Полный текст (285 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
ص: ثم:
إن بنيت على مبتدأ فصغرى, أو أخبر عنه بجملة فكبرى.
ش: [انقسام الجملة إلى صغرى, وكبرى]
﴿ثم﴾ الجملة بالنسبة إلى الوصفية وعدمها, قسمان:
٣٢ - لأنها: ﴿إن بنيت على مبتدأ﴾ , بأن وقعت خبرا عنه, كزيد قام أبوه, أبو أبوه قائم - ﴿فصغرى﴾ , أي تسمى ذلك.
٣٣ - ﴿أو: أخبر عنه بجملة﴾ , اسمية أو فعلية - ﴿فكبرى﴾ كذلك. كالمثالين المذكورين.
وقد تكون الجملة كبرى وصغرى باعتبارين: نحو: زيد أبوه غلامه منطلق.
فمجموع هذا الكلام جملة كبرى لا غير, و (غلامه منطلق) صغرى لا غير.
و(أبوه غلامه منطلق): كبرى باعتبار (غلامه منطلق) , صغرى باعتبار جملة الكلام.
стр. 37
ص: القول: اللفظ الموضوع لمعنى.
اللفظ:
ش: [تعريف القول]
٣٤ - حد ﴿القول﴾:
هو ﴿اللفظ الموضوع لمعنى﴾ مفردا كان أو مركبا, مفيدا أو غير مفيد.
فـ (اللفظ): جنس يشمل المهمل والمستعمل.
وما بعده: فصل يخرج الأول.
فبين (اللفظ, والقول) عموم مطلق, لصدقهما على الثاني كزيد, وانفراد (اللفظ) بالأول كديز.
١٠ فكل قول لفظ ولا عكس /, بالمعنى اللغوى.
وشمل الحد: الكلام, والكلمة, والكلم شمولا بدليا.
أي أنه يصدق على كل منها أنه قول حقيقة. فهو أعم منه مطلقا.
ش: [تعريف اللفظ]
٣٥ - حد ﴿اللفظ﴾:
وهو - لغة - مصدر بمعنى الرمى, ثم نقل في عرف النحاة ابتداء
стр. 38
ص: الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية.
تحقيقا أو تقديرا.
أو بعد جعله بمعنى (الملفوظ) إلى قولهم:
ش: ﴿الصوت﴾ من الفم ﴿المشتمل على بعض الحروف الهجائية﴾ التي أولها الألف وآخرها الياء وإن لم يدل على معنى - كما مر
﴿تحقيقا﴾: كزيد, وضرب.
﴿أو تقديرا﴾: كالمقدر في نحو: اضرب, وزيد ضرب.
فإنه في قوة الملفوظ به, فكان لفظا حكما.
وخرج عن الحد: نحو صوت الغراب, ووقع حجر على حجر.
وشمل: كلام الله تعالى. لكن منعوا إطلاق اللفظ عليه لرعاية الأدب, ولعدم الإذن من الشارع.
قال الكافيجى: وهذا الاعتذار إنما يحتاج إليه إذا كان المراد منه كلام الله: الكلام اللفظي.
стр. 39
ص: الصوت: عرض يخرج من داخل الرئة مع النفس. متصلًا بمقطع من مقاطع الحلق, واللسان, والشفتين.
ش: [تعريف الصوت]
٣٦ - حد ﴿الصوت: عرض﴾ يقوم بمحل ﴿يخرج من داخل الرئة﴾ إلى خارجها ﴿مع النفس﴾ مستطيلا ممتدًا ﴿متصلا بمقطع من مقاطع﴾ حروف ﴿الحلق, واللسان, والشفتين﴾.
٣٧ - والمراد بالمقطع: المخرج. أي محل خروج الحرف.
وإطلاقه عليه من إطلاق الحال على المحل, إذ المقطع: حرف مع حركة, أو حرفان ثانيهما ساكن. على ما صرح به ابن سينا [في الموسيقا] , والفارابى في (كتاب الألفاظ والحروف).
стр. 40
ص: المفيد: ما دل على معنى يحسن سكوت المتكلم عليه, بحيث لا يصير السامع منتظرا لشيء آخر.
ش: [تعريف المفيد]
٣٨ - حد (المفيد) المأخوذ في حد الكلام:
﴿ما﴾ - أي قول - ﴿دل على معنى يحسن سكوت المتكلم عليه﴾ , أي على ذلك القول.
وقيل: السامع. وقيل هما.
والأصح الأول, لأنه خلاف التكلم, فكما أن التكلم صفة المتكلم بكون السكوت صفته أيضا.
