← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

باب شروط من تقبل شهادته وهي سِتَّةٌ أَحَدُهَا: الْبُلُوغُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ صَغِيرٍ وَلَوْ فِي حَالِ أَهْلِ الْعَدَالَةِ مُطْلَقًا الثَّانِي: الْعَقْلُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ الْوَاجِبَ عَقْلًا الضَّرُورِيَّ وَغَيْرَهُ، والْمُمْكِنَ وَالْمُمْتَنِعَ ومَا يَضُرُّهُ ويَنْفَعُهُ غَالِبًا فَلَا تُقْبَلُ مِنْ مَعْتُوهٍ وَلَا مَجْنُونٍ إلَّا مَنْ يُخْنَقُ أَحْيَانًا إذَا شَهِدَ فِي إفَاقَتِهِ الثَّالِثُ: النُّطْقُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ أَخْرَسَ إلَّا إذَا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ الرَّابِعُ: الْحِفْظُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ مُغَفَّلٍ ومَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ وسَهْوٍ

стр. 2487

الْخَامِسُ: الْإِسْلَامُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِ غَيْرِ رَجُلَيْنِ كِتَابِيَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ بِوَصِيَّةِ مَيِّتٍ بِسَفَرِ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَيُحَلِّفُهُمَا حَاكِمٌ وُجُوبًا بَعْدَ الْعَصْرِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا، وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَمَا خَانَا وَمَا حَرَّفَا وَأَنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إثْمًا فَآخَرَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُوصِي فَحَلَفَا بِاللَّهِ تَعَالَى لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَلَقَدْ خَانَا وَكَتَمَا وَيُقْضَى لَهُمْ السَّادِسُ: الْعَدَالَةُ وَهِيَ: اسْتِوَاءُ أَحْوَالِهِ فِي دِينِهِ، وَاعْتِدَالُ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ بِرَوَاتِبِهَا فَلَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْكِهَا واجْتِنَابُ الْمُحَرَّمِ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ كَبِيرَةً وَلَا يُدْمِنَ عَلَى صَغِيرَةٍ

стр. 2488

وَالْكَذِبُ صَغِيرَةٌ إلَّا فِي شَهَادَةِ زُورٍ وَالْكَذِبُ عَلَى نَبِيٍّ وزَمَنِ فِتَنٍ وَنَحْوِهِ فَكَبِيرَةٌ وَيَجِبُ لِتَخْلِيصِ مُسْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ وَيُبَاحُ لِإِصْلَاحٍ وَلِحَرْبٍ وَلِزَوْجَةٍ فَقَطْ وَالْكَبِيرَةُ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا أَوْ وَعِيدٌ فِي الْآخِرَةِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ بِفِعْلٍ كَزَانٍ وَدَيُّوثٍ أَوْ بِاعْتِقَادٍ كَمُقَلِّدٍ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ نَفْيِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الرَّفْضِ أَوْ التَّجَهُّمِ وَنَحْوِهِ وَيُكَفَّرُ مُجْتَهِدُهُمْ الدَّاعِيَةِ

стр. 2489

وَلَا قَاذِفٍ حُدَّ أَوْ لَا حَتَّى يَتُوبَ وَتَوْبَتُهُ تَكْذِيبٌ لِنَفْسِهِ وَلَوْ صِدْقًا وَتَوْبَةُ غَيْرِهِ نَدَمٌ وَإِقْلَاعٌ وَعَزْمٌ أَنْ لَا يَعُودَ وَإِنْ كَانَ بِتَرْكِ وَاجِبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ وَيُسَارِعُ وَيُعْتَبَرُ رَدَّ مَظْلِمَةً أَوْ يَسْتَحِلُّهُ أَوْ يَسْتَمْهِلَهُ مُعْسِرٌ وَلَا تَصِحُّ مُعَلَّقَةً وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مِنْ قَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا إعْلَامُهُ وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ وَمَنْ أَخَذَ بِالرُّخَصِ فَسَقَ وَمَنْ أَتَى فَرْعًا مُخْتَلَفًا فِيهِ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْبِنْتَهُ مِنْ زِنًا أَوْ شَرِبَ مِنْ نَبِيذٍ مَا لَا يُسْكِرُهُ، أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ قَادِرًا إنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ رُدَّتْ وَإِنْ تَأَوَّلَ فَلَا

стр. 2490

الثَّانِي: اسْتِعْمَالُ الْمُرُوءَةِ بِفِعْلِ مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُهُ وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ عَادَةً فَلَا شَهَادَةَ لِمُصَافَعٍ وَمُتَمَسْخَرٍ وَرَقَّاصٍ وَمُشَعْبِذٍ وَمُغَنٍّ وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ واسْتِمَاعُهُ وطُفَيْلِيٍّ وَمُتَزَيٍّ بِزِيٍّ يُسْخَرُ مِنْهُ وَلَا لِشَاعِرٍ يُفْرِطُ فِي مَدْحٍ بِإِعْطَاءٍ وفِي ذَمٍّ بِمَنْعٍ أَوْ يُشَبِّبُ بِمَدْحِ خَمْرٍ أَوْ بِأَمْرَدَ أَوْ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ مُحَرَّمَةٍ، وَيَفْسُقُ بِذَلِكَ وَلَا تَحْرُمُ رِوَايَتُهُ، وَلَا لِلَاعِبٍ بِشِطْرَنْجٍ غَيْرِ مُقَلِّدٍ كَبِعِوَضٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ إجْمَاعًا أَوْ بِنَرْدٍ. وَيَحْرُمَانِ وبِكُلِّ مَا فِيهِ دَنَاءَةٌ حَتَّى فِي أُرْجُوحَةٍ، أَوْ رَفْعِ ثَقِيلٍ، وَتَحْرُمُ مُخَاطَرَتُهُ بِنَفْسِهِ فِيهِ وفِي ثِقَافٍ أَوْ بِحَمَامٍ طَيَّارَةٍ وَلَا لِمُسْتَرْعِيهَا مِنْ الْمَزَارِعِ أَوْ مَنْ يَصِيدُ بِهَا حَمَامَ غَيْرِهِ، وَيُبَاحُ لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهَا أَوْ اسْتِفْرَاخِهَا وحَمْلِ كُتُبٍ، وَيُكْرَهُ حَبْسُ طَيْرٍ لِنَغْمَتِهِ

