Полный текст (6 140 стр.). Показаны 4324–4363 · переход к 4329.
стр. 4324
٥٢١٢ - وَعَنِ الأعمش، عن الضحاك، قال: كنت مع مسروق في صُفَّةٍ فيها تماثيل، فنظر إلى تمثال منها، فقالوا: هذا تمثال مريم، فقال مسروق: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ".
٥٢١٣ - وَعَنْ وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن
الحواشي
(١) ٥٢١٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٠٧].
٥٢١٣ - قوى: أخرجه النسائي [١٢٨٢]، وأحمد [١/ ٣٨٧، ٤٤١، ٤٥٢]، والدارمى [٢٧٧٤]، وابن حبان [٩١٤]، والحاكم [٢/ ٤٥٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٥٢٨، ١٠٥٢٩، ١٠٥٣٠]، والبزار [٥/ رقم ١٩٣٣/ البحر]، وعبد الرزاق [٣١١٦]، وابن أبى شيبة [٨٧٠٥، ٣١٧٢١]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٥٨٢]، وفى "الدعوات" [رقم ١٥٩]، وفى "حياة الأنبياء بعد وفاتهم" [رقم ١٦]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم ١٠٢٨]، وفى "مسنده" [رقم ٥١]، وإسماعيل القاضى في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " [رقم ٢١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٧/ ١٢٠] و [٢٩/ ٩٤]، والخليلى [١/ ٤٤٥]، والبغوى في "تفسيره" [٦/ ٣٧٤]، وفى "شرح السنة" [٣/ ١٩٧]، والشاشى [رقم ٧٦٠، ٧٦١]، وابن الشجرى في "الأمالى" [١/ ٢٠٥]، وأبو نعيم في أخبار أصبهان [٢/ ٢٠٥]، والخطيب في الوصل للوصل [٢/ ٧٦٧ - ٧٧٠]، وأبو سعد السمان في "مشيخته" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ٤٠٣]، والمزى في "تهذيبه" [١٤/ ٥٥]، والذهبى في "سير النبلاء" [١٧/ ١٠٥ - ١٠٦]، وأبو الشيخ في "العظمة" [٣/ ٩٩٠ - ٩٩١]، وابن النجار في تاريخ المدينة [ص ٣٩٨]، وابن الديباجى في "الفوائد المنتقاة" [٢/ ٨٠/ ٢]، كما في "الصحيحة" [٦/ ٨٤٢]، وغيرهم من طريقين [الثورى والأعمش]، عن عبد الله بن السائب الكندى الكوفى عن زاذان أبى عمر الكندى عن عبد الله بن مسعود به.
قلتُ: هكذا رواه الثورى والأعمش عن ابن السائب به ... ؛ رواه عن الأعمش: أبو إسحاق الفزارى وحده، كما جزم به الخليلى في (الإرشاد/ منتخب السلفى) أما الثورى: فرواه عنه الجلة من أصحابه والأكابر؛ وزعم الخطيب في "الفصل للوصل" [٢/ ٧٦٨]، أن أصحاب الثورى لم يختلفوا عليه فيه، وليس كما قال، بل شذ محمد بن الحسن بن الزبير المعروف بـ (التل) ورواه عن الثورى فقال: عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن علي بن أبى طالب به ... =стр. 4325
عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِى عَنْ أُمَّتِى السَّلامَ".
الحواشي
(١) = فنقله إلى (مسند على) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٢٠٥]، ثم قال: "ووهم فيه - يعنى ابن التل - وإنما رواه أصحاب الثورى منهم يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدى ومعاذ بن معاذ، وفضيل بن عياض وغيرهم عن الثورى عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن الثورى بلا ريب، ثم جاء عبد المجيد بن أبى رواد ورواه عن الثورى بإسناده المحفوظ به .... إلا أنه زاد في آخره زيادة منكرة جدًّا لم يتابع عليها، ولا هو ممن يحتمل التفرد عن سفيان بمثل هذا، وروايته عند البزار [٥/ رقم ١٩٢٥/ البحر]، وراجع الكلام على هذه الزيادة المنكرة في "الضعيفة" [رقم ٩٧٥]، للإمام، فقد أجاد الكلام عليها جدًّا؛ وقد توبع الأعمش والثورى على هذا الحديث عن عبد الله بن السائب: تابعهما:
١ - حسين الخلقانى: بلفظ: (إن للَّه ملائكة يطوفون في الطريق يبلغون عن أمتى السلام) أخرجه الخطيب في "تاريخه" [٩/ ١٠٤]، والبزار [٥/ رقم ١٩٢٤/ البحر الزخار]، من طريقين عن يوسف بن موسى القطان عن جرير بن عبد الحميد عن حسين به.
قلتُ: حسين الخلقانى هذا: لم أفطن له، وما عرفته بعد.
٢ - وتابعهم أيضًا: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٢٠٦]، وابن أبى ليلى: فقيه ضعيف الحفظ.
٣ - ٤ - وتابعهم: شعبة وعباد بن العوام من رواية داود بن عبد الجبار عنهما، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" لكن داودًا هذا ساقط الحديث، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٤١٩]، فالمتابعة لا تثبت عن هذين الإمامين أصلًا.
والعمدة في هذا الحديث: على رواية الثورى، ويليه الأعمش، وقد قال الحاكم عقب روايته: (صحيح الإسناد) وكذا صحح سنده ابن القيم في "جلاء الأفهام" [ص ٦٠]، وكذا صححه ابن حبان وغير واحد؛ وسنده عندى قوى، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" إلا أن في (زاذان أبى عمر) كلامًا يسيرًا من بعضهم، فقد وصفه ابن حبان بكثرة الغلط في ترجمته من "الثقات" [٤/ ٢٦٥]، وقال في مشاهير علماء الأمصار [ص ١٠٤]: "كان يهم في الشئ بعد الشئ" وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين عندهم" كما في "التهذيب" للحافظ؛ لكن وثقه جماعة؛ واحتج به مسلم؛ وسماعه من ابن مسعود: صحيح ثابت.стр. 4326
٥٢١٤ - حَدَّثَنَا سفيان، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن شماله: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ" حتى يرى بياض خده.
٥٢١٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَوَلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ".
٥٢١٦ - وَعَنْ عبد الله، قال: كأنى أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكى نبيًا من الأنبياء ضربه قومه فهو ينضح الدم عن وجهه ويقول: "رَبِّ اغْفِرْ لقَوْمِى فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ".
٥٢١٧ - حدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَالٌ يُغْنِيهِ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشًا، كُدُوحًا فِي وَجْهِهِ"، قالوا: يا رسول الله، وما غناه؟ قال: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ".
الحواشي
(١) ٥٢١٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٥١].
٥٢١٥ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٠٩٩].
٥٢١٦ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٠٧٢].
٥٢١٧ - منكر: أخرجه أبو داود [١٦٢٦]، والترمذى [٦٥١]، والنسائى [٢٥٩٢]، وابن ماجه [١٨٤٠]، وأحمد [١/ ٣٨٨، ٤٤١]، والدارمى [١٦٤١]، والحاكم [١/ ٥٦٥]، والبزار [٥/ رقم ١٩١٣/ البحر]، وابن أبى شيبة [١٠٤٣٢]، والبيهقى في "سننه" [١٢٩٨٦]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٢١٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٤/ ١٠١ - ١٠٢]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٣١]، والشاشى [٤٤٣]، والطحاوى في "المشكل" [٢/ ٢٣]، وابن حزم في "المحلى" [٦/ ١٥٣]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ١٨٤]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود به ...
قال الترمذى: "حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث". =стр. 4327
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: إنما حسنه الترمذى لشواهده وطرقه، وكلها تالفة على التحقيق، كما شرحنا ذلك في كتابنا: "غرس الأشجار" والحديث ساقط جدًّا من هذا الطريق، تفرد به (حكيم بن جبير) وهو الكوفى الأسدى الذي تركه جماعة، بل كذبه بعضهم، وكان صاحب منكرات لا تطاق، منها هذا الحديث، وبه أعله جماعة من النقاد؛ فقال ابن عبد البر عقب روايته عنده معلقًا: "وهذا الحديث إنما يدور على حكيم بن جبير، وهو متروك الحديث" وقال ابن حزم عقب روايته: "حكيم بن جبير ساقط".
وقد رواه جماعة: كالثورى وشريك القاضى، وإسرائيل، وحماد بن شعيب وغيرهم، ووهم فيه بعضهم على إسرائيل في سنده، فجعله عنه عن جده أبى إسحاق السبيعى عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود به، وليس هذا بشئ، والحديث حديث حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن، وبه يعرف، وعليه أنكر.
ثم جاء يحيى بن آدم وروى هذا الحديث عن الثورى عن حكيم بإسناده به ... عند أبى داود والترمذى والنسائى وابن ماجه وجماعة ...
وقال في آخره: "فقال عبد الله بن عثمان - يعنى عبدان - لسفيان: حفظى أن شعبة لا يروى عن حكيم بن جبير، فقال سفيان: فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد".
قلتُ: فظن البعض: أن زبيد بن الحارث قد تابع حكيم بن جبير على رواية هذا الحديث مرفوعًا، وليس هذا بشئ أيضا؛ لأن زبيدًا اليامى لم يسند هذا الحديث عن عبد الله، بل أفسده البتة، فهو قد خالف ولم يتابع أحدًا، نص على ذاك الإمام أحمد والخطابى والبزار وأبو محمد الفارسى وغيرهم من حذاق المحدثين؛ وخفى ذلك على جماعة من المتأخرين، على أن ابن معين وغيره قد غمز في ثبوت رواية زبيد رأسًا، لتفرد يحيى بن آدم بها عن الثورى به ..
وقد ذكر الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢١٦]، أن منصور بن المعتمر قد تابع زبيدًا في روايته عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد به - يعنى موقوفًا عليه أو معضلًا -.
ثم قال الدارقطنى: "وقولهما أولى بالصواب" وهو كما قال بلا ريب عندى، والحديث منكر من أي الوجوه أتيته، وقد بسطنا الكلام على طرقه وشواهده الساقطة في "غرس الأشجار".стр. 4328
٥٢١٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن الأسود، عن ابن مسعود، أن النبي ﷺ سجد في (النجم) وسجد المسلمون، إلا رجلا من قريش، أخذ كفًا من تراب فرفعه إلى جبهته فسجد عليه، قال عبد الله: فرأيته قتل كافرًا.
٥٢١٩ - حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم الأسدى، عن زر، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ، وَمَا مِنَّا إِلا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ".
٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ".
٥٢٢١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبى
الحواشي
(١) ٥٢١٨ - صحيح: أخرجه البخارى [١٠١٧، ١٠٢٠، ٣٦٤٠، ٣٧٥٤، ٤٥٨٢]، ومسلم [٥٧٦]، وأبو داود [١٤٠٦]، والنسائى [٩٥٩]، وأحمد [١/ ٣٨٨، ٤٠١، ٢٣٧، ٤٤٣، ٤٦٢]، والدارمى [١٤٦٥]، وابن خزيمة [٥٥٣]، وابن حبان [٢٧٦٤]، والطيالسى [٦٨٣]، والبزار [٥/ رقم ١٦٥١/ البحر]، وابن أبى شيبة [٤٢٣٧]، والبيهقى في "سننه" [٣٥٢٦، ٣٥٨٤]، وابن الجعد [٤٢٦]، والطحاوى في شرح المعانى" [١/ ٣٥٣]، وأبو عوانة [رقم ١٩٥٠]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٧٥٥]، وجماعة من طريق أبى إسحاق السبيعى عن الأسود بن يزيد عن ابن مسعود به .. ، وهو عند النسائي والبزار مختصرًا بلفظ: (عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قرأ النجم فسجد فيها).
قلتُ: وقد صرح أبو إسحاق بالسماع عند البخارى ومسلم وجماعة؛ وقد اختلف عليه في متنه، كما ذكرناه في "غرس الأشجار".
٥٢١٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٩٢].
٥٢٢٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٨٣].