٣٩ - والمراد من حسن سكوته على القول المفيد:
أن لا يكون ذلك القول محتاجا في إفادته السامع إلى شئ آخر, كاحتياج المحكوم عليه إلى المحكوم به أو عكسه.
وهو المراد بقولهم: ﴿بحيث لا يصير السامع﴾ لكلام المتكلم ﴿منتظرا﴾ - أي محتاجا في حصول الفائدة - ﴿لشئ آخر﴾ تحصل به الفائدة. فلا يضره احتياجه إلى المتعلقات من المفاعيل ونحوها.
стр. 41
ص: فهو مستلزم للتركيب.
ش: ﴿فهو﴾ بهذا المعنى ﴿مستلزم للتركيب﴾ , إذ الفائدة ١١/ حيثما وقعت قيدا للفظ أو القول, فالمراد بها:
الفائدة التامة - أي التركيبية - لا الناقصة إذ هى غير معتد بها فى نظرهم.
فذكر (المركب) مع (المفيد) في الحد في عبارة بعضهم من قبيل التصريح بما علم التزاما.
وبهذا استظهر رأى من جنح إلى أن قول الألفة: " كاستقم " مثال: لا تتميم للحد.
وهذا الحد مبنى على عدم اشتراط إفادة المخاطب شيئا بجهله.
وعليه: فنحو: السماء فوقنا, وتكلم رجل كلاما - كلام مفيد لصدق الحد عليه.
وجرى عليه جمع, وصححه أبو حيان: قال: وإلا لكان الشئ الواحد كلاما وغير كلام إذا خوطب به من يجهله واستفاد مضمونه ثم خوطب به ثانيا.
وقال أيضا: ولا وجه لمن علل ذلك بكونه معلوما لأن ذلك غير
стр. 42
موجب لعدم كلاميته, وإلا لزم في كل ما علم مدلوله أن لا يكون كلاما, واللازم باطل.
وقطعنا بصدق يحقق كونه كلاما, لأن الصدق من صفات الخبر, والخبر قسم من الكلام.
وذهب جماعة: إلى اشتراط ذلك. فلا يسمى ما مر كلاما.
وجزم به ابن مالك.
وعليه: فيحد المفيد: بما أفاد المخاطب ما يجهله.
فلا يسمى ما لا يفيد ذلك كلاما, كالمعلوم بالضرورة ثبوته أو نفيه.
لكن يستثنى المحال كما نقل عن سيبويه, كحملت الجبل.
стр. 43
ص: وهو: ضم كلمة فأكثر إلى أخرى.
ش: [تعريف التركيب]
٤٠ - ﴿وهو﴾ أى التركيب:
﴿ضم كلمة فأكثر إلى﴾ كلمة ﴿أخرى﴾. كبعليك, وغلام زيد.
فضم أحد الكلمتين إلى الأخرى تركيب, والمجموع مركب. سواء كان بينهما نسبة أم لا.
بخلاف التأليف, إذ يشترط فيه وقوع الألفه بين الجرئين. فهو أخص منه, وهو تركيب وزيادة.
стр. 44
ص: الكلم: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر: أفاد أو لم يفد.
ش: [تعريف الكلم]
٤١ - حد ﴿الكلم﴾:
- ويطلق لغة على: الكلام. نحو " إليه يصعد الكلم الطيب"-:
﴿ما تركيب من ثلاث كلمات فأكثر:
أفاد﴾: كزيد قام أبوه, أو أخوه قائم.
﴿أو لم يفد﴾: كإن قام زيد.
ولا يشترط في الثلاث - على الصحيح -: أن تكون من الأنواع الثلاث. بل تكون أيضا من نوعين, ومن نوع واحد - كما مر - وإن أوهمت عبارة الألفية خلافه.
والصحيح: أن (الكلم) اسم جنس جمعى واحده (كلمة) , لا اسم حمع, ولا اسم جنس إفرادي لها.
стр. 45
ص: فهو أخص من الكلام منها, وأعم منه بعدم اشتراط الفائدة والكلام عكسه.
وجنح الرضى: إلى أنه اسم جنس حقه أن يصدق على القيل ١٢ والكثير, الاستعمال/ منع من صدقه على ما دون الثلاث.
ش: [العلاقة بين الكلم والكلام]
﴿فهو أخص من الكلام﴾ , باعتبار اشتراط التركيب ﴿منها﴾ , أى من الثلاث.
﴿وأعم منه, بعدم﴾ - أي بسبب عدم - ﴿اشتراط الفائدة﴾ فيه, كما علم من حده.
﴿والكلام عكسه﴾ , أى الكلام:
فهو أخص من الكلم, بإشتراط الفائدة فيه, كما علم من حده.