стр. 2491

وَلَا لِمَنْ يَأْكُلُ بِالسُّوقِ لَا يَسِيرًا كَلُقْمَةٍ وَتُفَّاحَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَا لِمَنْ يَمُدُّ رِجْلَهُ بِمَجْمَعِ النَّاسِ أَوْ يَكْشِفُ مِنْ بَدَنِهِ مَا لِلْعَادَةِ تَغْطِيَتُهُ أَوْ يُحَدِّثُ بِمُبَاضَعَةِ أَهْلِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ أَوْ يُخَاطِبُهُمَا بفَاحِشٍ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ، أَوْ يَنَامُ بَيْنَ جَالِسِينَ، أَوْ يَخْرُجُ عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ بِلَا عُذْرٍ، أَوْ يَحْكِي الْمُضْحِكَاتِ وَنَحْوِهِ وَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ بِأَنْ بَلَغَ صَغِيرٌ أَوْ عَقِلَ مَجْنُونٌ أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ أَوْ تَابَ فَاسِقٌ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ فصل ولا تشترط الْحُرِّيَّةُ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ عَبْدٍ، وأَمَةٍ فِي كُلِّ مَا يُقْبَلُ فِيهِ حُرٌّ وَحُرَّةٌ وَمَتَى تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ حَرُمَ مَنْعُهُ وَلَا كَوْنُ الصِّنَاعَةِ غَيْرَ دَنِيئَةٍ عُرْفًا، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ حَجَّامٍ وَحَدَّادٍ وَزَبَّالٍ وَقَمَّامٍ وَكَنَّاسٍ

стр. 2492

وَكَبَّاشٍ وَقَرَّادٍ وَدَبَّابٍ وَنَفَّاطٍ وَنَخَّالٍ وَصَبَّاغٍ وَدَبَّاغٍ وَجَمَّالٍ وَجَزَّارٍ وَكَسَّاحٍ وَحَائِكٍ وَحَارِسٍ وَصَائِغٍ وَمَكَّارٍ وَقَيِّمٍ وَكَذَا مَنْ لَبِسَ غَيْرَ زِيِّ بَلْدَةٍ يَسْكُنُهَا أَوْ زِيِّهِ الْمُعْتَادِ بِلَا عُذْرٍ، إذَا حَسُنْت طَرِيقَتُهُمْ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ وَلَدِ زِنًا حَتَّى بِهِ وبِدَوِيٍّ عَلَى قَرَوِيٍّ وأَعْمَى بِمَا سَمِعَ إذَا تَيَقَّنَ الصَّوْتَ وَبِالِاسْتِفَاضَةِ وبِمَرْئِيَّاتٍ تَحَمَّلَهَا قَبْلَ عَمَاهُ ولَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إلَّا بِعَيْنِهِ إذَا وَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ

стр. 2493

وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَتْ رُؤْيَةُ مَشْهُودٍ لَهُ أَوْ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَالْأَصَمُّ كَسَمِيعٍ فِيمَا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ قَبْلَ صَمَمِهِ وَإِنْ شَهِدَ بِحَقٍّ عِنْدَ حَاكِمٍ ثُمَّ عَمِيَ أَوْ خَرِسَ أَوْ صُمَّ أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ لَمْ يَمْنَعْ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا وَإِنْ حَدَثَ مَانِعٌ مِنْ كُفْرٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ تُهْمَةٍ قَبْلَ الْحُكْمِ مَنَعَهُ غَيْرُ عَدَاوَةٍ ابْتَدَأَهَا مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِأَنْ قَذَفَ الْبَيِّنَةَ أَوْ قَاوَلَهَا عِنْدَ الْحُكُومَةِ وبَعْدَهُ يُسْتَوْفَى مَالٌ لِأَحَدٍ مُطْلَقًا وَلَا قَوَدَ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الشَّخْصِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ كَحَاكِمٍ عَلَى حُكْمِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ وَقَاسِمٍ وَمُرْضِعَةٍ عَلَى قِسْمَتِهِ وَإِرْضَاعِهَا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ

стр. 2494

باب موانع الشهادة وَهِيَ سَبْعَةٌ أَحَدُهَا: كَوْنُ مَشْهُودٍ لَهُ يَمْلِكُهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ زَوْجًا وَلَوْ فِي الْمَاضِي أَوْ مِنْ عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَلَوْ لَمْ يَجُرَّ نَفْعًا غَالِبًا كَبِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ وَتُقْبَلُ لِبَاقِي أَقَارِبِهِ كَأَخِيهِ وَعَمِّهِ ولِوَلَدِهِ ووَالِدِهِ مِنْ زِنًا أَوْ رَضَاعٍ ولِصَدِيقِهِ وَعَتِيقِهِ وَمَوْلَاهُ وَإِنْ شَهِدَا عَلَى أَبِيهِمَا بِقَذْفِ ضَرَّةِ

стр. 2495

أُمِّهِمَا وَهِيَ تَحْتَهُ أَوْ طَلَاقِهَا قَبْلًا وَمَنْ ادَّعَى عَلَى مُعْتِقِ عَبْدَيْنِ أَنَّهُ غَصَبَهُمَا مِنْهُ فَشَهِدَ الْعَتِيقَانِ بِصِدْقِهِ لَمْ تُقْبَلْ لِعَوْدِهِمَا إلَى الرِّقِّ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَا أَنَّ مُعْتَقَهُمَا كَانَ حِينَ الْعِتْقِ غَيْرَ بَالِغٍ وَنَحْوِهِ أَوْ جَرَّحَا شَاهِدَيْ حُرِّيَّتِهِمَا وَلَوْ عَتَقَا بِتَدْبِيرٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَشَهِدَا بِدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَثِّرَةٍ فِي الرِّقِّ لَمْ تُقْبَلْ لِإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ بِرِقِّهِمَا لِغَيْرِ سَيِّدٍ الثَّانِي أَنْ يَجُرَّ بِهَا نَفْعًا لِنَفْسِهِ كَشَهَادَتِهِ لِرَقِيقِهِ، وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ لِمُورِثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ انْدِمَالِهِ أَوْ لِمُوصِيهِ ; أَوْ مُوَكِّلِهِ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ

