Полный текст (6 140 стр.). Показаны 4429–4468 · переход к 4434.
стр. 4429
مرة، عن عبد الله - قال شعبة: رفعه، وأنا لا أرفعه لك - في قول الله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥]: لو أن رجلًا همٌ فيه بإلحاد وهو بِعَدَنِ أبْيَنَ لأذاقه الله تعالى عذابًا أليمًا.
الحواشي
(١) = قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: إلا أنه معلول بالوقف كما يأتى؛ ثم هو ليس على شرط مسلم أيضًا؛ لأنه لم يخرج بهذه الترجمة شيئًا، وإن كان رجال الإسناد على شرطه، وقد أغرب ابن كثير جدًّا، وصحح سنده على شرط البخارى، كما في "تفسيره" [٥/ ٤١١/ طبعة دار طيبة]، وهذا من أوهامه؛ فإن السدى لم يحتج به البخارى أصلًا! ثم قال ابن كثير: "ووقفه أشبه من رفعه، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط وسفيان الثورى عن السدى عن مرة عن ابن مسعود موقوفًا".
قلتُ: هذا كما قال إن شاء الله؛ وشعبة وإن كان سمعه من السدى مرفوعًا؛ إلا أنه أصر على وقفه ولم يتجاوز به ابن مسعود، كأنه كان يرى أن السدى قد وهم في رفعه مطلقًا، أو له - يعنى لشعبة - خاصة، والسدى في حفظه مقال معروف؛ وقد تأيد تصرف شعبة: بكون الثورى وأسباط بن نصر قد روياه عن السدى به موقوفًا، وتابعهما الحكم عند الطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٩٠٧٨]، ورواية الثورى عنده في "تفسيره" [رقم ٦٦٦٦]، وابن أبى شيبة [١٤٠٩٣]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٣٧٥٩]، من طريقين عن الثورى به.
قلتُ: هكذا رواه وكيع وغيره عن الثورى؛ وخالفهم الحسين بن حفص الأصبهانى، فرواه عن سفيان فقال: عن زبيد اليامى عن مرة عن ابن مسعود به ... ، فجعل شيخ الثورى فيه (زبيد) بعد أن كان: (السدى) هكذا أخرجه الحاكم [٢/ ٤٢٠].
وهذا من غرائب الحسين عن الثورى، والمحفوظ عن سفيان هو الأول بلا تردد؛ وأين يقع حسين بن حفص من وكيع وحده في سفيان؟! فكيف وقد توبع وكيع عليه أيضًا؟! تابعه أبو حذيفة النهدى راوية (تفسير سفيان) عن مؤلفه؛ بل رأيت إمام المتقنين يحيى القطان قد رواه أيضًا عن سفيان مثل رواية وكيع وغيره عنه: عند الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٣٦٨]، وقبل ذلك قال الدارقطنى عن هذا الحديث: "يرويه السدى، وقد اختلف عنه، فرفعه شعبة، عن السدى، ووقفه الثورى، والقول قول شعبة".=стр. 4430
٥٣٨٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عزرة بن قيس، قال: حدثتنى أم الفيض، قالت: سمعت ابن مسعود، يقول: عن النبي ﷺ ، قال: "مَنْ قَالَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ هَذِهِ الْعَشْرَ كَلِمَاتٍ أَلْفَ مرَّةٍ، لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ، إلا قَطِيِعَةَ رَحِمٍ، أَوْ مَأْثَمًا: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رُوحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضْعَ الأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي لا مَنْجَا مِنْهُ إلا إلَيْهِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: هنا لا يسلم لأبى الحسن قوله، بل ننازعه فيه، ونقول: (بل القول قول الثورى)؛ لكونه قد توبع على وقفه؛ وأيضًا لكون شعبة نفسه كان لا يحدث به - في غالب أوقاته - إلا موقوفًا، مع اعترافه بسماعه من السدى مرفوعًا، وما ذاك إلا لكونه كان يُغلِّظ السدى في رفعه، والموقوف هو الأشبه كما قال ابن كثير.
٥٣٨٥ - منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٥٥٤]، وفى "الدعاء" [رقم ٨٧٦]، وابن أبى شيبة [٩١٨٢٣]، والبيهقى في "فضائل الأوقات" [رقم ٧٠]، وفى "الدعوات" [رقم ٤٧٠، و [رقم ٤٧١]، والشاشى [رقم ٧٣٦]، والدينورى في "المجالسة" [رقم ٥٨٣]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم ١٢٨٦، ١٢٨٧]، وابن الشجرى في "الأمالى" [ص ٢٩٢، ٢٩٨]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ٢٧٠٦]، والعقيلى في "الضعفاء" [٣/ ٤١٢]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [٢/ ٢١١]، والبخارى في "تاريخه" [٧/ ٦٥]، وغيرهم من طرق عن عزرة بن قيس اليحمدى عن أم الفيض مولاة عبد الملك بن مروان [هكذا وقع وصفها عند العقيلى والطبرانى والبيهقى والخطيب وابن الشجرى، ووقع عند البيهقى في الدعوات: (مولاة عبد الله بن مسعود) وهذا خطأ عندى، والأول أثبت]، عن ابن مسعود به نحوه ... وهو عند البخارى إشارة، وزاد الطبراني في "الكبير" والبيهقى وابن الجوزي في آخره: (قالت أم الفيض: فقلت لعبد الله بن مسعود: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟! قال: نعم) لفظ البيهقى ... وهو رواية لابن الشجرى؛ وزاد البيهقى وحده في رواية له في "الدعوات" من قول ابن مسعود: (وقال: يكون لى وضوء؛ فإذا فرغت من آخره صليت على النبي ﷺ واستأنفت حاجتك).=стр. 4431
٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا أحوص بن جواب، حدّثنا عمار بن رزيق، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمون، حدّثنا عبد الله، ونحن في بيت المال، قال: خرج إلينا النبي ﷺ ونحن بمنًى، فأسند ظهره إلى قبة حمراء، ثم أخذ يحدّثنا، فقال: "إنَّهُ لَنْ يَدْخُلَ
الحواشي
(١) = قال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح؛ عن رسول الله ﷺ قال العقيلى: عزرة لا يتابع على حديثه، وقال يحيى بن معين: عزرة لا شئ" وسقطت: "لا شئ" من مطبوعة "الموضوعات" وقال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥٦٠]: "رواه أبو يعلى والطبرانى في "الكبير" وفيه عزرة بن قيس، ضعفه ابن معين" وقال البوصيرى في "الإتحاف" [٣/ ٥٦]: "رواه أبو يعلى، والطبرنى في "الدعاء" بسند ضعيف؛ لضعف عزرة بن قيس".
قلتُ: وعزرة هذا أورده ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٩٧]، وقار: "منكر الحديث على قلته، لا يعجبنى الاحتجاج به إذا انفرد ... " وقد أنكر البخارى عليه هذا الحديث، وقال عقب الإشارة إليه في ترجمة عزرة من "تاريخه": (لا يتابع عليه) ونقل عبارته تلك: ابن عدى في "الكامل" [٥/ ٣٧٧]، وأقره عليها، وزاد: (وعزرة هذا أيضًا لا يعرف إلا بهذا الحديث الذي ذكره البخارى) وكذا أنكره عليه العقيلى أيضًا، وساقه في ترجمته من "الضعفاء" وتبعه الذهبى في "الميزان" [٣/ ٦٥]، وأقره الحافظ في "اللسان" [٤/ ١٦٦]، وقال السيوطى في "اللآلئ" [٢/ ١٠٢]، بعد أن نقل عبارة ابن الجوزى الماضية بشأن عزرة؟ (قلتُ: هذا لا يقتضى الوضع).
قلتُ: فكأنه يُسلِّم بضعفه وحسب، كما قاله الإمام في حجة الوداع [ص ١٢١]، ثم إن أم الفيض (مولاة عبد الملك بن مروان) امرأة شبه مفقودة، ما أدرى حالها ومن تكون؟! وقد عزَّ عليَّ الوقوف لها على ترجمة في بطون الدفاتر، فكأنها مجهولة لا تعرف، ونكرة لا تتعرف، وقد رأيت الإمام المعلمى اليمانى قد قال في تعليقه على "الفوائد المجموعة" [ص ١٠٣]، بعد أن أعل الحديث بعزرة وأم الفيض: "والخبر منكر سندًا ومتنًا، وكيف ينفرد هذا الواهى - يعنى عزرة - عن امرأة لا تعرف عن ابن مسعود بمثل هذا، ويقبل منه؟! ".
قلت: لا واللَّه، ما نقبل في ديننا روايات فيها مثل هذا الطراز من الضعفاء والمجاهيل، ومثلها لا يرمى بها إلا في مكان سحيق حيث مأواها، وقد كفانا الله بالصحيح والمقبول عن تلك الواهيات، من رواية الساقطين والساقطات، وهو المستعان.
٥٣٨٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٦١٦٣، ٦٢٦٦]، ومسلم [٢٢١]، والترمذى [٢٥٤٧]، وابن ماجه [٤٢٨٣]، وأحمد [١/ ٣٨٦، ٤٣٧، ٤٤٥]، وابن حبان [٧٢٤٥، ٧٤٥٨]،=стр. 4432
الجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" - ثلاث مرات - ثم قال: "أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ " قالوا: نعم.، قال: "أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ " قالوا: نعم، قال: "فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجنَّةِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، إنَّمَا مَثَلُ المؤْمِنِينَ فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِثْلُ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوِ السَّوْدَاءِ فِي الثَوْرِ الأَبْيَضِ".
٥٣٨٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة السلمانى، عن عبد الله، أنه جاء حبرٌ من اليهود إلى رسول الله ﷺ ، فقال: "إِنَهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالماءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالخلائقَ كُلَّهَا عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَ يَقُولُ: أنَا الملِكُ، أنَا الملِكُ: فَلَقَدْ رأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجذُهُ تَعَجُّبًا لمَا قَالَ، تَصْديقًا لَهُ، ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧) ﴾ [الزمر: ٦٧].
٥٣٨٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا حسين بن محمد، حدّثنا إسرائيل، عن الوليد بن
الحواشي
(١) = والطيالسى [٣٢٤]، والبزار [٥/ رقم ١٨٥٠/ البحر]، والبيهقى في "سننه" [٥٤١٠]، وهناد في "الزهد" [رقم ١٩٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ١٥٢ - ١٥٣]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ١٩٣ - ١٩٢، ١٩٤]، وأبو عوانة [رقم ٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢]، وجماعة كثيرة عن أبى إسحاق السبيعى عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
٥٣٨٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٦٠].
٥٣٨٨ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٤٨٦٠]، والترمذى [٤٨٩٦، ٣٨٩٧]، وأحمد [١/ ٣٩٥]، والبزار ٥/ رقم ٢٠٣٨/ البحر]، والبيهقى في "سننه" [١٦٤٥٢]، وفى "الشعب" =стр. 4433
أبى هشام، عن زيد بن زائد، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "لا يُبَلِّغْنِى أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِى شَيْئًا، فَإنِّى أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ".
الحواشي
(١) = [٧/ رقم ١١١٠٩، ١١١١٠، ١١١١١]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٤٨]، وأبو الشيخ في "التنبيه" [رقم ١٤٨]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٢٧٧]، والخطيب في "تاريخه" [١١/ ١٠]، وفى "تلخيص المتشابه" [٢/ ٦٠٤]، كما في "النافلة" [رقم ٢٢]، والمزى في "تهذيبه" [١٠/ ٦٩]، والجصاص في "أحكام القرآن" [٥/ ٢٨٩]، وغيرهم من طريق الوليد بن أبى هشام [وقد تحرف "هشام" عند أبى الشيخ وغيره إلى "هاشم" وليس بشئ]، عن زيد بن زائد عن ابن مسعود به ... وهو عند أحمد والبيهقى في "سننه" والمزى، ورواية للترمذى والخطيب في "التلخيص": في سياق أتم بآخره ...
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه أبو زرعة الشامى في "تاريخه" [١/ ١٠٢]، وقال الترمذى: "هذا حديث غرريب من هذا الوجه" وقال البزار: "وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن عبد الله عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا عبد الله بن مسعود بهذا الإسناد".
قلتُ: قد برأ الله ابن أم عبد من عهدة هذا الحديث البتة، ومداره على (الوليد بن أبى هشام) ويقال: (الوليد بن هشام) ويقال: (ابن أبى هاشم) حكى ذلك المزى في ترجمته من تهذيب الكمال [٣١/ ١٠٤]، والأخير منها: قد وقع في سند أبى الشيخ وغيره، وكنا نظنه تحريفًا، كما جزمنا بذلك أعله، ونرجع عن ذلك هنا؛ لما ذكره المزى.
وهذا الوليد: ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٢٠٩/]، ثم نقل عن أبيه عنه قال: (ليس بالمشهور) وذكره النسائي في جزء (من لم يرو عنه إلا واحد) [ص ١٢٩]، لكن روى عنه أكثر من واحد، كما ذكره المزى وغيره في ترجمته؛ ولم أر من وثقه، بل قال الحافظ في ترجمته من "التقريب": "مستور" وليس هو بالوليد بن أبى هشام المدنى الأموى ذلك الثقة المشهور.