٥٢٢١ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٣٨٤]، والطبرانى في "الكبير" [٩/ ١٩٤]، [رقم ٨٩٥٨]، وفى "الأوسط" [٣/ رقم ٣١٥٨]، وابن أبى شيبة [٣٢٧٤٢]، والنسائى في "الكبرى" =стр. 4329
إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عبد الله لابن النواحة: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لَوْلا أَنَّكَ رَسُولَ لَقَتَلْتُكَ"، فأما اليوم، فلستَ برسول، قم يا خرشة فاضرب عنقه.
٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا الأعمش، عن شقيق، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآية: ﴿مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد: ١٥]؟ قال: فقال له عبد الله: كلَّ القرآن قد أحصيت غير هذا؟! قال: إنى لأقرأ المفصل في ركعة، فقال له
الحواشي
(١) = [٨٦٧٥]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٤٤]، وغيرهم من طرق عن أبى معاوية الضرير عن الأعمش عن أبى إسحاق السبيعى عن حارثة بن مضرب عن ابن مسعود به .... وهو عند النسائي والخطيب وابن أبى شيبة في سياق أتم.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش: إلا أبو معاوية".
قلتُ: وهو ثقة مشهور؛ من أثبت الناس في الأعمش، والإسناد صحيح لولا عنعنة الأعمش وأبى إسحاق مع اختلاط الثاني، لكن صرح أبو إسحاق بالسماع عند الخطيب وحده؛ وإسناده إليه صحيح؛ وتوبع عليه الأعمش: تابعه الثورى - وهو ممن سمع من أبى إسحاق قديمًا - على نحوه عن أبى إسحاق بإسناده به ... في سياق أتم: عند أبى داود [٢٧٦٢]، وابن حبان [٤٨٧٩]، والطبرانى في "الكبير" [٩/ رقم ٨٩٥٧]، وفى "الأوسط" [٨/ رقم ٨٥٢٥]، والبيهقى في "سننه" [١٨٥٥٧]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٨٥]، وغيرهم من طرق عن محمد بن كثير العبدى عن الثورى به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الثورى إلا محمد بن كثير".
قلتُ: وهو شيخ مختلف فيه، وأخشى أن يكون هذا الطريق غير محفوظ عن الثورى، لكن للحديث طرق أخرى عن ابن مسعود به نحوه .... وبعضها صحيح ثابت؛ فانظر الماضى [رقم ٥٠٩٧]، وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٥٢٢٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٨٢٢]، وأحمد [١/ ٣٨٠]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦٤]، وأبو نعيم في "المستخرج" على مسلم [رقم ١٨٥٨]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٧٤]، وغيرهم من طريق أبى معاوية الضرير عن الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود به. =стр. 4330
عبد الله: هذًا كهذ الشعر؟! إن من أحسن الصلاة الركوعَ والسجودَ، وليقرأن القرآن أقوامٌ لا يجاوز تراقيهم، ولكنه إذا قَرئ فرسخ في القلب نفع، إنى لأعرف النظائر التى كان رسول الله ﷺ يقرأ في كل ركعة، ثم قام، فدخل عليه علقمة، ثم قال: سله لنا عن النظائر التى كان رسول الله ﷺ يقرأ بها، قال: ثم خرج إلينا، فقال: عشرون سورةً من المفصل في تأليف عبد الله.
الحواشي
(١) = قلتُ: قد توبع أبو معاوية عليه نحوه باختصار يسير: تابعه شعبة ووكيع وعيسى بن يونس وأبو حمزة السكرى ومحاضر بن المورع وشجاع بن الوليد وجماعة؛ ونذكر هنا بعض رواية هؤلاء، فنقول:
١ - أما رواه شعبة: فهى نحو رواية أبى معاوية مع اختصار يسير في بعض كلماتها، وزاد عليه شعبة من قول ابن مسعو: (إن قومًا يقرؤنه ينثرونه نثر الدقل) ولفظه في آخره: (عشرون سورة من المفصل كان النبي ﷺ يُقْرِن بين كل سورتين في كل ركعة).
أخرجه الطيالسى [٢٥٩، ٢٧٣]، ومن طريقه الترمذى [٦٠٢]- ولفظ الزيادة له - وأبو عوانة [رقم ١٧٩٦]، وغيرهم. وفيه اختصار كثير عند أبى عوانة.
٢ - ورواية وكيع نحوه أيضًا مع اختصار في بعض ألفاظه، ودون قوله في آخره: (فدخل عليه علقمة ... إلخ) وزاد من قول ابن مسعود: (إن أفضل الصلاة: الركوع والسجود) أخرجه ابن أبى شيبة [٨٧٢٧]، ومن طريقه مسلم [٨٢٢]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦٥]، إلا أنهما زادا في آخره: (كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن سورتين في كل ركعة، ثم قام عبد الله فدخل علقمة في أثره، ثم خرج فقال: قد أخبرنى بها) وسَمَّى وكيع ذلك الرجل الذي أتى ابن مسعود في أوله بـ (نهيك عن سنان).
٣ - ورواية عيسى بن يونس: بنحر رواية وكيع إلا أنه قال في آخره: (إنى لأعرف النظائر التى يقرأ بهن رسول الله ﷺ اثنتين في كل ركعة عشرين سورة في عشر ركعات) أخرجه مسلم [٨٢٢]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦٩] .. وهو عند أبى نعيم في "المستخرج" [برقم ١٨٥٧، ١٨٥٨]، دون الزيادة المذكورة، وهذه الزيادة وحدها عند النسائي [١٠٠٤]، من طريق عيسى وزاد عليها: (ثم أخذ بيد علقمة فدخل ثم خرج إلينا علقمة فسألناه؛ فأخبرناهن).
٤ - ورواية أبى حمزة السكرى: مختصرة بنحو الفقرة الأخيرة فقط: =стр. 4331
٥٢٢٣ - وَعَنْ عبد الله، قال: كنا نمشى مع رسول الله ﷺ فمر بابن الصياد، فقال رسول الله ﷺ : "قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئًا"، فقال بن الصياد: الدخ، فقال رسول الله ﷺ : "اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ! ".
٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن خازم، عن حجاج، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ ينام مستلقيًا حتى ينفخ، ثم يقوم فيصلى ولا يتوضأ.
الحواشي
(١) = (إنى لأعرف النظائر .. إلخ) وزاد في آخره تفسير تلك السور بقوله: (آخرهن الحواميم حم، وعم يتسائلون) أخرجه البخارى [٤٧١٠].
ورأيت محمد بن عبيد الطنافسى وأبا خالد الأحمر وزائدة بن قدامة قد رووه عن الأعمش أيضًا ... والله المستعان.
٥٢٢٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٧٢].
٥٢٢٤ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٤٢٦]، والدارقطنى كما في الإعلام [١/ ٣٩٤]، لمغلطاى، من طريق أبى معاوية الضرير عن حجاج بن أرطأة عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، وابن أرطأة ضعيف الحفظ مدلس على جلالته، وقد اضطرب في سنده أيضًا، فرواه يحيى بن أبى زائدة فقال: عن حجاج عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: (أن رسول الله ﷺ نام حتى نفخ، ثم قام فصلى).
فصار شيخ الحجاج فيه: (فضيل بن عمرو) بعد أن كان: (حماد بن أبى سليمان) هكذا أخرجه ابن ماجه [٤٧٥]، وأحمد [١/ ٤٢٦]، والمؤلف [برقم ٥٤١١]، وتوبع عليه ابن أبى زائدة: تابعه يزيد بن هارون عند البزار [٥/ رقم ١٥٨٥/ البحر].
وقال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن فضيل بن عمرو إلا الحجاج، ورواه جماعة عن الحجاج).
قلتُ: وبالحجاج: أعله البوصيرى في مصباح الزجاجة [١/ ١٢١]، لكن للحديث طريق آخر عن إبراهيم: يرويه منصور بن أبى الأسود عن الأعمش عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود قال: (كان النبي ﷺ ينام وهو ساجد، فما يعرف نومه إلا بنفخه، ثم يقوم فيمضى =стр. 4332
٥٢٢٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الله بن إدريس، حدّثنا الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، قال: صلى بنا علقمة فصلى بنا خمسًا، فعاث القوم وعابوه، قال: فقلت: قد فعلت، قال: وأنت يا أعور تقول ذلك؟ قال: فانفتل فسجد سجدتين، ثم حدثهم عن عبد الله، أن النبي ﷺ صلى بهم خمسًا، فقيل له في ذلك، فانفتل فسجد سجدتين، وقال: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ".
الحواشي
(١) = في صلاته) أخرجه ابن أبى شيبة [١٤١٤]- واللفظ له - ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٣٨ - ٣٣٩]، وأبو زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" [رقم ٥٦]، والشاشى [رقم ٣٢٨]، والمؤلف [برقم ٥٣٧٠]، والطبرنى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٩٩٥]، وفى "الأوسط" [١/ رقم ٨٧٢] و [٨/ رقم ٨٥٣١]، وأبو الحسن بن ثرثال في جزء من حديثه [رقم ٤٨/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وغيرهم من طريق منصور عن الأعمش به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا منصور بن أبى الأسود".
قلتُ: كلا، بل تابعه عليه أبو حمزة السكرى على مثل لفظ المؤلف هنا: عند الترمذى في "علله الكبير" [رقم ٣٥]، وكذا تابعه: عبد الله بن عبد القدوس: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٦٧]، فالإسناد صحيح محفوظ عن الأعمش؛ وعنعنته عن إبراهيم: محمولة على السماع دائمًا؛ لكونه من المكثرين عنه، وممن لازمه دهرًا؛ ثم جاء وكيع وخالف الجميع في سنده عن الأعمش، فرواه عنه عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة به ... مثل لفظ المؤلف هنا، فأبدل (علقمة) بـ (الأسود)، ثم نقله إلى (مسند عائشة).
هكذا أخرجه ابن ماجه [٤٧٤]، وأحمد [٦/ ١٣٥]، وابن راهويه [١٤٩٠]، وابن أبى شيبة [١٤٠٩]، وجماعة، وعلقه الترمذى في "علله" [عقب رقم ٣٥]، ثم نقل عن البخارى أنه مال إلى كون الحديث محفوظًا من الوجهين معًا، ونقل عن أبى محمد الدارمى: أنه رجح الوجه الأول عن الأعمش، وهذا ما رجحه الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٦٧]، أيضًا فقال: "وأشبهها بالصواب: حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله" وأراه كما قال إن شاء الله؛ والحديث رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم إلا أنه اختلف عليه في وصله وإرساله، والمرسل هو المحفوظ عنه كما شرحناه في "غرس الأشجار".
٥٢٢٥ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٧٢]، وأبو داود [١٠٢٢]، والنسائى [١٢٥٦]، وأحمد [١/ ٤٤٨]، وابن خزيمة [١٠٦١]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٨٤٦]، والبزار =стр. 4333
٥٢٢٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، يذكر عن شقيق، قال: كان عبد الله يخرج إلينا، فيقول: إنى لأخْبَر بمكانكم، فما يمنعنى أن أخرج إليكم إلا كراهية إن أملكم، إن رسول الله ﷺ كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا.
٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى خازم، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا حَسَدَ إِلا فِي اثنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحقِّ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ الِحكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِى بِهَا وَيُعَلِّمُهَا".
٥٢٢٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ"، قال: قلت: يا رسول الله، كيف أقرأ عليك، وإنما أنزل عليك؟ قال: "إِنِّى أحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي"، قال: فقرأت عليه سورة النساء، حتى مررت بهذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١) ﴾ [النساء: ٤١] قال: فنظرت إليه وعيناه تذرفان.
الحواشي
(١) = [٥/ رقم ١٦١٧/ البحر]، والبيهقى في "سننه" [٣٦٥٧]، وابن الجارود [٢٤٦]، وأبو عوانة [رقم ١٩٣٨، ١٩٣٩، ١٩٤٠، ١٩٤١]، وغيرهم من طرق عن الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعى عن إبراهيم بن سويد النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به نحوه ... وهو عند مسلم والبيهقى وأبى عوانة وابن خزيمة والبزار في سياق أتم قليلًا؛ وزاد مسلم والبيهقى في آخره: (فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين).