стр. 2496

وَلَوْ بَعْدَ انْحِلَالِهِمَا أَوْ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ أَوْ لِمُسْتَأْجِرِهِ بِمَا اسْتَأْجَرَهُ فِيهِ أَوْ مَنْ فِي حِجْرِهِ أَوْ غَرِيمٍ بِمَالٍ لِمُفْلِسٍ بَعْدَ حَجْرٍ أَوْ أَحَدِ الشَّفِيعَيْنِ بِعَفْوِ الْآخَرِ عَنْ شُفْعَتِهِ أَوْ مَنْ لَهُ كَلَامٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ وَإِنْ قَلَّ فِي رِبَاطٍ أَوْ مَدْرَسَةٍ لِمَصْلَحَةٍ لَهُمَا وَتُقْبَلُ لِمُورِثِهِ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ وَإِنْ حُكِمَ بِشَهَادَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَوَرِثَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحُكْمُ الثَّالِثُ أَنْ يَدْفَعَ بِهَا ضَرَرًا عَنْ نَفْسِهِ كَالْعَاقِلَةِ بِجَرْحِ شُهُودِ قَتْلِ الْخَطَأِ وبِجَرْحِ شُهُودِ دَيْنٍ عَلَى مُفْلِسٍ وكُلِّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ إذَا شَهِدَ بِجَرْحِ شَاهِدٍ عَلَيْهِ الرَّابِعُ الْعَدَاوَةُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى سَوَاءٌ كَانَتْ مَوْرُوثَةً أَوْ مُكْتَسَبَةً، كَفَرَحِهِ بِمُسَاءَتِهِ أَوْ غَمِّهِ بِفَرَحِهِ وَطَلَبِهِ لَهُ الشَّرَّ، فَلَا تُقْبَلُ عَلَى عَدُوِّهِ إلَّا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ فَتَلْغُوَ مِنْ مَقْذُوفٍ عَلَى قَاذِفِهِ، ومَقْطُوعٍ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ عَلَى قَاطِعِهِ

стр. 2497

ومِنْ زَوْجٍ فِي زِنًا بِخِلَافِ قَتْلٍ وَغَيْرِهِ وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ لَهُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ عَلَيْهِ الْخَامِسُ الْحِرْصُ عَلَى أَدَائِهَا قَبْلَ اسْتِشْهَادِ مَنْ يَعْلَمُ بِهَا قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بَعْدَهَا إلَّا فِي عِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَنَحْوِهِمَا السَّادِسُ الْعَصَبِيَّةُ. فَلَا شَهَادَةَ لِمَنْ عُرِفَ بِهَا، وَبِالْإِفْرَاطِ فِي الْحَمِيَّةِ السَّابِعُ أَنْ تُرَدَّ لِفِسْقِهِ ثُمَّ يَتُوبَ ثُمَّ يُعِيدَهَا، فَلَا تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ فِي أَنَّهُ إنَّمَا تَابَ لِتُقْبَلَ شَهَادَتُهُ وَلِإِزَالَةِ الْعَارِ الَّذِي لَحِقَهُ بِرَدِّهَا ; وَلِأَنَّ رَدَّهُ وَلَوْ لَمْ يُؤَدِّهَا حَتَّى تَابَ قُبِلَتْ وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَوْ أَخْرَسُ فَزَالَ وَأَعَادُوهَا قُبِلَتْ لَا إنْ شَهِدَ لِمُورِثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ بُرْئِهِ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ فِي شُفْعَةٍ عَنْهَا فَرُدَّتْ أَوْ رُدَّتْ لِدَفْعِ ضَرَرٍ أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ عَدَاوَةٍ فَبَرِئَ مُورِثُهُ وَعَتَقَ مُكَاتَبُهُ وَعَفَا الشَّاهِدُ عَنْ

стр. 2498

شُفْعَتِهِ وَزَالَ الْمَانِعُ ثُمَّ أَعَادُوهَا وَمَنْ شَهِدَ بِحَقٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ مَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لَهُ وَأَجْنَبِيٍّ رُدَّتْ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ فِي نَفْسِهَا

стр. 2499

باب أقسام المشهود به وَهِيَ سَبْعَةٌ أَحَدُهَا: الزِّنَا وَمُوجِبُ حَدِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ بِهِ أَوْ بِأَنَّهُ أَقَرَّ أَرْبَعًا الثَّانِي: إذَا ادَّعَى مَنْ عُرِفَ بِغِنًى أَنَّهُ فَقِيرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ الثَّالِثُ الْقَوَدَ وَالْإِعْسَارَ، وَوَطْءٌ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ وَبَقِيَّةُ الْحُدُودِ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ وَيَثْبُتُ قَوَدٌ بِإِقْرَارٍ مَرَّةً الرَّابِعُ: مَا لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ وَلَا مَالٍ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا، كَنِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَخُلْعٍ وَنَسَبٍ وَوَلَاءٍ، وَكَذَا تَوْكِيلٌ وَإِيصَاءٌ فِي غَيْرِ مَالٍ فَكَاَلَّذِي قَبْلَهُ.

стр. 2500

الْخَامِسُ: الْمَالُ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ وَكَقَرْضٍ وَرَهْنٍ الْوَدِيعَةٍ وَغَصْبٍ وَإِجَارَةٍ وَشَرِكَةٍ وَحَوَالَةٍ وَصُلْحٍ وَهِبَةٍ وَعِتْقٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَمَهْرٍ وَتَسْمِيَتِهِ وَرِقٍّ مَجْهُولٍ وَعَارِيَّةٍ وَشُفْعَةٍ وَإِتْلَافِ مَالٍ وَضَمَانَةٍ وَتَوْكِيلٍ وَإِيصَاءٍ فِيهِ وَوَصِيَّةٍ بِهِ لِعَيْنٍ وَوَقْفٍ عَلَيْهِ وَبَيْعٍ وَأَجَلِهِ وَخِيَارٍ فِيهِ وَجِنَايَةٍ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا يُوجِبُ قَوَدًا بِحَالٍ أَوْ تُوجِبُ مَالًا، وَفِي بَعْضِهَا قَوَدٌ كَمَأْمُومَةٍ وَهَاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ لَهُ قَوَدُ مُوضِحَةٍ فِي ذَلِكَ وَكَ عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ ودَعْوَى قَتْلِ كَافِرٍ لِأَخْذِ سَلَبِهِ، ودَعْوَى أَسِيرٍ تَقَدَّمَ إسْلَامُهُ لِمَنْعِ رِقِّهِ وَنَحْوِهِ فَيَثْبُتُ الْمَالُ بِرَجُلَيْنِ وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وبِرَجُلٍ وَيَمِينٍ لَا امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ وَيَجِبُ تَقْدِيمُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ نَكَلَ عَنْهُ مَنْ أَقَامَ شَاهِدًا حَلَفَ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَسَقَطَ الْحَقُّ فَإِنْ نَكَلَ حُكِمَ عَلَيْهِ

