стр. 4691
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 18144
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
أبو عوانة
Полный текст (15 012 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.
стр. 4692
стр. 4693
стр. 4694
٣٧٥١ - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد (١)، ح. وحدَّثنا إسماعيل القاضي، حدثنا أبو مُصعَب (٢)، عن
⦗٣٣٣⦘ مَالِك (٣)، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرةَ حدَّثَتْه قالت: سمعت عائِشة تقول: خرجْنا مع رسول الله ﷺ لخَمسٍ بقينَ من ذي القَعْدَة، ولا نُرَى إلَّا أنَّه الحَجُّ، حتَّى دنَوْنا من مكة "أمرَ رسول الله ﷺ مَنْ لَمْ [يَكُنْ] (٤) معه هدْيٌ -زاد مالك: إذا طافَ بالبيتِ وبين الصَّفا والمَرْوة- أَنْ يَحِلَّ" قالتْ عائشةُ: فحَلَّ النَّاس كلُّهم إلَّا من كَانَ مَعَه هَدْيٌ، قالت: فلما كان يوم النَّحْر دُخِلَ عَلينا بِلَحْمٍ، فَقُلْنَا: ما هذا؟ فقيل: ذَبَحَ رسول الله ﷺ عن أَزْواجِه اللَّفْظُ [ل] يزيد (٥)، والزِّيادةُ لمالِك (٦).
стр. 4695
٣٧٥٢ - حدثنا إسماعيل القاضي، حدَّثَنَا عليُّ (١)، حدَّثنا سُفيان (٢)، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قالتْ عَمْرَة: سمعتُ عائشة تقول: خرجْنا لخمسٍ بَقِين من ذي القَعْدَة ولا نُرَى إلَّا الحَجَّ (٣)، فلمَّا كُنَّا بِسَرِفَ أو قريبًا من سَرِفَ "أَمرَ رسول الله ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أنْ يَجْعَلَها عُمْرَةً" فذَكَر مِثْله (٤).
стр. 4696
٣٧٥٣ - حدَّثنا إسماعيل، ويوسفُ القاضِيَان، قالا: حدثنا محمد بن أبي بكر (١) [حدَّثنا] (٢) عبد الوهَّاب الثَّقفي (٣)، ح.
وحدثني عُمَرُ بن (شَبَّة) (٤)، حدثنا عبد الوهاب الثَّقَفِي، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد قال: حدَّثَتْنِي عمرةُ قالت: سمعت عائشة تقول: خرجْنا مع النَّبِيّ ﷺ لخمسٍ بَقين من ذي القعدة لا نَرَى إلَّا الحَجَّ، حتَّى إذا دنَوْنا من مكَّة "أمر رسول الله ﷺ من لَمْ يكنْ معه هديٌ إذا طَافَ بالبيتِ أنْ يَحِلَّ" قالتْ: فَأُدْخِل علينا يوم النَّحر لحمُ بقرٍ فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبحَ رسول الله ﷺ عن أزواجِه قال: سمعت يحيى قال: ذكرتُ هذا الحديثَ للقاسِم فقال: "أَتَتكَ والله بِالحديثِ على وجْهِه" (٥).
стр. 4697
٣٧٥٤ - حدثنا أبو حُميد، حدَّثنا حجَّاج، ح.
وحدثنا عبد الصمد، حدثنا مكِّي، عن ابن جُريج قال: وأخبرني يحيى بن سعيد (١)، أن عمرةَ بنت عبد الرحمن، (أخبرتْه) (٢) عن عائشةَ أنَّها قالتْ: خرج النَّبِيّ ﷺ لخمسِ ليالٍ بقين من ذي القَعْدَة ولا نَرَى إلَّا الحَجَّ فلما قَدِمْنَا "أَمَرَهم النَّبِيّ ﷺ أنْ يَحِلُّوا، إلَّا أحدًا كان معه هديٌ" (٣).
стр. 4698
стр. 4699
٣٧٥٥ - حدَّثنا عُمَر بن (شَبَّة) (١)، حدثنا عبد الوهَّاب الثَّقفي، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، (ح و) (٢) حدثنا الربيع بن سُلَيمان، أخبرَنا الشَّافِعِي (٣)، أخبرَنا مالِكٌ (٤) ح. وحدثنا محمد بن حيَّويه، حدَّثنا القعنبي، ومُطَرِّف (٥)، عن مالِكٌ، ح.