وشيخه: (زيد بن زائد) ويقال (ابن زائدة) ويقال: (ابن زايد) بتسهيل الهمزة؛ شيخ مجهول أيضًا، ما يعرف روى عنه سوى (الوليد) وحده، وأورده الأزدى في "الضعفاء" وقال: "لا يصح حديثه" فلعله يريد هذا الحديث، فإنه لم يرو عنه سواه كما قال الخطيب في تلخيص المتشابه [٢/ ٤٠٢]، كما في النافلة [رقم ٢٢]، وقول الأزدى: نقله عنه الذهبى في "الميزان" [٢/ ١٠٣]، وزاد: (قلتُ: لا يعرف) وقال الحافظ: "مقبول" يعنى إذا توبع؛ =стр. 4434
٥٣٨٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن إبراهيم، عن علقمه، والأسود، عن عبد الله، قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنى لقيت امرأةً في البستان، فضممتها إليَّ فباشرتها وقبلتها وفعلت بها كل شئ، غير أنى لم أجامعها، قال: فسكت عنه النبي ﷺ ، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، قال: فدعاه النبي ﷺ ، فقرأها عليه، وقال له عمر: يا رسول الله، أله خاصةً أم للناس كافةً؟ قال: "لا، بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً".
٥٣٩٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت مع النبي ﷺ في حرث بالمدينة، وهو متكئٌ على عسيب له، فانتهى إلى قوم من اليهود، فقال بعضهم: لا تسألوه، فسألوه، فاتكأ على العسيب
الحواشي
(١) = وما علمته توبع عليه أصلًا، فما قيمة ذكر ابن حبان له في "الثقات" [٤/ ٢٤٨]؟! ولو طُولب بالتوثيق في شأن الرجل؛ لقال: (لا أعرفه، إنما تبعت البخارى في ترجمته) كما هي عادته، مفهومًا لا منطوقًا، وقد تصحف اسمه عند ابن عدى إلى: (زيد بن أبى زياد) وليس بشئ، والله المستعان.
• تنبيه: رأيت ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [١/ ١٠]، قد عزاه بهذا اللفظ إلى "الصحيحين"، ومثله ابن كثير في موضع من "البداية" [٦/ ٣٨]، وهذا هو الوهم الفاحش منهما بعينه، فانتبه يا عبد الله.
٥٣٨٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٣٤٣].
٥٣٩٠ - صحيح: أخرجه البخارى [١٢٥، ٤٤٤٤، ٦٨٦٧، ٧٠١٨، ٧٠٢٤]، ومسلم [٢٧٩٤]، وأحمد [١/ ٣٨٩، ٤٤٤]، وابن حبان [٩٨]، والبزار [٤/ رقم ١٥٢٩/ البحر]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٥٩٢، ٨٩٣/ ظلال]، والواحد في "أسباب النزول" [ص ١٩٧]، والطبرى [١٧/ ٥٤١ - ٥٤٢]، والبغوى [٥/ ١٢٤]، كلاهما في "التفسير" والشاشى [رقم ٣٥١، ٣٥٢]، =стр. 4435
كأنه يوحى إليه، فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥) ﴾ [الإسراء: ٨٥].
٥٣٩١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا على بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: ٩٣]، قال رسول الله ﷺ : "قيل لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ".
٥٣٩٢ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيد، وعبد الغفار، بمثله.
٥٣٩٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن أبى بكير، حدّثنا المسعودى، عن سعيد
الحواشي
(١) = والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٤٢٩، ٧٧٤]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود به نحوه.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب الأعمش عنه على هذا الوجه؛ وخالفهم عبد الله بن إدريس، فرواه عن الأعمش فقال: عن عبد الله بن مُرة عن مسروق عن ابن مسعود به ...
هكذا أخرجه أحمد [١/ ٤١٠]، وابن حبان [٩٧]، والبزار [٥/ رقم ١٩٥٥/ البحر]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٩٥٣/ ظلال]، ومسلم [٢٧٩٤]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٤٣١]، وغيرهم من طريق ابن إدريس به.
قلتُ: قد سئل الدارقطنى عن الوجهين عن الأعمش؟! فقال كما في "العلل" [٥/ ٢٥١]: "لعلهما صحيحان، وابن إدريس من الأثبات، ولم يتابع على هذا القول" وصنيع مسلم: يقتضى ترجيحه للوجهين أيضًا، وقد رأيت ابن إدريس قد رواه مرة أخرى مثل رواية الجماعة عن الأعمش، كما تراه عند الشاشى [رقم ٣٥٢]، بإسناد صحيح إليه، وقول الجماعة عندى أولى؛ وأرى ابن إدريس كان يرويه على الوجه الأول عنه؛ ثم أخبر بمخالفة أصحاب الأعمش له، فتنكب عن روايته الأولى؛ وصار يرويه موافقًا للجماعة، هذا ما عندى.
٥٣٩١ و ٥٣٩٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٦٤].
٥٣٩٣ - قوى المرفوع منه فقط: أخرجه أحمد [١/ ٣٧٦، ٣٩٦، ٤٥٢]، والطيالسى [٣٢٩]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٢٨٩]، والبيهقى في "سننه" [٨٣٣٧]، والطحاوى=стр. 4436
ابن عمرو بن جعدة، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، قال: سئل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر، فقال: "أَيكُمْ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ؟ " قال: فقال عبد الله: أنا بأبى أنت وأمى يا رسول الله، وبيدى تميراتٌ أتسحر بهن، وأنا مستترٌ من الفجر، حتى طلع الفجر، وذلك ليلة سبع وعشرين إن شاء الله.
الحواشي
(١) = في "شرح المعانى" [٤٢٩٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢١/ ٢٥٠، ٢٥١]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به نحوه ... وليس عند أحمد والبيهقى والطيالسى والطحاوى: قول ابن مسعود في آخره: (وذلك ليلة سبع وعشرين إن شاء الله).
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٢٥]، بعد أن عزاه للطيالسى وابن منيع قال: "بسند ضعيف".
قلتُ: وعلة ضعفه أن أبا عبيدة قد شهد على نفسه أنه لم يسمع من أبيه، وبهذا أعله الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٤٠٦]، والمسعودى: وإن كان قد اختلط قبل موته؛ إلا أن عمرو بن الهيثم أبا قطن قد رواه عنه عند أحمد؛ وكذا رواه عنه عبد الله بن رجاء بن عمر عند الطبراني؛ وكلا الرجلين قد سمع منه قبل اختلاطه بدهر، كما نص عليه العراقى في "التقييد والإيضاح" [ص ٤٥٤].
فالآفة: إنما هي الانقطاع كما مضى؛ ثم رأيت ابن رجب في كتابه "لطائف المعارف" [ص ٢١٨]، قد ذكر أن يعقوب بن شيبة الحافظ قد أخرج هذا الحديث في "مسنده" من الطريق الماضى، ثم قال: "صالح الإسناد" ونقل عن ذلك ابن عساكر أيضًا في "تاريخه" [٢١/ ٢٥١]، ولفظه: "إسناد كوفى صالح".
قلتُ: وهذا على مذهبه في تصحيح رواية أبى عبيدة عن أبيه، مع الإقرار بعدم سماعه منه، وذلك لمعرفة أبى عبيدة بحديث أبيه؛ وأنه إنما أخذ أخبار أبيه عن أهل بيته من الثقات ... وهذا المذهب حكاه بعضهم عن ابن المدينى وغيره، وفيه نظر شديد، قد بسطناه في غير هذا المكان، وأشرنا إليه مرارًا، وقد ألزمنا القائلين بذلك بما لا قبل لهم به أصلًا، وحررنا في ذلك بحثًا لا يزال حبيس الأدراج لدينا، وقد انفصلنا فيه: على ضعف رواية أبى عبيدة عن أبيه، وأنها كرواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه، وإبراهيم بن جرير البجلى عن أبيه، وعبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه، وغير هؤلاء، وللمرفوع من الحديث شاهد: يرويه يزيد بن كيسان عن أبى حازم الأشجعى عن أبى هريرة قال: (كنا جلوسًا عند النبي ﷺ فتذاكرنا ليلة القدر،=стр. 4437
٥٣٩٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبى، عن محمد بن إسحاق، حدّثنا الحارث بن فضيل الأنصارى ثم الخطمى، عن سفيان بن أبى العوجاء، عن أبى شريح الخزاعى، قال: كسفت الشمس في عهد عثمان بن عفان، وبالمدينة عبد الله بن مسعود، قال: فخرج عثمان، فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجدتين في ركعة، ثم انصرف عثمان ودخل داره، وجلس عبد الله بن مسعود إلى حجرة عائشة، وجلسنا إليه، فقال): إن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالصلاة عند كسوف الشمس أو القمر، فإذا رأيتموه
الحواشي
(١) = فقال النبي ﷺ : أيكم يذكر ليالينا الصهباء بحنين حين طلع القمر وهو مثل شق الجفنة؟!) أخرجه المؤلف [برقم ٦١٧٦]- واللفظ له - ومسلم [١١٧٠]، وأبو نعيم في "المستخرج عليه" [رقم ٢٦٧٣]، والبيهقى في "سننه" [٨٣٣٦]، وغيرهم من طريق مروان بن معاوية الفزارى عن يزيد به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى، وشهد صالح لحديث ابن مسعود هنا. واللَّه المستعان لا رب سواه.
٥٣٩٤ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٤٥٩]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٧٨٢]، والبزار [٤/ رقم ١٤٤٩/ البحر]، والبيهقى في "سننه" [٦١٠٩]، وغيرهم من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق بن يسار عن الحارث بن فضيل الأنصارى عن سفيان بن أبى العوجاء عن أبى شريح الخزاعى به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال البزار: "ولا نعلم روى أبو شريح عن عبد الله إلا هذا الحديث، وليس له طريق عن عبد الله إلا هذا الطريق".
قلتُ: وهو طريق لا يثبت، وسفيان بن أبى العوجاء لم يذكروا راويًا عنه سوى (الحارث بن فضيل) وحده، وقد قال أبو حاتم: "ليس بالمشهور"، ومع جهالته فقد تكلم فيه أيضًا، فقال أبو أحمد الحاكم: "حديثه ليس بالقائم" ونقل المزى في "تهذيبه" عن البخارى أنه قال: "في حديثه نظر" وهذا ليس على إطلاقه، إنما هو مقيد بحديث له آخر كما بَيَّنه الذهبى في "الميزان" [٢/ ١٧٠]، وقد ضعفه الحافظ في "التقريب" وقبله الذهبى في "الكاشف" وانفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٤/ ٣١٩]، وتعلَّق بهذا الإمام أحمد شاكر في "تخريجه للمسند" [٦/ رقم ٤٣٨٧]، وقال: "إسناده صحيح" وهذا منه مجازفة بلا شك، وكان مغرمًا بمتابعة ابن حبان في توثيق الأغمار ومن لا يؤبه له، تمامًا كالهيثمى قبله، راجع تعليقه على هذا الحديث في "المجمع" [٢/ ٤٤٤].=стр. 4438
قد أصابها فافزعوا إلى الصلاة، فإنها إن كانت التى تحذرون كانت وأنتم على غير غفلة، وكنتم قد أصبتم خيرًا أو اكتسبتموه.
٥٣٩٥ - حدثنا أبو خيثمة، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا الأوزاعى، حدّثنا يحيى بن أبى كثير، عن عكرمة، قال: النبيذ وضوء إذا لم نجد غيره، قال الأوزاعى: إذا كان مسكرًا فلا يتوضأ به.
٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حدّثنا بقية بن الوليد، عن عليّ بن عليّ، حدثنى
الحواشي
(١) = ورأيت العجلى قد ذكر سفيان هذا في كتابه "التاريخ" [١/ ٤١٦]، إلا أنه لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، والتحقيق في اسم كتاب العجلى هو "التاريخ" وليس "الثقات" كما اشتهر بين الناس، فلا يظن أحد أن العجلى قد وثقه بمجرد ذكره له في كتابه، على أن موضوع كتابه "الثقات" وحدهم، وقد رهم بعضهم فذكر سفيان هذا في (الصحابة) ونبه عليه الحافظ في "الإصابة" [٣/ ٢٩٢]، وباقى رجال الإسناد مقبولون ...
وأبو شريح الخزاعى: صحابى معروف؛ وهو ومن دونه من رجال الإسناد: كلهم من رجال "التهذيب". واللَّه المستعان.
٥٣٩٥ - صحيح: أخرجه الدارقطنى في "سننه" [١/ ٧٥]، من طريقين عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن عكرمة به.
قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥٠٤]: "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات".
قلت: وسنده صحيح مستقيم؛ وقد غلط فيه بعضهم، فرواه من هذا الطريق مرفوعًا، وتارة موقوفًا، وكلاهما لا يصح، والمحفوظ أنه من قول عكرمة موقوفًا عليه، كما قاله الدارقطنى في "سننه" ومثله قاله جماعة، كما شرحنا هذا في "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
٥٣٩٦ - منكر: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٤٢]: (هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس بقية).