стр. 2501

وَلَوْ كَانَ لِجَمَاعَةٍ حَقٌّ بِشَاهِدٍ فَأَقَامُوهُ فَمَنْ حَلَفَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَلَا يُشَارِكُهُ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ وَلَا يَحْلِفُ وَرَثَةُ نَاكِلٍ السَّادِسُ دَاءُ دَابَّةٍ ومُوضِحَةٍ وَنَحْوِهِمَا فَيُقْبَلُ قَوْلُ طَبِيبٍ وَبَيْطَارٍ وَاحِدٍ لِعَدَمِ غَيْرِهِ فِي مَعْرِفَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ اثْنَانِ وَإِنْ اخْتَلَفَا قُدِّمَ قَوْلُ مُثْبِتٍ عَلَى نَافٍ السَّابِعُ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا كَعُيُوبِ النِّسَاءِ تَحْتَ الثِّيَابِ، الرَّضَاعِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَالْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَالْحَيْضِ وَنَحْوِهِ وَكَذَا جِرَاحَةٌ وَغَيْرُهَا فِي حَمَّامٍ وَبُرْسٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يَحْضُرُهُ الرِّجَالُ فَيَكْفِي فِيهِ امْرَأَةٌ عَدْلٌ وَالْأَحْوَطُ اثْنَانِ وَإِنْ شَهِدَ بِهِ رَجُلٌ فأَوْلَى لِكَمَالِهِ فصل ومن ادعت إقرار زوجها بإخوة رضاع فَأَنْكَرَ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ

стр. 2502

وَإِنْ شَهِدَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ وَإِنْ شَهِدُوا بِسَرِقَةٍ ثَبَتَ الْمَالُ دُونَ الْقَطْعِ وَيُغَرِّمُهُ بِنِكْلٍ وَإِنْ ادَّعَى زَوْجٌ خُلْعًا قُبِلَ فِيهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ وَيَمِينُهُ فَيَثْبُتُ الْعِوَضُ وَتَبِينُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ وَإِنْ ادَّعَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ وَإِنْ أَقَامَتْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ بِتَزْوِيجِهَا بِمَهْرٍ ثَبَتَ الْمَهْرُ وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ مَا سَرَقَ أَوْ مَا غَصَبَ وَنَحْوَهُ فَثَبَتَ فِعْلُهُ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ ثَبَتَ الْمَالُ وَلَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِرَجُلٍ أَوْ رَجُلٌ وَحَلَفَ مَعَهُ أَنَّ فُلَانَةَ أُمُّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهَا مِنْهُ قُضِيَ لَهُ بِهَا أُمِّ وَلَدٍ وَلَا تَثْبُتُ حُرِّيَّةُ وَلَدِهَا وَلَا نَسَبُهُ

стр. 2503

وَلَوْ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ مَكْتُوبٌ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ عَلَى أُسْكُفَّةِ دَارٍ أَوْ حَائِطِهَا وَقْفٍ، أَوْ مَسْجِدٌ حُكِمَ بِهِ وَلَوْ وَجَدَهُ عَلَى كُتُبِ عِلْمٍ فِي خِزَانَةٍ مُدَّةً طَوِيلَةً فَكَذَلِكَ وَإِلَّا عُمِلَ بِالْقَرَائِنِ

стр. 2504

باب الشهادة على الشهادة والرجوع عنها وأدائها لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ إلَّا بِثَمَانِيَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا: كَوْنُهَا فِي حَقٍّ يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ قَاضٍ إلَى قَاضٍ الثَّانِي: تَعَذُّرُ شُهُودِ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ غَيْبَةِ مَسَافَةِ قَصْرٍ الثَّالِثُ: دَوَامُ تَعَذُّرِهِمْ لَى صُدُورِ الْحُكْمِ فَمَتَى أَمْكَنَتْ شَهَادَتُهُمْ قَبْلَهُ وُقِفَ عَلَى سَمَاعِهَا الرَّابِعُ: دَوَامُ عَدَالَةِ أَصْلٍ وَفَرْعٍ إلَيْهِ فَمَتَى حَدَثَ قَبْلَهُ مِنْ أَحَدِهِمْ مَا يَمْنَعُ قَبُولَهُ وُقِفَ الْخَامِسُ: اسْتِرْعَاءُ الْأَصْلِ الْفَرْعِ أَوْغَيْرِهِ وَهُوَيَسْتَمِعُ فَيَقُولُ اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَوْ اشْهَدْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا بْنَ فُلَانٍ وَقَدْ عَرَفْتَهُ أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ أَوْ شَهِدْت عَلَيْهِ

стр. 2505

أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا وَإِلَّا لَمْ يَشْهَدْ إلَّا إنْ سَمِعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ يَعْزُوهَا إلَى سَبَبٍ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ وَنَحْوِهِمَا السَّادِسُ: أَنْ يُؤَدِّيَهَا الْفَرْعُ بِصِفَةِ وَتَثْبُتُ شَهَادَةُ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ بِفَرْعَيْنِ وَلَوْ عَلَى كُلِّ أَصْلٍ فَرْعٍ وَيَثْبُتُ الْحَقُّ بفَرْعٍ مَعَ أَصْلٍ آخَرَ وَيَصِحُّ تَحَمُّلُ فَرْعٍ عَلَى فَرْعٍ وأَنْ يَشْهَدَ النِّسَاءُ فِي أَصْلٍ وَفَرْعٍ وَفَرْعٍ وَفَرْعٍ فَيُقْبَلُ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى مِثْلِهِمْ أَوْ عَلَى رَجُلَيْنِ أَصْلَيْنِ أَوْ فَرَعَيْنَ وامْرَأَةٌ عَلَى امْرَأَةٍ فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ السَّابِعُ: تَعْيِينُ شَاهِدَيْ فَرْعٍ لِأَصْلِهِ الثَّامِنُ: ثُبُوتُ عَدَالَةِ الْجَمِيعِ فَلَا يَجِبُ عَلَى فَرْعٍ تَعْدِيلُ أَصْلٍ تُقْبَلُ بِهِ وبِمَوْتِهِ وَنَحْوِهِ لَا تَعْدِيلُ شَاهِدٍ لِرَفِيقِهِ

