Полный текст (6 140 стр.). Показаны 4534–4573 · переход к 4539.
стр. 4534
٥٥٦٩ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيد، حدّثنا الوليد بن محمد، عن الزهرى، حدثنى سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ كان يسبح وهو على ظهر الدابة أين كان وجهه. قال أبو يعلى: يصلى تطوعًا.
٥٥٧٠ - حَدَّثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر، يقول: يا أهل العراق، ما أسألكم عن الصغير، وأترككم للكبير! سمعت أبى عبد الله بن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "الْفِتْنَةُ تَجِئُ مِنْ هَا هُنَا - وأوْمَأ بيَدِهِ نَحْوَ المشْرِقِ - وَأَنْتُمْ يَضربُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَإنَّمَا قَتَلَ مُوسَى ﷺ ، الَّذِى قتَل مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ خَطَأً، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠] ".
٥٥٧١ - حَدَّثنا محمد بن يحيى الزمانى، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة، أخبرنى عاصم بن عبيد الله، قال: سمعت ابن عبد الله بن عمر يحدث، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، أرأيت ما نعمل فيه، أمرٌ قد فرغ منه، أم أمرٌ مبتدعٌ - أو مبتدأٌ؟ فقال رسول الله ﷺ : "بَلْ مَا فُرِغَ منهُ"، قال: يا رسول الله: أفلا نتكل؟! قال:
الحواشي
(١) = قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وأبو بكر هذا جزم الذهلى والدارقطنى وغيرهما بكونه هو نفسه (القاسم بن عبيد الله) الذي روى عنه عمر بن محمد هذا الحديث عن سالم عن ابن عمر به ... ، وفرق بينهما غير واحد من النقاد؛ وجزموا بكونهما أخوين معروفين؛ وأبو بكر لا يُعْرَف له اسم، وقد صرح بسماعه من جده ابن عمر عند الحميدى وغيره؛ وهذا يزيد التعدد؛ فإن القاسم غير مشهور الرواية من جده، إنما يروى عنه بواسطة عمه سالم بن عبد الله بن عمر ... وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث وطرقه في "غرس الأشجار" والله المستعان.
٥٥٦٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٥٥٥].
٥٥٧٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٤٩].
٥٥٧١ - حسن لغيره: مضى سابقًا [برقم ٥٤٦٣].стр. 4535
"اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، إنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ عَمِلَ لِلسَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، عَمِلَ لِلشَّقَاءِ".
٥٥٧٢ - حَدَّثَنَا أبو الفضل شجاع بن مخلد، حدّثنا مكى بن إبراهيم، حدّثنا حنظلة بن أبى سفيان، قال: سمعت سالم بن عبد الله، يقول: سمعت ابن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٥٥٧٣ - وَبه سمعت ابن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا".
٥٥٧٤ - حَدَّثنا روح بن عبد المؤمن، حدّثنا عبد الرحيم بن موسى، عن سليمان بن أرقم، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣) ﴾ [الرعد: ٤٣].
الحواشي
(١) ٥٥٧٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠٨٥]، وأحمد [٢/ ٦٠، ١٢٨، ١٥٥]، وأبو عوانة [رقم ٨٥٧٢، ٨٥٧٣]، وغيرهم من طرق عن حنظلة بن أبى سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلت: قد توبع عليه حنظلة: تابعه موسى بن عقبة وعمر بن محمد بن زيد وقدامة بن موسى وغيرهم عن سالم به ... ورواه جماعة. عن ابن عمر به ... نحوه ... يأتى جملة منها [برقم ٥٦٤٤، ٥٧٩٤، ٥٧٢٢، ٥٨٢٥]، وقد استوفينا تخريجه في مكان آخر.
٥٥٧٣ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٥١٦].
٥٥٧٤ - منكر: أخرجه تمام في "فوائده" [١/ رقم ٥١٣]، وأبو عمر الدورى في "جزء فيه قراءات النبي ﷺ " [رقم ٧١]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم ١٢٦/ أطرافه]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن أرقم عن الزهرى عن سالم عن أبيه به.
قلتُ: وهذا إسناد ساقط، وسليمان بن أرقم تركه جماعة، وليس هو في الزهرى بشئ أصلًا، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله"؛ وقد اضطرب فيه على الزهرى، فوقع عند تمام والدارقطنى: (عن سليمان بن أرقم الزهرى عن سالم عن أبيه عن جده ... ) =стр. 4536
٥٥٧٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبى، قال: سمعت يونس يحدث، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إلا أنْ تَكُونُوا بَاكينَ؛ أَنْ يُصيبَكُمْ مثْلُ مَا أَصَابَهُمْ" يعنى: أهل الحجر.
الحواشي
(٤٣) ﴾ قال: (سلمان). هكذا أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" [١/ ٢٢٣ - ٢٢٤]، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٣٣]، والحديث منكر مرفوعًا على كل حال، وهو باطل من حديث الزهرى جزمًا؛ ليس له عنه أصل، وقد ضعف سنده السيوطى في "الدرر المنثور" [٤/ ٦٦٨]، وقال ابن كثير في "تفسيره" [٤/ ٤٧٤/ طبعة دار طيبة] بعد أن أشار إليه من طريق المؤلف به ... قال: "ولا يثبت" وهو كما قال ... واللَّه المستعان.
٥٥٧٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٢٠٠،٣٢٠١، ٤١٥٧]، ومسلم [٢٩٨٠]، وأحمد [٢/ ٦٦، ٩٦]، وابن حبان [٦١٩٩]، وعبد الرزاق [١٦٢٤]، والنسائى في "الكبرى"=стр. 4537
٥٥٧٦ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ".
٥٥٧٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهرى، أن
الحواشي
(١) = [١١٢٧٠]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم ١٥٥٦]، البيهقى في "سننه" [٤١٦١]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ٩٤]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٦١]، وفى "تفسيره" [٤/ ٣٨٩]، وعبد الرزاق [١٦٢٤]، وفى "تفسيره" [٢/ ٢٣٢]، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٣٩٨]، والطبرى في "تفسيره" [١٢/ ٥٣٩] و [١٧/ ١٢٦]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن سالم بن عبد الله عن أبيه به ... وزاد مسلم وابن حبان والطحاوى في اخره: (ثم زجر فأسرع حتى خلفها) وهى رواية للطبرى؛ وزاد عبد الرزاق والبيهقى والنسائى وابن المبارك ومن طريقه البغوى في آخره: (وتقنع بردائه وهو على الرحل) وهو رواية للطبرى والبخارى وأحمد؛ وزاد عليهم عبد الرزاق والبيهقى: (وأسرع السير حتى أجاز الوادى) وهو عند البخارى والطبرى في تلك الرواية لهما.
قلتُ: وقد رواه عبد الله بن دينار عن ابن عمر به مثله .. عند مسلم والبخارى وجماعة كثيرة.
٥٥٧٦ - صحيح: انظر الماضى عند المؤلف [برقم ٥٤٣٣].
٥٥٧٧ - صحيح: أخرجه البخارى [١٦٦٤، ١٦٦٦، ١١٦٥]، والنسائى [٣٠٨٣]، وأحمد [٢/ ١٥٢]، والدارمى [١٩٠٣]، وابن خزيمة [٢٩٧٢]، والحاكم [١/ ٦٥١]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٧٥]، والبيهقى في "سننه" [٩٤٤٤]، وفى "المعرفة" [رقم ٣١٦٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٧/ ٢٢٤]، وأبو عوانة [رقم ٣٥٧٦، ٣٥٧٧] وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ١٨٥]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص ٢٣]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ٢١٠، ٢١١]، وغيرهم من طرق عن يونس بن يزيد الأيلى عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه به ... وهو عند جماعة بنحوه.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن حبان [٣٨٨٧]، بنحوه باختصار يسير؛ وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووهم الوهم الفاحش؛ لأنه عند البخارى من هذا الطريق به ... مثل سياق الحاكم، فالله المستعان.стр. 4538
رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة الأولى التى تلى المسجد، مسجد منًى، رماها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم تقدَّم أمامها فوقف مستقبلا القبلة رافعًا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف، ثم يأتى الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات يكبّر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلى الوادى، فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو، ثم يأتى الجمرة التى عند العقبة، فيرميها بسبع حصيات يكبِّر كلما رمى بحصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها. قال الزهرى: سمعت سالمًا يحدث بهذا، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، وكان ابن عمر يفعله.
٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا حنظلة الجمحى، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا اسْتَأْذَنَكمْ نِسَاؤكُمْ إلَى المسْجِدِ فَأْذَنوا لَهُنَّ".
٥٥٧٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا ليثٌ، حدثنى عقيلٌ،
الحواشي
(١) ٥٥٧٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٢٦].
٥٥٧٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٩٦٦]، ومسلم [١٧٥٠]، وأبو داود [٢٧٤٦]، وأحمد [٢/ ١٤٠]، والحاكم [٢/ ١٤٤]، والبيهقى في "سننه" [١٢٥٨٦]، وفى "المعرفة" [رقم ٤١٢٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١١/ ١١٢]، وفى "تفسيره" [٣/ ٣٦٠]، وأبو عوانة [رقم ٦٦٢٢، ٦٦٢٣، ٦٦٢٤، ٦٦٢٥، ٦٦٢٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٣١٦٧]، وغيرهم من طرق عن الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه به ....
وقوله: (والخمس واجب في ذلك كله) ليس عند البخارى ومن طريقه البغوى.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: بل أخرجه أبو عبد الله يا أبا عبد الله! فأين أنت من هذا؟! نعم عندك قوله: (والخمس في ذلك واجب كله) وليس ذلك عند البخارى، وأخشى أن يكون هذا القول مدرجًا من كلام الزهرى، والحديث رواه بعضهم عن الليث به ... إلا أنه لم يذكر فيه (ابن عمر) وصيَّره عن الزهرى عن سالم به مرسلًا، وهذا اختلاف لا يعل به الحديث كما شرحناه في "غرس الأشجار".стр. 4539
عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة النفل، سوى قسمة عامة الجيش، والخمس واجبٌ في ذلك كله.
٥٥٨٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسحاق بن يوسف، حدّثنا سفيان، عن عاصمٍ بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا يُصَوِّرُ عَبْد صُورَةَ إلا قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحْى مَا خَلَقْتَ".
٥٥٨١ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، قال: حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن عبد الله بن مسلم، عن حمزة بن عبد الله بنِ عمر، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَزَالُ المسْأَلَةُ بِالرَّجُلِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ولَيْسَ في وَجْهِهِ لحْمٌ".
الحواشي
(١) ٥٥٨٠ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٢٦، ١٣٩]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣١٩٩]، وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" [رقم ٩٦]، وابن معين في "تاريخه" [٣/ ٥٠١/ رواية الدورى]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم ٢٣٠١]، والذهبى في "التذكرة" [٣/ ٨٧٣]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن عاصم عن عبيد الله العمرى عن سالم بن عبد الله عن أبيه به.
قلتُ: هذا إسناد واه، وعاصم منكر الحديث، كما قاله البخارى وغيره، وقد ضعفوه البتة، وهو من رجال "التهذيب" وغيره؛ لكن الحديث صحيح على كل حال، فقد رواه نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر مرفوعًا: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم).
أخرجه البخارى [٧١١٩، ٥٦٠٧]، ومسلم [٢١٠٨]، والنسائى [٥٣٦١]، وأحمد [٢/ ٤، ٢٠، ٥٥، ١٠١]، [٢/ ١٤١]، وعبد الرزاق [١٩٤٩٠]، وابن أبى شيبة [٢٥٢١٠]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣٤٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٨٦]، وابن مردويه [رقم ٩]، في "أماليه" والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ١٣١]، وجماعة كثيرة من طرق عن نافع مولى ابن عمر.
٥٥٨١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٤٠٥]، ومسلم [١٠٤٠]، والنسائى [٢٥٨٥]، وأحمد [٢/ ١٥، ٨٨]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٧٢٥]، وعبد الرزاق [٢٠٠١٢]، وابن أبى شيبة [١٠٦٦٨]، والبيهقى في "سننه" [٧٦٥]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٠٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨٢٨]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٨٢٦]، وابن عبد البر في=стр. 4540
٥٥٨٢ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو إسحاق البنانى، حدّثنا ابن المبارك، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى حمزة بن عبد الله بن عمر، أنه سمع ابن عمر، يقول: كان رسول الله ﷺ ، يقول: "إذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ عَذَابٌ، أَصَابَ الْعَذَاب منْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ".