وحدثنا إسماعيل القاضي، أخبرنا أبو مُصْعَب، قال: أخبرِني مالِكٌ،
⦗٣٣٨⦘ عن يحيى بن سعيد (٦)، عن عَمْرَةَ، أنَّها سمعتْ عائِشةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِيْنَ مِنْ ذِيْ القَعْدَة ولا نُريد إلَّا الحجَّ، فلمَّا دَنَوْنا من مكَّة "أمرَ رسولُ الله ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إذَا طَافَ بِالبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ"، قالت عائشة: فدُخِل علينا يومَ النَّحر بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْنا: ما هذا؟ قَالَ: نَحَر رسول الله ﷺ عنْ أَزْوَاجِه قال يحيى: فذكرتُ هذا الحديْثَ لِلْقَاسم بن مُحَمَّد قال: أتَتْك والله بِالحَدِيثِ علَى وَجْهِه، لم يذكرْ عبد الوهَّاب: وسَعَى بينَ الصَّفا والمَرْوَة، هذا الحَرْفَ مِنْه (٧).
стр. 4700
стр. 4701
٣٧٥٧ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدَّثنا حجَّاج، حدثنا
ليْثُ بن سَعْد (١)، قال: حدثنا عُقَيْل (٢)، عن ابن شِهاب، عن سَالم ابن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: تَمتَّع رسول الله ﷺ في حجَّة الوَدَاع بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ وأهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْي مِن ذي الحُليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهلَّ بالعُمْرَة، ثُمَّ أهلَّ بالحج، وتَمَتَّع النَّاس مع رسول الله
⦗٣٤٠⦘ ﷺ بالعُمْرة إلى الحجِّ فكانَ من النَّاس من أهْدَى فَسَاقَ الهَدْيَ، ومِنْهُم مَنْ لَمْ يُهْدِ، فلمَّا قدم رسول الله ﷺ مكَّة قال للنَّاس: "منْ كان مِنْكُم أهْدَى فإنَّه لَا يَحِلُّ مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْه حتَّى يَقْضِي حَجَّه، ومنْ لَمْ يَكُنْ منْكم أهدَى فَلْيَطُفْ بالبيتِ وبالصَّفا والمَروة ويُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالحَجِّ وَلْيُهْدِ، فمنْ لَمْ يجدْ هدْيًا فلْيصُمْ ثلَاثةَ أيَّامٍ في الحجِّ وَسَبْعةٍ إذا رجعَ إلى أهلِه" وَطَافَ رسول الله ﷺ حِيْنَ قدِم مكة واستلمَ الرُّكْنَ أوَّلَ شيءٍ، ثُمَّ خَبَّ (٣) ثَلاثَة أطْوافٍ، ثُمَّ ركعَ حين قَضَى طوافَه بالبيتِ عند المَقامِ ركعتينِ، ثُمَّ استلمَ وانصرفَ، فأتى الصَّفا فطافَ بالصَّفا والمَروة سبعةَ أطوافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ من شيءٍ حَرُمَ مِنْه حتَّى قَضَى حَجَّه، وَنَحَرَ هَدْيَه يوم النَّحْرِ، وَأَفَاضَ فَطافَ بالبيتِ، ثم حلَّ من كُلِّ شيءٍ حَرُمَ منه، وفعلَ مثلَ ما فعلَ رسول الله صلى [الله عليهِ وسلم] (٤) مَنْ أهْدَى فسَاقَ الهَدْيَ مِنَ النَّاسِ (٥).
стр. 4702
стр. 4703
٣٧٥٩ - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدَّثنا أبو نُعَيْم (١)،
⦗٣٤٢⦘ حدثنا أبو شِهَاب موسى بن نافع، قال: قدمت مكَّة وأنا متمتِّعٌ بعمرة، فدخلنا قبل التَّروية بثلاثةِ أيَّام، فقال لي أناسٌ من أهْلِ مكَّة: تصير الآن حجتُّكَ مكِّيَّةً، قال: فدخل [تُ] (٢) على عطاء بن أبي رباح أستَفْتِيه فقال: أخبرني جابر بن عبد الله، أنَّه حجَّ مع رسول الله ﷺ يوم ساقَ البُدْنَ، وقد أهَلُّوا بالحجِّ مُفْرَدًا، فقال لهم رسول الله ﷺ : "أحِلُّوا من إِحْرَامكم بِطَوافٍ بالبيتِ وبين الصَّفا والمَرْوَة، وقَصِّرُوا وأقيموا حلالًا حتَّى إذا كان يوم التَّرْوِيَة فأهِلُّوا بالحَجِّ واجعلوا الذي قدِمْتُم به مُتْعَةً" فقالوا: كيف نجعلها متْعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ؟ فقال: "افعلوا كما أمرتُكُم، فلولا أنِّي سُقْتُ الهدْيَ لفعلتُ مثلَ الذي أمرتُكم به، ولكن لا يَحِلُّ منِّي حرامٌ حتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه" ففعلُوا (٣).