стр. 2506

وَمَنْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدا فرُعٍ عَلَى أَصْلٍ وَتَعَذَّرَ وَالْآخَرُ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ وَإِذَا أَنْكَرَ الْأَصْلُ شَهَادَةَ الْفَرْعِ لَمْ يُعْمَلْ بِهَا وَيَضْمَنُ شُهُودُ الْفَرْعِ بِرُجُوعِهِمْ بَعْدَ الْحُكْمِ مَا لَمْ يَقُولُوا: بَانَ لَنَا كَذِبُ الْأُصُولِ أَوْ غَلَطُهُمْ وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْأَصْلِ بَعْدَهُ لَمْ يَضْمَنُوا إلَّا إنْ قَالُوا: كَذَبْنَا أَوْ غَلِطْنَا وَإِنْ قَالَا بَعْدَهُ مَا أَشْهَدْنَاهُمَا بِشَيْءٍ لَمْ يَضْمَنْ الْفَرِيقَانِ شَيْئًا فصل ومن زاد في شهادته أَوْ نَقَصَ لَا بَعْدَ حُكْمِ أَوْ أَدَّى

стр. 2507

بَعْدَ إنْكَارِهَا قُبِلَ وَكَذَا قَوْلُهُ لَا أَعْرِفُ الشَّهَادَةَ ثُمَّ يَشْهَدُ فَإِنْ رَجَعَ لَغَتْ وَلَا حُكْمَ وَلَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِرُجُوعٍ بَلْ قَالَ لِلْحَاكِمِ تَوَقَّفْ فَتَوَقَّفَ ثُمَّ أَعَادَهَا قُبِلَتْ وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ أَوْ عِتْقٍ بَعْدَ حُكْمٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يُنْقَضْ وَيَضْمَنُونَ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُمْ مَشْهُودٌ لَهُ أَوْ تَكُنْ الشَّهَادَةُ لِاثْنَيْنِ فَبَرَأَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَا

стр. 2508

وَلَوْ قَبَضَهُ مَشْهُودٌ لَهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لِمَشْهُودٍ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَاهُ وَلَا يَغْرَمُ مُزَكٍّ بِرُجُوعِ مُزَكًّى وَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ حُكْمِ شُهُودِ طَلَاقٍ فَلَا غُرْمَ إلَّا قَبْلَ الدُّخُولِ نِصْفَ الْمُسَمَّى أَوْ بَدَلَهُ وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْقَرَابَةِ وَشُهُودُ الشِّرَاءِ فَالْغُرْمُ عَلَى شُهُودِ الْقَرَابَةِ وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ قَوَدٍ أَوْ حَدٍّ بَعْدَ حُكْمٍ وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ لَمْ يُسْتَوْفَ وَوَجَبَتْ دِيَةُ قَوَدٍ وَإِنْ اُسْتُوْفِيَ قَوَدٌ أَوْ حَدٌّ حُكِمَ بِهِ بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ قَالُوا أَخْطَأْنَا غَرِمُوا دِيَةَ مَا تَلِفَ أَوْ أَرْشَ الضَّرْبِ وَيَتَقَسَّطُ الْغُرْمُ عَلَى عَدَدِهِمْ فَلَوْ رَجَعَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ فِي مَالٍ غَرِمَ سُدُسًا وَهُنَّ الْبَقِيَّةَ وَكَذَا إرْضَاعٌ وَلَوْ شَهِدَ سِتَّةٌ بِزِنًا أَوْ أَرْبَعَةٌ وَاثْنَانِ بِإِحْصَانِ فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعُوا لَزِمَتْهُمْ الدِّيَةُ أَسْدَاسًا وَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً بِزِنًا فَأَخْمَاسًا وَلَوْ رَجَعَ بَعْضُهُمْ غَرِمَ بِقِسْطِهِ وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنًا واثْنَانِ مِنْهُمْ بِالْإِحْصَانِ فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعُوا

стр. 2509

فَعَلَى مَنْ شَهِدَ بِالْإِحْصَانِ ثُلُثَا الدِّيَةِ وَعَلَى الْآخَرَيْنِ ثلثها وَإِنْ رَجَعَ زَائِدٌ عَنْ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ اُسْتُوْفِيَ وَيُحَدُّ الرَّاجِعُ لِقَذْفِهِ وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ زِنًا أَوْ إحْصَانٍ غَرِمُوا الدِّيَةَ كَامِلَةً وَرُجُوعُ شُهُودِ تَزْكِيَةٍ كَرُجُوعِ مَنْ زَكَّوْهُمْ وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ كِتَابَةٍ غَرِمُوا مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ قِنًّا وَمُكَاتَبًا فَإِنْ عَتَقَ فمَا بَيْنَ قِيمَتِهِ وَمَالُ كِتَابَةٍ وَكَذَا شُهُودٌ بِاسْتِيلَادٍ وَلَا ضَمَانَ بِرُجُوعِ شُهُودِ كَفَالَةٍ بِنَفْسٍ أَوْ بَرَاءَةٍ مِنْهَا أَوْ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَنَّهُ عَفَا عَنْ دَمِّ عَمْدٍ لِعَدَمِ تَضَمُّنِهِ مَالًا وَمَنْ شَهِدَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِمُنَافٍ لِلشَّهَادَةِ الْأُولَى فَكَرُجُوعٍ وَأَوْلَى وَإِنْ حَكَمَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَرَجَعَ الشَّاهِدُ غَرِمَ الْمَالَ كُلَّهُ

