Полный текст (1 531 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
طبعه الله عليها فلا ينافي خبر أنّ الله يبغض البليغ من الرجال (القضاعي) والعسكري (عن جابر) بإسناد فيه كذاب (جنان الفردوس أربع جنتان من ذهب حليتهما) بكسر الحاء (وآنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما) قال المناوي وهذه الأربعة ليس منها جنة عدن فإنها ليست من ذهب ولا فضه بل من لؤلؤ وياقوت اهـ قال القرطبي قيل الجنان سبع دار الجلال ودار السلام ودار الخلود وجنة عدن وجنة المأوى وجنة نعيم والفردوس وقيل أربع فقط لهذا الحديث فإنه لم يذكر فيه سوى أربع وكلها توصف بالمأوى والخلد والعدن ودار السلام وهذا ما اختاره الحليمي فقال أن الجنتين الأولتين للمقربين أو لجنتين الأخيرتين لأصحاب اليمين وفي كل جنة درجات ومنازل وأبواب وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم) ما هذه نافية (إلا رداء الكبرياء على وجهه) أي ذاته قال البيهقي رداء الكبرياء استعارة لصفة الكبرياء والعظمة لأنه لكبريائه لا يراه أحد من خلقه ويؤيده أن الكبرياء ليس من جنس الثياب المحسنات (في جنة عدن) راجع للقوم أي وهم في جنة عدن لا إلى الله لأنه لا يحويه مكان (وهذه الأنهار) يحتمل أن المراد نهر الماء ونهر اللين ونهر الخمر ونهر العسل (تشخب) بالمثناة الفوقية المفتوحة والشين المعجمة الساكنة والخاء المعجمة المضمومة ثم موحدة قال في المصباح شخبت أوداج القتيل دماً من باب قتل ونفع جرت وشخب اللبن وكل مائع شخباً در وسال اهـ وقال في النهاية الشخب السيلان وقد شخب يشخب وأصل الشخب ما خرج تحت يد الحالب عند كل همزة وعصرة لضرع الشاة (من جنة عدن ثم تصدع) بشدة الصاد أي تتفرق (بعد ذلك أنهاراً) في الجنان كلها (حم طب) عن أبي موسى الأشعري ورجاله رجال الصحيح
• (جنبوا مساجدنا) في رواية مساجدكم (صبيانكم ومجانينكم فيكره إدخالهما مسجداً تنزيهاً أن أمن تنجسه وتحريماً أن لم يؤمن وأطلق بعضهم التحريم (وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم) أي إخراجها من أغمادها فذلك كله مكروه وقال بعضهم في إقامة الحدود له حرام (واتخذوا على أبوابها المطاهر) جمع مطهرة ما يتطهر منه للصلاة (وجمروها) بالجيم بخروها (في الجمع جمع جمعة أي في كل يوم جمعة ويحتمل كونه بفتح فسكون أي في مجامع الناس (هـ) عن واثلة بن الأسقع بإسناد ضعيف جداه (جهاد الكبير) أي المسن الهرم (والصغير) الذي لم يبلغ الحلم (والضعيف) خلقة أو لنحو مرض (والمرأة الحج والعمرة) يعني هما يقومان مقام الجهاد لهم ويؤجرون عليهما كأجر الجهاد (ن) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشيء) فإن الفقر يكاد أن يكون كفراً كما يأتي في حديث فكيف إذا انضم إليه كثرة العيال ولهذا قال ابن عباس كثرة العيال أحد الفقرين وقلة العيال أحد اليسارين (ك) في تاريخه عن ابن عمر بن الخطاب قال سمع النبي ﷺ رجلاً يتعوذ من جهد البلاء فذكره
• (جهد البلاء قتل الصبر) هو أن يقتل بعد حبسه وفي
стр. 737
نسخة شرح عليها المناوي قلة الصبر فإنه قال على الفقر والمصائب والأسقام (أبو عثمان) إسماعيل ابن عبد الرحمن المعروف بشيخ الإسلام (الصابوني) بفتح المهملة وضم الموحدة وآخره نون نسبة إلى الصابون لعمل أحد أجداده في الأحاديث في الماتين (فر) عن أنس ابن مالك
• (جهد البلاء أن تحتاجوا إلى ما في أيدي الناس فتمنعوا) أي فتسألوهم فيمنعوكم فيجتمع على الإنسان شدة الحاجة وذل المسألة وكلاحة الرد (فر) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (جهنم تحيط بالدنيا) قال المناوي من جميع جهاتها فالدنيا فيها كمح البيضة في البيضة اهـ ويحتمل أن يكون المراد بالدنيا أرض المحشر أو هو على حذف مضاف أي أهل الدنيا (والجنة من ورائها) أي والجنة تحيط بجهنم كذلك (فلذلك صار الصراط على جهنم طريقاً إلى الجنة) فلا يوصل إليها إلا بالمرور عليه (خط فر) عن ابن عمر ابن الخطاب وهذا كما قال الذهبي حديث منكر
• (الجار أحق بصقبه) بفتح المهملة والقاف بعدها والسقب بالسين المهملة وبالصاد أيضاً ويجوز فتح القاف وإسكانها القرب والملاصقة فيحتمل أن يكون المعنى أن الجار بسبب قربه أحق بالشفعة أو بالبر والإحسان وعن الأصمعي أنه سئل عن معنى هذا الحديث فقال لا أدري ولكن العرب تزعم أن السقب اللذيق قال في المنتقي معنى الخبر والله أعلم إنما هو الحث على عرض المبيع على الجار وتقديمه على غيره (خ د ن هـ) عن أبي رافع مولى المصطفى (ن هـ) عن الشريد بن سويد
• (الجار أحق بشفعة جاره ينتظر) بالبناء للمفعول أي بحقه من الشفعة أو ينتظر بها الصبي حتى يبلغ (وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً) قال لأبي هذا أظهر ما يستدل به الحنفية على شفعة الجار لكنه مطعون فيه فائدة إذا قضى حنفي بشفعة الجار قيل ينقض قضاؤه لمخالفة النص والصحيح أنه لا ينقض للأحاديث الدالة له وعلى هذا هل يحل للمقضي له أن يفعله باطناً إن كان شافعياً وجهان أصحهما عند القفال وأبي عاصم والبغوي وأكثر الفقهاء نعم وعليه مشى الرافعي والنووي (حم هـ ٤) عن جابر قال أحمد حديث منكر
• (الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق) أي قبل السلوك فيها ليحصل به الرفق (والزاد قبل الرحيل) أي السفر وكل من الجار والرفيق والزاد يجوز نصبه ورفعه فنصبه بفعل مقدور رفعه بالابتداء أي اتخذ أو يتخذ (خط) في الجامع عن عليّ بإسناد ضعيف كما في الدر
• (الجالب) أي الذي يجلب المتاع للبيع من بلد إلى آخر ويبيعه بسعر يومه (مرزوق) أي متيسر له الربح من غير إثم (والمحتكر) المحتبس لطعام تعم الحاجة إليه ليبيعه بأعلى (ملعون) أي مطرود عن مواطن الأبرار فاحتكار ما ذكر حرام (هـ) عن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف
• (الجالب إلى سوقنا) معشر المؤمنين (كالمجاهد في سبيل الله) في حصول مطلق الأجر (والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله) القرآن في مطلق حصول الوزر وإن اختلف المقدار (الزبير بن بكار في أخبار المدينة) النبوية (ك) عن اليسع ابن المغيرة مرسلاً قال الذهبي حديث منكر وإسناد مظلم
• (الجاهر بالقرآن) أي بقراءته
стр. 738
(كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة) فكما أن الإسرار بالصدقة أفضل فالإسرار بالقرآن أفضل لأنه أبعد عن الرياء وقال الشيخ النووي جاءت الأحاديث وفضيلة الإسرار والجهر قال العلماء والجمع بينهما أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل في حق من يخاف ذلك فإن لم يخف فالجهر أفضل بشرط أن لا يؤذي غيره من مصل أو نائم أو غيرهما (د ت ن) عن عقبة بن عامر الجهني (ك) عن معاذ بن جبل
• (لجبروت) بلا همز أي القهر والسطوة والتعاظم (في القلب) فالقوة تظهره والعجز يخفيه وفي صفات الله سبحانه ذي الجبروت والملكوت (ابن لال) والديلمي (عن جابر) بإسناد ضعيف لكن له شواهد
• (الجدال في القرآن كفر) قال العلقمي قال في الدر كأصله الجدل مقابلة الحجة بالحجة والمجادلة المناظرة والمخاصمة والمذموم منه الجدال على الباطل وطلب المغالبة ب لا إظهار الحق فإن ذلك محمود لقوله تعالى وجادلهم بالتي هي أحسن (ك) عن أبي هريرة وصححه ونوزع
• (الجراد) بفتح الجيم والتخفيف اسم جنس واحده جرادة للذكر والأنثى (نثرة حوت) بنون فمثلثة وراء أي عطسته من أنفه (في البحر) قال المناوي المراد أنه من صيد البحر كالسمك يحل للمحرم أن يصيده اهـ وفي البهجة وشرحها الشيخ الإسلام زكريا ما يفيد حرمة الاصطياد وعبارتهما لا تعارض من ذكر بوطئه لجراد عمت المسالك التي يمر فيها بحيث لا يجد عنها معدلاً فإنه لا يحرم لأنها الجأته إليه قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن جابر وأنس بن مالك أن النبي ﷺ كان إذا دعا على الجراد قال اللهم أهلك كباره واقتل صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء فقال رجل كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره فذكره وسبب دعائه ﷺ على الجراد ما رواه الحاكم في تاريخ نيسابور والبيهقي عن ابن عمران جرادة وقعت بين يدي رسول الله ﷺ فإذا مكتوب على جناحها بالعبرانية نحن جند الله الأكبر ولنا تسعة وتسعون بيضة ولو تمت لنا مائة لأكلنا الدنيا بما فيها فقال ﷺ اللهم اهلك الجراد اقتل كبارها وأمت صغارها وأفسد بيضها وسد أفواهها عن مزارع المسلمين وعن معايشهم إنك سميع الدعاء فجاء جبريل فقال إنه قد أستجيب لك في بعضه وروى الطبراني وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في شعب الإيمان عن زهير النميري قال قال رسول الله ﷺ لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم وقال البيهقي وهذا إن صح أراد به إذا لم يتعرض لا فساد الزرع فإن تعرض جاز دفعه بالقتل وغيره (هـ) عن أنس بن مالك (وجابر) بن عبد الله (معاً) وإسناد ضعيف بل قيل بوضعه
• (الجراد من صيد البحر) تمامه فكلوه عده من صيد البحر لأنه يشبهه من حيث أنه لا يفتقر إلى زكية أو لما قيل أن الجراد يتولد من الحيتان قال بعض المالكية والحق أنه نوعان بحري وبري فيترتب على كل منهما حكمه (د) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (الجرس بفتح) الجيم والراء وسين مهملة هو الجلجل (مزامير) وفي رواية
стр. 739
مزمار وفي أخرى من مزامير (الشيطان) لأن صوته شاغل عن الذكر والفكر فهو يحبه لذلك فينبغي لمن سمعه سد أذنيه (حم م د) عن أبي هريرة ووهم الحاكم فاستدركه
• (الجزور) الواحد من الإبل يشمل الذكر والأنثى يجزى (عن سبعة) في الأضاحي (الطحاوي) بفتح الطاء والحاء المهملتين نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر أبو جعفر في مسنده (عن أنس) ورواه أبو داود عن جابر
• (الجزور في الأضحى) يجزى (عن عشرة) قال المناوي لم أر من أخذ به من المجتهدين (طب) عن ابن مسعود
• (الجفاء كل الجفاء) أي البعد كل البعد قال في النهاية الجفاء البعد عن الشيء يقال جفاه إذا بعد عنه وأجفاه إذا أبعده (والكفر والنفاق) خصال (من سمع منادي الله) أي المؤذن (ينادي بالصلاة) المكتوبة (ويدعو إلى الفلاح) أي يدعوه إلى سبب البقاء في الجنة وهو الصلاة (فلا يجيبه بالسعي إلى الجماعة والمراد الحث على حضور الجماعة لأن المتخلف يصير كافراً أو منافقاً (طب) عن معاذ بن أنس بإسناد حسن
• (الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة بعد الصلاة عبادة) أي من العبادة التي يثاب عليها فاعلها (والنظر في وجه العالم) بالعلم الشرعي العامل به (عبادة ونفسه) بالتحريك (تسبيح) أي بمنزلة التسبيح (فر) عن أسامة ابن زيد بإسناد ضعيف
• (الجلوس مع الفقراء) إيناساً لهم وجبراً لخواطرهم (من التواضع) الذي تطابقت الملل على مدحه (وهو من أفضل الجهاد) إذ هو جهاد للنفس عما هو سجيتها من التعاظم على الفقراء (فر) عن أنس بإسناد فيه كذاب
• (الجماعة بركة) أي لزوم جماعة المسلمين زيادة في الخير (والسحور بركة والثريد) أي الخبز المفتوت في مرق اللحم (بركة) لما فيه من اللذة وسهولة المساغ ونفع البدن (ابن شاذان في مشيخته عن أنس) بإسناد ضعيف
• (الجماعة رحمة) أي لزوم جماعة المسلمين موصل إلى الرحمة أو سبب للرحمة (والفرقة عذاب) أي مفارقتهم والانفراد عنهم سبب للعذاب (عبد الله) بن أحمد (أي زوائد المسند والقضاعي) في الشهاب (عن النعمان بن بشير) بإسناد ضعيف
• الجمال (في الرجل اللسان) أي فصاحة اللسان طبعاً لا تطبعاً وتكلفاً على ما مر (ك) عن علي بن الحسين زين العابدين (مرسلاً) ورواه ابن لال مسنداً عن العباس
• (الجمال صواب القول بالحق والكمال حسن الفعال بالصدق) هذا قال لعمه العباس لما جاء وعليه ثياب بيض فتبسم المصطفى فقال ما يضحكك قال جمالك قال وما الجمال فذكره (الحكيم) في نوادره (عن جابر) بإسناد ضعيف جداً (الجمال) بالفتح (في الإبل) أي في اتخاذها (والبركة) أي النمو وزيادة الخير (في الغنم) الضأن والمعز (والخيل في نواصيها الخير) أي معقود في نواصيها إلى يوم القيامة (الشيرازي في الألقاب عن أنس) بإسناد ضعيف
• (الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما) من الصغائر (مالم تفش) بمثناة فوقية فمعجمتين مبنياً للمجهول أي تؤتي
стр. 740
أي تفعل (الكبائر) فإن فعلت فلا يكفرها إلا التوبة (هـ) عن أبي هريرة
• (الجمعة) واجبة (على من سمع النداء) قال ابن رسلان استدل به الشافعي على أن الجمعة تجب على من كان خارج البلد وهو يسمع نداء المؤذن في المكان الذي يصلي فيه خلافاً لأبي حنيفة حيث قال لا تجب إلا على أهل البلد والحديث حجة عليه (هـ) عن ابن عمرو
• (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة) استدل به على أن من شرط الجمعة أن تقام في جماعة لأن النبي ﷺ والخلفاء الراشدين بعده لم ينقل عنهم ولا عن أحد في زمانهم ولا بعدهم أنه فعلها فرادى (إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض) ومثله من له عذر مرخص في ترك الجماعة قال المناوي وإلا بمعنى غير وما بعدها بالجر صفة لمسلم اهـ وقال العلقمي قوله إلا أربعة عبد مملوك إلخ كذا في النسخ بصيغة المرفوع وقد يستشكل بأن المذكورات عطف بيان لأربعة وهو منصوب لأنه استثناء من موجب والجواب أنها منصوبة لا مرفوعة وكانت عادة المتقدمين أن يكتبوا المنصوب بغير ألف ويكتبوا عليه تنوين النصب ذكره النووي في شرح مسلم في مواضع تشبه هذا ورأيته أنا في كثير من كتب المتقدمين المعتمدة ورأيته في خط الذهبي في مختصر المستدرك وعلى تقدير أن تكون مرفوعة تعرب خبر مبتدأ محذوف أي هي لا عطف بيان (دك) عن طارق بمهملة وقاف (ابن شهاب البجلي) الأخمسي الصحابي الكوفي رأى المصطفى ولم يسمع منه شيئاً فالحديث مرسل بل وضعيف الإسناد
• (الجمعة على من آواه الليل إلى أهله) أي واجبة على كل من كان بمحل لو أتى إليها أمكنه العود بعدها إلى وطنه قبل الليل (ت) عن أبي هريرة
• (الجمعة واجبة إلا على امرأة أو صبي أو مريض) أي لا يلزمه الحضور إليها فإن حضر المكان الذي تقام فيه حرم انصرافه ما لم يزد ضرورة أو عبد أو مسافر (طب) عن تميم الداري قال البخاري في إسناده نظر
• (الجمعة على الخمسين رجلاً وليس على ما دون الخمسين جمعة قال المناوي وبه أخذ بعض المجتهدين واشترط الشافعي أربعين بدليل آخر (طب) عن أبي أمامة بإسناد واه
• (الجمعة واجبة على كل قرية) أي على أهلها زاد في رواية فيها أمام (وإن لم يكن فيها إلا أربعة) من الرجال (قط هق) عن أم عبد الله الدوسية بإسناد ضعيف ومنقطع
• (الجمعة حج المساكين) يعني ذهاب العاجزين عن الحج إلى الجمعة هو لهم كالحج في حصول الثواب وإن تفاوت (ابن زنجويه في ترغيبه والقضاعي) في شهابه (عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (الجنازة متبوعة وليست بتابعة ليس منا) قال المناوي كذا رأيته بخط المولف وفي نسخ منها وهو أوضح (من تقدمها) أي لا يعد مشيعاً لها وبه أخذ أبو حنيفة قال الدميري جميع الأحاديث التي جاءت بالمشي خلف الجنازة ليست ثابتة وقال البيهقي الآثار التي جاءت في المشي أمامها أصح وأكثر ومذهب الشافعي المشي أمام الجنازة أفضل