стр. 4704
٣٧٦٠ - حدثنا يوسف، وأبو حميد، قالا: حدَّثنا حجَّاج، عن ابن جُريج قال: أخبرني جَعْفَر بن محمد (١)، عن أبيه (٢)، عن عليِّ بن الحُسين (٣)، عن ابن عبَّاس (٤)، عن مُعاوية، أنَّه لمَّا حجَّ فطافَ بين الصَّفا والمَرْوَة، قَالَ: آيْه يَا ابْنَ عبَّاسٍ! ما تقولُ في التَّمتُّع بالعمرة إلى الحجِّ؟ فقال:
⦗٣٤٤⦘ أقول ما قال الله وعَمِلَ بِهِ رسول الله ﷺ وَقُرَيْشٌ عنده، قال معاوية: أما إنِّي معه وقَصَّرْتُ عنده بِمِشْقَصِ (٥) أَعْرَابِيٍّ، فقال ابن عبَّاس: يا أمير المؤمنين فلا شهيدٌ أقربَ منْكَ ولا أعْدَلَ، فقال معاويةُ: إنَّه لو عاد عُدْنا، فقال ابن عبَّاس: يا أمير المؤمنين! فالأولى من رسول الله ﷺ ضَلَالَةٌ؟ قال معاويةُ: أعوذ بالله، فقال ابن عبَّاس: فكيْف؟ (٦).
стр. 4705
стр. 4706
стр. 4707
٣٧٦٣ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، وأبو حُميد، قالا: حدثنا حجَّاج، ح.
وحدثنا عبد الصمد، حدثنا مكِّي، عن ابن جُريج (١) قال: أخبرنِي الحَسَنُ بن مُسْلِم، عن طَاوُس قال: أخبرني ابنُ عبَّاس: أن معاويةَ ابن أبي سُفيان أخبرَه أنَّه "قصَّر عن رسول الله ﷺ بِمِشْقَصٍ على المرْوَة أَوْ رأيتُه يُقَصُّ عنه بِمِشْقَصٍ على المرْوَة" (٢).
стр. 4708
стр. 4709
стр. 4710
٣٧٦٦ - حدثنا علي بن حرب (١)، حدثنا [أبو] مُعاوية (٢)، عن
⦗٣٥٩⦘ هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال: قلتُ لها: إنّي لأظنُّ رجلًا لَوْ لَمْ يَطُفْ بين الصَّفا والمروةِ ما ضَرَّهُ، قالت: لِمَ قلتَ؟ إنَّ الله يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية، قالت: "ما أتَمَّ الله حجَّ امرئٍ ولا عمرةً ما لم يطُفْ بين الصَّفا والمروةِ"، ولو كان كما تَقولُ [لكان] (٣): "فَلَا جُنَاحَ عليه ألَّا يَطَّوَّفَ بِهَما"، و (هَلْ) (٤) تَدري فِيْمَا كانَ ذاكَ؟ إِنَّمَا كان ذلِك بأنَّ الأنصارَ كانُوا يُهِلُّون في الجَاهِلِيَّةِ لِصنَمَينِ على شطِّ (٥) البَحْرِ، يُقال لهما: إِسَافٌ ونائِلة، ثُمَّ يَجِيئُون فيطوفُون بين الصَّفا والمروة، ثُمَّ يَحْلِقُون، فلمَّا جَاء الإِسْلَامُ كرِهُوا أنْ يَطَّوَّفُوا بينهما لِلَّذي كانُوا يَفْعَلُون في الجاهِلِيَّة، قالتْ: فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية، قالت: "فطافُوا".
