، حتى دل على الراهب، فأتي به، فقال الملك للراهب: ارجع عن دينك، فأبى، فوضع المنشار (٧) في مفرق رأسه حتى وقع شقاه إلى الأرض، ثم قال للأعمى: ارجع عن دينك، فأبى، ففعل به مثل ذلك، فقال للغلام: ارجع عن دينك، فأبى، فبعث به مع نفر إلى جبل، فقال: إذا بلغتم إلى ذروته (٨)، فإن وجع عن دينه، وإلا فدهدهوه (٩) منه، فلما بلغ ذروته قال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم فدُهْدِهوا ⦗٣٦١⦘ أجمعون، وجاء الغلام يتملس (١٠) حتى دخل على الملك، فقال له: ما فعل أصحابك؟ قال: فقال: كفانيهم الله ، فبعث به مع نفر في قرقور (١١)، فقال: لججوا (١٢) به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه، فلججوا في البحر، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانقلبت بهم السفينة فغرقوا أجمعون، وجاء الغلام يتملس حتى دخل على الملك، فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله ، ثم قال: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، فإن فعلت ما أقول لك قتلتني، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي، قال: أجمع الناس في صعيد (١٣) واحد، ثم اصلبني، ثم خذ سهما من كنانتى، فقل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، ففعل ذلك، ووضع السهم في كبد قوسه (١٤)، ثم قال: باسم الله، رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه (١٥)، فوضع الغلام يده على موضع السهم، ⦗٣٦٢⦘ ومات الغلام، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، -ثلاثا - فقيل للملك: أرأيت ما كنت تحذر، فقد نزل بك، قد آمن الناس كلهم، فأمر بأفواه السكك (١٦)، فخدت فيه الخدود (١٧)، وأضرمت (١٨) فيه النيران، وقال: من رجع عن دينه فدعوه وإلا فأقحموه (١٩) فيها، فجعلوا يتقادعون (٢٠) فيها، فجاءت امرأة بابن لها رضيع فكأنها تقاعست (٢١) عن الدخول في النار، فقال: يا أمه اصبري فإنك على الحق فاقتحمت (٢٢) ". -هذا لفظ يزيد بن سنان-.

стр. 14995

١٣٠١٩ - حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت (١)، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب بنحوه. قال: ⦗٣٦٣⦘ فوجد الغلام في عهد عمر، وهو واضع يده على صدغه، فكتب عمر: أن اغسلوه كفنوه وواروه، فكانوا يمدون يده فإذا تركوها عادت (٢).