стр. 741
سوء في ذلك الراكب والماشي وبه قال جماهير العلماء (هـ) عن ابن مسعود بإسناد معلول وفيه مجهول
• (الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله) بكسر المعجمة وتخفيف الراء وآخره كاف أحد سيور النعل (والنار مثل ذلك) لان سبب دخول الجنة والنار صفة الشخص وهو العمل الصالح والسيء وهو أقرب من شراك نعله إذ هو مجاور له والعمل صفة قائمة به قال ابن بطال فيه أن الطاعة موصلة إلى الجنة وأن المعصية مقربة إلى النار وأن الطاعة والمعصية قد تكون في أيسر الأشياء فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه ولا في قليل من الشر أن يتجنبه فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها وقال ابن الجوزي معنى الحديث أن تحصيل الجنة سهل بتصحيح القصد وفعل الطاعة والنار كذلك بموافقة الهواء وفعل المعصية (حم خ) عن ابن مسعود
• (الجنة لها ثمانية أبواب) بعضها تختص بجماعة لا يدخل منه غيرهم كالريان للصائمين وباب الضحى للملازمين على صلاتها وبعضها مشترك (والنار لها سبعة أبواب) يدخلون منها أو طبقات ينزلون منها بحسب مراتبهم وهي جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم ثم الهاوية (ابن سعد عن عتبة بن عبد)
• (الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) قال النووي قال القاضي عياض يحتمل أن هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التي بعضها أرفع من بعض في الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما جاء في أهل الغرف أنهم يتراؤون كالكوكب الدري ويحتمل أن المراد الرفعة بالمعنى من كثرة النعيم وعظم الإحسان مما لم يخطر على قلب بشر ولا يصفه مخلوق وأن أنواع ما أنعم الله عليه به من البر والكرامة يتفاضل تفاضلاً كثيراً ويكون تباعده في الفضل كما بين السماء والأرض في البعد قال القاضي والاحتمال الأول أظهر وهو كما قال انتهى كلام النووي قال العلقمي ولا مانع من جمع الاحتمالين وهو عندي أظهر لأن كل من كان أرفع منزلة كان نعيمه أكثر والله أعلم ولا يظن من هذا أن درجات الجنة محصورة بهذا العدد بل هي أكثر من ذلك ولا يعلم حصرها وعددها إلا الله تعالى ألا ترى أن في الحديث الآخر يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها فهذا يدل على أن في الجنة درجات على عدد آي القرآن (ابن مردويه عن أبي هريرة) ورواه الحاكم وقال على شرطهما
• (الجنة مائة درجة) المراد التكثير لا التحديد (ولو أن العالمين) بفتح اللام ما سوى الله (اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم بسعتها وكثرة مرافقها (حم) عن أبي سعيد الخدري
• (الجنة تحت أقدام الأمهات) قال المناوي يعني لزوم طاعتهن سبب لدخول الجنة وتمامه من شئن أدخلنا ومن شئن أخرجنا وهذا قاله لمن أراد الغزو معه ولو أم تمنعه فقال ألزمها ثم ذكره القضاعي (خط) في الجامع عن أنس وفيه مجهولان ورواه مسلم عن النعمان بن بشير
• (الجنة تحت ظلال السيوف) أي ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب في سبيل الله وقال في النهاية هو كناية عن الدنو من الضرب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله
стр. 742
عليه (ك) عن أبي موسى بإسناد صحيح
• (الجنة دار الأسخياء السخاء المحمود شرعاً لأن السخاء من أخلاق الله وهو يحب من تخلق بشيء من أخلاقه ومن أحبه أسكنه بجواره (عد) والقضاعي عن عائشة وهو كما قال حديث منكر بل قيل بوضعه (الجنة) أي حيطانها وسورها (لبنة من ذهب ولبنة من فضة) بين به أنها مبنية حقيقة دفعاً لتوهم أن ذلك تمثيل (طس) عن أبي هريرة ورجاله رجال الصحيح
• (الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام) حقيقة أو أراد الرفعة المعنوية من كثرة النعيم (طس) عن أبي هريرة ورواه البخاري
• الجنة بالمشرق) أي بلاد المشرق كالجنة في كثرة الأشجار لأنه ورد أن الجنة فوق السماء السابعة (فر) عن أنس بإسناد واه
• (الجنة حرام على كل فاحش) أي ذي الفحش في كلامه وفعاله (أن يدخلها) المصدر المنسبك فاعل حرام على كل فاحش أو مبتدأ ثان وحرام خبره والجملة خبر الأول أي دخولها حرام على كل فاحش مع الأولين أو قبل تعذيبه إلا أن يحصل له من الله عفو ابن أبي الدنيا في الصمت (حل) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد لين
• (الجنة لكل تائب والرحمه لكل واقف) عن التوبة مصر على المعاصي أي ترجى له رحمة الله (أبو الحسين بن المهتدي في فوائده عن ابن عباس) بإسناد ضعيف
• (الجنة بناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها) بكسر الميم أي طينها الذي بين كل لبنتين (المسك الأذفر بذال معجمة أي الذي لا خلط فيه أو الشديد الريح (وحصباؤها) أي حصاؤها الصغار (اللؤلؤ والياقوت) الأحمر والصفر (وتربتها الزعفران) فهو مسك باعتبار الريح وزعفران باعتبار اللون (من يدخلها ينعم لا ييأس) بمثناة تحتية ثم موحدة تحتية أي لا يفتقر ولا يحتاج بمعنى أن نعيمها لا يشوبه بؤس ولا يعقبه ما يكدره (ويخلد لا يموت) فمن رغب في دخولها فعليه من الإكثار من الأعمال الصالحة (لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم) أي لا يتغير (حم ت) عن أبي هريرة
• (الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وكلاب) أي بصورتها (وصنف يحلون ويظعنون) أي يقيمون ويرحلون (طب) والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات (عن أبي ثعلبة) بمثلثة (الخشنيّ)
• (الجن لا تخبل) بخاء معجمة وموحدة تحتية (أحداً) أي لا تذهب عقله يقال خبله خبلاً فهو مخبول إذا أفسد عقله أو أفسد عضواً من أعضائه (في بيته عتيق) أي كريم (من الخيل) يقال فرس عتيق مثل كريم وزنا ومعنى والجمع عتاق ككرام وذا الخاصية علمها الشارع (ع طب) عن عريب بفتح العين المهملة وكسر الراء فمثناة تحتية فموحدة أبو عبد الله المليكي له هذا الحديث الواحد وإسناده ضعيف
• (الجهاد واجب عليكم مع كل أمير) مسلم (براً كان أو فاجراً وأن هو عمل الكبائر) وإثمه على نفسه والإمام لا يعزل بالفسق (والصلاة) المكتوبة (واجبة عليكم خلف كل مسلم) اجتمعت فيه شروط الإمامة براً كان أو فاجراً وإن هو عمل الكبائر والاقتداء بغيره أفضل والصلاة واجبة عليكم على كل مسلم يموت (براً كان أو فاجراً وإن هو
стр. 743
عمل الكبائر) فالجهاد وصلاة الجماعة وصلاة الجنازة من فروض الكفايات (دع) عن أبي هريرة) ورواته ثقات لكن فيه انقطاع
• (الجهاد أربع) أي جهاد النفس أربع مراتب الأولى والثانية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بأن يجاهد نفسه على أن تأمر وتنهى ولا يخاف في ذلك لومة لائم (و) الثالثة (الصدق في مواطن الصبر) بأن يجاهدها على تحمل مشاق الدعوة إلى الله وتحمل أذى الخلق (و) الرابعة (شنآن) بالمد أي بغض (الفاسق) أي بغض الحالة التي هو عليها وإظهار معاداته لله (حل) عن علي بإسناد ضعيف
• (الجلاوذة) بفتح الجيم جمع جلواذ بكسرها الشرطي كما في القاموس (والشرط) وزن رطب الجند أي أعوان السلطان واحده شرطي بضم فسكون (وأعوان الظلمة كلاب النار) أي يكونون في جهنم على صورة الكلاب أو ينجون على أهلها نبيح الكلاب لشدة العذاب أو هم أحقر أهل النار كما أن الكلب أخس الحيوانات (حل) عن ابن عمرو ابن العاص بإسناد ضعيف
• (الجيران) بكسر الجيم جمع جار (ثلاثة فجار له حق واحد) عل جاره وهو أدنى الجيران حقاً (وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فأما الذي له حق واحد فجار مشرك) أي كافر (لا رحم) لا قرابة (له) بينه وبين جاره المؤمن فهذا (له حق الجوار) بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح (وأما الذي له حقان فجار مسلم) لا رحم له (له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم البزار وأبو الشيخ في الثواب (حل) عن جابر بأسانيد ضعيفة
(حرف الحاء)
• (حافظ على العصرين) غلب العصر على الصبح أي على فعلها في أول وقتها خصهما بالذكر لاشتغال الناس في وقت العصر بأشغالهم وفي وقت الصبح بنومهم قالوا وما العصران قال (صلاة قبل طلوع الشمس) وهي الصبح (وصلاة قبل غروبها) وهي العصر (د ك هق) عن فضالة الليثي
• (حامل القرآن) أي حافظه العامل به (موقى) أي محفوظ من كل سوء وبلاء فمن أذاه مقته الله وفي رواية يوقى بمثناة تحتية أوله (فر) عن عثمان بإسناد ضعيف
• (حامل كتاب الله تعالى) أي حافظه (له في بيت مال المسلمين في كل سنة مائتا دينار) إن كان ذلك القدر لائقاً بمؤنته ومؤنة ممونه وإلا زيد أو نقص (فر) عن سليك الغطفاني بضم الغين المعجمة وسكون المهملة وفاء نسبة إلى غطفان قبيلة قال ابن الجوزي حديث موضوع
• (حامل القرآن) العامل به (حامل راية الإسلام) فلا ينبغي له أن يلهو مع من يلهو وينبغي لغيره إجلاله تعظيماً لحق القرآن (من أكرمه فقد أكرم الله ومن أهانه فعليه لعنة الله) أي الطرد عن رحمة الله لازم له (فر) عن أبي أمامة بإسناد فيه وضاع
• (حاملات) يعني النساء (والدات مرضعات رحيمات بأولادهن لولا ما يأتين إلى أزواجهن) أي من كفران العشير ونحوه (دخل مصلياتهن الجنة) يحتمل أن المراد مع السابقين أو من غير عذاب وعبر بالماضي لتحقق الوقوع وغير مصلياتهن لا يدخلنها
стр. 744
حتى يطهرن بالنار إن لم يعف عنهن (حم هـ طب ك) عن أبي أمامة
• (حب الدنيا رأس كل خطيئة) فإنه يوقع في الشبهات ثم في المكروهات ثم في المحرّمات قال الغزالي وكما أن حبها رأس كل خطيئة فبغضها رأس كل حسنة (هب) عن الحسن البصري (مرسلاً)
• (حب الثناء من الناس يعمي ويصم) أي يعمي عن طريق الرشد ويصم عن استماع الحق (فر) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (حب العرب) لكون المصطفى منهم علامة (إيمان) المحب (وبغضهم) علامة (نفاق) المبغض (ك) عن أنس وقال صحيح ورد بأنه ضعيف
• (حب أبي بكر وعمر) علامة كمال (إيمان) المحب (وبغضهما نفاق) أي نوع منه (عد) عن أنس بن مالك بإسناد ضعيف
• (حب قريش إيمان وبغضهم كفر وحب العرب إيمان وبغضهم كفر فمن أحب العرب فقد أحبني ومن أبغض العرب فقد أبغضني) قال المناوي لأن من علامة صدق الحب حب كلما ينسب إلى المحبوب ومن يحب إنساناً يحب كلب محلته (طس) عن أنس بإسناد ضعيف لكن له شواهد
• (حب الأنصار آية الإيمان) أي علامته (وبغض الأنصار آية النفاق) لأنهم نصروا النبي ﷺ وجاهدوا بالأموال والأنفس فمن أبغضهم من هذه الجهة فهو كافر حقيقة (ن) عن أنس ابن مالك
• (حب أبي بكر وعمر من الإيمان وبغضهما كفر وحب الأنصار من الإيمان وبغضهم كفر وحب العرب من الإيمان وبغضهم كفر ومن سب أصحابي فعليه لعنة الله ومن حفظني فيهم) بالإكرام والاحترام (فأنا أحفظه يوم القيامة) أي أحرسه عن إدخاله النار (ابن عساكر عن جابر بإسناد ضعيف
• (حبب إلى من دنياكم النساء) قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول الأنبياء زيدوا في في النكاح لفضل نبوتهم وذلك أن النور إذا امتلأ منه الصدر ففاض في العروق التذت النفس والعروق فأثارت الشهوة وقواها وقال الشيخ تقي الدين السبكي السر في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول الله ﷺ أن الله تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها وما يستحيي من ذكرها ومالا يستحي منه وكان رسول الله ﷺ أشد الناس حياء فجعل الله له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من أفعاله ويسمعنه من أقواله التي قد يستحيي من الإفصاح بها بحضرة الرجال ليتكمل نقل الشريعة فقد نقلن ما لم يكن ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوّته ومن جده واجتهاده في العبادة ومن أمور يشهد كل ذي لب أنها لا تكون إلا لنبي وما كان يشاهدها غيرهن فحصل بذلك خير عظيم (والطيب) لأنه يذكي الفؤاد ويقوّي القلب والجوارح ولأنه حظ الملائكة ولا غرض لهم في شيء من الدنيا سواه (وجعلت قرة عيني في الصلاة) ذات الركوع والسجود بمناجاة ربه (حم ن ك هق) عن أنس وإسناده جيد
• (حببوا الله إلى عباده) يحتمل أن يكون المراد بأن تخبروهم أنه يقبل توبة المذنب وأن ملأت ذنوبه ما بين السماء والأرض وقال المناوي أي ذكروهم بما أنعم الله به عليهم ليحبوه فيشكروه
стр. 745
فيزيدوهم من فضله (يحبكم الله) أي يثيبكم (طب) والضياء عن أبي أمامة بإسناد ضعيف
• (حبذا) كلمة مدح ركبت من كلمتين وهي مبتدأ على أحد الأقوال في إعرابها والمخصوص بالمدح خبرها على حذف مضاف والمشهور عند النحاة أن حب قعل ماض وذا فاعله والمخصوص بالمدح مبتدأ والجملة قبله خبر أي حب أي نعم هذا الأمر (المتخللون) أي تخلل المتخللين (من أمتي) أي المنقون أفواههم بالخلال من آثار الطعام أو المراد المخللون شعورهم وأصابعهم في الطهارة والحديث الآتي يفيد التعميم (ابن عساكر عن أنس) وفيه مجهول
• (حبذا المتخللون) أي الذين يخللون أصابعهم وشعورهم (في الوضوء والطعام) بإخراج ما يتبقى بين الأسنان من الطعام (حم) عن أبي أيوب الأنصاري بإسناد حسن
• (حبذا المتخللون بالوضوء والمتخللون من الطعام أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع وأما تخليل الطعام فمن الطعام) أي من أثره (أنه ليس شيء أشد على الملكين) الكاتبين الملازمين للمكلف (من أن يريا ما بين أسنان صاحبهما طعاماً وهو قائم يصلي) فرضاً أو نفلاً فالتخليل سنة مؤكدة (طب) عن أبي أيوب بإسناد ضعيف
• (حبك الشيء يعمي ويصم) ترجم أبو داود لهذا الحديث باب الهوى وأراد بذلك شرح معناه وأنه خبر بمعنى التحذير من اتباع الهوى فإن الذي يسترسل في اتباع الهوى لا يبصر قبيح ما يفعله ولا يسمع نهي من ينصح وإنما يقع ذلك لمن يحب أحوال نفسه ولم ينتقد عليها انتهى وقال ابن رسلان يعمي ويصم عن طرق الهدى وإن كان له سمع وبصر ويعمي عن رؤية عيوب محبوبه كما قال الشاعر:
وحبك الشيء يعمى عن قبائحه
• ويمنع الأذن أن تصغي إل العدل
(حم ت تخ) عن أبي الدرداء بإسناد ضعيف ووقفه أشبه (الخرائطي في اعتلال القلوب عن أبي برزه) بتقديم الراء على الزاي (ابن عساكر عن عبد الله بن أنيس) تصغير أنس بإسناد حسن وزعم وضعه رد
• (حتم على الله أن لا يستجيب دعوة مظلوم) دعا بها على ظالمه (ولا حد) من الناس (قبله) بكسر ففتح أي جهته (مثل مظلمته) أي في النوع أو الجنس (عد) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (حجبت)
• وفي رواية حفت (النار بالشهوات) أي ما يستلذ من أمور الدنيا مما منع الشرع من تعاطيه (وحجبت الجنة بالمكاره) المراد بالمكاره هنا ما أمر المكلف بمجاهدة نفسه فيه فعلاً وتركاً كالإتيان بالعبادات على وجهها والمحافظة عليها واجتناب المنهيات قولاً وفعلاً وأطلق عليها مكاره لمشقتها على العامل وصعوبتها ومن جملتها الصبر على المصيبة والتسليم لأمر الله فيها وهذا من جوامع كلمه ﷺ وبديع بلاغته في ذم الشهوات وإن مالت إليها النفوس
стр. 746
والحض على الطاعات وإن كرهتها النفوس وشقت عليها فكأنه قال لا يوصل إلى الجنة إلا بارتكاب المشقات المعبر عنها بالمكروهات ولا إلى النار إلا بتعاطي الشهوات وهما محبوبتان فمن خرق الحجاب دخل (خ) عن أبي هريرة ورواه مسلم أيضاً