وأعم منه, بعدم اشتراط التركيب من الثلاث. بل يتركب أيضا من كلمتين: كهذا زيد, ومما زاد على الثلاث: كظننت زيدا قائماً أبوه.
стр. 46
فبينهما عموم من وجه.
والصور التي يتألف منها الكلام ستة:
اسمان, فعل واسم, فعل وثلاثة أسماء, فعل وأربعة أسماء, جملة الشرط وجوابه, أو القسم وجوابه.
стр. 47
ص: الكلمة: قول
ش: [تعريف الكلمة]
٤٢ - حد ﴿الكلمة﴾ - بفتح الكاف وكسر اللام أفصح من فتحها - أو كسرها - مع إسكان اللام فيهما -:
﴿قول﴾ , أى مقول.
تحقيقا: كزيد.
أو تقديرا: كالمقدر في (قم) , وكأحد جزئى العلم المضاف كعبد مناف. فإنه كلمة تقديرا, إذ لا تتأتى الإضافة إلا في كلمتين وإن كان مجموعهما كلمة تحقيقا, لما سيجئ إن شاء الله تعالى.
وقد مر حده. وإيثاره على (اللفظ) لما مر.
وخرج به: غيره. كالدوال الأربع من الخط والإشارة والعقد والنصب, المشاركة للكلمة في الدلالة على معنى.
وصح الإخراج به وإن كان حنسا, لما قالوه: من أن الجنس إذا
стр. 48
ص: مستقل.
كان بينه وبين فصله عموم من وجه, صح أن يخرج به ما تناوله عموم فضله. و (القول) مع فصله الذي هو (مفرد) , كذلك, لصدقهما على (زيد) ونحوه, وانفراد (القول) بصدقه على المركب, و (المفرد) بصدقه على المعنى دون اللفظ كما يقال: معنى مفرد.
وتحقيق ذلك: أن الجنس له جهتان حينئذ:
فبالنظر إلى عمومه يفيد بيان أصل الذات, كما هو وظيفة الأجناس.
وبالنظر إلى خصوصه يفيد الاحتراز, كما دأب الفصول.
وخرج به: المركب. وسيأتى حدهما.
﴿مستقل﴾ , أى دال بالوضع.
خرج به: أبعاض الكلمات الدالة على معنى. كحروف المضارعة وباء النسب وألف المفاعلة.
فإنها ليست بكلمات لعدم استقلالها, أي لا ينطق بكل واحد
стр. 49
منها وحده
١٣ ومن أسقطه جنح إلى / ما قاله الرضى: من أنها مع ما هى فيه كلمتان صارتا كالكلمة الواحدة لشدة الامتزاج, فجعل الإعراب على آخرها, كالمركب المزجى.
١٤ ش: [إطلاقات الكلمة]
فائدة:
إطلاق الكلمة على ثلاثة أقسام:
حقيقى: وهو ما لابد من قصده, وهو إطلاقها على مفردات الكلام.
ومجازى مستعمل في عرفهم: وهو إطلاقها على أحد جزئى العلم المضاف, كما مر. والتعرض لهذا أجود.
ومجازى مهمل في عرفهم:
وهو إطلاقها على الكلام. نحو. " وكلمة الله هي العليا".
وهذا الإطلاق منكر في اصطلاحهم. ولذا لا يتعرض لذكره في كتب
стр. 50
ص: المفرد: ما لا يقصد بجزء منه الدلالة علي جزء معناه.
النحو بوجه, كما قال ابن مالك فى (شرح التسهيل) وإن ذكره فى (الألفية, فقد قيل: إنه من أمراضها التى لا دواء لها).
ش: [تعريف المفرد]
٤٣ - حد ﴿المفرد﴾ المأخوذ في حد الكلمة:
﴿ما لا يقصد بجزء منه الدلالة﴾ - بفتح الدال أفصح من كسرها - ﴿على جزء معناه﴾ المقصود. كزيد.
فإن أجزاءه هي ذوات حروفه الثلاثة التى هي (ز ى د) , وهى غير مقصود بها الدلالة, بل لا تدل على معنى.
وليست أجزاؤه (الزاى والياء والدال) كما وقع في عبارة بعضهم, لما بينته في شرحى على القطر.
وشمل الحد: ما لا جزء له كهمزة الاستفهام علما, وماله جزء غير دال على معنى كما مر, وما له جزء دال على معنى, لكن لا يدل على جزء معناه المقصود كعبد الله علما, وما له جزء ذو معنى هو جزء
стр. 51
المعنى المقصود, لكن لا يكوم مرادا, نحو: الحيوان الناطق علما, لأن المعنى - حينئذ -: الماهية الإنسانية مع التشخص.