⦗٣٦٠⦘ وروى أبو أُسَامَة، عن هشام بهذا الإسناد، وقال فيه: فلمَّا قَدِمُوا مع النَّبِيّ ﷺ الحجّ ذكروا ذلك له فَنَزلتْ هذه الآية (٦).
стр. 4711
بابُ ذكرِ الخَبَرِ المُبِيحِ لِلْمُعْتَمِرِ أنْ يَحِلَّ إذا طَافَ بالبيْتِ، وإن لَمْ يَطُفْ بين الصَّفا والمَرْوة، وأنَّ الحَاجَّ إذا طاف بالبيتِ قبْل خُرُوجِه إلى [مِنَى] [¬*] حلّ وكانَ طوافُه عمْرةً، والخبرُ المُعَارِضُ له المبَيِّن أنَّ طوافَهم بالبيْتِ دُونَ الصَّفا والمرْوة قبْلَ نُزُول هذه الآية ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ. . .﴾ وأنَّهُم عَادُوا فِيْهَا
стр. 4712
٣٧٦٧ - حدَّثنا أبو عبيد الله (١)، حدَّثنا عَمِّي (٢)، حدَّثنا عَمْرُو (٣)، عن أبي الأَسْود، أَنَّ عبد الله مولَى أسماءَ بنت أبي بكرٍ حدَّثه، أنَّه كانَ مع أسماءَ كُلَّمَا مرَّت بالحُجُوْنِ (٤) تقول: "صلَّى الله على رسولِه، لقدْ نزلْنا معه هَاهُنا، ونحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافُ الحَقَائِبِ (٥) قَلِيْلٌ ظَهْرُنَا، قَلِيْلَةٌ أَزْوَادُنَا،
⦗٣٦٢⦘ فَاعْتَمَرْتُ أنَا وأُخْتِي عائشةُ، والزُّبيرُ، وفُلانٌ، وفُلانٌ (٦)، فلَمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أَحْلَلْنَا، ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ العَشِيِّ بِالحَجِّ" (٧).
стр. 4713
٣٧٦٨ - حدثنا الصغاني، حدَّثنا روح بن عبادة، حدَّثنا شُعْبَة (١)، عنْ قَتَادَة، عن أبي حسان الأعرج، أن رجلًا مِنْ بَلْهُجَيْم (٢) أَتَى ابنَ عَبَّاسٍ
⦗٣٦٣⦘ فقال: يا ابْنَ عبَّاسٍ، ما هذه الفُتْيَا الَّتِي قدْ (تَشَغَّبَتْ) (٣) بِالنَّاسِ "من طَافَ بالبيتِ قدْ (حلَّ) (٤) " فقال: سُنَّة نَبِيّكُم ﷺ (٥) وَإنْ رَغِمْتُم. (٦)
стр. 4714
стр. 4715
стр. 4716
٣٧٧١ - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدَّثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جُريج (١)، قال: أخبرني عَطَاء، عن ابن عباس أنَّه قال: "لَا يَطُوفُ بالبيتِ حاجٌّ ولا غيرُه إِلَّا حَلُّ" قلتُ له: من أينَ كان ابنُ عبَّاس يأخذُ أنَّه من طَافَ بالبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فقال: من قول الله ﵎: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (٢) قلتُ له: فإِنَّما ذَلِكَ بعْدَ المُعَرَّفِ (٣) ثُمَّ مَحِلُّها إلى البيْتِ العَتِيْق، قالَ: كان ابنُ عَبَّاسٍ يَرَاها قَبْلَ المُعَرَّفِ وبَعْدَه، قالَ: وكَان يأْخُذُهُ من أَمْرِ النَّبِيّ ﷺ أصحابَه أنْ يَحِلُّوا في حَجَّةِ الوَدَاع، قالَها غيرَ مَرَّة (٤).
стр. 4717
стр. 4718
٣٧٧٣ - حدثنا أبو أمية، حدثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا زُهير (١)، حدثنا بَيَان (٢)، أن وَبَرَة حدَّثه: سمعتُ عبد الله بن عمر، سأله رجلٌ قال: أطُوفُ بالبيتِ وقد أحرمْتُ بالحج؟ قال: وما يمنعُك؟ قال: رأينا ابْنَ عبَّاس يَنْهَى عن ذلِك، وأنْتَ أعْجَبُ إلينا منه [رأينَاه قدْ فَتَنَتْهُ الدُّنيا، فقالَ:] (٣)، وأيُّكُم لَمْ تَفْتِنْهُ الدُّنْيَا "رأيْنَا رسول الله ﷺ أَحْرَم بالحَجِّ، فَطَاف بِالبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة" فَسُنَّةُ رسول الله ﷺ أحَقُّ من سُنَّة ابن عبَّاس إنْ كُنْتَ صَادِقًا (٤).