• (حجج تترى) أي واحدة على أثر واحدة (وعمر) جمع عمرة (نسقاً) بفتحتين منسوقات أي منظومات عطف بعضها على بعض (يدفعن ميتة السوء) بكسر الميم (وعيلة الفقر) بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية أي شدة الفقر (عب) عن عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلاً (فر) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (حجة لمن لم يحج) حجة الإسلام (خير) له (من عشر غزوات) أي أفضل في حقه (وغزوة لمن قد حج خير) له (من عشر حجج وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر) لمشقة ركوبه (ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها والمائد فيه كالمنشحط في دمه) أي الذي تدور رأسه من ركوب البحر للجهاد في سبيل الله ثوابه كثواب المذبوح في الجهاد المضطرب في دمه (طب هب) عن ابن عمر بإسناد لا بأس به
• (حجة) واحدة (خير من أربعين غزوة) لمن لم يحج وقد لزمه الحج (وغزوة) واحدة (خيره من أربعين حجة) قال المناوي لمن حج حجة الإسلام ولزمه الجهاد (البزار عن ابن عباس) ورجاله ثقات
• (حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة) لمن لم يحج (وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة) قال المناوي أي أن تعين فرض الجهاد عليه (ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة) قال المناوي لمن تعين الجهاد في حقه وظاهر هذه الأحاديث أن الجهاد في حق من حج حجة الإسلام أفضل مطلقاً أي سواء تعين عليه أو لم يتعين (حل) عن ابن عمر بن الخطاب
• (حج عن أبيك واعتمر) وسببه كما في ابن ماجه عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الطعن أفأحج عنه قال حج فذكره أما الصحيح فلا يحج عنه لا فرضاً ولا نفلاً عند الشافعي وجوّز أبو حنيفة وأحمد النفل ثم هذا الحديث مخصوص بمن حج عن نفسه (ت ن هـ ك) عن أبي رزين بفتح الراء وكسر الراي لقيط بن عامر (العقيلي) قال الترمذي حسن صحيح
• (حج عن نفسك ثم حج عن شبرمه) بشين معجمة مضمومة فموحدة ساكنة فراء مضمومة وصحف من قال شبرمنت وسببه كما في أبي داود عن ابن عباس ان النبي ﷺ سمع رجلاً يقول لبيك عن شبرمة فقال من شبرمة قال أخ أو قريب لي قال حججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك فذكره وفيه أنه لا يصح ممن عليه حج واجب الحج عن غيره (د) عن ابن عباس ورواته ثقات
• (حجوا قبل أن لا تحجوا) بفتح المثناة الفوقية أي قبل أن يحال بينكم وبين الحج (فكأني انظر إلى حبشي اصمع) بفتح الهمزة ثم سكون الصاد المهملة ثم ميم مفتوحة ثم عين مهملة قال في النهاية الأصمع الصغير الأذن من الناس وغيرهم (افدع) بفاء ودال مهملة بوزن افعل أي يمشي على ظهور قدميه قال في النهاية
стр. 747
الفدع بالتحريك زيغ بين عظم القدم وبين عظم الساق وكذا في اليد وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها (بيده معول) بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو (يهدمها) أي الكعبة (حجراً حجراً) فلا تعرم بعد ذلك وذلك قرب الساعة (ك هق) عن علي قال الحاكم صحيح ورد بأنه واه
• (حجوا قبل أن لا تحجوا) ثم بين المانع بقوله (تقعد إعرابها) بفتح الهمزة سكون البوادي (على أذناب أوديتها) أي المواضع الذي ينتهي إليها مسيل الماء فيحولون بين الناس وبين البيت (فلا يصل إلى الحج أحد) قال المناوي وذلك بعد رفع القرآن وموت عيسى (هق) عن أبي هريرة وإسناده واه
• (حجوا فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن) أي الوسخ فهو يكفر الصغائر والكبائر (طس) عن عبد الله ابن جراد وفي إسناده كذاب
• (حجوا تستغنوا) بأن يبارك لكم فيما رزقكم (وسافروا تصحوا) لأن السفر مصحة للبدن (عب) عن صفوان بن سليم بضم المهملة وفتح اللام (مرسلاً) وأسنده الديلمي
• (حد) بدال مهملة (الجوار) بكسر الجيم وضمها (أربعون داراً) من كل جانب من الجوانب الأربع فإذا أوصى لجيرانه صرف إلى من ذكر قال المناوي وصوابه حق بالقاف بدل الدال المهملة ولم يبين وجه الصواب (هق) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (حد الساحر ضربه) بالإضافة للمفعول (بالسيف) أي حده القتل به أن اعتقد أن لسحره تأثيراً بغير القدر أو كان سحره لا يتم إلا بمكفر (ت ك) عن جندب قال الحاكم صحيح غريب وقال غيره الصحيح موقوف
• (حد يعمل في الأرض) أي يقام على من استحقه (خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحاً) أي أنفع من ذلك لئلا تنتهك حقوق الله تعالى فيغضب لذلك (ن هـ) عن أبي هريرة
• (حد الطريق) أي مقدار عرضه (سبعة أذرع) فإذا تنازع القوم في ذلك عند إحياء الموات جعل كذلك كما مر (طس) عن جابر بإسناد حسن
• (حدثوا عن بني إسرائيل) أي بلغوا عنهم القصص والمواعظ ونحو ذلك (ولا حرج) عليكم في التحديث عنهم ولو بلا سند لتعذره بطول الأمد فيكفي غلبة الظن بأنه عنهم (هـ) عن أبي هريرة ﵁
• (حدثوا عني بما تسمعون) يعني بما صح عندكم من جهة السند الذي به يقع التحرز عن الكذب ولا تحدثوا بكل ما بلغكم مما لا يصح سنده (ولا تقولوا) عني (إلا حقاً) إلا ما طابق الواقع (ومن كذب علي) بتشديد الياء أي قوّلني ما لم أقله (بنى) بالبناء للمفعول (له بيت في جهنم يرتع فيه) ويخلدان استحل (طب) عن أبي قرصافه بكسر القاف حيدرة بن خيشنة الكناني
• (حدثوا الناس بما يعرفون) أي بما يفهمونه وتدركه عقولهم ولا تحدثوهم بغير ذلك (أتريدون) بهمزة الاستفهام الإنكاري (أن يكذب الله ورسوله) بشدة الذال مفتوحة لأن السامع لما لا يفهمه يعتقد استحالته جهلاً فلا يصدق في وجوده فيلزم التكذيب (فر) عن علي مرفوعاً وهو في البخاري موقوف عليه وإسناده المرفوع واه بل قيل موضوع
стр. 748
• (حدثني جبريل قال يقول الله تعالى لا إله إلا الله حصني فمن دخله أمن عذابي) فمن أراد دخول ذلك الحصن فليجمع جوارحه فينطق بالشهادة بلسانه عن جميع ذاته وقلبه وجوارحه والحصن المكان الذي لا يقدر عليه يقال تحصن إذا دخل الحصن واحتمى به (ابن عساكر عن علي)
• (حذف) بمهملة فمعجمة (السلام) أي الإسراع به وعدم مده (سنة) والمراد سلام الصلاة (حم د ك هـ ق) عن أبي هريرة قال الترمذي حسن صحيح
• (حرس ليلة في سبيل الله على ساحل البحر أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله) أي في وطنه وهو مقيم بين أهله وعياله (ألف سنة السنة ثلثمائة يوم اليوم كألف سنة) قال الذهبي في الميزان هذه عبارة عجيبة لو صحت لكان مجموع ذلك الفضل ثلثمائة ألف ألف سنة وستين ألف ألف سنة (هـ) عن أنس وهذا حديث منكر
• (حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها) ببناء يقام ويصام للمجهول ومحله إذا تعين الحرس لاشتداد الخوف (طب ك هب) عن عثمان وإسناده حسن
• (حرم الله الخمر) أي شرب شيء منها وإن قل وهي المتخذة من عصير العنب (وكل مسكر حرام) وإن اتخذ من غير العنب (ن) عن ابن عمر بن الخطاب
• (حرم) بالبناء للمجهول بضبط المؤلف (لباس الحرير) أي الخالص أو ما أكثره منه (والذهب على ذكور أمتي) أي الرجال العقلاء بلا ضرورة ولا حاجة (وأحل لإناثهم) وأطفالهم لبسا وافتراشاً (ت) عن أبي موسى الأشعري وقال حسن صحيح ونوزع
• (حرم) بالبناء للمفعول (على عينين أن تنالهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر) في القتال أو الرباط في الثغر فهذان لا يردان النار إلا تحلة القسم جزاء بما كانوا يعملون (ك هب) عن أبي هريرة وفيه انقطاع
• (حرم ما بين لابتي المدينة على لساني) أي لم تكن محرمة كما كانت مكة بل حدث تحريمها على لساني (خ) عن أبي هريرة (ن) عن أبي سعيد الخدري
• (حرم على النار) لفظ رواية أحمد حرمت النار (كل) إنسان (هين لين سهل قريب من الناس) والمراد المسلم الذي يكون كذلك (حم) عن ابن مسعود بإسناد حسن
• (حرمت التجارة في الخمر) أي بيعها وشراؤها لا يصح لنجاستها قال العلقمي وسببه كما في البخاري وأبي داود عن عائشة قالت لما نزلت الآيات الأواخر من سورة البقرة خرج رسول الله ﷺ فقرأهن علينا وقال حرمت فذكره (خ د) عن عائشة
• (حرمت النار على عين بكت) قال في المصباح بكى يبكي بكى وبكاء بالقصر والمد وقد جمع الشاعر اللغتين فقال:
بكت عيني فحق لها بكاها
• وما يغني البكاء ولا العويل
(من خشية الله وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله) أي في الحرس في الرباط أو لقتال (وحرمت النار على عين غضت) أي خفضت وأطرقت (عن) نظر (محارم الله) أي عن تأمل شيء مما حرمه الله (أو عين فقئت) أي غارت أو شقت (في سبيل الله) في قتال
стр. 749
الكفار بسببه (طب ك) عن أبي ريحانة شمعون بمعجمة وقيل بمهملة زيد الأزدي ورجاله ثقات
• (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم) قال النووي هذا في شيئين أحدهما تحريم التعرض ملهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثاني برهن والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن التي لا يترتب عليها مفسدة فلا يتوصل بها إلى ريبة ونحوها وقوله ﷺ في الذي يخون المجاهد في أهله أن المجاهد يأخذ يوم القيامة من حسناته (وما من رجل من القاعدين خلف رجلاً من المجاهدين في أهله (إلا وقف له يوم القيامة فقيل له) أي فتقول الملائكة بإذن ربهم (قد خلفك) وفي نسخة شرح عليها المناوي خانك هذا الإنسان (في أهلك فخذ من حسناته ما شئت فيأخذ من عمله) أي الصالح (ما شاء فما) استفهامية (ظنكم) قال المناوي أي فما ظنكم بمن أحله الله هذه المنزلة وخصه بهذه الفضيلة أو فما تظنون في ارتكاب هذه الجريمة هل يتركون معها وقال العلقمي فما ظنكم معناه ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام أي لا يبقى منها شيئاً إن أمكنه (حم م دن) عن بريدة ابن الحصيب
• (حرمة الجار على الجار) أي حرمة ماله وعرضه عليه (كحرمة دمه) أي كحرمة سفك دمه بالقتل فكما أن قتله حرام فما له وعرضه عليه حرام وإن تفاوت المقدار (أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة) وإسناده ضعيف
• (حرمة مال المسلم كحرمة دمه) فكما لا يحل قتله لا يحل أخذ شيء من ماله بغير رضاه إلا لمضطر فيحل له أخذ ما زاد عن كفاية المالك ويلزمه البدل وقيل المراد وجوب الدفع عنه وصونه له (حل) عن ابن مسعود وهو غريب ضعيف
• (حريم البئر وهو ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع بها ويحرم على غير المختص بها الانتفاع به (مدّر شانها) بكسر الراء والمدّ حبلها الذي يتوصل به لمائها من جميع الجهات وعرفه الفقهاء بأنه المكان الذي لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف أنهارها (هـ) عن سعيد بإسناد لين
• (حريم النخلة مدّ جريدها) فإذا كان جريدها خمسة أذرع مثلاً فحريمها كذلك (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (وعن عبادة بن الصامت)
• (حزقة) بالرفع والتنوين أي أنت حزقة وهو بضم المهملة والزاي وشدة القاف وقوله (حزقة) كذلك أو خبر مكرر وروى بالضم غير منوّن أي يا حزقة قال العلقمي فحذف حرف النداء وهو في الشذوذ كقولهم أطرق كرا لأن حرف النداء إنما يحذف من لعلم المضموم أو المضاف اهـ والحزقة القصير الضعيف وقيل العظيم البطن (تزق) أي اصعد (عين بقة) منادى ذهب به إلى صغر عينه تشبيهاً له بعين البعوضة وسببه أنه كان يرقص الحسن أوالحسين ويقوله ملاعبة له (وكيع) بفتح فكسر (في) كتاب (الغرر) بضم المعجمة (وابن السني في عمل يوم وليلة) (خط) وابن عساكر عن أبي هريرة وفي إسناده مجهول وبقيته ثقات
• (حسان) بالفتح والتشديد (حجاز) بالزاي وفي رواية بالباء وفي رواية أخرى حاجز (بين
стр. 750
المؤمنين والمنافقين) لأنه يناضل عنهم بلسانه وسنانه فلأجل ذلك (لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن) وهو حسان بن ثابت شاعر النبي ﷺ (ابن عساكر عن عائشة) ورواه عنها أبو نعيم أيضاً
• (حسب) بسكون السين (المؤمن من الشقاق والخيبة) أي يكفيه منها (أن يسمع المؤذن يثوب بالصلاة) أي يقول الصلاة خير من النوم (فلا يجيبه) بالحضور إلى الصلاة فإنه قد فاته خير كثير (طب) عن معاذ بن أنس بإسناد حسن
• (حسب امرء من البخل أن يقول) لمن له عليه دين (آخذ حقي كله ولا ادع منه شيئاً) قال المناوي فإن من البخل بل الشح والدناءة المضايقة في التافه ولذلك ردت به الشهادة (فر) عن أبي أمامة
• (حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون) قال العلقمي قال شيخنا حسب مبتدأ من نساء العالمين متعلق به مريم خبره والخطاب أما عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء قال الشيخ الرملي وأفضل نساء العالمين مريم بنت عمران ثم فاطمة بنت محمد ﷺ ثم خديجة ثم عائشة ثم آسية (حم ت حب ك) عن أنس بإسناد صحيح
• (حسبي الله ونعم الوكيل) أي النطق بهذا مع اعتقاد معناه بالقلب والإخلاص وقوة الرجاء (أمان لكل خائف) ومن يتوكل على الله فهو حسبه أليس الله بكاف عبده (فر) عن شداد بن أوس بإسناد صحيح
• (حسبي رجائي من خالقي) أي يكفيني حسن أملي وحسن ظني به (وحسبي ديني من دنياي) أي يكفيني لأن المال غاد ورائح والعاقل من أثر ما يبقى على ما يفنى (حل) عن إبراهيم بن أدهم العابد الزاهد (عن أبي ثابت مرسلاً)
• (حسن الخلق بضمتين خلق الله الأعظم) قال المناوي أي هو أعظم الأخلاق أي الأخلاق المائة والسبعة عشر التي خزنها الله لعباده في خزائن جوده قال بعضهم ومن حسن الله خلقه أحبه ومن أحبه القى محبته في قلوب عباده وفي حديث الحكيم الترمذي ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة اهـ وقال الشيخ هو على تقدير من (طب) عن عمار بن ياسر بإسناد ضعيف جداً
• (حسن الخلق) بضمتين (نصف الدين) فينبغي للإنسان أن يعالج نفسه على تحمل أذى الناس وكف الأذى عنهم لأن حسنه يؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وإذا صفا عظم النور وانشرح الصدر ونشطت الجوارح للأعمال الظاهرة فهو نصف بهذا الاعتبار (فر) عن أنس وفيه مجهول
• (حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد) وهو الماء الجامد من شدة البرد لأن صنائع المعروف إنما تنشأ عن حسن الخلق والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات (عد) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (حسن الشعر بفتحتين (مال وحسن الوجه مال وحسن اللسان مال والمال مال) يعني في المنام فهذه الأمور كلها كل واحد منها يؤول بالمال إذا رئيت في النوم فمن رأى شعراً حسناً في منامه فهو مال وهكذا في الجميع (ابن عساكر عن أنس بإسناد ضعيف
стр. 751
• (حسن الصوت زينة القرآن) لأن ترتيله والجهر به بترقق وتحزن زينة وبهجة (طب) عن ابن مسعود وفي سعد بن زر بي ضعيف