قلتُ: للحديث طرق أخرى نحوه مطولًا ومختصرًا .. مضى بعضها [برقم ٥١٤٢]، ويأتى بعضها [برقم ٥٢٧٩].
٥٢٢٦ - صحيح: مضى الكلام عليها [برقم ٥٠٣٢].
٥٢٢٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٨٠٧٨].
٥٢٢٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠١٩].стр. 4334
٥٢٢٩ - حَدَّثَنَا وكيعٌ، حدّثنا المسعودى، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "ما لِي وَلِلدُّنْيَا! إِنَّمَا مَثَلِى وَمَثَلُ الدُّنْيَا كمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمِ صَيْفٍ فَرَاحَ وَتَرَكَهَا".
٥٢٣٠ - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع، حدّثنا أبى [أعن أبيه]، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، قال: لما أنزل على النبي ﷺ : ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) ﴾ [النصر: ١]، كان يكثر إذا قرأها وركع أن يقول: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" ثلاثًا. الحواشي
(١) ٥٢٢٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٩٩٨].
٥٢٣٠ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٣٨٨، ٣٩٢، ٣٩٤، ٤١٠، ٤٣٤، ٤٥٥]، والحاكم [١/ ٦٨١] و [٢/ ٥٨٧]، والطيالسى [٣٣٩]، وعبد الرزاق [٢٨٧٩]، وابن مردويه في "جزء فيه أحاديث ابن حيان" [رقم ١٢٠]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٥٩٤، ٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٧، ٥٩٨]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٩٢]، والطبرى في "تفسيره" [٢٤/ ٦٧١]، والشاشى [رقم ٨٦٥]، وحنبل بن إسحاق في جزئه [رقم ٧٦]، وابن نصر في "قيام الليل" [رقم ٢٣١/ مختصره]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وليس ذِكْر الركوع عند أحد سوى الشاشى وابن نصر ورواية لأحمد فقط.
قلتُ: هكذا رواه شعبة والثورى وإسرائيل وجماعة عن أبى إسحاق على هذا الوجه، وخالفهم عمرو بن ثابت بن هرمز البكرى، فرواه عن أبى إسحاق فقال: عن سعيد بن وهب عن ابن مسعود به نحوه .... دون ذكر الركوع فيه.
هكذا أخرجه الطبراني في "الدعاء" [رقم ٥٩٩]، والبزار [١/ رقم ٥٤٤/ كشف الأستار]، من طريق أبى أحمد الزبيرى عن عمرو بن ثابت به.
قلتُ: ماذا تجدى تلك المخالفة الزائفة وعمرو هذا غير ثقة ولا مأمون، وكان مع وهائه: رافضيًا بغيضًا يقع في عثمان - رضى الله عنه؟! وهو من رجال "التهذيب".
والمحفوظ عن أبى إسحاق: هو الأول بلا شك؛ وقد قال الحاكم عقب روايته: "هذا إسناد صحيح إن كان أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود سمع من أبيه".стр. 4335
٥٢٣١ - وَعَنْ عبد الله، قال: نفلنى النبي ﷺ سيف أبى جهل يوم بدر.
الحواشي
(١) ﴾ إلى آخرها، ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة إلا قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك، اللَّهم اغفر لى) أخرجه أحمد [٦/ ٢٣٠]- واللفظ له - والبخارى ومسلم وجماعة كثيرة؛ وهو عند أبى داود والنسائى وابن ماجه وجماعة كثيرة أيضًا بلفظ: (كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللَّهم ربنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لى، يتأول القرآن) لفظ أبى داود.
وهذا السياق: هو رواية للبخارى ومسلم وأحمد أيضًا. وزاد عبد الرزاق [٢٨٧٨]، في آخر هذا السياق: (يتأول القرآن يعنى: إذا جاء نصر الله والفتح) وزاد الطبراني في رواية له في "الدعاء" [برقم ٦٠١]، قوله: (إنك أنت التواب) بعد قوله: (سبحانك اللهم وبحمدك) وسنده هناك كالشمس، ووقت هذه الزيادة عند الطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٣٤]، لكن سنده هناك مغموز.
٥٢٣١ - ضعيف: أخرجه أبو دود [٢٧٢٢]، من طريق هارون بن عباد الأزدى عن وكيع بن الجراح عن أبيه عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، فأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وأبو إسحاق إمام في التدليس، وقد عنعنه، ثم قد تغير حِفْظُه بآخرة حتى رُمِىَ بالاختلاط، ولم يذكروا (الجراح بن مليح) فيمن سمع منه قديمًا، والجراح نفسه مختلف فيه، وفيه علة أخرى، فقال الإمام في ضعيف =стр. 4336
٥٢٣٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، ويحيى بن سعيد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ في الركعتين كأنه على الجمر، قلت: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم. قال وكيعٌ: على الرضف.
الحواشي
(١) = أبى داود [٢/ ٣٥٥]: "وهارون بن عباد - وهو الأزدى الأنطاكى - لم يوثقه أحد؛ فهو مجهول الحال، وقال الحافظ: "مقبول" - يعنى عند المتابعة".
وفى تلك العلة نظر عندى، فإن الحافظ نفسه قد نص في ترجمة (الحسين بن على بن الأسود) وترجمة (داود بن أمية) من "التهذيب" على أن أبا داود لا يروى إلا عن ثقة عنده، و (هارون بن عباد) قد أكثر عنه أبو داود في "سننه" وروى عنه محمد بن وضاح الحافظ أيضًا، وما غمزه أحد، فأقل أحواله أن يكون (صدوقًا) وقد تابعه سفيان بن وكيع عند المؤلف؛ لكن ابن وكيع مهجور الرواية عندهم.
وقد خالفهما الإمام أحمد، فرواه عن وكيع فقال: عن إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن أبيه به نحوه في سياق طويل، فجعل شيخ وكيع فيه (إسرائيل) بدل: (الجراح بن مليح)، هكذا أخرجه أحمد [١/ ٤٤٤]، وإسرائيل ممن سمع من جده بأخرة أيضًا، كما نص عليه أحمد وابن معين؛ وأشار إليه القطان قبلهما، ولم يذكر أبو إسحاق فيه سماعًا أيضًا.
والحديث رواه جماعة عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن أبيه في قصة مقتل أبى جهل، ولم يذكروا فيه قضية (التنفيل) يعنى موضع الشاهد هنا، واللَّه المستعان.
* تنبيه: سقط من إسناد هذا الحديث والذى قبله في الطبعتين: ذكْرُ والد وكيع بن الجراح، فصار ظاهر الإسنادين أن وكيعًا نفسه يروى الحديثين عن أبى إسحاق دون واسطة، وليس هذا بشيء أصلًا، ولم ير وكيع أبا إسحاق بعينه قط، إنما يروى عنه بواسطة أبيه والثورى وطائفة من أصحابه عنه وحسب.
٥٢٣٢ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٩٩٥]، والترمذى [٣٦٦]، والنسائى [١١٧٦]، وأحمد [١/ ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠]، والحاكم [١/ ٤٠٢]، والشافعى [١٧٥]، والطيالسى [٣٣١]، وابن أبى شيبة [٣٠١٦]، وابن الجد [١٥٥٠]، وأبو عبيد في غريب الحديث [٤/ ١٢٥ - ١٢٦]، والبيهقى في "سننه" [٢٦٢٦]، وفى "المعرفة" [رقم ٩٤٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ١٦٨]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٤٧٤]، والشاشى =стр. 4337
٥٢٣٣ - وحدثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله في خطبة الحاجة: إن الحمد للَّه نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا هو وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم يقرأ بآيات من كتاب الله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ
الحواشي
(١) = [رقم ٨٥٥، ٨٥٦، ٨٥٧، ٨٥٨، ٨٥٩، ٨٦٠]، وابن الأعرابى [رقم ٢٨٩]، وغيرهم من طرق عن سعد بن إبراهيم الزهرى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه".
قلتُ: إنما حَسَّنه لبعض شواهده؛ وليس فيها ما ينهض لتحسينه أصلًا، ولذلك رد النووى على الترمذى تحسينه في "المجموع" [٣/ ٤٦١]، وقال: "وليس كما قال؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ولم يدركه باتفاقهم، وحديث منقطع" وفى جزمه باتفاقهم على عدم إدراك أبى عبيدة أباه، نظرٌ معدود من مجازفات أبى زكريا المعروفة.
أما قول صاحب "المستدرك" عقب روايته: "صحيح على شرط الشيخين" فغفلة منه عن ذلك الانقطاع، وأغرب الذهبى في "تلخيص المستدرك"، فتعقبه قائلًا: "ينظر: هل سمع سعد - يعنى ابن إبراهيم - من أبى عبيدة؟! " فإن هذا ليس بشئ؛ لكون سعد بن إبراهيم قد صرح بسماعه أبا عبيدة عند الطيالسى ومن طريقه الترمذى والنسائى وجماعة.
أما قول ابن رجب في "فتح البارى" [٥/ ١٨٧]، عقب ذكره هذا الحديث: "وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه؛ إلا أن أحاديثه عنه صحيحة، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه، قاله ابن المدينى وغيره".
وقد تعقبناه بكلام طويل في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٥٢٣٣ - صحيح: أخرجه أبو داود [٢١١٨]، وأحمد [١/ ٤٣٢]، وعبد الرزاق [١٠٤٤٩]، والبيهقى في "سننه" [١٣٦٠٧]، والآجرى في الشريعة [رقم ٤٢٠]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به ... موقوفًا ومرفوعًا، وزاد عبد الرزاق: (ثم تكلم بحاجتك).стр. 4338
اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١) ﴾ [النساء: ١]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١) ﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١] الحواشي
(١) = قلتُ: هو موقوف عند المؤلف وعبد الرزاق وأحمد والبيهقى، ومرفوع عند الآجرى وأبى دود، والوجهان كلاهما محفوظان عن الثورى، وقد توبع عليهما عن أبى إسحاق.
١ - فتابعه على وقفه: زهير بن معاوية وأبى الأحوص وغيرهما، ورواية زهير عند النسائي في "الكبرى" [١٠٣٢٤]، وغيره.
٢ - وتابعه على رفعه: شعبة واسرائيل وإسماعيل بن حماد الأشعرى وجماعة: والوجهان كلاهما محفوظان عن أبى إسحاق، وكذا ابن مسعود أيضًا:
١ - ورواية شعبة: عند النسائي [١٤٠٤]، وأحمد [١/ ٣٩٢، ٣٩٣]، والدارمى [٢٢٠٢]، والحاكم [٢/ ١٩٩]، والطيالسى [٣٣٨]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٨٠]، وفى "الأوسط" [٣/ رقم ٢٤١٤]، والمؤلف [برقم ٥٢٥٧]، والبيهقى في "سننه" [١٣٦٠٤، ١٣٦٠٥]، وفى "الدعوات" [٤٦٤]، وفى "القضاء والقدر" [١٩٤]، والشاشى [رقم ٧٤٩]، وجماعة؛ وقرن شعبة مع أبى إسحاق: أبا الأحوص عند أحمد والبيهقى في رواية لهما.
وسنده من هذا الوجه صحيح مستقيم؛ لأن أبا إسحاق قد صرح بالسماع عند جماعة؛ وإن كان قد تغير بآخرة؛ فإن شعبة ممن سمع منه قديمًا بالاتفاق؛ وأما عن الانقطاع بين أبى عبيدة وأبيه، لكونه لم يسمع منه، فإن أبا الأحوص عوف بن مالك قد تابع أبا عبيدة عليه عن ابن مسعود به كما مضى.
٢ - ورواية إسرائيل: عند النسائي في "الكبرى" [١٠٣٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣٦٠٦]، وابن بطة في "الإبانة" [٢/ رقم ١٤٩٠]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٤/ رقم ١١٩٦]، والشاشى [رقم ٨٤٧]، وغيرهم؛ وليس عند ابن بطة واللالكائى ذكر الآيات الثلاث، وقرن عندهما أبو عبيدة مع (أبى الأحوص) في سنده)، ومثلهما الشاشى في الإقران، وكذا البيهقى وهو رواية للمؤلف في الآتى [برقم ٥٢٣٤].