стр. 2510

وَإِنْ بان بَعْدَ حُكْمٍ كَفَرَ شَاهِدٌ بِهِ أَوْ فِسْقُهُمَا أَوْ أَنَّهُمَا مِنْ عَمُودَيْ نَسَبٍ مَحْكُومٍ لَهُ أَوْ عَدُّوا مَحْكُومٍ عَلَيْهِ نُقِضَ وَرَجَعَ بِمَالٍ أَوْ بِبَدَلِهِ وبِبَدَلِ قَوَدٍ مُسْتَوْفًى عَلَى مَحْكُومٍ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لِلَّهِ تَعَالَى بِإِتْلَافِ حَيٍّ أَوْ بِمَا يَسْرِي إلَيْهِ ضَمِنَهُ مُزَكُّونَ إنْ كَانُوا وَإِلَّا أَوْ كَانُوا فَسَقَةً فَحَاكِمٌ وَإِذَا عَلِمَ حَاكِمٌ بِشَاهِدِ زُورٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِتَبَيُّنِ كَذِبِهِ يَقِينًا عَزَّرَهُ وَلَوْ تَابَ بِمَا يَرَاهُ مَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا أَوْ مَعْنَاهُ وَطِيفَ بِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَشْتَهِرُ فِيهَا فَيُقَالُ: إنَّا وَجَدْنَاهُ شَاهِدَ زُورٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَلَا يُعَزَّرُ بِتَعَارُضِ الْبَيِّنَةِ وَلَا يُغَلِّطُهُ فِي شَهَادَتِهِ أَوْ بِرُجُوعِهِ وَمَتَى ادَّعَى شُهُودُ قَوَدٍ خَطَأً عُزِّرُوا فصل وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إلَّا بأَشْهَدُ أَوْ شَهِدْتُ فَلَا يَكْفِي أَنَا شَاهِدٌ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ أَعْلَمُ أَوْ أَحِقُّ وَلَوْ قَالَ أَشْهَدُ بِمَا وَضَعْتُ بِهِ خَطِّي أَوْ مَنْ تَقَدَّمَهُ غَيْرُهُ أَشْهَدُ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ بِهِ أَوْ وَبِذَلِكَ أَشْهَدُ أَوْ كَذَلِكَ أَشْهَدُ صَحَّ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَطْ

стр. 2511

باب اليمين في الدعاوى وَهِيَ تَقْطَعُ الْخُصُومَةَ حَالًا وَلَا تُسْقِطُ حَقًّا وَيُسْتَحْلَفُ مُنْكِرٌ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ غَيْرَ نِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَطَلَاقٍ وَإِيلَاءٍ وَأَصْلُ رِقٍّ كَدَعْوَى رِقِّ لَقِيطٍ ووَلَاءٍ وَاسْتِيلَادِ وَنَسَبٍ وَقَذْفٍ وَقِصَاصٍ فِي غَيْرِ قَسَامَةٍ وَيُقْضَى فِي مَالٍ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ بِنُكُولِهِ وَلَا يُسْتَحْلَفُ فِي حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ وعِبَادَةٍ وصَدَقَةِ وكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ وَلَا شَاهِدٌ وحَاكِمٌ وَلَا وَصِيٌّ عَلَى نَفْيِ دَيْنٍ عَلَى مُوصِيهِ وَلَا مُدَّعًى عَلَيْهِ بِقَوْلِ مُدَّعٍ لِيَحْلِفَ أَنَّهُ مَا كَلَّفَنِي أَنِّي مَا أُحَلِّفُهُ

стр. 2512

وَلَا مُدَّعٍ طَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَقَالَ لِيَحْلِفَ أَنَّهُ مَا أَحَلَفَنِي وَإِنْ ادَّعَى وَصِيٌّ وَصِيَّةً لِلْفُقَرَاءِ فَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ حَلَفُوا فَإِنْ نَكَلُوا قَضَى عَلَيْهِمْ وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ

стр. 2513

أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ فِي إثْبَاتٍ أَوْ فِعْلِ نَفْسِهِ أَوْ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ

стр. 2514

وَمَنْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهِ أَوْ نَفْيِ دَعْوَى عَلَيْهِ فعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَرَقِيقُهُ كَأَجْنَبِيٍّ فِي حَلِفِهِ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ وَأَمَّا بَهِيمَتُهُ فَمَا يُنْسَبُ إلَى تَقْصِيرٍ أَوْ تَفْرِيطٍ فعَلَى الْبَتِّ وَإِلَّا فعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَمَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ حَلَفَ لِجَمَاعَةٍ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينَهَا مَا لَمْ يَرْضُوا بوَاحِدَةٍ فصل وتجزئ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ

стр. 2515

وَلحاكْمِ تَغْلِيظِهَا فِيمَا فِيهِ خَطَرٌ كَجِنَايَةٍ لَا تُوجِبُ قَوَدًا وَعِتْقًا وَنِصَابَ زَكَاةٍ بِلَفْظِ كَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الضَّارِّ النَّافِعِ الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَيَقُولُ يَهُودِيٌّ وَاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَفَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ وَيَقُولُ نَصْرَانِيٌّ وَاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَجَعَلَهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيَقُولُ مَجُوسِيٌّ وَوَثَنِيٌّ وَاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَصَوَّرَنِي وَرَزَقَنِي وَيَحْلِفُ صَابِئٌ وَمَنْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى بِاَللَّهِ تَعَالَى وبَعْدِ الْعَصْرِ أَوْ بَيْنَ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وبِمَكَانِ فَبِمَكَّةَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَبِالْقُدْسِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَبَقِيَّةِ الْبِلَادِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَبِحَلِفِ ذِمِّيٍّ بِمَوْضِعٍ يُعَظِّمُهُ زَادَ بَعْضُهُمْ وبِهَيْئَةٍ كَتَحْلِيفِهِ قَائِمًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَمَنْ أَبَى تَغْلِيظًا لَمْ يَكُنْ نَاكِلًا وَإِنْ رَأَى حَاكِمٌ تَرْكَهُ فَتَرَكَهُ كَانَ مُصِيبًا

стр. 2516

كتاب الإقرار وَهُوَ إظْهَارُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ مَا عَلَيْهِ بِلَفْظٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إشَارَةِ أَخْرَسَ أَوْ عَلَى مُوَكِّلِهِ أَوْ مُوَلِّيهِ أَوْ مُوَرِّثِهِ بِمَا يُمْكِنُ صِدْقُهُ وَلَيْسَ بِإِنْشَاءٍ فَيَصِحُّ وَلَوْ مَعَ إضَافَةِ الْمِلْكَ إلَيْهِ ومِنْ سَكْرَانَ أَوْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ صَغِيرٍ أَوْ قِنٍّ أُذِنَ لَهُمَا فِي تِجَارَةٍ فِي قَدْرِ مَا أَذِنَ لَهُمَا فِيهِ لَا مُكْرَهٍ عَلَيْهِ وَلَا بِإِشَارَةِ مُعْتَقَلٍ لِسَانُهُ بِمُتَصَوَّرٍ مِنْ مُقِرٍّ الْتِزَامُهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ بِيَدِهِ وَوِلَايَتِهِ وَاخْتِصَاصِهِ لَا مَعْلُومًا وَتُقْبَلُ دَعْوَى إكْرَاهٍ بِقَرِينَةٍ كَتَوْكِيلٍ بِهِ أَوْ أَخْذِ مَالِهِ أَوْ تَهْدِيدِ قَادِرٍ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ إكْرَاهٍ عَلَى طَوَاعِيَةٍ وَلَوْ قَالَ مَنْ ظَاهِرُ الْإِكْرَاهِ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا أَطْلَقُونِي فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ فَلَا يُعَارَضُ بِيَقِينِ الْإِكْرَاهِ