• (حسن الظن) أي بالمسلمين وبالله تعالى (من جملة حسن العبادة) التي يتقرب بها إلى الله تعالى وفائدة هذا الحديث الأعلام بأن حسن الظن عبادة من العبادات الحسنة كما أن سوء الظن معصية من معاصي الله تعالى كما قال الله تعالى أن بعض الظن إثم أي وبعضه حسن من العبادة وقيل معناه من حسنت عبادته حسن ظنه كما قيل في قوله ﷺ لا يموتن أحدكم ألا وهو يحسن الظن بالله تعالى وقيل في قوله تعالى ولا تموتن إلا وانتم مسلمون أي محسنون بربكم الظن وإطلاق الحديث يقتضي أن حسن الظن بالمسلم المستور حاله من حسن العبادة سواء كان مصيباً في ظنه أم مخطئاً وبهذا قال بعضهم في وصيته لمريده خطأ في حسن الظن أفضل من أصابتك في سوء الظن فكما يجب عليك السكوت بلسانك عن مساوي خلقه يجب عليك السكوت بقلبك عن سوء الظن فإن سوء الظن بالمسلم غيبة بالقلب وهي منهي عنها ويجوز أن يكون قوله في الحديث من حسن العبادة من إضافة الصفة إلى الموصوف كمسجد الجامع تقديره حسن الظن من العبادة الحسنة (دك) عن أبي هريرة
• (حسن الملكة) بفتح الميم واللام أي حسن صنيع الإنسان إلى مماليكه والصحبة لهم بالمعروف نماء) بالفتح والتخفيف والمد أي زيادة ورزق وأجر وارتفاع مكانة عند الله يقال نما الشيء ينمو نمواً وينمي نماء وهو الزيادة والكثرة (وسوء الخلق شؤم) والشؤم يورث الخذلان (والبر) بالكسر (زيادة في العمر) معنى زيادته بركته (والصدقة تمنع ميتة السوء) بكسر الميم هي الموت على وجه النكال والفضيحة (حم طب) عن رافع بن مكيث بفتح الميم وكسر الكاف فمثناة تحتية فمثلثة واختلف في صحبته وفيه راو لم يسم وبقيته ثقات
• (حسن الملكة يمن) قال البيضاوي أي يوجب اليمن أي البركة والخير إذا الغالب أنهم إذا رأف السيد بهم وأحسن إليهم كانوا أشفق عليه وأطوع له واسعي في حقه وكل ذلك يؤدي إلى اليمن والبركة (وسوء الخلق) معهم (شؤم) لأنه يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد وقصد الأنفس والأموال بما يؤذي ويكدر العيش (د) عن رافع بن مكيث
• (حسن الملكة) أي الرفق بالمملوك (يمن) أي يجلب البركة والخير (وسوء الخلق) معه (شؤم) لما تقدم (وطاعة المرأة ندامة) أي تؤدي إلى الندم لنقص عقلها (والصدقة تدفع) وفي نسخة تمنع (القضاء السوء) أي تسهله (ابن عساكر عن جابر) بإسناد حسن
• (حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً) فيه طلب الجهر بالقراءة وتحسين الصوت ومحله فيمن أمن من الرياء ولم يؤذ نحو مصل (الدارمي ومحمد بن نصر في) كتاب الصلاة (ك) عن البراء بن عازب
• (حسين منى وأنا منه) علم بنور الوحي ما يحدث بينه وبين القوم فخصه بالذكر وبين أنهما كشيء واحد في حرمة المحاربة
• (أحب الله من أحب حسيناً) فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة
стр. 752
الله (الحسن والحسين سبطان من الأسباط) جمع سبط وهو ولد الولد قال في النهاية أي أمة من الأمم في الخير وسببه كما في ابن ماجه عن سعيد بن أبي راشدان يعلي بن مرة حدثهم أنهم خرجوا مع النبي ﷺ إلى طعام دعوا له فإذا حسين يلعب في السكة قال فتقدم النبي ﷺ أمام القوم وبسط يديه فجعل الغلام يفز هاهنا وهاهنا ويضاحكه النبي ﷺ حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فاس رأسه وقبله وقال حسين مني فذكره (خدت هـ ك) عن يعلي بن مرة ﵁
• (حصنوا أموالكم بالزكاة) أي بإخراجها فما تلف مال في بر ولا بحر إلا بمنعها (وداووا مرضاكم بالصدقة) فإنها أنفع من الدواء الحسي (وأعدوا للبلاء الدعاء) قال المناوي بأن تدعوا عند نزوله فإنه يرفعه اهـ ويحتمل أن يكون المراد طلب الإكثار من الدعاء مطلقاً لحديث تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة لكن الحديث الثاني مؤيد لما قاله المناوي (طب حل خط) عن ابن مسعود بإسناد ضعيف
• (حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة) أي صدقة التطوع (واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء) إلى الله (ولتضرع) إليه فإنه يدفعه أو يخففه (د) في مراسيله عن الحسن البصري مرسلاً
• (حضرموت) غير منون للعملية والتركيب (خير من بني الحارث) أي هذه القبيلة أفضل من هذه القبيلة (طب) عن عمرو بن عبسة بإسناد حسن
• (حضر ملك الموت رجلاً يموت) أي في النزع فشق أعضاءه أي جرى فيها وفتشها (فلم يجده عمل خيراً قط) بعضو من أعضائه (ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيراً قط ففك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقاً بحنكه يقول لا إله إلا الله فغفر له) بالبناء للمفعول والفاعل الله (بكلمة الإخلاص) أي بسبب إخلاصه بها (ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (هب) عن أبي هريرة
• (حقت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات) تقدم الكلام عليه في حجبت النار بالشهوات (حم م ت) عن أنس بن مالك (م) عن أبي هريرة (حم) في الزهد عن ابن مسعود موقوفاً ورواه البخاري أيضاً
• (حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر) أي يثبت ولا يسرع إليه النسيان
• (وحفظ الرجل بعد ما يكبر) بفتح الباء الموحدة قال في الصحاح كبر إذا طعن في السن بكبر بالكسر في الماضي والفتح في المضارع وأما كبر بمعنى عظم يكبر فبالضم فبهما (كالكتابة على الماء) أي فإن حفظه لا يثبت كما لا تثبت الكتابة على الماء لضعف حواسه (خط) في الجامع عن ابن عباس
• (حقاً) بالنصب مصدر لفعل محذوف تقديره حق حقاً (على المسلمين) أي على كل منهم (أن يغتسلوا) أي أن يغتسل من أراد حضور صلاة الجمعة منهم وأن يغتسلوا فاعل الفعل المحذوف أو المصدر (يوم الجمعه) أفاد أن الغسل وقته يدخل بطلوع الفجر وهو ما عليه الشافعي (وليمس) بفتح الميم وتضم (أحدهم من طيب أهله) إن وجده (فإن لم يجد فالماء له طيب) بكسر الطاء وسكون التحتية أي يقوم مقام الطيب (ت) عن البراء بن عازب
• (حق المسلم على المسلم خمس)
стр. 753
من الخصال والحق يعم وجوب العين والكفاية والندب (رد السلام) فرض عين من الواحد وفرض كفاية من جماعة يسلم عليهم (وعيادة المريض) للمسلم فهي واجبة حيث لا متعهد له وإلا فمندوبة (واتباع الجنائز) فهو فرض كفاية (وإجابة الدعوة) بفتح الدال أي إلى وليمة العرس فتجب فإن كانت لغيرها ندبت (وتشميت العاطس) الدعاء له بالرحمة إذا حمد الله فهو سنة وعطف السنة على الواجب جائز مع القرينة قال بعضهم ولا يضيع حق أخيه بما بينهما من مزيد المودة ولما قدم الحرير من الحج وكان صديق الجنيد بدأ به الحرير قبل دخوله منزله فسلم عليه ثم ذهب لمنزله فلم يستقر إلا والجنيد عنده فقال إنما بدأت بك لئلا تجيء فقال هذا حقك وذاك فضلك (ق) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه
• (حق المسلم على المسلم ست) من الخصال (إذا لقيته فسلم عليه) ندباً (وإذا دعاك فأجبه) وجوباً أو ندباً على ما مرا وإذا استنصحك فانصح له) وجوباً وكذا يجب النصح وإن لم يستنصحه (وإذا عطس وحمد الله فشمته) بأن تقول له يرحمك الله ندباً (وإذا مرض فعده) أي زره في مرضه (وإذا مات فاتبعه) حتى تصلي ويدفن ومفهوم العدد لا يفيد الحصر فللمسلم حقوق أخر (خد) عن أبي هريرة
• (حق الزوج على زوجته أن لا تمنعه نفسها) إذا أراد جماعها فيلزمها ذلك (وإن كانت) راكبة (على ظهر قتب) أي نحو بعير أو المراد حال ولادتها إن أمكن (وأن لا تصوم يوماً واحداً) نفلاً (إلا بإذنه) أن حضروا أمكن استئذانه (إلا الفريضة) كذا في نسخ المؤلف بخطه وفي رواية إلا المريضة أي التي لا يمكن الاستمتاع بها فلها الصوم بدونه (فإن فعلت) أي صامت بغير إذنه (اثمت) وصح صومها ولم يتقبل منها) صومها فلا تثاب عليه (وأن لا تعطي) فقير أولا غيره (من بيته شيئاً) من طعام ولا غيره (إلا بإذنه) الصريح أو علم رضاه به وبقدر المعطي (فإن فعلت) بأن أعطت تعدياً (كان له الأجر وكان عليه الوزر) لافتياتها عليه (وأن لا تخرج من بيته إلا بإذنه) الصريح إذا كان حاضراً بالبلد وأن لموت أبيها أو أمها (فإن فعلت) لغير ضرورة (لعنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب أو تراجع) أي ترجع (وإن كان ظالماً) في منعه لها من الخروج وهذا كأنه لمزيد الزجر (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عمر) بن الخطاب
• (حق الزوج على المرأة) أي امرأته (أن لا تهجر فراشه) بل تأتيه فيه ليقضي منها وطره إن أراد (وأن تبر قسمه) إذا حلف على فعل شيء أو تركه وهو مما لا يخالف الشرع (وأن تطيع أمره) الذي لا يخالف الشرع (وأن لا تخرج من بيته) إلا بإذنه (وأن لا تدخل إليه من يكره) أي من يكرهه أو يكره دخوله وإن لم يكرهه ولو نحو أمه أو ولدها من غيره فإن فعلت أثمت (طب) عن تميم الداري نسبة إلى جده الدار بن هانئ وإسناده ضعيف
• (حق الزوج على زوجته) أي من حقه عليها (أن) بفتح الهمزة (لو كانت به قرحة فلحستها) بلسانها غير مستقذرة لذلك (ما أذت حقه) أي حق الزوج على زوجته عظيم لا تستطيع تأديته والمراد الحث على طاعة الزوج وعدم كفران
стр. 754
نعمته وسببه امتناع ابنة رجل من التزويج حتى شكاها للنبي ﷺ فقالت حتى أعلم ما حق الزوج فذكره (ك) عن أبي سعيد قال الحاكم صحيح ورده الذهبي وقال بل منكر
• (حق المرأة على الزوج) أي من حقها عليه (أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يضرب الوجه ولا يقبح) بتشديد الموحدة مكسورة أي لا يسمعها مكروهاً ولا يقل قبحك الله (ولا يهجر) وفي رواية ولا يهجرها (إلا في المبيت) أي في المضجع عند النشوز أما الهجر في الكلام فإنه حرام إلا لعذر (طب ك) عن معاوية بن حيدة بفتح المهملة قال الحاكم صحيح واقروه
• (حق الجار) على جاره (إن مرض عدته) في مرضه (وإن مات شيعته) إلى المصلى وتصلي عليه وإلى الدفن أفضل (وإن استقرضك) أي طلب منك أن تقرضه شيئاً (اقرضته) إن وجدت (وإن اعور) أي بدت منه عورة (سترته وإن أصابه خير) أي حادث سرور (هنأته) به (وإن أصابته مصيبة) في نفس أو مال أو أهل (عزيته) بما ورد (ولا ترفع بناءك فوق بنائه) رفعاً يضره شرعاً كما بينه بقوله (فتسد عليه الريح) أو الضوء فإن خلا عن الضرر جاز الرفع إلا لذمي على مسلم (ولا تؤذه بريح قدرك) بكسر فسكون أي طعامك الذي تطبخه في القدر فأطلق الظرف وأراد المظروف (إلا أن تغرف له منها) شيئاً يقع موقعاً من كفايته وإن لم يكفه (طب) عن معاوية بن حيدة
• (حق الولد على الوالد) أي الأصل وإن علا أي من حقه عليه (أن يعلمه الكتابة) لعموم نفعها (والسباحة) بكسر المهملة وفتح الموحدة أي العوم (والرماية) بالقوس (وأن لا يرزقه إلا طيباً) قال المناوي بأن يرشده إلى ما يحمد من المكاسب ويحذره من غيره ويبغضه إليه انتهى ويحتمل أن يكون المراد لا يطعمه إلا حلالاً (الحكيم) الترمذي (وأبو الشيخ) ابن حبان في الثواب (هب) عن أبي رافع مولى المصطفى ﷺ وإسناده ضعيف
• (حق الولد على والده أن يحسن اسمه) أي يسميه باسم حسن
• (وأن يزوجه إذا أدرك) أي بلغ (ويعلمه الكتاب) أي القرآن ويحتمل إرادة الخط (حل فر) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (حق كبير الإخوة على صغيرهم) أي في احترامه وتعظيمه وتوقيره واستشارته (كحق الوالد على ولده (هب) عن سعيد بن العاص بإسناد ضعيف
• (حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه وأن يحسن أدبه) بأن يعلمه الآداب الشرعية الواجبة والمندوبة ويحثه على مكارم الأخلاق (هب) عن ابن عباس بإسناد واه بل قيل موضوع
• (حق الولد على والده أن يحسن اسمه وان يحسن موضعه) في نسخ بالواو بأن تكون أمه دينة من أصل طيب أو يكون موضع إقامته يتيسر فيه تحصيل القرآن والعلم لكثرة القراء والعلماء وفي بعضها بالراء أي رضاعه (وأن يحسن أدبه) كما تقدم (هب) عن عائشة بإسناد ضعيف
• (حق الله على كل مسلم) أراد حضور الجمعة وإن لم تلزمه (أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً) قال في الفتح أبهم في هذه الطريق وقد عينه جابر في حديثه عند النسائي بلفظ الغسل واجب على كل
стр. 755
مسلم في كل أسبوع يوماً وهو يوم الجمعة وصححه ابن خزيمة والمراد بالحق والواجب أنه يندب ندباً مؤكداً يقرب من الواجب (يغسل فيه) أي في اليوم (راسه وجسده) ذكر الراس وإن كان الجسد شاملاً له اهتماماً به (ق) عن أبي هريرة
• (حق على كل مسلم السواك) في جميع الأحوال إلا بعد الزوال للصائم بما يزيل القلح (وغسل يوم الجمعة) ويدخل وقته بطلوع الفجر وتقريبه من ذهابه فضل (وأن يمس من طيب أهله) أي حلائله (إن كان) متيسراً فإن الملائكة تحبه والشيطان ينفر منه (البزار عن ثوبان) بإسناد حسن
• (حق على من قام من مجلس أن يسلم عليهم) أي أهل المجلس عند مفارقتهم (وحق على من أتى مجلساً أن يسلم عليهم) عند قدومه فيندب ذلك (طب هب عن معاذ بن أنس الجهني وفيه ابن لهيعة وابن قائد ضعيفان
• (حق على الله عون من نكح التماس العفاف عما حرم الله) عليه بأن ييسر له الصداق والنفقة من وجه حلال (عد) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف
• (حقيق بالمرء) المسلم (أن يكون له مجالس يخلو فيها) بنفسه (ويذكر ذنوبه) أي يستحضرها في ذهنه ويستقبح فعله (فيستغفر الله منها) استغفاراً مقروناً بالتوبة المتوفرة الشروط (هب) عن مسروق مرسلاً هو ابن الأجدع الهمداني ﵀
• (حكيم أمتي عويمر) تصغير عامر وهو أبو الدرداء تقدم الكلام عليه في أن لكل أمة حكيماً (طس) عن شريح بضم المعجمة وفتح الراء (ابن عبيد) الحضرمي (مرسلاً) وإسناده ضعيف
• (حلق القفا) بالقصر أي الشعر الذي فيه (من غير حجامة مجوسية) أي من عمل المجوس وزيهم فيكره ذلك (ابن عساكر عن عمر
• (حلوة الدنيا) بضم الحاء المهملة (مرة الآخرة ومرة الدنيا حلوة الآخرة) قال المناوي يعني لا تجتمع الرغبة فيها والرغبة في الله والآخرة ولا تسكن هاتان الرغبتان في محل واحد ولهذا قال روح الله عيسى لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في إناء واحد ويحتمل أن يكون المراد بحلوة الدنيا ما تشتهيه النفس في الدنيا مرة أي يعاب عليه في الآخرة ومرة الدنيا ما يشق عليها من الطاعات حلوة الآخرة أي يثاب عليه في الآخرة (حم طب ك هب) عن ابن مالك الأشعري بإسناد صحيح
• (حليف القوم منهم) الحليف المعاهد يقال إذا تعاهدا أو تعاقدا على أن يكون أمرهما واحداً في النصرة والحماية (وابن أخت القوم منهم) أي يتصل بهم في جميع ما ينبغي أن يتصل به كالنصرة (طب) عن عمرو بن عوف وفيه الواقدي ضعيف
• (حمزة بن عبد المطلب) أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء (أخى من الرضاعة) قاله حين قيل له أإلا تخطب ابنة عمك حمزة (ابن سعد عن ابن عباس وأم سلمة)
• (حمزة سيد الشهداء يوم القيامة) لنصره للإسلام حين بدا غريباً (الشيرازي في الألقاب عن جابر) بن عبد الله ﵄
• (حمل نوح معه في السفينة من جميع الشجر) حين الطوفان (ابن عساكر عن عليّ) كرم الله وجهه
• (حملة القرآن) حفظته العاملون به
стр. 756
(عرفاء أهل الجنة يوم القيامة) زاد في رواية والشهداء قواد أهل الجنة والأنبياء سادة أهل الجنة (طب) عن الحسين بن علي بإسناد ضعيف لكن المتن صحيح
• (حملة القرآن) العاملون به (أولياء الله فمن عاداهم عادى الله) ومن عاداه فقد أبعده من رحمته (ومن والاهم فقد والى الله) ومن والاه فقد أفاض رحمته ومن عليه بجزيل نعمته (فر) وابن النجار عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (حمل العصا) بالقصر على العاتق أو للتوكئ عليها (علامة المؤمن وسنة الأنبياء) بشهادة عصى موسى وكان للنبي ﷺ عنزة تحمل معه في سفره فحملها سنة (فر) عن أنس بإسناد فيه وضاع