وباقى طرقه عن أبى إسحاق قد استوفينا تخريجها في "غرس الأشجار" مع سائر طرقه عن ابن مسعود به .. وهو حديث صحيح ثابت.стр. 4339
٥٢٣٤ - حدثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص وأبى عبيدة، عن عبد الله، مثله.
٥٢٣٥ - حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيان، عن أبى قيس، عن هزيل، قال: جاء رجلٌ إلى أبى موسى، وسلمان بن ربيعة، فسألهما عن ابنةٍ، وابنة ابن، وأختٍ لأب، وأم، فقالا: للابنة النصف، وما بقى فللأخت، فأتى الرجل عبد الله فسأله فأخبره بما قالا، فقال: قد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين! ولكن أقضى، بما قضى به رسول الله ﷺ : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، تكملة الثلثين، وما بقى فللأخت.
٥٢٣٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن عاصم، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الحجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذَّنُوبَ، كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الحدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجِّ المبْرُورِ ثَوَابٌ إلا الجَنَّةَ".
٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن الشعبى، عن علقمة، قال: قلت لابن مسعود: هل صحب رسول الله ﷺ ليلة الجن منكم أحدٌ؟ قال: فقال: ما صحبه منا أحدٌ، ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة فقلنا: اأغتيل!، استطير! فبتنا بشر ليلة بات بها قومٌ، فلما كان من السحر -، أو قال: الصبح - إذا نحن به من قبل حراء،
الحواشي
(١) ٥٢٣٤ - صحيح: انظر قبله.
٥٢٣٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٠٨].
٥٢٣٦ - صحيح: دون ذكر: (الذهب والفضة): مضى الكلام عليه [برقم ٤٩٧٦].
٥٢٣٧ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٥٠]، والترمذى [٣٢٥٨]، وأحمد [١/ ٤٣٦]: وابن خزيمة [٨٢]، ابن حبان [١٤٣٢، ٦٣٢٠]، والطيالسى [٢٨١]، والنسائى في "الكبرى" [١١٦٢٣]، والبيهقى في "سننه" [٣٠، ٥٢٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٩٦]، والبخارى في "تاريخه" [٢/ ٢٠١]، وأبو عوانة [رقم ٥٨٦، ٣٧٨٧، ٣٧٨٨، ٣٧٨٩]، والسراج في "مسنده" [١/ ٧٠]، والبغوى في "الأنوار" [رقم ٤٠]، وغيرهم من طرق عن داود بن أبى هند عن عامر الشعبى عن علقمة عن ابن مسعود به ... وهو عند بعضهم بنحوه. =стр. 4340
فقلنا: يا رسول الله، فذكروا الذي كانوا فيه، فقال: "إِنَّهُ أَتَانِى دَاعِى الجنِّ، فَأَتَيْتُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ" فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.
٥٢٣٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل، عن التيمى، عن أبى عثمان، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلالٍ - أَوْ قَالَ: نِدَاءُ بِلالٍ - مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّن - أَوْ قَالَ -: [يُنَادِى بِلَيْلٍ]، لِيَرْجِعَ قَائِلَكُمْ، وَيُوقظَ نَائِمَكُمْ"، وقال: ليس أَن تقول هكذا وهكذا - وصوَّب يده ورفعها - حتى يقول هكَذا، وفرّج بين أصابعه.
الحواشي
(١) = قلتُ: وزاد الترمذى وجماعة ومسلم في رواية له: في آخره زيادة مدرجة نبه على إدراجها جماعة من الحفاظ، كما شرحناه في "غرس الأشجار".
والمرفوع من هذا الحديث ينتهى عند قوله: (فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم) كما عند المؤلف والنسائى والبخارى في "تاريخه" ومسلم في رواية له وجماعة، وما عدا ذلك: فمرسل من كلام الشعبى به .... ، لم يسمعه من علقمة عن عبد الله، وأدرجه جماعة ضمن المسند، وقد قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح" وهو كما قال.
٥٢٣٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٩٦، ٦٨٢٠]، ومسلم [١٠٩٣]، وأبو داود [٢٣٤٧]، والنسائى [٦٤١، ٢١٧٠]، وابن ماجه [١٦٩٦]، وأحمد [١/ ٣٨٦، ٣٩٢، ٤٣٥]، وابن خزيمة [٤٠٢، ١٩٢٨]، وابن حبان [٣٤٦٨، ٣٤٧٢]، والطيالسى [٣٥٠]، وابن أبى شيبة [٨٩٢٤]، والطبرانى في "الكبير" [٦/ رقم ٦١٣٥]، وابن الجارود [٣٨٢]، والبيهقى في "سننه" [١٦٦٤، ٧٨١١]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٦٠٢]، وأبو عوانة [رقم ١١٠٦، ٢٧٨٠، ٢٧٨١، ٢٧٨٣]، والشاشى [رقم ٧١٠]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن طرخان التيمى عن أبى عثمان النهدى عن ابن مسعود به ... وهو عند جماعة بنحوه ... والفقرة الأخيرة منه ليست عند الطبراني وابن أبى شيبة ورواية لمسلم وأبى عوانة والبيهقى .... ، وهى عند ابن الجارود بلفظ: (وليس ما يكون هكذا ولا هكذا حتى يكون هكذا وهكذا يعنى الفجر) وهى عند الطيالسى بلفظ: (ولا الفجر الذي هو كذا يعنى بالمستطيل) ولفظ ابن ماجه: (وليس الفجر أن يقول: هكذا، ولكن هكذا يعرض في أفق السماء) ولفظ الشاشى: (وليس الصبح هكذا حتى يقول هكذا فيبسط) وألفاظ الآخريين نحو هذه الألفاظ الماضية مع لفظ المؤلف.стр. 4341
٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان، حدّثنا التيمى، عن أبى عثمان، عن ابن مسعود، أن النبي ﷺ نهى عن تلقى السلع.
٥٢٤٠ - وَعَنِ ابن مسعود، أن رجلًا أصاب من امرأة قبلةً، فأتى النبي ﷺ ، فنزلت هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤]، فقال: يا رسول الله، ألِى هذه؟ قال: "وَلمِنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَتِى".
الحواشي
(١١٤) ﴾ [هود: ١١٤]، =стр. 4342
٥٢٤١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، قال: "آكلُ الرِّبَا، وَمُوكلُهُ، وَكَاتِبُهُ، وَشَاهِدَاهُ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالموتَشِمَةُ، وَلاوِى الصَّدَقَةِ، وَالمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ ".
الحواشي
(١) = فقال رجل من القوم: يا نبى الله: هذا له خاصة؟! قال: بل للنالس كافة) أخرجه مسلم [٢٧٦٣]- واللفظ له - وأبو داود [٤٤٦٨] والترمذى [٣١١٢]، والنسائى في "الكبرى" [٧٣٢٣]، وأحمد [١/ ٤٤٩]، وابن حبان [١٧٢٨، ١٧٣٠]، والطيالسى [٢٨٥]، والمؤلف [برقم ٥٣٤٣]، والبزار [٤/ رقم ١٥٣٩/ البحر الزخار]، وعبد الرزاق [١٣٨٢٩]، والبيهقى في "سننه" [١٦٨٦٢]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٧٠٨٤]، والشاشى [رقم ٣٤٨، ٤٠٤، ٤٠٥]، وغيرهم من طرق عن سماك عن إبراهيم به ... وليس عند النسائي ما بعد الآية.
قلتُ: وقع في سنده شك عند الطيالسى والمؤلف، هكذا: (عن الأسود أو علقمة) وقد اختلف في سنده على سماك بن حرب على ألوان كثيرة، ذكرناها في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٢٥٤١ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه النسائي [٥١٠٢]، وأحمد [١/ ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٦٤]، وابن حبان [٣٢٥٢]، والطيالسى [٤٠١]، وعبد الرزاق [١٠٧٩٣]، و [١٥٣٥٠]، وابن أبى شيبة [٢١٩٩٨]، والبيهقى في "الشعب" [٤/ رقم ٥٥٠٧]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٢١٦٩]، والشاشى [رقم ٧٨٨، ٧٨٩، ٧٩٠، ٧٩١، ٧٩٢]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٢٠١]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن عبد الله بن مرة الكوفى عن الحارث بن عبد الله الأعور عن ابن مسعود به .... وليس عند النسائي وحده قوله: (وشاهداه) وزاد هو والجميع - سوى عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني وراوية للشاشى - قوله: (للحسن) بعد قوله: (والموتشمة) وعند عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني: (والواصلة والمستوصلة) بدل: (والواشمة والموتشمة)، وزادا وحدهما: (والمحل والمحلل له) وكذا زادا: (والمتعدى فيهما) بعد قوله: (ولاوى الصدقة) وليس عند الطيالسى قوله: (إذا علموا به).
قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٢١٢]: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى في "الكبير" وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف وقد وثق".
قلتُ: وبالحارث أعله جماعة؛ وهو كما قالوا، والكلام في الحارث طويل الذيل، والتحقيق: أن فقيه ضعيف متشيع، رُمى بالكذب والرفْض، وهو برئ منهما البتة، =стр. 4343
٥٢٤٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرنى سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: "أَلا هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ" ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا يحيى، عن سفيان، حدثنى أبى، عن أبى يعلى، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله، قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطًا مربعًا، وخط وسطه خطوطًا هكذا
الحواشي
(١) = كما شرحناه في مواضع من "غرس الأشجار" وقد اضطرب في سند هذا الحديث، وكذا اختلف على الأعمش فيه أيضًا على ألوان، والمحفوظ عنه هو ما مضى.
والحديث صحيح ثابت لطرقه وشواهده سوى جملة لعن: (لاوى الصدقة) و (والمرتد أعرابيًا بعد هجرته)، فهما ضعيفان؛ لعدم وجود الشاهد المعتبر لهما، كما بينا ذلك في "غرس الأشجار".
وللفقرات المتعلقة بآكل الربا: طرق أخرى عن ابن مسعود ... مضى بعضها [برقم ٤٩٨١، ٥١٤٦]، والآتى [برقم ٥٣٥٠]، والفقرة المتعلقة (بالواشمة والموتشمة) لها شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى بعضها [برقم ٤٠٢، ٨٩٠]. والله المستعان.
٥٢٤٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٠٤].
٥٢٤٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٠٥٤]، والترمذى [٢٤٥٤]، وابن ماجه [٤٢٦١]، وأحمد [٣٦٥٢]، والدارمى [٢٧٢٩]، والبزار [٥/ رقم ١٨٦٥/ البحر]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ١٠٢٥٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ١١٦ - ١١٧]، وابن أبى الدنيا في "قصر الأمل" [رقم ١٥]، والحربى في "غريب الحديث" [١/ ٣٣٤]، و [٢/ ٧٢٠]، والرامهرمزى في "الأمثال" [رقم ٧٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٢٨٦]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [رقم ٩٤٠]، ومحمد بن عثمان بن الطيب القزوينى "فيما رواه عن أبى جعفر الصوفى" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ١٥١]، وغيرهم من طريق الثورى عن أبيه سعيد بن مسروق عن أبى يعلى منذر بن يعلى الثورى عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود به ... وهو عند جماعة بنحوه ... ولفظ البزار: (خط لنا رسول الله ﷺ يومًا خطًا، وخط عن يمينه خطًا وخط عن يساره خطًا ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطًا فقال: هذه سبل كل سبيل منها: شيطان يدعو إليه، وقرأ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ إلى آخر قوله: ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٣]. =стр. 4344
إلى جانب الخط، وخط خطًا خارجًا، فقال: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "هَذَا الإِنَّسَانُ - للْخَطِّ الَّذِي وَسَطَ الخُطِّ - وَهَذَا الأَجَلُ، وَهَذِهِ الأَعْرَاضُ - لِلْخُطُوطِ - تَنْهَشُهُ، إِذَا أَخْطَأَهُ [هَذَا أَصَابَهُ هَذَا]، وَذَلِكَ الأَمَلُ"، لِلْخَطِّ الخُارِجِ.
٥٢٤٤ - حَدَّثَنَا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، ومنصور، عن مجاهد، عن أبى معمر، أن أميرًا بمكة كان يسلم تسليمتين، فقال عبد الله: أنَّى علِقَهَا؟! فقال الحكم في حديثه: إن النبي ﷺ كان يفعله.