الحواشي
(١) = "التمهيد" [١٨/ ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٢٦]، وفى "الاستذكار" [٨/ ٦٠٩]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٣، ١٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١١٩]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٣٢٠، ٢٣٢١]، وابن شاهين في "جزء من حديثه" [رقم ٤٦]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٥٧١]، والطحاوى في "المشكل" [٣/ ٦١]، وغيرهم من طريقين عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعًا: (ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتى يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم) هذا لفظ البخارى، ومثله عن جماعة؛ وعند الآخرين نحو لفظ المؤلف.
قلتُ: وحمزة بن عبد الله: هو أخو سالم بن عبد الله، وكلاهما إمامان.
٥٥٨٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٦٩١]، ومسلم [٢٨٧٩]، وأحمد [٢/ ٤٠، ١١٠]، وتمام في فوئده [١/ رقم ٣٥٠]، والخطيب في "تاريخه" [٦/ ٨٨]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [١/ رقم ٨٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٤٠٠]، وغيرهم من طرق عن يونس بن يزيد الأيلى عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلتُ: وقد خولف فيه يونس، خالفه الحجاج بن أرطأة، فرواه عن الزهرى فقال: عن عبد الرحمن بن هنيدة عن ابن عمر به ... ، فجعل شيخ الزهرى فيه: (عبد الرحمن بن هنيدة) بدل: (حمزة بن عبد الله).
هكذا أخرجه أحمد [٢/ ١٣٦]، والمؤلف [برقم ٥٦٩٦]، والحجاج مشهور بسوء حفظه، ولم يسمع من الزهرى أصلًا، فليس حديثه عنه بشئ، والمحفوظ هو قول يونس عن الزهرى بلا ريب، وليس يلحق الحجاج يونسًا في شئ، اللهم في الفقه والعلم، فإن الحجاج في ذلك إمام بلا كلام، ورأيت الطريق الماضى: قد أعله الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٥٢٩]، بالحجاج، وأصاب في ذلك؛ وللحديث شواهد أيضًا.
• تنبيه: رأيت هذا الحديث عند ابن حبان [٧٣١٥]، من الوجه الأول؛ إلا أنه قال: (عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن عن ابن عمر به ... ) هكذا: (حميد) بدل: (حمزة بن عبد الله) وهو عنده من طريق حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس به ... =стр. 4541
٥٥٨٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يونس بن مجمد، حدّثنا فليحٌ، عن سعيد بن عبد الرحمن الأنصارى، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أن النبي ﷺ ، قال: "لَعَنَ الله الخَمْرَ، وَلَعَنَ شَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمحْمُولَةَ إلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا".
الحواشي
(١) = وهذا عندى خطأ، وينقدح في صدرى أن يكون (حمزة بن عبد الله) قد تصحف على الناس بـ (حميد بن عبد الرحمن) فإن الحديث عند مسلم من طريق حرملة عن ابن وهب عن يونس عن الزهرى عن حمزة بن عبد الله عن ابن عمر به. وأنا أستبعد أن يكون قد اختلف على حرملة في سنده! نعم: ربما كان للزهرى فيه شيخان، لكن ذلك لا يجئ على قلبى، واللَّه أعلم.
٥٥٨٣ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٩٧]، والحاكم [٢/ ٣٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٩٣٢]، وفى "الصغير" [٢/ رقم ٧٥٣]، والبيهيقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٥٨٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٩/ ١٥٣]، وأبو نعيم في "الرواية عن سعيد بن منصور" [ص ٢٦ - ٢٧]، وغيرهم من طرق عن فليح بن سليمان عن سعيد بن عبد الرحمن بن وائل [وعند الحاكم: "عن سعيد بن عبد الرحمن عن وائل" وهو غلط ظاهر]، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله إلا سعيد بن عبد الرحمن بن وائل؛ تفرد به فليح" وقال أبو نعيم: "وهذا الحديث من مفاريد فليح بن سليمان".
قلتُ: وفليح هذا مختلف فيه، وهو شيخ ضعيف على التحقيق، وهو من رجال الجماعة؛ وشيخه (سعيد بن عبد الرحمن) مجهول لا يعرف، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" [٦/ ٣٥٢]، فإنما ذلك على قاعدته المعروفة.
لكن للحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه ... وهى خمس طرق قد خرجناها في "غرس الأشجار" ولا يصح منها إلا طريق واحد، وهو ما رواه جماعة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقى وأبى طعمة الشامى كلاهما عن ابن عمر به.
أخرجه أبو داود [٣٦٧٤]، وابن ماجه [٣٣٨٠]، وأحمد [٢/ ٢٥]، والمؤلف [برقم ٥٥٩١]، وابن أبى شيبة [٢١٦٢٥]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥٥٩ - ١٠٨٢٨، ١٧١١٢]،=стр. 4542
٥٥٨٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهرى، عن أبى بكر بن عبد الله، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: "إذَا أَكَلَ أَحَدُكمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإن الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيُشْرَبُ بِشِمَالِهِ" قال زهيرٌ: هو ابن عمر.
٥٥٨٥ - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن وهب، حدّثنا عمر بن محمد
الحواشي
(١) = والمزى في "تهذيبه" [١٧/ ٢٤٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٦/ ٣٤٩، ٣٥٠]، والثعلبى في تفسيره [٤/ ١٠٧]، وغيرهم من طرق عن عبد العزيز بن عمر به.
قلتُ: وهذا إسناد جيد كما قاله ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" [٢/ ٣١٩]، وقد أعل بما لا يقدح؛ كما بيناه بيانًا شافيًا في "غرس الأشجار" وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، وهو حديث صحيح ثابت بطرقه وشواهده بلا ريب .. والله المستعان.
• تنبيهات:
١ - وقع عند أبى داود في سنده: (عن عبد العزيز بن عمر عن أبى علقمة مولاهم وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقى ... ) فقوله: (عن أبى علقمة) وهم من بعض رواة "سنن أبى داود" كما نبه عليه المزى في "تحفة الأشراف" [رقم ٧٢٩٦].
٢ - ليس عند أبى داود: قوله في آخره: (وآكل ثمنها) وهو رواية للبيهقى، ولفظ أحمد وابن ماجه والمزى وابن أبى شيبة: (لُعِنَتْ الخمر على عشرة وجوه ... ) وهو رواية لابن عساكر.
٣ - عند المؤلف في الآتى [برقم ٥٥٩١]، (عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن عمر به ... ) ليس فيه (أبو طعمة) مقرونًا مع عبد الرحمن، ومثله عند الثعلبى؛ وعكسهما عند البيهقى وابن عساكر وأحمد [٢/ ٧١]، في رواية لهم ... واللَّه المستعان.
٥٥٨٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٥٦٨].
٥٥٨٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٦١٨٢]، ومسلم [٣٨٥٠]، وأحمد [٢/ ١١٨، ١٢٠]، وابن حبان [٧٤٧٤]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٣٣٧، ١٣٤٦]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ١٨]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم ٢٨٠]، وفى "مسنده" [رقم ١٢٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٥/ ٣٢٤]، والبغوى في "تفسيره"=стр. 4543
العمرى، أن أباه حدثه، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذَا صَارَ أَهْل الجَنَّةِ إلَى الجَنَّةِ، وَصَارَ أَهْل النارِ إلَى النَّارِ، أُتِىَ بِالموْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الجنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ لا مَوْتَ! يَا أَهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ! فَيَزْدَادُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلَى فَرَحِهِمْ، وَأَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إلَى حُزْنِهِمْ".
٥٥٨٦ - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمر بن محمد، أن أباه حدثه، عن عبد الله بن عمر، قال: كنا نتحدث في حجة الوداع، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، لا ندرى ما حجة الوداع، فحمد الله - رسولُه - وحده، وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره، ثم قال: "مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلا قَدْ أَنْذَرَة أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ، وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ، وَمَا خَفِىَ عَلَيْكُمْ مِنْ شأْنِهِ، فَلا
الحواشي
(١) = [٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣/ طبعة دار طيبة]، وفى "شرح السنة" [١٥/ ١٩٩]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم ٥٧١]، والرويانى في "مسنده" [١٤٣١]، وغيرهم من طرق عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: هكذا رواه ابن وهب وابن المبارك وميمون بن زيد، ثلاثتهم عن عمر بن زيد به ... وخالفهم الوليد بن مسلم، فقال: ثنا عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر به نحوه ... ، فجعل شيخ عمر فيه: (نافعًا) بدلًا من (محمد بن زيد).
هكذا أخرجه ابن أبى داود في "البعث" [رقم ٥٥]، بإسناد صحيح إليه، وقول الجماعة عندى أصح، وربما كان لعمر بن محمد فيه شيخان، والله المستعان.
٥٥٨٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٤١٤١]، والطبرانى في الكبير [١٢/ رقم ١٣٣٣٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٥/ ٣٢٤]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٦ - ٣٧]، وغيرهم من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به ... وهو عند الطبراني بشطره الأول فقط، حتى قوله: (كأنها عنبة طافية).
قال البغوى: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وقد توبع عليه ابن وهب: تابعه عاصم بن محمد العمرى عن عمر بن محمد أخيه به ... وروايته مخرجة في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".стр. 4544
يَخْفَى عَلَيْكمْ، إنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافيَةٌ"، ثم قال: "إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكَمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْت؟ " قالوا: نعم، قال: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، ثم قال: "وَيْلَكُمْ - أَوْ وَيْحَكمُ - انْظُرُوا لا تَرْجِعُوا بَعْدِى كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
٥٥٨٧ - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا بشار بن كدام، عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ : "إنَّمَا الْيَمِين حِنثٌ أَوْ نَدَمٌ".
الحواشي
(١) ٥٥٨٧ - منكر: أخرجه ابن ماجه [٢١٠٣]، وابن حبان [٤٣٥٦]، والحاكم [٤/ ٣٣٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٤٢٥]، وفى "الصغير" [٢/ رقم ١٠٨٣]، وابن أبى شيبة [١٢٦١٥]، والبيهقى في "سننه" [١٩٦٢٤]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٢٦٠، ٢٦١] و [٢/ رقم ١١٦٩، ١١٠٧٠]، و البخارى في "تاريخه" [٢/ ١٢٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٣/ ٥٣]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٣٠٩٦/ أطرافه]، وغيرهم من طرق عن أبى معاوية الضرير عن بشار بن كدام [وتصحف عند القضاعى في موضعين إلى: "مسعر بن كدام،" ونبه عليه السخاوى في "المقاصد"]، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به ... وعند الجميع: (إنما الحلف .. ) أو: (الحلف .. ) بدل: (اليمين) وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٥٦٩٧] وفى رواية للقضاعى: اللحلف ندم أو مندمة).
قال الطبراني: "لم يرو عن بشار إلا أبو معاوية، ولا نحفظ لبشار حديثًا مسندًا غير هذا".
قلتُ: بل لم ينفرد به أبو معاوية أصلًا، فقد قال الدارقطنى عقب روايته: "لم يسند بشار بن كدام السلمى غير هذا الحديث، وتفرد به محمد بن زيد عن عبد الله بن عمر مسندًا عن النبي ﷺ رواه عن بشار: أبو معاوية الضرير ويزيد بن عبد العزيز بن سياه".
قلتُ: ومتابعة يزيد قد خرجناها في "غرس الأشجار" وسندها صحيح إليه؛ ومدار الحديث على بشار بن كدام هذا الذي يقال أنه: (أخو مسعر بن كدام) وهو شيخ مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" [٦/ ١٣]، واحتج بحديثه هذا في (صحيحه) وخالفه أبو زرعة الرازى - وهو أقعد منه في هذا الفن - فسئل عنه كما في "سؤالات البرذعى" [٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤]، فقال: =стр. 4545
٥٥٨٨ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، أنه كان يصلى على راحلته حيثما توجهت به.
٥٥٨٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا معاذ بن معاذ، حدّثنا عاصم بن محمد، قال: سمعت أبى، يقول: سمعت عبد الله بن عمر، يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ في النَّاسِ اثْنَانِ".
الحواشي
(١) = ضعيف الحديث) ثم استدل أبو زرعة على ضعفه؛ بروايته هذا الحديث موصولًا، وأن عاصم بن محمد بن زيد العمرى - الثقة المشهور - قد خالفه في وصله وسنده، ثم رواه أبو زرعة من طريق أحمد بن يونس وجماعة عن عاصم بن محمد من أبيه محمد بن زيد قال: (كان عمر - يعنى ابن الخطاب - يقول: اليمين مأثمة).