قلتُ: من أين عرفتَ أن بقية قد دلَّس فيه؟! وهل عنعنته دليل تدليسه؟! وهلا قلت كما قال صاحبك الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٥٠٩]: (رواه أبو يعلى، وفيه بقية وهو مدلس) يعنى ولم يذكر فيه سماعًا من شيخه ثم جازف الهيثمى وقال: "وبقية رجاله ثقات" كذا، وما درى أن شيخ بقية: (عليّ بن عليّ) هو القرشى الذي ترجمه ابن عدى في "الكامل" [٥/ ١٨٣]، =стр. 4439
يونس، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن مسعود، قال: جاء رجلٌ، فقال: أسمعت رسول الله ﷺ يقول في الخيل شيئًا؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخيْرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، اشْتَرُوا عَلَى اللَّهِ، وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ"، قيل: يا رسول الله، كيف نشترى على الله، ونستقرض على الله؟ قال: "قُولُوا: أَقْرِضْنَا إلَى مَقَاسِمِنَا، وَبِعْنَا إلَى أَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَنَا، لا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ جِهَادُكُمْ خَضِرًا، وَسَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَشُكُّونَ فِي الجهَ فَجَاهِدُوا فِي زَمَانِهِمْ، ثُمَّ اغْزُوا، فَإنَّ الْغَزْوَ يَوْمَئِذٍ أَخْضَرُ".
٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم أبو موسى الهروى، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، قال: كان الناس يجهرون بالقراءة خلف رسول الله ﷺ ، فقال لهم رسول ﷺ : "خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ".
٥٣٩٨ - قَالَ: وكنا نسلم في الصلاة، فقيل لنا: "إِنَّ فِي الصَّلاةِ لَشُغْلًا".
٥٣٩٩ - حَدَّثَنَا أبو موسى الهروى، حدّثنا محمد بن بشر العبدى، حدّثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبى الحكم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله، قال: قال رسول
الحواشي
(١) = باسم: (عليّ بن أبى عليّ) وقال: "يحدث عنه بقية - يعنى ابن الوليد - مجهو ومنكر الحديث" ثم ساق له جملة من مناكيره، وعنه الذهبى في "الميزان" [٣/ ١٤٧].
وفى الإسناد علة أخرى، وهى الانقطاع بين عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وبين ابن مسعود، راجع جامع التحصيل [ص ٢٢٢]، ولبعضه شواهد تالفة جدًّا، اللَّهم إلا جملة: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) فهذا وارد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبى هريرة [برقم ٢٦٤٠].
٥٣٩٧ - ضعيف بهذا اللفظ: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٠٦].
٥٣٩٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٩٧١].
٥٣٩٩ - حسن: مضى الكلام عليه [برقم ٥٣١٨].стр. 4440
الله ﷺ : "مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ أَوْشَكَ لَهُ بِالْغِنَى إمَّا عَاجِلًا، وَإمَّا آجِلا آجِلًا".
٥٤٠٠ - وَعَنْ محمد بن بشر، والعباس بن الفضل، قالا: حدّثنا سعيد بن أبى عروبة، حدّثنا قتادة، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره إذ سمعنا مناديًا ينادى: الله أكبر، الله أكبر، فقال النبي ﷺ : "عَلَى الْفِطْرَةِ"، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال النبي ﷺ : "خَرَجَ مِنَ النَّارِ"، فابتدرناه، فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى لها.
٥٤٠١ - حَدَّثَنَا أبو موسى الهروى، حدّثنا العباس بن الفضل، حدثنى عمر بن عامر، عن الحجاج بن أرطأة، عن يحيى الجابر، عن أبى ماجدة العجلى، عن عبد الله،
الحواشي
(١) ٥٤٠١ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٤٠٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٠٦٣]، وفى "الدعاء" [رقم ٤٦٥]، والبيهقى في "سننه" [١٧٦٣]، والنسائى في "سننه" [١٠٦٦٥]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [١/ ١٣٣]، وغيرهم من طرق عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح لولا عنعنة قتادة، فهو إمام في التدليس، وقد اختلف على ابن أبى عروبة في سنده، وخولف فيه أيضًا، ورجح الدارقطنى في "العلل" [١٢/ ١٤٧]، هذا الوجه الماضى؛ وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها: حث أنس بن مالك عند المؤلف [برقم ٣٣٠٧]، وهو في "مسلم" وباقى الشواهد قد خرجناها في "غرس الأشجار" ويأتى منها حديث ابن عمر [برقم ٥٦٦٠].
٥٤٠١ - ضعيف: قال الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٣٩٥]: (رواه أبو يعلى، وفيه العباس بن الفضل الأنصارى، وهو ضعيف).
قلتُ: بل هو شىيخ واه، تركه جماعة، وشيخه (عمر بن عامر) هو السلمى القاضى، مختلف فيه، وابن أرطأة فقيه إمام، إلا أنه ضعيف الحفظ مضطرب الحديث، ويحيى الجابر: هو ابن عبد الله بن الحارث: شيخ مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، وشيخه أبو ماجدة: ساقط الحديث عندهم، فالإسناد هالك، ورجاله كلهم من رجال: "التهذيب". =стр. 4441
قال: قال رسول الله ﷺ : "يَتَعَافَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ فِي الحَدُودِ مَا لَمْ تُرْفَعْ إلَى الحكَّامِ، فَإذَا رُفِعَتْ إلَى الحاكِمِ، حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ".
٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا أبو موسى، حدّثنا أبو بكر بن عياش، حدّثنا عاصمٌ، عن زر، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ، يَقُولُ مِنْ خَيْرِ قوْلٍ، يَقْرَؤونَ الْقُرآنَ لا يَعْدُو حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيُقَاتِلْهُمْ، فَإنَّ قَتْلَهُمْ عِنْدَ اللهِ أَجْرٌ لمِنْ قَتَلَهُمْ".
٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا سهل بن زنجلة الرازى، حدّثنا ابن أبى أويس، عن أخيه، عن
الحواشي
(١) = والحديث رواه الثورى وشعبة وجماعة عن يحيى الجابر بإسناده به نحوه معناه هنا، ولكن باختصار في سياق أتم، مضى عند المؤلف [برقم ٥١٥٥]، فانظر تعليقنا عليه ثم، وفى الباب شواهد نحو معناه هنا: ولا يصح منها شئ قط، كما شرحنا ذلك في كتابنا "غرس الأشجار".
وأقواها: حديث عبد الله بن عمرو عند أبى داود وجماعة بلفظ: (تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغنى من حد فقد ونجب) وظاهر سنده: الجودة، وقد حسنه جماعة، إلا أن المحفوظ فيه مرسل، كما ذكرنا ذلك في المصدر المشار إليه ... واللَّه المستعان.
٥٤٠٢ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢١٨٨]، وابن ماجه [١٦٨]، وأحمد [١/ ٤٠٤]، وابن أبى شيبة [٣٠٩٧، ٣٧٨٨٣]، ومن طريقه الآجرى في "الشريعة" [رقم ٥٨]، وغيرهم من طريق أبى بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال، وسنده صالح؛ وفى الباب عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث على [برقم ٢٦١، ٣٢٤]، ورأيت ابن كثير قد قال في "البداية" [٧/ ٢٩٦]، بعد أن ساقه من طريق أحمد: "ابن مسعود مات قبل ظهور الخوارج: بنحو من خمس سنين؛ فخبره في ذلك من أقوى الأسانيد".
٥٤٠٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٤٩].стр. 4442
سليمان بن بلال، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "أُنْزِلَ الْقُرْآن عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ ظَهَرٌ وَبَطْنٌ".
٥٤٠٤ - حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياث، حدّثنا أبو عوانة، عن يحيى الجابر، عن أبى ماجدة، عن عبد الله، قال: سألنا نبينا ﷺ عن المشى مع الجنازة، فقال: "مَا دُونَ الخبَبِ، فَإنَّ يَكُنْ خَيْرًا يُعَجَّلْ إلَيْهِ، وَإنَّ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَبُعْدًا لأَهْلِ النَّارِ! الجنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلا تَتَّبِعُ، لَيْسَ مِنْهَا مِنْ تَقَدَّمَهَا".
٥٤٠٥ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد بن زيد، عن أبان بن تغلب، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن ابن مسعود باع من الأشعث رقيقًا من رقيق الإمارة، فأتاه يتقاضاه، فاختلفا في الثمن، فقال ابن مسعود: ترضى أن أقضى بينى وبينك بقضاء رسول الله ﷺ ؟ "إذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ".
الحواشي
(١) =• تنبيه: قد سقط من سند المؤلف في الطبعتين قوله: (عن محمد بن عجلان عن أبى إسحاق)، بين سليمان وأبى الأحوص، ولا أدرى كيف سقط هذا؟! فالحمد الله الذي هدانا لهذا ... وهو ربنا المستعان.
٥٤٠٤ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٣٨].
٥٤٠٥ - قوى بطرقه: أخرجه أحمد [١/ ٤٦٦]، والطيالسى [٣٩٩]، وعبد الرزاق [١٥١٨٥]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥٩٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٢٩٣]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٨٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١١/ ٨٨، ٨٩]، وغيرهم من طرق عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن جده به نحوه ... وهو عند بعضهم في سياق أتم في أوله، وهو عند البغوى بالمرفوع منه فقط، وهذا رواية لأحمد والطحاوى.
قال البيهقى عقب روايته: "هو منقطع".
قلتُ: يعنى لكون القاسم لم يدرك جده ابن مسعود، وقد اختلف في سنده على القاسم على ألوان، وهذا الوجه هو المحفوظ عنه، كما أشرنا إلى ذلك فيما علقناه على وجه آخر عنه غير محفوظ، مضى عند المؤلف [برقم ١٩٨٤]، لكن الحديث قوى بطرقه كما ذكرناه هناك، وقد بسطنا الكلام كليه في "غرس الأشجار" ولله الحمد.стр. 4443
٥٤٠٦ - حَدَّثَنَا أبو ياسر عمار بن نضر، حدّثنا عليّ بن عابس النخعى أبو الحسن، حدّثنا العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن عبد الله: أن النبي ﷺ ، قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لأمَّتِى فِي بُكورِهَا".
٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن سلام، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) ﴾ إلى آخر السورة، كان رسول الله ﷺ يكثر، أن يقول: "سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ". الحواشي
(١) ٥٤٠٦ - حسن بشواهده: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٤٩٠]، والبخارى في "تاريخه" [٦/ ٢٨٩]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ١٨٩]، والعقيلى في "الضعفاء" [٣/ ٢٤٤]، والرامهرمزى في "المحدث الفاصل" [ص ٣٤٣]، والدارقطنى في الأفراد [رقم ٣٨٠٣ / أطرافه]، وعنه ابن الجوزى في "المتناهية" [١٠/ ٣١٥]، والخرائطى في "المكارم" [رقم ٧٩٢]، وغيرهم من طرق عن علي بن عابس الأسدى عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود به ...
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٣٥]: (قلتُ: ضعيف؛ لضعف على بن عابس) ومثله قاله الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٦١].
قلتُ: وابن عابس مع ضعفه: كان عنده مناكير أيضًا، كما قاله الساجى، وهذا الحديث أنكره عليه العقيلى وابن عدى وغيرهما، وساقوه في ترجمته من كتبهم، وقد قال الدارقطنى عقب روايته: "غريب من حديث العَلاء عن أبيه عن ابن مسعود" والمسيب هو: ابن رافع الأسدى الثقة المشهور؛ إلا أنه لم يسمع من ابن مسعود، كما نص عليه الإمام أحمد في "علله" [٢/ ٣٢١/ رواية عبد الله]، وكذا نص عليه أبو زرعة وصاحبه، كما في "المراسيل" [ص ٢٠٧]، ورأيت العقيلى قد قال عقب روايته: "والمتن معروف بغير هذا الإسناد".
قلتُ: هو كما قال؛ ففى الباب عن جماعة من الصحابة به ... مضى منها حديث عليّ [برقم ٤٢٥]، ويأتى حديث عبد الله بن سلام عند المؤلف [برقم ٧٥٠٠]، وهو حديث حسن بشواهده إن شاء الله. وقد ثبته العقيلى وغيره، وضعفه جماعة مطلقًا، فالله المستعان.
٥٤٠٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٢٣٠].стр. 4444
٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن سلام، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبى إسحاق، عن هبيرة بن بريم، عن عبد الله، أنه قال: من أتى عرافًا، أو ساحرًا، أو كاهنًا، فسأله فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ .
٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا جعفر بن مهران السباك، حدّثنا على بن عابس، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: "بُورِكَ لأُمَّتِى فِي بُكُورِهَا".
٥٤١٠ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدّثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن
الحواشي
(١) ٥٤٠٨ - صحيح: أخرجه الطيالسى [٣٨٢]، والبزار [٥/ رقم ١٨٧٣/ البحر]، وابن أبى شيبة [٢٣٥٢٨]، والبيهقى في "سننه" [١٦٢٧٤]، وابن الجعد [٤٢٥، ١٩٤١، ١٩٤٤، ١٩٤٦، ٢٥٥٤]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٦٠]، والجصاص في "أحكام القرآن" [١/ ٦١]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٣٣]، والشاشى [رقم ٨٢٥]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن هبيرة بن يريم عن ابن مسعود به ... وليس عند الطيالسى قوله: (عرافًا أو ساحرًا) والأولى منهما ليست عند البزار وإلا الشاشى.