стр. 2517

وَمَنْ أُكْرِهَ لِيُقِرَّ بِدِرْهَمٍ فَأَقَرَّ بِدِينَارٍ أَوْ لِزَيْدٍ فَأَقَرَّ لِعَمْرٍو أَوْ عَلَى وَزْنِ مَالٍ فَبَاعَ دَارِهِ وَنَحْوَهَا فِي ذَلِكَ صَحَّ وَكُرِهَ الشِّرَاءُ مِنْهُ وَيَصِحُّ إقْرَارُ صَبِيٍّ أَنَّهُ بَلَغَ بِاحْتِلَامٍ إذَا بَلَغَ عَشْرًا وَلَا يُقْبَلُ بِسِنٍّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ وَقَالَ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَمْ أَكُنْ حِينَ إقْرَارِي بَالِغًا لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَقَرَّ مَنْ شَكَّ فِي بُلُوغِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ بُلُوغَهُ حَالَ الشَّكِّ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَنْبَتَ بِعِلَاجٍ أَوْ دَوَاءٍ لَا بِبُلُوغٍ لَمْ يُقْبَلْ وَمَنْ ادَّعَى جُنُونًا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَالْمَرِيضُ وَلَوْ مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِوَارِثٍ وبِأَخْذِ دَيْنٍ مِنْ غَيْرِ وَارِثِهِ وبِمَالٍ لَهُ وَلَا يُحَاصُّ مُقَرٌّ لَهُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ لَكِنْ لَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِعَيْنٍ ثُمَّ بِدَيْنٍ أَوْ عَكْسِهِ فَرَبُّ الْعَيْنِ أَحَقُّ بِهَا _________

стр. 2518

وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ أَوْ وَهَبَهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِدَيْنٍ نَفَذَ عِتْقُهُ وَهِبَتُهُ وَلَمْ يُنْقَضَا بِإِقْرَارِهِ بَعْدُ وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لِوَارِثٍ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فَلَوْ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ بِمَهْرِ مِثْلِهَا لَزِمَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ لَا بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا لَا مَهْرَ لَهَا لَمْ يَصِحَّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِأَخْذِهِ أَوْ إسْقَاطِهِ وَكَذَا حُكْمُ كُلِّ دَيْنٍ ثَابِتٍ عَلَى وَارِثٍ وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ صَحَّ لَلْأَجْنَبِيِّ وَالِاعْتِبَارُ بِحَالَةِ إقْرَارِهِ فَلَوْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ لَمْ يَلْزَمْ وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ لَزِمَ وَلَوْ صَارَ وَارِثًا فصل وإن أقر قن ولو آبقا بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ صَحَّ

стр. 2519

وَأُخِذَ بِهِ فِي الْحَالِ مَا لَمْ يَكُنْ الْقَوَدُ فِي نَفْسٍ فبَعْدَ عِتْقٍ فَطَلَبَ جَوَابَ دَعْوَاهُ مِنْهُ وَمِنْ سَيِّدِهِ جَمِيعًا وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ مَا يُوجِبُ مَالًا فَقَطْ وَإِنْ أَقَرَّ قِنٌّ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ بِمَالٍ أَوْ بِمَا يُوجِبُهُ أَوْ مَأْذُونٌ لَهُ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ فَكَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَمَا صَحَّ إقْرَارُ قِنٍّ بِهِ فَهُوَ الْخَصْمُ فِيهِ وَإِلَّا فَسَيِّدُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مُكَاتَبٌ بِجِنَايَةٍ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ وَرَقَبَتِهِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ وقِنٌّ بِسَرِقَةِ مَالِ سَيِّدِهِ وَكَذَّبَهُ سَيِّدُهُ قُبِلَ فِي قَطْعِ دُونَ مَالٍ

стр. 2520

وَإِنْ أَقَرَّ غَيْرُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ أَوْ سَيِّدُهُ لَهُ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِأَلْفٍ عَتَقَ ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ لَزِمَهُ وَإِلَّا حَلَفَ وَالْإِقْرَارُ لِقِنِّ غَيْرِهِ إقْرَارٌ لِسَيِّدِهِ ولِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِ يَصِحُّ وَلَوْ أَطْلَقَ وَلَا يَصِحُّ لِدَارٍ إلَّا مَعَ السَّبَبِ وَلَا لِبَهِيمَةٍ إلَّا إنْ قَالَ عَلَيَّ كَذَا بِسَبَبِهَا ولِمَالِكِهَا عَلَيَّ كَذَا بِسَبَبِ حَمْلِهَا فَانْفَصَلَ مَيِّتًا وَادَّعَى أَنَّهُ بِسَبَبِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ وَيَصِحُّ لِحَمْلِ بِمَالٍ فَإِنْ وُضِعَ مَيِّتًا أَوْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ بَطَلَ وَإِنْ وَلَدَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا فلِلْحَيِّ وحَيَّيْنِ فلَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى

стр. 2521

مَا لَمْ يَعْزُهُ إلَى مَا يُوجِبُ تَفَاضُلًا كَإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ يَقْتَضِيَانِهِ فَيُعْمَلُ بِهِ ولَهُ عَلَى أَلْفٍ جَعَلْتُهَا لَهُ وَنَحْوَهُ فوَعْدٌ ولِلْحَمْلِ عَلَى أَلْفٍ أَقْرِضْنِيهِ يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ لَا أَقْرِضْنِي أَلْفًا وَمَنْ أَقَرَّ لِمُكَلَّفٍ بِمَالٍ فِي يَدِهِ وَلَوْ بِرِقِّ نَفْسِهِ أَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ قِنًّا فَكَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ بَطَلَ وَيَقِرُّ بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلَا يُقْبَلُ عَوْدُ مُقَرٍّ لَهُ إلَى دَعْوَاهُ وَإِنْ عَادَ الْمُقِرُّ فَادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِثَالِثٍ قُبِلَ فصل ومن تزوج من جهل نسبها فأقرت برق لم يقبل مطلقا وَمَنْ أَقَرَّ بِوَلَدِ أَمَتِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ حَمَلَتْ بِهِ فِي مِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ تَضُرَّ بِهِ أُمُّ وَلَدٍ إلَّا بِقَرِينَةٍ