قلتُ: ومن طريق عاصم: أخرجه الحاكم [٤/ ٣٣٧]، والبخارى في "تاريخه" [٢/ ١٢٨]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٩٦٢٥]، بلفظ: (اليمين مأثمة أو مندمة) وقال البخارى: "وحديث عمر: أولى بإرساله" يعنى هو الصواب مع كونه مرسلًا - يعنى منقطعًا -، فإن محمد بن زيد العمرى لم يدرك عمر بن الخطاب بالاتفاق، وهذا يرد على الحاكم قوله عقب الوجه المرفوع: "هذا الكلام صحيح من قول عمر" وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار".
٥٥٨٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٤٤]، وابن نصر المروزى في "السنة" [رقم ٣٧٥]، والسراج في "مسنده" [٢/ ٧]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن الأنصارى عن حفص بن عاصم عن ابن عمر به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به مثله ... ونحوه ... وقد مضى بعضها.
٥٥٨٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٣١٠، ٦٧٢]، ومسلم [١٨٢٠]، وأحمد [٢/ ٢٩، ٩٣، ١٢٨]، وابن حبان [٦٢٦٦، ٦٦٥٥]، وابن أبى شيبة [٣٢٣٩١]، وابن الجعد [٢١٠٤]، والبيهقى في "سننه" [٥٠٧٩، ١٦٣١٠]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٧٣٥١]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ١١٢٢/ ظلال]، والخطيب في "تاريخه" [٣/ ٣٧٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٣/ ٥٢]، و [٥٦/ ٢٤٠]، وفى "معجمه" [رقم ٤٠١]، والإسماعيلى في=стр. 4546
٥٥٩٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ سئل عن الماء يكون بأرض الفلاة، وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال النبي ﷺ : "إذَا كَانَ الماءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخبَثَ".
الحواشي
(١) = "مستخرجه" كما في "الفتح" [١٣/ ١١٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٦٠]، وفى "تفسيره" [٧/ ٢١٥]، وأبو عوانة [رقم ٦٩٣٩، ٦٩٧٤، ٦٩٧٥]، وجماعة من طرق عن عاصم بن محمد بن زيد العمرى عن أبيه عن ابن عمر به ... وزاد الإسماعيلى وابن أبى شيبة وابن أبى عاصم في آخره: (وحرك إصبعيه) لفظ ابن أبى شيبة، ومن طريقه ابن حبان في رواية له، ومثله لفظ ابن أبى عاصم، ولفظ الإسماعيلى: (وأشار بإصبعة السبابة والوسطى) وهذه الزيادة رواية أيضًا لأبى عوانة ولكن بلفظ: "ويقول بإصبعه هكذا".
قال البغوى: "هذا حديث متفق على صحته".
قلتُ: وهو كما قال.
٥٥٩٠ - صحيح: أخرجه الترمذى [٦٧]، وأبو داود [٦٤]، وابن ماجه [٥١٧]، وأحمد [٢/ ٢٦]، والدارمى [٧٣١]، والحاكم [١/ ٢٢٦]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ١٩، ٢٠، ٢١]، وابن أبى شيبة [١/ ١٣٣]، والبيهقى في "سننه" [١١٦٦، ١١٦٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٥] و [١/ ١٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٥٨]، وفى "تفسيره" [٦/ ٨٨]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٢٣٠١، ٢٣٠٢، ٢٣٠٣، ٢٣٠٧]، وجماعة آخرون من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند الدارقطنى والطبرى في رواية لهما؛ ومن فوقه ثقات مشاهير من رجال الشيخين؛ وقد اختلف فيه على ابن إسحاق على ألوان أخرى غير محفوظة.
نعم: اختلف فيه على محمد بن جعفر بن الزبير أيضًا، وفى الحديث اختلافات أخرى شرحناها شرحًا وافيًا في كتابنا: "غرس الأشجار" ورددنا هناك على من أعله، أو رماه بالاضطراب، وهو حديث صحيح بلا ريب، وقد صححه النقاد من المتقدمين والمتأخرين، فاعرف هذا.стр. 4547
٥٥٩١ - حَدَّثَنَا نصر بن عليّ الجهضمى، حدّثنا عبد الله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ لعن الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وعاصرها، ومعتصرها، وآكل ثمنها.
٥٥٩٢ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدّثنا أبو داود، حدّثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لا تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
٥٥٩٣ - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيع، حدّثنا إسحاق بن منصور الأسدى، عن عاصم بن
الحواشي
(١) ٥٥٩١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٥٨٣].
٥٥٩٢ - صحيح: هذا إسناد صحيح مستقيم؛ وأبو داود هو الطيالسى، وأخشى أن يكون غلط فيه، فإن جماعة رووه عن عاصم بن محمد بن زيد فقالوا: عن أخيه واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر به مثله في سياق أطول في أوله: عند البخارى [٦٤٠٣]، والبيهقى في "الشعب" [٤/ رقم ٥٣٢٠]، والحارث [٢/ رقم ٧٧٦/ زوائد الهيثمى]، وغيرهم؛ وهو عند جماعة بالسياق المطول دون موضع الشاهد منه، وكذا هو عند البخارى وجماعة أيضًا: دون موضع الشاهد منه .. مثل طريق المؤلف هنا: (عن عاصم عن أبيه عن ابن عمر به ... ).
• ويبدو لى: أن الوجهين محفوظان عن عاصم، لاسيما وقد توبع عليهما جميعًا:
١ - فتابعه على الوجه الأول: أخوه عمر بن محمد كما مضى [برقم ٥٨٦].
٢ - وتابعه على الوجه الثاني: شعبة عن واقد بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر به ... عند البخارى [٥٨١٤، ٦٤٧٤، ٦٦٦٦]، ومسلم [٦٦]، وأبى داود [٤٦٨٦]، والنسائى [٤١٢٥]، وأحمد [٢/ ٨٥، ٨٧، ١٠٤]، وابن حبان [١٨٧]، وجماعة كثيرة من طرق عن شعبة به.
٥٥٩٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٦٦]، من طريقين موصولًا ومعلقًا - وكذا أخرجه إبراهيم الحربى في "غريب الحديث" كما في "الفتح" [١/ ٥٦٦]، وحنبل بن إسحاق في "الفتن" كما في "الصحيحة" [رقم ٢٠٦]، ومن طريقه الحافظ في "التغليق" [٢/ ٢٤٥]، وغيرهم مكان طرق =стр. 4548
محمد، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ إذَا بَقِيتَ في حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتهُمْ، وَاخْتَلَفوا وَصَارُوا هَكَذَا؟ " وشبك بين أصابعه، قال: فكيف يا رسول الله؟ قال: "تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتُقْبِل عَلَى خَاصَّتِكَ، وَتَدَعُ عَوَامَّهمْ".
الحواشي
(١) = عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أخيه واقد بن محمد عن أبيه نحوه ... وسياق حنبل مثل سياق المؤلف؛ أما سياق الحربى فقد انتهى عند قوله: (مرجت عهودهم وأماناتهم) وهو عند البخارى بلفظ: (يا عبد الله بن عمر، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس) فقط، وفى رواية اقتصر على تشبيك النبي ﷺ فقط.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وقد وقع عند البخارى وغيره: (يا عبد الله بن عمرو ... ) وهو الصواب؛ وما عند المؤلف من كونه (عبد الله بن عمر) فهو خطأ من الناسخ أو الطابع، ولعله من أوهام سفيان بن وكيع - شيخ المؤلف - نعم: راوى الحديث هو (عبد الله بن عمر بن الخطاب) وقد وقع عند البخارى غير منسوب، فظنه القسطلانى في "شرحه على البخارى" [١/ ٤٥٩]: (عبد الله بن عمرو بن العاص) وهذا غلط منه، لأن المزى قد ذكر الحديث في "تحفة الأشراف" [رقم ٧٤٢٨]، ضمن ما رواه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده ابن عمر به ... فانتبه.
نعم: في الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبى داود [٤٣٤٢] و [٤٣٤٣]، وابن ماجه [٣٩٥٧]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٠٣٣]، وأحمد والحاكم وجماعة كثيرة من طرق عنه به نحو سياق المؤلف هنا.
وكذا في الباب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس؟! قال: وذاك ما هم يا رسول الله؟! قال: ذاك إذا مرجت أماناتهم وعهودهم، وصاروا هكذا، وشبك بين أصابعه، قال: فكيف ترى يا رسول الله؟! قال: تعمل ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس) أخرجه ابن حبان [٥٩٥٠، ٥٩٥١، ٦٧٣٠]- واللفظ له - والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٧٨٩١]، والدولابى في "الكنى" [رقم ١٢٩٦]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [١/ رقم ٢٥٨]، وابن السماك في "الأول من الرابع من حديثه" [١٠٨]، كما في "الصحيحة" [رقم ٢٠٦]، وغيرهم من طريقين عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة به.=стр. 4549
٥٥٩٤ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدّثنا مبشر، عن الأوزاعى، عن عبد المطلب بن عبد الله المخزومى، قال: أتى عبد الله بن عمر رجل فقال: كيف أوتر؟ قال: أوتر بركعة واحدة، فقال: إنى أخشى أن يقول الناس: هي البتراء! فقال: سنَّةَ الله، وسنة رسوله تريد؟ هذه سنَّةُ الله، وسنَّةُ رسوله.
٥٥٩٥ - حَدَّثَنَا هارون بن معروف، حدّثنا سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن أبيه،
الحواشي
(١) = قلتُ: وصحح سنده الإمام في (الصحيحة) على شرط مسلم؛ والأصوب أن يكون سنده حسنًا على شرط مسلم، للكلام المعروف في حفظ العلاء! واللَّه المستعان.
• تنبيه: هذا الحديث قد سقط من أكثر النسخ لصحيح (أبى عبد الله البخارى) وهو ثابت في رواية حماد بن شاكر عن البخارى كما قاله المزى في "تحفة الأشراف" وتعقبه الحافظ في النكت الظراف [٦/ ٤١/ رقم ٧٤٢٨]، بكونه ثابتًا أيضًا في رواية الفربرى عن البخارى، فراجع كلامه هناك، وفى "الفتح" [١/ ٥٦٦]، و"شرح القسطلانى على البخارى" [١/ ٤٥٩/ طبعة دار الكتاب العربى]، و"النكت البديعات" [ص ٢١٢] للسيوطى، وكذا رسالته: "حسن التسليك في حكم التشبيك" [٣/ ١٠/ ضمن كتابه الحاوى للفتاوى]، وقد جازف من أنكر أن يكون هذا الحديث ثابتًا في "صحيح البخارى" كبعض المتسرعين من أبناء هذا العصر.
٥٥٩٤ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [١١٧٦]، وابن خزيمة [١٠٧٤]، والبيهقى في "سننه" [٤٥٦٨]، وفى "المعرفة" [رقم ١٤٦١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٧٩]، وابن نصر في كتاب الوتر [رقم ٩/ مختصره]، والخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ١٢٩، ١٣٠]، وغيرهم من طرق عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن ابن عمر به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ١٨٥]: "هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، قال البخارى: لا أعرف للمطلب سماعًا من أحد من الصحابة إلا قوله: حدثنى من شهد خطب النبي ﷺ ، وقال أبو حاتم: روى عن ابن عمر - رضى الله عنه - وما أدرى سمع منه أم لا؟! ".
قلتُ: وبهذا أعله ابن رجب الحافظ، فإنه قال بعد أن ساق الحديث في "فتح البارى" [٦/ ٢٠٠]: (المطلب لم يسمع من ابن عمر) ووقع لبعضهم ما يفيد سماع المطلب من ابن عمر، وناقشنا هذا فيما بسطنا الكلام عليه من تخريج هذا الحديث في كتابنا: "غرس الأشجار" والله المستعان.
٥٥٩٥ - صحيح: دون قول ابن عمر في آخره: أخرجه الترمذى [٧٥١]، وأحمد [٢/ ٤٧، ٥٠]، والدارمى [١٧٦٥]، وابن حبان [٣٦٠٤]، وابن أبى شيبة [١٣٣٨٠]، والنسائى في=стр. 4550
قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة، قال: حججت مع النبي ﷺ فلم يصم، وحججت مع أبى بكر، وعمر، فلم يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه.
الحواشي
(١) = "الكبرى" [٢٨٢٦]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٢٠٩]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٩/ ٣٥٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢١/ ١٥٩]، وفى الاستذكار [٤/ ٢٣٤]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ٢٧١٨]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٨٧٠، ٨٧١]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧]، والخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ٤٤٥ - ٤٤٤]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن يسار المعروف بابن نجيح المكى عن أبيه عن ابن عمر به ... وهو عند النسائي مختصر.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن ... ".