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وأبو إسحاق قد صرح بالسماع عند ابن الجعد وغيره؛ ورواه عنه الثورى وشعبة، وكلاهما ممن سمع منه قديمًا قبل اختلاطه، وشيخه هبيرة مختلف فيه، والتحقيق أنه شيخ لا بأس به كما قال النسائي - في رواية - وتبعه عليه الحافظ في "التقريب".
وقد اختلف في سنده على أبى إسحاق على ألوان، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٣٢٨]، ثم رجح منها هذا الوجه الموقوف. وهو كما قال، ولهذا الأثر: طرق أخرى عن ابن مسعود به ... عند الطبرنى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٠٠٥]، وفى "الأوسط" [٢/ رقم ١٤٥٣]، وأبى القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم ١٩٥١، ١٩٥٣، ١٩٥٤، ١٩٥٥]، وفى أسانيد تلك الطرق لين، إلا أنها تزيد طريقه هنا: قوة بلا شك. وهو موقوف كما ترى .. وقد وهم من رفعه، كما أشرنا إلى ذلك في "غرس الأشجار".
٥٤٠٩ - حسن بشواهده: مضى آنفًا [برقم ٥٤٠٦].
٥٤١٠ - ضعيف: أخرجه الترمذى [٥٠٩]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٩٩١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٢٣٦] و [٥/ ٤٥]، وتمام في "فوائده" [١/ رقم ٧٥]، والخطيب في "تاريخه" [٣/ ١٤٨]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٢٨]- وعنده معلقًا - وابن عساكر فى "المعجم" =стр. 4445
منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر استقبلناه بوجوهنا.
٥٤١١ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عامر بن زرارة - كوفىٌ - حدّثنا ابن أبى زائدة، عن حجاج، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، نام النبي ﷺ حتى نفخ ثم قام فصلى، قال: فذكرته لعطاء، فقال: إن النبي ﷺ لم يكن كغيره.
٥٤١٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبى
الحواشي
(١) = [رقم ١٦١٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٢٦٠]، وإسماعيل الصفار في "الثاني من حديثه" [٧/ ٢]، كما في "الصحيحة" [رقم ٢٠٨٠]، وأبو جعفر بن البخترى في "الجزء الحادى عشر من فوائده" [رقم ٢٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن الفضل بن عطية عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود به.
قال الترمذى: "حديث منصور لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا" وقال أبو نعيم: "تفرد به محمد بن الفضل ابن عطية" وقال الخطيب: "ليس هذا الحديث عند الكوفيين عن منصور بن المعتمر، ولا نعلم رواه عنه غير محمد بن الفضل".
قلتُ: وابن الفضل هذا لم يكن فيه فضل قط، وقد كذبه ابن معين والفلاس وجماعة بخط عريض، وأسقطه سائر النقاد؛ فسقط على أم رأسه إلى الأبد، وقد اختلف عليه في سنده أيضًا، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٣٩]، وقد أنكره عليه ابن حبان في "المجروحين" ومن يكون هذا الخاسر حتى يُصدَّق في منصور؟!
وللحديث شواهد كلها معلولة، ولا يصح في هذا الباب شئ، كما قاله الترمذى، ونحوه ابن حبان أيضًا، وتساهل جماعة وصححوه بتلك الشواهد، ورددنا عليهم ذلك في "غرس الأشجار" ... واللَّه المستعان.
٥٤١١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٢٢٤].
٥٤١٢ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٤٠٤]، وابن حبان في صحيحه [٥٦٠٣]، وفى "روضة العقلاء" [ص ٢٤٢]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٤٤٤]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٥٧]، والبزار [٥/ رقم ١٦٩٧]، وابن أبى شيبة [٢١٩٨٥]، والبيهقى في =стр. 4446
وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَرُدُّوا الْهَدِيةَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِىَ، وَلا تَضْرِبُوا المسْلِمِينَ".
٥٤١٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا بكر بن عبد الرحمن، حدّثنا عيسى، عن ابن أبى ليلي، عن أبى قيس الأودى، عن ابن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ يجمع بين الصلاتين في السفر.
الحواشي
(١) = "الشعب" [٤/ رقم ٥٣٥٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ١٢٨]، والحارث [١/ رقم ٤٠٧/ زوائد الهيثمى]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٢/ ١٦٠ - ١٦١]، والدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٠٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٨/ ٢٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ٢٧٣]- وعنده معلقًا - والشاشى [رقم ٥٤٠]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ١٨٠]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد صحح سنده المناوى في "التيسير في شرح الجامع الصغير" [١/ ٧٤/ طبعة مكتبة الشافعي]، وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار" وكذا في كتابنا: "إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد" أعاننا الله عليه.
٥٤١٣ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٨٨١]، والبزار [٥/ رقم ٢٠٤٦]، وابن أبى شيبة [٢٤٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٦٠]، وغيرهم من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى قس عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود به ...
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: وهو إسناد لا يثبت، وابن أبى ليلى فقيه فاضل؛ إلا أنه كان ضعيف الحفظ مضطرب الحديث، وقد اختلف في سنده على أبى قيس على ألوان، والمحفوظ: هو ما رواه عنه الثورى وشعبة عن هزيل به مرسلًا في سياق أتم، عند ابن أبى شيبة [٨٢٣٩]، والطيالسى [٣٧٦]، وغيرهما، وهذا الوجه المرسل: هو الصواب كما شرحناه في "غرس الأشجار".
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة في ثبوت جمعه ﷺ بين الصلاتين في السفر: يأتى منها حديث ابن عمر [برقم ٥٤٢٢، ٥٤٨٥، ٥٥٣٠] ... ومضى منها حديث جابر [برقم ٢١٨٨]، وحديث أنس [برقم ٣٦١٩].стр. 4447
٥٤١٤ - حَدَّثَنَا قاسم بن أبى عبيد، حدّثنا إسحاق الأزرق، حدّثنا شريكٌ، عن عاصم، عن أبى وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلاةُ، وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدِّمَاءُ".
* * *
الحواشي
(١) ٥٤١٤ - صحيح: أخرجه النسائي [٣٩٩١]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٤٢٥]، والقضاعى في الشهاب [١/ رقم ٢١٣]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [١/ رقم ١٧٩]، وابن أبى عاصم في "الأوائل" [رقم ٣٢]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٢٨١]، وغيرهم من طريق إسحاق الأزرق عن شريك القاضى عن عاصم بن بهدلة عن أبى وائل عن ابن مسعود به.
قلتُ: هذا إسناد صحيح في الشواهد؛ وشريك إمام فقيه فاضل، إلا أنه كان كثير الخطأ، مضطرب الحديث، وشيخه (عاصم) صدوق حسن الحديث، وقد توبع عليه: تابعه الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود بشطره الثاني فقط، كما مضى [برقم ٥٠٩٩].
ولشطره الثاني: شواهد عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث أنس [برقم ٣٩٧٦، ٤١٢٤]، ومنها: حديث أبى هريرة الآتى [برقم ٦٢٢٥] ..... والحديث صحيح ثابت بشطريه جميعًا ... والله المستعان.стр. 4448
مسند عبد الله بن الله بن عمر ﵁ - (*)
٥٤١٥ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى، حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا الزهرى، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، ونهى عن بيع الثمر بالتمر.
الحواشي
(١) (*) هو: الصحابى الجليل؛ والإمام النبيل: أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى؛ شهد الأحزاب وغيرها، وصح عن النبي ﷺ أنه قال: (إن عبد الله رجل صالح) كما يأتى [برقم ٧٠٥٧]، وكان عالمًا فقيهًا، محدثًا حافظًا مكثرًا، مع الزهد والورع والدين الثخين؛ والحرص الشديد على متابعة السنة، ونبذ البدعة؛ وإيثار الخمول على الرياسة، ومجانبة الأمراء والسلاطين؛ والقيام بكل جميل، حى أتاه أمر الله وهو عنه راض، ومثله كيف لا يرضى الله عنه؟! ومناقبه كثيرة، وأخباره غزيرة مشهورة ... ويأتى: بعضها في (مسنده) هذا ... واللَّه المستعان.
٥٤١٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٠٧٢، ٢٠٨٧]، ومسلم [١٥٣٤]، والنسائى [٤٥٣٢] و [٤٥٢٠]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٤٩]، والحميدى [٦٢٢]، وابن الجارود [٥٦٥، ٦٠٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢/ ١٩١ - ١٩٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٨، ٣٢]، وأحمد [٢/ ٨، ١٥٠]، والشافعى [٦٩٨]، وعبد الرزاق [١٤٣١٤]، وابن أبى شيبة [١٠٣٦٥، ١٠٣٦٦، ١٠٣٩٦، ١٠٤٢٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٥٠٧، ٣٤٥٧] وأبو عوانة [رقم ٥٠٢٧، ٥٠٢٨، ٥٠٣٠]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به .. وهو عند النسائي مفرقًا في الموضعين، ومثله ابن أبى شيبة، وهو عند ابن الجعد بالفقرة الأولى منه فقط، وعند الطحاوى: بالفقرة الثانية منه فقط، وزاد البخارى ومسلم والنسائى وأحمد والشافعى والبيهقى والدارقطنى والمؤلف والطحاوى والحميدى كلهم في آخره: (قال ابن عمر: وحدثنا زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ رخص في العرايا).
قلتُ: قد توبع الزهرى عليه: تابعه محمد بن عمرو بن علقمة: على شطره الأول فقط: عن سالم عن ابن عمر به ... عند أحمد [٢/ ٣٢]، والمؤلف [برقم ٥٥٢٨]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٧٣٧]، وأبى عبيد في "الأموال" [رقم ١٦٩]، وغيرهم.
وقد توبع عليه سالم عن أبيه به ... تابعه جماعة من أصحاب ابن عمر ... منهم: =стр. 4449
٥٤١٦ - قَالَ ابن عمر: حدّثنا زيد بن ثابت، أن رسول الله ﷺ رخص في العرايا.
٥٤١٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، حدّثنا الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: "لا حَسَدَ إلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ".
٥٤١٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سالم، عن
الحواشي
(١) = ١ - زيد بن جبير العلائى: على نحو شطره الأول فقط: عند ابن أبى شيبة [٢١٨٢٠، ٣٦١٩٩]، والمؤلف [برقم ٥٦١١، ٥٧١٩]، وسنده صحيح.
٢ - ونافع وعبد الله بن دينار وغيرهما كما ذكرناه في "غرس الأشجار".
٥٤١٦ - صحيح: هذا موصول بذيل الذي قبله، فهو جزء منه.
٥٤١٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٧٣٧، ٧٠٩١]، ومسلم [٨١٥]، والترمذى [١٩٣٦]، وابن ماجه [٤٢٠٩]، وأحمد [٢/ ٨، ٣٦، ٨٨]، وابن أبى شيبة [٣٠٢٨١]، والبيهقى في "سننه" [٧٦١٥]، وفى "الشعب" [٢/ رقم ١٩٧١]، والحميدى [٦١٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٧٢٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١١٥]، وأبو عوانة [رقم ٣٨٥٤، ٣٨٥٥، ٣٨٥٦، ٣٨٥٧، ٣٨٥٩]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد رواء النعمان بن الراشد عن الزهرى فقال: عن ابن المسيب عن أبى هريرة به ... ، هكذا أخرجه الدارقطنى في "العلل" [٩/ ١٢٧]، ثم قال: "والصحيح عن الزهرى عن سالم عن أبيه ... ".
قلتُ: وهكذا رواه أصحاب الزهرى عنه؛ والنعمان بن راشد ضعيف عندهم، وقد مشاه بعضهم واحتمله! وهو من رجال "التهذيب" وروايته تلك: رأيتها أيضًا عند أبى جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه [رقم ٢٢٥/ ضمن مجموع مؤلفاته]، والمحفوظ: هو قول الجماعة عن الزهرى كما مضى.
٥٤١٨ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٧٤]، والنسائى [٤٢٧٨، ٤٢٨٧]، وأحمد [٢/ ٨]، وابن أبى شيبة [٣٦٢٥٨]، والحميدى [٦٣٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٥٥]،=стр. 4450
أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إلا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كلَّ يَوْمِ قِيرَاطَانِ".
الحواشي
(١) = وفى "المشكل" [١٢/ ٣]، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٣٧٥]، وأبو عوانة [رقم ٥٣٣٠، ٥٣٣١]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلتُ: هكذا زواه ابن عيينة ويونس الأيلى ومعمر وغيرهم عن الزهرى به .... وخالفهم بعض من لا يعبأ به في الزهرى، كما ذكرناه في "غرس الأشجار".