стр. 4719
٣٧٧٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أُسامة (١)، ح.
وحدثنا أبو أمية، حدثنا يعلَى بن عُبيد، ح.
وحدثنا محمد بن إسحاق البَكَّائي (٢)، وعمار بن رجاء، قالا: حدثنا يَعْلَى، قالا: حدثنا إسماعيل (٣)، عن وَبرة، جاء رجلٌ إلى ابن (عُمر) (٤) فقال: أَيَصْلُحُ أَنْ أطوفَ بالبيتِ وأنا محرمٌ؟ فقال: وما يَمْنَعُك من ذلك؟ فقال: إنَّ ابن عباس نَهَانَا عن ذلِكَ حتَّى نَرْجِعَ من المَوْقِف (٥)، فقال: "قد حَجَّ رسول الله ﷺ وَطَاف بالبيتِ وبين الصَّفا والمروة" وسُنَّةُ الله وسُنَّةُ رسولِه أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ مِنْ سُنَّة ابْنِ عَبَّاس إِنْ كُنْتَ صَادقًا
⦗٣٧١⦘ واللَّفظ لِيَعْلَى، وحَديثُهما واحدٌ (٦).
стр. 4720
стр. 4721
٣٧٧٦ - حدثنا عبد الصمد بن الفضل البَلْخِي، حدثنا مكي ابن
⦗٣٧٢⦘ إبراهيم، عن ابن جُريج (١) قال: أخبرني عَمرُو بن دِيْنَار، أنَّه سَمِعَ رجلًا سألَ عبد الله بن عُمر: أَيُصِيْبُ الرَّجُلُ امرأتَه قبلَ أنْ يَطُوفَ بين الصَّفا والمَرْوَة فقالَ: أَخْبَرَنا رسول الله ﷺ (٢) "فَقَدِم فَطَافَ بِالبيتِ ثُمَّ رَكَع رَكعَتَيْن" ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣) (٤).
стр. 4722
٣٧٧٧ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا محمد بن سَابِق، حدثنا وَرْقاء، عن عمرو بن دينار (١)، بإسناده نحوه، ح.
⦗٣٧٣⦘ وحدثنا بشر بن موسى، حدَّثنا الحميدي (٢)، حدثنا سُفيان (٣)، حدثنا عمرو بن دينار، قال: سأَلْنَا ابن عُمر عن رجلٍ قَدِمَ مُعْتَمِرا فَطَاف بالبيتِ ولَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفا والمروة أَيَقَعُ بِامْرَأَتِه؟ فقال ابن عمر: "قَدِم رسول الله ﷺ فَطَافَ بالبَيْتِ سَبْعًا، وصَلَّى خَلْفَ المَقَام رَكَعتين، وَسَعى بين الصَّفا والمَرْوَة" وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤).
стр. 4723
٣٧٧٨ - حدثنا يُوسُف (١)، حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثَنا
⦗٣٧٤⦘ حمَّاد بن زيد (٢)، عن عمرو بن دينار قال: سَمِعْتُ ابن عُمر سُئِلَ عن شيءٍ من أَمْرِ الصَّفا والمَرْوَةِ، فقال: "قَدِمَ رسول الله ﷺ فَطَاف بالبيتِ سَبْعًا، وصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكَعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة سَبْعًا" وَ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٣).
стр. 4724
٣٧٧٩ - حدَّثنا الحارث بن أَبي أُسامة (١)، حدثنا أبو أيُّوب الهَاشِمِي (٢)،
⦗٣٧٥⦘ حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزُّهري (٣)، عن عروة، عن عائشة، ح.