قلتُ: بل هو صحيح إن شاء الله؛ لا أن أبا نجيح لم يسمعه من ابن عمر، إنما سمعه بواسطة رجل مبهم عنه به ... ، فقال الترمذى: (وقد روى هذا الحديث عن ابن أبى نجيح عن أبيه عن رجل عن ابن عمر ... ).
قلتُ: هكذا رواه شعبة عن ابن أبى نجيح عند أحمد [٢/ ٧٣]، والنسائى في "الكبرى" [٢٨٢٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٧٢]، وغيرهم؛ وتابعه ابن عيينة على مثله عند الحميدى [٦٨١]، وأحمد [٢/ ٤٧]، وعبد الرزاق [٧٨٢٩].
لكن للحديث طريق آخر رواه مؤمل بن إسماعيل عن الثورى عن إسماعيل بن أمية عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به نحوه ... دون قوله: (ولا آمر به، ولا أنهى عنه) أخرجه النسائي في "الكبرى" [٢٨٢٥]، ومؤمل كثير الأوهام، لكن تابعه أبو حذيفة النهدى على نحوه عن الثورى وزاد: (ولا على - رضى الله عنهم -) أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٧٢].
وأبو حذيفة: اسمه موسى بن مسعود النهدى: ما أشبهه بمؤمل ابن إسماعيل في سوء الحفظ، وقد تكلم الإمام أحمد وغيره في روايته عن الثورى أيضًا، وقد خالفهما إسحاق بن يوسف الأزرق - الإمام الحجة -، فرواه عن الثورى فقال: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: (حججت مع رسول الله ﷺ فلم يصم يوم عرفة، ومع أبى بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه) هكذا أخرجه الخطيب في "تاريخه" [٦/ ٣٦٧]، والذهبى في "سير النبلاء" [١٢/ ٤٩١]، من طريقين عن إسحاق بن بهلول الحافظ عن إسحاق الأزرق به.=стр. 4551
٥٥٩٦ - حَدَّثَنَا هارون بن معروف، حدّثنا سفيان، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن ابن عمر، قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فحصنا حيصةً، فدخلنا المدينة فتخبأنا، قال: فقلنا هلكنا يا رسول الله! نحن الفرارون! قال: "لا، بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، وَأَنَا فِئَتُكُمْ".
٥٥٩٧ - قَالَ أبو على: وزاد فيه ابن فضيل، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الرحمن ابن أبى ليلى، عن ابن عمر، قال: وقبلنا يده يعنى: يد النبي ﷺ .
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صحيح غريب، وله شواهد ذكرناها في "غرس الأشجار" ولم أجد ما يشهد لقول ابن عمر في آخره: (ولا آمر به، ولا أنهى عنه) بل رأيت ما يخالف هذا، فقد أخرج الطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٧٢]، بإسناده الصحيح إلى ابن عمر أنه أمر بصيام يوم عرفة، والله المستعان.
٥٥٩٦ - منكر: أخرجه أبو داود [٢٦٤٧]، والترمذى [١٧١٦]، والبخارى في الأدب المفرد [رقم ٩٧٢]، والشافعى [١٠٠١]، وأحمد [٢/ ٧٠، ٨٦، ١٠٠، ١٠١]، وسعيد بن منصور [٢/ رقم ٢٥٣٩]، وابن أبى شيبة [٣٣٦٨٦]، والبيهقى في "سننه" [١٧٨٩١،١٧٨٦٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٦١٠]، والحميدى [٦٨٧]، وابن الجارود [١٠٥٠]، والبغوى في "شرح السنة" [١١/ ٦٨ - ٦٩]، والطحاوى في "المشكل" [٢/ ٢١٩]، وجماعة من طرق عن يزيد بن أبى زياد القرشى الهاشمي عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن ابن عمر به نحوه ... وهو عند أبى داود وبن أبى شيبة في سياق أطول، وهذا السياق رواية لأحمد والطحاوى والبيهقى في "سننه" وكذا للمؤلف كما يأتى [برقم ٥٧٨١].
قال الترمذى: "هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى زياد".
قلتُ: وهو صدوق في الأصل؛ إلا أنه لما كبر، تغير جدًّا، حتى صار يتلقن، فتكلموا فيه وتناولوه، ولم يترك إن شاء الله، وبه أعله جماعة كما بسطنا ذلك في الكلام على هذا الحديث من كتابنا: "غرس الأشجار" ولله الحمد.
٥٥٩٧ - منكر: انظر قبله .... و (أبو على): هي كنية هارون بن معروف شيخ المؤلف في الطريق الماضى؛ فانتبه يا عبد الله.стр. 4552
٥٥٩٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن بشير المذكر، حدّثنا عبد الرحيم العمى، عن أبيه، عن معاوية بن قرة المزنى، عن ابن عمر، قال: توضأ رسول الله ﷺ مرةً مرةً، فقال: "هَذَا الْوُضُوء الَّذِى لا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلاةَ إلا بِهِ"، ثُمَّ تَوَضَّأ مَرتَينِ مَرتَيْنِ، فَقَالَ: "هَذَا الْقَصْدُ مِنَ الْوُضُوءِ يُضَاعَفُ لِصَاحِبِهِ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ"، ثُمَّ تَوَضَّأ ثَلاثًا ثَلاثًا، فَقَالَ: "هَذَا وُضُوئِى، وَوُضوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إبرَاهِيمَ، وَوُضوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِى، وَهُوَ وَظِيفَةُ الْوضُوءِ، فَمَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلا الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَة أَبْوَابِ الجَنَّةِ يَدْخُل مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
الحواشي
(١) ٥٥٩٨ - منكر بهذا السياق: أخرجه ابن ماجه [٤١٩]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٦١ - ١٦٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٠/ ٢٦٠]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٣٥٠]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٤٦]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٤٣، ٧٣٣]، وغيرهم من طريق عبد الرحيم بن زيد بن أبى الحوارى العمى عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر به نحوه.
قال ابن عبد البر: (هذا كله منكر المتن والإسناد) وقال مغلطاى في "شرح ابن ماجه" [١/ ٢٩١]: (هذا حديث جمع ضعفًا وانقطاعًا) وقال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٧٢]: (هذا إسناد فيه زيد العمى، وهو ضعيف؛ وابنه عبد الرحيم متروك، بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر، قاله أبو حاتم في "العلل" وصرح به الحاكم في "المستدرك" ... ).
وقد سئل أبو حاتم وأبو زرعة عن هذا الحديث كما في "العلل" [رقم ١٠٠]؟! فقال الأول: (عبد الرحيم بن زيد: متروك، وزيد العمى: ضعيف الحديث، ولا يصح هذا الحديث عن النبي ﷺ ) وقال الثاني: "هو عندى حديث واه، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر".
قلتُ: فالإسناد مظلم، وتابع جماعة من الضعفاء والمتروكين: عبد الرحيم بن زيد في رواية هذا الحديث عن أبيه، أما أبوه: فقد اضطرب في سنده على ألوان، وفى الباب عن جماعة من الصحابة: ما يشهد لأوله: ولكن بأسانيد تالفة منكرة، وقد تساهل من حسَّن أول الحديث بها، كما ذهب إليه الإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٦١] وناقشناه فيما بسطناه من الكلام على هذا الحديث وجَمْع طرقه وشواهده في "غرس الأشجار".=стр. 4553
٥٥٩٩ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، أخبرنا خالدٌ، عن كليب بن وائل، عن حبيب بن أبى مليكة، قال: إنى لقاعدٌ عند ابن عمر، إذْ أتاه رجلٌ، فقال: أشهد عثمان بدرًا؟ قال: لا، قال: فشهد بيعة الرضوان؟ قال: لا، قال: فكان ممن تولى يوم التقى الجمعان؟ قال: نعم، قال: فانطلق فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، إن هذا سيخبر أنك تنقَّصت عثمان! قال: ردوه على، قال له ابن عمر: أما يوم بدر، فإن رسول الله ﷺ خلَّفه لحاجته، فأسهم له، ولم يكن ليسهم لغائب، وأما بيعة الرضوان، فإن رسول الله ﷺ بعثه إلى أهل مكة، فأخرج رسول الله ﷺ يديه فمسحها على كفه، قال: "هِذهِ لِعُثْمَان"، فيد رسول الله ﷺ خيرٌ من يد عثمان، وأما يوم التقى الجمعان، فإن اللَّهَ قد عفا عنهم، اذهب فاجهد عليَّ جهدك!
الحواشي
(١) = لكن للفقرة الأخيرة منه المتعلقة بالشهادة بعد الوضوء: شواهد عن جماعة من الصحابة بعضها صحيح ثابت؛ مضى منها حديث: عقبة بن عامر في (مسند عمر) [برقم ١٨٠]، فانظر الكلام عليه هناك.
٥٥٩٩ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٦٩٠٩]، والحاكم [٣/ ١٠٤]، وابن أبى شيبة [٣٢٠٤١]، والمزى في "تهذيبه" [٥/ ٤٠٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ٢٦٢]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٤١٥]، وغيرهم من طرق عن كليب بن وائل عن حبيب بن أبى مليكة عن ابن عمر به نحوه .... وهو عند المزى بطرف من أوله فقط.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).
قلتُ: هو قريب مما قال؛ فإن رجاله كلهم مشاهير موثقون؛ وكلهم من رجال التهذيب؛ لكن اختلف فيه على كليب بن وائل، فرواه عنه زائدة بن قدامة وخالد الطحان وصالح بن عمر، ومعتمر بن سليمان وغيرهم على الوجه الماضى، وخالفهم جماعة آخرون، منهم أبو إسحاق الفزارى وعبد الواحد بن زياد وغيرهما، فرووه عن كليب بن وائل فقالوا: عن هانئ بن قيس عن حبيب بن أبى مليكة عن ابن عمر به نحوه ... ، فزادوا فيه واسطة بن كليب وحبيب.
١ - ورواية أبى إسحاق الفزارى: عنده في السير [رقم ١٠١]، ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [١٤/ ٢١٣]، وفى "شرح المعانى" [٣/ ٢٤٤]، ولكن باختصار؛ وهكذا هو عند أبى داود [٢٧٢٦]، مختصرًا ببعض فقراته فقط.=стр. 4554
٥٦٠٠ - حَدَّثَنَا نصر بن على، حدّثنا عبد الله بن داود، عن فضيل، عن عطية، عن ابن عمر، قال: سجدةٌ من سجودكم أطول من ثلاث سجدات من سجود النبي ﷺ .
الحواشي
(١) = ومن طريق أبى إسحاق في "السير" أخرجه المزى في "تهذيبه" [٥/ ٤٥٢]، مطولًا نحو سياق المؤلف.
٢ - ورواية عبد الواحد بن زياد: نحو سياق المؤلف أيضًا: عند الطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٤٩٤]، والطحاوى في "المشكل" [١٤/ ٢١٢] وسقط (عبد الواحد) من سند الطحاوى، وهو على الصواب عنده في "شرح المعانى" [٣/ ٢٤٤]، لكن رواه بسياق مختصر ببعضه.
وقال الطبراني عقب روايته: "لم يدخل أحد ممن روى هذا الحديث في هذا الإسناد: بين كليب بن وائل وحبيب بن أبى مليكة: "هانى بن قيس"، إلا عبد الواحد بن زيد".
قلتُ: ورواية الفزارى الماضية ترد عليه، ثم قال: "ورواه زائدة وجماعة عن كليب بن وائل عن حبيب بن أبى مليكة عن ابن عمر".
قلتُ: يشبه أن يكون الوجهان كلاهما محفوظين عن كليب، ويكون قد سمعه أولًا من حبيب بواسطة هانئ بن قيس، ثم قابل حبيبًا فحدثه به مباشرة، ويؤيد هذا: أن كليبًا قد صرح بالسماع في الوجهين جميعًا، فقال في الوجه الأول: (حدثنى حبيب بن أبى مليكة ... ) كما عند الحاكم، والإسناد إليه ثابت صحيح.
وكذا صرح بالسماع من (هانئ بن قيس) عند من روى الوجه الثاني من طريقه؛ وهذا الوجه الثاني: حسن الإسناد؛ وهانئ بن قيس: قد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" [٧/ ٥٨٣]، ولم يغمزه أحد بشئ، ولا علمته روى منكرًا، فهو شيخ صدوق إن شاء الله؛ أما قول الحافظ عنه بـ "التقريب": "مستور"، ففيه نظر، ولا يسلم له، وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه ... بعضها عند البخارى [٣٤٩٥]، وجماعة.