стр. 14996

١٣٠٢٠ - حدثنا أبو أمية، والحارث بن أسامة قالا: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا حاتم بن إسماعيل (١)، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: حدثنا جابر بن عبد الله، قال: سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بطن بواط (٢)، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، فكان الناضح (٣) منا يعتقبه (٤) ⦗٣٦٤⦘ الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن (٥) عليه بعض التلدن، فقال: شأ (٦) لعنك الله، فقال رسول الله ﷺ : "من هذا اللاعن بعيره؟ " قال: أنا، يا رسول الله قال: "انزل عنه، لا تصحبنا بملعون، ولا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، ولا تدعوا على خدمكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم" قال جابر: فسرنا حتى إذاكانت عشيشية (٧) وفى دنونا من ماء من مياه العرب، قال رسول الله ﷺ : "من رجل يتقدمنا فيمدر (٨) لنا الحوض، ويشرب ويسقيناه؟ "، قال جابر: فقلت: هذا رجل يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "من رجل مع جابر"، فقام إليه جبار بن صخر، قال: فأتينا الحوض، فنزعنا منه سجلا (٩) أو سجلين، ثم مدرناه، فانزعناه (١٠) حتى أفهقناه (١١)، -يعني ⦗٣٦٥⦘ فاض -فكان أول طالع طلع علينا رسول الله ﷺ ، فقال: "أتأذنان؟ " قلنا: نعم، يا رسول الله فأشرع فيه ناقته فشربت، ثم شنق (١٢) لها فشجت (١٣) وبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء إلى الحو فتوضأ منه، فقمت إلى متوضئه، فتوضأت منه، وذهب جبار بن صخر يقضى حاجته، وقام رسول الله ﷺ يصلي، وكان علي بردة، فذهبت لأخالفها بين طرفيها فلم تبلغ، أو كانت لها ذباذب (١٤) فنكستها (١٥)، فخالفت بين طرفيها، وتواقصت (١٦) عليها، ثم جئت حتى قمت على يسار رسول الله ﷺ ، فأخذني بيده فأدارني (١٧) حتى أقامني على يمينه، وجاء جبار بن صخر، فقام على يساره، فدفعنا بيده جميعا حتى جعلنا من ورائه، وجعل رسول الله ﷺ يرمقني (١٨) ولا أشعر، ففطنت له فأشار إلى -يعني أن شدها على حقويك- فلما فرغ، قال: "يا جابر" قلت: لبيك، ⦗٣٦٦⦘ يا رسول الله قال: "إذا كان بك سعة فخالف بين طرفيها، وإذا كان بك ضيقا فشد على حقويك (١٩) ". قال جابر: فسرنا معه، وكان قوت كل رجل منا تمرة، يأخذها فيلوكها، ثم يصرها في ثوبه، فأقسم لو أخطئها رجل يوما (٢٠)، فانطلقنا ننعشه (٢١)، فشهدنا أنَّه لم يعطها، فأعطيها فقام فأخذها، قال: وجعلنا نختبط (٢٢) بعصينا ونأكل حتى قرحت أشداقنا (٢٣)، وشكى الناس إلى رسول الله ﷺ الجوع، فقال: "عسى الله أن يطعمكم". فسرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا واديا أفيح (٢٤)، فانطلق رسول الله ﷺ ليقضي حاجته، وأتبعته بإداوة من ماء، فلم ير في الوادي شيئًا يستتر به فإذا في شاطئ الوادي (٢٥) شجرتان، فانطلق إلى إحديهما فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "إنقادي علي بإذن الله" ⦗٣٦٧⦘ فانقادت معه كالبعيو المخشوش (٢٦) الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "انقادي علي بإذن الله"، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف (٢٧) مما بينهما، الأم (٢٨) بينهما، قال: "التئما التئما علي بإذن الله"، قال: فالتأمتا عليه، قال جابر: وخرجت أحضر (٢٩) مخافة أن يحس رسول الله ﷺ بقربي منه، فانبعثت، فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة، فإذا رسول الله ﷺ مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا وقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول الله ﷺ وقف وقفة، وقال برأسه هكذا -يعني أصغى يمينا وشمالا- ثم أقبل فقال: "يا جابر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "هل رأيت مقامي؟ " قلت: نعم، قال: "فانطلق إلى الشجرتين، فاقطع من كل واحدة منهما غصنًا، فأقبل بهما حتى إذا قمت مقامى، فأرسل غصنًا عن يمينك، وغصنا عن يسارك" قال جابر: فقمت فأخذت حجرًا، فكسرته وحسرته، فاندلق لي، ثم أتيت الشجرتين، فقطعت من ⦗٣٦٨⦘ كل واحدة منهما غصنا، فأقبلت أجرهما، فلما قمت مقامه أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري، ثم لحقته، فقال: "أو فعلت"، فقلت: قد فعلت يا رسول الله، فمم ذلك؟ قال: "إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفه (٣٠) عنهما ما دام الغصنين رطبين". قال جابر: فقال رسول الله ﷺ : "يا جابر، ناد بالوضوء"، فناديت ألا وضوء، ألا وضوء -ثلاثا- فما وجدت في الركب من قطرة، فقلت: يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل من الأنصار له أشجاب (٣١) يتبرَّد فيها لرسول الله ﷺ الماء، على حمارة (٣٢) من جريد -يعني: سبايك (٣٣) - قال: "انظر: هل في أشجابه من شيء؟ "، فذهبت فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء -يعنى فم الراوية- شجب منها، فلو أني أفرغه لشربه يابسه، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: "اذهب فأتني به"، فأتيت به، فجعل ⦗٣٦٩⦘ يغمزه، ويقول: شيئًا لم أفهمه، فقال رسول الله ﷺ : "يا جابر ناد بالجفنة"، فناديت، فقلت: يا جفنة الركب (٣٤)، فأتيت بها تحمل، فوضعتها بين يدي رسول الله ﷺ ، فقال: "يا جابر، هاك وصب علي، وقل بسم الله"، وقال هكذا وفرق بين إبهاميه وبين السبابتين، وفرج أصابعه، ووضع يده في الجفنة، فصببت عليه، وقلت: بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله ﷺ ، وفارت الجفنة، ودارت فامتلأت، قال: "يا جابر ناد من كانت له حاجة بماء"، فجاء الناس بأسقيتهم فاستقوا وارتووا فلم يبق أحد له حاجة بماء، فرفع رسول الله ﷺ الجفنة وهي ملأن (٣٥)، وشكى الناس إليه الجوع؟ فقال: "عسى الله أن يطعمكم"، فأتينا سيف البحر (٣٦)، فسرنا مع رسول الله ﷺ حتى أتينا سيف البحر -يعني الشط-، فزخر (٣٧) البحر زخرة، فألقى دابة يقال لها العنبر، فأرينا (٣٨) على شقها النار، فاشتوينا ⦗٣٧٠⦘ وأطبخنا، وأكلنا وشبعنا، قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة، في حجاج عينها (٣٩) ما يرانا أحد، حتى خرجنا، ثم أخذنا ضلعا من أضلاعها فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في الركب، وأطول رجل في الرحل، فدخل تحته ما يُطأطئ رأسه (٤٠).