وحدثني أبي (٤)، حدثنا أبو مروان (٥)، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزُّهري، عن عروة، قلتُ لعائشة: أرأيتِ قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٦) إلى آخر الآية، قول الله ﵎: ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فقلتُ لعائِشةَ: ما على أحدٍ جُنَاحٌ أنْ لا يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمروة، فقالت عائشةُ: بئسَ مَا قلتَ يابنَ أُختي، إن هذه الآية لو كانتْ كما أوَّلْتَها كانتْ]: (٧) ما على أحدٍ جناحٌ أنْ لَا يَطَوَّفَ بِهِمَا، إنَّما كان هذا الحّيُّ من الأنصارِ قبْلَ أن يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمنَاةَ الطَّاغِيَة كانُوا يعبُدون عند المُشَلَّل (٨) فكانَ من أهَلَّ لَها يَتَحَرَّجُ
⦗٣٧٦⦘ أنْ يَطَّوَّف بالصَّفا والمَرْوة، فلمَّا أسلَمُوا سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فقالُوا يا رسول الله: إنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطَّوَّفَ بالصَّفا والمروة فأنزل الله ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ قالتْ: "ثُمَّ قَدْ سَنَّ رسول الله ﷺ الطَّوافَ بَيْنَهُمَا" فليسَ يَنْبَغِي لأحدٍ أنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا، قال ابن شِهاب: فذكرتُ حديث عروة لأبِي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال: والله إنَّ هذا لَعِلْمٌ وأمرٌ ما سمعتُ به، لقد سمعتُ رجالًا من أهل العلم، إلَّا ما ذكرتْ عائشة يذكرون: إِنَّما كان [مَنْ] (٩) يُهِلُّ لِمَنَاة الطَّاغِيَة، كُلُّهُم كانُوا يَطُوفُون بالصَّفا والمَروة، فلمَّا أمر الله بالطَّوافِ بالبيت ولم يذكُر الصَّفا والمَرْوة فقالُوا: يا رسول الله، إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ في الجَاهِلِيَّة بِالصَّفَا والمَرْوَة فَنَتَحَرَّجُ في الإسلامِ أَنْ نَطَّوَّفَ بِهِمَا، قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية قد أُنْزِلَتْ في الفريقين كِلَيْهما: الذين كانوا يَتَحَرَّجُون في الجَاهِلِيَّة أن يَطَّوَّفُوا بالصَّفا والمروة، والذين كانوا يَطَّوَّفُون بهما في الجَاهليَّة ثُمَّ
⦗٣٧٧⦘ تَحَرَّجُوا في الإسلام من أجْلِ أن الله قَدْ أَمَرَ بالطَّواف بالبيتِ ولَمْ يَذْكر الطَّوَافَ بِالصَّفا والمرْوة (مَعَ طَوَافِهِم بِالبَيت حِيْنَ ذكُرُوا) (١٠) (١١).
стр. 4725
٣٧٨٠ - حدثنا محمَّد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا (مَعْمَرٌ) (١)، ح.
وحدثنا يوسفُ القاضي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد ابن
⦗٣٧٨⦘ (ثَوْرٍ) (٢)، عن مَعمَرٍ، عن الزُّهْري (٣)، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رجالٌ من الأنْصَار ممَّن كان يُهِل لمناةَ -ومناةُ صنمٌ بين مكَّة والمدينة- قالوا: يا نبيَّ الله، إِنَّا كُنَّا لا نطوفُ بين الصَّفا والمَرْوة تعظيمًا لِمَنَاة، فهلْ علينا من حرجٍ أن نَطَّوَّفِ بهِما؟ فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٤) (٥).