وللزهرى فيه إسناد آخر صحيح محفوظ، وقد توبع الزهرى عليه عن سالم: تابعه جماعة من أصحاب سالم عنه عن أبيه به نحوه ... منهم:
١ - محمد بن أبى حرملة: به ... إلا أنه قال: (نقص من عمله كل يوم قيراط) وزاد من قول ابن عمر: (وقال أبو هريرة: أو كلب حرث) أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٢٠]، ومن طريقه مسلم [١٥٧٤]، والنسائى [٤٢٩١]، والمؤلف [برقم ٥٥٥٢] وغيرهم.
٢ - وحنظلة بن أبى سفيان وعمر بن حمزة بن عبد الله، وعبد الحميد بن ذكوان، ومحمد بن عبد الرحمن بن حارثة، ورواياتهم قد خرجناها في "غرس الأشجار".
ورواية حنظلة تأتى أيضًا عند المؤلف [برقم ٥٤٤١، ٥٥٦٠]، وفيه: (من اقتنى كلبًا إلا كلبًا ضاريًا أو ماشية .... ) وزاد في آخره: (وقال سالم: قال أبو هريرة: أو كلب حرث، قال: وكان صاحب حرث).
وطريق حنظلة هذا: عند البخارى [٥١٦٤]، ومسلم [١٥٧٤]، والنسائى [٤٢٨٤]، وأحمد [٣/ ٤٧، ٦٠، ١٥٦]، وابن أبى شيبة [١٩٩٤١]، والبيهقى في "سننه" [١٠٨٠٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٥٥]، وفى "المشكل" [١٢/ ٣]، وأبى عوانة [رقم ٥٣٢٤، ٥٣٢٥]، وغيرهم؛ والزيادة المذكورة عند مسلم وابن أبى شيبة، ورواية للبيهقى [١٠٨٠٩]، وقد توبع سالم عليه عن أبيه: تابعه جماعة من أصحاب ابن عمر عنه به نحوه ... منهم نافع مولى ابن عمر: وروايته تأتى عند المؤلف [برقم ٥٨٣٦]، وهى نحو رواية حنظلة الماضية مع الزيادة في آخرها: وهى أيضًا عند مالك [١٧٤١]، ومن طريقه البخارى [٥١٦٥]، ومسلم [١٥٧٤]، والترمذى [١٤٨٧]، والنسائى [٤٢٨٦]، وأحمد [٢/ ٤، ٥٥، ١٠١، ١١٣، ١٤٧] ابن حبان [٥٦٥٣]، والشافعى [٦٨٠]، وعبد الرزاق [١٩٦١١]، وابن أبى شيبة=стр. 4451
٥٤١٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، قال: رأى رجلٌ أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، فقال النبي ﷺ : "أَرَى رؤْيَاكمْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا".
٥٤٢٠ - وَعَنْ أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع، ولا يرفع بين السجدتين.
الحواشي
(١) = [١٩٩٤٦]، والبيهقى في "سننه" [١٠٨٠٤] وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ٢١٧ - ٢١٨]، والبغوى في "شرح السنة" [١١/ ٢٠٨]، وأبى عوانة [رقم رقم ٥٣٠٠، ٥٣٢٠، ٥٣٢١، ٥٣٢٢، ٥٣٢٣]، والطحاوى في "المشكل" [١٢/ ٣، ٤]، وفى "شرح المعانى" [٤/ ٥٥]، وغيرهم من طرق عن نافع عن ابن عمر به ...
والزيادة المشار إليها في آخره ليست عند أحد، سوى أحمد وأبى عوانة في رواية لهما، وقال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
٥٤١٩ - صحيح: أخرجه مسلم [١١٦٥]، وأحمد [٢/ ٨]، والبيهقى في "سننه" [٨٣١٢، ٨٣١٣]، والحميدى [٦٣٤]، وابن الجارود [٤٠٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٨٧]، والشافعى في "سننه" [رقم ٣٠٨/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم ٢٧٥١]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٠٠٠]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٢٦٥٦]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وعند الطحاوى: (في سبع وعشرين أو تسع وعشرين) هكذا بالشك، وعند الحميدى وأبى نعيم والشافعى ومن طريقه البيهقى في "المعرفة": (فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر منها، أو في السبع البواقى) وزادوا: (قال سفيان: الشك منى لا من الزهرى) وليس عند ابن الجارود: قصة الرجل.
قلتُ: وقد توبع ابن عيينة على نحوه عن الزهرى: تابعه معمر ويونس وابن جريج وعقيل وغيرهم، ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
٥٤٢٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٣٩٠]، وأبو داود [٧٢١]، والترمذى [٢٥٥]، والنسائى [١٠٢٥]، وابن ماجه [٨٥٨]، وأحمد [٢/ ٨]، وابن خزيمة [٥٨٣]، وابن حبان [١٨٦٤]، والشافعى [١٣٦، ١٥٨]، والبيهقى في "سننه" [٢١٣٤، ٢٣٣٣]، وفى "المعرفة"=стр. 4452
٥٤٢١ - وَعَنْ أبيه، أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر يمشون أمام الجنازة.
الحواشي
(١) = [رقم ٧٤٧، ٨١٥]، والحميدى [٦١٤]، وابن الجارود [١٧٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٩٥، ٢٢٢]، وتمام في "فوائده" [١/ رقم ١١٣]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٣٠، ١٥٧٢]، وأبو عوانة [رقم ١٥٧٢، ١٥٧٣، ١٥٧٤، ١٥٧٥]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلتُ: نقل ابن خزيمة عقب روايته عن ابن المدينى أنه قال: "هذا الإسناد مثل هذه الأسطوانة" وقبله نقل عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومى أنه قال: "أي إسناد أصح من هذا؟! ".
وقد توبع ابن عيينة عليه: تابعه مالك وأصحاب الزهرى عن الزهرى به نحوه ... مع اختلاف يسير بينهم في بعض متنه، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" مع سائر طرقه عن ابن عمر.
٥٤٢١ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٣١٧٩]، والترمذى [١٠٠٧، ١٠٠٨]، والنسائى [١٩٤٤، ١٩٤٥]، وابن ماجه [١٤٨٢]، وأحمد [٢/ ٨]، وابن حبان [٣٠٤٥، ٣٠٤٦]، وابن أبى شيبة [١١٢٢٤]، والحميدى [٦٠٧]، والبيهقى في "سننه" [٦٦٤٨، ٦٦٤٩، و [٦٦٥٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٢١٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٧٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٣٠٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٣٣٢]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٩٦٩]، وجماعة كثيرة من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قال الترمذى: "حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهرى عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغير واحد من الحفاظ عن الزهرى: "أن النبي ﷺ كان يمشى أمام الجنازة". قال الزهرى: "وأخبرنى سالم أن أباه كان يمشى أمام الجنازة، وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح".
قلتُ: وهذا الذي قاله الترمذى لا ريب فيه عندى، والمحفوظ في هذا الحديث: هو ما رواه مالك وغيره عن الزهرى به مرسلًا ... ، هكذا جزم به ابن المبارك والإمام أحمد والبخارى والنسائى والطحاوى والخطيب وقبله الدارقطنى وجماعة، بل حكاه الترمذى عن أهل الحديث قاطبة، وخالف في هذا شرذمة من المتأخرين، منهم البيهقى وابن المنذر وابن حزم والمنذرى وابن الملقن وقبلهم ابن حبان وغيره؛ وبعدهم جماعة من المتأخرين إلى الإمام الألبانى وجماعة =стр. 4453
٥٤٢٢ - وَعَنْ أبيه، عن النبي ﷺ أنه كان إذا جدَّ به السير جمع بين المغرب والعشاء.
٥٤٢٣ - وَعَنْ أبيه، أن رسول الله ﷺ وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنًا، وَذُكِرَ لابن عمر ولم يسمعه، ولأهل اليمن يلملم.
الحواشي
(١) = من مشايخنا وأصحابنا، كلهم قدموا الموصول فيه على المرسل، ولم يفعلوا شيئًا أصلًا، ولهم في ذلك اعتراضات على المتقدمين أكثرها لا يطاق، وقد بسطنا الرد عليهم مع التوسع في تخريج هذا الحديث ونظم طرقه بكتابنا الأم: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" وقد سبق لنا الإشارة في ترجيح المرسل من هذا الحديث: فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٣٦٠٨]، فانظر كلامنا هناك.
٥٤٢٢ - صحيح: أخرجه البخارى [١٠٥٥]، ومسلم [٧٠٣]، والنسائى [٦٠٠]، وأحمد [٢/ ٨]، والدارمى [١٥١٧]، وابن خزيمة [٩٦٤، ٩٦٥]، والشافعى [٩٩]، وابن أبى شيبة [٨٢٢٦، ٣٦١٠٨] والبيهقى في "سننه" [٥٢٩٩]، والحميدى [٦١٦]، وابن الجارود [٢٢٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٦١]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ١٥٧٩]، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٣٧٧]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلتُ: قد توبع عليه ابن عيينة: تابعه: شعيب ومعمر وابن أبى ذئب ويونس ومالك وغيرهم، وروياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
٥٤٢٣ - صحيح: أخرجه البخارى [١٤٥٥]، ومسلم [١١٨٢]، والنسائى [٢٦٥٥]، وأحمد [٢/ ٩]، وابن خزيمة [٢٥٨٩]، والشافعى [٥١٩]، والحميدى [٦٢٣]، وابن الجارود [٤١٢]، والبيهقي في "سننه" [٨٦٨٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٨٥٦]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٠٥]، وأبو عمرو السمرقندى في "الفوائد المنتقاة" [رقم ١٠] وابن عبد البر في "التمهيد" [١٥/ ١٣٨ - ١٣٩]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن سالم ابن عمر عن أبيه به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه يونس الأيلى ومعمر وابن أخى الزهرى وغيرهم؛ وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وقد توبع عليه سالم بن عبد الله بن عمر، تابعه:
١ - زيد بن جبير: على مثله دون ذكر ميقات أهل اليمن: عند البخارى [١٤٥٠]، والبيهقى في "سننه" [٨٦٩٢]، والمؤلف [برقم ٥٦١٠، ٥٧١٨]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢١٢٩]، والذهبى في "التذكرة" [٣/ ٩٦٦]، وفى "سير النبلاء" [١٦/ ٣٥٣]، وغيرهم.=стр. 4454
٥٤٢٤ - وَعنْ أبيه، سمع النبي ﷺ رجلًا يعظ أخاه في الحياء، فقال: "الحيَاءُ مِنَ الإيمَانِ".
٥٤٢٥ - وَعَنِ الزهرى، سمع سالما يحدِّث، عن أبيه: أن النبي ﷺ سُئل: ما يلبس
الحواشي
(١) = ٢ - ونافع مولى ابن عمر: على نحو سياقه هنا: عند مالك [٧٢٤]، ومن طريقه مسلم [١١٨٢]، والبخارى [١٤٥٣، ١٣٣]، وأبو داود [١٧٣٧]، والترمذى [٨٣١]، والنسائى [٢٦٥١، ٢٦٥٢]، وابن ماجه [٢٩١٤]، وأحمد [٢/ ٣، ٤٧، ٤٨، ٥٥، ٥٥، ٦٥، ٨٢]، والدارمى [١٧٩٠]، وابن حبان [٣٧٦١]، والشافعى [٥٢١]، وابن أبى شيبة [١٤٠٦٦]، والبيهقى في "سننه" [٨٦٨٩، ٨٦٩٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٨٥٧، ٢٨٥٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٥/ ١٣٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٧/ ٣٥]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٦٩٩]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٠٩، ٣٧١١، ٣٧١٠، ٣٧١٢، ٣٧١٣]، وجماعة من طرق عن نافع عن ابن عمر به.
قال الترمذى: "حدث حسن صحيح".
قلتُ: وله طرق أخرى عن ابن عمر به .... قد ذكرناها في "غرس الأشجار" والله المستعان.
٥٤٢٤ - صحيح: أخرجه مالك [١٦١١]، ومن طريقه البخارى [٢٤، ٥٧٦٧]، ومسلم [٣٦]، وأبو داود ٤٧٩٥]، والترمذى [٢٦١٥]، والنسائى [٥٠٣٣]، وابن ماجه [٥٨] وأحمد [٢/ ٩، ٢٥٣، ٣٠٤١٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٧٢٥]، والحميدى [٦٢٥]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٣٥٠]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٧١]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٩٣]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهرى عن سالم بن ابن عمر عن أبيه به ... وزاد الجميع - سوى هناد وابن أبى شيبة وابن ماجه والحميدى - في أول المرفوع: (دعه ... ) وليس هذا عند مسلم ورواية لأحمد والطحاوى، وكذا ليس عند الترمذى أيضًا، وعند ابن ماجه: (إن الحياء شعبة من الإيمان)!.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
٥٤٢٥ - صحيح: أخرجه البخارى [١٣٤، ٣٥٩، ١٧٥، ٥٤٦٩]، ومسلم [١١٧٧]، وأبو داود [١٨٢٣]، والنسائى [٢٦٦٧]، وأحمد [٢/ ٨، ٣٤]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٣٠]،=стр. 4455
المحرم من الثياب؟ قال: "لا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلا الْعِمَامَةَ، وَلا الْبُرْنُسَ، وَلا السَّرَاوِيلَ، وَلا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلا وَرْسٌ، وَلا خُفَّيْنِ إلا لمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ".