• (حواري) أي ناصري (الزبير) بن العوام (من الرجال) حال من المبتدأ على ما عليه سيبويه (وحواري من النساء عائشة) بنت الصديق أي هما من جملة من نصره وأعانه (الزبير بن بكار وابن عساكر عن أبي الخير مرثد) بفتح الميم وسكون الراء ومثلثة (ابن عبد الله) اليزني بفتح التحتية وزاي ونون (مرسلاً)
• (حوسب رجل) أي يحاسب يوم القيامة فعبر بالماضي لتحقق الوقوع (ممن كان قبلكم) من الأمم (فلم يوجد له من الخير شيء) أي من الأعمال الصالحة عام مخصوص لأن عنده الإيمان (إلا أنه كان رجلاً موسراً وكان يخالط الناس) أي يعاملهم (وكان يأمر غلمانه) الذين يعانون ديونه (أن يتجاوزوا عن المعسر) أي الفقير المديون بأن يحطوا عنه أو ينظروه إلى ميسرة (فقال الله لملائكته نحن أحق بذلك منه تجاوزوا عنه) أي عن ذنوبه ومقصود الحديث الحث على المساهلة في التقاضي (خدت ك هب) عن ابن مسعود بل رواه مسلم
• (حوضي كما بين صنعاء والمدينة) أي مسافة عرضه كالمسافة بينهما (فيه الآنية مثل الكواكب) يعني الكيازن التي يشرب بها منه كالنجوم في الكثرة والإضاءة (ق) عن حارثة بن وهب الخزاعي (والمستورد) بن شداد القرشي
• (حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء) أي عرضه مثل طوله (وماؤه أبيض من اللبن) أي أشد بياضاً منه (وريحه أطيب من) ريح (المسك) وزاد مسلم من حديث أبي ذر وثوبان وأحلى من العسل وزاد أحمد من حديث ابن مسعود وأبرد من الثلج (وكيزانه كنجوم السماء) في الكثرة والإشراق (من يشرب منها) أي الكيزان (فلا يظمأ أبداً) قال المناوي ظمأ ألم بل ظمأ اشتهاء قال العلقمي فائدة مهمة تحتاج إلى صرف الهمة قال شيخنا قال القرطبي ذهب صاحب القوت وغيره إلى أن الحوض بعد الصراط والصحيح أنه قبله وكذا قال الغزالي ذهب بعض السلف إلى أن الحوض يورد بعد الصراط وهو غلط من قائله قال القرطبي والمعن يقتضيه فإن الناس يخرجون من قبورهم عطاشاً فمناسب تقديم الحوض والذي رجحه القاضي عياض أن الحوض بعد الصراط وأن الشرب منه يقع بعد الحساب والنجاة من النار ويؤيده من جهة المعنى أن الصراط يسقط منه من يسقط من المؤمنين ويخدش فيه من يخدش ووقوع ذلك للمؤمن بعد شربه من الحوض بعيد فناسب تقديم الصراط حتى إذا خلص من خلص شرب وذلك مبتدأ أنواع
стр. 757
النعيم ويحتمل الجمع بأن يقع الشرب من الحوض قبل الصراط لقوم وتأخيره بعده لآخرين بحسب ما عليهم من الذنوب حتى يهذبوا منها على الصراط ولعل هذا أقوى والله أعلم (ق) عن ابن عمرو بن العاص ﵁
• (حوضي من عدن) بفتح العين والدال (إلى عمان البلقا) بضم العين وتخفيف الميم قرية باليمن لا بفتحها وشد الميم فإنها قرية بالشام وقيل بل هي المرادة (ماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل وأكوابه) بموحدة تحتية جمع كوب وهو إناء لا عروة له (عدد نجوم السماء) أشار به إلى غاية الكثرة (من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً) أي لم يعطش عطشاً يتأذى به (أول الناس وروداً عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤساً الدنس ثياباً الذين لا ينكحون المتنعمان ولا تفتح لهم السدد) أي الأبواب احتقاراً لهم ت ك) عن ثوبان ﵁ بإسناد صحيح
• (حولها) أي الجنة (ندندن) الدندنة كلام يسمع نغمته ولا يفهم أي ما ندندن إلا في طلب الجنة قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لرجل ما تقول في الصلاة قال أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعو ذبه من النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال ﵊ حولها ندندن (د) عن بعض الصحابة (هـ) عن أبي هريرة (حيث ما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني) ظاهر هذا الحديث أنها تبلغه بلا واسطة (طب) عن الحسن بن علي بإسناد حسن
• (حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار) قال العلقمي وسببه كما في ابن ماجه عن ابن عمر قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله أن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو قال في النار قال فكأنه وجد من ذلك فقال يا رسول الله فأين أبوك قال حيثما فذكره وفي آخره قال فأسلم الأعرابي بعد قال لقد كلفني رسول الله ﷺ تعباً ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار قال شيخنا هذا من محاسن الأجوبة فإنه لما وجد الأعرابي في نفسه لاطفه ﷺ وعدل إلى جواب عام في كل مشرك ولم يتعرض إلى الجواب ع والده ﷺ بنفي ولا إثبات ويحتمل أن يكون المراد بالأب المسئول عنه عمه أبا طالب فإنه رباه يتيماً وكان يقال له أبوه تكرر ذلك في الأحاديث ولم يعرف لواله ﷺ حالة شرك مع صغره جداً فإنه توفى وهو ابن ست عشرة سنة وقد قال سفيان بن عيينة في قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﷺ واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ما عبد أحد من ولد إسماعيل صنماً قط وقد روى أن الله تعالى أحيا للنبي ﷺ والديه حتى آمنا به والذي نقطع به أنهما في الجنة ولفي ذلك عدة مؤلفات وعلى ذلك حجج قوية ومن أقواها أنهما من أهل الفترة وقد أطبق أئمتنا الشافعية والأشعرية على أن لم تبلغه الدعوة لا يعذب ويدخل الجنة لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً وقال الحافظ ابن حجر في كتاب الإصابة ورد من عدة طرق في حق الشيخ الهرم ومن مات في الفترة ومن ولد أكمه أعمى وأصم ومن
стр. 758
ولد مجنوناً أو طرأ عليه الجنون قبل أن يبلغ ونحو ذلك أن كلاً منهم يدلي بحجته ويقول لو عقلت أو ذكرت لآمنت فترفع لهم نار ويقال لهم ادخلوها فمن دخلها كانت له برداً وسلاماً ومن امتنع أدخلها كرهاً هذا معنى ما ورد من ذلك قال ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعاً فينجو إلا أبا طالب فإنه أدرك البعثة ولم يؤمن وثبت في الصحيح أنه في ضحضاح من نار انتهى كلام شيخنا قلت والمراد بقوله أكمه ما قاله الجوهري قال أبو سعيد الكامه الذي يركب فرسه لا يدري أين يتوجه يقال خرج يتكمه من الأرض اهـ وهو المعبر عنه في بعض الأحاديث بالأحمق وفي بعضها بالمعتوه (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب (طب) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه
• (حياتي خير لكم) أي حياتي في هذا العالم موجبة لحفظكم من البدع والفتن والاختلاف (ومماتي خير لكم) فإن لكل نبي في السماء مستقراً إذا قبض والمصطفى متشمر هناك يسأل لامته ما فيه نفعهم وصلاحهم وخير ليس على بابه فلا يقال أين المفضل عليه (الحارث عن أنس) ﵁ بإسناد ضعيف
• (حياتي خير لكم تحدثون) بضم المثناة الفوقية بخط المؤلف (ويحدث) بضم المثناة التحتية وفتح الدال بخطه (لكم) أي تحدثوني بما أشكل عليكم وأحدثكم بما يزيل الإشكال ويرفعكم إلى درجة الكمال واحتمال أن المعنى تحدثون طاعة ويحدث لكم غفراناً يدفعه إن ذلك ليس خاصاً بحياته (فإذا أنا مت كانت وفاتي خيراً لكم تعرض عليّ أعمالكم فإن رأيت خيراً حمدت الله وإن رأيت شراً استغفرت لكم) وذلك كل يوم كما ذكره المؤلف وعده من خصوصياته وتعرض عليه أيضاً مع الأنبياء والآباء يوم الإثنين والخميس (ابن سعد) في طبقاته (عن بكر بن عبد الله المزني مرسلاً ورجاله ثقات
• (الحائض والنفسا إذا أتتا على الوقت) أي الذي يصح فيه الإحرام ينسك (تغتسلان) أي غسل الإحرام بنيته في حال حيضهما أو نفاسهما مع أن الغسل لا يبيح لهما شيئاً حرمه الحيض أو النفاس عليهما فإذا أمرت الحائض والنفسا بذلك فالطاهر أولى باستحباب الغسل منهما وقد تستحب العبادة لمن لا تصح منه تلك العبادة للتشبه بالمتعبدين رجاء مشاركتهم في نيل المثوبة (وتحرمان) بضم المثناة الفوقية (وتقضيان) أي تؤديان (المناسك) أعمال الحج والمرة (كلها) حال الحيض (غير الطواف) أي إلا الطواف (بالبيت) وإلا ركعتي الطواف والإحرام فذلك لا يصح مع الدم (حم د) عن ابن عباس ﵄ بإسناد حسن
• (الحاج الشعث) مصدر الأشعث وهو المغبر الرأس (التفل) بمثناة فوقية وكسر الفاء أي الذي ترك استعمال الطيب من التفل وهو الريح الكريهة وقال في المصباح تفلت المرأة تفلاً فهي تفلة من باب تعب إذا أنتن ريحها الترك الطيب والأدهان والجمع تفلات وكثر فيها متفالة مبالغة وتفلت إذا تطيبت من الأضداد يعني من هذه صفته فهو الحاج حقيقة الحج المقبول (ت) عن ابن عمر بن الخطاب ورجاله رجال الصحيح
• (الحاج الراكب له بكل
стр. 759
خف يضع بعيره حسنة) خص البعير لغلبة الحج عليه ومثله كل دابة قال المناوي وتمام الحديث والماشي له بكل خطوة يخطوها سبعون حسنة انتهى وذا صريح في تفضيل الحج ماشياً وبه قال جمع وخالف الشافعي (فر) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (الحاج في ضمان الله) أي حفظه ورعايته (مقبلاً) أي ذاهباً إلى حجه (ومدبراً) أي عائداً إلى وطنه (فر) عن أبي أمامة الباهلي
• (الحاج والغازي وفد الله أي جماعته القادمون على بيته (أن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم) حتى الكبائر بل حتى التبعات في الحج والغزو في البحر (هـ) عن أبي هريرة
• (الحاج والمعتمر والغازي في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (والمجمع) بتشديد الميم الثانية مكسورة مصلى الجمعة (في ضمان الله دعاهم) إلى طاعته (فأجابوه وسألوه فأعطاهم) عين المسئول أو ما هو أصلح لهم (الشيرازي في الألقاب عن جابر) بإسناد ضعيف
• (الحافي أحق بصدر الطريق) أي بالمشي فيه (من المتنعل) رفقاً به (طب) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (الحباب) بضم الحاء المهملة وخفة الموحدة التحتية (شيطان) أي اسم شيطان من الشياطين (ابن سعد عن عروة) بضم العين المهملة ابن الزبير (وعن الشعبي وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصاري قاضي المدينة (مرسلاً) بإسناد ضعيف
• (الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلا الموت) المراد كل داء يحدث من الرطوبة والبرودة لأنها حارة يابسة (أبو نعيم في الطب) النبوي (عن بريرة)
• (الحجامة في الرأس هي المغيثة) من بعض الأمراض (أمرني بها جبريل حين أكلت طعام اليهودية زينب) أي الشاة التي سمتها له في خيبر وقالت إن كان نبياً لم يضره وإلا استرحنا منه قال الليث والمراد الحجامة في أسفل الرأس لا في أعلاها فإنها ربما أعمت انتهى ونفل غيره عن الأطبا أن الحجامة في وسط الرأس نافعة (ابن سعد) في طبقاته (عن أنس) بن مالك بإسناد ضعيف كما قال القسطلاني
• (الحجامة يوم الثلاثاء) بالمد (لسبع عشرة) تمضي (من الشهر) أي من كل شهر (دواء لداء سنة) أي لما يحدث فيها من الأمراض ابن سعد (طب عد) عن معقل بن يسار ﵁ بإسناد حسن
• (الحجامة في الرأس تنفع من الجنون والجذام والبرص والأضراس) أي وجعها (والنعاس) أي تذهبه أو تخففه نعم الحجامة في نقرة الرأس تورث النسيان كما في حبر (عق) عن ابن عباس (طب) وابن السني في الطب عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (الحجامة في الرأس شفاء من سبع إذا ما نوى) بزيادة ما (صاحبها) بها الاستشفاء بنية صالحة صادقة (من الجنون والصداع) وجع الرأس (والحذام والبرص والنعاس ووجع الضرس) والأسنان (وظلمة يجدها في عينيه) قال حجة الإسلام الغزالي إذا اعتقدت أن المصطفى ﷺ مطلع على خواص الأشياء فلا ترض لنفسك بأن تصدق محمد بن زكرياء وابن سينا وإضرابهما فيما يذكرونه من خواص الأشياء في الحجامة والأشجار والأدوية ولا تصدق إلا رسول الله ﷺ فيما يخبر به عنها (طب) وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس وفيه عمر العقدي متروك
стр. 760
رماه الفلاس وغيره بالكذب ذكره ابن حجر قال القسطلاني لكن له شاهد رجاله ثقات
• (الحجامة على الريق) أي قبل الفطر ولم يقيد بالرأس لأنها تنفع في سائر البدن (أمثل وفيها شفاء وبركة وتزيد في الحفظ وفي العقل) قال ابن القيم تكره الحجامة عندهم على الشبع (فاحتجموا) معتمدين (على بركة الله) تعالى (يوم الخميس) أرشد ﷺ من احتجم أو فصد أو استعمل دواء أن يكون متوكلاً في حصول الشفاء على الله لا على الدواء (واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد واحتجموا يوم الإثنين والثلاثاء) أي إذا وافق سابع عشر الشهر كما تقدم (فإنه اليوم الذي عافى الله فيه) نبيه (أيوب من البلاء واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي ابتلى فيه أيوب) أي كان ابتداء بلائه فيه (وما يبدو جذام ولا برص إلا في يوم الأربعاء أو في ليلة الأربعاء (هـ ك) وابن السني وأبو نعيم عن ابن عمر بن الخطاب ولم يصححه الحاكم وأورده ابن الجوزي في الواهيات
• (الحجامة تنفع من كل داء) تناسبه فإنها تختلف باختلاف الزمان والمكان والإنسان والأمزجة فالأمزجة الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج الحجامة فيها أنفع (إلا) بالتخفيف حرف تنبيه (فاحتجموا) خاطب به أهل الحجاز ومن في معناهم من ذوي البلاد لحارة لأن دماءهم رقيقة تميل إلى ظاهر البدن (فر) عن أبي هريرة ﵁ بإسناد فيه كذاب
• (الحجامة يوم الأحد شفاء) من الأمراض لسر علمه الشارع (فر) عن جابر بن عبد الله (عبد الملك بن حبيب في الطب) النبوي (عن عبد الكريم) ابن الحارث (الحضرمي بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح الراء نسبة إلى حضرموت من أقصى بلاد اليمن (معضلاً)
• (الحجامة تكره في أول الهلال ولا يرجى نفعها حتى ينقص الهلال) بأن ينتصف الشهر قال العلقمي لأن الدم لم يكن في أول الشهر قد هاج وفي آخره قد سكن وأما في وسطه وبعيده فيكون في نهاية المزيد قال صاحب القانون ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون د تحركت وهاجت ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في مزيدها لمزيد النور في جرم القمر اهـ فانظر ما وجه تعلق دم الإنسان بنور القمر في الزيادة والنقصان فسبحان من استأثر بعلم الأشياء ومناسبتها وارتباط بعضها ببعض (ابن حبيب عن عبد الكريم) الحضرمي (معضلاً)
• (الحجاج والعمار وفد الله) أي الجماعة القادمون إلى بيته طالبين ثوابه (دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم) ما سألوا أو ما هو خير لهم (البزار عن جابر) ورجاله ثقات
• (الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم ما دعوا ويخلف عليهم ما أنفقوا) على الحج والعمرة (الدرهم ألف ألف) درهم يحتمل أن يكون الخلف في الدنيا وأن يكون من جهة الثواب في الآخرة والاحتمال في الثاني هو ظاهر ما في شرح المناوي فإنه قال لأن الحج أخو الجهاد في المشقة والأجر على قدر النصب (هب) عن أنس بإسناد لين
• (الحجاج والعمار وفدا لله إن سألوا أعطوا) بالبناء
стр. 761