ولا يخفى أن المراد: الدلالة الوضعية, وإلا فللحروف المفردة دلالة عقلية في الجملة.
стр. 52
ص: ويقابله المركب.
فحده: ما يقصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه وللمفرد من حيث هو إطلاقات أربعة:
فتارة يراد به: ما يقابل المثنى والمجموع.
ش: [تعريف المركب]
٤٤ - ﴿ويقابله﴾ هنا ﴿المركب﴾ , من تقابل الضدين, ﴿فحده﴾ - حينئذ -: ﴿ما يقصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه﴾ المقصود. كغلام زيد.
فإن كلا من جزئيه مقصود به الدلالة على جزء معناه.
والمراد بالأجزاء: ألفاظ مسموعة مترتبة. فلا يرد نحو: يضرب وضارب.
[إطلاقات المفرد]
﴿وللمفرد من حيث هو﴾ عند لنحاة ﴿إطلاقات أربعة: فتارة يراد به﴾ عندهم: ﴿ما يقابل المثنى والمجموع﴾ / ١٤ على حده.
وذلك في باب الإعراب
стр. 53
ص: وتارة: ما يقابل المضاف وشبهه.
فيقال: المفرد يرفع بالضمة أى ما لبس مثنى ولا مجموعا.
فزيد, وقوم, وترك, وعبد الله, ورجال, ومسلمات - أسماء مفردة.
ش: ﴿وتارة﴾ يراد به: ﴿ما يقابل المضاف﴾ لما بعد - سواء كانت الإضافة لفظية أم معنوية - ﴿أو شبهه﴾:
٤٥ - وهو مالا يتم معناه إلا بانضمام شى آخر إليه.
سواء كان ذلك الشئ مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا.
وذلك في باب النداء, و (لا) التبرئة.
فيقال: المنادى المفرد يبنى على ما يرفع به - أى ما ليس مضافا ولا شبهه -, واسم (لا) المفرد يبنى على ما ينتصب به لو كان معربا.
فزيد, وهند - ومثناهما, وجمعهما مطلقا - وبعلبك, وقوم,
стр. 54
ص: وتارة. ما يقابل الجملة وشبهها.
وتارة: ما يقابل المركب كما مر.
وترك - أسماء مفردة.
ش: ﴿وتارة﴾ يراد به: ﴿ما يقابل الجملة﴾ , اسمية أو فعلية, صغرى أو كبرى, ﴿وشبهها﴾ من الظرف والجار والمجرور.
وذلك في باب المبتدأ والخبر.
٤٦ - فيقال: الخبر المفرد: ما للعوامل تسلط على لفظه.
فجميع ما تقدم من الأسماء مع المضاف وشبهه, أسماء مفردة.
﴿وتارة﴾ يراد به: ﴿ما يقابل المركب﴾ بأقسامه الآتية, ﴿كما مر﴾ أنفا.
وذلك في باب العلم.
فجميع ما تقدم من الأسماء - ما عدا المركب - أسماء مفردة.
стр. 55
ص: وينقسم ثلاثة أقسام:
مركب إضافي. ومزجي. وإسنادي.
ش: [أقسام المركب]
﴿وينقسم﴾ المركب ﴿ثلاثة أقسام﴾
- أى أنواع, من انقسام الكلى إلى حزئياته.
وقد تطلق (الأقسام) على الأحزاء إذا لم يصدق اسم المقسوم على كل من أقسامه -:
﴿مركب إضافى, و﴾ مركب ﴿مزجى, و﴾ مركب ﴿إسنادى﴾.
ولا يرد المركب من حرفن كإنما, أو من حرف واسم كياريد, أو من حرف وفعل كقد قام. لأنها إذا سمى بها حكيت كالمركب الإسنادى فالتحقت به.
وأما المركب التوصيفى - كالحيوان الناطق - فملحق بالمفرد.
стр. 56
ص: حد الإضافي:
كل اسمين تنزل ثانيهما منزلة التنوين ... قبله.
ش: [تعريف المركب الإضافى]
٤٧ - ﴿حد﴾ المركب ﴿الإضافى﴾:
هو ﴿كل اسمين تنزل ثانيهما﴾ مما قبله - كغلام زيد - في إجراء الإعراب على ما قبله وبقائه على حاله. وذلك أن التنوين / معنى زائد على بنية الكلمة يأتى بعد ١٥ الإعراب, فيكون الإعراب جاريا على ما قبله.