الحواشي
(١) = والطيالسى [١٨٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٨٨٣٨، ٨٨٣٩]، والحميدى [٦٢٦]، وابن الجارود [٤١٦]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٦٨٦]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... زاد أحمد في رواية له: (وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين ... ) وهذه الزيادة عند ابن الجارود أيضًا، وعندهما: (العقبين) بدل: (الكعبين) وهى لفظة مغموزة.
قلتُ: وقد توبع سالم عليه عن أبيه به.
١ - تابعه نافع مولى ابن عمر: عند مالك [٧٠٧]، والبخارى [١٣٤، ١٤٦٨، ١٧٤١، ٥٤٦٦، ٥٤٦٨]، ومسلم [١١٧٧]، والترمذى [٨٣٣]، والنسائى [٢٦٦٩، ٢٦٧٠، ٢٦٧٣، ٢٦٧٤، ٢٦٧٥، ٢٦٧٦، ٢٦٧٧، ٢٦٧٨، ٢٦٨١]، وابن ماجه [٢٩٢٩]، وأبى داود [١٨٢٤، ١٨٢٥]، وأحمد [٢/ ٤، ٢٩، ٣٢، ٤١، ٥٤، ٦٣، ٦٥، ٧٧، ١١٩]، والدارمى [١٧٩٨]، وابن خزيمة [٢٠٩٧، ٢٠٩٩، ٢٦٨٢]، وابن حبان [٣٨٤، ٣٩٥٥]، والطيالسى [١٨٣٩]، والمؤلف [برقم ٥٨٠٥، ٥٨١٢]، والبيهقى في "سننه" [٨٨٢٢، ٨٨٤٠، ٨٨٢٣، ٨٨٢٥، ٨٨٢٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٩٣٤، ٢٩٣٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٧/ ٢٣٧]، وأبى نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٦٨٥]، والطحاوى في "المشكل" [١٤/ ٣٨]، وجماعة من طرق عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به نحوه ... وزاد الترمذى (ولا تنتقب المرأة الحرام، لا تلبس القفازين) وهو رواية البخارى وأبى داود وأحمد والنسائى والبيهقى وابن خزيمة.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وذهب جماعة من النقاد إلى كون الزيادة المذكورة: مدرجة من بعضهم، وأن المحفوظ أنها موقوفة، وقد ناقشناهم في "غرس الأشجار".
٢ - وكذا تابعه عبد الله بن دينار عن ابن عمر به نحوه.стр. 4456
٥٤٢٦ - وَعَنِ الزهرى، سمع سالمًا يحدث، عن أبيه، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "إذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إلَى المسْجِدِ، فَلا يَمْنَعْهَا". قَالَ سُفْيَانُ: يَرَوْنَ أنَّهُ بِاللَّيْلِ.
٥٤٢٧ - وَعَنِ الزهرى، أخبرنى سالمٌ، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "مِنْ
الحواشي
(١) ٥٤٢٦ - صحييح: أخرجه البخارى [٤٩٤٠]، ومسلم [٤٤٢]، والنسائى [٧٠٦]، وأحمد [٢/ ٩]، وابن خزيمة [١٦٧٧]، وعبد الرزاق [٥١٣٣]، والحميدى [٦١٢]، والبيهقى في "سننه" [٥١٤٩، ٥١٥٠، ٩٩٠٧]، وفى "المعرفة" [رقم ١٦٢٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٢٨١]، وأبو عوانة [رقم ١٤٣٧، ١٤٣٨]، والشافعى في "سننه" [رقم ١٧٦]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ٩٨٠]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٨٤]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلتُ: وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه معمر ويونس والأوزاعى وغيرهم، ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
وقد توبع. عليه الزهرى عن سالم: تابعه حنظلة بن أبى سفيان بلفظ: (إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد؛ فأذنوا لهن) أخرجه البخارى [٨٢٧]، ومسلم [٤٤٢]، وأحمد [٢/ ٥٧، ١٤٣]، والمؤلف [برقم ٥٤٤٣، ٥٥١٠]، وابن أبى شيبة [٧٦١٣]، والبيهقى في "سننه" [٥١٥١]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٣٩ - ٤٤٠]، والمؤلف [برقم ٥٤٤٣، ٥٥١٠، ٥٥٧٨]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٩٨٣]، وابن حزم في "المحلى" [٧/ ٥٠]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم ٤٤٣]، وغيرهم.
وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه.
٥٤٢٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٢٥٠]، ومسلم [١٥٤٣]، وأبو داود [٣٤٣٣]، والترمذى [١٢٤٤]، والنسائى [٤٦٣٦]، وابن ماجه [٢٢١١]، وأحمد [٢/ ٩، ٨٢، ٨٣]، وابن حبان [٤٩٢٢، ٤٩٢٣]، والشافعى [٦٨٣، ١١٦٢]، والطيالسى [١٨٠٥]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣١٣٠]، وعبد الرزاق [١٤٦٢٠]، وابن أبى شيبة [٣٢٥١٩، ٣٦٣٢١]، والحميدى [٦١٣]، وابن الجارود [٦٢٨، ٦٢٩]، والبيهقى في "سننه" [٧١٤١، ١٠٣٥٦، ١٠٣٥٧، ١٠٥٣٨، ١٠٥٣٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٤٥٠، ٣٥٤٥، ٣٩٥٢، ٤٣٦٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٨/ ١٠٣، ١٠٤]،=стр. 4457
بَاعَ عَبْدًا لَهُ مالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلا أَنْ يَشْتَرِطَ المبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمْرَتُهَا لِلبَائعِ إلا أَنْ يَشْتَرِطَ المبْتَاعُ".
الحواشي
(١) = وأبو عوانة [رقم ٥٠٧٠ - ٥٠٧٩]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: قد اختلف في سنده على الزهرى على وجه غير محفوظ، ذكرناه في "غرس الأشجار" وقد خولف سالم بن عمر في شطره الأول: خالفه نافع مولى ابن عمر، فرواه عن ابن عمر عن عمر به موقوفًا، واختلف أنظار النقاد حول الترجيح بين الروايتين! فذهب أحمد والنسائى وجماعة إلى ترجيح رواية نافع؛ وذهب ابن المدينى وجماعة إلى ترجيح رواية سالم، وتوسط البخارى - يرحمه الله - فصحح الروايتين جميعًا، وهذا هو الصواب عندى، كما في بينته في "غرس الأشجار" والله المستعان.
وقد تابع نافع سالمًا على شطره الثاني مرفوعًا، أخرجه مالك [١٢٧٩]، ومن طريقه البخارى [٢٠٩٠، ٢٠٩٢، ٢٥٦٧]، ومسلم [١٥٤٣]، والنسائى [٤٦٣٥]، وابن ماجه [٢٢١٠]، وأبو داود [٣٤٣٤]، وأحمد [٢/ ٦، ٥٤، ٦٣] و [٢/ ٧٨]، والشافعى [٦٨٤]، والبيهقى في "سننه" [١٠٣٥٨، ١٠٣٥٩، ١٠٣٦١، ١٠٥٤١]، وأبو عوانة [رقم ٥٠٦٢، ٥٠٦٣، ٦٠٦٤، ٥٠٦٤، ٥٠٦٦، ٥٠٦٧، ٥٠٦٨، ٥٠٦٩]، وجماعة كثيرة من طرق عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به.
قلتُ: وعزاه الإمام في "الإرواء" [٥/ ١٥٨]، إلى أصحاب "السنن"، ووهم في ذلك ولا بد، لأنه ليس عند الترمذى من طريق نافع موصولًا.
وقد وهم بعضهم في هذا الحديث على نافع، فرواه عنه ابن عمر به مع شطره الأول أيضًا، وبعضهم رواه عنه بسنده عن ابن عمر بشطره الأول مرفوعًا، ولا يصح ذلك عند أهل العلم بالحديث، كما يقول ابن عبد البر في "التمهيد" [١٣/ ٢٨٤]، والمحفوظ عن نافع في هذا الحديث: هو أنه روى شطره الثاني عن ابن عمر به مرفوعًا ... كما مضى ... ،
وروى شطره الأول عن ابن عمر عن عمر به موقوفًا عليه، لم يرفعه، هكذا رواه الحفاظ من أصحابه عنه كما بسطناه بسطًا موسعًا في "غرس الأشجار". ولله الحمد حمدًا كثيرًا.стр. 4458
٥٤٢٨ - وَعَنِ الزُّهرى، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: "خَمْسٌ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الحَرَمِ وَالإحْرَامِ: الْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".
الحواشي
(١) ٥٤٢٨ - صحيح: أخرجه مسلم [١١٩٩]، وأبو دود [١٨٤٦]، والنسائى [٢٨٣٥]، وأحمد [٢/ ٨]، وعبد الرزاق [٨٣٧٤]، والحميدى [٦١٩]، وابن الجارود [٤٤٠]، والبيهقى في "سننه" [٩٨١٧، ١٩١٤٦]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٣٠٦]، وأبو عوانة [من ٣٦٢٥، ٣٦٢٦]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٧٥٥]، والأزرقى في "أخبار مكة" [١/ ٤٠٤]، وغيرهم من طريق ابن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلتُ: هكذا رواه ابن عيينة، وخالفه يونس الأيلى، فرواه عن الزهرى بسنده عن ابن عمر عن حفصة أم المؤمنين به ... مثله ... ، وجعله من (مسند حفصة).
هكذا أخرجه البخارى ومسلم والنسائى وأبو عوانة وجماعة كثيرة، وهو مخرج في "غرس الأشجار" وقد توبع سالم على الوجهين جميعًا عن أبيه.
١ - فتابعه على الوجه الثاني - مثل رواية يونس عن الزهرى: زيد بن جبير: عند مسلم والبخارى وأحمد وجماعة كثيرة.
٢ - وتابعه على الوجه الأول - مثل رواية ابن عيينة عن الزهرى: عبد الله بن دينار ونافع مولى ابن عمر، ووبرة بن عبد الرحمن وغيرهم؛ ورواية نافع تأتى عند المؤلف [برقم ٨١٠]، وهو عند مالك [٧٨٩]، ومن طريقه البخارى [١٧٣٠]، ومسلم [١١٩٩]، والنسائى [٢٨٢٨، ٢٨٣٠، ٢٨٣٢، ٢٨٣٣، ٢٨٣٤]، وابن ماجه [٣٠٨٨]، والدرمى [١٨١٦]، وابن حبان [٣٩٦١]، والشافعى [١٠٥٤]، وأحمد [٢/ ٣، ٣٢، ٣٧، ٤٨، ٥٤، ٦٥، ٧٧، ٨٢]، وعبد الرزاق [٨٣٧٥]، وابن أبى شيبة [١٤٨٢١]، والبيهقى في "سننه" [٩٨١٥، ٩٨١٦، ١٩١٤٤]، وفى "المعرفة" [٩/ ٣٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٦٥]، وأبى عوانة [رقم ٣٦١٣، ٣٦١٤]، و [رقم ٣٦١٦، ٣٦١٧، ٣٦١٨ - ٣٦٢٣]، وجماعة.
وفى سياق المؤلف اختصار.
• والصواب في هذا الحديث: أن ابن عمر قد سمعه من حفصة به مرفوعًا ... كما في رواية يونس عن الزهرى وزيد بن جبير عن ابن عمر، ثم سمعه بعد ذلك من النبي ﷺ مباشرة، كما في رواية ابن عيينة عن الزهرى، ونافع ومن تابعه عن ابن عمر. =стр. 4459
٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، قال: سمعنا الزهرى، عن سالم، عن أبيه، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "اقْتُلُوا الحيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ، فَإِنهمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الحبَلَ"، قال: وكان عبد الله يقتل كل حية وجدها.
الحواشي
(١) = وهذا هو الذي استظهره الحافظ في "الفتح" [٤/ ٣٦]، إلا أنه أشار إلى وهم ابن عيينة فيه عن الزهرى، وأن الصواب هو فيما رواه يونس عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر عن حفصة، فقال: "وقد رواه ابن عيينة عن ابن شهاب فأسقط "حفصة" من الإسناد، والصواب إثباتها في رواية سالم" وفى كلامه نظر، ذكرناه في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" والحمد لله حمدًا كثيرًا.
• تنبيه: للزمرى في هذا الحديث إسناد آخر، يرويه عنه عروة عن عائشة به ...
أخرجه البخارى ومسلم وخلق كثير.
٥٤٢٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٣١٢٣]، ومسلم [٢٢٣٣]، وأبو داود [٢٥٢٥]، والترمذى [١٤٨٣]، وابن ماجه [٣٥٣٥]، وأحمد [٢/ ٩، ١٢١ و [٣/ ٤٥٢]، وابن حبان [٥٦٣٨، ٥٦٤٢، ٥٦٤٣، ٥٦٤٥]، والطبرانى في "الكبير" [٥/ رقم ٤٤٩٨، ٤٤٩٩، ٤٦٤٤، ٤٦٤٥، ٤٦٤٧]، وعبد الرزاق [١٩٦١٦]، والحميدى [٣٢٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٦/ ٢٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ١٩١]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ١١٧، ١١٨]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وزاد البخارى في آخره: (قال عبد الله: فبينا أنا أطاردها لأقتلها؛ فنادانى أبو لبابة: لا تقتلها، فقلتُ: إن رسول الله ﷺ قد أمر بقتل الحيات، قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهى العوامر) ونحوه عند أبى داود والطبرانى والحميدى وابن عبد البر والبغوى، وهو رواية لمسلم وأحمد وابن حبان والطحاوى، وكذا المؤلف كما يأتى [برقم ٥٤٩٣، ٥٤٩٨]، وزاد مسلم في رواية له في أوله: (سمعت رسول الله ﷺ يأمر بقتل الكلاب يقول: اقتلوا الحيات والكلاب ... ).