الحواشي
(١) = قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه النسائي في "الكبرى" كما في تحفة الأشراف [رقم ٩٢٠٠]، وقال الترمذى: (هذا حديث صحيح) وقال أبو نعيم: "حديث صحيح متفق على صحته، لم يروه عن الربيع إلا منذر".
قلتُ: مراده بالاتفاق على صحته: يعنى بين النقاد والمحدثين؛ وليس اتفاق البخارى ومسلم عليه كما قد يتبادر إلى الأذهان، وقال البزار: "وهذا الكلام قد رُوِىَ عن عبد الله من غير وجه نحوه أو قريبًا منه". واللَّه المستعان.
٥٢٤٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٨١]، والدارمى [١٣٤٦]، والبيهقى في "سننه" [٢٧٩٨]، وأبو عوانة [رقم ٢٠٥٣، ٢٠٥٤]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٢٨٩، ١٢٩٠، ١٢٩١]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٤٤٩٦/ طبعة دار الفاروق]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن منصور بن المعتمر والحكم بن عتيبة [في رواية لأبى عوانة وأبى نعيم: "عن شعبة عن الحكم وحده به .. " دون ذِكْر منصور فيه]، كلاهما عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود به .. وفى رواية لأبى عوانة في آخره بلفظ: "كان رسول الله ﷺ يسلم تسليمتين).
قلتُ: وأخرجه مسلم أيضًا وأحمد [١/ ٤٤٤]، والطيالسى [٣٦٤]، ومن طريقه البيهقى [٢٧٩٩]، من طريق شعبة عن الحكم وحده عن مجاهد عن أبى معمر عن عبد الله به .... دون المرفرع منه، وهكذا رواه غندر عن شعبة عن منصور وحده عن مجاهد عن أبى معمر عن عبد الله به نحوه ... دون المرفوع أيضًا.
وعلى هذا الوجه توبع شعبة: تابعه الثورى عن منصور عن مجاهد عن أبى معمر عن عبد الله به .... دون المرفوع عند الطبراني في "الكبير" [١٠/ ١٠١٩٣]، لكن الإسناد إليه مغموز، =стр. 4345
٥٢٤٥ - حَدَّثَنَا يحيى، عن سفيان، حدثنى سليمان، عن عمارة، عن وهب بن ربيعه، عن عبد الله بن مسعود، قال: إنى لمستترٌ بأستار الكعبة إذْ دخل ثلاثة نفر: ثقفىٌ وختناه قرشيان، فتحدثوا بينهم بحديث، فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ قال أحدهم: يسمع إذا رفعنا، ولا يسمع إذا خفضنا، وقال الآخر: إن كان يسمع منا شيئًا، فإنه يسمعه كله، فأتيت رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢].
٥٢٤٦ - حدَّثَنَا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنى منصورٌ، عن مجاهد، عن أبى معمر، عن عبد الله، بنحوه.
٥٢٤٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن عاصم، عن أبى وائل، عن عبد الله، أن النبي ﷺ ، قال لرجل: "لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ" يعنى: رسول مسيلمة.
الحواشي
(١) = وقد اختلف في رفعه ووقفه على شعبة، ورجح الدارقطنى: الوجه المرفوع كما في "العلل" [٥/ ٣٤٠]، والوجهان عندى صحيحان محفوظان. ويدل عليه: صنيع مسلم في إخراجه لهما.
وقد اختلف فيه على شعبة على وجه ثالث غير محفوظ، وكذا خولف في سنده أيضًا، والقول قوله بلا ريب، وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٥٢٤٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٢٠٤].
٥٢٤٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٥٣٨، ٤٥٣٩، ٧٠٨٣]، ومسلم [٢٧٧٥]، والترمذى [٣٢٤٨]، والنسائى في "الكبرى" [١١٤٦٨]، وأحمد [١/ ٤٤٣]، والطيالسى [٣٦٣]، والبزار [٥/ رقم ١٧٩٨/ البحر]، والحميدى [٨٧]، والدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٧٩]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٣٨٦/ طبعة الحاشدى]، وابن منده في التوحيد [١/ رقم ١٠٨، ١٠٩]، وغيرهم من طرق عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أبى معمر عبد الله بن سخبرة عن ابن مسعود به ... نحو السياق الماضى قبله.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
٥٢٤٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٩٧].стр. 4346
٥٢٤٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا شعبة، عن علي بن الأقمر، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ".
٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن، عن شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، عن عبد الله بن أبى الهذيل، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "لَوْ كُنْتُ مُتَخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَخِى وَصَاحِبِى، وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلا".
٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "مِنْ رَآنِى فِي المنَامِ فَقَدْ رَآنِى، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِى".
الحواشي
(١) ٥٢٤٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٩٤٩]، وأحمد [١/ ٣٩٤، ٤٣٥]، وابن حبان [٦٨٥٠]، والطيالسى [٣١١]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٠٩٧]، والبزار [٥/ رقم ٢٠٥٤/ البحر الزخار]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٩٠٢]، وابن أبى الدنيا في "العقوبات" [رقم ٢٩٥]، والخطيب في "تاريخه" [١٤/ ٤٤٢]، والدانى في "الفتن" [٤/ رقم ٤١٠]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٩٤٧]، والباغندى في "جزء فيه ستة مجالس من أماليه" [رقم ٧٩]، والشاشى [رقم ٦٥٤، ٦٥٥]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٢٧١]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن عليّ بن الأقمر عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به.
٥٢٤٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٤٩].
٥٢٥٠ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢٢٧٦]، وابن ماجه [٣٩٠٠]، وأحمد [١/ ٣٧٥، ٤٤٠، ٤٥٠]، والدارمى [٢١٣٩]، والبزار [٥/ رقم ٢٠٧٤/ البحر]، وابن أبى شيبة [٣٠٤٦٧]، والشاشى عقب [رقم ٦٧٧]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به ... ولفظ البزار في آخره: (فإن الشيطان لا يتكون في صورتى).
قلتُ: هكذا رواه الثقات الأثبات من أصحاب الثورى عنه؛ وخالفهم جميعًا: يحيى بن أبى الحجاج الخاقانى! فرواه عن سفيان فقال: عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به ... =стр. 4347
٥٢٥١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "مِنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه الدارقطنى في "العلل" [٣/ ١٧٠]، ويحيى هذا وإن مشاه بعضم؛ إلا أن الجمهور على تضعيفه، وهو من رجال الترمذى والنسائى؛ والوجه الأول هو المحفوظ عن الثورى بلا ريب؛ هو الذي صوبه الدارقطنى في "العلل" وسنده صحيح على شرط مسلم؛ وعنعنة أبى إسحاق مجبورة بإكثاره من الرواية عن أبى الأحوص.
نعم: قد تغير أبو إسحاق بآخرة حتى رُمِىَ بالاختلاط، إلا أن الثورى ممن سمع منه قديمًا بالاتفاق؛ وقد توبع عليه الثورى: تابعه جماعة عن أبى إسحاق بإسناده به نحوه ومثله ...
وفى الباب عن جماعة من الصحابة به .... مضى بعضها [برقم ٨٨١]، ويأتى بعضها [برقم ٦٤٨٨، ٦٥٣٠]، واللَّه المستعان.
٥١٥١ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢٦٥٩]، وأحمد [١/ ٤٠٥، ٤٥٤]، والطيالسى [٣٦٢]، والبزار [٥/ رقم ١٨١٥/ البحر]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٥٤٧]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ٢٢٨، ٣٢٤]، والطبرانى في "طرق حديث من كذب عليّ متعمدًا" [رقم ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨]، والخطيب في "تاريخه" [٤/ ٢٦٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٢/ ١٧٠]، والشاشى [رقم ٥٨٨، ٥٨٩، ٥٩٠، ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٥]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٨٢٧، ١١٢٤]، وابن المقرئ في "المعجم" [٩٣١]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ٢٠٥]، وغيرهم من طرق عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وعاصم صدوق عالم مقرئ، لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه جماعة على الوجه الماضى، وخالفهم آخرون، فرووه عنه فقالوا: عن عاصم عن أبى وائل عن ابن مسعود به ... ، فأسقطوا منه (زرًا) وأبدلوه بـ (أبى وائل) والوجهان كلاهما محفوظان عنه كما جزم به الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٦١]، وأيَّد ذلك: بكون عمرو بن أبى قيس الرازى: قد رواه عن عاصم فقال: عن زر وأبى وائل كلاهما عن ابن مسعود به ...
وهذه الرواية عند الطبراني في "طرق حديث من كذب على" [رقم ٣٩]، وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود به .... يأتى عند المؤلف [برقم ٥٣٠٤]، وله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة بلفظه.стр. 4348
٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَربَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ".
٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبى، عن حميد بن هلال، عن أبى قتادة، عن أسير بن جابر، قال: هاجت ريحٌ ونحن عند عبد الله،
الحواشي
(١) ٥٢٥٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٢٠١].
٥٢٥٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٨٩٩]، وأحمد [١/ ٤٣٥]، والحاكم [٤/ ٢٣]، والطيالسى [٣٩٢]، وابن أبى شيبة [٣٧٤٨٠]، وابن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٣٦]، وغيرهم من طرق عن حميد بن هلال عن أبى قتادة العدوى البصرى عن أسير بن جابر عن ابن مسعود به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: كلا، بل هو على شرط مسلم وحده، وقد أخرجه في "صحيحه" كما مضى؛ فما معنى استدراكه عليه يا أبا عبد الله؟! ثم جاء الشهاب البوصيرى: وساق الحديث في "إتحاف الخيرة" رقم [٤٥٩٣]، وعزاه إلى المؤلف والطيالسى وجماعة دون مسلم، ثم قال: "ورواة أسانيدهم ثقات إلا أسير بن جابر، فإنى لم أقف له على ترجمة البتة".
قلتُ: بحثت للرجل عن عذر في هذا فلم أجد، فإن أسيرًا هذا قد اختلف في اسمه واسم أبيه على ألوان، فقيل: (يسير بن جابر)، كما وقع عند الطيالسى ورواية لمسلم، وقيل: (يسير بن عمرو) وبهذا ترجمه جماعة؛ إلا أن الأكثرين على أنه (أسير بن جابر) وبهذا ترجمه الأكثرون كالبخارى وابن حبان وابن أبى حاتم والعجلى وغيرهم، فكيف فات البوصيرى الوقوف عليه عند هؤلاء؟!
كأنه اكتفى بـ"تهذيب المزى" وحده في الكسْف عن الرجل، فنظر فيه (حرف الألف) فلم يجده فيه، ثم فزع إلى (ميزان الذهبى) فلم يره في (حرف الألف) أيضًا، فاستباح لنفسه أن يقول: (لم أقف له على ترجمة البتة) مع كونه مترجمًا في الكتابين الماضيين مع "تهذيب التهذيب" في (حرف الياء) باسم: (يسير بن عمرو) وعند الذهبى (يسير بن جابر) ولكن هكذا تكون العجلة وقلة إمعان النظر. =стр. 4349
فغضب ابن مسعود حتى عرفنا الغضب على وجهه، قال: "وَيْحَكَ! إِنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى لا يُقْسَمُ مِيرَاثٌ، وَلا يُفْرَحُ بِغَنِيمَةٍ"، ثم ضرب بيده إلى الشام، وقال: "عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هَاهُنَا، فَيَلْتَقُونَ، فَيَشْتَرِطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ وَلا تَرْجِعُ إِلا وَهِىَ غَالِبَةٌ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا، فَيَلْتَقُونَ فَيَشْتَرِطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ وَلا تَرْجِعُ إِلا وَهِىَ غَالِبَةٌ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لا تَرْجِعُ إِلا وَهِىَ غَالِبَةٌ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَيَفِئُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغُ الدِّمَاءُ ثُنَنَ الخيْلِ، وَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى إِنَّ بَنِي الأَبِ كَانُوا يَتَعَادُّونَ عَلَى مِائَةٍ فَيُقْتَلُونَ لا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ! فَأيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْدَ هَذَا؟! وَأَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا؟! ثُمَّ يَسْتَفْتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينَةَ، فَبَيْنَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ بِالتِّرَسَةِ إِذ أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكبَرُ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي ذَرَارِيكُمْ، فَيَرْفُضُدونَ مَا فِي
الحواشي
(١) = والأفحش من هذا: أن يغفل البوصيرى عن كون هذا الحديث في "صحيح مسلم" وأسير بن جابر المذكور: مختلف في صحبته، والصواب عدم صحة ذلك، وقد وثقه جماعة، وشذ ابن حزم وقال: "ليس بالقوى" ولم يأت على ذلك ببرهان، فقوله مردود عليه، ولأجل هذا ذكره الذهبى في "الميزان" [٤/ ٤٤٧]، والراوى عنه (أبو قتادة) هو العدوى البصرى، اختلف في اسمه واسم أبيه أيضًا، وقد وثقه جماعة هو الآخر؛ وعده الحافظ في "التقريب" من كبار التابعين.