للمفعول أي أعطاهم (والله إن دعوا أجابهم وإن أنفقوا أخلف عليهم) ما أنفقوه (والذي نفس أبي القاسم بيده) أي بقدرته وتصريفه (ما كبر مكبر) في حج أو عمرة (على نشر) بنون وشين معجمة وزاي أي على مكان مرتفع (ولا أهل) بفتح الهمزة والهاء وشدة اللام المفتوحة (مهل) أي مكبر (على شرف) بالتحريك أي مكان عال (من الأشراف) أي الأماكن العالية (إلا أهل ما بين يديه) أي أمامه وعن يمينه وشماله من شجر ومدر وغيرهما (وكبر) كل ذلك ويستمر كذلك (حتى ينقطع به منقطع التراب) أي حيث ينتهي طرفه قال في المصباح ومنقطع الشيء بصيغة اسم المفعول حيث ينتهي طرفه نحو منقطع الوادي والرمل والطريق (هب) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد ضعيف
• (الحج) وهو قصد الكعبة للنسك (سبيل الله) أي الطريق الموصل إلى ثوابه تضعف فيه النفقة بسبعمائة ضعف) ومثله في ذلك العمرة (سمويه عن أنس) ﵁
• (الحج المبرور) أي المقابل بالبر ومعناه المقبول وهو الذي لم يخالطه إثم (ليس له جزاء إلا الجنة) أي إلا الحكم له بدخولها من غير عذاب (طب) عن ابن عباس (حم) عن جابر ضعيف لضعف محمد بن ثابت لكنه في الصحيين من وجه آخر
• (الحج عرفة) أي معظمه الوقوف بها لفوت الحج بفوته (من جاء قبل طلوع الفجر من ليلة جمع) بسكون الميم أي ليلة المزدلفة وهي ليلة العيد سميت ليلة جمع له جمع فيها صلاتها (فقد أدرك الحج) أي من أدرك الوقوف ليلة النحر قبل الفجر فقد أدرك الحج (أيام منى ثلاثة) بعد يوم النحر وهي أيام التشريق وهي الأيام المعدودات (فمن تعجل) النفر (في يومين فلا إثم عليه) في تعجيله وسقط عنه مبيت الليلة الثالثة ورمي يومها (ومن تأخر) عن النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق إلى الثالث (فلا إثم عليه) في تأخيره بل هو أفضل (حم ع ك هق) عن عبد الرحمن بن يعمر بفتح المثناة التحتية وسكون المهملة وفتح الميم ولم يضعفه أبو داود
• (الحج والعمرة فريضتان) بشروط مذكورة في كتب الفقه (لا يضرك بأيهما بدأت) في سقوط الفرض لكن الأفضل تقديم الحج على العمرة وفيه وجوب العمرة وإليه ذهب الشافعي (ك) عن زيد بن ثابت بإسناد ضعيف (فر) عن جابر وإسناده ساقط
• (الحج جهاد كل ضعيف) لأن الجهاد تحمل الألم بالبدن والمال وبذل الروح والحج تحمل الألم بالبدن والمال دون الروح فهو جهاد أضعف من الجهاد في سبيل الله فمن ضعف عن الجهاد فالحج له جهاد (هـ) عن أم سلمة ورجاله ثقات لكن فيه انقطاع
• (الحج جهاد) في رواية فريضة (والعمرة تطوع) تمسك به من قال بأنها سنة (هـ) عن طلحة بن عبيد الله بالتصغير (طب) عن ابن عباس وفيه كذاب
• (الحج قبل التزويج) قال المناوي كذا بخط المؤلف فأكثر النسخ التزويج أي هو مقدم عليه لاحتمال أن يشغله التزوج عنه ما لم يخف الوقوع في الزنا (فر) عن أبي هريرة بإسناد فيه وضاع
• (الحجر الأسود من الجنة) قال المناوي حقيقة أو بمعنى أنه لما له من الشرف واليمن يشارك الجواهر الجنة فكأنه منها
стр. 762
اهـ وظاهر هذه الأحاديث أنه منها حقيقة (حم) عن أنس بن مالك (ن) عن ابن عباس
• الحجر الأسود من جارة الجنة) فينبغي تقبيله واستلامه والدعاء عنده (سمويه عن أنس) بإسناد ضعيف
• (الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضاً من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك) فإذا علمتم أن الخطايا تؤثر في الجماد فتجنبوها مخافة أن تسود قلوبكم (حم عد هب) عن ابن عباس
• (الحجر الأسود من حجارة الجنة وما في الأرض من الجنة غيره وكان أبيض كالماء) ظاهره أن الماء له لون وفي المسألة خلاف (وأولا ما مسه من رجس الجاهلية ما مسه ذو عاهة) أي صاحب بلاء (إلا برئ) منه (طب) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وإنما سودته خطايا المشركين يبعث يوم القيامة مثل) جبل (أحد) بضمتين أي في الحجم (يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا ابن خزيمة) في صحيحه (عن ابن عباس)
• (الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها عباده) أي هو بمنزلة يمينه ومصافحته فمن قبله وصافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينه (خط) وابن عساكر عن جابر بإسناد ضعيف
• (الحجر يمين الله) في الأرض فمن مسحه فقد بايع الله أي صار بمنزلة من بايعه على ترك المعاصي فلا يعصه (فر) عن أنس بإسناد فيه متهم (الأزرقي في تاريخ مكة عن عكرمة) مولى ابن عباس (موقوفاً)
• (الحجر الأسود نزل به ملك من السماء) لا ينافي أنه من الجنة لأن الجنة فوق السماء (الأزرقي عن أبي) بن كعب
• (الحده تعتري خيار أمتي) أي تمسهم وتعرض لهم والمراد بها هنا الصلابة في الدين أي يسارعون إلى إنكار المنكر (طب) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (الحدة تعتري حملة القرآن لعزة القرآن في أجوافهم) قال المناوي فيحملهم ذلك على المبادرة بالحدة قهراً فعلى حامله كف النفس عن التعزز بسطوة القرآن (عد) عن معاذ بإسناد فيه كذاب
• (الحدة) قال العلقمي كالنشاط والسرعة في الأمور والمضي فيها مأخوذ من حد السيف والمراد بالحدة هنا المضي في الدين والصلابة والقصد إلى الخير (لا تكون إلا في صالحي أمتي وأبرارها ثم تفيء) أي ترجع (فر) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الحديث عني هو ما تعرفون) بأن تلين له قلوبكم وأبشاركم كما تقدم يعني أن حدث عني أحد بحديث فإن عرفته قلوبكم فهو صحيح وإن أنكرته فلا (فر) عن علي وإسناده حسن
• (الحرائر صلاح البيت والإماء فساد البيت) قال المناوي لأن الإماء مبتذلات ولا خشية لهن على عرضهن ولا خبرة لهن بإقامة نظام البيت غالباً (فر) عن أبي هريرة وضعفه السخاوي
• (الحرب خدعة) بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال وبضمها مع فتح الدال والأولى أفصح وأصل الخدع إظهار أمر وإضمار خلافه يعني الحرب الكامل إنما هي المخادعة لا المواجهة وحصول الظفر مع المخادعة بغير خطر وفيه التحريض على أخذ الحذر في الحرب والندب إلى خداع الكفار إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يجوز قال ابن العربي الخداع في الحرب يقع بالتعريض وبالكمين ونحو ذلك وفي الحديث الإشارة إلى استعمال الرأي في الحرب بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة ولهذا وقع الاقتصار على
стр. 763
ما يشير إليه بهذا الحديث وهو قوله الحج عرفة (حم ق د ت) عن جابر (ق) عن أبي هريرة (حم) عن أنس (د) عن كعب بن مالك (هـ) عن ابن عباس وعن عائشة البزار عن الحسين بن علي (طب) عن الحسين بن عليّ (وعن زيد بن ثابت وعن عبد الله بن سلام وعوف بن مالك وعن نعيم بن مسعود وعن النوّاس بن سمعان وابن عساكر عن خالد بن الوليد)
• (الحرير ثياب من لا خلاق له) أي من لاحظ له ولا نصيب في الآخرة من الرجال (طب) عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما
• (الحريص الذي يطلب المكسبة من غير حلها) فمن طلبها من حل لا يسمى حريصاً فلا يلحقه الذم (طب) عن واثلة بن الأسقع ﵁
• (الحزم سوء الظن) بمن يخاف شره قال العلقمي الحزم هو ضبط الرجل أمره والحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء إذا شددته والمعنى كما قال الأزهري الحذر من الناس يعني أن لا تثق بكل أحد فإنه أسلم لك وقيل الحزم أن تستشير أهل الرأي ثم تطيعهم وحزم فلان رأيه أتقنه (أبو الشيخ في الثواب عن علي) ورواه أيضاً الديلمي (القضاعي عن عبد الرحمن بن عايذ) بمثناة تحتية فمعجمة بإسناد حسن
• (الحسب المال والكرم التقوى) قال المناوي أي الشيء الذي يكون به الرجل عظيماً عند الناس هو المال والذي يكون به عظيماً عند الله هو التقوى والتفاخر بالآباء ليس واحداً منهما اهـ وقال العلقمي الحسب في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخره والمعنى أن الفقير ذا الحسب لا يوفر ولا يحتفل ب والغني الذي لا حسب له يوقر ويجعل في العيون (حم ت هـ ك) عن سمرة بن جندب قال الترمذي حسن صحيح
• (الحسد) هو تمني زوال نعمة المحسود أو حصول مصيبة له وسببه الكبر أو العداوة أو خبث النفس أو بخل بنعمة الله على عباده (يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) لما فيه من نسبة الرب إلى الجهل والسفه ووضع الشيء في غير محله (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والصلاة نرو المؤمن) أي ثوابها يكون نوراً للمصلي في ظلمة القبر أو على الصراط (والصيام جنة من النار) بضم الجيم وقاية من نار جهنم فلا يدخل صاحبه النار (هـ) عن أنس وإسناده ضعيف
• (الحسد في اثنتين) أي الحسد المحمود الذي لا ضرر في ارتكابه جائز في خصلتين ينبغي للإنسان أن يتمنى لنفسه مثلهما الأولى خصلة (رجل آتاه الله القرآن) أي حفظه وفهمه (فقام به) أي بتلاوته (وأحل حلاله وحرم حرامه) بأن فعل الحلال وتجنب الحرام (و) الثانية خصلة (رجل آتاه الله مالاً) حلالاً (فوصل به أقرباءه ورحمه) قال المناوي عطف خاص على عام (وعمل بطاعة الله) كان تصدق منه وأطعم (والحسد تمني أن يكون) الحاسد (مثله) أي مثل من ذكر ممن أوتي القرآن والمال من غير تمني زوال نعمته عنه فالحسد حقيقي ومجازي فالحقيقي تمني زوال نعمة الغير والمجازي تمني مثلها ويسمى غبطة وهو جائز ويحتمل أن يكون تمني فعلاً ماضياً (ابن عساكر عن بن عمرو) بن العاص ﵄ بإسناد حسن
• (الحمد) أي المذموم وهو تمني زوال نعمة الغير (يفسد الإيمان) أي يفسد حسنات
стр. 764
المؤمن كما يفسد الصبر العسل (فر) عن معاوية بن حيده وفيه مجهول
• (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أي هما سيدا كل من مات شاباً ودخل الجنة فإنهما ماتا وهما شيخان قال العلقمي قال شيخنا قال ابن الحاجب في أماليه هذا الحديث فيه إشكال لأن قوله شباب أهل الجنة يفهم منه أن الجنة فيها شباب وغير شباب وليس الأمر كذلك بل كل من فيها شباب على ما وردت به الأحاديث والأخبار والدليل على أنه يفهم منه ذلك أنه لو لم يكن كذلك لم يكن للتخصيص فائدة إذ ذكر الشباب يقع ضائعاً وكان ينبغي أن يقال سيدا أهل الجنة قال ويجاب بأمور أحدها وهو الظاهر أنه سماهم باعتبار ما كانوا عليه عند مفارقة الدنيا وقال النووي في فتاويه معنى هذا الحديث أنهما سيدا كل من مات شاباً ودخل الجنة فإنهما توفيا وهما شيخان ولك أهل الجنة يكونون سن أبناء ثلاث وثلاثين ولكن لا يلزم كون السيد في سن من يسودهم فقد يكون أكبر سناً منهم وقد يكون أصغر سناً وقال ولا يجوز أن يقال وقع الخطاب حين كانا شابين فإن هذا جهل ظاهر وغلط فاحش لأن النبي ﷺ توفي والحسن والحسين دون ثمان سنين فلا يسميان شابين اهـ وقال الظهري معناه هما أفضل من مات شاباً في سبيل الله من أصحاب الجنة اهـ ويحتمل أنه ﷺ قال سيدا شباب ولم يقل سيدا أهل الجنة لينبه على أن كل من فيها شباب فيكونان أفضل من فيها إلا من خرج بدليل آخر كالنبيين (حم ت) عن أبي سعيد (طب) عن عمرو عن علي وعن جابر وعن أبي هريرة (طس) عن أسامة بن زيد وعن البراء بن عازب (عد) عن ابن مسعود قال المؤلف وهو متواتر
• (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما علي) ﵃ (خير منهما) أي أفضل منها كما صرح به في رواية الطبراني (هـ ك) عن ابن عمر بن الخطاب (طب) عن قرة بضم القاف وشدة الراء (ابن إياس) بكسر الهمزة وفتح المثناة التحتية ابن هلال المزني بإسناد حسن (وعن مالك بن الحويرث) مصغر الحارث الليثي (ك) عن ابن مسعود وقال صحيح
• (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى) بن مريم (ويحيى) بن زكريا (وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران) الصديقة بنص القرآن فإنها أفضل لأنه قد قيل بنبوتها (حم ع حب طب ك) عن أبي سعيد الخدري قال ك صحيح وتعقب بأنه لين
• (الحسن مني والحسين من علي) أي الحسن يشبهني والحسين يشبه علياص وكان الغالب على الحسن الحلم والإناء كالنبي ﷺ وعلى الحسين الشدة كعليّ (حم) وابن عساكر عن المقدام بن معدي كرب بن عمرو الكندي وإسناده جيد
• (الحسن والحسين شنفاء العرش) قال المناوي بشين معجمة ونون (وليسا بمعلقين) يعني أنهما بمنزلة الشنفين من الوجه والشنف القرط المعلق بالأذن والمراد أن أحدهما عن يمين العرش والآخر عن يساره اهـ وفي نسخ بسين مهملة ومثناة تحتية وعليها شرح الشيخ فإنه قال وقوله ليسا بمعلقين
стр. 765
يشير به إلى أنهما دائماً مجردين من غمدهما وفيه إيماء إلى دوام جهادهما (طس) عن عقبة ابن عامر الجهني ضعيف لضعف حميد بن علي (الحق أصل في الجنة والباطل أصل في النار) وكل أصل منهما يتبعه فروعه من الناس (تخ) عن عمر بن الخطاب
• (لحق بعدي مع عمر) أي القول الصادق الثابت الذي لا يعتريه الباطل يكون مع عمر ﵁ (حيث كان) وفي رواية يدور معه حيث دار (الحكيم عن الفضل بن عباس) بن عم المصطفى ورديفه بعرفة وهذا حديث منكر
• (الحكمة) هي العلم والعمل (تزيد الشريف شرفاً) رفعة وعلوّ قدر (وترفع العبد المملوك) بزيادة العبد (حتى تجلسه مجالس الملوك) نبه به على ثمرتها في الدنيا والآخرة خير وأبقى (عد حل) عن أنس وإسناده ضعيف
• (الحكمة) هي استعمال النفس الإنسانية باقتباس النظريات وكسب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة بقدر الطاقة
• (عشرة أجزاء تسعة منها في العزلة وواحد في الصمت) فينبغي للسالك تجنب العشرة سيما لغير الجنس (عد) وابن لال عن أبي هريرة قال الذهبي إسناده واه
• (الحلف حنث أو ندم) لأنه أما أن يحنث فيأثم أو يندم على منعه نفسه على ما كان له فعله (تخ ك) عن ابن عمر ﵄
• (الحلف) بفتح الحاء المهملة وكسر اللام قال المناوي اليمين الكاذبة على البيع ونحوه وظاهر الحديث أن الحلف يمحق البركة ولو كان الحالف صادقاً ولعله المراد لأن الكذب يمحق البركة ولو بلا حلف (منفقة) بفتح الميم والفاء والقاف مفعلة من النفاق أي مظنة لنفاقها وموضع له والنفاق بفتح النون وهو الرواج ضد الكساد (للسلعة) بكسر السين المتاع قال في المصباح والسلعة لبضاعة والجمع سلع مثل سدرة وسدر والسلعة الشجة والجمع سلعات مثل سجدة وسجدات وقال في القاموس والسلعة بالكسر المتاع وما يتجر به (ممحقة للبركة) بالمهملة والقاف وزن الأوّل أي مظنة للمحق وهو النقص والمحو والإبطال وبعضهم قال مذهبة وحكى عياض ضم أوله وكسر الحاء لكن الأول هو الرواية فمعنى محق البركة ذهابها فلا يبارك له في ماله وإن كان حلالاً ويسلط الله عليه وجوهاً يتلف فيها سرقاً أو حرقاً أو غصباً أو نهباً أو عوارض ينفق فيها من أراضي وسنين قحط وغير ذلك مما شاء الله (ق د ن) عن أبي هريرة
• (الحليم) باللام أي الذي يضبط نفسه عند هيجان الغضب (سيد في الدنيا وسيد في الآخرة) لأنه تعالى اثني على من هذه صفته في عدة مواضع من كتابه قال الحسن ما نجل الله عباده شيئاً أفضل من الحلم والمراد حلم لا يجر إلى محذور شرعي أو عقلي (خط) عن أنس بإسناد ضعيف (الحمد لله رب العالمين) أي السورة المفتتحة بالتحميد (هي السبع المثاني) سميت به لأنها تثني في كل ركعة أي تعاد وقيل لأنها يثني بها الله تعالى وقيل لأنها استثنيت لهذه الأمة لم تنزل على من قبلها الذي أوتيته والقرآن العظيم) زيادة عن الفاتحة (خد) عن أبي سعيد بن المعلي اسمه رافع وقيل الحارث الأنصاري الزرقي
• (الحمد لله رب العالمين) استدل به المالكية
стр. 766