стр. 4726
٣٧٨١ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجَّاج (١)، حدثنا
⦗٣٧٩⦘ اللَّيث (٢)، قال: حدثني غقَيْلٌ (٣)، عن [ابن] (٤) شهاب، أنَّه قال: أخبرِني عروة بن الزبير، أنّه قال: سألتُ عائشة فقلتُ لها: أرأيتِ قول الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فقلت لعائشة: ما على أحدٍ جُناحٌ ألَّا يَطَّوَّفَ بالصفا والمروة فقالت عائشة: بِئْسَ ما قلتَ يا ابن أُختي، إنَّ هذه الآية لو كانتْ كما أَوَّلْتَهَا كانتْ لا جُناح عليه ولَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، ولكنَّها أُنْزِلَتْ (في) (٥) الأنصار، كانُوا قبل أنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّون لمناةَ الطَّاغية الَّتِي كانُوا يعبدون، الَّتي عِنْدَ المُشَلَّل، وكان من أهَلَّ لها يَتَحَرَّجُ أن يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَرْوَة فلما سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك قالوا: يا رسول الله، إنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نطَّوَّفَ بالصَّفا والمروَة فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، قالت عائشة: ثمَّ قد "سنَّ رسول الله ﷺ الطَّواف بِهِمَا فَلَيْسَ لأِحدٍ أنْ يترُكَ الطَّواف بهما" قال الزُّهري: فأخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالذي حدَّثني عروة من ذلك عن عائشة، فقال أبو بكر: إنَّ هذا لعلمٌ، وما
⦗٣٨٠⦘ كنتُ سمعتُ، ولقد كنتُ سمعتُ رجالًا من أهلِ العِلْم يقولون: إنَّما كان من لَا يَطَّوَّفُ بين الصَّفا والمروة من العَرَبِ يقولون: إنَّ طوافَنَا بين هذين الحَجَرَين من أمرِ الجاهِلِيَّة، وقال آخرون من الأنصار: إنَّما أُمِرْنَا بالطَّواف، إنَّ النَّاس إلَّا من ذكرتْ عائشة مِمَّن كان يُهِلُّ لِمَنَاة كانُوا يَطُوفُون كلُّهم بالصَّفا والمروة فقالُوا: يا رسول الله، إنَّا كُنَّا نطَّوَّفُ بالصَّفا والمروة، فهل علينا جُناحٌ أو حرجٌ؟ إنَّا كُنَّا نَطَّوَّفُ بالصَّفا والمروة، والله ذكر الطَّوافَ بالبيتِ ولم يذكُر الطَّواف بالصَّفا والمروة، فهل علينا يا رسول الله أنْ نَطَّوَّف بالصَّفا والمروة؟ (٦) فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، قال أبو بكر: (فأرى) (٧) هذه الآية أُنْزِلَتْ في الفريقين كليهما؛ الذين كانُوا يَتَحَرَّجُون في الجاهِلَّيةِ أن يَطَّوَّفوا بالصَّفا والمروة، والذين كانوا يَطَّوَّفون في الجَاهِلِيَّة بالصفا والمروة ثُمَّ يَتَحَرَّجُون أنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا في الإِسْلام من أجْلِ أنَّ الله أخبرَ بالطَّواف بالبيتِ ولم يَذْكُر الصَّفا والمَرْوة مع الطَّوَاف بِالبَيْتِ حين ذكَرَها (٨).
стр. 4727
٣٧٨٢ - حدثنا العبَّاس (التَّرْقُفِي) (١)، حدثنا عثمان بن سعيد يعني
⦗٣٨٢⦘ ابن كثير بن دينار الحِمْصِيّ، حدَّثنا شُعَيْبٌ (٢)، عن الزُّهري (٣)، قال: قال عروة: سألتُ عائشة ﵂، قلتُ لَها: أرأيتِ قولَ الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخِر الآية، فقلتُ لعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ ﷺ : مَا علَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أن لا يَطَّوَّف بالصَّفا والمروة؛ قالتْ عَائِشَة: بِئْسَ ما قلتَ يا ابن أُخْتِي، إنَّ هذه الآية لو كانتْ على ما أوَّلْتَها عليه [لكانتْ] (٤): فلا جناحَ عليه أن لَّا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، ولكنَّها إنَّما أُنزلتْ في الأنصار قبل أنْ يُسْلِمُوا، كانوا يُهِلُّون لِلْمنَاةِ الطَّاغية الَّتي كانوا يعبدونَ عند المُشَلَّل، وكان من أهَلَّ لها يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطَّوَّف بالصَّفا والمَرْوَة، فأنزل الله القُرآن: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ
⦗٣٨٣⦘ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، قالتْ عائشة: "قد سنَّ رسول الله ﷺ الطَّواف بهما فليسَ لأحدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا" (٥).
رواه سُفْيان، عن الزُّهري، بِطُولِه وفيه: قالتْ عائشة: "طافَ
⦗٣٨٤⦘ رسول الله ﷺ والمُسْلِمُونَ وكانتْ سُنَّةً" (٦)
رواه حَرْمَلَةُ، [عن ابن وهب] (٧)، عن يُونس، عن الزُّهْرِي، بِطُوله وقال: إِنَّ الأَنْصَارَ كانُوا قَبْلَ أن يُسْلِمُوا هُمْ وغَسَّان (٨) يُهِلُّونَ لِمَنَاة، فَتَحَرَّجُوا أنْ يَطَّوَّفُوا بين الصَّفا والمروة وكانَ ذلكَ سُنَّةً في آبَائِهِمْ (٩).