والراوى عنه (حميد بن هلال) ثقة عالم، لكن عيب عليه دخوله في عمل السلطان، وقد رواه عنه جماعة: منهم: أيوب بن أبى تميمة وسليمان بن المغيرة وجرير بن حازم وعثمان بن المغيرة وغيرهم؛ واختف فيه على أيوب، فرواه عنه ابن علية وحماد بن زيد محلى الوجه الماضى.
وخالفهما معمر، فرواه عن أيوب فقال: عن حميد بن هلال العدوى عن رجل سماه عن ابن مسعود به نحوه، هكذا أخرجه عبد الرزاق [٢٠٨١٢]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١٥/ ٤٠ - ٤١]، وهذا لم يُجوِّده معمر، ولا أقام إسناده، والمحفوظ عن أيوب هو الأول بلا ريب، واللَّه المستعان لا رب سواه.стр. 4350
أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةَ الْفَوَارِسِ"، قال رسول الله ﷺ : "هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسِ الأَرْضِ، إِنِّى لأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ".
٥٢٥٤ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا المعتمر، حدّثنا أبى، عن أبى عثمان، عن ابن مسعود، قال: من اشترى محفلةً فردها فليرد معها صاعًا، قال: ونهى رسول الله ﷺ عن تلقى السلع.
٥٢٥٥ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا عبد الواحد، حدّثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا كنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثنانِ دُونَ الآخَرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ".
٥٢٥٦ - حدثنا محمد حدّثنا الفضيل بن سليمان، حدّثنا محمد بن مطرف، عن أبى حازم، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦]؟ وأقبل بعضنا على بعض: أيَّ شئ أحدّثنا؟ أي شئ صنعنا؟!.
الحواشي
(١) ٥٢٥٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٩٩٠].
٥٢٥٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٨٣].
٥٢٥٦ - ضعيف بهذا التمام: هذا إسناد ضعيف معلول، عون بن الله لم يسمع من ابن مسعود، بل لم يلقه، بل لم يدركه أصلًا، جزم بذلك جماعة من الحفاظ، وإنما يروى عنه بواسطة كما في هذا الحديث على ما يأتى بيانه؛ ورجال الإسناد كلهم رجال "الصحيح".
وشيخ المؤلف: هو محمد بن أبى بكر المقدمى الإمام المحدث؛ وشيخه الفضيل: تكلم فيه غير واحد، مع احتجاج الشيخين به، و (أبو حازم) هو سلمة بن دينار الإمام الحجة؛ وقد اختلف عليه في سنده، فرواه عنه محمد بن طريف - وهو ثقة متيقظ - على الوجه الماضى، وخالفه موسى بن يعقوب الزمعى، فرواه عن أبى حازم فقال: عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به نحوه ... دون قوله: (وأقبل بعضنا على بعض ... إلخ) ولم يسق الآية من أولها، بل ساقها من أول قوله: (ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل .... ) إلى آخرها، ونقل الحديث إلى (مسند ابن الزبير). =стр. 4351
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه ابن ماجه [٤١٩٢]، بإسناد صحيح إليه به.
وقال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٣١٩]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
قلتُ: وهذا تساهل لا يطاق، ودعك من الاختلاف في سنده، فإن موسى بن يعقوب وإن وثقه ابن معين وابن حبان؛ وغيرهما؛ فإن جماعة قد ضعفوه، حتى قال ابن المدينى: "منكر الحديث" وهذا هو عَدْل الأقوال فيه عندى، ومن مارس طرفًا من حديثه علم أن أبا الحسن السعدى الحافظ، لم يكن في قوله الماضى ممن ينطق عن الهوى.
وقد اضطرب فيه أيضًا، فعاد مرة أخرى ورواه عن أبى حازم فقال: عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن ابن مسعود به .... ، فزاد فيه ابن مسعود، وجعله من قوله كما كان أول مرة، هكذا أخرجه الحاكم [٢/ ٥٢١]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٧٧٣]، والبزار [٤/ رقم ١٤٤٣/ البحر]، والبيهقى في "الشعب" [١/ رقم ٧٥٠]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٨٥٣]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ١٢٩]، وغيرهم؛ من طريقين عن موسى به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٢٥٨]: "رواه الطبراني، وفيه موسى بن يعقوب الزمعى، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المدينى، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلتُ: مضى أن التحقيق هو قول ابن المدينى في موسى: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" وهو من رجال الأربعة، أما الحاكم فدعه يجازف ويقول: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وأما قول البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن مسعود إلا بهذا الإسناد ... " فيستدرك عليه إسناد المؤلف، وما يأتى عند مسلم وجماعة.
* والحاصل: أن المحفوظ عن أبى حازم في هذا الحديث: هو ما رواه عنه محمد بن مطرف - وهو ثقة مأمون - كما عند المؤلف؛ على ما في الطريق إليه من ضَعْف، لأجل (فضيل بن سليمان)، وقد مضى أن الجمهور على تضعيفه والكلام فيه، وأخشى أن يكون قد وهم في إسناده، فإن سعيد بن أبى هلال المصرى قد روى هذا الحديث عن عون بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود به ... دون قول ابن مسعود عقب الآية، وجوده سعيد وأقام إسناده: هكذا أخرجه مسلم [٣٠٢٧]، والنسائى في "الكبرى" [١١٥٦٨]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ١٢٩]، من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد به.
قلتُ: وهذا إسناد مستقيم على الجادة. واللَّه المستعان.стр. 4352
٥٢٥٧ - حدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا يحيى، عن شعبة، وسفيان، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن أبيه - لم يرفعه سفيان، ورفعه شعبة - قال: علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة - قال سفيان: "إِنَّ الحمْدَ لِلَّهِ" - وقال شعبة: "الحمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ" قال سفيان: "نَعُوذُ بِهِ"، وقال شعبة: "نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسنَا، مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، ثم يقرأ ثلاث آيات: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) ﴾، إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا (٧١) ﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]، ثم يتكلم بحاجته.
٥٢٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا شعبة، عن
الحواشي
(١) ٥٢٥٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٢٣٣].
٥٢٥٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٥/ ٣٦٨]، ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم ١٨٣٦]، والبخارى في "تاريخه" [٢/ ٣٧١]، والطيالسى في "مسنده" كما في "الإصابة" [٢/ ٢٠٥]، وغيرهم من طريق شعبة عن حجاج بن حجاج الباهلى عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ يحسبه حجاج: (عبد الله بن مسعود).
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم ٤٨٥]، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ١٢٢]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: "هذا إسناد رجاله ثقات، الحجاج بن الحجاج صحح له الترمذى من روايته عن أبيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وباقى رجال الإسناد ثقات" كذا قال، وقد وهم في ذلك ولابد، لأن الحجاج الذي صحح له الترمذى، ووثقه ابن حبان، هو (الحجاج بن الحجاج بن مالك الأسلمى الحجازى) وهو متقدم الطبقة عن حجاج هنا، يروى عن أبيه وأبى هريرة، وعنه عرة بن الزبير وغيره؛ أما الحجاج هنا: فلم يذكروا في الرواة عنه سوى (شعبة)، وقد جهله أبو حاتم الزارى، كما نقله عنه الذهبى في "الميزان" والحافظ في "التهذيب" [٢/ ١٩٩]، وصرح الحافظ بجهالته في "التقريب"، وهو مترجم في "التهذيب وذيوله" تمييزًا. =стр. 4353
الحجاج، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، أراه عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "إِذَا اشْتَدَّ الحرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ أَوْ عَنِ الصَّلاةِ".
٥٢٥٩ - حدثنا محمد بن أبى بكر حدّثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: إذا حدثتم عن رسول الله ﷺ فظُنوا برسول الله الذي هو أهيأ وأتقى وأهدى.
الحواشي
(١) = وأبوه حجاج الأسلمى: وقع وصفه بالصحبة في سند أحمد ومن طريقه أبو نعيم ... وقد رأيت الهيثمى قد عزا الحديث في "المجمع" [٢/ ٤٧]، إلى المؤلف وأحمد، وزاد: والطبرانى في "الكبير" ثم قال: "ورجاله ثقات" ... كذا، وقد عرفت أن الحجاج بن الحجاج غير موثق، والذى ذكره ابن حبان في "الثقات" [٤/ ١٥٣ - ١٥٤]، هو (حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمى) وهو غير الحجاج هنا كما سبق، فالظاهر أن الهيثمى قد ظنه ذاك، مثل صاحبه البوصيرى.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم ٥٨٧١، ٦٠٧٤، ٩٣١٤] وهو حديث صحيح ثابت. ولله الحمد.
٥٢٥٩ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [١٩]، وأحمد [١/ ٣٨٥، ٤١٥]، والدارمى [٥٩١]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٦٤٣/ طبعة الحاشدى]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عجلان المدنى عن عون بن عبد الله عن عن بن عبد الله بن مسعود به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٣]: (هذا إسناد فيه انقطاع،؛ عون بن عبد الله لم يسمع من عبد الله بن مسعود، رواه ابن أبى عمر في "مسنده" عن سفيان عن ابن عجلان بإسناده ومتنه".
قلتُ: وهو كما قال، وقد صح مثل هذا الكلام عن عليّ بن أبى طالب به ... كما مضى في [مسنده برقم ٥٩١]، واللَّه المستعان.
* تنبيه: وقع في سند ابن ماجه: (يحيى بن سعيد عن شعبة عن ابن عجلان .... )، وينقدح في صدرى أن يكون ذكر شعبة فيه: زيادة مقحمة من الناسخ سهوًا، وربما كان وهمًا من بعضهم، لأن يحيى يروى هذا الحديث مباشرة عن ابن عجلان دون واسطة، وإن كان لا مانع أن يكون سمعه من شعبة عن ابن عجلان أولًا؛ ثم قابل ابن عجلان فحدثه به ... ، هذا في دائرة الاحتمال. وربى أعلم.стр. 4354
٥٢٦٠ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن عاصم، عن أبى وائل، عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ ، قال: "لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ"، يعنى رسول مسيلمة.
٥٢٦١ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا مالك بن مغول، عن منصور، عن خيثمة، عن رجل، عن عبد الله، قيل له: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ " قال: نعم، قال مجاهدٌ: في قتل النفس إن ندم.
الحواشي
(١) ٥٢٦٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٩٧].
٥٢٦١ - صحيح: أخرجه الشاشى [رقم ٧٥٤]، من طريق حجاج بن نصير عن مالك بن مغول عن منصور بن المعتمر عن خيثمة بن عبد الرحمن الكوفى قال: (قال رجل لعبد الله بن مسعود: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الندم توبة"؟ قال: نعم)،.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، وحجاج بن نصير ضعيف عندهم، وقد وثقه مَنْ لم يَخْبُر حاله، لكن تابعه خالد بن الحارث على مثله عن مالك كما عند المؤلف، وخالد ثقة مأمون إمام؛ وقد خالفهما يوسف بن أسباط، فرواه عن مالك عن منصور عن خيثمة عن ابن مسعود به ... ، وأسقط منه ذلك الرجل المبهم بين خيثمة وابن مسعود، هكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٢٥١]، وابن حبان [٦١٤]، وتوبع عليه يوسف هكذا: تابعه مخلد بن يزيد الحرانى عند ابن حبان [٦١٢]، ومخلد مع ثقته كان صاحب أوهام، وابن أسباط: صدوق في الأصل؛ لكن سقط حديثه يوم أن تنسك ودفن كتبه، وقد سئل أبو حاتم الرازى عن طريق ابن أسباط هذا عن مالك بن مغول، كما في "العلل" [رقم ١٨٤١]، فقال: "هذا حديث باطل بهذا الإسناد".