فكذلك هذا:
إذا دخل عليه العامل - وإن جعل علما نحو: " قال إني عبد الله" - أجرى الإعراب مطلقا على الجزء الأول منه وأبقى الثاني منه على حاله كذلك.
فالثاني بمنزلة التنوين في الإجراء وعدم التغيير بدخول العامل. ولفظ (كل): لا يذكر في الحد من جهة أنه لا يصدق على شيء منه الأفراد. ولا في المحدود من جهة أن الحد للماهية لا للأفراد.
لكن قد يتساح بدخوله في الحد. كما وقع في عبارة بعضهم.
стр. 57
ص: حد المزجى:
كل اسمين تنزل ثانيهما منزلة تاء التأنيث مما قبلها.
ش: [تعريف المركب المزجى]
٤٨ - ﴿حد﴾ المركب ﴿المزجى﴾:
هو ﴿كل اسمين تنزل ثانيهما﴾ مما قبله - كبعلبك - ﴿منزلة تاء التأنيث مما قبلها﴾ - كفاطمة - في إجراء الإعراب عليها وبقاء ما قبلها مفتوحا وذلك أن ما قبل تاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا, والإعراب يكون جاريا عليها. فكذلك الاسم الثاني من نحو بعلبك يكون الإعراب عليه على اللغة الفصحى, والحرف الذي قبله - وهو اللام - لا يكون إلا مفتوحا, ما لم يكن ياء أو نونا فيسكن, نحو: قالى قلا, وباذنجانة.
стр. 58
ص: حد الإسنادي: كل كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى.
وأما المركب من الأعداء والظروف والأحوال:
فمبنى على الفتح, مع جواز الإضافة أيضا فيما عدا الأول منها.
وكذا المختوم بويه: مبنى. لكن على الكسر.
ش: [تعريف المركب الإسنادى]
٤٩ - ﴿حد﴾ المركب ﴿الإسنادى﴾:
هو ﴿كل كلمتين أسندت إحداهما إلى﴾ الكلمة ﴿الأخرى﴾. سواء حصل مع الإسناد فائدة أم لا.
ويعبر عنه بالجملة, وهو مبنى وإن كان جزاه معربين.
وإذا سمى به - كشاب قرناها, وبرق نحوه - حكى لفظه من غير تغيير, لأنه لا يتغير لفظه في الأصل.
ويحكم على محله بالرفع والنصب والجر.
وكذلك إذا أجريته مجرى المفردات.
وربما أضعف صدره إلى عجزه إن كان ظاهراً.
стр. 59
ص: الاسم: كلمة دلت على معنى في نفسها, غير مقترنة بزمن معين.
ش: [تعريف الاسم]
٥٠ - حد ﴿الاسم﴾:
هو ﴿كلمة دلت على معنى﴾ كائن ﴿في نفسها﴾ أي في نفس الكلمة. والمراد يكون المعنى في نفسها: أن تدل عليه بنفسها من غير ١٦ حاجة إلى إنضمام كلمة أخرى إليها, لاستقلالها / بالمفهومية.
فخرج: الحرف.
﴿غير مقترنة﴾ تلك الكلمة بهيئتها - بنصب (غير) مع جواز الرفع ﴿بزمن معين﴾ من أحد الأزمنة الثلاثة التي هي: الماضي, والحال, والاستقبال.
فخرج: الفعل, لاقترانه به.
стр. 60
ص: وضعا.
ودخل: نحو: الصبوح والغبوق, لدلالته على زمن غير معين.
﴿وضعًا﴾ , أي من حيث الوضع.
فخرجت: الأفعال المجردة عن معنى الزمان بحسب الاستعمال, كنعم وبئس - كما ستعرفه -, وكذا المصرع على القول بأنه مشترك, كما سيجئ.
وشمل الحد: أسماء الفاعلين, لوضعها في الأصل لذات قام بها الوصف من غير زمان. ودلالتها على الزمان عارضة لا أثر لها.
وكذا أسماء الأفعال. قال شارح (اللب): فإنها موضوعة في الأصل لمصادر أو أصوات أو ظروف, ثم نقلت, ولا دلالة لما نقلت عنه على الزمان.
وقرره صاحب (المتوسط). بأن المراد الدلالة الأولية, و (صه)
-
стр. 61
مثلا -: إنما يدل أولا على (اسكت) , وبواسطته دل على (السكوت المقترن بالاستقبال).
ويشمل أيضا: اسم الموصول, وضمير الغيبة. لدلالتهما في نفسهما على معناهما الذي هو (الشئ المبهم) , واحتياجهما إلى لفظ آخر ليس لإفادة ذلك المعنى وحدثانه في ذلك اللفظ, بل لكشف ذلك الإبهام.