стр. 4728
٣٧٨٣ - حدثنا محمد بن إسحَاق الصغاني، حدثنا مُحَاضِر (١)، حدَّثنا عاصِمُ بن سُليمان الأَحْوَل (٢)، عن أنَس بن مالك قال: كانتِ الأنصَارُ يَكْرهُون أنْ يَطُوفوا بين الصَّفا والمروة حتَّى نزلتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ [عَلَيْهِ] (٣) أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فطافُوا (٤).
стр. 4729
٣٧٨٤ - حدثنا أبو عبيد الله (١)، حدَّثنا عمِّي (٢)، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسْود محمَّد بن عبد الرحمن، أنَّ رجلًا من أهلِ العِرَاق قال له: سلْ في عروة بن الزُّبير عن الرَّجُل يُهِلُّ بِالحَجِّ، فَإِذَا طَافَ أيَحِلُّ أَمْ لَا؟ قال: فإنْ قالَ لكَ: لا يَحِلُّ، فقُلْ له: إنَّ رجُلًا يقول ذلك، قال: فسألتُه فقالَ: لا يَحِلُّ من أهَلَّ بالحجِّ إلَّا بِالحَلْقِ، فقلتُ: فإنَّ رجلَّا يقولُ ذلِك، قال: بِئْسَ مَا قَالَ، قال: فَقَصَد إِلَيَّ الرُّجُلُ فسَألَنِي، فَحَدَّثْتُه، فقالَ: قُلْ لَهُ فإنَّ رجلًا كانَ يُخْبِرُ أنَّ رسول الله ﷺ قد فعل ذلِك، وما شأنُ أسماءَ والزُّبَيرِ فَعَلا ذلك قال: فجئتُه فذكرتُ له ذلك فقال: من هذا؟ فقلتُ: لا أدْري، فقال: ما بَالُه لا يَأْتِيْني بنفسِه يسألُنِي؟ أظنُّه عِرَاقِيًّا (٣)، فَقُلتُ: لا أدْرِي، فقالَ: إنَّه قدْ
⦗٣٨٧⦘ كَذَبْ، قَدْ حَجَّ رسول الله ﷺ أخبرتْنِي عائشةُ أنَّه "أوَّل شَيءٍ بدأَ بِه أنَّه حينَ قَدِمَ مَكَّة أنَّه توضَّأ ثُمَّ طَافَ بِالبَيْتِ، ثم لم تكنْ عمرةً" ثُمَّ حَجَّ أبو بَكرٍ ﵁ فكانَ أَوَّلَ شَيءٍ بدأَ بِه الطَّوافُ بِالبيتِ، ثُم لَمْ تَكنْ عمرةً، ثُمَّ عمرُ مثل ذلك، ثُمَّ حَجَّ عُثْمان ﵄ فرأيتُه، أَوَّلُ شيءٍ بدأَ بِهِ الطَّوافُ بالبيتِ، ثُمَّ لَمْ تَكنْ عمرةً، ثُمَّ مُعاوية وعبد الله بن عمرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبيرِ بن العَوَّام فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ بدأَ بِهِ الطَّوافُ بالبيتِ، ثُمَّ لم تكنْ عمرةً، ثُمَّ رأيتُ المُهاجرينَ والأنصارَ يفعلون ذلِك فلَا تكونُ عمرةً، ثُمَّ آخرُ من رأيتُ فعلَ ذلكَ ابنُ عمر، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْها بِعمرةٍ، وهذا ابن عُمر عندهم فلَا يسالُونه، ولا أحدٌ مِمَّن مضي كانُوا يبدءُون بشيءٍ حينَ يضعون أقدامهم أَوَّلَّ من الطَّوافِ بالبيتِ، ثُمَّ لا يَحِلُّون وقدْ أخبرتْني عائشةُ أُمِّي: أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وأختُها والزُّبير وفلانٌ وفلانٌ (٤) بِعمرةٍ قَطْ (٥)، فلمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا، وقَدْ
⦗٣٨٨⦘ كَذَبَ فِيها مَنْ ذَكَرَ غيرَ ذلِك (٦).
стр. 4730