стр. 14997

١٣٠٢١ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا هارون بن معروف (١)، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبو اليسر (٢)، ومضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله، وهو يصلي في ثوب ⦗٣٧١⦘ واحد مشتملا به، قال فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين القوم، فقلت: يرحمك الله أتصلي في ثوب واحد وهذا رداؤك إلى جنبك؟ فقال بيده في صدره هكذا، وفرق بين أصابعه وقوسها أردت أن يدخل علي الأحمق (٣) مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله، أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفى يده عرجون (٤) ابن طاب (٥)، فرأى فى قبلة المسجد نخاعة فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: "أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ " قلنا: لا أينا (٦) يا رسول الله، قال: "فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله قبل وجهه (٧)، فلا يبصقن ⦗٣٧٢⦘ قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادِرَةٌ (٨)، فليقل هكذا بثوبه بعضه على بعض أروني عنبرًا (٩) "، فقام فتى من الأنصار يشتد (١٠) إلى أهله، فجاء بخلوق (١١) في راحته، فأخذه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم. قال جابر: سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعتقبه الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه ⦗٣٧٣⦘ فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال: شَأْ لعنك الله، فقال النبي ﷺ : "من هذا اللاعن بعيره؟ " قال: أنا يا رسول الله، قال: "انزل عنه، فلا يصحبنا ملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا على أولادكم، ولا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءً، فيعطي فيستجيب لكم". ثم سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كان عُشَيْشِيَّة، ودنونا من مياه العرب، قال رسول الله ﷺ : "من رجل يتقدمنا فيمدر لنا الحوض، فيشرب ويسقينا؟ "، قال: فقمت، فقلت: هذا رجل يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "أي رجل مع جابر"، فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سجلا أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه، فكان أول طالع طلع علينا رسول الله ﷺ ، فقال: "أتأذنان؟ " فقلنا: نعم، فأشرع ناقته فشربت، ثم شنق لها فشجت، وبالت، قال: ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله ﷺ إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله ﷺ ، قال: فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته، وقام رسول الله ﷺ يصلي، وكانت علىّ بردة، ذهبت أن أخالف بين طرفيها فلم تبلغ، أو كانت لها ذباذب فنكستها، ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصته عليها، فجئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ بيدي ⦗٣٧٤⦘ حتى أقامني عن يمينه. وذكر الحديث (١٢). أخرجه مسلم عن هارون بن معروف بتمامه (١٣).