قال الرضى: فهما مبهما, لكن اشترط فيهما من حيث الوضع: أنه لابد لهما من معين مخصص.
وشمل أيضا: ما دل على الزمان بجوهره, كالأمس والغد, إذ المراد الدلالة بحسب الهيئة والنحاة وإن لم يصرحوا بقيد (الهيئة) فهو مراد في التعريف.
قاله السعد التفتازانى, وقد أفصح به العضد.
стр. 62
ص: الفعل: كلمة دلت على معنى في نفسها, مقترنة بزمن معين.
و(النفس) لا تختص بما له حياة, بل هي مشتركة بين معانٍ من جملتها: ذات الشئ. نحو: سكنت البصرة نفسها قاله ابن هشام فليس في الحد مجاز.
ش: [تعريف الفعل]
٥١ - حد ﴿الفعل﴾:
هو ﴿كلمة دلت على معنى﴾ كائن ﴿في نفسها﴾.
أي من غير حاجة لانضمام غيرها إليها. كمامر.
فخرج: الحرف.
﴿مقترنة﴾ تلك الكلمة الدالة - بالنصب, مع جواز الرفع - ﴿بزمن معين﴾ مما تقدم.
فخرج: الاسم. لما مر.
стр. 63
ص: وضعا.
﴿وضعًا﴾ , أي من حيث الوضع. كقام, وقم. وكذا: يقوم وإن قلنا ١٧ بأنه/ وضع مشتركا بين الحال والاستقبال.
قال ابن الحاجب: فإنه مقترن بأحد الأزمنة على التحقيق باعتبار الوضع, فإن الواضع لم يضعه إلا دالًا على أحدهما أبدا, واللبس إنما حصل عند السامع لكون اللفظ يطلق على أحدهما أبدا, واللبس إنما حصل عند السامع لكون اللفظ يطلق على أحدهما تارة وعلى الآخر أخرى. لا أنه غير موضوع لأحدهما. بخلاف مثل (الصبوح, أو الغيوق فإنه لم يوضع قط دالا على أحدها لا بظهور ولا باشتراك.
وخرج عن الحد: ما دلالته على الزمان من الأسماء عارضة, كأسماء الفاعلين.
ودخل من الأفعال: ما جرد عن معنى الزمان بحسب الاستعمال, كعسى وفعل التعجب, لوضعه في الأصل للدلالة على الزمان.
стр. 64
وهو ثلاثة أقسام:
ماض, ومضارع, وأمخر.
ش: [أقسام الفعل]
﴿وهو ثلاثة أقسام﴾ , عند جمهور البصريين.
وقسمان عند الكوفيين والأخفش, بإسقاط (الأمر) بناء على أنه مقتطع من (المضارع) فهو - عندهم - معرب بلام مقدرة.
- ﴿ماض﴾ -: أصله: ماضى, بالياء والتنوين, فحذفت الضمة للاستثقال, ثم الياء الساكنين.
﴿ومضارع, وأمر﴾ , برفعهما.
стр. 65
ص: حد الماضي: كلمة دلت وضعا على حدث وزمان انقضى.
ش: [تعريف الفعل الماضي]
٥٢ - ﴿حد﴾ الفعل ﴿الماضي﴾:
هو ﴿كلمة دلت وضعا على حدث وزمان﴾.
دخل مع المحدود: قسيماه, لدلالتهما على ذلك.
ثم خرجا بقولهم: ﴿انقضى﴾ ذلك الزمان قبل التلفظ, لعدم انقضاء زمانهما قبل.
كضرب, ودحرج, وانطلق, واستخرج. فإنها دالة وضعا على حدث وزمان انقضى.
وقيد (الوضع) مدخل لنحو: إن ضربت. وكذا: بعت وتزوجت.
مريدا الإنشاء, لدلالته في أصل وضعه على ذلك وإن كان الآن غير دال عليه لغرض.
وأورد على الحد: نحو: خلق الله الزمان, فإن (خلق) هنا لا يدل على زمان لما فيه من التسلسل.
стр. 66
ص: حد المضارع: كلمة دلت وضعا على حدث وزمان غير منقض, حاضرا كان أو مستقبلا.
وأجيب: بأن أفعال البارى لا تحتاج إلى زمان, ولكن لما كانوا لا يعقلون فعلًا إلا في زمان قالوا ذلك, فأجرى مجرى ما يعقلون.
ش: [تعريف الفعل المضارع]
٥٣ - ﴿حد﴾ الفعل ﴿المضارع﴾ - من المضارعة, وهي المشابهة -:
﴿كلمة دلت وضعا على حدث وزمان﴾.