قال الترمذى: "هذا حديث حسن".
قلتُ: قد توبع الزهرى عليه عن سالم: تابعه بكير الأشج عند ابن حبان وجماعة، وقد خرجناه في "غرس الأشجار" مع أحاديث الباب. واللَّه المستعان.стр. 4460
٥٤٣٠ - وَعَنِ الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: "إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكمْ أَنْ تَحْلِفوا بِآبَائِكُمْ". قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا آثِرًا وَلا ذَاكِرًا.
الحواشي
(١) ٥٤٣٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٢٧١]، ومسلم [١٦٤٦]، والترمذى [١٥٣٣]، والنسائى [٣٧٦٦، ٣٧٦٧، ٣٧٦٨]، وابن ماجه [٢٠٩٤]، وأحمد [١/ ١٨] و [٢/ ٧، ٨]، والطيالسى [١٨١٤]، وعبد الرزاق [١٥٩٢٢]، وابن أبى شيبة [١٢٢٧٥]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٩]، والحميدى [٦٢٤]، وابن الجارود [٩٢٢]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ١١٥]، والبيهقى في "سننه" [١٩٦٠٥، ١٩٦٠٦، ١٩٦٠٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٩٧٦]، وأبو عوانة [رقم ٥٨٩٢، ٥٨٩٣، ٥٨٩٤، ٥٨٩٥، ٥٨٩٦]، والطحاوى في "المشكل" [٢/ ١٨٨] وجماعة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به .. وزاد الترمذى في أوله: (سمع النبي ﷺ عمر وهو يقول: وأبى وأبى، فقال: ألا إن الله ينهاكم ... إلخ) ونحوه عند ابن ماجه وعبد الرزاق وابن أبى شيبة والبيهقى وعبد بن حميد والحميدى وابن الجارود، وهو رواية لمسلم والطحاوى والنسائى وأحمد والمؤلف كما يأتى [برقم ٥٤٨٣]، وزاد أحمد وأبو عوانة في رواية لهما: (فإذا حلف أحدكم فليحلف باللَّه أو ليصمت) لفظ أحمد؛ وفى رواية لمسلم وأبى وعوانة والطحاوى في آخره: (قال عمر: فواللَّه ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها، ولا تكلمت بها) ومثل هذه الزيادة لأحمد في رواية له وزاد معها: (ذاكرًا ولا آثرًا) وعند الطيالسى: (فما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا، ذاكرًا ولا ناسيًا) ووقع عنده هذا الكلام من قول ابن عمر، وهو وهم من الراوى عن الزهرى، والصواب أنها من قول عمر.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح"، حاصله أن جماعة رووه عنه فجعلوا الحديث من (مسند عمر)، دون ولده (ابن عمر) والقول في هذا هو ما قاله الحافظ في "الفتح" [١١/ ٥٣٣]: (ويشبه أن يكون ابن عمر سمع المتن من النبي ﷺ والقصة التى وقعت لعمر منه؛ فحدث به على الوجهين).
وله طرق أخرى وشواهد قد استوفيناها في "غرس الأشجار" ومن طرقه: ما يأتى عند المؤلف [برقم ٥٨٣٢]، من رواية نافع عن ابن عمر قال: (سمع رسول الله ﷺ عمر وهو يحلف بأبيه، وهو في ركب يسير معهم، فناداهم: فقال رسول الله ﷺ إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف باللَّه أو ليصمت) وهو عند مالك [١٠٢٠]، وعنه البخارى =стр. 4461
٥٤٣١ - وَعَنْ سالم، عن أبيه، سمع النبي ﷺ ، يقول: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ".
الحواشي
(١) = [٦٢٧٠، ٥٧٥٧]، ومسلم [١٦٤٦]، وأبو داود [٣٢٤٩]، والترمذى [١٥٣٤]، وأحمد [٢/ ١١]، والدارمى [٢٣٤١]، وابن حبان [٤٣٥٩، ٤٣٦٠، ٤٣٦١]، والطياليسى [١٩]، وعبد الرزاق [١٥٩٢٣]، وابن أبى شيبة [١٢٢٧٦]، والحميدى [٦٨٦]، والنسائى في "الكبرى" [٧٦٦٣]، وأبى نعيم في "الحلية" [٩/ ١٦٠]، والبيهقى في "سننه" [١٩٦٠٨، ١٩٦٥٩، ١٩٦١٥، ١٩٦١١]، وفى "المعرفة" [رقم ١٧٢] و [رقم ٥٩٧٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١٠/ ٣]، وأبى عوانة [رقم ٥٩٠٠ - ٥٩٠٧]، وجماعة غيرهم كثير.
٥٤٣١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٠٨٦]، ومسلم [٧٤٩]، والنسائى [١٦٦٨، ١٦٧٢، ١٦٧٤]، وابن ماجه [١٣٢٠]، وأحمد [٢/ ٩، ١٤٨]، وابن خزيمة [١٠٧٢]، وابن حبان [٢٦٢٠]، والشافعى [١٧٨٥]، وعبد الرزاق [٤٦٧٧، ٤٦٧٨، ٤٦٨١]، وابن أبى شيبة [٦٦٢٤، ٦٨٠٣، ٣٦٣٩٦]، والحميدى [٦٢٨]، وابن الجارود [٢٦٧]، والبيهقى في "سننه" [٤٥٤٣، ٤٥٤٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٧٣٤ - ٧٤]، وأبو عوانة [رقم ٢٣١٥ - ٢٣١٩]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٥٧٠]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... زاد البخارى في أوله: (إن رجلًا قال: يا رسول الله: كيف صلاة الليل؟! ... ) ونحوه عند ابن ماجه ومسلم وابن حبان والبيهقى، وهو رواية النسائى وأحمد وأبى عوانة وعبد الرزاق، ولفظ ابن حبان لهذه الزيادة: (سئل رسول الله ﷺ كيف تأمرنا أن نصلي بالليل؟!) وزاد ابن الجارود في آخره: (توتر لك ما مضى) وهى رواية للمؤلف تأتى [برقم ٥٤٩٤].
قلتُ: قد توبع سالم عليه: تابعه جماعة عن ابن عمر به نحوه:
١ - منهم: طاوس اليمانى عن ابن عمر: أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل؟! فقال: (مثنى مثنى؛ فإذا خشيت الصبح؛ فأوتر بركعة). أخرجه مسلم [٧٤٩]- واللفظ له - والنسائى [١٦٦٧]، وابن ماجه [١٣٢٠]، وأحمد [٢/ ٣٥، ١١٣، ١٤١]، وابن خزيمة [١٠٧٢] وابن حبان [٢٦٢٥]، والمؤلف [برقم ٥٦١٨، ٥٦٢٠]، وعبد الرزاق [٤٦٧٩]، وابن أبى شيبة [٣٦٤١٠]، والبيهقى في "سننه" [٤٥٤٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [قم ٢٥٦٩، ٢٧٠٦]. =стр. 4462
٥٤٣٢ - وَعَنْ سالم، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ ، قال: "بِلالٌ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكلُوا وَاشرَبُوا حَتَّى يؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ".
الحواشي
(١) = ٢ - وعبد الله بن شقيق: على نحو رواية طاوس بلفظ: (أن رجلًا سأل النبي ﷺ وأنا بينه وبين السائل فقال: يا رسول الله: كيف صلاة الليل؟! قال مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح؛ فصل ركعة، واجعل آخر صلاتك وترًا، ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا بذلك المكان من رسول الله ﷺ فلا أدرى: هو ذلك الرجل أو رجل آخر؟! فقال له مثل ذلك).
أخرجه مسلم [٧٤٩]- واللفظ له - وأبو داود [١٤٢١]، والنسائى [١٦٩١]، وأحمد [٢/ ٤٠، ٥٨، ٧١، ٧٩، ٨١، ١٠٥]، وابن خزيمة [١٠٧٢، ١١١٠]، وابن حبان [٢٦٢٣]، والمؤلف [برقم ٥٦٣٥، ٥٧٧٠]، وابن أبى شيبة [٦٦٢٦، ٦٨٠٥، ٣٦٣٩٥]، والبيهقى في "سننه" [٤٦٠٨]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٢١، ٢٢٢]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر به ... وليس قول ابن عمر في آخره: (ثم سأله رجل على رأس الحول ... إلخ) عند الجميع سوى البيهقى ورواية لأحمد؛ وكذا رواية للمؤلف أيضًا، وزاد أحمد والمؤلف وابن خزيمة وابن أبى شيبة وأبو عوانة في رواية لهم بآخره: (واسجد سجدتين قبل صلاة الغداة) وهى عند ابن حبان أيضًا.
٣ - ونافع بلفظ: (عن ابن عمر: أن رجلًا نادى رسول الله ﷺ وهو على المنبر فقال: يا رسول الله: كيف صلاة الليل؟! فقال رسول الله ﷺ هكذا بأصبعيه يصفها - مثنى مثنى؛ فإذا خشيت الصبح فصل ركعة، توتر لك صلاتك) أخرجه المؤلف [برقم ٥٨٠٩]- واللفظ له - والبخارى [٤٦٠، ٤٦١، ٩٤٦]، ومسلم [٧٤٩]، ومالك [٢٦٧]، وأبو داود [١٣٢٦]، والترمذى [٤٣٧]، والنسائى [١٦٧، ١٦٧١، ١٦٩٣، ١٦٩٤]، وابن ماجه [١٣١٩]، والدارمى [١٤٥٩، ١٥٨٤]، وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والشافعى والبيهقى وعبد الرزاق وابن أبى شيبة والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٧٣، ٧٥]، وأبو عوانة وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٥٥٢]، وجماعة كثيرة من طرق عن نافع به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذى "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وبقية طرقه عن ابن عمر: قد خرجناها في كتابنا: "غرس الأشجار" والله المستعان.
٥٤٣٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٩٢، ٢٥١٣]، ومسلم [١٠٩٢]، والترمذى [٢٠٣]، والنسائى [٦٣٨]، وأحمد [٢/ ٩، ١٢٣]، والدارمى [١١٩٠]، وابن خزيمة [٤٠١]،=стр. 4463
٥٤٣٣ - وَعَنْ سالم، عن أبيه، قيل له: تبلغ به؟ قال: نعم، قال: "الشُّؤْمُ فِي ثَلاثٍ: فِي الْفَرَسِ، وَالمرْأَةِ، وَالدَّارِ".
الحواشي
(١) = وابن حبان [٣٤٧٠] والشافعى [١١٨]، والطيالسى [١٨١٩]، وعبد الرزاق [١٨٨٦]، وابن أبى شيبة [٨٩٢٣]، والبيهقى في "سننه" [١٦٦٠]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٧٣٤]، والحميدى [٦١١]، والطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٣١٤١]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٢٠٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٠/ ٥٧]، والبيهقى في "سننه" [١٦٦٠] و [١٦٥٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٦١١] و [رقم ٦١٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٢٩٨، ٢٩٩]، وأبو عوانة [رقم ٢٧٦٨، ٢٧٦٩]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١١٣٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٣٧، ١٣٨] وغيرهم من طرق عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وزاد البخارى والشافعى وابن سعد والطيالسى في آخره من قول بعضهم: (وكان ابن مكتوم رجلًا أعمى لا يؤذن حتى يقول له الناس: أصبحت أصبحت) وهو رواية للبغوى وابن حبان وأحمد.
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ لولا أنه قد اختلف على الزهرى في سنده، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار".
٥٤٣٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٧٠٣، ٥٤٢١، ٥٤٣٨]، ومسلم [٢٢٢٥]، والترمذى [٢٨٢٤]، والنسائى [٣٥٦٨]، وابن ماجه [١٩٩٥]، ومالك [١٧٥٠]، وأبو داود [٣٩٢٢]، وأحمد [٢/ ٨، ١١٥، ١٢٦، ١٣٦، ١٥٢]، والطيالسى [١٨٢١]، وعبد الرزاق [١٦٥٢٧]، والحميدى [٣٢١]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٢٩٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢٨٠]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٣٠٥]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ...
وزاد البخارى ومسلم وأحمد في رواية لهم في أوله: (لا عدوى ولا طيرة). وهذه الزيادة وحدها: وقعت مفردة عند جماعة كثيرة.
قال الترمذى: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وقد توبع عليه سالم: تابعه حمزة بن عبد الله بن عمر مقرونًا معه في سنده عند البخارى ومسلم وأبى داود والترمذى والنسائى ومالك وجماعة.стр. 4464
٥٤٣٤ - وَعَنْ سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: "لا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ".