٥٦٠٠ - ضعيف: أخرجه أحمد [٢/ ١٠٦]، من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفى عن ابن عمر به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٢١٧]: "رواه أحمد والطبرانى في "الكبير" وإسناده حسن".
قلتُ: كأن الهيثمى كان حسن الرأى في عطية، وإلا فقد ضعفه الجمهور لسوء حفظه وكثرة خطئه، وقد وثقه من لم يخبر حاله، وكان يدلس تدليسًا قيبحًا عن أبى سعيد الخدرى وحده، وراجع ترجمته في "التهذيب وذيوله".стр. 4555
٥٦٠١ - حدثنا نصر بن عليّ، أخبرنا عبد الله بن داود، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال: كنا نقول على عهد رسول الله: (النبي ثم أبو بكر ثم عمر) ولقد أعطى عليّ بن أبى طالب ثلاث خصال لأنْ يكون فيّ واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم تزوج فاطمة وولدت له، وغلَّق الأبواب غير بابه، ودفع الراية إليه يوم خيبر.
الحواشي
(١) ٥٦٠١ - ضعيف: أخرجه أحمد [٢/ ٢٦]، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ٩٥٥]، وعليّ بن محمد الحميرى في "حديثه" [رقم ٢٨]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [٦٤٤١/]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ١٢٠ - ١٢٢]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ١٣]، وأبو نعيم في أخبار أصبهان [١/ ٢٩٠]، وغيرهم من طرق عن هشام بن سعد المدنى عن عمر بن أسيد عن ابن عمر به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ١٦٠]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ وعمر بن أسيد هو (عمرو بن أبى سفيان بن أسيد الثقفى) نُسِبَ هنا إلى جده؛ واختلف في اسمه بين (عمرو) و: (عمر) والأول أصح كما قال المزى في أول ترجمته من "التهذيب" وهو ثقة من رجال الشيخين؛ والراوى عنه (هشام بن سعد) مختلف فيه، قال الحافظ في "النكت" [١/ ٤٦٤]، بعد أن ساق الحديث من طريق أحمد: "ورواته ثقات؛ إلا أن هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه، وأخرج له مسلم، فحديثه في رتبة الحسن" ثم حسن له هذا الحديث في "الفتح" [٧/ ١٥]، وتابعه الإمام في "الثمر المستطاب" [١/ ٤٩١]، وفى "الضعيفة" [رقم ٤٩٥١]، والتحقيق في شأن هشام: أنه ضعيف مطلقًا إلا في زيد بن أسلم وحده، فهو أثبت الناس فيه كما قاله أبو داود، وقد شرحنا حاله في غير هذا المكان؛ وراجع ما علقناه بشأنه على الحديث [رقم ١٦٦، ٢٢٤، ٨٤٨، ١٠٣٨، ١٠٤٥، ١١٠٣]، والجمهور على تليينه، وقد نقل ابن عبد البر كما في "تهذيب الحافظ" [١١/ ٤] عن: ابن معين أنه قال: "ضعيف، حديثه مختلط".
يعنى هشامًا، ولم يكن مسلم يخرج لهذا الطراز إلا ما تابعه عليه الثقات، وقد رأيته اضطرب في سنده، فأخرجه ابن أبى شيبة [٣٢٠٩٩]، من طريق وكيع عنه عن عمر بن أسيد قال: عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطاب أو قال أبى: "لقد أوتى عليّ بن أبى طالب ... إلخ) هكذا، وهذا يصدقه قول ابن معين الماضى.=стр. 4556
٥٦٠٢ - حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا ابن الماجشون يوسف، عن أبيه، عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ ولا نعدل به أحدًا ثم نقول: خير الناس أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، ثم لا نفاضل.
٥٦٠٣ - حدثنا أبو معمر، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر نحوه.
الحواشي
(١) = وللفقرة الأولى من الحديث طرق أخرى ثابتة عن ابن عمر به ... منها الآتى، وكذا لسائره شواهد عن جماعة من الصحابة دون ابن عمر، فالحديث ضعيف من روايته وقوله معًا بهذا التمام.
٥٦٠٢ - صحيح: أخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم ١٦٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ١٦٦]، وخيثمة بن سليمان كما في "الفتح" [٧/ ١٧]، ومن طريقه ابن عساكر أيضًا [٣٠/ ٣٤٥ - ٣٤٦]، من طرق عن يوسف بن يعقوب بن أبى سلمة الماجشون عن أبيه عن ابن عمر به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وهو كذلك إن شاء الله؛ ورجاله ثقات رجال "الصحيح" وليس في الإسناد ما يعل به سوى ما ذكره العلائى في "جامع التحصيل" [ص ٣٠٤]، من كون يعقوب الماجشون لم يدرك ابن عمر ولا ابن عباس، وحكى ذلك عن صاحب "التهذيب" ولم أجده في ترجمة يعقوب من "تهذيب الكمال" فأراه وهمًا من العلائى، ويرد عليه بخصوص سماع يعقوب من ابن عمر: قول ابن حبان في ترجمة يعقوب من "الثقات" [٥/ ٥٥٤]: "يروى عن ابن عمر ... " وقال في "مشاهير علماء الأمصار" [ص ٨٠]: "وكان يعقوب ممن جالس ابن عمر" فإذا كان جالسه؛ فما يمنع من السماع منه؟! إلا أن يجزم إمام مطلع بخلافه، وهذا ما رأيناه إلا فيما حكاه العلائى عن المزى، وقد عرفت مَا فيه، وللحديث طرق منها الآتى.
٥٦٠٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٤٥٥]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [١/ رقم ٥٧]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ١١٩٢]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ١٥٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٣٤٥]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ٢١٣٠]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [ص ٢٧٩]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر قال: (كنا نخير بين الناس في زمن النبي ﷺ فتخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان - رضى الله عنهم -) لفظ البخارى.=стр. 4557
٥٦٠٤ - حدثنا أبو معمر، حدّثنا يزيد بن هارون، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن عمر نحوه قال: فيبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره.
٥٦٠٥ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا هشيمٌ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن
الحواشي
(١) = قلتُ: ورواه عن نافع: جماعة من أصحابه؛ وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه ... ومنها الآتى أيضًا.
٥٦٠٤ - صحيح: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ١٦٦ - ١٦٧]، من طريق المؤلف به.
قلتُ: وسنده رجاله ثقات أثبات رجال "الصحيح"؛ إلا أنه منقطع، فإن يزيد بن أبى حبيب لا يصح له سماع من أحد من الصحابة، إنما يروى عن ابن عمر بواسطة نافع مولاه عنه.
ثم رأيت الحديث عند ابن أبى عاصم "في السنة" [٢/ رقم ١١٩٣]، بإسناد صحيح إلى الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن نافع عن ابن عمر قال: (كنا نتحدث على عهد رسول الله ﷺ أنه خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر، ثم عثمان؛ فيبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره).
قلتُ: وسنده صحيح حجة؛ وأخشى أن يكون ذكر (نافع) قد سقط من إسناد المؤلف ومن طريقه ابن عساكر، بل ذا هو الأظهر عندى إن شاء الله؛ فإنى أستبعد أن يكون الليث قد اختلف عليه في سنده، والحديث صحيح على كل حال.
٥٦٠٥ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٩٩٩]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ٣٠٥]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٢/ ٦٣] و [٢/ ٦٤]، ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٤٦٨]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [رقم ٩٣١]، وأبو أمية الطرسوسى في "مسند ابن عمر" [رقم ١٠]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطى عن محارب بن دثار عن ابن عمر به ... وهو عند جماعة بنحوه.
قال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٣٣٣]: "رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى أو شيبة، وهو ضعيف".
قلتُ: وهو كما قال؛ بل قال أحمد عن عبد الرحمن هذا: "ليس بشئ، منكر الحديث" وقال البخارى: "فيه نظر" وقال الساجى: ("أحاديثه مناكير" وهو من رجال الترمذى وأبى داود؛ وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به ... ولكن دون قوله: (كما يعلم ... إلخ) فالحديث صحيح دون تلك الفقرة؛ وإن شئت فقلْ: هو ضعيف بهذا التمام.=стр. 4558
محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلم المكتب الولدان.
٥٦٠٦ - حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حدثنى أبو عامر العقدى، حدّثنا أيوب بن ثابت المدنى، قال: سمعت خالد بن كيسان، قال: كنت مع ابن عمر قاعدًا فمر فتًى يجر سبله، فقال لى: ادع هذا! ادع هذا! قال: فدعوته، قال: فقال له: ارفع إزارك، قال: فرفعه إلى فوق عقبه، فقال ابن عمر: هكذا أزر رسول الله ﷺ أو قال: هكذا أمرنا رسول ﷺ أن نأتزر.
٥٦٠٧ - حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حدّثنا أبو عامر، حدّثنا أيوب بن ثابت، عن خالد
الحواشي
(١) = وقد جازف البوصيرى وقال في "الإتحاف" [٢/ ٦٤]: (رجاله ثقات) وقد عرفت ما فيه، ورأيت ابن الملقن في البدر المنير [٤/ ٢٨]، قد ذكر هذا الحديث فقال: (ورواه قاسم بن أصبغ أيضًا بإسناد صحيح من حديث محارب بن دثار عن عبد الله بن عمر ... ) وساقه نحو رواية المؤلف، فإن صح ما قال؛ فالإسناد صحيح بلا ريب، وإلا فأنا لا أطمئن لذلك، بل يغلب على ظنى أن الحديث عند قاسم بن أصبغ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن محارب به ... ، مثل المؤلف ومن رواه سابقًا، ويكون تصحيح سنده غفلة من ابن الملقن عن حال عبد الرحمن بن إسحاق، كما عهدنا منه ذلك في مواضع من "بدره المنير".
وقد بسطنا الكلام على طرق هذا الحديث المتعلقة بشطره الأول، مع شواهده في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" والله المستعان.
٥٦٠٦ - ضعيف: هذا إسناد ضعيف؛ وأيوب بن ثابت هو المكى الذي يقول عنه أبو حاتم: "لا يحمد حديثه" واعتمد ذلك الحافظ في ترجمته من "التقريب" فقال: "لين الحديث" وجرح أبى حاتم مقدم على ذكر ابن حبان في "الثقات" [٦/ ٦٠].
وشيخه خالد بن كيسان: هو الحجازى الذي انفرد عنه أيوب بن ثابت بالرواية، كما انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٤/ ٢٠٧]، وليس هو بالراوى عن الربيع بنت معوذ، فإن ذاك متكلم فيه، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٣٨٥] ... والله المستعان.
٥٦٠٧ - صحيح: قال الحافظ في "القول المسدد" [ص ٧٥]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: (رجاله ثقات) كذا! وغفل عن كونه نفسه قد قال عن أيوب بن ثابت في "التقريب"؛ "لين الحديث" وقال عن شيخه: "مقبول" يعنى إذا توبع، وإلا فلين أيضًا.=стр. 4559
ابن كيسان، قال: سمعت ابن عمر، يقول: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ شَرِبَ خَمْرًا فَسَكِرَ، لَمْ تقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ مِنْهَا دَخَلَ النَّارَ".