стр. 2522

وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ بِأُبُوَّةِ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ بِأَبٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ مَوْلًى أَعْتَقَهُ قَبْلَ إقْرَارِهِ وَلَوْ أَسْقَطَ بِهِ وَارِثًا مَعْرُوفًا إنْ أَمْكَنَ صِدْقُهُ وَلَمْ يَدْفَعْ بِهِ نَسَبًا لِغَيْرِهِ وَصَدَّقَهُ مُقَرٌّ بِهِ أَوْ كَانَ مَيِّتًا وَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ وَلَدٍ مَعَ صِغَرِ أَوْ جُنُونِهِ وَلَوْ بَلَغَ وَعَقَلَ وَأَنْكَرَ لَمْ يُسْمَعْ إنْكَارُهُ وَيَكْفِي فِي تَصْدِيقِ وَالِدٍ بِوَلَدٍ وَعَكْسِهِ سُكُوتُهُ إذَا أَقَرَّ بِهِ لَا يُعْتَبَرُ فِي تَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا تَكْرَارُهُ وَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ بِنَسَبِهِمَا بِدُونِهِ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ مَنْ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْوَرَثَةِ أَقَرُّوا بِمَنْ لَوْ أَقَرَّ بِهِ مُوَرِّثُهُمْ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَمَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ فَجَاءَتْ أُمُّهُ بَعْدَ مَوْتِ مُقِرٍّ فَادَّعَتْ زَوْجِيَّتَهُ أَوْ أُخْتُهُ غَيْرَ تَوْأَمَتِهِ الْبُنُوَّةَ لَمْ تَثْبُتْ بِذَلِكَ وَمَنْ أَقَرَّ بِأَخٍ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ أَوْ بِعَمٍّ فِي حَيَاةِ جَدِّهِ لَمْ يُقْبَلْ

стр. 2523

وبَعْدَ مَوْتِهِمَا وَمَعَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ وَلِلْمُقِرِّ لَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ مَا فَضَلَ بِيَدِ مُقِرٍّ أَوْ كُلِّهِ إنْ أَسْقَطَهُ وَإِلَّا ثَبَتَ وَإِنْ أَقَرَّ مَجْهُولٌ نَسَبُهُ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ بِنَسَبِ وَارِثٍ حَتَّى أَخٍ وَعَمٍّ فَصَدَّقَهُ وَأَمْكَنَ قُبِلَ لَا مَعَ وَلَاءٍ حَتَّى يُصَدِّقَهُ مَوْلَاهُ وَمَنْ عِنْده أَمَةٌ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ قُبِلَ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْأَوْلَادِ وَمَنْ أَقَرَّتْ بِنِكَاحٍ عَلَى نَفْسِهَا لَوْ سَفِيهَةً أَوْ لِاثْنَيْنِ قُبِلَ فَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُدِّمَ أَسْبَقُهُمَا فَإِنْ جُهِلَ فَقَوْلُ وَلِيٍّ فَإِنْ جَهِلَهُ فُسِخَا وَلَا تَرَجُّحَ بِيَدِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَلِيُّهَا عَلَيْهَا وَهِيَ مُجْبَرَةٌ أَوْ مُقِرَّةٌ بِالْإِذْنِ قُبِلَ وَمَنْ ادَّعَى نِكَاحَ صَغِيرَةٍ بِيَدِهِ فَسَخَهُ حَاكِمٌ ثُمَّ إنْ صَدَّقَتْهُ إذَا بَلَغَتْ قُبِلَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ ادَّعَتْ أَنَّ فُلَانًا زَوْجُهَا فَأَنْكَرَ فَطَلَبَتْ الْفُرْقَةَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ

стр. 2524

وَإِنْ أَقَرَّ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ بِزَوْجِيَّةِ الْآخَرِ فَسَكَتَ أَوْ جَحَدَهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ صَحَّ وَوَرِثَهُ لَا إنْ بَقِيَ عَلَى تَكْذِيبِهِ حَتَّى مَاتَ وَإِنْ أَقَرَّ وَرَثَةٌ بِدَيْنٍ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ قَضَوْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ بِلَا شَهَادَةٍ فبِقَدْرِ إرْثِهِ إنْ وَرِثَ النِّصْفَ فنِصْفُ الدَّيْنِ كَإِقْرَارِهِ بِوَصِيَّةٍ بِلَا شَهَادَةٍ وَإِنْ شَهِدَ مِنْهُمْ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٌ وَحَلَفَ مَعَهُ ثَبَتَ وَيُقَدَّمُ ثَابِتٌ بِبَيِّنَةٍ فبِإِقْرَارِ مَيِّتٍ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ وَرَثَةٌ _________

стр. 2525

باب ما يحصل به الإقرار وما يغيره مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفٍ فَقَالَ نَعَمْ أَوْ أَجَلْ أَوْ صَدَقْتَ أَوْ إنِّي مُقِرٌّ بِهِ بِدَعْوَاكَ أَوْ مُقِرٌّ فَقَطْ أَوْ خُذْهَا أَوْ اتَّزِنْهَا أَوْ اقْبِضْهَا أَوْ اُحْرُزْهَا أَوْ هِيَ صِحَاحٌ أَوْ كَأَنِّي جَاحِدٌ لَك أَوْ كَأَنِّي جَحَدْتُك حَقَّكَ فَقَدْ أَقَرَّ لَا إنْ قَالَ أَنَا أُقِرُّ أَوْ لَا أُنْكِرُ أَوْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُحِقًّا أَوْ عَسَى أَوْ لَعَلَّ أَوْ أَظُنُّ أَوْ أَحْسِبُ أَوْ أُقْدِرُ أَوْ خُذْ أَوْ اتَّزِنْ أَوْ احْرُزْ أَوْ افْتَحْ كُمَّكَ وبَلْ فِي جَوَابِ أَلَيْسَ لِي عَلَيْكَ كَذَا إقْرَارٌ وَلَا نَعَمْ إلَّا مِنْ عَامِّيٍّ وَإِنْ قَالَ اقْضِنِي دَيْنِي عَلَيْكَ أَلْفًا أَوْ اشْتَرِ أَوْ سَلِّمْ إلَيَّ ثَوْبِي هَذَا أَوْ فَرَسِي هَذِهِ أَوْ أَلْفًا مِنْ الَّذِي عَلَيْكَ أَوْ هَلْ لِي
следующие страницы →