٥٤٣٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، حدّثنا عمرٌو، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ كان يصلى بعد الجمعة ركعتين.
الحواشي
(١) ٥٤٣٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٩٣٥]، ومسلم [٢٠١٥]، وأبو داود [٥٢٤٦]، والترمذى [١٨١٣]، وابن ماجه [٣٧٦٩]، وأحمد [٢/ ٧، ٨، ٤٤]، وعبد الرزاق [١٩٨٧١]، وابن أبى شيبة [٣٥٩١٥]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٠٦٤].
وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٢٣١]، والحميدى [٦١٨]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٢/ رقم ١٧٦٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ١٧٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١١/ ٣٩٥]، وأبو عوانة [رقم ٨١٦٨، ٨١٦٩]، وجماعة من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
٥٤٣٥ - صحيح: أخرجه مسلم [٨٨٢]، والترمذى [٥٢١]، وابن ماجه [١١٣١]، وأحمد [٢/ ١١]، والدارمى [١٤٤٥] و [١٥٧٤]، وابن خزيمة [١٨٧١]، وابن أبى شيبة [٥٣٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [٤٩٧، ١٧٤٤]، والحميدى [٦٧٤]، والبيهقى في "سننه" [٥٧٣٠]، وأبو نعيم في "المستخرج" على مسلم [رقم ١٩٨٣]، وجماعة من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قال الترمذى: أحديث حسن صحيح".
قلتُ: ثم نقل في "علله" [رقم ١٥٥]، عن البخارى أنه قال: (لا أعرفه من حديث من الزهرى إلا من هذا الوجه، لا أعلم أحدا رواه عن الزهرى إلا عمرو بن دينار، وروى ابن جريج وغيره عن عمرو بن دينار عن الزهرى عن ابن عمر، ولم يذكر: عن سالم).
قلتُ: ما ضر ابن عيينة أن خالفه ابن جريج وعشرة معه في عمرو بن دينار، وهو المقدم فيه على أهل الدنيا، ولم ينفرد به عمرو بن دينار عن الزهرى، بل تابعه عليه معمر وغيره كما ذكرنا في "غرس الأشجار".стр. 4465
٥٤٣٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن معمر، عن الزهرى، عن سالم، أبيه، أن رسول الله ﷺ ، قال: "تَجِدُونَ النَّاسَ كَالإِبِلِ، المائَةُ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ".
الحواشي
(١) ٥٤٣٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٦١٣٣]، ومسلم [٢٥٤٧]، والترمذى [٢٨٧٢، ٢٨٧٣]، وأحمد [٢/ ٧، ٤٤، ٨٨، ١٢١، ١٢٢]، وابن حبان [٥٦٧٩٧، ٦١٧٢]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣١٠٥]، وفى "الأوسط" [٥/ رقم ٤٦٠٧]، وعبد الرزاق [٢٠٤٤٧]، والبيهقى في "سننه" [١٧٥٦٨، ٢٠٢٤٢].
وفى "الآداب" [رقم ٢٣٨]، وفى "الزهد" [رقم ٢١٨، ٢١٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٣٣٤] و [٩/ ٢٣١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٧٢٤]، والحميدى [٦٦٣]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ١٩٨].
وأبو الشيخ في "الأمثال" [رقم ١٣١، ١٣٢]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم ١٨٦]، وتمام في "فوائده" [٢ برقم ١٢٤٩].
والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٩١]، والخطابى في "العزلة" [رقم ٨٢]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٥٢]، وجماعة كثيرة من طرق عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد اختلف في سنده على الزهرى على ألوان غير محفوظة، والصواب عنه: هو هذا الوجه الماضى؛ ثم جاء نافع مولى ابن عمر وخالف سالمًا في سنده ورفعه، ورواه عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب به قوله، والقول قول سالم في هذا الحديث، ولم يلتفت الناس إلى ما رواه نافع أصلًا.
كذا أشار إليه ابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٢١٢]، وغفل عن كون بعض النقاد قد أشار إلى ترجيح روايه نافع على سالم، واهتبل ابن الجوزى ذلك الأمر، وأورد حديث سالم في "علله المتناهية" [٢/ ٧٢٣]، وأعله برواية نافع، ولم يفعل الرجل شيئًا.
• والصواب: أن الروايتين محفوظتان جميعًا، ومن له طاقة بتوهيم الجبال الرواسى بمجرد مخالفة أمثالهم مع إمكان الجمع - بلا تكلف - بين المتعارض من رواياتهم؟! اللَّهم إلا أن يكون ذلك الجريء المتهور؟! فإن كان لا بد من سلوك مسلك الترجيح في هذا الحديث بخصوصه، فحديث سالم أصح وأجود وأولى.стр. 4466
٥٤٣٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة الثقفى أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له رسول الله ﷺ : "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا"، فلما كان في عهد عمر طلق نساءه، وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر فلقيه، فقال: إنى أظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك أن لا تمكث إلا قليلًا، وايم الله لترجعن نساءك ولترجعن في مالك، أو لأورثهن ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبى رغال.
الحواشي
(١) ٥٤٣٧ - ضعيف: أخرجه الترمذى [١١٢٨]، وابن ماجه [١٩٥٣]، وأحمد [٢/ ١٣، ١٤، ٤٤، ٨٣]، وابن حبان [٤١٥٦، ٤١٥٧، ٤١٥٨]، والحاكم [٢/ ٢٠٩، ٢١٠] والشافعى [١٣١٥]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٦٩]، وابن أبى شيبة [١٧١٨٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣٦٢٣، ١٣٨١٩، ١٣٨٢٠، ١٣٨٢١]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٤٢٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٥٢، ٢٥٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ٥٤ - ٥٥]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [ص ٢٩٢ - ٢٩٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٩/ ٨٩]، وجماعة من طرق عن معمر عن الزهرى عن سالم ابن عبدا لفَه بن عمر عن أبيه به.
وهو عند جماعة بنحوه .. وزاد الترمذى والدارقطنى: (في الجاهلية) بعد قوله: (عشر نسوة) وهى رواية لأحمد والبيهقى في "سننه" وكذا الحاكم والطحاوى؛ وهو عند الجميع بالفقرة الأولى منه فقط، دون قوله: (فلما كان في عهد عمر ... إلخ) سوى رواية لأحمد وابن حبان وحدهما.
قال الترمذى: "هكذا رواه معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه، وسمعت محمد بن إسماعيل - يعنى أب عبد الله الجعفى - يقول: هذا حديث غير محفوظ .... ".
قلتُ: وهكذا جزم الإمام أحمد وابن معين وابن المدينى وأبو زرعة وصاحبه والدارقطنى وابن عبد البر والأثرم ويعقوب بن شيبة ومسلم والعباس بن يزيد البحرانى وجماعة من النقاد الحذاق، كلهم صرحوا بكون معمر قد أخطأ في هذا الحديث على الزهرى، وإن المحفوظ فيه عن الزهرى مرسل، وصَدَّقهم معمر في ذلك نفسه، وأنه أخطأ في هذا على الزهرى، كما أخرجه عنه ابن عساكر [٥٩/ ٣٩٢]، بسند صحيح إليه قال: "إنى قد غلطت بالبصرة في حديثين ... " وذكر منهما هذا حديث مع بيان كيف وقع له الغلط فيه، فما تكون قيمة عناد أبى محمد الفارسى وغيره في تصحيحهم هذا الحديث من طريق معمر؛ مع إقرار معمر بخطئه فيه؟! وقد ذكرنا نصوص النقاد في "غرس الأشجار" بشأن غلط معمر في سنده، وأن المحفوظ في هذا الحديث هو الإرسال. =стр. 4467
٥٤٣٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا الوليد بن مسلمٍ، حدّثنا الأوزاعى، حدثنى الزهرى، عن سالم، عن أبيه، قال: صليت مع النبي ﷺ بمنى ركعتين.
الحواشي
(١) = ثم جاء سيف بن عبيد الله الجرمى ورواه عن سرار بن مجشر عن أيوب السختيانى عن نافع وسالم كلاهما عن ابن عمر به ... ، أخرجه البيهقى وجماعة.
قلتُ: وهذا غريب جدًّا من هذا الوجه عن أيوب، ولم يتابع سيف ولا شيخه على تلك الرواية أصلًا، وقد استغربها له جماعة من الكبار، ولا يحتمل لسيف مثل هذا التفرد البتة، مع كونه صدوقًا متماسكًا، وبهذا أعله الشمس ابن القيم في "حاشيته على الستن" [٦/ ٢٣٥].
ولا ريب عندى في صحة هذا الإعلال، كما أوضحته جدًّا في "غرس الأشجار"، وناقشت هناك من تنكب عن هذا الإعلال؛ وتجاسر على تصحيح سنده بادى الرأى.
وللحديث شراهد أخرى لا يثبت منها شئ قط! ولا تصلح للتقوية عند الناقد البصير، وقد جزم الإمام أحمد وغيره بكون هذا الحديث غير صحيح رواية، والقول ما قالت حذام، ولا صحيح يثبت في هذا الباب؛ كما بسطنا أدلة ذلك بسطًا وافيًا في كتابنا: "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٥٤٣٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٦٩٤]، وأحمد [٢/ ٨، ١٤٠]، والدارمى [١٥٠٦، ١٨٧٥]، والطبرانى في "تهذيب الآثار" [رقم ٤٨٦]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٤٤]، وأبو نعيم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ١٥٥٣]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم ١٧٧]، والسراج في "مسنده" [١/ ٤٨٩]، وجماعة من طرق عن الأوزعى عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ...
وزاد أحمد في رواية له: (ومع أبى بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ومع عثمان ركعتين صدرًا من خلافته، ثم أتمها بعد عثمان - رضى الله عنهم أجمعين) وفى رواية أخرى له قال: (ثم صلاها أربعًا، يعنى عثمان) ولفظ مسلم: (عن رسول الله ﷺ أنه صلى صلاة المسفر بمنى ركعتين، وأبو بكر وعمر، وعثمان ركعتين صدرًا من خلافته، ثم أتمها أربعًا) ونحو هذا اللفظ عند الباقين جميعًا.
قلتُ: قد توبع عليه الأوزاعى: تابعه معمر وعمرو بن الحارث وزمعة بن صالح وغيرهم، وروايتهم مخرجة في "غرس الأشجار" ولله الحمد.стр. 4468
٥٤٣٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ جمع بينهما بالمزدلفة، وصلى كلَّ واحد منهما بإقامة، ولم يتطوع قبل واحدة منهما ولا بعدها.
٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن،
الحواشي
(١) ٥٤٣٩ - صحيح: أخرجه البخارى [١٥٨٩]، وأبو داود [١٩٢٧، ١٩٢٨]، والنسائى [٣٠٢٨] وأحمد [٢/ ٥٦، ١٥٧]، والدارمى [١٨٨٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢١٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٢٦٧]، والبيهقى في "سننه" [١٧٤٣، ١٧٤٤، ١٧٧٣، ٩٢٧٦، ٩٢٧٧، ٩٢٧٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٦٣٤]، والشافعى في "سننه" [رقم ٤٢١/ رواية الطحاوى]، والبغوى في "شرح السنة" [٧/ ١٦٨]، وفى "الأنوار" [رقم ٢٩]، وجماعة من طرق عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به .. وهو عند بعضهم بنحوه ... وعند البخارى: (ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما) ومثله عند النسائي والدارمى والبغوى والطحاوى والشافعى وابن عبد البر والبيهقى في "المعرفة" وهو رواية لأحمد والبيهقى في "سننه" وفى رواية لأبى داود ومن طريقه البيهقى في "سننه": (ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على إثر واحدة منهما) وعند الشافعي: (لم يناد في واحدة منهما إلا بالإقامة) ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" ومثله عند الدارمى والطحاوى ورواية البيهقى في "سننه" وعند النسائي: (بإقامة واحدة) ونحوه رواية لأحمد والبيهقى في "سننه" وهى لفظ البخارى أيضًا، ورواية لأبى داود بلفظه؛ وفى رواية أخرى لأبى داود: (بإقامة إقامة) ومثله عند ابن عبد البر.
قلتُ: وسنده صحيح على شرط الشيخين؛ لكن اختلف على الزهرى في ضبط ألفاظ متنه اختلافًا واسعًا، جعل ابن القيم يقول في "حاشيته على السنن" [٥/ ٢٨٥]: (فهذا حديث ابن عمر في غاية الاضطراب) وقد بذلنا الوسع في التوفيق بين ما ظاهره التعارض من روايات هذا الحديث في كتابنا: "غرس الأشجار" وفى بعض ذلك التوفيق تكلف، والله المستعان.
٥٤٤٠ - صحيح: أخرجه مسلم [١٤٧١]، وأبو داود [٢١٨١]، والترمذى [١١٧٦]، النسائي [٣٣٩٧] وابن ماجه [٢٠٢٣]، وأحمد [٢/ ٢٦، ٥٨]، والدارمى [٢٢٦٣]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ٦] و [٤/ ٧]، وابن أبى شيبة [١٧٧٣٢]، وابن الجارود [٧٣٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٥١]، وفى "المشكل" [١٠/ ١٤٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" =следующие страницы →