قلتُ: كأن ذلك لأمرين:
الأول: أن المحفوظ عن خيثمة أنه روى هذا الحديث عن ابن مسعود بواسطة رجل لم يسم، كما رواه خالد بن الحارث عن مالك بن مغول عن منصور عن خيثمة به ... عند المؤلف.
وخالد أثبت من كل من روى هذا الحديث عن مالك، فهو الحافظ القدوة؛ وقد تابعه عليه حجاج بن نصير كما سبق عند (الشاشى). =стр. 4355
٥٢٦٢ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا خالدٌ، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال، قال: سمعت عبد الله، يقول: سمعت رجلًا قرأ آيةً من كتاب الله كنت سمعت من رسول الله ﷺ غيرها، فأخذت به، فأتيت به النبي ﷺ ، فرأيت النبي ﷺ يتغير وجهه، فقال: "كِلاكمَا مُحْسِنٌ، وَلا تَخْتَلِفُوا فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفوا فِيهِ"، فَذَكَرَ الْهَلاكَ ...
الحواشي
(١) = والثانى: أن خيثمة بن عبد الرحمن: لم يسمع من ابن مسعود شيئًا، كما نص عليه الإمام أحمد في "العلل" [١/ ١٤٤ رواية عبد الله]، ومثله أبو حاتم الرازى نفسه كما في "المراسيل" [ص ٥٥ - ٥٦].
ثم جاء أبو ميسرة النهاوندى وروى هذا الحديث عن عبد الله بن خالد القرقسانى عن مالك بن مغول عن منصور عن إبراهيم النخعى عن علقمة، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٤٠]، ثم قال: (وهو وهم لا يصح، والصحيح عن مالك بن مغول عن منصور عن خيثمة عن عبد الله).
قلتُ: بل الصحيح هو: عن مالك عن منصور عن خيثمة عن رجل عن ابن مسعود به ....
وهذا الرجل المبهم هو آفة هذا الإسناد. وروى هذا الحديث: حسام بن مصك عن منصور بن المعتمر، واختلف عليه فيه على ألون، كما تراه في "تاريخ مدينة السلام" [٩/ ٤٠٥]، و"علل الدارقطنى" [٥/ ١٤٠]، والأفراد له [رقم ٣٦٢٤/ أطرافه].
ولعل هذا من حسام نفسه، فإنه إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، راجع ترجمته في كتب "الضعفاء"، وغامر بعض الأغمار من رواة الأخبار.
وروى هذا الحديث عن منصور بن المعتمر فقال: عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود به ...
هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٤٠]، وعنه الحافظ في "اللسان" [٤/ ٤٨٩]، وهذا ليس بشئ، والمحفوظ عن منصور: هو ما رواه عنه مالك بن مغول كما عند المؤلف، وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود به ... مضى الكلام عليه عند المؤلف [برقم ٥٠٨١]، وهو حديث صحيح ثابت ... والله المستعان.
٥٢٦٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٥٧].стр. 4356
٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا عثام بن عليّ، عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، قال: انتهيت إلى أبى جهل وهو صريعٌ وعليه بيضةٌ ومعى سيفٌ رثٌ، فجعلت أنقف رأسه بسيفى، وأذكر نقفًا كان ينقف رأسى بمكة، حتى ضعفت يده وأخذتُ سيفه، فرفع رأسه، فقال: على من كانت الدبرة؟ علينا أو لنا ألست رويعينا بمكة؟ قال: فقتلته، ثم أتيت النبي ﷺ ، فقلت: قتلت أبا جهل!، قال: "اللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَتَلْتَهُ؟ " فاستحلفنى ثلاث مرات، ثم قام معى إليهم فدعا عليهم!.
٥٢٦٤ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن الأعمش،
الحواشي
(١) ٥٢٦٤ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٨٤٧٠]، والبيهقى في "سننه" [١٧٧٩٢]، وفى الدلائل [رقم ٦٤٧]، وغيرهما من طريق عليّ بن عثام عن الأعمش عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قلتُ: لم ينفرد به الأعمش: بل تابعه عليه الثورى وشعبة وشريك وإسرائيل والجراح بن مليح وجماعة من أصحاب أبى إسحاق عنه به نحوه مع زيادة في آخره .... ؛ وبعضهم مختصرًا بفقرات منه أو فقرة.
والعلة الحقبقية في هذا الحديث: هي الانقطاع بين أبى عبيدة وأبيه، فهو لم يسمع منه كما عليه التحقيق وجمهور النقاد، وبعض المتقدمين يصحح روايته مع الاعتراف بعدم سماعه من أبيه، وذلك لكونه كان أعلم الناس بحال والده؛ وإنما تَلقَّى حديثه وأخباره عن أهل بيته من الثقات، وهذا المذهب: قد انتصر له جماعة من المتأخرين، وقد ناقشناهم طويلًا في مواضع من كتابنا: "غرس الأشجار" وفد حررنا بحثًا منفردًا في الرد على من صحح رواية أبى عبيدة عن أبيه مطلقًا، ارتكانًا إلى ما سبق، ولم يكن كلامنا إلا مع من يقر بعدم سماع أبى عبيدة من أبيه، ثم هو يصحح روايته عنه، أما من يثبت له السماع منه رأسًا، فليس له في مناقشاتنا نصيب، بل هذا يُنْظَر الرد عليه في "النافلة" [رقم ٦]، للشيخ المحدث النبيل أبى إسحاق الحوينى. والله المستعان على كل حال.
* تنبيه: قصة مقتل أبى جهل - لعنه الله - ثابتة في "الصحيح" دون هذا السياق هنا، فانتبه يا رعاك الله.
٥٢٦٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٧٦].стр. 4357
عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاةً إلا لوقتها لميقاتها، إلا أنه جمع بين المغرب والعشاء بجمع، وصلى الصبح بغير ميقاتها.
٥٢٦٥ - وَعَنْ سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "قَدْ أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تَرْفَعَ الحجَابَ وَتَسْمَعَ سَوَادِى حَتَّى أَنْهَاكَ"، قال: بلغنى أنها السرار.
٥٢٦٦ - حدثنى محمد، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا فطر بن خليفة، عن منصور، عن سالم بن أبى الجعد، عن مسروق، قال: كنت جالسًا عند عبد الله، فقال له رجل: ما السحت؟ قال: الرشا [فقال:] في الحكم؟ قال: ذاك الكفر ثم قرأ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤) ﴾ [المائدة: ٤٤].
الحواشي
(١) ٥٢٦٥ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٤٩٨٩].
* تنبيه: قد سقط: (عبد الرحمن بن يزيد) من سند المؤلف في الطبعتين، والعجيب أن حسين الأسد قد نبه في هامش طبعته [٩/ ١٧٣]، إلى هذا السقط، ثم لم يثبته بين قوسين أعلاه، بل زاد الطين بلة، وأعل الإسناد بهذا السقط، فقال: (إسناده ضعيف لانقطاعه) كذا، مع اعترافه بالسقط، وما رأيت كاليوم عجبًا!.
٥٢٦٦ - صحيح: أخرجه ابن بطة في "الإبانة" [رقم ١٠١٢]، ومسدد في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٢٢٣٨]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٢٦٦، ٢٠٢٦٧]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٢١٠٣]، والطبرى في "تفسيره" [١٠/ رقم ١١٩٤٩، ١١٩٥١، ١٩٦٩]، والقاضى وكيع في "أخبار القضاة" [١/ ٥٢]، وغيرهم من طرق عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبى الجعد عن مسروق عن ابن مسعود به ... وهو عند بعضهم نحوه ... وليس عند وكيع ومسدد والطبرانى وابن بطة: ذكر الآية، وهو رواية للبيهقى والطبرى.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، وقد صححه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٤٦]، وقد توبع عليه منصور عن سالم: تابعه عمار الدهنى وغيره؛ وخالفهم جميعًا: سلمة بن كهيل، فرواه عن سالم عن ابن مسعود به نحوه .... دون الآية، وأسقط (مسروقًا) من بينهما، هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [١٠/ رقم ١٩٤٦/ طبعة الرسالة]، من طريقين عن محمد بن فضيل عن الأعمش عن سلمة به. =стр. 4358
٥٢٦٧ - حدثنا محمد بن عباد المكى، حدّثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، قال: حدثّنا المسعودى، عن عون، عن أبى فاختة، عن الأسود، عن عبد الله، قال: إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه،
الحواشي
(١) = قلتُ: لم يذكر الأعمش فيه سماعًا، وهو إمام في التدليس، وأرى أن سلمة لم يجوده، وقد توبع عليه سالم بن أبى الجعد عن مسروق عن عبد الله به نحوه ... دون الآية، تابعه عامر الشعبى وأبو الضحى وغيرهما. وله طرق أخرى عن ابن مسعود أيضًا.
* تنبيه: قد تحرف على الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٢٦١]، شيخ المؤلف هنا، فقال: (رواه أبو يعلى، وشيخ أبى يعلى "محمد بن عثمان بن عمر لم أعرفه".
قلتُ: والذى عند المؤلف قوله: (حدثنى محمد حدثنا عثمان بن عمر ... ) فكأن كلمة: "حدثنا" قد انطمست في نسخة الهيثمى من "مسند المؤلف"، وقول المؤلف: (حدثنى محمد) يعنى ابن أبى بكر المقدمى، وشيخه (عثمان بن عمر) هو ابن فارس العبدى. وكلاهما ثقتان مشهوران.
٥٢٦٧ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٩٠٦]، والطبرانى في "الكبير" [٩/ رقم ٨٥٩]، والقاضى إسماعيل في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " [رقم ٦١]، والدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٥]، والثعلبى في "تفسيره" [٨/ ٦٢]، والبيهقى في "الدعوت الكبير" [رقم ١٥٧]، والشاشى [رقم ٥٥٩]، وأبو الفرج ابن الشحنة في الثاني من كتاب "شعار الأبرار في الأدعية والأذكار" [رقم ٢٩]، وأبو ذر الهروى في "فوائده" [رقم ٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٢٧١]، وابن الشجرى في "الأمالى" [١/ ١٠١]، وابن أبى عاصم في "فضائل الصلاة على النبي ﷺ " كما في "الإعلام" [١/ ١٥٢٩] لمغلطاى؛ وغيرهم من طرق عن المسعودى عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبى فاختة سعيد بن علاقة عن الأسود بن يزيد عن ابن مسعود به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ١٤١]: "هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن المسعودى واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن [عبد الله] بن مسعود: اختلط بآخرة، ولم يتميز حديثه الأول بالآخر، فاستحق الترك، قاله ابن حبان ... ".
قلتُ: كلا، بل ميز جماعة من النقاد بين ما حدَّث جماعة عن المسعودى قبل اختلاطه وبعده، ونصُّوا على أن من سمع منه بعد قدومه بغداد واستقراره بها إلى موته؛ فسماعه ليس بشئ، ومن سمع منه قبل ذلك فسماعه صحيح؛ لأنه اختلط بعد أن نزل بغداد سنة أربع وخمسين ومائة للهجرة. =стр. 4359
قالوا: فعلمنا يا أبا عبد الرحمن قال: قولوا: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
الحواشي
(١) = وهذا الحديث حدث به المسعودى قبل اختلاطه وبعده، وقد نص الإمام أحمد على أن أبا نعيم الملائى قد سمع منه قديمًا بالكوفة قبل اختلاطه، كما نقله عنه العراقى في "التقييد والإيضاح" [ص ٤٥٤]، وقد روى عنه أبو نعيم: هذا الحديث عند الثعلبى وغيره؛ وكذا رواه عنه يحيى بن سيد القطان وجعفر بن عون؛ وغيرهم من صح سماعهم منه قبل اختلاطه.