دخل مع المحدود: قسيماه أيضا.
ثم خرج: (الماضي) بقولهم: ﴿غير منقض﴾ حالة التلفظ/, ١٨ لانقضاء زمنه.
و(الأمر) بقولهم: ﴿حاضرا﴾ - أي حالا - ﴿كان﴾ ذلك الزمان - كيقوم الآن - ﴿أو مستقبلا﴾ , نحو: سيقوم.
فإنه مستقبل أباد.
بخلاف المضارع:
- فإنه موضوع بالاشتراك لهما - كما أفهمه الحد - وهو مذهب
стр. 67
الجمهور.
لأن إطلاقه على كل منهما لا يتوقف على مسموع, بخلاف إطلاقه على (الماضي) فإنه مجاز لتوقفه على مسموع.
وقد يتعين لأحدهما.
- وقيل: حقيقة في الأول مجاز في الثاني, بدليل حمله على الأول عند التجرد من القرائن. وهذا شأن الحقيقة.
- وقيل: إير ذلك.
وقيل (الوضع) مخرج, لما اقترن من (الماضي) بأداة شرط. لمامر
٥٤ - واعلم أن المراد بالزمان الحاضر: هو القدر المشترك بين الزمانين. ولهذا صح: زيد يصلى الآن. مع مضى بعض صلاته واستقبال بعضها.
стр. 68
ص: حد الأمر: كلمة دلت على الطلب بذاتها, مع قبول ياء المخاطبة.
٥٥ - فيكون المضارع الحال: هو المقترن وجود لفظه بوجود جزء معناه, لا بوجود جميعه.
ش: [تعريف فعل الأمر]
٥٦ - ﴿حد﴾ فعل ﴿الأمر﴾:
هو ﴿كلمة دلت على الطلب بذاتها﴾.
أي بانضمام غيرها إليها.
فخرج: ما لا دلالة له عليه أصلا. كالمضارع, وفعل لتعجب. وما دل عليه بواسطة. نحو: لا تضرب. فإن دلالته عليه بواسطة حرف النهي الذي هو طلب الترك.
ولابد ﴿مع﴾ ذلك من ﴿قبول﴾ ها ﴿ياء المخاطبة» , أي ياء الفاعلة - وهي اسم مضمر عند سيبويه والجمهور. وبها تصير الضمائر إحدى وستين -
стр. 69
ص: أو نون التوكيد.
الحرف: كلمة دلت على معنى.
﴿أو﴾ قبول ﴿نون التوكيد﴾.
كما دخل, وكل, واشرب, وانبسط.
فخرج: مالا يقبل أحدهما وإن دل على الطلب. كنزال ودراك مما هو اسم فعل.
ش [تعريف الحرف]
٥٧ - حد ﴿الحرف﴾:
هو ﴿كلمة دلت على معنى﴾.
دخل مع المحدود: قسيماه.
ثم خرج: (الفعل) , وبعض الأسماء. بقولهم: ﴿في غيرها﴾.
أي بسبب انضمام غيرها إليها:
من اسم كمررت بزيد, أو فعل كقد قام, أو حملة كحروف النفي والاستفهام والشرط.
فالحرف مشروط في دلالته على معناه الذي وضع له: ذكر متعلقه.
فإن لم يذكر متعلقه فلا دلالة على شيء.
стр. 70
ص: فقط.
وهو - كما قال الرضى -: كالعلم المنصوب بجنب شئ ليدل على أن في الشئ / فائدة ما, فإن أفرد عنه بقى غير دال أصلا. ... ١٩
وقد يحذف متعلقة للعلم به: كنعم, ولا.
وأما: ذو, وفوق, وكل, وبعض وأمثالها وإن لم تذكر إلا بمتعلقها - فليس مشروطا في دلالة معناها, للقطع بفهم معنى (ذي) - وهو: صاحب - من لفظه. وكذا (فوق). وإنما شرط ليتوصل بـ (ذي) إلى الوصف بأسماء الأجناس, وبـ (فوق) إلى علو خاص. وقس على هذا.
﴿فقط﴾ خرج به: أسماء الشرط والاستفهام. فإنها كما تدل على معنى في نفسها تدل على معنى في غيرها, وهو معنى الشرط والاستفهام.
وهذا القيد ذكره الجزولى. ولابد منه في الحد. وقد أشار إليه الرضى في شرحه, وابن هشام في الجامع - بقولهما: والحرف لا يدل على معنى إلا في غيره.
стр. 71
ص: التثنية: جعل الاسم القابل.