الحواشي
(١) = نعم: للحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه في سياق أتم، وقد سقناها مع شواهده في كتابنا "غرس الأشجار" ونذكر أصحها هنا فنقول: منها ما رواه عطاء بن السائب عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير أن ابن عمر قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة؛ فإن تاب تاب الله عليه؛ وإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين ليلة؛ فإن تاب تاب الله عليه؛ فإن شربها الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة؛ فإن تاب، تاب الله عليه؛ فإن شربها الرابعة؛ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة؛ فإن تاب؛ لم يتب الله عليه، وكان حقًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: وما طينة الخبال؟! قال: صديد أهل النار) أخرجه البيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٥٥٧٩]- واللفظ له - وعبد الرزاق [١٧٠٥٨]، وعنه أحمد [٢/ ٣٥]، والطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٤٤٥]، من طريقين عن عطاء بن السائب به.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وعطاء وإن كان قد اختلط بآخرة، إلا أن حماد بن زيدٍ قد رواه عنه عند البيهقي؛ وهو ممن سمع منه قديمًا كما نص عليه جماعة من النقاد؛ وعبد الله بن عبيد بن عمير ثقة فصيح عابد؛ وكان ممن جالس ابن عمر زمن فتنة ابن الزبير بمكة؛ فالإسناد ليس فيه مغمز، نعم قد اختلف فيه على عطاء بن السائب، فرواه عنه حماد بن زيد ومعمر على الوجه الماضي؛ وخالفهما: همام بن يحيى وجرير بن عبد الحميد، كلاهما رواه عن عطاء فقال: عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر به نحو السياق الماضي، فزادا فيه: (عبيد بن عمير) بين عبد الله وابن عمر، هكذا أخرجه الترمذي [١٨٦٢]، ومن طريقه ابن الجوزي في المتناهية [٢/ ٦٦٩٦٧٠]، والمؤلف [برقم ٥٦٨٦]، والطيالسي [١٩٠١]، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" [١١/ ٣٥٧ - ٣٥٨]، وغيرهم.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
قلتُ: بل هو أعلى من ذلك إن شاء الله؛ وإن كان لا يثبت من هذا الطريق، فإن همامًا وجريرًا ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط؛ نص على الثاني: الإمام أحمد وابن معين والعقيلي وغيرهم؛ وأما همام: فما أراه سمع من عطاء إلا بعد أن استقر عطاء بالبصرة واختلط فيها، وكان عطاء قد قدم البصرة مرتين؛ وداهمه الاختلاط في المقدمة الثانية منهما؛ وفيها سمع منه همام وابن عليّة وجرير وخالد الطحان وجماعة؛ ولو لم يصح لنا الجزم بكون همام ممن=стр. 4560
٥٦٠٨ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا وهيبٌ، عن قدامة بن موسى، عن أيوب بن حصين التميمي، عن أبي علقمة مولى ابن عباس، عن يسار مولى ابن عمر، قال: رآنى ابن عمر وأنا أصلى، بعد طلوع الفجر، قال: يا يسار، كم صليت؟ قلت: لا أدرى، قال: لا دريت! إن رسول الله ﷺ خرج علينا ونحن نصلى هذه الصلاة، فقال: "أَلا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ أَنْ لا صَلاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلا سَجْدَتَيْنِ".
الحواشي
(١) = سمع من عطاء بآخرة؛ لم يسعنا إلا التوقف في روايته عنه؛ لجهلنا بوقت سماعه منه، ولم يذكره أحد فيمن سمع عن عطاء قبل الاختلاط أو بعده؛ وإن كانت غلبة الظن قائمة على سماعه منه أخيرًا.
• فالحاصل: أن الوجه الأول هو المحفوظ عن عطاء؛ لكون حماد بن زيدٍ قد رواه عنه، ومضى أن جماعة قد نصوا على أن حمادًا قد سمع قديمًا من عطاء؛ وصرح بعضهم كالنسائى وأحمد وغيرهما بكون روايته عنه صحيحة؛ ولعدم إحاطة ابن الجوزي بهذا كله، تراه يجازف ويقول عقب روايته الحديث في "علله المتناهية": "هذا حديث لا يثبت عن رسول الله ﷺ وفيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط في آخر عمره ... ".
ورواية حماد بن زيدٍ عنه: تسقط هذا الكلام كله، على أنه لا يصح له الجزم بعدم بثبوت الحديث؛ لأجل هذا الطريق وحده، وإن سلمنا له أنه لا يصح؛ لأن له طرقًا أخرى، وشواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا ... وبعضها ثابت؛ وقد قال الجلال السيوطي في التعقبات على الموضوعات [ق/ ٢٦/ ٢]، كما في "النافلة" [رقم ١٣١]: "الحديث صحيح قطعًا" ... واللَّه المستعان.
٥٦٠٨ - ضعيف: أخرجه أبو داود [١٢٧٨]، والترمذي [٤١٩]، وأحمد [٢/ ١٠٤]، والدارقطني في "سننه" [١/ ٤١٩]، والبيهقي في "سننه" [٤٢٢٨، ٤٢٢٩، ٤٢٣٠]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠]، وابن نصر في "قيام الليل" [رقم ٢٥٠/ مختصره]، والمزى في "تهذيبه" [٢٥/ ٨٣]، والبخاري في "تاريخه" [١/ ٦١]، وغيرهم من طرق عن قدامة بن موسى عن أيوب بن حصين [وعند الترمذي وغيره: عن محمد بن حصين] عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر عن ابن عمر به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وعند البخاري مختصرًا بطرفه من أوله، وهو عند الترمذي ومن طريقه البغوي بالمرفوع منه فقط.=стр. 4561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "حديث ابن عمر: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى، وروى عنه غير واحد".
قلتُ: وقدامة هذا وثقه أبو زرعة وابن معين وغيرهما، إنما الآفة في شيخه: (أيوب بن حصين) وقد اختلف في اسمه على قدامة، فرجح أبو حاتم الرازي أنه: (محمد بن حصين) وخالفه الدارقطني وغيره؛ وجزموا بكون (أيوب بن الحصين) هو الأصح! وسواء كان هذا أو ذاك: فهو شيخ مجهول كما قاله الدارقطني، ولم يرو عنه سوى قدامة بن موسى وآخر، وبه أعله ابن القطان الفاسى كما نقله عنه الزيلعى في "نصب الراية" [١/ ٢١٤]، وتعقبه ابن الملقن في "البدر المنير" [٣/ ٢٩٢]، بكون ابن حبان قد ذكره في "الثقات" [٧/ ٤٠١]، وماذا يجديه هذا؟! كأنه لا يدرى عن تساهل ابن حبان شيئًا، لاسيما في توثيق هذا الطراز من الأغمار، وقد جزم الحافظ بجهالته في "التقريب".
وقد قال النووى في "المجموع" كما في "البدر المنير" [٣/ ٢٩٣]، بعد أن ساق الحديث: (هذا الحديث إسناده حسن، إلا أن في إسناده رجلًا مستورًا) قال ابن الملقن: "الظاهر أنه عنى بالمستور: محمد بن حصين؛ وقد عرفت عينه وحاله".
قلتُ: ما زال ابن الملقن يصر على رأيه، والرجل مجهول شاء أم أبى، وقد اختلف في سند هذا الحديث على قدامة بن موسى على ألوان عجبت لها، وقد ذكرها البخاري في ترجمته من "تاريخه" [١/ ٦١]، وكذا في ترجمة أبي علقمة مولى ابن عباس [٣٥١٦].
وقد خولف فيه قدامة أيضًا، خالفه عبيد الله بن زحر، فرواه عن محمد بن أبي أيوب عن أبي علقمة مولى بنى هاشم عن ابن عمر به نحو سياقه هنا، وأسقط منه (يسار مولى ابن عمر) هكذا أخرجه المؤلف كما يأتي [برقم ٥٧٤٥].
و (محمد بن أبي أيوب) احتمل الحافظ في "التهذيب" [٩/ ١١/ ترجمة أيوب بن حصين]، أنه ربما كان هو (محمد بن الحصين) فقال: "فإن كان هو: فيستفاد رواية عبيد الله بن زحر عنه [يعنى: ولا يكون قدامة بن موسى قد انفرد عنه بالرواية]، ويرجح أن اسمه محمد، وأما أبوه: فهو حصين، وكنيته أبو أيوب، فلعل من سماه أيوب، وقع له غير مسمى؛ فسماه بكنية أبيه".
قلتُ: فليكن الأمر كما يكون، فإن ذلك مما لا يرفع عن الرجل جهالته، والظاهر أنه هو هو الواقع في إسناد المؤلف كما أشار الحافظ؛ والراوى عنه (عبيد الله بن زحر) فيه مقال، وهو عندى ضعيف على التحقيق. =стр. 4562
٥٦٠٩ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم النكرى، قال: حدّثنا أبو داود، حدّثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، أخبرنى أبي، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، قال: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ".
الحواشي
(١) = والوجه الأول هو المحفوظ، وربما كان بعض الاضطراب في سنده: إنما هو من محمد بن الحصين نفسه، ذلك المجهول الذي لا ندريه، وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه ... ، ولا يصح منها شيء أصلًا، ومثل ذلك: شواهد الحديث عن جماعة من الصحابة، فأكثرها مناكير، والباقى لا يصلح للتقوية عند الناقد البصير، وقد ضعَّف أحاديث الباب: أبو محمد الفارسي في "المحلى" ولكن بعبارة حارة، والحق في ذلك معه، كما بسطنا ذلك بسطًا وافيًا في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" ... واللَّه المستعان.
٥٦٠٩ - حسن: بشواهده أخرجه الترمذي [٣٥٣٧]، وابن ماجه [٤٢٥٣]، وأحمد [٢/ ١٣٢، ١٥٣]، وابن حبان [٦٢٨]، والحاكم [٤/ ٢٨٦]، والبيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٧٠٦٣، ٧٠٦٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٥/ ١٩٠]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [١/ رقم ١٩٤] و [٤/ رقم ٣٥١٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨٤٧]، وابن الجعد [٣٤٠٤]، وابن عدي في "الكامل" [٤/ ٢٨١ - ٢٨٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ١١٤، ١١٥] و [٥٢/ ٣٤٠، ٣٤١]، وفي "التوبة" [رقم ٨]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٩٠ - ٩١]، وفي "تفسيره" [٢/ ١٨٤/ طبعة دار طيبة]، وأبو زرعة الشامي في "الفوائد المعللة" [رقم ٨٢]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٥٥]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٤٠]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن ابن عمر به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: وقول الترمذي أولى إن شاء الله، وقال ابن القطان الفاسي فيما نقله عنه الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" [١/ ٢٩٢]: "هذا الحديث عندى يحتمل أن يقال فيه: صحيح؛ إذ ليس في إسناده من تُكُلِّم فيه إلا عبد الرحمن بن ثوبان، فقال ابن معين: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ووثقه أبو حاتم، وقال ابن حنبل: أحاديثه مناكير، وأظن أن الترمذي لم يصححه من أجله".
قلتُ: ابن ثوبان هذا: مختلف فيه كما ذكر ابن القطان؛ والتحقيق بشأنه: أنه صدوق صالح الحديث، إلا إذا خالف من هو أوثق منه، أو جاء بما ينكر عليه، وهذا الحديث خاصة؛ =стр. 4563
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قد أنكره عليه أبو أحمد الجرجانى، وساقه له في ترجمته من "الكامل" وتبعه على ذلك: الحافظ الذهبي في "الميزان" [٢/ ٥٥٢]، وقبلهما ذكره أبو زرعة الشامى في "الفوائد المعللة" كما مضى، وقد قال الحافظ صالح جزرة فيما نقله عنه المزي في "تهذيبه" [١٧/ ١٦]، في ترجمة (عبد الرحمن بن ثابت هذا) قال: "شامى صدوق ... وأنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مكحول مسندة".
قلتُ: وكأن هذا الحديث منها، نعم: في الباب شواهد موصولة ومرسلة: تؤيد أن للحديث أصلًا، والمراسيل منها أصح من الموصولة، ومن تلك المراسيل:
١ - مرسل الحسن البصري: عند بن أبي شيبة [٣٥٠٧٧]، والطبري في "تفسيره" [٨/ ٩٦/ طبعة شاكر]، من طريقين ثابتين عن عوت الأعرابى عن الحسن به.
قلتُ: وسنده صحيح إلى الحسن؛ وقد وهم فيه بعضهم على عوف، فرواه عنه فقال: عن ابن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعًا، كما عند أبي الشيخ في "الطبقات" [٣/ ١٢٤]، وغيره، وليس هذا بشئ، والمحفوظ هو مرسل الحسن.
٢ - ومنها: مرسل بشير بن كعب الحميدي العامرى: عند الطبري في تفسيره [٨/ رقم ٨٨٥٧/ طبعة شاكر]، من طريق بندار عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن العلاء بن زياد عن بشير به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح إن سلم من عنعنة قتادة، فهو إمام في التدليس، وبشير بن كعب: تابعى مخضرم كما جزم به الحافظ في "الإصابة" [١/ ٣٤٥]، و"التقريب".
أما الشواهد الموصولة: ففى الباب عن عبادة بن الصامت ورجل من أصحاب النبي ﷺ وأبى هريرة وغيرهم، وكلها معلولة لا يصح منها شيء، إلا أن مجموعها إذا ضُمَّ إلى تلك المراسيل التى في الباب: أفادت أن للحديث أصلًا، وأنا أستخير الله في تحسينه بتلك الشواهد، وهو المستعان لا رب سواه.