стр. 14998

١٣٠٢٢ - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا حسن بن أعين (١)، ح، وحدثنا هلال بن العلاء، حدثنا حسين بن عياش، قالا: حدثنا زهير (٢)، حدثنا أبو إسحاق (٣)، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: جاء أبو بكر ﵁ إلى أبي (٤) في منزله، فاشترى منه رحلا (٥)، فقال لعازب: ابعث معي ابنك يحمله إلى منزلي، فقال لي أبى: احمله، فحملته، وخرج أبي معه ينتقد (٦) ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتم ليلة سَرَيتَ مع رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا كلها، ⦗٣٧٥⦘ حتى قام قائم الظهيرة (٧)، وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد، حتى رفعت (٨) لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس بعد، فنزلنا عندها، فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا، ننام فيه في ظلها، ثم بسطت عليه فروة (٩)، ثم قلت: نم يا رسول الله وأنا أنفض ما حولك (١٠)، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا، فلقيته فقلت: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجل من أهل المدينة (١١)، قلت: هل في غنمك لبن؟ قال: نعم، قال: فتحلب لي؟ قال: نعم، فأخذنا شاة، فقلت له: انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى -قال: فرأيت البراء يضرني بيده على ⦗٣٧٦⦘ الأخرى -ينفض فحلبه في قعب (١٢) معه كثبة (١٣) من لبن، قال: ومعى إداوة أرتوي (١٤) فيها للنبي ﷺ ، ليشرب منها وليتوضأ، قال: فأتيت النبي ﷺ ، وكرهت أن أوقظه من نومه، فوافقته حين استيقظ، قال فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله، فقلت: يا رسول الله اشرب من هذا اللبن، فشرب حتى رضيت، ثم قال: "ألم يأن للرحيل؟ " قلت: بلى، قال: فارتحلناه بعدما زالت الشمس، قال: واتبعنا سراقة بن مالك، ونحن في جلد (١٥) من الأرض، فقلت: يا رسول الله أُتينا، فقال: "لا تحزن إنَّ الله معنا" فدعا عليه رسول الله ﷺ ، فارتطمت فرسه إلى بطنها (١٦)، فقال: إني قد علمت أنكما [قد دعوتما عليَّ، فادعوا لي] (١٧)، فوالله لكما أني أرد عنكما ⦗٣٧٧⦘ الطلب، فدعا الله ، [فنجى، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال:] (١٨) قد كفيتكم هاهنا، فلم يلق أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا (١٩).

стр. 14999

١٣٠٢٣ - حدثنا [يزيد بن سنان] (١) وعباس الدوري، قالا: حدثنا عثمان بن عمر (٢)، ح وحدثنا عيسى بن أحمد البلخي، حدثنا النضر بن شميل (٣)، كلاهما عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر من أبي رحلًا بثلاثة عشر درهما -وساق الحديث بمعنى حديث زهير، عن أبي إسحاق، وقال في حديثه من رواية عثمان بن عمر- فلما دنا دعا عليه رسول الله ﷺ ، فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه، ووثب عنه، وقال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه، ولك علي لأعمين على من ورائي، وهذه كنانتي، فخذ سهما منها، فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، قال: "لا حاجة لي فى إبلك" فقدمنا المدينة ليلا، فتنازعوا أيهم ينزل ⦗٣٧٨⦘ عليه، فقال: "أَنْزِل على بني النجار، أخوال عبد المطلب، أُكْرِمهم بذلك" فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطريق، ينادون: جاء محمد وسول الله ﷺ . (٤)

стр. 15000

١٣٠٢٤ - ز- حدثنا أبو العباس الغزي بغزة، حدثنا أبو غسان (١)، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق (٢)، عن أبيه (٣)، عن أبي إسحاق (٤)، قال: سمعت البراء يقول: اشترى أبو بكر من عازب رحلا، فحملته معه فدخلت إلى أهله، فإذا عائشة مضطجعة، قد أصابتها حمى، فقبل خدها، وقال: كيف أنت يا بنية (٥).

стр. 15001

١٣٠٢٥ - حدثنا السلمي (١)، حدثنا عبد الرزاق (٢)، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة: وقال: قال رسول الله ﷺ : "قيل لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة (٣)، يُغفر لكم خطاياكم، فبدلوا: فدخلوا الباب يزحفون على استاههم (٤)، وقالوا: حبة في شعرة" (٥). (٦)

стр. 15002

١٣٠٢٦ - حدثنا أبو داود الحراني، وعباس الدوري، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد (١)، حدثنا أبي، عن صالح (٢)، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك، قال: إنَّ الله عز [وجل تابع الوحى على] (٣) ⦗٣٨١⦘ رسول الله ﷺ قبل وفاته (٤)، حتى توفي، وأكثر ما كان [الوحي يوم توفي (٥)] (٦) رسول الله ﷺ . (٧)

стр. 15003

١٣٠٢٧ - حدثنا الغزي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان (١)، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، أنَّ ناسا من اليهود، قالوا لعمر بن الخطاب (٢): لو نزلت هذه الآية فينا لاتخذنا ذلك اليوم فينا عيدا، ⦗٣٨٢⦘ فقال: أيّة آية؟ قالوا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ فقال عمر: إنى لأعلم أي مكان أنزلت، وأي يوم أنزلت، نزلت ورسول الله ﷺ واقف بعرفة. (٣)