وغيرهم على أن البسملة ليست بآية من الفاتحة وجوابه أن قوله الحمد لله رب العالمين اسم للسورة لا أنه أولها (أم القرآن) لتضمنها لجميع علومه كما سميت مكة أم القرى لأنها أول الأرض ومنها دحيت (وأم الكتاب) قال الماوردي اختلفوا في جواز تسميتها أم الكتاب فجوّزه الأكثرون لهذا الحديث وغيره ومنعه الحسن وابن سيرين لأنه اسم اللوح المحفوظ فلا يسمي به غيره والحديث يرد عليهما (والسبع المثاني) قال الزمخشري المثاني هي السبع كأنه قبل السبع هي المثاني (دت) عن أبي هريرة
• (الحمد لله دفن البنات من المكرمات) لآبائهن فإن موت الحرة خير من العرة قاله لما عزى بينته رقية (طب) عن ابن عباس ﵄ وإسناده ضعيف لضعف عثمان الخراساني
• (الحمد لله رأس الشكر) أي بعض خصاله وأعلاها لأن الحمد باللسان وحده والشكر به وبالقلب والجوارح إذ الشكر صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله (ما شكر الله عبد لا يحمده) لفقد بعض أركانه وخص الحمد لأنه الركن الأعظم (عب هب) عن ابن عمرو بن العاص ورجاله ثقات لكنه منقطع
• (الحمد على النعمة أمان لزوالها) ومن لم يحمده عليها فقد عرضها للزوال وقلما نفرت فعادت (فر) عن عمر بن الخطاب
• (الحمرة من زينة الشرطان) أي يحبها ويدعو إليها لا أنه يلبسه ويتزين بها (عب) عن الحسن (مرسلاً) ووصله ابن السكن
• (الحمى من فيح جهنم) أي حرها (فابردوها بالماء) قال العلقمي ضبط أبردوها بهمزة وصل والراء مضمومة يقال بردت الحمى أبردها برداً بوزن قتلتها اقتلها قتلاً أي اسكنت حرارتها وحكى كسر الراء وحكى القاضي عياض رواية بهمزة قطع مفتوحة وكسر الراء من أبرد الشيء إذا عالجه فيصيره بارداً وقال الجوهري أنها لغة رديئة ولم يبين في الحديث كيفية أبرادها بالماء وأولى ما يحمل عليه كيفية تبريد الحمى ما صنعته اسماً بنت الصديق فإنها كانت ترش على بدن المحموم شيئاً من الماء بين بدنه وثوبه وهي أعلم بالمراد من غيرها ويحتمل أن يكون ذلك لبعض الحميات دون بعض في بعض الأماكن دون بعض لبعض الأشخاص دون بعض وخطابه ﷺ قد يكون عاماً وهو الأكثر وقد يكون خاصاً فيحتمل أن يكون مخصوصاً بأهل الحجاز ومن والاهم إذ كان أكثر الحميات تعرض لهم من شدة الحرارة وهذه ينفعها الماء البارد شرباً واغتسالاً والحمى التي يناسبها الأبراد بالماء هي التي لا نافض معها وأما التي معها النافض فلا يناسبها الماء ويحتمل أن الحمى المأمور بالانغماس لها ما يكون سببها العين أو السم أو السحر فيكون ذلك من باب النشرة المأذون فيها اهـ وقال المناوي أي اسكنوا حرارتها بماء بارد بأن تغسلوا أطراف المحموم به وتسقوه إياه ليحصل به التبريد (حم خ) عن ابن عباس (حم ق ن هـ) عن ابن عمر (ق ت هـ) عن عائشة (حم ق ت ن هـ)
• عن رافع بن خديج (ق ت هـ عن أسماء بنت أبي بكر)
• (الحمى كير) بكسر الكاف وسكون المثناة التحتية (من جهنم) أي حقيقة أرسلت منها للدنيا نذيراً للجاحدين وبشيراً للمقربين لأنها كفارة لذنوبهم (فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار) فهي مطهرة
стр. 767
له من الذنوب (حم) عن أبي أمامة بإسناد لا بأس به
• (الحمى كير من كير جهنم وهي نصيب المؤمن من النار) فإذا أذاق لهبها في الدنيا لا يذوق لهب جهنم في الآخرة (طب) عن أبي ريحانة شمعون بإسناد ضعيف
• (الحمى كير من كير جهنم فنحوها عنكم بالماء البارد) بأن تصبوا قليلاً منه في طوق المحموم أو بأن تغسلوا أطرافه (هـ) عن أبي هريرة
• (الحمى حظ أمتي) أمة الإجابة (من جهنم) أي فهي تكفر خطايا المحموم فلا يدخلها إلا تحلة القسم (طس) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الحمى تحت الخطايا) أي تفتتها (كما تحت الشجرة ورقها) تشبيه تمثيلي (ابن قانع) في معجمه (عن أنس بن كرز) بن عامر السري قال الذهبي له صحة
• الحمى رائد الموت) أي مقدمته وطليعته بمنزلة الرسول ولا ينافيه عدم استلزام كل حمى للموت لأن الأمراض من حيث هي مقدمات للموت وإن أفضت إلى سلامة جعلها الله مذكرة للموت (وهي سجن الله في الأرض للمؤمن ابن السني وأبو نعيم في الطب) النبوي (عن أنس) ﵁ بإسناد ضعيف
• (الحمى رائد الموت وهي سجن الله في الأرض للمؤمن يحبس بها) وفي نسخة فيها (عبده إذا شاء ثم يرسله إذا شاء ففتروها بالماء) أي البارد على ما مر تقريره (هناد في) كتاب (الزهد وابن أبي الدنيا) القرشي (في) كتاب المرض والكفارات (هب) عن الحسن مرسلاً وهو البصري رحمه الله تعالى
• (الحمى حظ كل مؤمن من النار) أي نصيبه منها حتى أنه إذا وردها لا يحس بها (البزار عن عائشة) ﵂ بإسناد فيه مجهول
• (الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة) أي تسهل عليه الورود حتى لا يشعر به (ابن أبي الدنيا عن عثمان) عبن عفان وفيه ضعف
• (الحمى حظ كل مؤمن من النار وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة) بضم الميم وفتح الجيم وشدة الراء يقال سنة مجرمة أي تامة (القضاعي عن ابن مسعود) بإسناد ضعيف ووهم من صححه
• (الحمى شهادة) أي الميت بها من شهداء الآخرة (فر) عن أنس وفيه كذاب
• (الحمام) بالتشديد (حرام على نساء أمتي) أي دخوله بلا عذر كحيض وبه أخذ بعض العلماء والجمهور على الكراهة (ك) عن عائشة وقال صحيح
• (الحواميم ديباج القرآن) أي زينته والديباج النقش فارسي معرب وقد تفتح داله (أبو الشيخ في الثواب عن أنس) مرفوعاً (ك) عن ابن مسعود موقوفاً (الحواميم روضة من رياض الجنة) يعني لها شأن عظيم وفضل جسيم توصل إلى روضة من رياض الجنة (ابن مردويه عن سمرة)
• (الحواميم سبع وأبواب جهنم سبع تجيء كل حم منها) يوم القيامة (تقف على باب من هذه الأبواب تقول اللهم لا تدخل هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرأ بي) بمثناة تحتية في قرأ وموحدة تحتية في بي بخط المؤلف أي تقول ذلك على وجه الشفاعة فيه فيشفعها الله والتعبير بكان يشعر بأن ذلك للمداوم على قراءتها (هب) عن الخليل بن مرة بضم الميم وشدة الراء (مرسلاً) هو الضبعي
• (الحور العين خلقن من الزعفران) أي زعفران الجنة ابن مردويه (خط) عن أنس بإسناد فيه مجهول
• (الحور العين خلقن من تسبيح
стр. 768
الملائكة لا ينافيه الحديث المار لاحتمال أن البعض خلق من هذا والبعض خلق من ذاك (ابن مردويه عن عائشة)
• (الحلال بين) أي ظاهر واضح لا يخفى حله وهو ما نص الله أو رسوله أو أجمع المسلمون على تحليله كالخبز والفواكه والزيت والعسل ونحوها (والحرام بين) واضح لا يخفى حرمته وه ما نص الله أو رسوله أو أجمع على تحريمه (وبينهما) أي الحلال والحرام الواضحين (أمور مشبهات) قال العلقمي بوزن مفعلات بتشديد الفتوحة وفي رواية مشتبهات بوزن مفتعلات بفاء ساكنة ومثناة فوقية مفتوحة وعين خفيفة مكسورة أي اكتسبت الشبهة من وجهين متعارضين وفي رواية متشابهات وعلى الأولى اقتصر مسلم والثانية ابن ماجه والثالثة الدارمي (لا يعلمها كثير من الناس) أي من حيث الحل والحرمة لخفاء نص أو عدم صراحة أو تعارض نصين (فمن اتقى الشبهات) أي اجتنبها وهي بالضم جمع شبهة (فقد استبرأ) بالهمز (لدينه) أي من الذم الشرعي (وعرضه) أي صانه من كلام الناس فيه (ومن وقع في الشبهات) بالضم أي فعلها (وقع في الحرام) قال العلقمي يحتمل وجهين أحدهما أنه من كثرة تعاطيه الشبهات يصادف الحرام وإن لم يتعمده والثاني أنه يعتاد التساهل ويتمرن عليه ويجسر على شبهة ثم أخرى أغلظ منها وهكذا حتى يقع في الحرام عمداً (كراع يرعى) ماشية (حول الحمى) أي الشيء المحمي من الرعي فيه (يوشك) بضم أوله وكسر الشين المعجمة أي يسرع ويقرب (أن يواقعه) أي تأكل ماشيته منه فيعاقب (إلا) حرف تنبيه (وأن لكل ملك) من ملوك العرب (حمى) يحميه عن غيره ويتوعد من قرب منه بالعقوبة (ألا وأن حمى الله) تعالى الذي هو وملك الملوك (في أرضه محارمه) أي المعاصي التي حرمها كالقتل والزنا والسرقة وأشباهها فكل هذه حمى الله من دخل شيئاً بارتكابه من المعاصي استحق العقوبة ومن قاربه يوشك أن يقع فيه فمن احتاط لنفسه لم يقاربه فلا يتعلق بشيء يقربه من المعصية ولا يدخل في شيء من الشبهات (ألا وإن في الجسد مضغة) قطعة لحم بقدر ما يمضغ تقريباً (إذا صلحت) بفتح اللام أي انشرحت بالهداية (صلح الجسد كله) أي استعملت الجوارح في الطاعة لأنها متبوعة له (وإذا فسدت) أي أظلمت بالضلالة (فسد الجسد كله) لاستعماله في المنكرات (ألا وهي القلب) فهو ملك والأعضاء رعية قال العلقمي استدل بهذا على أن العقل في القلب وسمى القلب لتقلبه في الأمور ولأنه خالص ما في البدن وخالص كل شيء قلبه أو لأنه وضع في الجسد مقلوباً اهـ قال الإمام أحمد صول الإسلام ثلاثة وذكر منها هذا الحديث قال المؤلف أراد أنه أحد القواعد التي ترد جميع الأحكام إليها عنده (ق ع) عن نعمان بن بشير
• (الحلال بين والحرام بين فدع ما يريبك إلا ما لا يريبك) بفتح أولهما فما اطمأن إليه القلب فهو بالحلال أشبه وما نفر منه القلب فبالحرام أشبه (طص) عن عمر بإسناد حسن
• (الحلال ما أحل الله تعالى (في كتابه والحرام ما حرم الله) تعالى في كتابه القرآن (ما سكت عنه) فلم ينص على حله ولا
стр. 769
على حرمته (فهو مما عفا عنه) فيحل تناوله (ت هـ ك) عن سلمان الفارسي بإسناد ضعيف
• (الحياء) بالمد (من الإيمان) وهو في اللغة تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاقب به وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق وقال عياض وغيره إنما جعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزة لأنه قد يكون تخلقاً واكتساباً كسائر أعمال البر وقد يكون غريزة ولكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية فهو من الإيمان لهذا ولكونه باعثاً على أفعال البر ومانعاً من المعاصي (م ت) عن ابن عمر بن الخطاب
• (الحياء والإيمان مقرونان) جميعاً (لا يفترقان إلا جميعاً) فإذا رفع أحدهما تبعه الآخر (طس) عن أبي موسى بإسناد ضعيف
• الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع الآخر) أي معظمه أو كماله (حل ك هب) عن ابن عمر صحيح غريب
• (الحياء هو الدين كله) لما تقدم (طب) عن قرة بالضم ابن أياس بإسناد ضعيف
• (الحياء خير كله) لما تقرر فيما قبله لأن من استحيي كان خاشع القلب لله متواضعاً قد برئ من الكبر ونحوه قال النووي قد يشكل على بعض الناس من حيث أن صاحب الحياء قد يستحيي أن يواجه بالحق من يجله فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقد يحمله الحياء عن إخلال بعض الحقوق وغير ذلك مما هو معروف في العادة وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة منهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقة بل عجز وضرر ومهانة وإنما حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق (م د) عن عمران بن حصين ﵁
• (الحياء لا يأتي إلا بخير) لأنه اسم جامع يدخل فيه الحياء من الله فلا يضيع شيئاً من حقوقه ومن الناس ويكون بكف الأذى وترك المجاهرة بالقبيح (ق) عن عمران بن حصين
• (الحياء من الإيمان) أي من مكملاته قال أبو العباس القرطبي الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان دون الغريزي وقال الحليمي الحياء من الله طريق إلى كل طاعة وترك كل معصية فيفوز صاحبه بكمال الإيمان (والإيمان في الجنة) أي يوصل إليها (والبذاء) بذال معجمة ومدّا الفحش في القول (من الجفاء) بالمدّ أي الطرد والإعراض وترك الصلة (والجفاء في النار) وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم (ت ك هب) عن أبي هريرة (خد هـ ك هب) عن أبي بكرة بفتحات (طب هب) عن عمران بن حصين ورجاله ثقات
• (الحياء والعيّ) بالكسر أي سكون اللسان تحرزاً عن الوقوع في البهتان لاعي القلب ولاعي العمل (شعبتان من الإيمان) أي أثران من آثاره (والبذاء والبيان شعبتان من النفاق) قال في الدر تبعاً لأصله أراد أنهما خصلتان منشأهما النفاق أما البذاء وهو الفحش فظاهر وأما البيان فإنما أراد منه بالذم التعمق بالنطق والتصافح وإظهار التقدم فيه عن الناس وكأنه نوع من العجب والكبر ولذا قال في رواية أخرى البذاء وبعض البيان لأنه ليس كل البيان مذموماً (حم ت ك) عن أبي أمامة قال الترمذي حسن وقال غيره صحيح
• (الحياء
стр. 770
والإيمان في قرن) أي مجموعهما في حبل (فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر) لأن من نزع منه الحياء ارتكب كل فاحشة لا يحجزه دين إذا لم تستح فاصنع ما شئت (طس) عن ابن عباس بإسناد فيه كذاب
• (الحياء زينة) أي زينة العبد فإن منه الوقار والحلم وكفى بهما زينة (والتقى كرم) أن أكرمكم عند الله أتقاكم (وخير المركب) بفتح الكاف (الصبر) لأن الصبر ثبات العبد بين يدي ربه لأحكامه ما أحب منها وما كره فهو خير مركب ركب به إليه (وانتظار الفرج من الله عبادة) لأن فيه قطع العلائق عن الخلائق (الحكيم عن جابر) بن عبد الله بإسناد ضعيف
• (الحياء من الإيمان وأحيي أمتي عثمان) فهو من أكملهم إيماناً (ابن عساكر عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (الحياء عشرة أجزاء فتسعة) منها (في النساء وواحد في الرحال) وتمامه ولولا ذلك ما قوي الرجال على النساء (فر) عن ابن عمر بإسناد ضعيف
• (الحيات مسح الجن) أي أصلهن من الجن الذين مسخوا (كما مسخت القردة والخنازير من بني إسرائيل) الظاهر أن المراد بعض الحيات لا كلهن ثم أن هذا قد مر في حديث يعارضه (طب) وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس بإسناد صحيح
• (الحية فاسقة والعقرب فاسقة والفأرة فاسقة والغراب فاسق) والفسق الخروج عن الاستقامة سميت به لخبثهن وإفسادهن تمام الحديث والكلب الأسود البهيم شيطان (هـ) عن عائشة ﵂*
(حرف الخاء)
(خاب عبد وخسر) قال في النهاية الخيبة الحرمان والخسران (لم يجعل الله تعالى في قلبه) رحمة للبشر) فمن لم يتخلق بالرحمة الإلهية فهو من الهالكين (الذولابي) بضم المهملة وآخره موحدة تحتية نسبة إلى دولاب بفتح الدال قرية بالري (في) كتاب (الكني) والألقاب (وأبو نعيم) الأصبهاني (في) كتاب (المعرفة) معرفة الصحابة (وابن عساكر) في تاريخه (عن عمرو بن حبيب) بن عبد شمس
• (خالد بن الوليد) بن المغيرة (سيف من سيوف الله) أي هو في نفسه كالسيف في إسراعه لتنفيذ أوامر الله تعالى لا يخاف فيه لومة لائم (البغوي) في المعجم (عن عبد الله بن جعفر)
• (خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين) أي سلطه على الكفار (ابن عساكر عن عمر) بن الخطاب
• (خالد سيف من سيوف الله ونعم فتى العشيرة) خالد (حم) عن أبي عبيدة بن الجراح
• (خالد بن الوليد سيف الله وسيف رسوله وحمزة) بن عبد المطلب (أسد الله وأسد رسوله وأبو عبيدة ابن الجراح أمين الله وأمين رسوله وحذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن وعبد الرحمن ابن عوف من تجار الرحمن) لأن قصده التجارة إعانة الخلق على عبادة الحق (فر) عن ابن عباس بإسناد ضعيف
• (خالفوا المشركين) في زيهم (احفوا الشوارب) قال العلقمي قال شيخنا هو يقطع الهمزة ووصلها من أحفى شاربه حفاه إذا استأصل أخذ شعره قال والمراد هنا احفوا ما طال عن الشفتين فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف
стр. 771
الشفة ولا يحفه من أصله (وأوفوا اللحا) أي اتكروها لتعزر وفي نسخة شرح عليها العلقمي واعفوا اللحا فإنه قال بالقطع والوصل من أعفيت الشعر وعفوته المراد توفير اللحية خلاف عادة الفرس من قصها ونبه على أنه رواية قال وفي رواية وفروا اللحا بتشديد الفاء وفي رواية أرجؤا بالجيم والهمز أي أخروها وبالخاء المعجمة بلا همز أي أطيلوها قال النووي وكل هذه الروايات بمعنى واحد واللحا بالكسر في اللام وحكى ضمها وبالقصر والمد جمع لحية بالكسر فقط وهو اسم لما ينبت على الخدين والذقن (ق) عن ابن عمر
• (خالفوا اليهود) زاد في رواية والنصارى أي صلوا في نعلاكم وخفافكم إذا كانت طاهرة (فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم) وكان من شرع موسى نزع النعال والخفاف في الصلاة (ك ك هق) عن شداد بن أوس بإسناد صحيح
• (خدر الوجه) أي ضعفه واسترخاؤه قال في المصباح وخدر العضو خدراً من باب تعب استرخى فلا يطيق الحركة (من) شرب النبيذ تتناثر منه أي من شربه الحسنات فلا يبقى لشاربه حسنة البغوي وابن قانع (عد طب) عن شيبة بن أبي كثير الأشجعي وفيه الواقدي كذبه أحمد
• (خدمتك زوجك) بكسر الكاف خطاب لمؤنث (صدقة) قاله للمرأة التي قالت ليس لي مال أتصدق به ألا أخرج من بيت زوجي فأعين الناس على حوائجهم (فر) عن ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بإسناد حسن
• (خديجة) بنت خويلد (سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله وبمحمد) قال المناوي فهي أول من آمن من النساء بل مطلقاً (ك) عن حذيفة بن اليمان
• (خديجة خير نساء عالمها ومريم خير نساء عالمها وفاطمة خير نساء عالمها) قال العلقمي يؤخذ منه أن فاطمة أفضل من مريم كما سبق وهو الراجح وهذا الحديث مفسر لباقي الروايات وهو مرسل صحيح اهـ ولك أن تتوقف في الأخذ (الحارث) بن أبي أسامة (عن عروة بن الزبير مرسلاً) بإسناد صحيح
• (خذل عنا) بفتح الخاء المعجمة وكسر الذال المعجمة الشديدة أمر من التخذيل وهو حمل الأعداء على الفشل وترك القتال والخطاب لحذيفة والفشل الجبن قال في المصباح خذلته وخذلت عنه من باب قتل والاسم الخذلان إذا تركت نصرته وأعانته وتأخرت عنه وخذلته تخذيلاً حملته على الفشل وترك القتال اهـ قال العلقمي وهذا الأخير أليق بمعنى الحديث (فإن الحرب خدعة) بالضبط المتقدم قاله لما اشتد الحصار على المسلمين بالخندق واشتد الخوف (الشيرازي في الألقاب عن نعيم الأشجعي) رضي الله تعالى عنه بإسناد ضعيف
• (خذالا مر بالتدبير) أي التفكر فيه والنظر في عواقبه (فإن رأيت) أي ظننت (في عاقبته خيراً فامض) أي افعل (وإن خفت) من فعله (غيا) أي شراً وسوء عاقبة (فأمسك) أي كف عنه والخوف هنا بمعنى الظن (عد عب هب) عن أنس قال رجل يا رسول الله أوصني فذكره وضعفه البيهقي
• (خذ الحب من الحب) بفتح الحاء فيهما الحب المقتات اختياراً فلا زكاة في غيره (والشاة) تطلق على الذكر والأنثى لأن الهاء ليست للتأنيث (من الغنم) إذ بلغت أربعين (والبعير من الإبل إذا
стр. 772
بلغت خمساً وعشرين فصاعداً (والبقرة من البقر) إذا كانت ثلاثين فصاعداً والمراد أن الزكاة من جنس المأخوذ منه أصالة وسببه كما في أبي داود عن معاذ أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال خذا الحب فذكره (هـ ك) عن معاذ بإسناد صحيح لكن فيه انقطاع
• (خذ عليك ثوبك) أيها العريان أي البسه (ولا تمشوا عراة) عم بعد ما خص ليفيد أن الحكم عام لا يختص بواحد دون آخر فيحرم المشي عرياناً بحضرة من يحرم نظره لعورته مع القدرة على الستر وسببه أن المسور حمل حجراً فسقط ثوبه فانكشفت عورته فذكره (د) عن المسور بن المسور بن مخرمة
• (خد حقك في عفاف) أي احترز في أخذه من الحرام وسوء المطالبة والقول السيء (واف أو غير واف) أي سواء وفي لك حقك أو أعطاك بعضه لا تفحش عليه في القول وواف يحتمل أنه منصوب على الحال وجاء على لغة مني قد الفتحة في المنقوص (هـ ك) عن أبي هريرة بإسناد حسن (طب) عن جرير بإسناد ضعيف
• (خذوا القرآن من أربعة) أي تعلموه منهم (من ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى) امرأة (أبي حذيفة) ابن عتبة الأنصارية فإنهم تفرغوا لأخذ القرآن عنه ﷺ مشافهة ومن سواهم اقتصروا على أخذ بعضهم عن بعض أوان هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم أوانه ﷺ أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته ﷺ من تقديم هؤلاء الأربعة أوانهم أقرأ من غيرهم (ت ك) عن ابن عمرو بن العاص بإسناد صحيح
• (خذوا من العمل في رواية من الأعمال (ما تطيقون) أي خذوا من الأوراد ما تطيقون الدوام عليه (فإن الله لا يمل حتى تملوا) أي لا يعرض عنكم إعراض الملول عن الشيء أو لا يقطع الثواب عنكم ما بقي لكم نشاط لطاعة (ق) عن عائشة
• (خذوا من العبادة ما تطيقون) الدوام عليه (فإن الله لا يسأم حتى تسأموا) قال العلقمي قال العلماء الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى فيجب تأويل الحديث قال المحققون معناه لا يعاملكم معاملة المال فيقطع عنكم ثوابه وجزاءه ويبسط فضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم (طب) عن أبي أمامة ضعيف لضعف بشير بن نمير
• (خذوا عني خذوا عني) أي خذوا الحكم في حد الزنا عني (قد جعل الله لهن) أي للنساء الزواني على حد حتى توارت بالحجاب (سبيلاً) خلصاً عن إمساكهن في البيوت وهو الحد قال العلقمي فبين النبي ﷺ أن هذا هو ذاك السبيل واختلف العلماء في هذه الآية فقيل محكمة وهذا الحديث مفسر لها وقيل منسوخ بالآية التي أول سورة النور (البكر) أي حد البكر إذا زنى (بالبكر) بكسر الموحدة في الأصل ما لم توطأ والمراد هنا من لم يتزوج من الرجال والنساء (جلد مائة) أي ضربه مائة ضربة (ونفي سنة) عن البلد التي وقع الزنا فيها (والثيب) أي وحد الثيب إذ زنى (بالثيب) هو في الأصل من تزوج والمراد هنا المحصن (جلد مائة والرجم) بالحجارة إلى أن يموت والجلد منسوخ والواجب الرجم فقط وقوله ﷺ البكر بالبكر إلى
стр. 773
آخره ليس على سبيل الاشتراط بل حد البكر الجلد والتغريب سواء زنى ببكر أم بثيب وحد الثيب الرجم سواء زنى بثيب أم بكر (حم م ٤) عن عبادة بن الصامت
• (خذوا العطاء) أي من السلطان (ما دام) أي مدة دوامه (عطاء) لله تعالى ليس فيه غرض من الأغراض الدنيوية التي فيها فساد دين الآخذ ومن هذا قول أبي الدرداء للأحنف بن قيس خذ العطاء ما كان نحلة فإذا كان أثمان دينكم فدعوه (فإذا تجاحفت) بفتح الجيم الحاء والفاء المخففات (قريش بينها الملك) أي تنازعت على الملك من قولهم تجاحفت القوم في القتال إذا تناول بعضهم بعضاً بالسيوف يريد إذا رأيت قريشاً تخاصموا على الملك وقال كل أنا أحق بالخلافة (وصار العطاء رشى) عن (دينكم) بأن يعطيه العطاء ويحمله على فعل ما لا يحل قتاله أو فعل ما لا يجوز (فدعوه) أي اتركوا أخذه لحمله على اقتحام الحرام (تخ د) عن ذي الزوائد) واسمه يعيش
• (خذوا على أيدي سفهائكم) أي امنعوا المبذرين الذين يصرفون المال فيما لا ينبغي ولا علم لهم بحسن التصرف من التصرف في المال وتمامه قبل أن تهلكوا ويهلكوا (طب) عن النعمان بن بشير
• (خذوا جنتكم) بضم الجيم وقايتكم (من النار قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات) لقائلهن (ومعقبات) سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى (ومجنبات) أي عن كل ما يؤذي وهن الباقيات الصالحات (ن ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (خذوا) أي في لعبكم (يا بني أرفدة) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء لقب للحبشة وقيل هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به (حتى تعلم اليهود والنصارى) الذين يشددون (أن في ديننا فسحة) قاله يوم عيد الحبشة وقد رآهم يرقصون ويلعبون بالدرق والحراب (أبو عبيد في) كتاب (الغريب والخرائطي في) كتاب (اعتلال القلوب عن الشعبي) بفتح المعجمة وسكون المهملة نسبة إلى شعب بطن من همدان واسمه عامر (مرسلاً) قال الذهبي حديث منكر
• (خذوا للرأس أي لمسحه في الوضوء (ماء جديداً) أي غير ماء اليدين (طب) عن جارية بفتح الجيم وكسر الراء وفتح المثناة التحتية (ابن ظفر) بفتح المعجمة والفاء الحنفي بإسناد حسن
• (خذوا من) شعر (عرض لحاكم) ما طال منه (واعفوا طولها) أي اتركوه (أبو عبد الله محمد بن مخلد) بن حفص العطار (الدوري) بضم الدال المهملة نسبة لمحلة ببغداد (في جزئه عن عائشة) بإسناد ضعيف
• (خذي) أيتها المرأة التي سألت عن الاغتسال من الحيض واسمها اسما بنت شكل بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين ثم لام أو بنت يزيد بن السكن (فرصة) بكسر الفاء وحكى ابن سيده تثليثها وبإسكان الراء وإهمال الصاد أي قطعة من نحو قطن مطيبة من مسك بكسر الميم وقال ابن قتيبة قرضة بفتح القاف وبالضاد المعجمة وقوله (من مسك) بفتح الميم والمراد قطعة جلد وتبعه ابن بطال وفي المشارق أن أثر الروايات بفتح الميم ورجح النووي الكسر وقال أن الرواية الأخرى وهي قوله فرصة ممسكة تدل عليه قال العلقمي قال الكرماني فإن
стр. 774
قيل كيف يكون قوله خذي فرصة إلخ بيان للاغتسال والاغتسال صب الماء لا أخذ الفرصة فالجواب أن السؤال لم يكن عن نفس الاغتسال لأنه معروف لكل أحد بل كان لقدر زائد على ذلك وقد سبقه إلى هذا الجواب الرافعي في شرح المسند وابن أبي حمرة موقوفاً مع هذا اللفظ الوارد مع قطع النظر عن الطريق التي ذكرها مسلم ولفظه قال تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة (فتطهري) بأن تتبعي بها أثر دم الحيض فتجعليه في نحو قطنة تدخليه فرجك والمقصود باستعمال الطيب دفع الرائحة الكريهة على الصحيح وقيل سرعة الحبل (ق ن) عن عائشة
• (خذي) الخطاب لهند زوجة أبي سفيان لما قالت أن زوجي أبا سفيان شحيح لا يعطيني ما يكفيني (من ماله) أي الزوج (بالمعروف) أي من غير تقتير ولا إسراف (ما يكفيك) قال القرطبي أمر إباحة بدليل قوله لا حرج والمراد بالمعروف القدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية وهذه الإباحة إن كانت مطلقة لفظاً لكن مقيدة معنى كأنه قال إن صح ما ذكرت وقال غيره يحتمل أن يكون ﷺ علم صدقها فيما ذكرت فاستغنى عن التقييد وقال المناوي وذا افتاء لا حكم لعدم استيفاء شروطه (ويكفي بنيك) منه فيه وجوب النفقة وأنها مقدرة بالكفاية وهو قول أكثر العلماء وهو قول محكي عن الشافعي حكاه عنه الجويني والمشهور عنه بالنسبة للزوجة أنه قذرها بالإمداد (ق د ن هـ) عن عائشة
• (خرجت من نكاح غير سفاح) بالكسر أي زنا أراد بالسفاح ما لم يوافق شريعة (ابن سعد عن عائشة وفيه الواقدي كذاب
• (خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح) قال المناوي أي متولد من نكاح لا زنا فيه والمراد عقد معتبر في دين الإسلام (ابن سعد في طبقاته عن ابن عباس) وفيه الواقدي
• (خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي ولم يصبني من سفاح الجاهلية شيء) قال المناوي واستشكل بأن كنانة تزوج برة امرأة أبيه فولدت مضر أحد أجداد المصطفى وأجيب بأنه لمي ولد له من زوجة أبيه برة بل من بنت أختها أو اسمها برة (العدني) بفتح العين والدال المهملتين وآخره نون نسبة إلى عدن مدينة باليمن قال الشيخ وهو محمد ابن عمير شيخ الترمذي (عد طس) عن علي ﵁ بإسناد حسن (خرجت) من حجرتي (وأنا أريد) أي مريداً (أن أخبركم بليلة القدر) أي بتعيينها (فتلاح) أي تنازع وتخاصم (رجلان) من المسلمين كعب بن مالك وابن أبي حدرد (فاختلجت مني) بالبناء للمفعول أي من قلبي ونسيت تعيينها بالاشتغال بالمتخاصمين (فاطلبوها) أي اطلبوا وقوعها لا معرفتها في العشر الأواخر) من شهر رمضان (في سابعة تبقى) أي في ليلة يبقى بعدها سبع ليال وهي ليلة ثلاث وعشرين وكذا قوله (أو تاسعة تبقى) وهي إحدى وعشرين (أو خامسة تبقى) وهي ليلة خمس وعشرين (الطيالسي عن عبادة بن الصامت) ﵁ وهو بنحوه في البخاري
• (خرج رجل ممن كان قبلكم) قيل هو
стр. 775
قارون ٠ في حلة له يختال فيها) من الاختيار وهو التكبر (فأمر الله الأرض فأخذته) أي ابتلعته (فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة) أي يغوص في الأرض ويضطرب فيها والجلجلة حركة مع صوت (ت) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث صحيح
• (خرح نبي من الأنبياء) في رواية أحمد أنه سليمان (بالناس يستسقون الله تعالى) أي يطلبون منه السقيا (فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال أرجعوا فقد استجيب لكم من أجل هذه النملة) زاد في رواية أحمد ولولا البهائم لم تمطروا قال الخطيب الشربيني وفي البيان أن هذا النبي هو سليمان ﵊ وأن هذه النملة وقعت على ظهرها ورفعت يديها وقالت اللهم خلقتنا فارزقنا وإلا فأهلكنا قال وروى أنها قالت اللهم أنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا قال وروى أنها قالت اللهم أنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم (ك) عن أبي هريرة بإسناد صحيح
• (خروج الآيات) أي أشراط الساعة (بعضها على أثر بعض يتتابعن كما يتتابع الخرز في النظام (طس) عن أبي هريرة وإسناده صحيح
• (خروج الإمام) يعني الخطيب (يوم الجمعة للصلاة) يعني إذا صعد المنبر (يقطع الصلاة) أي يمنع الإحرام بصالة وإن كان لها سبب إلا التحية فلو أقيمت في غير مسجد جلس الداخل بلا صلاة فتمنع الراتبة (وكلامه يقطع الكلام) قال المناوي أي وشروعه في الخطبة يمنع الكلام يعني النطق بغير ذكر ودعاء بمعنى أنه يكره فيها إلى إتمامه إياها تنزيهاً عند الشافعي وتحريماً عند غيره (هق عن الرجاء رأس كل حكمة لأنها الدافعة لا من مكر الله (والورع سيد العمل) أي أشرفه (القضاعي عن أنس) قال الشيخ حديث ضعيف
• (خص البلاء بمن عرف الناس وعاش فيهم من لم يعرفهم) أي سلم منهم وسلموا منه (القضاعي عن محمد بن علي مرسلاً) بإسناد ضعيف
• (خصاء أمتي الصيام والقيام) قاله لعثمان بن مظعون الذي أراد أن يختصي ويترهب في رؤوس الجبال (حم طب) عن ابن عمرو بن العاص قال الشيخ حديث حسن
• (خصال لا تنبغي في المسجد) أي يكره فعلها فيه بل كل شيء أدى إلى تقذيره ولو بالظاهر فهو حرام (لا يتخذ طريقاً ولا يشهر فيه سلاح ولا ينبض) بمثناة تحتية ثم نون فموحدة فمعجمة (في بقوس) أي لا يوتر فيه القوس (ولا ينثر فيه نبل ولا يمر فيه بلحم نيئ) بكسر النون وهمزة بعد الياء ممدوداً أي لم يطبخ (ولا يضرب فيه حد ولا يقتص فيه من أحد ولا يتخذ سوقاً) للبيع والشراء (هـ) عن ابن عمر بن الخطاب بإسناد ضعيف
• (خصال ست ما من مسلم يموت في واحد منهن) أي حال تلبسه بها (إلا كان ضامناً على الله أن يدخله الجنة) أي من غير عذاب مع ذي السبق وضامناً بمعنى مضمون واسم كان ضمير يعود على المسلم (رجل خرج مجاهداً) في سبيل الله لإعلاء كلمته (فإن مات في وجهه) أي في سفره ذلك (كان ضامناً على الله كرره لمزيد التأكيد (ورجل تبع جنازة)
следующие страницы →