• تنبيه: وقع في سند ابن ماجه: (عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو) هكذا صار الحديث من (مسند عبد الله بن عمرو بن العاص) بدل: (ابن عمر) لكن هذا وهم كما جزم به المزي في "تحفة الأشراف" [رقم ٦٦٧٤]، وقبله ابن عساكر في (أطرافه) كما نقله عنه الزيلعى في "تخريج الكشاف" [١/ ٢٩٢]. =стр. 4564
٥٦١٠ - حَدَّثَنَا المعلى بن مهدى، حدّثنا أبو عوانة، عن زيدٍ بن جبير، قال: سألت ابن عمر: من أين يجوز لى أن أعتمر؟ فقال فرضها رسول الله ﷺ لأهل المدينة من ذى الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن.
٥٦١١ - حَدَّثَنَا المعلى بن مهدى، حدّثنا أبو عوانة، عن زيدٍ، قال: سمعت ابن عمر، وسأله رجلٌ عن الثمرة، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.
٥٦١٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الخالق بن سلمة،
الحواشي
(١) = وقد أغرب البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٣٣٢]، فقال معلقًا على سند ابن ماجه: "هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس الوليد - يعنى ابن مسلم - ومحكول الشامى".
قلتُ: وما فعل الرجل شيئًا، سوى أن أعلمنا أنه ليس من أهل تلك الصناعة، فإن الوليد لم ينفرد به أصلًا، بل تابعه عليه خلق عن ابن ثوبان به ....
ومكحول: قد غلط من أعل إسنادًا بعنعنته، ووصفه بالتدليس لا يجئ إلا على معنى الإرسال الخفى، ولم أر من وصفه بتدليس من المتقدمين أصلًا، اللَّهم إلا ما وقع من قول ابن حبان في ترجمته من "الثقات" [٤/ ١٦٦]: (ربما دلس) وحمل هذا على الإرسال أولى، لأن ذلك هو الذي اشتهر به مكحول، فكان يحدث عمن لم يره كثيرًا، أو من لقيه ولم يسمع منه.
ولو صحت عبارة ابن حبان في إفادة تدليس الإسناد؛ فهى تفيد أيضًا ندرة هذا التدليس، بحيث يقبح الإعلال بما لا يصرح فيه هذا السيد بالسماع، كما جرى على ذلك جماعة من المتأخرين، ثم نعود للبوصيرى ونقول له: هب أن عنعنة مكحول مثل عنعنة الوليد بن مسلم في عدم قبولها عندك، فمن أين لك أن الرجلين قد دلسا في الإسناد؟! حتى يصح لك قولك: "إسناد ضعيف؛ لتدليس الوليد ومكحول" هلا قلتُ: "هذا إسناد ضعيف؛ لعدم تصريح الوليد ومكحول بالسماع؛ لكونهما مما يدلس" لكن هذا شأن من خاض فيما لا يحسن، واللَّه يغفر لى له.
٥٦١٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٢٣].
٥٦١١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤١٥].
٥٦١٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٩٩٧]، وأحمد [٢/ ٤١، ٧٨]، والنسائي [٥٦٣٢]، وابن أبي شيبة [٢٣٨٠٤]، والمزى في "تهذيبه" [٦١/ ٤٦٥]، وابن حبان في "الثقات" =стр. 4565
قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: سمعت عبد الله بن عمر، يقول - عند المنبر - وأشار إلى منبر رسول الله ﷺ : قدم وفد عبد القيس إلى رسول الله ﷺ فسألوه عن الأشربة فنهاهم عن: الدباء، والنقير، والحنتم، فقلت: يا أبا محمد، والمزفت؟ وظننا أنه نسيه، فقال: لم أسمعه يومئذ من عبد الله بن عمر، وقد كان يكرهه.
٥٦١٣ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا سلم بن سالم، عن علي بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: "مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خطْوَةً، وَجَبَتْ لَه الْجَنَّةُ".
الحواشي
(١) = [٧/ ١٣٩ - ١٣٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤١/ ٣١١]، وأبو عوانة [رقم ٨٠٥٢، ٨٠٥٣، ٨٠٥٤، ٨٠٥٥]، وغيرهم من طرق عن عبد الخالق بن سلمة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر به ... وهو عند النسائي: بالمرفوع منه فقط، ومثله ابن حبان وابن عساكر؛ وهو رواية لأحمد وأبى عوانة.
قلتُ: قد اختلف على ابن المسيب في سنده، كما شرحناه في "غرس الأشجار" لكن هذا الوجه عنه: صحيح محفوظ .... وقول ابن المسيب في آخره ليس عند أحد سوى ابن أبي شيبة ورواية لأبى عوانة وحسب، واللَّه المستعان.
٥٦١٣ - منكر: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٣٢٢]، والبيهقي في "الشعب" [٦/ رقم ٧٦٢٨]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ١٥٨]، وابن عدي في "الكامل" [٥/ ٢٠٨]، وابن عساكر في [٤٣/ ٩٠]، والخطيب في "تاريخه" [٥/ ١٠٥]، وابن الجوزي في "الموضوعات" [٢/ ١٧٣]، وغيرهم من طرق عن سلم بن سالم البلخى عن علي بن عروة الشامى عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر به.
قال الهيثمي في "المجمع" [٣/ ٣٣٤]: "رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى: وفيه عليّ بن عر وة، وهو كذاب".
قلتُ: كذبه صالح جزرة، وقال ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٠٧]: "كان ممن يضع الحديث على قِلَّته" ثم ساق له هذا عن ابن المنكدر به ... إلا أنه جعله عن جابر بن عبد الله، فلا أدرى أذلك وهم من ابن حبان؟! أم أن عليّ بن عروة قد تَلوَّن فيه، وقد تركه سائر النقاد، وهو من رجال ابن ماجه وحده، وبه أعله البوصيري أيضًا في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٨٩]، وقبله قال البيهقي عقب روايته: "عليّ بن عروة هذا ضعيف". =стр. 4566
٥٦١٤ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا وكيع بن الجراح، حدّثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ".
الحواشي
(١) = والراوى عنه (سلم بن سالم البلخى) تصحف اسمه عند البيهقي إلى (سليم) ووقع عند المؤلف في طبعة حسين الأسد [٩/ ٤٦٦]: (سالم بن سالم) وهذا غلط أيضًا، والصواب (سلم بن سالم) وهو شيخ واه، ضعفه جماعة منهم ابن معين، وقال في رواية: "ليس بشئ" وقال أبو زرعة: "لا يكتب حديثه" وقال السعدى: (غير ثقة) وهو من رجال "اللسان" [٤/ ٢٦٦].
وقد تابعه من هو شر منه، أعنى أصرم بن حوشب، فرواه عن عليّ بن عروة به ... عند ابن شاهين في فضائل الأعمال [رقم ٥١٣]، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات [٢/ ١٧٣].
وأصرم هذا: قد أصرم من كل خير وفضيلة، وقد كذبه ابن معين بخط عريض، وأسقطه سائر النقاد، فسقط ولن يقم، وهو من رجال "اللسان" [١/ ٤٦١]، وللحديث طرق أخرى عن ابن المنكدر عن ابن عمر به ... ، وكلها ساقطة، وتوبع عليه ابن المنكدر من طريقين ساقطين عن ابن عمر به نحوه ... وفي الباب عن جابر وأنس وابن عباس بأسانيد لا تستحق اسمها، وهو حديث منكر جدًّا، وقد ضعفه غير واحد من النقاد، فقال ابن الجوزي في "الموضوعات" بعد أن ساقه من طرقه: "هذه الأحاديث كلها ليس فيها ما يصح عن رسول الله ﷺ " وذكره الصغانى وغيره في (الموضوعات) وقال الحافظ في المطالب [رقم ٢٦٩٦]: "لا يثبت من هذا شيء" وهو كما قال ... وراجع بسط تخريجه في السلسلة الضعيفة [رقم ٤٦٢٦]، للإمام ... واللَّه المستعان.
٥٦١٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٤]، والترمذي [١]، وابن ماجه [٢٧٢]، وأحمد [٢/ ١٩، ٣٩، ٥١، ٧٣]، وابن خزيمة [٨]، وابن حبان [٣٣٦٦]، والطيالسي [١٨٧٤]، والطبراني في "الكبير" [١٣٢٦٦]، وابن أبي شيبة [٢٦]، وابن الجارود [٦٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ١٧٦]، والبيهقي في "سننه" [١٨٧، ٣١٩٦، ٧٦٢٩]، وفي "الشعب" [٣/ رقم ٢٧١٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩]، وأبو عوانة [رقم ٦٣٥، ٦٣٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢]، وأبو عبيد في "الطهور" [رقم ٤٨]، وجماعة من طرق عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن ابن عمر به .... وفي أوله قصة عند الأكثرين، وهى رواية للمؤلف تأتى [برقم ٥٧٥٠]. =стр. 4567
٥٦١٥ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمد، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا زائدة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحوه.
٥٦١٦ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمد، حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، حدّثنا إسرائيل، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ .
٥٦١٧ - حَدَّثَنَا عليّ بن الجعد، حدّثنا شعبة، عن سماك الحنفى، قال: سمعت ابن
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن".
قلتُ: وسماك بن حرب وإن كان قد تغير بأخرة حتى صار يتلقن، إلا أن شعبة قد رواه عنه عند مسلم وجماعة؛ وهو ممن سمع منه قديمًا مع الثوري؛ فراجع ما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٢٣٣٢]، وفي الباب عن جماعة من الصحابة.
٥٦١٥ - صحيح: انظر قبله.
٥٦١٦ - صحيح: انظر قبله.
٥٦١٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٤٥، ٤٦، ٨٢]، وابن الجعد [١٥٠٦]، ومن طريقه ابن حبان [٣٢٠٠]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٣٩١]، والطيالسي [١٨٦٧]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [٣٦٠٧]، وغيرهم من طريق شعبة عن سماك بن الوليد الحنفى عن ابن عمر به .... وعند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، رجاله رجال "الصحيح"؛ وصححه الإمام في "الإرواء" [١/ ٣٢١]، وفي "الثمر المستطاب" [١/ ٤٢٨]، على شرط مسلم، فوهم بلا ريب، لأن مسلمًا لم يخرج بهذه الترجم شيئًا قط.
ولشعبة فيه شيخ آخر: فأخرجه أحمد [٢/ ١٥٣]، والطيالسي [١٩٠٨]، والمؤلف [برقم ٥٧٠٠]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن عائذ بن نصيب عن ابن عمر: (أن رسول الله ﷺ صلى في الكعبة) وسنده صحيح؛ وعائد: ثقة معروف؛ وقد توبع شعبة على الوجه الأول عن سماك الحنفى: تابعه مسعر بن كدام على نحو رواية شعبة: عند عبد الرزاق [٩٠٦٦]، والحميدي [٦٩٣]، وأبى نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٤١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٣٩١]، وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر: قد نظمناها في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" وللَّه الحمد.стр. 4568
عمر، يقول: صلى رسول الله ﷺ في البيت، وسيأتي من ينهاك عن ذلك، وبن عباس جالسٌ إلى جنبه.
٥٦١٨ - حَدَّثَنَا غسان بن الربيع، عن ثابت التيمي، عن طاوس، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ ، قال: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ - أَوْ خَشِيتَ - الصُّبْحَ فَوَاحِدَةً".
٥٦١٩ - حَدَّثَنَا هارون بن معروف، حدّثنا سفيان، حدّثنا إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر والدباء؟ قال: نعم.
٥٦٢٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن طاوس، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ".
الحواشي
(١) ٥٦١٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٣١].
٥٦١٩ - صحيح: أخرجه مسلم [١٩٩٧]، والحميدي [٧٠٧]، والنسائي [٥٦١٥، ٥٦١٤، ٥٦٢٥]، وأحمد [٢/ ٣٥، ٤٧، ١٠١، ١٠٦، ١١٥، ٦٤٤١]، والطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٤٥٢، ١٣٤٥٣، ١٣٤٥٤، ١٣٤٥٥]، وعبد الرزاق [١٦٩٣٢، ١٦٩٣٣، ١٦٩٦٢]، وأبو عوانة [رقم ٨٠٥٨ - ٨٠٦٨]، وغيرهم من طرق عن طاوس اليمانى ابن عمر به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وزاد مسلم في رواية له: (والمزفت ... ).
قلتُ: وله طرق أخرى عن ابن عمر به نحوه ... مضى بعضها قريبًا [برقم ٥٦١٢].