стр. 15004

١٣٠٢٨ - حدثنا العطاردي أحمد بن عبد الجبار، حدثنا عبد الله بن إدريس (١)، ح وحدثني أبو النضر محمد بن الحسن (٢) بمصر، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا أبي إدريس بن يزيد الأودي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قال يهودي لعمر: لو علينا معشر يهود، نزلت هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ تعلم ذلك اليوم الذي أنزلت فيه، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال عمر: قد علمت اليوم الذي أنزلت فيه، والساعة، وأين رسول الله ﷺ حين نزلت، ليلة جمع (٣)، ونحن مع رسول الله ﷺ بعرفة. (٤)

стр. 15005

١٣٠٢٩ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب (١)، وأبو داود، والصغاني، قالوا حدثنا جعفر بن عون (٢)، أخبرنا أبو عميس (٣)، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤنها، لو علينا معشر اليهود نزلت، اتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وأي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ﴾ قال: فقال عمر: إني لأعلم المكان الذي أنزلت فيه، واليوم الذي أنزلت فيه على رسول الله ﷺ ، أنزلت بعرفات في يوم جمعة. (٤)

стр. 15006

١٣٠٣٠ - حدثنا الصغاني، حدثنا أبو الجواب (١)، حدثنا عمار بن رزيق (٢)، عن قيس (٣) [ ....... .] (٤) الجمعة. (٥)

стр. 15007

١٣٠٣١ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب (١)، [عن يونس، عن ابن شهاب] (٢) قال: أخبرني عروة أنَّه سأل عائشة زوج النبي ﷺ ، عن قول الله : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (٣) فِي الْيَتَامَى (٤) ⦗٣٨٥⦘ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ (٥)﴾ (٦) سواهن، قال عروة: قالت عائشة: ثم إنَّ الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (٧) ماله (٨)، قالت: فالذي ذكر الله ، أنَّه يتلى عليكم فى الكتاب، الآية الأولى التي فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا ⦗٣٨٦⦘ طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قالت عائشة: وقول الله في الآية الأخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره (٩)، حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء، إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن. (١٠)

стр. 15008

١٣٠٣٢ - حدثنا محمد بن عمرو بن نافع المصري العدل، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل (١)، عن ابن شهاب (٢)، أنَّ عروة بن الزبير سأل عائشة عن قول الله ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الآية؟ قالت عائشة: هي اليتيمة تكون فى حجر وليها تشاركه في ماله أو يعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط لها في صداقها أو يعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا أعلى سنَّتهن بالصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواها (٣). قالت عائشة: إنَّ الناس استفتوا رسول الله ⦗٣٨٧⦘ ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله : ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ إلى قوله: ﴿تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قال عروة: قالت عائشة: والذي ذكر الله ، فيهن ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ الآية الأولى التي قال [الله فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ] (٤) أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [قالت عائشة] (٥): وقول الله في الآية الأخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [رغبة أحدكم]، (٦) عن اليتيمة على قلة المال أو قلة الجمال. وقالت عائشة: فنهوا أن ينكحوا من رغبة في ماله وجماله فى يتامى النساء، إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن إذكن قليلات المال والجمال. (٧)

стр. 15009

١٣٠٣٣ - حدثنا علي بن المديني (١)، حدثنا سويد (٢)، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة (٣)، عن أبيه، عن عائشة، في قوله : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قالت: "أنزلت في الرجل تكون له اليتيمة وهو وليها ووارثها، ولها مال وليس لها أحد يخاصمه ⦗٣٨٨⦘ دونها، فلا ينكحها لمالها، فيَضُرّ بِهَا، ويسيء صحبتها، فقال الله : ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يقول: ما أحللت لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، ودع اليتيمه، ولاتُضرَّ بها" (٤).

стр. 15010

١٣٠٣٤ - حدثنا علي بن المديني، حدثنا سويد، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة (١)، عن أبيه، عن عائشة، في قوله : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ الآية، قال: هذه اليتيمة تكون عند الرجل وهو وليها، ولعلها أن تكون قد شركته في ماله، فيرغب أن يتزوجها، ويكره أن ينكحها رجلا فيشركه في ماله فيعضلها (٢). (٣)

стр. 15011

١٣٠٣٥ - حدثنا عباس الدوري، حدثنا محمد بن كناسة (١)، حدثنا هشام بن عروة (٢)، عن أبيه، عن عائشة فى قول الله ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣) يعني يأكل من مال اليتيم إذا كان يقوم على ماله (٤).

стр. 15012

١٣٠٣٦ - حدثنا أبو الأزهر (١)، حدثنا ابن نمير (٢)، حدثنا هشام بن عروة (٣)، عن أبيه، عن عائشة في قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٤).