فالإسناد ظاهره الصحة، وقد حسنه المنذرى في "الترغيب" [٢/ ٣٢٩]، لكن تعقبه الإمام في "التعليق الرغيب" [١/ ٥١٥]، بقوله: (كلا، فإن فيه المسعودى المختلط) كذا قال، وغفل عن كون جماعة قد رووه عنه قبل اختلاطه كما مضى، فلا داعى لإعلاله بالرجل هكذا مطلقًا، وكأن العراقى - هو الآخر - لم يفطن لما فطنا نحن له هنا، فذكر الحديث في "المغنى" [١/ ١٤٣]، وعزاه لابن أبى عاصم وحده، قائلًا: (بسند ضعيف) وليس كما قال.
وقد خالفه شيخه العلاء مغلطاى البكجرى الحافظ، وصحح سنده في شرح ابن ماجه المسمى بالإعلام [١/ ١٥٢٩]، وقد أصاب بلا ريب، لكن المسعودى قد خولف في سنده، خالفه مسعر بن كدام، فرواه عن عون بن عبد الله فقال: عن رجل عن الأسود عن ابن مسعود به نحوه باختصار في أوله، فأبهم فيه شيخ (عون بن عبد الله).
هكذا أخرجه عبد الرزاق [٣١٠٩]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٨٥٩٥]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٢٧١]، من طريق الثورى عن أبى سلمة عن عون بن عبد الله به.
قال الطبراني: "وأبو سلمة هذا الذي روى عنه الثورى: هذا الحديث: مسعر بن كدام" ومثله قاله أبو نعيم.
قلتُ: ومسعر ثقة إمام، وهو فوق المسعودى في كل شئ، لكن المسعودى قد جوده، ويحتمل جدًّا أن يكون ذلك الرجل المبهم في سنده هو (أبو فاختة) شيخ (عون) في رواية المسعودى عنه، فتصبح رواية مسعر: موافقة لرواية المسعودى ولا تخالفها، ثم جاء عمرو بن مرة المرادى، =стр. 4360
٥٢٦٨ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبو حنيفة، عن الهيثم - قال أبو الربيع: يعنى ابن حبيب - قال: قال عبد الله: ما كذبت مذ أسلمت إلا كذبةً، كنت أرحل لرسول الله ﷺ فأتى رجلٌ من الطائف، فقال: أي راحلة أعجب إلى رسول الله ﷺ فقلت: الطائفية المنكبة، قال: ورسول الله ﷺ يكرهها، قال: فلما رحلها فأتى بها، قال: "مَنْ رَحَلَ لَنَا هَذِهِ؟ " قالوا: رحل لك الذي أتيت به من الطائف، قال: "رُدُّوا الرَّاحِلَةَ إِلَى ابنِ مَسْعُودٍ".
الحواشي
(١) = وروى هذا الحديث عن عون فقال، عن الأسود أو رجل من أصحاب عبد الله عن عبد الله به ... ، وأسقط منه (أبا فاختة) هكذا أخرجه الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٥]، بإسناد مغموز إلى عمرو به ...
لكن قال الدارقطنى: (وقول المسعودى أصح).
قلتُ: وهو كما قال؛ فإن رواية عمرو - إن صحت عنه - تدل على أنه لم يحفظه، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار".
٥٢٦٨ - منكر: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٣/ ٩٠ - ٩١]، من طريق أبى يعلى به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٤٧٤]: "رواه الطبراني وأبو يعلى، وإسناده ضعيف".
قلتُ: وهو مع ضعفه منقطع معلول:
١ - أما انقطاعه: فإن الهيثم بن حبيب: لم يدرك ابن مسعود أصلًا.
٢ - وأما ضعفه: فإن أبا حنيفة على إمامته: كان ضعيف الحفظ مضطرب الحديث، وقد اضطرب فيه، فرواه عنه زفر بن الهذيل فقال: عن معن بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود به نحوه .... وزاد في آخره قوله: (فأعيدت إلى الرحلة) هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣٦٦].
وتوبع عليه زفر على هذا اللون: تابعه أبو يوسف القاضى في "الآثار" [رقم ٩٢٩]، وخالفهما محمد بن الحسن، الشيبانى، فرواه عن أبى حنيفة فقال: عن معن بن عبد الرحمن عن ابن مسعود به ... مع الزيادة، فأسقط منه قوله: (عن أبيه) هكذا أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٣/ ٩٠]، وأعله بالانقطاع، يعنى لكون معن بن عبد الرحمن لم يدرك جده، وهو كما قال. =стр. 4361
٥٢٦٩ - حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيق، حدّثنا معروف بن حسان، عن سعيد، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكمْ بِأَرْضٍ فَلاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عَبَّادَ اللَّهِ احْبِسُوا، فَإِن لِلَّهِ حَاضِرًا فِي الأَرْضِ سَيَحْبِسُهُ".
الحواشي
(١) = والاختلاف في سنده: عندى من أبى حنيفة، وقد وصفه الإمام مسلم بكونه: "مضطرب الحديث"، في كتابه "الكنى والألقاب" [ق ٣١/ ١]، كما في الضعيفة [رقم ٤٠٨]، وقد فصَّلنا كلام النقاد بشأنه مع النَّصَفَة في ذلك في كتابنا: "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل" أعاننا الله عليه بمنه وكرمه.
٥٢٦٩ - منكر: أخرجه ابن السنى في "عمل اليوم والليلة" [رقم ٥٠٧]، والطبرانى في "الكبرى" [١٠/ رقم ١٠٥١٨]، من طريق معروف بن حسان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن بن مسعود به ....
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٤٠]: ""هذا إسناد ضعيف، لضعف معروف بن حسان" ومثله قال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ١٨٨]، وقال رفيقهما ابن حجر الحافظ: "حديث غريب، ومعروف قالوا: منكر الحديث، وقد تفرد به" نقله عنه المناوى في "الفيض" [١/ ٣٠٧]، ونحوه ابن علان في "شرح الأذكار" [٥/ ١٥٠].
وأقول: هذا إسناد كأنه موضوع، ولن أنشغل فيه باختلاط ابن أبى عروبة، ولا بعنعنة قتادة، ولا بالانقطاع في سنده بين ابن بريدة وابن مسعود كما جزم به الحافظ، وعنه ابن علان في "شرح الأذكار" والمناوى في "الفيض" بل أكتفى بتعصيب الجناية برقبة (معروف بن حسان) وحده، فقد جَهَّله. أبو حاتم الرازى، وكان مع جهالته: (منكر الحديث) كما قاله ابن عدى في ترجمته من "الكامل" [٦/ ٣٢٥]، وكان يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وقد انفرد بهذا الحديث عن ابن أبى عروبة، وهذا دليل وهاء الرجل، فكيف يكون هذا عند سعيد؛ ثم لا يرويه أحد من أصحابه "الثقات" الحفاظ الأثبات أمثال: الثورى وشعبة وابن علية ويحيى القطان وأحد الأعلى النرسى وبشر بن المفضل وروح بن عبادة وخالد بن الحارث وعبدة بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، ومعاذ العنبرى وابن أبى عدى وغيرهم من المشاهير الذين عنوا بحديث ابن أبى عروبة، =стр. 4362
٥٢٧٠ - حَدَّثَنَا الأخنسى أحمد بن عمران، حدّثنا محمد بن فضيل، وسمعته يقول: حدّثنا إبراهيم الهجرى، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ ، قال: "إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ".
٥٢٧١ - حَدَّثَنَا محمد بن بكار البصرى، حدّثنا أبو محصن حصين بن نمير، عن
الحواشي
(١) = ثم ينفرد به ذلك الشيخ المجهول التالف عنه دون متابع له من أحد هؤلاء، والحديث عندى باطل من هذا الوجه، نعم له شواهد بنحوه، إلا أنها تالفة أيضًا، فراجع الكلام عليها في "الضعيفة" [٦٥٥، ٦٥٦]، وكون النووى وبعض شيوخه قد جربوه فاتفق لهم ما يدل عليه، فلا يعنى هذا صحته أصلًا، ومتى ثبتت الصحة بالتجربة؟! ولعل هذا يقول به بعض من لا يدرى ما يقول، فالله المستعان.
* تنبيه: وقع في سند ابن السنى: (عن ابن بريدة عن أبيه عن ابن مسعود) فقوله: (عن أبيه) زيادة مقحمة من الناسخ عفوًا، وابن السنى يرويه من طريق المؤلف به ... وليس عند المؤلف ولا غيره قوله: (عن أبيه)،، وفى كتاب ابن السنى: مواضع فيها مثل هذا الإقحام في الأسانيد المشهورة وغيرها، فانتبه يا رعاك الله.
٥٢٧٠ - صحيح: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٧٢]: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الهجرى".
قلتُ: الهجرى: هو إبراهيم بن مسلم الكوفى الضعيف المشهور، وهو منكر الحديث على التحقيق، ولم يخرج له سوى ابن ماجه وحده، وشيخ المؤلف: (أحمد بن عمران الأخنسى) مختلف فيه، وثقه جماعة، وتركه آخرون، وبه وحده أعله الهيثمى في "المجمع"ح ١/ ٤٩٧]، ولكن الحديث صحيح ثابت.
فلشطره الأول: طريق آخر عن ابن مسعود به .. مضى عند المؤلف [برقم ٤٩٨٧]، وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا: مضى منها حديث على [برقم ٥٨٥]، وحديث أبى سعيد [برقم ١٢٨٠]، ويأتى حديث أبى هريرة [برقم ٦٢٧٧].
ولشطره الثاني: شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة ... يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم ٥٩٠٥].
٥٢٧١ - ضعيف: أخرجه الترمذى [٢٤١٦]، والطبرانى في الصغير [٢/ ٤٩] و [رقم ٧٦٠]، =стр. 4363
حسين بن قيس، عن عطاء، عن ابن عمر، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: "لا تَزُولُ قَدَمَا ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمْرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَ، وَعَنْ شَبَابِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَ، وَعَنْ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ كسَبْتَهُ وَفِيمَا أَنْفَقْتَهُ، وَمَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلمْتَ".
الحواشي
(١) = والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٧٨٤]، والثعلبى في "تفسيره" [٨/ ١٤٢]، والآجرى في "أخلاق العلماء" [رقم ٥١]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٨٤٦]، والبزار [٤/ رقم ١٤٣٥/ البحر]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ١٤٦]، والطبرانى أيضًا في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٧٧٢]، والخطيب في "تاريخه" [١٢/ ٤٤٠]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٥٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٥/ ٣١٥ - ٣١٦]، وابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [١٢١٣/]، وابن الشجرى في "الأمالى" [ص ٤٣]، وغيرهم من طرق عن حصين بن نمير عن حسين بن قيس الرحبى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر عن ابن مسعود به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وليس عند البزار قوله: (عن خمس).
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه" وقال الترمذى: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن مسعود عن النبي ﷺ إلا من حديث الحسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث من قبل حفظه" وقال المنذرى في "الترغيب" [١/ ٧٣]، بعد أن نقل طرفًا من عبارة الترمذى الماضية، قال: "حسين هذا هو: حنش، وقد وثقه حصين بن نمير، وضعفه غيره، وهذا الحديث حسن في المتابعات ... ".
قلتُ: الأمر كما قال هذا الإمام؛ والحديث منكر من هذا الوجه؛ تفرد به حيسن الرحبى المعروف بـ (حنش) وقد تركه جماعة، وضعفه آخرون، ومشاه من لم يخبر حاله، وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث ضمن مناكيره في ترجمته من "الكامل" [٢/ ٣٥٣]، وبه أعله جماعة، والحديث أخرجه أيضًا: الخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ٥٤٢]، والدينورى في "المجالسة" [رقم ٧]، لكن في الباب شواهد من حديث أبى برزة الأسلمى ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله ابن عباس وأبى سعيد الخدرى، فالحديث حسن بشواهد إن شاء الله. وحديث أبى برزة: يأتى عند المؤلف [برقم ٧٤٣٤]، وقد صححه الترمذى، وراجع "الصحيحة" [رقم ٩٤٦]، للإمام. واللَّه المستعان.следующие страницы →