ومنها: ما رواه شعبة عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: (نهى رسول الله ﷺ عن الحنتم والدباء والمزفت) أخرجه مسلم [١٩٩٧]- واللفظ له - والنسائي [١٩٩٧]، وأحمد [٢/ ٤٢، ٥٨]، والطيالسي [١٩٣٤]، وابن أبي شيبة [٢٣٧٨٦]، والمؤلف [برقم ٥٦٧١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ٢٢٥]، وأبو عوانة [٨٠٤٨، ٨٠٤٩]، وغيرهم من طرق عن شعبة به.
٥٦٢٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٣١].стр. 4569
٥٦٢١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا معاذ بن معاذ، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
٥٦٢٢ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا محمد بن عبيد، ومعاذٌ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "كُل مُسْكِرٍ خَمْر، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
٥٦٢٣ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا ابن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعِشَاءُ وَإِنَّهُمْ يَعْتِمُونَ بِالإِبِلِ".
٥٦٢٤ - حَدَّثَنَا أبو الوليد القرشي، حدّثنا الوليد، قال: حدثني حنظلة بن أبي
الحواشي
(١) ٥٦٢١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٦٦].
٥٦٢٢ - صحيح: انظر قبله.
٥٦٢٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٦٤٤]، وأبو داود [٤٩٨٤]، والنسائي [٥٤١، ٥٤٢]، وابن ماجه [٧٠٤]، وأحمد [٢/ ١٠، ١٨، ٤٩، ١٤٤]، وابن خزيمة [٣٤٩]، وابن حبان [١٥٤١]، والشافعي [١١٠]، وعبد الرزاق [٢١٥١، ٢١٥٢]، وابن أبي شيبة [٨٠٧٦]، والحميدي [٦٣٨]، والبيهقي في "سننه" [١٦١٦]، وفي "المعرفة" [رقم ٦٠٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٢/ ٢٢١]، وأبو عوانة [رقم ١٠٨٨، ١٠٨٩، ١٠٩٠]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٠٠٥]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٢٥]، وجماعة من طريقين عن عبد الله بن أبي لبيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن عمر به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وله شاهد من رواية عبد الرحمن بن عوف مضى [برقم ٨٦٨].
٥٦٢٤ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٨٨٠٥]، وابن خزيمة [٢٥٣١]، والحاكم [١/ ٦١٠، و [٢/ ١٠٦]، والبيهقي في "سننه" [١٠٠٩٢]، وغيرهم من طريقين عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن ابن عمر به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". =стр. 4570
سفيان، أنه سمع القاسم بن محمد، قال: كنت عند عبد الله بن عمر، إذ جاءه رجلٌ يودعه، فقال له ابن عمر: انتظر أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا: "أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دَيْنَك، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ".
٥٦٢٥ - حَدَّثَنَا أبو الربيع الزهراني، قال: حدّثنا إسماعيل بن زكريا، حدّثنا الأعمش،
الحواشي
(١) = قلتُ: ووافقه الإمام في "الصحيحة" [رقم ١٤]، وهو كما قالا، وهكذا رواه الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة به ... وخالفهم سعيد بن خيثم - وهو صدوق له أوهام - فرواه عن حنظلة فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ... ، فأسقط منه (القاسم) وأبدله بـ (بسالم).
هكذا أخرجه الترمذي [٣٤٤٣]، والنسائي في "الكبرى" [٨٨٠٦]، والطبراني في "الدعاء" [رقم ٨٢١]، وأحمد [٢/ ٧]، ومن طريقه المزي في "تهذيبه" [١٠/ ٤١٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٩٧٦]، والمحاملى [رقم ٣]، في "الدعاء" وعبد الغنى المقدسى في الجزء الثالث والستون [٤١/ ١]، كما في "الصحيحة" [رقم ١٤]، وأبو القاسم صلة بن المؤمل بن خلف في "جزء من حديثه" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ٢٦٢]، وغيرهم من طرق عن سعيد بن خثيم به.
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم).
قلتُ: ما أرى سعيدًا إلا وقد سلك الجادة في روايته عن حنظلة، وسعيد وإن وثقه جماعة؛ إلا أن ثم من تكلم فيه، فأورده ابن عدي في "الكامل" [٣/ ٤٠٩]، وقال: "مقدار ما يرويه غير محفوظ" وقال الأزدى: "منكر الحديث" وتوسط الحافظ في "التقريب" فقال: "صدوق ... له أغاليط".
وهذا الحديث من تلك الأغلاط إن شاء الله؛ والمحفوظ عن حنظلة هو الوجه الأول؛ وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر نحوه ... وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا ... فراجع الصحيحة [رقم ١٤].
• تنبيه: شيخ المؤلف (أبو الوليد القرشي) هو أحمد بن عبد الرحمن بن بكار الشامى؛ وشيخه (الوليد) هو ابن مسلم الحافظ.
٥٦٢٥ - صحيح: أخرجه أبو داود [٤٨٢٥]، وأحمد [٢/ ٤٣، ١٤١]، وابن حبان [٥٨٤]، والبيهقي في "الشعب" [٧/ رقم ١١١٦٠]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٢٢٤]، =стр. 4571
عن أبي صالح، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُرِيبُهُ"، قال: أفرأيت إن كانوا أربعةً؛ قال: "لا يَضُرُّكَ".
٥٦٢٦ - حَدَّثَنِي أبو بكر الرمادى، حدّثنا بن أبي مريم، حدّثنا نافعٌ - يعنى ابن عمر - عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ يذهب لحاجته إلى المغمس. قال نافعٌ: نحو ميلين عن مكة.
٥٦٢٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، فقال: سألت ابن
الحواشي
(١) = وابن عبد البر في "التمهيد [١٥/ ٢٩١]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [٥٠٤]، وابن الأعرابى في "المعجم" [٢٣٢٠]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وللأعمش فيه إسناد آخر صحيح مضى [برقم ٥٠٨٣]، فانظره ثمة.
٥٦٢٦ - صحيح: أخرجه الطبراني في الكبير [١٢/ رقم ١٣٦٣٨]، وفي "الأوسط" [٥/ رقم ٤٩٥٣]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٣٥٣]، والإسماعيلى في "المعجم" [رقم ٢٤٦]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٦]، والطبري في "تهذيب الآثار" كما في "شرح ابن ماجه" [١/ ١٣٨] لمغلطاي، وابن السكن في "سننه" كما في "معجم البلدان" [٥/ ١٦٢]، وغيرهم من طرق عن سعيد بن الحكم المصري المعروف بابن أبي مريم عن نافع بن عمر الجمحي عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة، وقد صححه عبد الحق الإشبيلى في كتاب "التهجد" [٣/ ١]، كما في "الصحيحة" [٣/ ٦١]، وزعم الإمام قبل ذلك أن سنده على شرط مسلم، ووهم في ذلك بلا ريب؛ لأن مسلمًا لم يخرج بهذه الترجمة شيئًا قط، فضلًا عن أن يكون احتج بها، وإنما هو صحيح وحسب ... واللَّه المستعان.
وقد عزاه الهيثمي في "المجمع" [١/ ٤٨١]، إلى المؤلف والطبراني، ثم قال: "ورجاله ثقات من أهل الصحيح" وهو كما قال.
٥٦٢٧ - صحيح: أخرجه البخاري [٣٨٧، ١٥٤٤، ١٥٤٧، ١٥٦٣، ١٧٠٥]، ومسلم [١٢٣٤]، والنسائي [٢٩٣٠، ٢٩٦٠، ٢٩٦٦]، وابن ماجه [٢٩٥٩]، وأحمد [٢/ ١٥، ٨٥] و [٣/ ٣٠٩]، والدارمي [١٩٣١]، وابن خزيمة [٢٧٦٠]، وابن حبان [٣٨٠٩]، =стр. 4572
عمر، عن رجل، قدم بعمرة فطاف بالبيت، ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتى امرأته؟ فقال: قدم رسول الله ﷺ ، فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعًا، وقد كان لكم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة.
٥٦٢٨ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر القواريري، حدّثنا حمادٌ، عن عمرو، قال حماد وليثٌ، عن عمرو، عن ابن عمر، يرفع إلى النبي ﷺ ، قال: "لا تُلْحِفُوا بِالمسْألَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَخْرِجْ مِنَا بِهَا شَيْئًا لا يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ".
الحواشي
(١) = والطيالسي [١٩٠٢] والحميدي [٦٦٨] والبيهقي في "سننه" [٩١٠٩، ٩١٤٦، ٩٥٨٥]، وفي "المعرفة" [٣٠٨٢]، وأبو عوانة [٢/ ٣٠٥]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [٢٨٦٥، ٢٨٦٦، ٢٨٦٧]، وجماعة من طرق عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به ... وهو عند جماعة بنحوه ... وهو عند ابن ماجه مختصرًا بنحو المرفوع منه فقط، ومثله عند الدارمي وجماعة.
٥٦٢٨ - صحيح: قال الهيثمي في "المجمع" [٣/ ٢٥٦]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح".
قلتُ: وسنده ظاهره الصحة أيضًا، ونحو قول الهيثمي: قال المنذرى أيضًا في "الترغيب" [١/ ٣٣٨]، وهو عندى معلول من هذا الوجه، وحماد في سنده: هو ابن زيد، أما الليث: فأظنه ابن أبي سليم! وشيخهما (عمرو) هو ابن دينار.
ورأيت الدارقطني قد أخرجه في "الأفراد" [رقم ٣٠٣٩/ أطرافه]، ثم قال: "غريب من حديث بعمرو بن دينار عنه - يعنى عن ابن عمر - تفرد به حماد بن زيد عنه".
قلتُ: وخولف فيه حماد والليث، خالفهما أثبت أهل الدنيا في عمرو بن دينار، أعنى: أبا محمد الهلالى! فرواه عن عمرو فقال: عن وهب بن منبه عن أخيه همام بن منبه عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا: إلا تلحفوا في المسألة، فواللَّه لا يسألنى أحد منكم شيئًا؛ فتخرج له مسألته منى شيئًا وأنا له كاره؛ فيبارك له فيما أعطيته).
هكذا أخرجه مسلم [١٠٣٨]- واللفظ له - والنسائي [٢٥٩٣]، وأحمد [٤/ ٩٨] والدارمي [١٦٤٤]، وابن حبان [٣٣٨٩]، والبيهقي في "سننه" [٧٦٦١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٤٢٠]، والحميدي [٦٠٤]، ومن طريقه أبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٣١٤، ٢٣١٥]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار به.
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن عمرو بلا ريب عندى ... وللَّه الحمد.стр. 4573
٥٦٢٩ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن زيدٍ، حدّثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عمر، يقول: قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة، وقد كانت لكم في رسول الله ﷺ أسوةٌ حسنةٌ.
٥٦٣٠ - حَدَّثَنَا عبيد الله، حدّثنا حماد بن زيدٍ، حدّثنا عمرو، أن ابن عمر حدث، أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب، إلا كلب ماشية، أو كلب صيد، قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع؟ قال: إن لأبى هريرة زرعًا.
٥٦٣١ - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ إسماعيل بن إبراهيم الهذلى، حدثنا سفيان، عن عمرٍو، عن ابن عمر، أنه اشترى إبلا هيمًا من شريكٍ النواس فوجد بها شيئًا، فقال: رضينا بقضاء رسول الله ﷺ : "لا عَدْوَى".
الحواشي
(١) ٥٦٢٩ - صحيح: مضى آنفًا [برقم ٥٦٢٧].
٥٦٣٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٧١]، والترمذي [١٤٨٨]، والنسائي [٤٢٧٩]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ٥٥].
وابن عساكر في "تاريخه" [٦٧/ ٣٤٨]، وأبو عوانة [رقم ٥٣١٣، ٥٣١٩]، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" [ص ٣٤٢]، وغيرهم من طرق عن حماد بن زيدٍ عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به ... وهو عند النسائي والطحاوى وأبى محمد الرامهرمزى ورواية لأبى عوانة: بالمرفوع منه فقط.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وهو كما قال؛ وله طرق أخرى عن ابن عمر به ... قد ذكرناها في "غرس الأشجار".
٥٦٣١ - صحيح: أخرجه البخاري [١٩٩٣]، والحميدي [٧٠٥]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [١٠٥١٨]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [٤/ ٣٢٢]، والطبري في "تهذيب الآثار" [رقم ١٢٧٢]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر به في سياق أتم من سياق المؤلف.
قلتُ: وللحديث - المرفوع منه - طرق أخرى عن ابن عمر به مثله ... وبعضها بأتم منه ... مضى بعضها [برقم ٥٥٧٦].следующие страницы →