ش [تعريف التثنية]
٥٨ - حد ﴿التثنية﴾
- أصلها العطف. وعدل عنه كراهية التطويل, وإرادة الاختصار. والرجوع إليه غير جائز لأنه أصل مرفوض, إلا في ثلاثة مواضع مذكورة في التسهيل -:
﴿جعل الاسم﴾: يتصرف الناطق به على ذلك الوجه بعد الوضع من الواضع, لا يوضع الواضع.
فخرج: نحو: زكًا. مما وضع لاثنين.
﴿القابل﴾ للتثنية - نعت للاسم -
مخرج: لما لا يقبلها, فلا يثنى, وهو:
٥٩ - ما تؤدى تثنيته إلى اجتماع اعرابين, وهو المثنى والمجموع على حده. أو إلى إفراط الثقل, وهو الجمع المتناهى كمساجد.
أو ما استغنى عن تثنيته بلفظ آخر غير مثنى, وذلك كألفاظ العدد كلها إلا مائة وألفا.
стр. 72
ص: دليل اثنين, متفقين لفظًا.
﴿دليل اثنين﴾ - مفعول ثان لجعل -
مخرج: لما لفظه تثنية مرادا به التكثير, كحنانيك وهذاذيك.
ومنه: ثم ارجع البصر كرتين, أي كرات.
ولما جعل لفظ التثنية فيه لشئ واحد, كالمقضين, والجملين.
﴿متفقين لفظا﴾ دائما.
مخرج: للمختلفين. فلا يثنيان إلا على سبيل التغليب, كالقمرين والعمرين. قال أبو حيان: وما ورد منه مما روعى فيه التغليب يحفظ ولا يقاس عليه.
стр. 73
وصرحوا بأنه ملحق بالمثنى. فلهذا أسقطت ما في التسهيل من لفظ غالبا - بعد قوله: " في اللفظ" الموهم أن نحو (القمرين) مثنى حقيقة.
﴿و﴾ كذا ﴿معنى﴾ عند أكثر النحاة. ونسب إلى المحققين.
٢٠ فلا يجوز تثنية المشترك/, ولا المجاز بل ولا جمعهما.
ولحنوا الحريرى في قوله: وانثنى بلا عينين.
وأورد عليهم تثنية العلم المشترك وجمعه, إذ يصح اتفاقا أن يقال: الزيدان, والزيدون. وأجبت عنه بما يطول ذكره.
стр. 74
ص: بزيادة في آخره تليها نون مكسورة.
واختار ابن مالك: جواز ذلك إذا فهم المعنى. وصححه في (شرح التسهيل) .. وتعقبه ناظر الجيش بما سيأتي عنه.
﴿بزيادة في آخره﴾: هي الألف رفعا والياء المفتوح ما قبلها جرا ونصبا, لتدل على أن الاسم المجعول مثنى.
﴿تليها نون مكسورة﴾ , للفرق بينها وبين نون الجمع, أو لالتقاء الساكنين.
وتفسير: (الجعل) بمامر, هو ما صرح به ابن مالك (شرح التسهيل).
ويظهر - كما قيل - حمله على ما يفهم منه ابتداء وهو وضع الواضع.
ولا يضر دخول: نحو: زكا وزوح, لخروجه بـ (الزيادة).
وإخراج: المصدر المجعول للاثنين خبرا أو نعتا بـ (الزيارة) , نحو: هذان رضا, ومررت برجلين رضا - غير ظاهر,, إذ لم يجعل دليل اثنين حتى يحترز عنه. وإنما أطلق على اثنين ولا يلزم من الإطلاق كونه دالًا عليهما.
стр. 75
ص: المثنى: ما دل على اثنين بزيادة في آخره, صالحا للتجريد وعطف مثله عليه.
ش [تعريف المثنى]
٦٠ - حد ﴿المثنى﴾:
هو ﴿ما دل على اثنين بزيادة في آخره﴾.
أي بسببها. وقد مرت.
فخرج: ما دل على أقل, أو أكثر, أو ذلك لكن بذاته, نحو: ملا, وكلتا, وشفع, وزوج.
﴿صالحا للتجريد﴾ عنها - بالنصب على الحال من الفاعل - فخرج: ما لا يصلح له. كالكليتين لآلة الحداد, والبحرين علما, واثنتين واثنين.
﴿وعطف مثله عليه﴾ [بالجر مطلقا على مدخول اللام]- فخرج: ما لا يصلح له. كالقمرين والأبوين والعمرين, مما يثنى بطريق التغليب, فإنه دال على اثنين, لكن إذا جرد لا يصلح لعطف مثله عليه, بل لمبانيه ومغايره نحو: قمر وشمس.
следующие страницы →